← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 7807

أحكام الصيام والقيام وزكاة الفطر

أبو ذر القلموني

Полный текст (55 стр.). Показаны 36–55 · переход к 41.

стр. 36

يفطر في قول عامة أهل العلم. ٨ - ومن نوى الفطر - وهو صائم - بطل صومه، وإن لم يتناول مفطرًا. فإن النية ركن من أركان الصيام، فإذا نقضها - قاصدًا الفطر ومتعمدًا له - انتقض صيامه لا محالة. ٩ - إذا أكل، أو شرب، أو جامع - ظانًّا غروب الشمس أو عدم طلوع الفجر، فظهر خلاف ذلك. فهناك رأيان: الرأى الأول: وهو رأى الجمهور أن عليه القضاء.

стр. 37

والرأى الثاني: وهو ما يرجحه ابن تيمية أن صومه صحيح، ولا قضاء عليه. لقول الله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب]. وروى البخاري عن أسماء بنت أبي بكر ﵂ قالت: أفطرنا يومًا من رمضان في غيم، على عهد رسول الله ﷺ ، ثم طلعت الشمس. قال ابن تيمية: وهذا يدل على أنه لا يجب القضاء، فإن النبي ﷺ لو أمرهم بالقضاء، لشاع ذلك كما نقل فطرهم، فلما لم ينقل دل

стр. 38

على أنه لم يأمرهم به. ثانيًا: وأمَّا ما يبطله ويوجب القضاء، والكفارة: فهو الجماع، لا غير، عند الجمهور. (والكفارة: عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا). وبالنسبة للكفارة فهناك رأيان: الرأى الأول وهو مذهب الجمهور: أن المرأة، والرجل سواء في وجوب الكفارة عليهما، ما داما قد تعمدا الجماع مختارين في نهار رمضان، ناويين الصيام.

стр. 39

الرأى الثاني: أنه لا كفارة على المرأة مطلقًا، لا في حالة الاختيار، ولا في حالة الإكراه. وإنما يلزمها القضاء فقط. وتكون الكفارة على الرجل فحسب.

стр. 40

١٢ - قضاء رمضان: الرأى الأول: أن قضاء رمضان لا يجب على الفور، بل يجب وجوبًا موسعًا في أي وقت، وكذلك الكفارة. وبالتالي يجوز للمرأة مثلاً أن تصوم ست شوال قبل أن تقضي ما عليها من رمضان. الرأي الثاني: أن قضاء رمضان يجب على الفور، وبالتالي فلا يجوز للمرأة مثلاً أن تصوم ست شوال قبل أن تقضي ما عليها من رمضان. وإن أَخَّر القضاء حتى دخل رمضان

стр. 41

آخر، صام رمضان الحاضر، ثم يقضي بعده ما عليه، ولا فدية عليه، سواء كان التأخير لعذر، أم لغير عذر. ولا يشترط في القضاء التتابع ولا الزيادة على الأيام التي أفطر فيها.

стр. 42

١٣ - من مات وعليه صيام: هناك رأيان: الرأى الأول وهو رأى الجمهور: أن وليه لا يصوم عنه ويُطعم عن كل يوم مسكينًا. الرأى الثاني: يستحب لوليه أن يصوم عنه.

стр. 43

١٤ - التقدير في البلاد التي يطول نهارها ويقصر ليلها: الرأى الأول: يكون التقدير على البلاد المعتدلة التي وقع فيها التشريع، كمكة والمدينة، الرأى الثاني: يكون التقدير على أقرب بلاد معتدلة إليهم.

стр. 44

١٥ - ليلة القدر: قال الله تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾. استحباب طلبها: ويستحب طلبها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان: كالحادي والعشرين والثالث والعشرين والخامس والعشرين والسابع والعشرين والتاسع والعشرين. وأكثر العلماء على أنها ليلةُ السابع والعشرين.

стр. 45

قيامها والدعاء فيها: قال رسول الله ﷺ : «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه البخارى. وعن عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله. أرأيت إن علمت أَيُّ ليلة ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: قولي: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» [صحيح - صحيح الترمذي].

стр. 46

١٦ - قيام رمضان أو صلاة التراويح: [ التراويح: جمع ترويحة، تطلق في الأصل على الاستراحة كل أربع ركعات، ثم أطلقت على كل أربع ركعات]. وهي سُنَّة للرجال والنساء، تؤدى بعد صلاة العشاء وقبل الوتر ركعتين ركعتين، ويجوز أن تؤدى بعده، ولكنه خلاف الأفضل، ويستمر وقتها إلى آخر الليل. قال رسول الله ﷺ : «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه» رواه الجماعة

стр. 47

إلا الترمذي. (إيمانًا: أى تصديقًا. واحتسابًا: أى يريد به وجه الله) عدد ركعاته: روى الجماعة عن عائشة: أن النبي ﷺ ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة. الجماعة فيه: قيام رمضان يجوز أن يصلى في جماعة، كما يجوز أن يصلى على انفراد، ولكن صلاته جماعة في المسجد أفضل عند الجمهور.

стр. 48

القراءة فيه: ليس في القراءة في قيام رمضان شئ مسنون، وورد عن السلف أنهم كانوا يقومون بالمائتين ويعتمدون على العِصِيّ من طوم القيام، ولا ينصرفون إلا قبيل بزوغ الفجر، فيستعجلون الخدم بالطعام مخافة أن يطلع عليهم. وكانوا يقومون بسورة البقرة في ثمان ركعات، فإذا قرئ بها في اثنتي عشرة ركعة عُدَّ ذلك تخفيفًا.

стр. 49

١٧ - زكاة الفطر: حكمها: زكاة الفطر سُنَّة واجبة على أعيان المسلمين، لقول ابن عمر رضى الله عنه: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر من رمضان: صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين» متفق عليه. وقد شُرِعت زكاة الفطر تطهيرًا لنفس الصائم مما يكون قد علق بها من آثار اللغو والرفث، كما أنها تُغني الفقراء والمساكين عن السؤال يوم العيد. مقدارها

стр. 50

وأنواع الطعام التي تُخْرَج منها: مقدار زكاة الفطر صاع، والصاع أربعة أمداد (حفنات) وتُخْرَج من غالب قوت أهل البلد، سواء كان قمحًا أو شعيرًا أو تمرًا أو رزًّا أو زبيبًا أو أَقِطًا (أى: اللبن المجفف). لا تُخْرج من غير الطعام: الواجب أن تُخرج زكاة الفطر من أنواع الطعام، ولا يعدل عنه إلى النقود إلا لضرورة، إذ لم يثبت أن النبي ﷺ أخرج بدلها نقودًا، بل لم ينقل حتى عن الصحابة إخراجها نقودًا.

стр. 51

- وقت وجوبها ووقت إخراجها: تجب زكاة الفطر بحلول ليلة العيد، وأوقات إخراجها: ١ - وقت جواز: وهو إخراجها قبل يوم العيد بيوم أو يومين، لفعل ابن عمر ذلك، ٢ - ووقت فاضل: وهو من طلوع فجر يوم العيد إلى قبيل الصلاة، لأمره ﷺ بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة متقبلة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات.

стр. 52

٣ - ووقت قضاء: وهو من بعد صلاة العيد فصاعدًا، فإنها تُؤَدَّى فيه وتجزيء، ولكن مع كراهة. مصرفها: مصرف زكاة الفطر كمصرف الزكوات العامة، غير أن الفقراء والمساكين أولى بها من باقي السهام، فلا تُدفع لغير الفقراء إلا عند انعدامهم، أو خفة فقرهم، أو اشتداد حاجة غيرهم من ذوي السهام.

стр. 53

[تنبيهات]: ١ - يجوز أن تَدفع المرأة الغنية زكاتها لزوجها الفقير، والعكس لا يجوز، لأن نفقة المرأة واجبة على الرجل، وليست نفقة الرجل واجبة على المرأة. ٢ - تسقط زكاة الفطر عمن لا يملك قوت يومه، إذ ﴿لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها﴾. ٣ - من فضل له عن قوت يومه شىء فأخرجه أجزأه، لقوله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾.

стр. 54

٤ - يجوز صرف صدقة فرد إلى متعددين موزعة عليهم، ويجوز صرف صدقة عدة أفراد إلى فرد واحد، إذ جاءت عن الشارع مطلقة غير مقيدة. ٥ - لا يجوز نقل زكاة الفطر من بلد إلى بلد آخر إلا لضرورة، شأنها شأن الزكاة. هذه الرسالة من أراد أن يطبعها فليطبعها دون إذن وليتق الله فيها. رقم الإيداع: ١٩٧٨٦/ ٢٠٠٧

стр. 55

يمكنك الاستماع إلى هذه المواضيع بالتفصيل صوتيًا على موقع أبي ذر القلموني (حفظه الله تعالى)