Полный текст (173 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
بسم الله الرحمن الرحيم [¬*]
ترجمة المصنف
هو أبو خيثمة زهير بن حرب بن شداد النسائي (١) .
حافظ كبير، ثقة ثبت.
حدث عن جماعة من الأئمة، مثل سفيان بن عيينة، وهشيم بن بشير، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، وخلق.
وعنه جماعة من الأئمة، منهم البخاري، وأكثر عنه مسلم، حتى روى عنه ألف حديث ومائتي حديث وزيادة.
اتفق العلماء على توثيقه، وقال ابن حبان:
"كان متقنًا ضابطًا، من أقران أحمد، ويحيى بن معين".
وقال الخطيب في "تاريخ بغداد " (٨/ ٤٨٢):
"كان ثقة ثبتًا، حافظًا متقنا".
ولد سنة ستين ومائة، ومات سنة أربع وثلاثين ومائتين.
_________
(١) بفتح النون، نسبة إلى مدينة كانت بـ (خراسان) يقال لها: (نسا)، وينسب إليها أيضًا (نسوي).
[¬*] (تعليق الشاملة): طبع الكتاب أول مرة عام ١٣٨٥ هـ ضمن مجموع باسم «مِن كنوز السنة» قال الشيخ الألباني في مقدمته:
«فهذه أربع رسائل. . . أزمعنا على نشرها. . . ويعود الفضل في البدء بذلك إلى فضيلة الشيخ محمد نصيف. . . فهو الذي كان كتب إلي سنة (١٣٨٣ هـ) - وأنا يومئذ في المدينة المنورة - أن اختار له بعض الرسائل المخطوطة التي لم يسبق أن نشرت من قبل، فانتقيت له من فهرستي التي كنت جمعت فيها أسماء كتب الحديث المحفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق، الرسائل المشار إليها، وهي لبعض الأئمة المعروفين بالحفظ والعلم والعقيدة الصحيحة، وأرسلت بأسمائها إليه وهي:
١ - كتاب الإيمان. للحافظ أبي بكر بن أبي شيبة. (١٥٩ - ٢٣٥).
٢ - كتاب الإيمان. للإمام أبي عبيد القاسم بن سلام (١٥٩ - ٢٢٤).
٣ - كتاب العلم. للحافظ أبي خيثمة زهير بن حرب (١٦٠ - ٢٣٤).
٤ - كتاب اقتضاء العلم العمل. للخطيب البغدادي (٣٩٢ - ٤٦٣)
ومن نحو أربعة أشهر، كتب فضيلته إلينا برغبته في أن نقوم بطبعها في دمشق مع التعليق عليها، فاستجبت لرغبته. . .»
стр. 2
الوجه الأول من الأصل المخطوط [¬*]
_________
[¬*] (تعليق الشاملة): جاء في مقدمة المجموع، الواردة في صدر كتاب «الإيمان لابن أبي شيبة» ط المكتب الإسلامي (ص ٩) ما نصه:
«وأما الرسالة الثالثة: "العلم لأبي خيثمة"
فاعتمدنا فيها على نسخة جيدة كتبها الشيخ أبو أحمد بوران [كذا الأصل بإهمال الحرف الأول، وهو اسم أعجمي، وفيهم من يسمى "بوران" بالباء الموحدة ومن يسمى "توران" بالتاء المثناة من فوق. انظر حاشية "المشتبه للذهبي".] بن سنقر بن عبد الله الرومي. وفي آخرها سماع لجماعة منهم الكاتب، على الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري بن الأثير المؤرخ الشهير، كتبه علي بن محمد بن عبد الكريم سنة أربع عشرة وستمائة.
وقابلتها بنسخة أخرى أقدم من هذه، وأصح، كتبها عبد السلام بن أبي بكر بن أحمد الدمشقي الشافعي سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة.
وكل من النسختين يتصل إسنادها بالشيخ أبي الفرج يحيى بن محمود بن سعد الأصبهاني، وقد وصفه الحافظ الذهبي في "سير النبلاء " (١٣/ ٣٠ / ٢) بـ "الشيخ المسند الجليل العالم" (٤١٤ - ٥٨٤).
وهو عن الشيخ أبي الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الأخشيد السراج، قال الذهبي (١٢/ ١٢٦/ ٢): "الشيخ الأمين المسند الكبير أبو سعد، ويكنى أيضًا أبا الفتح، وبها كناه السمعاني، وكناه بأبي سعد أبو طاهر السلفي، ووثقه (٤٣٦ - ٥٢٤) ".
ويبدو أنه يكنى بأبي الفضل أيضًا، فقد كني بها في أول الكتاب في النسخة الأخرى كما نبهت عليه فيما يأتي (ص ١٠٩) من هذه المجموعة.
وهو عن أبي حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني المقريء، وصفه الذهبي بقوله (١٠/ ٢٦٧/ ٢).
"الإمام المحدث الثقة بقية المسندين الأصبهاني الكاتب، قال يحيى بن منده: "ثقة"، وقال عبد الغافر النخشبي: "لم يحدث في وقته أوثق منه". مات سنة خمس وأربعين وأربعمائة".
وهو عن أبي حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني المقري، وصفه الذهبي بقوله (١٠/ ٢٦٧/ ٢): "الإمام المقريء المحدث المعمر".
وترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" وقال (١١/ ٢٦٩):
"وكان ثقة، ذكره محمد بن أبي الفوارس فقال: كان لا بأس به، ولد في سنة ثلاثمائة، وتوفي سنة تسعين وثلاثمائة".
وأما أبو القاسم علي بن عبد العزيز البغوي راوي الكتاب عن المؤلف رحمه الله تعالى، فهو حافظ ثقة مشهور، مترجم في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ١٧٨/ ١٧٩)، فمن شاء زيادة المعرفة، فليرجع إليه.
ومما سبق يتبين للقراء الكرام أن هذه الرسالة صحيحة الإسناد إلى مؤلفها، رواها علماء أجلاء بعضهم عن بعض، حتى وصلت إلينا في كتاب بخط العلماء الثقات وإسماعهم، فهي حري بالوثوق بها، والاعتماد عليها، وقد ذكرها كاتب جلبي في "كشف الظنون"، كما ذكر سائر الرسائل الأربع.»
стр. 3
الوجه الأخير من الأصل المخطوط
стр. 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وما توفيقي إلا بالله
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ أَيَّدَهُ اللَّهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِـ (الْمَوْصِلِ) بِرِبَاطِ أَخِيهِ قَالَ: أَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ مَجْدُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ قَالَ: أَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ (١) إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْأَخْشِيدِ السَّرَّاجُ فِي سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَسَنَةِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ قَالَ: أَنَا الشَّيْخُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: أَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْكِتَّانِيُّ الْمُقْرِيءُ: نَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ: الحواشي
(١) كذا الأصل وفي النسخة الأخرى "أبو الفضل"، وقد ترجمه ابن العماد في "الشذرات" في وفيات سنة أربع وعشرين وخمسمائة، ولكنه لم يذكر له كنية. وذكر أنه عمر ثمانيًا وثمانين سنة.стр. 5
١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثنا الْأَعْمَشُ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
"اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا، وَلَا تَغْدُ بَيْنَ ذَلِكَ".
стр. 6
٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ:
"يُقَالُ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَالِمًا؛ فَكُنْ عَالِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَكُنْ مُتَعَلِّمًا، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُتَعَلِّمًا؛ فَأَحِبَّهُمْ فَإِنْ لَمْ تُحِبَّهُمْ فَلَا تَبْغُضْهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ،: "سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهَ مَخْرَجًا".
стр. 7
٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: نَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
"مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ" (٢) . الحواشي
(٢) قد صح هذا مرفوعًا إلى النبي ﷺ ، أخرجه الشيخان من حديث معاوية ﵁.стр. 8
٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ثنا زَائِدَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:
"يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَعَلَّمُوا، فَمَنْ عَلِمَ فَلْيَعْمَلْ".
стр. 9
٥ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ:
"أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ فَقَالَ: "مَا جَاءَ بِكَ"؟ قُلْتُ: طَلَبُ الْعِلْمِ. فَقَالَ: "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا لِمَا يَطْلُبُ" (٣) . الحواشي
(٣) كذا الأصل، وفي النسخة الأخرى "بما" وكذا هو في "سنن الترمذي" وغيره وصححه، وبعض الرواة يوقفه، وبعضهم يرفعه، وهو في حكم المرفوع قطعًا لأنه لا يقال بالرأي كما قال ابن عبد البر في "الجامع" (١/ ٣٢ - ٣٣).стр. 10
٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
"إِنَّ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ دَابَّةٍ حَتَّى الْحُوتُ فِي الْبَحْرِ" (٤) . الحواشي
(٤) قد صح هذا مرفوعًا إلى النبي ﷺ ، أخرجه الطبراني في "الأوسط" من حديث جابر.
والترمذي من حديث أبي أمامة ﵁ وصححه.стр. 11
٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ظَبْيَانَ، قَالَ: " قَالَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ:
"مَنْ تَعَلَّمَ وَعَلِمَ وَعَمِلَ فَذَاكَ يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاءِ".
стр. 12
٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
"تَعَلَّمُوا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يَخْتَلُّ إِلَيْهِ" (٥) . الحواشي
(٥) أي متى يحتاج الناس إلى ما عنده. من "الخلة" بالفتح: الحاجة والفقر، كما في "النهاية" و "اللسان".стр. 13
٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْأَحْنَفِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ:
"تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا".
стр. 14
١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:
"وَاللَّهِ إِنَّ الَّذِي يُفْتِي النَّاسَ فِي كُلِّ مَا يَسْأَلُونَهُ لَمَجْنُونٌ"
قَالَ الْأَعْمَشُ: فَقَالَ لِيَ الْحَكَمُ:
"لَوْ كُنْتُ سَمِعْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْكَ قَبْلَ الْيَوْمِ مَا كُنْتُ أُفْتِي فِي كَثِيرٍ مِمَّا كُنْتُ أُفْتِي".
стр. 15
١١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ رَجَاءٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ الْأَزْرَقِ، قَالَ:
"دَخَلَ رَجُلَانِ مِنْ أَبْوَابِ كِنْدَةَ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ جَالِسٌ فِي حَلْقَةٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَلَا رَجُلٌ يَنْظُرُ بَيْنَنَا؛ فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْحَلْقَةِ: أَنَا قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو مَسْعُودٍ كَفًّا مِنْ حَصًى فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ لَهُ: "إِنَّهُ كَانَ يُكْرَهُ التَّسَرُّعُ إِلَى الْحُكْمِ".
стр. 16
١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَبَّابٍ (٦) ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَلْمَانَ، [قَالَ]:
"عِلْمٌ لَا يُقَالُ بِهِ كَكَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ" الحواشي
(٦) كذا الأصل، وعلى هامشه "نسخة حيان". والصواب ما أثبتنا. وهو الثابت في النسخة الأخرى، وابن خباب هذا له ترجمة في "الجرح والتعديل" (٢/ ١ / ٤٩٩) ووثقه ابن معين.
وإسناد هذا الأثر جيد، وقد ثبت مرفوعًا، رواه أحمد والطبراني من طريقين عن أبي هريرة، وأخرج أحدهما المصنف كما يأتي(١٦٢) ، وابن عبد البر من حديث ابن عمر.стр. 17
١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أَنَّهُ قَالَ:
"فَضْلُ الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ، وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ" (٧) . الحواشي
(٧) ثبت هذا مرفوعًا عن النبي ﷺ ، رواه الطبراني عن ابن عمر وحذيفة، وحسن سنده المنذري، والحاكم عن سعد بن أبي وقاص ﵁ وصححه هو والذهبي.стр. 18
١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سُلَيْمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: " بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَخْشَى اللَّهَ ، وَبِحَسْبِهِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يَقُولَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَعُودُ".
стр. 19
١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ:
"بِحَسْبِ الرَّجُلِ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَخْشَى اللَّهَ ، وَبِحَسْبِ الرَّجُلِ مِنَ الْجَهْلِ أَنْ يُعْجَبَ بِعِلْمِهِ".
стр. 20
١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، شَّيْخٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
"بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ فَجَلَسَ، فَسَكَتَ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: إِنَّ أَصْحَابَكَ قَدِ اجْتَمَعُوا إِلَيْكَ لِتُحَدِّثَهُمْ أَوْ لِتَأْمُرَهُمْ قَالَ: "بِمَ آمُرُهُمْ، فَلَعَلِّي آمُرُهُمْ بِمَا لَسْتُ فَاعِلًا"
стр. 21
١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا أَبُو سِنَانٍ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنِي عَنْتَرَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ:
"مَا سَلَكَ رَجُلٌ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا إِلَّا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ" (٨) . الحواشي
(٨) إسناده جيد موقوف، وقد صح مرفوعًا من حديث أبي هريرة، أخرجه مسلم وغيره، وسيأتي في الكتاب برقم(٢٥) .стр. 22
١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
"إنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ أَنْتَ الْمُحَدَّثَ فَافْعَلْ".
стр. 23
١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، قَالَ:
"كَانَ نَاسٌ يَأْتُونَ سَلْمَانَ فَيَسْتَمِعُونَ حَدِيثَهُ يَقُولُ: هَذَا خَيْرٌ لَكُمْ وَشَرٌّ لِي".
стр. 24
٢٠ - حَدَّثَنَا عبد الله: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ:
"إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَجْلِسُ مَعَ الْقَوْمِ فَيَرَوْنَ أَنَّ بِهِ عِيًّا (٩) وَمَا بِهِ مِنْ عِيٍّ إِنَّهُ لَفَقِيهٌ مُسْلِمٌ". الحواشي
(٩) العي هو الجهل.стр. 25
٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ:
"أَدْرَكْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ وَلَا يُحَدِّثُهُ حَدِيثًا إِلَّا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ".
стр. 26
٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ:
"كَانَ عُرْوَةُ يَتَأَلَّفُ النَّاسَ عَلَى حَدِيثِهِ".
стр. 27
٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو:
"لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ يَعْنِي عُرْوَةَ قَالَ: "ائْتُونِي فَتَلَقُّوا مِنِّي".
стр. 28
٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قِيلَ لِعَلْقَمَةَ:
"أَلَا تَقْعُدُ فِي الْمَسْجِدِ فَيُجْمَعُ (١٠) إِلَيْكَ وَتُسْأَلُ وَنَجْلِسُ مَعَكَ فَإِنَّهُ يُسْأَلُ مَنْ هُوَ دُونَكَ، قَالَ: فَقَالَ عَلْقَمَةُ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُوطَأَ عَقِبِي يُقَالُ: هَذَا عَلْقَمَةُ هَذَا عَلْقَمَةُ! " الحواشي
(١٠) في النسخة الأخرى: "فيجتمع".стр. 29
٢٥ - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَالضَّرِيرُ (١١) عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (فِيمَا أَرَى، قَالَ جَرِيرٌ)
"مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ [لَهُ] (١٢) بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ". الحواشي
(١١) الضرير هو لقب محمد بن خازم أبي معاوية، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٨/ ٧١ - ٢) مرفوعًا. ثم رواه من طرق أخرى عن الأعمش به.(١٢) زيادة من النسخة الأخرى و "صحيح مسلم".стр. 30
٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زهير: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، قَالَ:
"أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَكْتُبَ السُّنَّةَ، ثُمَّ كَتَبَ فِي النَّاسِ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَمْحُهُ" (١٣) . الحواشي
(١٣) إسناده منقطع، فإن يحيى بن جعدة لم يدرك عمر بن الخطاب، فقد ذكروا أنه لم يدرك ابن مسعود، وقد مات بعد عمر بنحو عشر سنين.
واعلم أنه قد كان هناك خلاف قديم بين السلف في كتابة الحديث النبوي فمنهم المانع، ومنهم المبيح، وستأتي في الكتاب آثار غير قليلة من النوعين، ثم استقر الأمر على جواز الكتابة، بل وجوبها، الأمر النبي ﷺ ، بها في غير ما حديث واحد كقوله "اكتبوا لأبي شاه" أخرجه البخاري.
ومن المعلوم أن الحديث هو الذي تولى بيان ما أجمل من القرآن وتفصيل أحكامه، ولولاه لم نستطيع أن نعرف الصلاة والصيام، وغيرهما من الأركان والعبادات على الوجه الذي أراده الله ﵎. وما لا يقوم الواجب إلا فهو واجب. ولقد ضل قوم في هذا الزمان زعموا استغناءهم عن الحديث بالقرآن، وهو القائل (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما أنزل إليهم) فأخبر أن ثمة مبيَّنًا، وهو القرآن، ومبيِّنًا، وهو الرسول ﵊ وحديثه، وقد أكد هذا قوله ﷺ في الحديث الصحيح المشهور: "ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه".стр. 31
٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ:
"إِنْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْتُبُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْأَمْرِ، فَيَقُولُ لِلرَّجُلِ الَّذِي جَاءَ بِالْكِتَابِ: "أَخْبِرْ صَاحِبَكَ بَأَنَّ الْأَمْرَ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّا لَا نَكْتُبُ فِي الصُّحُفِ إِلَّا الرَّسَائِلَ (١٤) وَالْقُرْآنَ". الحواشي
(١٤) يعني التي كان رسول الله ﷺ كتب بها إلى بعض الأشخاص والقبائل (راجع "زاد المعاد" الجزء الأول ص ٣٠).
وهذا الأثر عن ابن عباس ﵁، صحيح الإسناد.стр. 32
٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: نَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:
"مَا كَتَبْتُ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْ رَجُلٍ حَدِيثًا فَأَرَدْتُ أَنْ يُعِيدَهُ عَلَيَّ".
стр. 33
٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: ٧٤] قَالَ: نَأْتَمُّ بِهِمْ وَنَقْتَدِي بِهِمْ، حَتَّى يَقْتَدِيَ بِنَا مَنْ بَعْدَنَا".
стр. 34
٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنْتُ﴾، قَالَ: "مُعَلِّمًا لِلْخَيْرِ".
стр. 35
٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ:
"قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ عِكْرِمَةَ. فَلَمَّا قُتِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: مَا خَلَّفَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ قَالَ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ لَمَّا بَلَغَهُ مَوْتُ إِبْرَاهِيمَ: أَهَلَكَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: نَعَمْ. قَالَ: لَوْ قُلْتُ أُنْعِي الْعِلْمَ: مَا خَلَّفَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَالْعَجَبُ أَنَّهُ (١٥) يُفَضِّلُ ابْنَ جُبَيْرٍ عَلَى نَفْسِهِ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: إِنَّهُ نَشَأَ فِي أَهْلِ بَيْتِ فِقْهٍ فَأَخَذَ فِقْهَهُمْ ثُمَّ جَالَسَنَا فَأَخَذَ صَفْوَةَ حَدِيثِنَا إِلَى فِقْهِ أَهْلِ بَيْتِهِ فَمَنْ كَانَ مِثْلَهُ؟ ". الحواشي
(١٥) كذا، وفي النسخة الأخرى "والعجب منه حين".стр. 36
٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثنا أَيُّوبُ الطَّائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ:
"مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَطْلَبَ لِلْعِلْمِ فِي أُفِقٍ مِنَ الْآفَاقِ مِنْ مَسْرُوقٍ".
стр. 37
٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثنا هُشَيْمٌ، ثنا سَيَّارٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَيَّانَ،
"إِنَّ رَجُلًا (١٦) رَحَلَ إِلَى مِصْرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَحُلَّ رَحْلَهُ حَتَّى رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ: مَنْ سَتَرَ عَلَى أَخِيهِ فِي الدُّنْيَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ". الحواشي
(١٦) هو عقبة بن عامر، ركب إلى مسلمة بن مخلد وهو أمير على مصر كما في "المسند" (٤/ ١٠٤) طبع المكتب الإسلامي.стр. 38
٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: "أَمْلَى عَلَيَّ نَافِعٌ"
стр. 39
٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: "أَمْلَى عَلَيَّ الْمُغِيرَةُ وَكَتَبْتُهُ بِيَدِي" (١٧) . الحواشي
(١٧) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٢/ ٩٥).стр. 40
٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ فَرِيضَةً أَوْ حَدِيثًا فَقَالَ:
"احْفَظْ هَذَا، لَعَلَّكَ تُسْأَلُ عَنْهُ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ".
следующие страницы →