← Джавами‘

Джавами‘ · id 7680

دروس للشيخ عبد العزيز بن باز

ابن باز

Полный текст (499 стр.). Показаны 491–499 · переход к 496.

стр. 491

حكم استخدام الباروكة للنساء السؤال هناك امرأة مصابة بمرض الصلع حيث لا يوجد على رأسها شعر بالكلية، فهل يجوز لمثل هذه المرأة أن تستخدم شعراً مستعاراً، أي: ما يسمى بالباروكة؟ الجواب الذي يظهر أنه لا يجوز؛ لأن هذا فيه تشبه بأهل الكتاب، كما خطب معاوية ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إنما هلك من كان قبلكم باتخاذ نسائهم مثل هذا، وأشار على قبة من شعر يلبسها نساؤهم) من جنس الباروكة، فلا يجوز وصل الشعر ولا لبس الباروكة، ونسأل الله العافية.

стр. 492

خطورة انتشار الفضائيات على أخلاق الأمة السؤال انتشر في الآونة الأخيرة الفضائيات انتشاراً فاحشاً، وفيها تأثير خطير على أخلاق الأمة، فنرجو من سماحتكم النصيحة في ذلك. الجواب الواجب الحذر من هذه (الدشوش) وأشباهها، والواجب على المسلم وعلى أهله الحذر من مطالعتها، فإن فيها شراً عظيماً، ويؤدي إلى شر عظيم، فالواجب الحذر؛ لأن فيها مشاهدات تضر الإيمان، وتدعو إلى الفسق والعصيان، نسأل الله العافية، فالواجب الحذر منها جميعاً.

стр. 493

حكم الذهاب إلى المحاكم الوضعية لاستخلاص الحقوق السؤال يحتاج كثير من المسلمين في البلدان التي لا تحكم بالشريعة الإسلامية إلى الذهاب إلى المحاكم الوضعية لاستخلاص حقوقهم، فما حكم ذلك؟ وهل يتغير الحكم إذا لم يكن مضطراً إلى ذلك؟ ومتى يكفر المسلم بهذا الفعل؟ الجواب إذا تيسر البعد من ذلك فلا بأس، أما إذا أُخذ حقه فله أن يخاصم في رد حقه ولا يأخذ زيادة، إنما يخاصم بطلب حقه الذي غصب منه وظلم فيه، لا بأس أن يطلب من الدولة -ولو كانت كافرة- يطلب منها رد حقه، ولا يأخذ زيادة، ولا يظلم الناس، بل يأخذ حقه الذي ظلم فيه فقط ولا حرج في ذلك.

стр. 494

حكم اشتراط مبدأ التحكيم عند النزاع في بعض العقود التجارية السؤال يكثر اليوم في كثير من العقود التجارية اشتراط مبدأ التحكيم عند النزاع، وصورته: أنه إذا وقع نزاع بين المتعاقدين فإنه يرشح كل طرف شخصاً يحكم من طرفه، ويتفقان على الثالث ليكون رئيساً للجنة التحكيم، ويكون حكمهم للأغلبية وملزماً للطرفين، ويتقاضى الثلاثة المحكمون أتعاب التحكيم من طرفي العقد، فما حكم ذلك؟ وهل من ضوابطٍ شرعية لذلك؟ الجواب هذا لا يجوز، هذا يفعله بعض البادية، أما الصلح والتراضي بينهم فلا بأس، لكن أن يحكِّم حكاماً يحكمون أو يلزمون فلا يجوز، إلا لحكام الشرع في المحاكم الشرعية، أما أناس جهلة يحكمون بالهوى أو العرف أو بالدولة أو بالقبيلة فهذا لا يجوز، فالواجب أن يرجعوا إلى شرع الله، إلا إذا أصلحوا بالتراضي فلا بأس، إذا عفا بعضهم عن بعض من بين القبيلة أو من غير القبيلة، أشاروا عليهم بالتصالح والرضا، والتسامح عن ضربته أو ما أشبه ذلك، فلا بأس بالصلح والرضا من غير إلزام، أما الإلزام فعلى المحاكم الشرعية.

стр. 495

حكم تشريع القوانين الوضعية وإلزام الناس بها السؤال هل تشريع القوانين الوضعية كفر مخرج من الملة؟ وهل الحكم بها وإلزام الناس بها كذلك أيضاً؟ الجواب من استباح الحكم بغير ما أنزل الله أو شجع عليه كفر -نسأل الله العافية- لأن الواجب تحكيم شرع الله ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة:٤٤] ، فمن رضي بحكم غير الله أو شجع عليه أو دعا إليه كفر، أما إذا حكم لشبهة أو لهوى، بغير الشرع كـ (البقشيش) أو القريب أو ما أشبه ذلك، فيكون عاصياً، ويكون كفراً دون كفر، وظلماً دون ظلم، وفسقاً دون فسق، أما من استحل الحكم بغير ما أنزل الله فقد كفر عند جميع أهل العلم، نسأل الله العافية.

стр. 496

حكم تقنين الشريعة بدعوى الضرورة السؤال يثير البعض ضرورة تقنين الشريعة في هذا الزمان، ويقول هؤلاء: إن عدم تقنين الشريعة خاصة في بعض المجالات، هو الذي دفع كثيراً من الدول إلى تشريع قوانين وضعية، وذلك لحاجة العصر إلى تشريعات مقننة خاصة في التعامل مع العالم الخارجي، ما مدى صحة هذا القول؟ الجواب هذا قد يقع فيه غلط، قد يغلط المقننون، ولكن تقنين الشريعة بالكتب التي فيها بيان الأحكام الشرعية لتنفع القضاة، كـ الطرق الحكمية لـ ابن القيم، وما أشبهها، كتب توضح فيها الأحكام الشرعية، وبيان أحكام الدعاوى هذه تقرب للقضاة، أما إيجاد قوانين تلزم الناس فقد يغلط المقننون، فلا يلزم الناس إلا بالقرآن والسنة بشرع الله.

стр. 497

حكم استخدام الصور في المادة الإعلامية لمواجهة الإعلام الإباحي والعلماني السؤال يطالب عدد من متخصصي الإعلام الإسلامي بضرورة استخدام الصور والتصوير في المادة الإعلامية المرئية والمقروءة، وأنها أصبحت ضرورة لمواجهة الإعلام الإباحي والعلماني، فهل توافقون على هذا القول؟ وإذا كان الجواب بالمنع فما هو الحل العملي الواقعي لمواجهة الهجمة الإعلامية الضاربة من خلال الفضائيات وغيرها؟ الجواب لا يجوز التصوير، بل يجب الحذر من ذلك؛ لقول النبي ﷺ : (كل مصور في النار) ، ولما ثبت عن النبي ﷺ أنه لعن آكل الربا وموكله، والواشمة والمستوشمة، ولعن المصورين، وقال: (أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون) ، فلا يجوز استخدام الصور لذوات الأرواح، ولكن الذي كفى الأولين يكفي الآخرين، الإعلام وغير الإعلام بغير صور، فعل فلان كذا وكذا، أو هذا يجوز وهذا القول لا يجوز، فما كفى عصر النبي ﷺ ، وعصر الخلفاء الراشدين، وعصر الصحابة، وعصر القرون المفضلة والعصور الماضية يكفي لآخره، كما قال مالك ﵀: لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها. فالواجب على الآخرين هو ما وجب على الأولين، وهو التمسك بشرع الله والحذر مما يخالف ذلك، قال تعالى: ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾ [الزخرف:٤٣] ، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الجاثية:١٨] ، وقال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى:٢١] ، وقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً﴾ [المائدة:٣] .

стр. 498

حكم الأعياد والمناسبات الوطنية والتهنئة بها السؤال يجري في بعض البلاد أعياد بمناسبة الاستقلال مثلاً، أو بما يسمى بالعيد الوطني، فهل هي أعياد مشروعة أو مباحة، وما حكم التهنئة بها؟ كذلك ما حكم التهنئة بدخول السنة الهجرية؟ الجواب كل هذه الأعياد مبتدعة، وكلها باطلة من موالد أو غيرها، لا يجوز فعلها، ولا الاحتفال بها، بل يجب ترك ذلك؛ لأن النبي ﷺ لم يفعل ذلك ولا أصحابه ﵃ وأرضاهم، فالواجب ترك ذلك، أما إذا هنأك إنسان وقال لك: جزاك الله خيراً، نسأل الله التوفيق، فلا بأس به، لكن الأفضل ألا تبدأ بالتهنئة بالعام الجديد أو ما أشبه ذلك، لكن إذا قال لك: مبارك، وجزاك الله خيراً، وبارك الله فيك، فلا بأس إن شاء الله، أما الاحتفال ووجود اجتماعات أو طعام أو ما أشبه ذلك، فلا يجوز.

стр. 499

حال حديث: (يا عباس يا عماه) السؤال ما صحة قول النبي ﷺ للعباس بن عبد المطلب: (يا عباس يا عماه! ألا أعطيك، ألا أمنحك، ألا أحبوك، ألا أفعل لك عشر خصال. الحديث) ؟ الجواب هذا حديث ضعيف لا يصح.