← Тафсир

Тафсир · id 7798

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Полный текст (16 700 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

لابتداء سفره، وما يقوله عند ركوبه ونزوله إلى انتهاء حجه. ٣ - آداب النفوس = ترتيب العلماء. ٤ - أحكام شرائع الإسلام = لطيف القول في البيان عن أصول الأحكام. ٥ - اختلاف العلماء، أو (اختلاف الفقهاء) أو (اختلاف علماء الأمصار في أحكام شرائع الإسلام) (١). ٦ - البسيط (بسيط القول في أحكام شرائع الإسلام) (٢): قال الذهبي: وابتدأ بكتابه "البسيط" فخرج منه كتاب الطهارة، وجاء في نحو من ألف وخمسمائة ورقة، لأنه ذكر في كل باب منه اختلاف الصحابة والتابعين وحجة كل قوم، وخرج منه أيضًا أكثر كتاب الصلاة وآداب الأحكام، وكتاب الحكام والمحاضر والسجلات. ٧ - تاريخ الأمم والملوك، أو (تاريخ الرسل والملوك)، المشهور بتاريخ الطبري. بدأه بذكر الدلالة على حدوث الزمان، وأن القلم هو أول ما خلق، وذكر آدم وخلقه، وما كان بعده من أخبار الأنبياء والرسل، معرجا على أخبار الملوك الذين عاصروهم، مع ذكر الأمم التي جاءت بعد الأنبياء، حتى مبعث الرسول محمد ﷺ ، وقد انتهى الكتاب عند ذكر أحداث سنة اثنتين وثلاثمائة. وقد وقع لهذا الكتاب كثير من التكملات والمختصرات والترجمات. وقد طبع الكتاب بتحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم (طبعة دار المعارف) في عشرة مجلدات بالفهارس. _________ (١) معجم الأدباء ١٨/ ٤٥، ٧٢، هدية العارفين ٢/ ٢٧، تاريخ التراث العربي ١/ ٥٢٦. (٢) السير ١٤/ ٢٧٣، تذكرة الحفاظ ٢/ ٧١٣، هدية العارفين ٢/ ٢٧.

стр. 37

٨ - تاريخ الرجال من الصحابة والتابعين (١). ٩ - كتاب التبصير (٢): وهو رسالة إلى أهل آمُل طبرستان، يشرح فيها ما وقع بينهم من الخلاف في الاسم والمسمى، وفيه مذاهب أهل البدع، وهو نحو من ثلاثين ورقة. ١٠ - ترتيب العلماء (٣): وهو من كتبه النفيسة، ابتدأه بآداب النفوس، وعمله على ما ينوب الإنسان من الفرائض في جميع أعضاء البدن، فبدأ بما ينوب القلب واللسان … على أن يأتي بجميع أعضاء جسمه، وما روى عن رسول الله ﷺ والصحابة والتابعين في ذلك، ولم يتمه. ١١ - تهذيب الآثار وتفصيل الثابت عن رسول الله ﷺ من الأخبار (٤): وهو كتاب ابتدأه بما أسنده الصديق ﵁ مما صح عنده سنده، وتكلم على كل حديث منه بعلله وطرقه، ثم فقهه، واختلاف العلماء وحججهم، وما فيه من المعاني والغريب، والرد على الملحدين، فتم منه مسند العشرة وأهل البيت والموالي، وبعض مسند ابن عباس. وقد طبع الكتاب بتحقيق الشيخ محمود شاكر. ١٢ - جامع البيان عن تأويل آي القرآن، (وهو الكتاب الذي بين أيدينا). _________ (١) هدية العارفين ٢/ ٢٧، السير ١٤/ ٢٧٣، طبقات الداودي ٢/ ١١١. (٢) معجم الأدباء ١٨/ ٨٠، السير ١٤/ ٢٧٣، طبقات الداودي ٢/ ١١١، هدية العارفين ٢/ ٢٧. (٣) السير ١٤/ ٢٧٤، صبقات الداودي ٢/ ١١١، هدية العارفين ٢/ ٢٧، معجم الأدباء ١٨/ ٧٦. (٤) السير ١٤/ ٢٧٣، معجم الأدباء ١٨/ ٤٥.

стр. 38

١٣ - الجامع في القراءات = كتاب القراءات. ١٤ - حديث غدير خم (لعله جزء من فضائل علي بن أبي طالب ﵁). قال الذهبي (١): جمع طرق حديث "غدير خم" في أربعة أجزاء، رأيت شطره، فبهرني سعة رواياته، وجزمت بوقوع ذلك. ١٥ - حديث اليمان (٢). ١٦ - الخفيف في الفقه (٣)، وهو مختصر من كتاب اللطيف. ١٧ - ذيل المذيل (٤): وهو كتاب يشتمل على تاريخ من قتل أو مات من أصحاب رسول الله ﷺ في حياته أو بعده، على ترتيب الأقرب فالأقرب منه. ١٨ - الرد على ابن عبد الحكم (٥): قال ياقوت: وبلغنا أنه سئل بالفسطاط، أن يرد على مالك في شيء كان الكلام فيه لابن عبد الحكم، وكانت أجزاء، ولم يقع في أيدينا، ولعله مما منع الخصوم نشره. ١٩ - كتاب الزكاة (٦). ٢٠ - كتاب السرقة، ذكره في التفسير في أثناء تفسير الآية ٣٨ من سورة المائدة. _________ (١) السير ١٤/ ٢٧٧، وانظر تذكرة الحفاظ ٢/ ٧١٣. (٢) تاريخ التراث العربي ١/ ٥٢٧. (٣) هدية العارفين ٢/ ٢٧، طبقات الداودي ٢/ ١١١، معجم الأدباء ١٨/ ٧٤. (٤) معجم الأدباء ١٨/ ٤٤، ٧٠. (٥) معجم الأدباء ١٨/ ٥٥، ٨١. (٦) هدية العارفين ٢/ ٢٧.

стр. 39

٢١ - كتاب الشذور (١): ٢٢ - شرح السنة = لطيف القول. ٢٣ - كتاب الشروط (أمثلة العدول) (٢): قال ياقوت: وهو من جيد كتبه التي يعول عليها أهل مدينة السلام. وكان أبو جعفر مقدما في علم الشروط قيمًا به. ٢٤ - صريح السنة (٣): وهو رسالة في أوراق، ذكر فيها مذهبه وما يدين به ويعتقده. ٢٥ - كتاب الصلاة (١) (كتاب البسيط). ٢٦ - كتاب الطهارة (١) (كتاب البسيط). ٢٧ - عبارة الرؤيا (٤): جمع فيه بعض الأحاديث، فمات ولم يعمله. ٢٨ - كتاب العدد والتنزيل (٥). ٢٩ - العقيدة (٦). ٣٠ - كتاب الفضائل (٧): _________ (١) هدية العارفين ٢/ ٢٧. (٢) معجم الأدباء ١٨/ ٧٣، هدية العارفين ٢/ ٢٧. (٣) معجم الأدباء ١٨/ ٨٠، تاريخ التراث العربي ١/ ٥٢٦. (٤) معجم الأدباء ١٨/ ٨١. (٥) السير ١٤/ ٢٧٣، طبقات الداودي ٢/ ١١١، هدية العارفين ٢/ ٢٧. (٦) تاريخ التراث العربي ١/ ٥٢٧. (٧) معجم الأدباء ١٨/ ٨٠، السير ١٤/ ٢٧٤، تذكرة الحفاظ ٢/ ٧١٣، هدية العارفين ٢/ ٢٧.

стр. 40

عمله لما بلغه أن أبا بكر بن أبي داود تكلم في حديث "غديرخم"، وقد بدأ بفضائل أبي بكر ثم عمر، وتكلم على تصحيح الحديث واحتج لذلك، ولم يتمه. ٣١ - فضائل علي بن أبي طالب (الفضائل، السابق). ٣٢ - القراءات أو (الجامع في القراءات) (١): وهو كتاب حسن أسماه الجامع. ٣٣ - كتاب الأطعمة: ذكره المصنف في أثناء تفسير الآية ٨ من سورة النحل. ٣٤ - كتاب الرسالة: ذكره في التفسير، في أثناء تفسير الآية ٧٠ من سورة البقرة. ٣٥ - لطيف القول في البيان عن أصول الأحكام (٢): ذكره في أثناء تفسيره الآية ٢٢٨ من سورة البقرة. وهو مذهبه الذي اختاره، وجرده واحتج له. ٣٦ - كتاب المحاضر والسجلات، (آداب القضاة). ٣٧ - مختصر الفرائض (٣). ٣٨ - مختصر المناسك (٣). ٣٩ - كتاب المسترشد (٤). _________ (١) معجم الأدباء ١٨/ ٤٤، ٤٥، السير ١٤/ ٢٧٣، طبقات الداودي ٢/ ١٠٩، هدية العارفين ٢/ ٢٧. (٢) السير ١٤/ ٢٧٣، طبقات الداودي ٢/ ١١١. (٣) معجم الأدباء ١٨/ ٨١. (٤) هدية العارفين ٢/ ٢٧، الأعلام ٦/ ٢٩٤.

стр. 41

٤٠ - المسند المخرج (١): أتى فيه على جميع ما رواه الصحابي من صحيح وسقيم، ولم يتمه. ٤١ - الموجز في الأصول (٢): قال الحموي: ابتدأ فيه برسالة الأخلاق ثم قطع، ووعد بكتاب "الآدر في الأصول" ولم يخرج منه شيء. وأراد أن يعمل كتابا في القياس فلم يعمله. ٤٢ - كتاب الوصايا (٣). ٤٣ - وينسب إليه: كتاب الرمي بالنشاب (٤). وفاته: توفي ابن جرير عشية يوم الأحد ليومين بقيا من شوال سنة عشر وثلاثمائة، وقد جاوز الثمانين سنة بخمس أو ست سنين، ودفن في رحبة يعقوب ببغداد. وقد رثاه خلق كثير من أهل الدين والأدب، فقال ابن الأعرابي (٥): حدث مفظعٌ وخطب جليل … دق عن مثله اصطبار الصبور _________ (١) السير ١٤/ ٢٧٤، طبقات الداودي ٢/ ١١١. (٢) معجم الآدباء ١٨/ ٨١. (٣) هدية العارفين ٢/ ٢٧. (٤) معجم الأدباء ١٨/ ٨١. (٥) تاريخ بغداد ٢/ ١٦٦، ١٦٧، البداية والنهاية ١٤/ ٨٤٩، ٨٥٠. وهو أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم، المحدث، نزيل مكة، وشيخ الحرم، توفي سنة أربعين وثلاثمائة وما هو بمحمد بن زياد بن الأعرابي اللُّغوي؛ ذاك مات قبل أن يولد بأعوام عدة. سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٠٧ - ٤١٢.

стр. 42

قام ناعي العلوم أجمع لما … قام ناعي محمد بن جرير فهوت أنجم لها زاهرات … مؤذنات رسومها بالدثورِ وتغشى ضياءها النير الإشـ … ــــراق ثوبُ الدُّجُنَّة الديجورِ وغدا روضُها الأنيق هشيمًا … ثم عادت سهولها كالوعور يا أبا جعفر مضيت حميدًا … غير وانٍ في الجد والتشمير بين أجر على اجتهادك موفو … ر وسعى إلى التقى مشكورِ مستحقًا به الخلود لدى جنـ … ـــة عدن في غبطة وسرور وقال ابن دُريد (١): إن المنية لم تتلف به رجلًا … بل أتلفت علمًا للدين منصوبا كان الزمان به تصفو مشاربُه … والآن أصبحَ بالتّكدير مقطوبا كلَّا وأيامه الغُرِّ التي جُعِلتْ … للعلم نورًا وللتقوى محاريبا منهج الطبري في تفسيره يبرز منهج ابن جرير الطبري في تفسيره لمن يُطالعه بتفرده في الجمع بين الرواية والدراية، في براعة منقطعة النظير، فهو يُصَدِّر تفسيره للآية بالمأثور عن النبي ﷺ ، وبما روى عن الصحابة والتابعين، بطريق الإسناد الدقيق، ويتجلى ذلك واضحًا في تصديره لكل آية يفسرها بقوله: "القول في تأويل قوله تعالى كذا وكذا". فيستعرض الروايات الواردة في تأويلها بعد أن يذكر المعنى الإجمالي للآية، فإن كان فيها أكثر من قول ساق تلك الأقوال مقرونة بحجة أصحابها من رواية ودراية، ثم يتعرض لتوجيه الأقوال ويرجح بعضها على بعض من خلال الروايات واللغة إعرابًا _________ (١) طبقات الشافعية ٣/ ١٢٦، وذُكِرت ضمن أبيات في تاريخ بغداد ٢/ ١٦٧، ١٦٨، سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٨١.

стр. 43

وتركيبًا وشعرًا، متجنبًا التأويل بالرأي؛ إذ التأويل بالرأي المجرد عن الدليل لا يعدو أن يكون صدى لهوى صاحبه. وقد أبان الطبري عن منهجه في ترك القول في القرآن بالرأي حين ساق في مقدمة تفسيره بعضًا من الأخبار التي رويت في النهي عن القول في تأويل القرآن بالرأي، حيث أورد فيها ما أُثر عن النبي ﷺ من الوعيد لمن قال في القرآن برأيه، وما روى عن أبي بكر الصديق ﵁ من شدة حذره وخوفه من أن يقع في القول في القرآن برأيه. ثم قال: "وهذه الأخبار شاهدة لنا على صحة ما قلنا؛ من أن ما كان من تأويل القرآن الذي لا يُدرك علمه إلا بنص بيان رسول الله ﷺ ، أو بنصبه الدلالة عليه، فغير جائز لأحد القيل فيه برأيه، بل القائل في ذلك برأيه، وإن أصاب عين الحق فيه، فمخطئ في فعله بقيله فيه برأيه، ولأن إصابته ليست إصابة موقن أنه محق، وإنما إصابة خارص وظان، والقائل في دين الله بالظن قائل على الله ما لا يعلم، وقد حرَّم الله جل ثناؤه ذلك في كتابه على عباده، فقال: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (١). فالقائل في تأويل كتاب الله الذي لا يُدرك علمه إلا ببيان رسول الله ﷺ الذي جعل الله إليه بيانه، قائلٌ ما لا يعلم، وإن وافق قيلُه ذلك في تأويله ما أراد الله به من معناه؛ لأن القائل فيه بغير علم قائل على الله ما لا علم له به" (٢). كما بيَّن الطبري ما يعنيه بالرأي؛ إذ إن قومًا غلِطوا في تأويل الأخبار الواردة في النهي عن القول في القرآن بالرأي، حتى أنكروا القول في تأويل القرآن مطلقًا، فرد عليهم أبو جعفر الطبري، وساق بعض الأخبار التي رُويت في الحض على العلم _________ (١) سورة الأعراف: الآية ٣٣. (٢) مقدمة المصنف ١/ ٧١ - ٧٣ من النص المحقق.

стр. 44

بتفسير القرآن، وذكَر من كان يفسره من الصحابة (١). وقد أجمل ابن جرير الطبري منهجه في التفسير حين بيَّن وجوه تأويل القرآن، فبعد أن عدّ ثلاثة أوجه لتأويل القرآن، قال: فإذ كان ذلك كذلك، فأحق المفسرين بإصابة الحق في تأويل القرآن الذي إلى علم تأويله للعباد السبيلُ، أوضحهم حجة فيما تأول وفسر، مما كان تأويله إلى رسول الله ﷺ دون سائر أمته، من أخبار رسول الله ﷺ الثابتة عنه؛ إما من جهة النقل المستفيض، فيما وُجد فيه من ذلك عنه النقل المستفيض، وإما من جهة نقل العدول الأثبات، فيما لم يكن عنه فيه النقل المستفيض، أو من جهة الدلالة المنصوبة على صحته، وأوضحهم برهانًا فيما ترجم وبيَّن من ذلك مما كان مُدركًا علمُه من جهة اللسان؛ إما بالشواهد من أشعارهم السائرة، وإما من منطقهم ولغاتهم المستفيضة المعروفة، كائنًا من كان ذلك المتأول والمفسر، بعد ألا يكون خارجًا تأويله وتفسيره ما تأول وفسر من ذلك عن أقوال السلف من الصحابة والأئمة، والخلف من التابعين وعلماء الأمة (٢). ولمَّا كان الطبري إمامًا في الفقه، فقد ناقش في تفسيره الأحكام الفقهية، وفنَّد أقوال العلماء في كل مسألة، ورجح بعضها على بعض، مستدلًا لما خَلَص إليه رأيه بالأدلة العلمية. وبالإمكان إجمال منهج الطبري في هذا التفسير في عدة نقاط موجزة على النحو التالى: _________ (١) مقدمة المصنف ص ٧٤ - ٨٩ من النص المحقق. (٢) مقدمة المصنف ص ٨٧ - ٨٩ من النص المحقق.

стр. 45

١ - التفسير بالمأثور: وهذه أبرز سمة في هذا التفسير، إذ يبدأ الطبري تفسير الآية بحشد الروايات المسندة عن النبي ﷺ ، وعن الصحابة والتابعين، وفي غالب الأحيان يذكر المعنى الذي يستنبطه من الروايات والذي يرجحه، ثم يذكر الروايات التي تخالفها إن وجدت، فالترجيح بالرويات هو أقوى مرجحات الطبري لما يختاره من المعاني التي يستنبطها، وعلى الرغم من أمانته في ذكر الأسانيد، إلا أنه لم يتوجه إليها بالنقد إلا في القليل النادر، على عكس منهجه في نقده الشديد للتوجيهات اللغوية، والآراء النحوية، وكان الأولى به أن يتحرى نقد الأسانيد؛ خاصة أنه ساق كثيرًا من الإسرائيليات، ولعل دافعه إلى ذلك أنه ساق السند بتمامه، ومن أسند لك فقد حمَّلك أمانة البحث عن رجال السند، وبالتالي فقد أخلى عهدته. ولا ينقص هذا الأمر من قدر هذا السفر عظيم النفع، فقد أثنى عليه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، حين سئل عن أقرب التفاسير إلى الكتاب والسنة، فقال: وأما التفاسير التي في أيدي الناس، فأصحها "تفسير محمد بن جرير الطبري" فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة، وليسر فيه بدعة، ولا ينقل عن المتهمين، كمقاتل بن بكير والكلبي (١). ٢ - التفسير باللغة: ذكر الطبري في مقدمة تفسيره - كما أسلفنا - أن من أوجه تأويل القرآن ما كان علمه عند أهل اللسان الذي نزل به القرآن؛ لذلك استعان كثيرًا جدًّا بالتأويل باللغة، وقد مكَّنه من ذلك غزارة علمه بالعربية، ومعرفته لدلالات ألفاظها _________ (١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: ١٣/ ٣٨٥.

стр. 46

وتراكيبها، كما أنه أفاد من علماء اللغة الذين سبقوه إلى بيان مفردات القرآن؛ كيحيى بن زياد الفراء، وأبي عبيدة معمر بن المثنى، وسعيد بن مسعدة الأخفش، وعلي بن حمزة الكسائي، وأبي علي قطرب، والنضر بن شميل، وغيرهم (١)، وعلى الرغم من كثرة نقولاته في اللغة عن أبي عبيدة في "مجاز القرآن"، وإن لم يسمه في الغالب، فإنه يشتد عليه في النقد إذا خالفه، حتى إن نقده له يصل إلى حد وصمه بالغباء، كقوله: وقد زعم بعض أهل الغباء أن العرب كانت لا تعرف الرحمن ولم يكن ذلك في لغتها. وكان الطبري لا يُجوِّز توجيه كلام الله إلا إلى الأغلب الأشهر من معانيه عند العرب، إلا أن تقوم حجة على شيء منه بخلاف ذلك، فيسلم لها، فلا يجوز صرف اللفظ عن ظاهره إلا بقرينة؛ وذلك لأن الله جل ثناؤه، إنما خاطبهم بما خاطبهم به؛ لإفهامهم معنى ما خاطبهم به. وقد اتخذ الطبري اللغة مرجحًا له في تفضيل قراءة على قراءة، كما سيأتي. ٣ - الاهتمام بالنحو: اعتنى ابن جرير الطبري في تفسيره بالنحو عناية كبيرة، وأحكم تطبيق قواعده في تفسير القرآن إحكامًا يعكس طول باعه في هذا العلم، فقد جاء الطبري بعد أن بلغ علم النحو أقصى درجات النضوج؛ إذ أثمرت رحى الخلاف بين مدرستي البصرة والكوفة في المسائل النحوية استقرار قواعد هذا العلم ونضوجه، حتى إذا نضج وضع عصاه في بغداد، فاستقى الطبري من هذا النبع الصافي علمه بالنحو، إذ درَس آراء المدرستين حتى صار من أعلام هذا العلم، فاستعان في تأويل القرآن ببيان _________ (١) معجم الأدباء لياقوت ١٨/ ٦٥.

стр. 47

وجوه الإعراب، وقد علل لذلك بنفسه قائلًا: وإنما اعترضنا بما اعترضنا في ذلك من بيان وجوه إعرابه - وإن كان قصدنا في هذا الكتاب الكشف عن تأويل آي القرآن - لما في اختلاف وجوه إعراب ذلك من اختلاف وجوه تأويله، فاضطرتنا الحاجة إلى كشف وجوه إعرابه؛ لتنكشف لطالب تأويله وجوه تأويله على قدر اختلاف المختلفة في تأويله وقراءته (١). وقد التزم الطبري في ترجيحاته الحياد التام بين مدرستي البصرة والكوفة، فهو يستعرض آراء المدرستين ثم يرجح ما يراه أولى بالصواب، سواء أكان الصواب مع مدرسة البصرة أم الكوفة، معللًا ترجيحه بأسلوب جذاب لا يستطيع المنطق أن يرده. وقد أفاد الطبري كثيرًا من كتاب "معاني القرآن" للفراء، وهو من أئمة نحاة الكوفة. ٤ - الإكثار من الشواهد الشعرية: أكثر الطبري من الاستدلال بالأشعار على توضيح المعنى المراد، وذلك لعلمه أن الشعر ديوان العرب، وقد اقتدى في ذلك بحبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس ﵄، الذي كان يقول: إذا قرأ أحدكم شيئًا من القرآن، فلم يدر ما تفسيره فليلتمسه في الشعر، فإنه ديوان العرب (٢). وقال أيضًا: إذا سألتموني عن عربية القرآن فالتمسوه بالشعر، فإن الشعر ديوان العرب (٣). _________ (١) ص ١٨٥ من النص المحقق. (٢) شعب الإيمان (١٦٨٣). (٣) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ٢/ ١٩٨.

стр. 48

وقد حصَّل الطبري ذخائر هذا الديوان، ففاض بحره في تأويله الفريد. ٥ - الترجيح بين القراءات: كان الطبري ﵀ من فحول العلماء الذين ذاع صيتهم، وطال باعهم في كل العلوم الشرعية، فقد كان إمامًا مجتهدًا، وقد صنف في جل العلوم الشرعية؛ لذلك فقد أبحر في تأويله في القراءات، ورجح بعضها على بعض، ولم يجوز بعض القراءات التي لم ير صحة حجتها عنده، وجعل بعضها أولى بالصواب من بعض، وذكر ياقوت الحموي أن للطبري كتابًا جليلًا كبيرًا في القراءات، وقال: رأيته في ثماني عشرة مجلدة إلا أنه كان بخطوط كبار، ذكر فيه جميع القراءات من المشهور والشواذ، وعلل ذلك وشرحه، واختار منها قراءة لم يخرج بها عن المشهور، ولم يكن منتصبًا للإقراء، ولا قرأ عليه أحد إلا آحاد من الناس كالصَّفّار (١). ولكن يؤخذ على الطبري ﵀ أنه أنكر بعض القراءات، ونفى عنها صفة الصواب، وفضل بعض القراءات على بعض مع أنها جميعًا متواترة، وقد استعمل العبارات الدالة على الإنكار، والتفضيل، كقوله: والقراءة التي لا أستجيز غيرها هي كذا. أو: وهذه القراءة أولى بالصواب. أو قوله: وأولى التأويلين بالآية وأصح القراءتين في التلاوة عندي التأويل الأول. وقد أشرنا بهامش النص المحقق عند كل موضع وقع منه ذلك؛ ليحذر طالب العلم أن تنزلق قدمه في زلة عالم، فكما أن البحر لا تكدره قطرة، فإن العالم لا تنقصه زلة، وما من معصوم إلا المعصوم ﷺ ، فلا يقلل ذلك من فضل الطبري، وعلو كعبه، وكيف ومن سبع السبعة ابن مجاهد من تلامذته، وقد نقل عنه ابن _________ (١) معجم الأدباء ١٨/ ٤٥.

стр. 49

الجزري في كتابه "النشر في القراءات العشر" وشهد له بأنه إمام مجتهد (١). وعلى الرغم من ذلك، فلا يسوغ لأحد اتباعه في رده أو إنكاره، أو تفضيله لقراءة متواترة على أخرى، وعلى ذلك إجماع الأمة. قال ابن الجزري: كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالًا، وصح سندها، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها، ولا يحل إنكارها، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، ووجب على الناس قبولها، سواء كانت عن الأئمة السبعة أم من العشرة أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين، ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة، أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة، سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم، هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف (٢). ٦ - الإدلاء برأيه، ورد رأي المخالف بالحجة الواضحة، التي تأخذ القارئ إلى التسليم لرأي الطبري، فهو يورد رأيه، فإن كان له مخالف قال: فإن قالوا كذا، قلنا كذا. وقد يخالف رأيه قول الثقات عنده، ولكن الحجة أولى بالإلزام، وهذا هو عمل الأئمة المجتهدين. ٧ - الاجتهاد في المسائل الفقهية: إذا كان الطبري قد بدأ حياته دارسًا للمذهب الشافعي، حتى عُدَّ من جملة _________ (١) النشر في القراءات العشر لابن الجزري ١/ ٣٢. (٢) النشر ١/ ١٥.

стр. 50

الشافعية وترجم له السبكي في "طبقات الشافعية"، إلا أنه أصبح صاحب مذهب مستقل، فصار مجتهدًا مطلقًا، لذلك نجده في تفسيره يستعرض الآراء الفقهية، ثم يدلي برأيه ويدلل له بالحجج، وذلك ظاهر في تفسيره. ٨ - اجتناب التأويل بالرأي: ونقصد بالرأي القول العاري عن الدليل، النابع من الهوى، سواء كان هذا الدليل نقليًّا أم عقليًّا، وقد صدَّرت الكلام عن منهجه بذلك، وبينت ما يعنيه الطبري بالتأويل بالرأي من كلام الطبري نفسه في مقدمته. ٩ - الانتصار للمذهب السلفي: الطبري ﵀ عَلَمٌ من أعلام أهل السنة والجماعة، فعقيدته هي عقيدة السلف الصالح جملة وتفصيلًا، وقد أفحم المتكلمين من المعتزلة في تفسيره، ورد على جدلهم الباطل، وانتصر لمذهب السلف بالحجة الواضحة، والبرهان الساطع، وإن كان خصومه قد اتهموه بما هو برئ منه من التشيع، والجبر، فلا يعدو ذلك إلا أن يكون حسدًا منهم له. ١٠ - الإكثار من الإسرائيليات: نقل ابن جرير من الإسرائيليات الكثير من القصص، وتعرض لبعضها بالنقد، وترك التعليق على كثير منها، معتمدًا على ذكره للسند، وقد تم التعليق في الحواشي على ما تركه، وإن كان تفسيره أقل كتب التفسير سوقًا للإسرائيليات وأساطير أهل الكتاب. وفي الإجمال نستطيع القول: إن الطبري لم يكتف بمجرد تسجيل آراء سابقيه وتقليدهم، بل إنه صاحب رأي مستقل، يشفع رأيه بالدليل، ويرد ما يراه ضعيفًا،

стр. 51

ويرجح بين الآراء، ويؤيد ترجيحه لرأي على رأي بالحجة القوية؛ ولذلك حق له أن يكون إمام المفسرين، وكعبة القاصدين في علم التفسير. مصادر الطبري نزل القرآن على رسول الله ﷺ ، وتلاه على أرباب الفصاحة والبلاغة، وقد بيَّن لهم ما أَشكل عليهم من معانيه، وما أُجْمِل من أحكامه، ولم يكن الناس بحاجة إلى أن يُؤَوِّلَ لهم الرسول ﷺ القرآن آية آية، فلما قبض رسول الله ﷺ ، تناقل الصحابة تفسير رسول الله ﷺ بالرواية بينهم، ثم نقلوها إلى التابعين، ثم نقلها التابعون إلى تابعيهم، وقد تكلم بعض الصحابة في التفسير بما سمعه من رسول الله، وبما أداه إليه اجتهاده، وقد اشتهر بالتفسير من الصحابة عشرة: الخلفاء الأربعة، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن الزبير (١). ثم نقل عنهم التابعون إلى تابعيهم بالرواية، ولم يكن تدوين التفسير في أسفار خاصة معروفًا، بل كان التفسير يدون في باب ضمن كتب الحديث. ولما كانت السمة الغالبة على تفسير الطبري هو التفسير بالمأثور، فقد دون ما وصل إليه في ذلك بالرواية عن كتب التفاسير المصنفة عن ابن عباس خمسة طرق، وعن سعيد بن جبير طريقين، وعن مجاهد بن جبر ثلاثة طرق، وعن عكرمة ثلاثة طرق، وعن الضحاك بن مزاحم طريقين، وعن عبد الله بن مسعود طريقًا، وتفسير عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وتفسير ابن جريج، وتفسير مقاتل بن حيان، سوى ما فيه من مشهور الحديث عن المفسرين وغيرهم، وفيه من المسند حسب حاجته إليه، _________ (١) الإتقان في علوم القرآن: ٤/ ٢٣٣.

стр. 52

ولم يتعرض لتفسير غير موثوق به، فإنه لم يُدخل في كتابه شيئًا عن كتاب محمد بن السائب الكلبي، ولا مقاتل بن سليمان، ولا محمد بن عمر الواقدي؛ لأنهم عنده أظناء (١). وإلى جانب التأويل بالمأثور، فقد دعم تفسيره باللغة والنحو والشعر، وأشهر ما رجع إليه من كتب اللغة: كتاب علي بن حمزة الكسائي، وكتاب "معاني القرآن" ليحيى بن زياد الفراء، وكتاب أبي الحسن الأخفش، وكتاب أبي علي قطرب، وغيرهم، مما يقتضيه الكلام عند حاجته إليه، إذ كان هؤلاء هم المتكلمين في المعاني، وعنهم يؤخذ معانيه وإعرابه، وربما لم يسمهم إذا ذكر شيئًا من كلامهم (٢). ونقل عن كتاب "مجاز القرآن" لأبي عبيدة الكثير مع قلة الإشارة إليه، وكثرة النقد لما يخالفه فيه. وأضاف إليه كثيرًا من آراء الفقهاء، في المواضع التي احتاج إلى بيان الحكم الشرعي فيها. وقد رجع إلى القراءات، واستعان بها في التأويل، فكانت القراءات، من أهم المصادر التي استعان بها. طبعات التفسير السابقة ١ - طبعة المطبعة الميمنية بمصر، وهي أول طبعة للكتاب، وكان الكتاب قبلها يُعد مفقودًا، فطُبع سنة ١٣٢١ هـ، وبهامشه تفسير النيسابوري، ثلاثون جزءًا في تسعة مجلدات على النسخة المحضرة من حائل في المملكة العربية السعودية، وذلك _________ (١) معجم الأدباء ١٨/ ٦٤. (٢) المصدر السابق ١٨/ ٦٥.

стр. 53

بعد مقابلة تلك النسخة على النسخة الموجودة بالكتب خانة. ٢ - طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي، في عام ١٣٢١ هـ ثلاثون جزءًا في اثني عشر مجلدًا، ثم صدرت الطبعة الثانية منها في عام ١٣٧٣ هـ = ١٩٥٤ م، والثالثة في عام ١٣٨٨ هـ = ١٩٦٨ م وهذه الطبعة هي النسخة التي اعتمدت لمقابلة النسخ الخطية عليها، وكُتبت أرقام صفحاتها على جانب صفحات طبعتنا هذه، تيسيرًا لطلاب العلم. ٣ - طبعة مطبعة بولاق وهي في عام ١٣٢٣ هـ وحتى عام ١٣٣٠ هـ، ثلاثون جزءًا في أربعة عشر مجلدًا، وبهامشه تفسير النيسابوري، وطبعت على الأصول الموجودة في خزانة الكتبخانة الخديوية، على نفقة السيد عمر الخشاب الكتبي، وابنه محمد عمر الخشاب بمصر. ٤ - طبعة المطبعة الأميرية، وهي الطبعة الثالثة له، وكانت في عام ١٣٢٥ هـ، ثلاثون جزءًا في اثني عشر مجلدًا، وبهامشها تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري. ٥ - طبعة دار المعارف بمصر بتحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر والشيخ محمود محمد شاكر في عام ١٣٧٤ هـ - إلى عام ١٣٨٨ هـ في ستة عشر مجلدًا. وهي طبعة غير مكتملة حيث وقف الجزء السادس عشر والأخير منها عند سورة إبراهيم بنهاية الآية ٢٧ من السورة. منهج التحقيق وُضع منهج التحقيق في هذا الكتاب على النحو التالي: ١ - مقابلة المخطوطات: على النسخة المطبوعة التي أُشير لها بالرمز (م) للخروج

стр. 54

بذلك إلى أصح نصٍّ للكتاب، لإثباته بالمتن، وإثبات بقية الفروق في الحاشية، مع إهمال بعض فروق النسخ غير الجوهرية، وذلك في النسخ التي يثبُتُ ضعفها، مع مراعاة موافقة مصادر التخريج ما أمكن، فإن وافقت أي نسخة مصدر التخريج أُثبتت، ووُضِعت بقية الفروق بالحاشية، ولا يُلتزم في ثبات ما في الأصل دائمًا، بل يُثبت غيره إذا كان أصحَّ منه. ٢ - ضبط النص: أسلوب ابن جرير من الأساليب العالية، التي تحمل فصاحة العربية، وبلاغة القرون الأولى، فقد يعترضُ كلامه في مسألة كلام طويل بدرجة قد تنسى القارئ أصل المسألة، بدرجة قد تعجز معها علامات الترقيم أن توضحها، فيُعلق أحيانا في الحاشية على بداية الكلام المعترض ونهايته. وقد ضُبط نص الكتاب على النحو التالي: أ - الآيات القرآنية، أثبتت من المصحف المطبوع بالرسم العثماني، طبعة مجمع الملك فهد. ب - ضبط ما يحتاج إلى ضبط من النص بما يوجه المعنى وييسره على القارئ. جـ - ضبط الأعلام والأماكن، ما أمكن. ٣ - تخريج الآيات التي يستدل بها ابن جرير في تأويل الآية التي يتناولها. ٤ - الأحاديث والآثار: عزو الأحاديث والآثار إلى مواضعها في كتب الحديث ما أمكن، والحكم على أسانيدها بالصحة والضعف، ولا يحكم على الإسناد بالضعف إلا إذا تفرد به الراوي، فإذا تُوبع الراوي الضعيف، فلا حاجة لذكر ضعفه، إذْ قد جُبر إما عن طريق في الطبري نفسه، وإما من مصدر خارجي، كابن أبي حاتم مثلًا.

стр. 55

أما الأحاديث ظاهرة البطلان، أو التي تخالف صحيح الأخبار، خاصة إذا كانت تتعلق بأمر من أمور العقيدة أو العبادات فلم يُكتف فيها بالحكم على الإسناد، بل حُكِم على الحديث إسنادًا ومتنًا بأقوال المحدثين القدماء. ومن أمثلة ذلك الخبر الذي رُوي عن عائشة ﵂، قالت: "ما كان النبي ﷺ يُفسر شيئًا من القرآن إلا آيًا بعدد، علمهن إياه جبريل". وهو حديث منكر، والخبر الذي روى عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن عيسى ابن مريم أسلمته أمه إلى الكتاب … " وهو حديث موضوع. ٥ - القراءات: تم توثيق القراءات ما أمكن من كتب القراءات المتخصصة، كالتيسير لأبي عمرو الداني، والسبعة لابن مجاهد، وإتحاف فضلاء البشر للبنا، والمحتسب لابن جني، وغيرها، وأحيانا يردُّ الطبري قراءةً من القراءات المتواترة، ولا يُجَوِّزُ العمل بها، فيشار إلى أنها من القراءات المتواترة، وهي قراءة فلان دون توسع، وذلك حتى لا يُرهق الكتاب بالحواشي المضطردة التي تخرج به عن التحقيق إلى الشرح. ٦ - الأشعار: نسبة الشعر إلى قائله بقدر الإمكان، فإذا ذكر الطبري اسم الشاعر، اكتفى بالديوان إن وجد، وإلا فبغيره من أمهات مصادر الأدب. ٧ - شرح الألفاظ الغريبة: بصورة توضح مراد المصنف وتيسر على القارئ فهم النص، وذلك بالاستعانة بمعاجم اللغة، وكتب الغريب. ٨ - بعد الانتهاء من التحقيق - إن شاء اللَّه - سيتبع الكتاب بفهارس شاملة للآيات، والأحاديث، والآثار، والأشعار، والأعلام، والبلدان والأماكن، والوقائع والأيام، والقبائل، والأمم، والكتب.

стр. 56

وفي الختام: إن العمل في هذا السفر الضخم، ليس بالعمل الهين، فهو يتطلب العديد من القدرات العلمية، والخبرات الفنية، وتوفر المخطوطات والمصادر، والرجال ذوي العزم والعزيمة، والصبر والمثابرة، وقبل ذلك كله إخلاص النية لله في خدمة كتابه، وتيسير موسوعة علمية كبيرة لطلاب العلم. وإننا لنُؤمِّل أن يتم تحقيق هذا الكتاب، وطبعه، على الوجه الذي يرضى الله سبحانه، ويحقق رغبات المستفيدين منه. لقد توافرت على خدمة هذا التفسير جهود عديدة، منها ما يتعلق بجمع مخطوطاته، ومنها ما يتصل بخدمة النص في جوانب عديدة. ومن أبرز ذلك ما تم في مركز البحوث والدراسات العربية والإسلامية في دار هجر، والذي له تجربة رائدة في هذا المجال. فللباحثين والعاملين فيه الشكر، ونسأل الله لهم حسن المثوبة. ولأخي الأستاذ الدكتور عبد السند حسن يمامة مدير المركز الشكر على اهتمامه وتعاونه، ومتابعته لمسيرة إصدار هذا التفسير، فجزاه الله خيرًا لما قام به وتحمله من أعباء. كما نسأل الله العون والتوفيق والرشاد، وأن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه، وينفع به، ويعين على إتمامه، ويجعله مقبولًا عنده، وأن يثيب كل من له يد في تحقيقه ونشره، وتوزيعه. فهو ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وسلم. عبد الله بن عبد المحسن التركي الرياض ١٧/ ١/ ١٤٢٠ هـ

стр. 57

النسخ المخطوطة للكتاب أولًا: خزانة جامعة القرويين بفاس: نسخة محفوظة في مكتبة كلية القرويين بفاس تحت أرقام (٨٠/ ٣٧، ٤٠/ ٤٩١، ٤٠/ ٧٩١)، وعنها نسخة مصورة محفوظة بمعهد المخطوطات بأرقام (٢٧٨ - ٢٩٧) ويحمل كل جزء من أجزاء هذه النسخة خاتم مكتبة كلية القرويين بفاس. وتضم هذه النسخة أجزاء متفرقة من الكتاب ناقصة من أولها الجزء الأول وأجزاء أخرى ليست بالقليلة على مدار النسخة، وهي نسخة نفيسة، كتبت على رق غزال بقلم أندلسي في أواخر القرن الرابع تقديرًا، وبها مقابلات في بعض أجزائها، وبها جزآن مؤرخان بتاريخ سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة هجرية، ولذلك فقد اعتمدت أصلا للكتاب ورُمِزَ لها بالرمز (الأصل) وستجد أرقام أوراقها بين معقوفين في الأجزاء التي تظهر فيها هذه النسخة. الجزء الثاني: ٢٧٨ معهد، ٨٠/ ٣٧ خزانة القرويين: يبدأ بالآية ١٩ سورة البقرة، وينتهى في أثناء الآية ٥٧ من نفس السورة. وعلى وجه الورقة الأولى منه: السفر الثاني من جامع البيان عن تأويل آي الفرقان تأليف أبي جعفر محمد بن جرير الطبري ﵀. وبأعلاه: فيه من قول الله من البقرة ﴿فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾ [البقرة: ١٩] إلى قوله تعالى: ﴿وَالسَّلْوَى﴾ [البقرة: ٥٧]. وعلى يسار العنوان: اشتمل على عشرة كراريس.

стр. 58

وتحت العنوان تحبيس نصه: بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وسلم تسليما، حبّس مولانا السلطان المؤيد الفذ المنصور المعان أمير المسلمين المجاهد في سبيل رب العالمين مولانا أبي عبد الله محمد المنتصر بالله ابن مولانا أبي سالم ابن مولانا أبي الحسن ابن موالينا الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم أجمعين، جميع هذا الديوان من تفسير الطبري ٢١ كتبت هذا على السفر الثاني منه على خزانة مدرسة الخلفاويين عمرها الله بالعمل والعلم على طلبة العلم كثرهم الله تعالى برسم القراءة والمطالعة منه والنسخ والمقابلة به من غير أن يخرج عن المدرسة المذكورة من غير تغيير ولا تبديل ولا انتقال ولا تحويل، حبسا مؤبدا ما بقيت الأعصار ودام الليل والنهار إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين ومن تعدى أو بدل أو غير فالله حسيبه وسائله، قصد بذلك - أيده الله تعالى - وجه الله العظيم ورجاء ثوابه الجزيل، والله لا يضيع أجر المحسنين، بتاريخ الثالث لشهر رمضان المعظم عام سبعة وعشرين وثمانمائة كرمنا الله بكرمه ومنه. وأوله: بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قول الله جل ثناؤه: ﴿فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾ … [البقرة: ١٩]. وفي آخره: وقال ابن جريج إن أخذ الرجل من المن والسلوى فوق طعام يومه فسد إلا أنهم كانوا يأخذون في يوم الجمعة طعام يوم السبت فلا يصبح فاسدا. يقع الجزء في ١٠٢ ورقة من القطع المتوسط، ومسطرته ٢٢ سطرا. الجزء الرابع من النسخة نفسها: ٢٧٩ معهد، ٨٠/ ٣٧ خزانة القرويين: يبدأ بالآية ١٠٤ من سورة البقرة وينتهي بالآية ١٨٦ من نفس السورة. وعلى وجه الورقة الأولى منه: السفر الرابع من جامع البيان عن تأويل آي القرآن تأليف أبي جعفر محمد بن جرير الطبري رحمة الله عليه.

стр. 59

وتحته: الحمد لله كان بخزانة مدرسة الخلفاويين ثم نُقل إلى خزانة القرويين لينتفع به هنالك حسبما ذلك معلن مبين على ظهر بعض أسفار من هذا الديوان. ولا إله إلا الله محمد رسول الله عليه سلام الله ﷺ وعلى آله. وفوقه: فيه من قول الله من البقرة ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ [البقرة: ١٠٤] إلى قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٧٧]. وإلى يساره: اشتمل على كراريس أربعة عشرة وأربع ورقات. وأوله: بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قول الله جل ثناؤه ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ [البقرة: ١٠٤]. وفي آخره: والوجه الآخر أن يكون معناه أجيب دعوة الداع إذا دعان إن شئت فيكون ذلك وإن كان عامًّا مخرجه في التلاوة خاصًّا معناه. يقع الجزء في ١٤٧ ورقة، ومسطرته مضطربة بين ٢٢ - ٢٦ سطرًا. قطعة من النسخة نفسها: ٢٨٨ معهد، ٤٠/ ٧٩١ خزانة القرويين لعلها من الجزء الخامس: تبدأ بالآية ٢٢٨ من سورة البقرة وتنتهي بالآية ٢٣٠ من نفس السورة. أولها: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨]. وآخرها: حدثني محمد بن عمرو قال حدثنا أبو عاصم قال حدثنا عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ … ﴾ [البقرة: ٣٣٠]. تقع في عشر ورقات من الحجم المتوسط ومسطرتها ٢٤ سطرا تقريبا. قطعة من النسخة نفسها: ٢٨٩ معهد، ٤٠/ ٧٩١ خزانة القرويين لعلها من

стр. 60

الجزء السادس: تبدأ بالآية ١٨٧ سورة البقرة فتنتهي في أثناء الآية ٢١٦ من نفس السورة، والواضح أنها الجزء الخامس من هذه النسخة مبتورة الورقة الأولى منه ومبتور آخره. أولها: أبي جعفر عن أبيه عن الربيع قال كان أناس يصيبون نساءهم وهم عكوف فنهاهم الله عن ذلك. وآخرها: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [النساء: ٩٥] ولو كان القاعدون مضيعين فرضا لكان لهم السوأى لا. تقع في ٩٨ ورقة من القطع المتوسط، ومسطرتها من ٢٢ - ٢٧ سطرا. الجزء الثامن من نفس النسخة: ٢٨٠ معهد ٨٠/ ٣٧ خزانة القرويين: يبدأ بالآية ٢٥٤ من سورة البقرة وينتهي بآخر السورة. وعلى وجه الورقة الأولى منه: السفر الثامن من جامع البيان عن تأويل آي الفرقان تأليف أبي جعفر محمد بن جرير الطبري رحمة الله عليه. وتحته نفس التحبيس الذي كان في السفر الثاني واختلفت العبارة في رقم الجزء قال: كتبت هذا على السفر الثامن منه. وعلى يسار العنوان: اشتمل على عشرة كراريس. وأوله: بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قول الله جل ثناؤه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]. وفي آخره: آخر تفسير سورة البقرة. والحمد لله رب العالمين كثيرا كما هو أهله وصلى الله على محمد وآله.

стр. 61

تم السفر الثامن من جامع البيان عن تأويل آي الفرقان بحمد الله وعونه وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين وسلم تسليما. يتلوه إن شاء الله أول تفسير سورة آل عمران. يقع الجزء في مائة ورقة، ومسطرته ما بين ٢٠ - ٢٥ سطرا. قطعة من النسخة نفسها: مركز جمعة الماجد في ٢٦٧٥ ولعله الجزء الحادي عشر: مبتورة من آخرها ولعلها قطعة من الجزء الحادي عشر، وتبدأ بالآية ١١١ من سورة آل عمران وتنتهي في أثناء تفسير الآية ٦ من سورة النساء. أولها: بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله جل وعز ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى﴾. آخرها: وإن قالوا ليس ذلك لهم قيل لهم فما الفرق بين أموالهم وأموال اليتامى … . وتقع القطعة في ١٢١ ورقة، ومسطرته ٢٦ سطرا تقريبا. الجزء الثاني عشر من النسخة نفسها: ٢٨١ معهد، ٨٠/ ٣٧ خزانة القرويين. يبدأ بالآية ٤٠ من سورة النساء وينتهي بالآية ١٠٤. على الورقة الأولى منه: الثاني عشر من تفسير الإمام ابن جرير الطبري. وعلى يسار العنوان: فيه بقية النساء من قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠] إلى قوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥]. وتحته تحبيس هو نفس التحبيس السابق في الجزء الثاني، وفيه: كتبت هذا على

стр. 62

السفر الثاني عشر منه. وأوله: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء: ٤٠]. وآخره: قال عكرمة وفيها أنزلت: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ [آل عمران: ١٤٠]. يقع الجزء في ١٤٥ ورقة مسطرته ١٦ سطرا تقريبا. الجزء الثالث عشر (١) من النسخة نفسها: ٢٨٢ معهد، ٨٠/ ٣٧ خزانة القرويين. يبدأ بالآية ١٠٥ من سورة النساء وينتهي بالآية ٥ من سورة المائدة. على وجه الورقة الأولى منه: فيه من سورة النساء من قوله : ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥] إلى آخر السورة، ومن أول العقود إلى قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥]. وبعده: ثم الحمد لله كان موضوعا بخزانة مدرسة الخلفاويين ثم نقل لجامع القرويين. وبعده: وعاينه عبد الواحد بن محمد ابن عناني الشريف بخزانة جامع الأندلس شرفه الله تعالى. وأوله: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله القول في تأويل _________ (١) كتب عليه في توصيف المعهد خطأ: الجزء السابع عشر.

стр. 63

قوله جل ثناؤه: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ [النساء: ١٠٥]. وآخره: تم السفر بحمد الله وحسن عونه وجميل تأييده يتلوه إن شاء الله قوله : ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [المائدة: ٥]. يقع الجزء في ١٤٦ ورقة ومسطرته ١٦ سطرا تقريبا. الجزء التاسع عشر من النسخة نفسها: ٢٨٣ معهد، ٨٠/ ٣٧ خزانة القرويين. يبدأ بالآية ١٠ سورة الأعراف وينتهي بالآية ٦٣ من نفس السورة. وعلى الورقة الأولى منه وبها تآكل: التاسع عشر من تفسير الطبري. وتحته: الحمد لله كان بخزانة مدرسة الخلفاويين ثم نقل إلى خزانة جامع القرويين لينتفع به هنالك حسبما ذلك مبين معلن على ظهر بعض أسفار هذا الديوان. وأوله: بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله : ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [الأعراف: ١٠]. وآخره مبتور ينتهي الموجود منه بالقول في تأويل قوله - جل وعز -: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ﴾ [الأعراف: ٦٩]. وفيه خرم في منتصفه حيث وضعت ورقات من تفسير سورة يونس من الآية ٢ - ١١ خطأ مكان الصفحات الأصلية وهذا الخرم يقع في تسع ورقات من المخطوط، وقد قمنا بوضعها في مكانها من الجزء الثاني والثلاثين. ويقع الجزء في ٧٨ ورقة ومسطرته ١٩ سطرا تقريبا.

стр. 64

الجزء العشرون من النسخة نفسها: ٢٨٤ معهد ٤٠/ ٤٩١ خزانة القرويين. يبدأ بالآية ٨٠ من سورة الأعراف، وينتهي بالآية ٩٨ من سورة يونس، ويتخلله خرم كبير يبدأ من الآية ١٦٥ من سورة الأعراف إلى نهاية الآية ٩٨ من سورة يونس، وأرى أن هناك دمجًا بين جزأين من أجزاء المخطوط أولا: لكبر هذا الخرم. ثانيا: مخالفة نهاية المخطوط لما جاء في الورقة الأولى منه. كما أرى أن السقط من هذا المخطوط لا يعدو ثلاث ورقات؛ لأن الناسخ أشار إلى أن نهايتها ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأعراف: ١٦٦]، والآية التي قبل الخرم رقم ١٦٤. ودمجت فيها باقي الأوراق عن طريق الخطأ، وقد قمنا بوضعها في مكانها الصحيح من الجزء الثاني والثلاثين. وعلى وجه الورقة الأولى منه: الموفى عشرين، وفوقه: فيه من قول الله من الأعراف: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ [الأعراف: ٨٠] إلى قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [الأعراف: ١٦٦]. أوله: بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٨٠]. وآخره: تم السفر والحمد لله كثيرا يتلوه إن شاء الله القول في تأويل قوله : ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [يونس: ٩٩]. يقع الجزء في ١١٠ ورقة، ومسطرته ١٧ سطرا تقريبا. قطعة من الجزء الحادي والثلاثين من النسخة نفسها: ٢٩٧ معهد، ٤٠/ ٧٩١ خزانة القرويين: مبتور أولها ويبدأ الموجود منها بالآية ١٠١ سورة التوبة وينتهي بآخر السورة.

стр. 65

وفي أولها خرم من الآية ١٠٢ - ١٠٧ من نفس السورة. أولها: حدثنا بشر قال حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد عن قتادة ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ [التوبة: ١٠١] عذاب النار وعذاب القبر. وآخرها: تم الجزء الأحد والثلاثون والحمد لله كثيرا وصلى الله على محمد وآله يتلوه في أول الثاني والثلاثين أول سورة يونس كتب عبد الرحمن بن هارون في انسلاخ المحرم من سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة. قطعة من النسخة نفسها: ٢٩١ معهد، ٤٠/ ٧٩١ خزانة القرويين: وتشمل آيات متفرقة من سورة التوبة، والرعد والكهف والشعراء والفرقان. أولها: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله القول في تأويل قوله جل ثناؤه ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. وآخرها: القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ﴾ [الفرقان: ٢٣]. تقع في ٣٧ ورقة من القطع المتوسط مسطرتها ١٦ سطرا. قطعة من النسخة نفسها وقد اعتبرناها من الجزء الثاني والثلاثين: وهي قطعة ملفقة من الأوراق التي وقعت خطأ في الجزء التاسع عشر والجزء العشرين، ومن ثم فيكون أوله: الآية الثانية من سورة يونس. وآخره الآية ٩٨ من نفس السورة. ويتخللها خَرم من الآية ١١ - ٧١ من السورة نفسها. قطعة من النسخة نفسها: ٢٩٠ معهد، ٤٠/ ٧٩١ خزانة القرويين وهي قطعة من الجزء الثالث والثلاثين: تبدأ بالآية ٥٥ من سورة هود وتنتهي بنهاية السورة.

стр. 66

أولها: يقول فاحتالوا أنتم جميعا وآلهتكم في ضري ومكروهي … وآخرها: تم السفر بحمد الله … تقع في مائة ورقة من القطع المتوسط، ومسطرتها ١٦ سطرا. قطعة من النسخة نفسها: ٢٩٢ معهد، ٤٠/ ٧٩١ خزانة القرويين لعلها من الجزء الرابع والثلاثين: يبدأ بالآية ٦٠ من سورة الكهف وينتهي بنهاية السورة. أوله: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾ [الكهف: ٦٠]. وآخره: تمت سورة الكهف تم إلسفر بحمد الله وعونه يتلوه تفسير سورة مريم ﴿كهيعص﴾ [مريم: ١]. يقع في ٥٦ ورقة من القطع المتوسط، ومسطرته ١٨ سطرا. قطعتان من النسخة نفسها: ٢٩٣، ٢٩٤ معهد، ٤٠/ ٧٩١ خزانة القرويين ولعلهما من الجزء الخامس والثلاثين: تقع الأولى في ١٣ ورقة والثانية في ٧٤ ورقة من القطع المتوسط، ومسطرتهما (٢٢ - ٢٥) سطرا. وهما قطعتان من جزء واحد أبدلت ورقات من القطعة الأولى ودمجت مع الثانية والعكس، فقمنا بدمج القطعتين ووضعت الأوراق في ترتيبها السليم، لتكون جزءًا مبتورًا أوله تامًّا إلى آخره.

стр. 67

يبدأ بالآية ٢٠ من سورة مريم وينتهي بآخر سورة طه. أوله: إنما يريدها على نفسها حدثنا موسى قال .. وآخره: آخر السورة تم السفر والحمد لله رب العالمين على عونه وإحسانه يتلوه في سورة الأنبياء صلوات الله عليهم القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: ١]. الجزء السادس والثلاثون من النسخة نفسها: ٢٨٥ معهد، ٨٠/ ٣٧ خزانة القرويين: يبدأ بالآية الأولى من سورة سبأ وينتهي بالآية ٢٧ من سورة الصافات. وعلى الورقة الأولى منه: السفر السادس ثلاثين من كتاب جامع البيان عن تأويل آي الفرقان تأليف أبي جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري ﵀. وفوق العنوان: من قول لله سبأ وفاطر ويس والصافات إلى قوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (٢٨) قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الصافات: ٢٨، ٢٩]. وتحته: الحمد لله هذا السفر كان في خزانة مسجد مدرسة الخلفاويين ثم نقل إلى خزانة جامع القرويين لينتفع به هنالك … ومن بدل أو غير فالله حسيبه وسائله. وأوله: بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة سبأ القول في تأويل قوله : ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [سبأ: ١]. وآخره: تم السفر بحمد الله وعونه يتلوه إن شاء الله في الذي يليه القول في تأويل قوله : ﴿قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (٢٨) قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٢٩) وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ﴾ [الصافات: ٢٨ - ٣٠].

стр. 68

يقع الجزء في ١٤٩ ورقة، ومسطرته ١٦ سطرا. جزء من النسخة نفسها: مركز جمعة الماجد: ٢٦٧٤ ولعله الجزء الرابع والأربعون: يبدأ بأول سورة غافر (المؤمن) وينتهي بآخر سورة الدخان. أوله: بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة حم المؤمن القول في تأويل قوله - جل وعز - ﴿حم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ﴾. وآخره: تم السفر والحمد لله حق حمده يتلوه إن شاء الله تفسير سورة الجاثية. ثم خاتم مكتبة القرويين بفاس. يقع الجزء في ٦٦ ورقة مسطرته ٢٨ سطرا. الجزء السادس والأربعون (١) من النسخة نفسها: ٢٨٦ معهد، ٨٠/ ٣٧ خزانة القرويين. يبدأ بالآية الأولى من سورة الحجرات وينتهي بالآية ١٦ من سورة النجم. الورقة الأولى منه مفقودة. أوله: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على … تفسير سورة الحجرات. وآخره: تم السفر بحمد الله وعونه يتلوه إن شاء الله في الذي يليه القول في تأويل قوله : ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٧، ١٨]. يقع الجزء في ١٢٩ ورقة من القطع المتوسط، ومسطرته ١٦ سطرًا. _________ (١) في توصيف المعهد (الجزء الحادي والأربعون) خطأ.

стр. 69

الجزء السابع والأربعون (١) من النسخة نفسها: ٢٨٧ معهد، ٨٠/ ٣٧ خزانة القرويين: يبدأ بالآية ١٧ من سورة النجم وينتهي بآخر سورة الواقعة. وعلى وجه الورقة الأولى منه: السفر السابع أربعين من كتاب جامع البيان عن تأويل آي الفرقان تأليف أبي جعفر محمد بن جرير الطبري. وعلى الورقة الثانية منه: فيه من قول الله من النجم قوله: ﴿ … مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ [النجم: ١٧] والقمر. وتحته التحبيس الذي سبق في الجزء الثاني وفيه: هذا السفر السابع والأربعين منه. وأوله: بسم الله الرحمن الرحيم عونك يا رب القول في تأويل قوله : ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾. وآخره: كمل السفر بحمد الله وحسن عونه يتلوه إن شاء الله في الذي يليه تفسير سورة الحديد ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢) هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ١ - ٣]. يقع الجزء في ١٤٩ ورقة من القطع المتوسط ومسطرته ١٦ سطرًا. قطعة من النسخة نفسها: ٢٩٥ معهد، ٤٠/ ٧٩١ خزانة القرويين: تشتمل على تفسير آيات من سورة التغابن إلى سورة التحريم، ثم من سورة _________ (١) في توصيف المعهد (الجزء الثاني والأربعون) خطأ. وقد كتب على الورقة الأولى منه في أثناء التحبيس أنه السفر السابع والأربعين.

стр. 70

الجن إلى سورة الإنسان. أولها: السبع والأرض بالعدل والإنصاف ﴿وَصَوَّرَكُمْ﴾ [التغابن: ٣] يقول ومثلكم ﴿فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ يقول فأحسن مثلكم. وآخرها: القول في تأويل قوله : ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣) إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا﴾ [الإنسان: ٣، ٤]. تقع في ١٣١ ورقة من القطع المتوسط، ومسطرتها ١٦ سطرا. قطعة من النسخة نفسها: ٢٩٦ معهد، ٤٠/ ٧٩١ خزانة القرويين: تشتمل على سورة الفجر والبلد والشمس وجزء من سورة الليل وطرف من أول سورة قريش. على وجه الورقة الأولى منها: الحمد لله هذا السفر كان بخزانة مسجد مدرسة الخلفاويين ونقل لخزانة جامع القرويين لينتفع به هنالك إن شاء لله تعالى. وأولها: بسم لله الرحمن الرحيم تفسير سورة والفجر القول في تأويل قوله : ﴿وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (٢) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ … ﴾. [الفجر: ١ - ٣]. وفي آخرها عدة خروم ينتهي الموجود منها بقوله: ولو كان قوله ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾ من صلة قوله ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ لم تكن ﴿أَلَمْ تَرَ﴾. تقع في ٥٣ ورقة من القطع المتوسط، ومسطرتها ١٦ سطرا. ثانيًا: الخزانة العامة بالرباط: جزء مفرد من التفسير محفوظ بالخزانة العامة بالرباط برقم (٢٩٩ ق)، وعنه مصورة لدى معهد المخطوطات محفوظة برقم (٧٦). يبدأ بأول الكتاب وينتهي

стр. 71

بانتهاء الآية ٦١ من سورة البقرة. وهو جيد في أوله ثم مال إلى الاختصار في آخره فأُفيد منه في أوله ثم أُهملت فروقه في الجزء المختصر منه، وأشير له بالرمز (ر). على وجه الورقة الأولى منه: الجزء الأول من تفسير القرآن العظيم للعلامة ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى. وفوقه تمليك نصه: ملك لله تعالى بيع أحمد بن محمد بن ناصر كان الله له آمين. وتحته: استودع في هذا الكتاب شهادة أن لا إله إلا الله وأشهد أن سيدنا محمدا رسول الله ﷺ وكتب محمد بن موسى بن محمد بن ناصر الله به سنة ١١٨٣. وتحته خاتمان؛ أحدهما: خاتم مكتبة الزاوية العاصرية، والآخر: خاتم الخزانة العامة بالرباط مخطوطات الأوقاف. وفي الصفحة التي تليها ترجمة لابن جرير، كتبت بخط حديث مخالف لخط باقي المخطوط وكذلك الصفحة التي تليها ثم ظهر اللوحة الثالثة، ويبدأ الخط المعتاد بوجه الورقة الرابعة. وأوله: بسم الله الرحمن الرحيم قرأ على ابن جعفر - كذا - محمد بن جرير الطبري في سنة ست وثلاثمائة. وآخره: تم المجلد الأول من جامع البيان عن تأويل آي القرآن العظيم والحمد لله رب العالمين وصلواته على محمد وآله وسلم تأليف أبي جعفر محمد بن جرير بن زيد الطبري رحمة الله عليه يتلوه المجلد الثاني إن شاء الله تعالى كتبه العبد الفقير إلى رحمة ربه بيان بن عبد الملك بن بيان بن محمد الحنفي ﵀ ورحم والديه ورحم

стр. 72

صاحبه وجميع المسلمين إنه هو الغفور الرحيم آمين رب العالمين. وليس عليها تاريخ نسخ سوى تاريخ الاسيداع الذي على الورقة الأولى ١١٨٣. الجزء يقع في ٢٥٥ ورقة من القطع المتوسط، كتب بقلم معتاد، ومسطرته ١٨ سطرا. ثالثًا: مكتبة آياصوفيا: ١ - نسخة محفوظة في مكتبة آياصوفيا تحت أرقام (١٠٠ - ١٠١): وتضم االنسخة الكتاب كاملا وهي نسخة جيدة شبيهة بالمخطوط (ص) تكاد تكون هي هي ورمز لها بالرمز (ت ١). وستجد أرقام ورقاتها كلما انقطع المخطوط الأصل. وقعت هذه النسخة في ثلاثة أجزاء تحمل الورقة الأولى من كل جزء منها وقفا نصه: قد وقف هذه النسخة الجليلة سلطاننا الأعظم والخاقان المعظم مالك البرين والبحرين خادم الحرمين الشريفين السلطان بن السلطان السلطان الغازي محمود خان وقفا صحيحا شرعيا لمن طالع … أكرمه الله تعالى … والحسنى، حرره الفقير أحمد شيخ زاده المفتش بأوقاف الحرمين غفر لهما. وتحته خاتم صاحب الوقف. وفوقه خاتم مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

стр. 73

كتبت النسخة بقلم نسخي معتاد، وورقاتها من القطع الكبير ومسطرتها ٤٧ سطرا. الجزء الأول من هذه النسخة: ١٠٠: يبدأ بأول الكتاب وينتهي بآخر سورة التوبة. أوله: بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ﵀ … آخره: آخر تفسير سورة التوبة والحمد لله رب العالمين أول يتلوه في الجزء الثاني سورة يونس من تفسير الإمام الطبري ﵀. يقع في ٩٩٠ ورقة. الجزء الثاني من النسخة نفسها: ١٠١: يقع في … ورقة ويبدأ بأول سورة يونس وينتهي بنهاية التفسير. أوله: القول في تفسير السورة التي يذكر فيها يونس. آخره: آخر كتاب التفسير والحمد لله العلي الكبير هذا آخر القول في جامع البيان عن آي القرآن مما ألفه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري رحمه الله تعالى وجزاه عن طالبي العلم بعده أفضل ما جزى سانّ سنة حسنة أو دالا على مكرمة وصلى الله على سيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه وشرف. وكتب هذا الجزء وما قبله من تجزئة ثمان أجزاء برسم مولانا شيخ الإسلام والعلامة الهمام الحسن اسما ومُسمى العالي بهمته على فرقد السما أعني البليغ البالغ ذروة الفصاحة في صناعة البيان. والفصيح الساحب أذيال البراعة في العبارة على هام ............ البارع المسدد

стр. 74

والفارق المؤيد والجوهر المنضد المولا شيخى زاده محمد قاضي العساكر بالديار الرومية منحه الله أطول الأعمار وحماه من الأغيار وجعل أوقاته بالمسرات معمورة ومساعيه مشكورة وأقواله بجميل القول مأثورة وفِناؤه بسحائب المنن ممطورة ما لمع برق في ضو وهبت ريح في جو، وكان الفراغ بعون الله تعالى وحسن تيسيره ولطف تقديره ضحوة يوم أشرقت أنوار إقباله باليمن وأورقت أشجاره بالحسن وهو اليوم الخامس من شهر الحجة الحرام ختام سنة أربع وأربعين ومائة وألف من هجرة من له العز والشرف على يد العبد المسكين عبد الحق ابن المرحوم عمر الشهير بالخطيب المصري غفر الله ذنوبه وستر عيوبه وملأ من الخيرات ذنوبه وفعل ذلك بوالديه والمسلمين أجمعين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تم. يقع في ١١٥١ ورقة. ٢ - نسخة محفوظة بمكتبة آياصوفيا بأرقام (١٦٩ - ١٧٢): وتضم هذه النسخة الكتاب كاملا وتقع في أربعة مجلدات، وهي نسخة رديئة ما قدمت إضافة في الكتاب غير أنها كانت مرجحة لبعض الفروق. وجبرت الخروم التي كانت من بعض المخطوطات مثل (ص، والأصل، ر). ورمز لها بالرمز (ت ٢). وتحمل الورقة الأولى في جميع أجزائها وقفا نصه: وقف السلطان السعيد الأعظم وكلته الخاقان الأكرم الأفخم مفسر العدل والإحسان وموضح إجمال الأمور بالرشد والعرفان السلطان بن السلطان السلطان أبو الفتوح والمغازي محمود خان بن السلطان مصطفى خان ثبت الله أساس دولته الطاهرة وخلد صدقته العلية الباهرة، وأنا الفقير إليه مصطفى طاهر المفتش بالحرمين الشريفين المحرمين غفر له. وتحته خاتم صاحب الوقف، وفوقه خاتم مكتوب فيه: بسم الله الرحمن

стр. 75

الرحيم الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. وعلى يساره تمليك: في نوبة العبد الفقير إلى الله تعالى محمود بن العابدين بن سعيد المتولي الشامي المكي المدني عفى الله عنهما. وتحته تمليك آخر: ثم دخل في نوبة العبد أحمد بن أبي بكر قاضيا بمكة المكرمة غفر لهما. كتبت بقلم نسخي معتاد، ومسطرتها ٤٥ سطرا. الجزء الأول منها: ١٦٩: يبدأ بأول الكتاب وينتهي بالآية ١٠ من سورة النساء. وعلى وجه الورقة الأولى منه: الجزء الأول من تفسير العلامة ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى. أوله: بسم الله الرحمن الرحيم قرئ على أبي جعفر محمد بن جرير الطبري في سنة ست وثلاثمائة. وآخره: انتهى والله أعلم نجز الجزء الأول من تفسير الإمام العالم الفاضل الأوحد العلامه ابن جرير الطبري نفعنا الله ببركاته وأعاد علينا وعلى المسلمين من صالح دعواته بجاه سيدنا محمد وآله آمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين. يقع الجزء في ٤٩٤ ورقة من القطع الكبير. الجزء الثاني من نفس النسخة: ١٧٠: يبدأ بالآية ١١ من سورة النساء وينتهي بآخر سورة هود.
следующие страницы →