← Акыда

Акыда · id 7767

الإيمان - ابن أبي شيبة

أبو بكر بن أبي شيبة

Полный текст (151 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة الناشر إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد فإننا نقدم للقارئ الكريم رسالة الإيمان للإمام ابن أبي شيبة في هذه الطبعة الجديدة بتحقيق أستاذنا المحدث الجليل الشيخ محمد ناصر الدين الألباني. وقد سبق طبعها في دمشق منذ عشرين سنة تقريبًا مع: - "الإيمان ومعالمه وسننه" للإمام أبي عبيد القاسم بن سلّام. - و "العلم" لأبي خيثمة زهير بن حرب النسائي. - و "اقتضاء العلم العمل" للخطيب البغدادي، ضمن مجموع سمِّي: (من كنوز السنة)، بطلب من العالم الكريم المصلح الشيخ محمد نصيف ﵀ رحمة واسعة (١). _________ (١) كانت وفاته سنة ١٣٩١ هـ في الطائف.

стр. 2

وقد قمنا منذ زمن طويل بإفراد كتاب "اقتضاء العلم العمل" وطبعته مرات. وكثرت علينا الطلبات لباقي رسائل هذا المجموع، فرجوت أستاذنا الشيخ ناصر أن يعيد النظر في رسائله للزيادة والتنقيح والنفع، فقام حفظه الله بذلك خير قيام. وقد قمت بتقسيم المجموع إلى رسائل مفردة، وأعدت صفه وطباعته على أحسن ما وصلت إليه فنون الطباعة. كما قمت بوضع الفهارس لكل نسخة على حدة. والله أسأل، أن ينفعنا فيها علَّمنا وأن يزدنا علمًا وأن يكفنا شرَّ من لا يراقبون في حق الله وحقوق إخوانهم إلًّا ولا ذمةً. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. بيروت غرة ربيع الثاني ١٤٠٣ ١٥/ ١/ ١٩٨٣ زهير الشاويش

стр. 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة المحقق الحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه، على خاتم أنبيائه، وأفضل رسله محمد، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، وإخوانه إلى يوم الدين. أما بعد فهذه أربع رسائل من آثار سلفنا الصالح، وأئمتنا المحدثين، أزمعنا على نشرها بعد أن يسر الله ﵎ لها من ينفق على طبعها من ذوي الكرم والشرف، ويعود الفضل في البدء بذلك إلى فضيلة الشيخ محمد نصيف السلفي الشهير (١)، فهو الذي كان كتب إلي سنة (١٣٨٣) - وأنا يومئذ في المدينة المنورة - أن اختار له بعض الرسائل المخطوطة التي لم يسبق أن نشرت من قبل، فانتقيت له من فهرستي التي كنت جمعت فيها أسماء كتب الحديث المحفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق (٢) الرسائل المشار إليها، وهي لبعض الأئمة المعروفين بالحفظ والعلم والعقيدة الصحيحة، وأرسلت بأسمائها إليه وهي: ١ - كتاب الإيمان. للحافظ أبي بكر بن أبي شيبة. (١٥٩ - ٢٣٥). ٢ - كتاب الإيمان. للإمام أبي عبيد القاسم بن سلام (١٥٩ - ٢٢٤). ٣ - كتاب العلم. للحافظ أبي خيثمة زهير بن حرب (١٦٠ - ٢٣٤). _________ (١) كان ﵀ عالمًا فاضلًا، خيّرًا كريمًا، أنفق أموالًا طائلة في نشر الكتب السلفية وتوزيعها مجانًا لوجه الله تعالى، وكانت داره في (جدة) موئلًا للناس، ومنزلًا للقاصي والداني من الحجاج على اختلاف مذاهبهم، وتباين بلادهم، مات سنة (١٣٩١) هجرية. (٢) وقد تم طبعه بالمجمع العلمي العربي بدمشق.

стр. 4

٤ - كتاب اقتضاء العلم العمل. للخطيب البغدادي (٣٩٢ - ٤٦٣) ثم جاءني من فضيلته خطاب، يكلفني فيه أن أصور هذه الرسائل له، إذا ما عدت إلى دمشق، في العطلة الصيفية، ففعلت، وأرسلت إليه بمصوراتها. ومن نحو أربعة أشهر، كتب فضيلته إلينا برغبته في أن نقوم بطبعها في دمشق مع التعليق عليها، فاستجبت لرغبته، وشرعت في إعداد الرسائل الأربع للطبع، فاستنسختها وقابلتها بالأصول ثم علقت عليها تعليقات مختصرة مفيدة، بعضها في شرح المفردات الغريبة، وتوضيح بعض الجمل التي قد تخفى على بعض الناس. وأضفت إلى ذلك بيان حال أحاديثها المرفوعة، صحة أو ضعفا، وكذلك بينت حال بعض الآثار الموقوفة، إذا كان لها أهمية خاصة في نظري. وإنما فعلت ذلك لأن أحاديث هذه الرسائل، قد ساقها مؤلفوها بأسانيدها إلى منتهاها باستثناء أبي عبيد، قلما يفعل ذلك، بل هو على الغالب يعلقها تعليقا بدون إسناد، وتلك هي طريقة المحدثين من علمائنا رحمة الله عليهم، أن يرووا الأحاديث بأسانيدها، ليتمكن الواقف عليها من الحكم عليها بما تستحقه من صحة أو ضعف، على ضوء علم مصطلح الحديث وتراجم رواته، وهذه هي الوسيلة الوحيدة التي بها يمكن للعالم أن يعرف ما قاله ﵊ مما لم يقله، ولما كان عامة الناس - إلا قليلًا منهم - لا يعرفون، وبعضهم لا يتمكنون من استعمال هذه الوسيلة والاستفادة منها لمعرفة ذلك، كان لا بد للمتمكن من هذا العلم أن يبين ذلك للناس نصحًا لهم في دينهم، وليس يكفي فيها نحن فيه، ما جرى عليه عامة المخرجين والمعلقين قديمًا وحديثًا - إلا من عصم الله - من الاقتصار على قولهم: رواه فلان وفلان من حديث فلان وفلان! دون أن يبينوا حال أسانيدها، وقد يكون في رواتها بعض الضعفاء والمتروكين، أو الكذابين الوضاعين، فإن مثل هذا التخريج لا يفيد جماهير الناس أصلًا، بل إنه كثيرًا

стр. 5

ما يكون سببًا لتوهمهم أن الحديث ثابت، لأنهم -لجهلهم بهذا العلم- يظنون أن مجرد قول العالم في حديث ما "رواه الطبراني"، مثلًا، إنما هو تصحيح للحديث، وقد يكون في إسناده كذاب أو وضاع كما ذكرنا، وإنما يفيد ذلك الخواص من أهل العلم، الذين يستعينون بالتخريج على الرجوع إلى أصول الأحاديث ليدرسوا أسانيدها، ولكن التعليقات والتخريجات لا توضع عادة لأمثال هؤلاء، وإنما للجماهير، ولذلك جريت -والفضل لله وحده- في كل ما أؤلف أو أعلق عليه من الكتب أن أبين درجات الأحاديث وما صح منها وما لم يصح، لأني أعتقد أن كتمان ذلك مما لا يجوز. والله المستعان.

стр. 6

وَصفُ الأصول ١ - وقد اعتمدت في طبع الرسالة الأولى "الإيمان لابن أبي شيبة": على نسخة مخطوطة جيدة كتبها الشيخ أبو العباس أحمد بن أبي الفضائل بن أبي المجد الدخميسي، كما جاء في آخرها، في سماع بخط الحافظ محمد بن يوسف بن محمد البرزالي الإشبيلي" كتبه سنة ثلاث وعشرين وستمائة. وقرأها الحافظ محمد بن المحب المقدسي على الحافظ الذهبي، كتب ذلك الحافظ المقدسي على الوجه الأول منها بخطه الدقيق كما ستراه في الصورة المطبوعة على الصفحة (ن) في الزاوية الشمالية منها. وقد أصاب الماء جانبًا منها، ولكنه لم يؤثر عليها إلا قليلا. ومع ذلك، فقد وقع فيها بعض الأخطاء اليسيرة، وقليل من السقط استدركناه من "كتاب الإيمان" الذي هو كتاب من كتب ديوان المؤلف العظيم المعروف بـ "المصنف" وهو لا يختلف كثيرًا عن كتابنا هذا، إلا في الترتيب، وفي أنه أقل مادة منه بشيء يسير. وهو يقع في السفر الثاني عشر من "المصنف" (ق ٧٧ - ٨٥) من مخطوطة الظاهرية، كتبها عبد الله بن محمد بن إبراهيم المهندس. ٢ - وأما الرسالة الثانية "الإيمان لأبي عبيد": فإنما اعتمدنا فيها على نسخة قديمة وحيدة (٤)، كتبت سنة ثمان وثمانين وأربعمائة من نسخة الشيخ العفيف أبي محمد عثمان بن أبي نصر بـ (مصر). وهي نسخة ليست بالجيدة، فإنها مع كونها مقابلة بالأصل كما جاء في خاتمتها، وتراه في الوجه الأخير مصورًا على الصفحة الآتية (٥٢) فقد وقع فيها أخطاء كثيرة، وسقطٌ في غير ما موضع، _________ (٤) لم يذكر بروكلمن سواها.

стр. 7

وقد اجتهدت، فصححت من ذلك ما أمكنني تصحيحه، وأشرت إلى ذلك في التعليق، وما عجزت عنه نبهت عليه في التعليق غالبًا. وهي إلى ذلك سيئة الخط، كما يبدو لمن نظر في الصورتين اللتين تمثلان الوجه الأول والأخير منها. ٣ - وأما الرسالة الثالثة: "العلم لأبي خيثمة" فاعتمدنا فيها على نسخة جيدة كتبها الشيخ أبو أحمد بوران (٥) بن سنقر بن عبد الله الرومي. وفي آخرها سماع لجماعة منهم الكاتب، على الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري بن الأثير المؤرخ الشهير، كتبه علي بن محمد بن عبد الكريم سنة أربع عشرة وستمائة. وقابلتها بنسخة أخرى أقدم من هذه، وأصح، كتبها عبد السلام بن أبي بكر بن أحمد الدمشقي الشافعي سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة. وكل من النسختين يتصل إسنادها بالشيخ أبي الفرج يحيى بن محمود بن سعد الأصبهاني، وقد وصفه الحافظ الذهبي في "سير النبلاء " (١٣/ ٣٠ / ٢) بـ "الشيخ المسند الجليل العالم" (٤١٤ - ٥٨٤). وهو عن الشيخ أبي الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الأخشيد السراج، قال الذهبي (١٢/ ١٢٦/ ٢): "الشيخ الأمين المسند الكبير أبو سعد، ويكنى أيضًا أبا الفتح، وبها كناه السمعاني، وكناه بأبي سعد أبو طاهر السلفي، ووثقه (٤٣٦ - ٥٢٤) ". ويبدو أنه يكنى بأبي الفضل أيضًا، فقد كني بها في أول الكتاب في النسخة الأخرى كما نبهت عليه فيما يأتي (ص ١٠٩) من هذه المجموعة. وهو عن أبي حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني المقريء، وصفه الذهبي بقوله (١٠/ ٢٦٧/ ٢). "الإمام المحدث الثقة بقية المسندين الأصبهاني الكاتب، قال يحيى بن منده: _________ (٥) كذا الأصل بإهمال الحرف الأول، وهو اسم أعجمي، وفيهم من يسمى "بوران" بالباء الموحدة ومن يسمى "توران" بالتاء المثناة من فوق. انظر حاشية "المشتبه للذهبي".

стр. 8

"ثقة"، وقال عبد الغافر النخشبي: "لم يحدث في وقته أوثق منه". مات سنة خمس وأربعين وأربعمائة". وهو عن أبي حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني المقري، وصفه الذهبي بقوله (١٠/ ٢٦٧/ ٢). "الإمام المقريء المحدث المعمر". وترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" وقال (١١/ ٢٦٩): "وكان ثقة، ذكره محمد بن أبي الفوارس فقال: كان لا بأس به، ولد في سنة ثلاثمائة، وتوفي سنة تسعين وثلاثمائة". وأما أبو القاسم علي بن عبد العزيز البغوي راوي الكتاب عن المؤلف رحمه الله تعالى، فهو حافظ ثقة مشهور، مترجم في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ١٧٨/ ١٧٩)، فمن شاء زيادة المعرفة، فليرجع إليه. ومما سبق يتبين للقراء الكرام أن هذه الرسالة صحيحة الإسناد إلى مؤلفها، رواها علماء أجلاء بعضهم عن بعض، حتى وصلت إلينا في كتاب بخط العلماء الثقات وإسماعهم، فهي حري بالوثوق بها، والاعتماد عليها، وقد ذكرها كاتب جلبي في "كشف الظنون"، كما ذكر سائر الرسائل الأربع. فخذها -أيها القاريء الكريم- رسائل ثلاثًا، مصححة منقحة، معلقة مخرجة، مطبوعة طبعًا متقنًا، ولا تنس من دعائك الصالح مؤلفيها ومن كان له الفضل في السعي لطبعها، والإنفاق عليها، ومن قام على تحقيقها، وتخريج أحاديثها. والله تعالى هو المسؤول أن يجزي من ذكرنا خير ما يجزي من يسعى لنشر دينه، وحفظ سنة نبيه ﷺ ، ويجعله لهم أجرًا مستمرًا إلى يوم الدين، ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾. والحمد لله رب العالمين. دمشق في ٢٤ رمضان سنة ١٣٨٥ محمد ناصر الدين الألباني

стр. 9

ترجمة المصنف الإمام ابن ابي شيبة هو أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة: إبراهيم بن عثمان العبسي مولاهم الكوفي، صاحب التصانيف الكبار، مثل "المصنف" و "المسند" وغيرهما. ولد سنة تسع وخمسين ومائة، وسمع الحديث من من جماعة من ثقات الأئمة، منهم سفيان بن عيينة، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي. وروى عنه الإمام أحمد وابنه عبد الله، وهو من شيوخ الأئمة: البخاري ومسلم وأبي داود وابن ماجه. قال أبو عبيد القاسم بن سلام: "ربانيو الحديث أربعة، فأعلمهم بالحلال والحرام أحمد بن حنبل، وأحسنهم سياقة وأداءً له علي بن المديني، وأحسنهم وضعًا لكتاب ابن أبي شيبة، وأعلمهم بصحيح الحديث وسقيمه يحيى بن معين". وقال أيضًا: "انتهى الحديث إلى أربعة، إلى أبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، فأبو بكر أسردهم له، وأحمد أفقههم فيه، ويحيى أجمعهم له، وعلي أعلمهم به". وقال العجلي: "ثقة حافظ". وقال الخطيب البغدادي: "كان متقنًا حافظًا مكثرًا، صنف "المسند"

стр. 10

"والأحكام" و "التفسير"، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين". ووصفه الحافظ الذهبي بـ: "الحافظ عديم النظير، الثبت النحرير". توفي رحمه الله تعالى وله ست وسبعون سنة. وكتابه "المصنف" يوجد منه في المكتبة الظاهرية المجلدات الآتية بخطوط مختلفة: المجلد الأول. حديث ٢٧٨ (ق ١ - ١٢٨). نسخة ثانية منه محرومة. حديث ٢٩٠ (ق ١ - ٢١٠). المجلد الثاني. نسخة ثالثة محرومة حديث ٤٢٢ (١ - ٢٣٠). المجلد السابع والثامن. نسخة رابعة. حديث ٢٨٨ (ق ١ - ٢٠٩) المجلد الحادي عشر والثاني عشر: النسخة ذاتها. حديث ٢٨٩ (ق ١ - ٢٠٨). وله في المكتبة "كتاب الأدب" على نحو "الأدب المفرد" للبخاري، الجزء الأول والثاني. مجموع ٧٨ (١٣٧ - ١٨٣). ويفهم من بعض السماعات التي عليه أن تمامه بالجزء الثالث، وهو غير موجود في المكتبة، فإذا وجد في بعض المكاتب الأخرى فاني أقترح على بعض أهل الفضل أن يسعوا لنشره فإنه نفيس. والله الموفق.

стр. 11

صورة الوجه الأول من الأصل المخطوط

стр. 12

صورة الوجه الأخير من الأصل المخطوط

стр. 13

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ صلى الله على محمد وآله وسلم. أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الزَّاهِدُ وَالْوَرِعُ أَبُو عَلِيٍّ حَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوْسُفَ الْأُوقِيُّ (١) الصُّوفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ سَادِسَ عَشْرَ رَبِيعٍ الْأَوَّل سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ قِيْلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ الْإِمَامُ الصَّالِحُ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّحَبِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، وَذَلِكَ فِي الثَّامِنِ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِـ (فُسْطَاطِ مِصْرَ) فَأَقَرَّ بِهِ وَقَالَ: نَعَمْ قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ الشَّيْخُ أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ قَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ الْمَدَنِيُّ بِـ (فُسْطَاطٍ) فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخرِ سَنَةَ خَمْسَةَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ فَأَقَرَّ بِهِ، وِقَالَ: نَعَمْ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْفَارِسِيُّ الْفَسَوِيُّ (٢) قِرَاءَةً عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي التَّاسِعِ عَشَرَ مِنْ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، نَا أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَكِيعِيُّ الْكُوفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ السَّبْتِ لِسَبْعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ صَفَرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، نَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْكُوفِيُّ قَالَ:

стр. 14

مَا ذُكِرَ فِي الْإِيمَانِ

стр. 15

١ - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ النَّزَّالِ يُحَدِّثُ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: "أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ خَالِيًا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: "بَخْ (٣) لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَهُوَ يَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ، تُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَلْقَى اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سِنَامِهِ؟ وَأَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ، مَنْ أَسْلَمَ سَلِمَ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ، وَأَمَّا ذُرْوَةُ سِنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" (٤). ٢ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ"، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ.

стр. 16

٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي أَسَدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَرْبَعٌ لَنْ يَجِدَ رَجُلٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِهِنَّ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَبِأَنَّهُ مَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ، وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ" (٥).

стр. 17

٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ ⦗١٧⦘ عَبَّاسٍ، قَالَ: "جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ (٦) ﷺ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا غُلَامَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! فَقَالَ: "وَعَلَيْكَ" قَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَخْوَالِكَ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَأَنَا رَسُولُ قَوْمِي إِلَيْكَ وَوَافِدُهُمْ، وَأَنَا سَائِلُكَ فَمُشِيدُ (٧) مَسْأَلَتِي إِيَّاكَ، وَمُنَاشِدُكَ فَمُشِيدُ مُنَاشَدَتِي إِيَّاكَ، قَالَ: "خُذْ عَلَيْكَ يَا أَخَا بَنِي سَعْدٍ، قَالَ: مَنْ خَلَقَكَ وَمَنْ هُوَ خَالِقُ مَنْ قَبْلَكَ وَمَنْ هُوَ خَالِقُ مَنْ بَعْدَكَ؟ قَالَ: "اللَّهُ"، قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَهُوَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ: مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ، وَأَجْرَى بَيْنَهُمَا الرِّزْقَ؟ قَالَ: "اللَّهُ" قَالَ: فَأَنْشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَهُوَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ: فَإِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ، وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نُصَلِّيَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ لِمَوَاقِيتِهَا، فَنَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ: فَإِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ، أَنْ نَأْخُذَ مِنْ حَوَاشِي (٨) أَمْوَالِنَا فَنَرُدَّهُ عَلَى فُقَرَائِنَا، فَنَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الْخَامِسَةُ فَلَسْتُ بِسَائِلِكَ عَنْهَا، وَلَا إِرْبَ لِي فيها، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَعْمَلَنَّ بِهَا وَمَنْ أَطَاعَنِي مِنْ قَوْمِي، ثُمَّ رَجَعَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ" (٩).

стр. 18

٥ - حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " كُنَّا قَدْ نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ ⦗١٨⦘ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَى رَسُولُكَ فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ، فَقَالَ: "صَدَقَ" قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: "اللَّهُ" قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: "اللَّهُ" قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ؟ قَالَ: "اللَّهُ" قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا، قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا، قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا الْحَجَّ مِنَ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَلَا أُنْقِصُ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنْ صَدَقَ دَخَلَ الْجَنَّةَ" (١٠).

стр. 19

٦ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَسْعَدَةَ، نا قَتَادَةُ، نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْإِسْلَامُ عَلَانِيَةٌ، وَالْإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ ثُمَّ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ: التَّقْوَى هَاهُنَا، التَّقْوَى هَاهُنَا" (١١).

стр. 20

٧ - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ" (١٢).

стр. 21

٨ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، نا عَوْفٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ الْجَمَلِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: "الْإِيمَانُ يَبْدَأُ لُمْظَةٌ (١٣) بَيْضَاءُ فِي الْقَلْبِ، كُلَّمَا ازْدَادَ الْإِيمَانُ، ازْدَادَتْ بَيَاضًا، حَتَّى يَبْيَضَّ الْقَلْبُ كُلُّهُ، وَإِنَّ النِّفَاقَ يَبْدَأُ لُمْظَةٌ سَوْدَاءُ فِي الْقَلْبِ فَكُلَّمَا ازْدَادَ النِّفَاقُ ازْدَادَتْ حَتَّى يَسْوَدَّ الْقَلْبُ كُلُّهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ شَقَقْتُمْ عَنْ قَلْبِ مُؤْمِنٍ وَجَدْتُمُوهُ أَبْيَضَ الْقَلْبِ، وَلَوْ شَقَقْتُمْ عَنْ قَلْبِ مُنَافِقٍ وَجَدْتُمُوهُ أَسْوَدَ الْقَلْبِ".

стр. 22

٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسِيرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، ثُمَّ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَتُنْكَتُ أُخْرَى حَتَّى يَصِيرَ لَوْنَ قَلْبِهِ لَوْنَ الشَّاةِ الرَّبْدَاءِ" (١٤).

стр. 23

١٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "مَا نَقَصَتْ أَمَانَةُ عَبْدٍ قَطُّ إِلَّا نَقَصَ إِيمَانُهُ".

стр. 24

١١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: "الْإِيمَانُ هَيُوبٌ" (١٥).

стр. 25

١٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ: ⦗٢٠⦘ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بِشْرَ بْنَ سُحَيْمٍ الْغِفَارِيَّ يَوْمَ النَّحْرِ يُنَادِي فِي مِنًى: أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ " (١٦).

стр. 26

١٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "لَا يَغُرَّنَّكُمْ صَلَاةُ امْرِئٍ وَلَا صِيَامُهُ، مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ صَلَّى، لَا دِينَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ".

стр. 27

١٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ خُمَاشَةَ (١٧) أَنَّهُ قَالَ: "الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، فَقِيلَ فَمَا زِيَادَتُهُ؟ وَمَا نُقْصَانُهُ؟ قَالَ: إِذَا ذَكَرْنَا رَبَّنَا وَخَشَيْنَاهُ فَذَلِكَ زِيَادَتُهُ، وَإِذَا غَفَلْنَا وَنَسِينَا وَضَيَّعْنَا فَذَلِكَ نُقْصَانُهُ".

стр. 28

١٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ لَا تَنْزِعْ مِنِّي الْإِيمَانَ كَمَا أَعْطَيْتَنِيهِ" (١٨).

стр. 29

١٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "الْإِيمَانُ نَزِهٌ (١٩)، فَمَنْ زَنَا فَارَقَهُ الْإِيمَانُ، فَمَنْ لَامَ نَفْسَهُ وَرَاجَعَ رَاجَعَهُ الْإِيمَانُ".

стр. 30

١٧ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا" (٢٠).

стр. 31

١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا".

стр. 32

١٩ - حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا".

стр. 33

٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا".

стр. 34

٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: أَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ قَالَ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: "إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْإِيمَانَ قُرِنَا جَمِيعًا، فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الْآخَرُ" (٢١).

стр. 35

٢٢ - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: "قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ: إِنِّي مُؤْمِنٌ، قَالَ: " قُلْ: إِنِّي فِي الْجَنَّةِ!! وَلَكِنَّا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ" (٢٢).

стр. 36

٢٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: [جَاءَ] رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: "إِنِّي لَقِيتُ رَكْبًا فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ! قَالَ: فَقَالَ: [أَلَا قَالُوا] نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ!؟ "

стр. 37

٢٤ - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: "قِيلَ لَهُ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: أَرْجُو".

стр. 38

٢٥ - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ⦗٢٢⦘ عِصْمَةَ (٢٣)، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: "أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ".

стр. 39

٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: "إِذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَلَا يَشُكَّنَّ".

стр. 40

٢٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: "إِذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَلَا يَشُكّ فِي إِيمَانِهِ".
следующие страницы →