Полный текст (24 710 стр.). Показаны 15436–15475 · переход к 15441.
стр. 15436
١٣٤٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَسْبَاطٍ قَالَا: ثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثنا بُرَيْهُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَفِينَةَ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ لِي: " خُذْ هَذَا الدَّمَ فَادْفِنْهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ "، أَوْ قَالَ: النَّاسُ وَالدَّوَابُّ شَكَّ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: فَتَغَيَّبْتُ بِهِ، فَشَرِبْتُهُ قَالَ: ثُمَّ سَأَلَنِي، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي شَرِبْتُهُ فَضَحِكَ "
стр. 15437
بَابُ قَسْمِ شَعْرِهِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ
стр. 15438
١٣٤٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " لَمَّا رَمَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْجَمْرَةَ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ نَاوَلَ الْحَلَّاقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ، فَحَلَقَهُ، فَنَاوَلَهُ أَبَا طَلْحَةَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ شِقَّهُ الْأَيْسَرَ، فَحَلَقَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يُقْسَمَ بَيْنَ النَّاسِ "، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ
стр. 15439
١٣٤١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، أنبأ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا " حَلَقَ شَعْرَهُ يَوْمَ النَّحْرِ تَفَرَّقَ النَّاسُ، وَأَخَذُوا شَعْرَهُ فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ مِنْهُ طَائِفَةً " قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: " لَأَنْ يَكُونَ عِنْدِي مِنْهُ شَعْرَةٌ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ صَاعِقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ دُونَ قَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ. ⦗١٠٨⦘ وَيُذْكَرُ عَنْ أَيُّوبَ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ أَنَّهُ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ
стр. 15440
١٣٤١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيْهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالْحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ وَقَدْ أَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ، إِلَّا فِي يَدِ رَجُلٍ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ
стр. 15441
بَابُ طَعَامِ الْفَجْأَةِ
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَنَهَى عَنْ طَعَامِ الْفَجْأَةِ، وَلَقَدْ فَاجَأَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَى طَعَامِهِ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِ وَكَانَ ذَلِكَ لَهُ خَاصًّا ﷺ قَالَ الشَّيْخُ ﵀: أَنَا لَا أَحْفَظُ حَدِيثَ النَّهْيِ عَنْ طَعَامِ الْفَجْأَةِ هَكَذَا مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ مِثْلُهُ وَالَّذِي أَحْفَظُهُ مِمَّا فِي بَعْضِ مَعْنَاهُ
стр. 15442
١٣٤١٢ - مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ دُعِيَ فَلَمْ يُجِبْ، فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى غَيْرِ دَعْوَةٍ دَخَلَ سَارِقًا وَخَرَجَ مُغِيرًا " وَهَذَا وَرَدَ فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ عَلَى آخَرَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَأْكُلُ لِيَأْكُلَ مَعَهُ، وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ بِنَفْيِ التَّخْصِيصِ الَّذِي تَوَهَّمَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي طَعَامِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ
стр. 15443
١٣٤١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْعُكْبَرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: " أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا مِنْ شِعْبِ الْجَبَلِ، وَقَدْ قَضَى حَاجَتَهُ وَبَيْنَ أَيْدِينَا تَمْرٌ عَلَى تُرْسٍ أَوْ جَحْفَةٍ، فَدَعَوْنَاهُ إِلَيْهِ، فَأَكَلَ مَعَنَا وَمَا مَسَّ مَاءً " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ
стр. 15444
١٣٤١٤ - وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ تَمْرًا عَلَى تُرْسٍ قَالَ: " فَمَرَّ بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَقَدْ جَاءَ مِنَ الْغَائِطِ، فَقُلْنَا: هَلُمَّ فَقَعَدَ فَأَكَلَ مَعَنَا مِنَ التَّمْرِ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً " أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ، أنبأ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ فَذَكَرَهُ
стр. 15445
١٣٤١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، نا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي زُبَيْدٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ، دَخَلَ عَلَى عَبْدِ اللهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهُوَ يَأْكُلُ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ادْنُهْ تَأْكُلْ، فَقَالَ: " إِنِّي صَائِمٌ قَالَ: كُنَّا نَصُومُهُ، ثُمَّ تُرِكَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ يَحْيَى وَفِي هَذَا أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ وَكُلُّ ذَلِكَ يَنْفِي التَّخْصِيصَ وَاللهُ أَعْلَمُ
стр. 15446
بَابُ مَا خُصَّ بِهِ مِنْ زِيَادَةِ الْوَعْكِ لِزِيَادَةِ الْأَجْرِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْعَبَّاسِ ﵀
стр. 15447
١٣٤١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُنَادِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُورٍ الدَّهَّانُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ فَمَسِسْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا قَالَ: " أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ " قَالَ: قُلْتُ: لِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: " نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذَى مَرَضٍ، فَمَا سِوَاهُ، إِلَّا حَطَّ اللهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا "، ⦗١١٠⦘ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ الْأَعْمَشِ وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
стр. 15448
بَابٌ لَنْ يَمُوتَ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
стр. 15449
١٣٤١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَاللَّفْظُ لَهُ أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنبأ شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ نَبِيًّا لَا يَمُوتُ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَخَذَتْهُ بُحَّةٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] قَالَتْ: فَظَنَنْتُهُ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ شُعْبَةَ
стр. 15450
بَابُ مَا خُصَّ بِهِ مِنْ أَنَّ أَزْوَاجَهُ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَّهُ يَحْرُمُ نِكَاحُهُنَّ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينَ
قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، وَقَالَ: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ [الأحزاب: ٥٣] الْآيَةَ
стр. 15451
١٣٤١٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنبأ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لَوْ قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَتَزَوَّجْتُ عَائِشَةَ أَوْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ، وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٣] " قَالَ سُلَيْمَانُ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا مِهْرَانُ
стр. 15452
١٣٤١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بَجَالَةَ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِغُلَامٍ وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦] وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ، فَقَالَ: " يَا غُلَامُ حُكَّهَا " قَالَ: هَذَا مُصْحَفُ أَبِي فَذَهَبَ إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ، ⦗١١١⦘ فَقَالَ: " إِنَّهُ كَانَ يُلْهِينِي الْقُرْآنُ، وَيُلْهِيكَ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ "
стр. 15453
١٣٤٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، بِبَغْدَادَ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا يُونُسُ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦] وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]
стр. 15454
١٣٤٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنبأ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنْ شِئْتِ أَنْ تَكُونِي زَوْجَتِي فِي الْجَنَّةِ، فَلَا تَزَوَّجِي بَعْدِي، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ فِي الْجَنَّةِ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا فِي الدُّنْيَا، فَلِذَلِكَ " حَرَّمَ اللهُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُنْكَحْنَ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُنَّ أَزْوَاجُهُ فِي الْجَنَّةِ "
стр. 15455
١٣٤٢٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا ابْنُ أَبِي قِمَاشٍ، ثنا ابْنُ عَائِشَةَ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ فراسٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لَهَا: يَا أُمَّهْ، فَقَالَتْ: " أَنَا أُمُّ رِجَالِكُمْ لَسْتُ بِأُمِّكِ "
стр. 15456
بَابُ تَسْمِيَةِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَبَنَاتِهِ وَتَزْوِيجِهِ بَنَاتَهُ وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]
يَعْنِي فِي مَعْنًى دُونَ مَعْنًى وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يَحِلُّ لَهُمْ نِكَاحُهُنَّ بِحَالٍ، وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ نِكَاحُ بَنَاتِهِنَّ لَوْ كَانَ لَهُنَّ بَنَاتٌ كَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ نِكَاحُ بَنَاتِ أُمَّهَاتِهِمُ اللَّاتِي وَلَدْنَهُمْ أَوْ أَرْضَعْنَهُمْ
стр. 15457
١٣٤٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ الرُّصَافِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " أَوَّلُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ⦗١١٢⦘ تَزَوَّجَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنْكَحَهُ إِيَّاهَا أَبُوهَا خُوَيْلِدٌ، فَوَلَدَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الْقَاسِمَ وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى وَالطَّاهِرَ وَزَيْنَبَ، وَرُقَيَّةَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَفَاطِمَةَ ﵃، فَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَتَزَوَّجَهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَوَلَدَتْ لِأَبِي الْعَاصِ جَارِيَةً اسْمُهَا أُمَامَةُ، فَتَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بَعْدَمَا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ﵂، فَتُوُفِّيَ عَلِيٌّ ﵁ وَعِنْدَهُ أُمَامَةُ ﵂، فَخَلَّفَ عَلَى أُمَامَةَ بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ الْمُغِيرَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، فَتُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ وَأُمُّ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ، وَخَدِيجَةُ ﵂ خَالَتُهُ أُخْتُ أُمِّهِ، وَأَمَّا رُقْيَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَتَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُثْمَانَ قَدْ كَانَ بِهِ يُكَنَّى أَوَّلَ مَرَّةٍ حَتَّى كُنِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَبِكُلٍّ كَانَ يُكَنَّى ثُمَّ تُوُفِّيَتْ رُقْيَةُ ﵂ زَمَنَ بَدْرٍ، فَتَخَلَّفَ عُثْمَانُ ﵁ عَلَى دَفْنِهَا فَذَلِكَ مَنَعَهُ أَنْ يَشْهَدَ بَدْرًا، وَقَدْ كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَهَاجَرَتْ مَعَهُ رُقْيَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتُوُفِّيَتْ رُقْيَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ قُدُومِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَشِيرًا بِفَتْحِ بَدْرٍ، وَأَمَّا أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَزَوَّجَهَا أَيْضًا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ بَعْدَ أُخْتِهَا رُقْيَةَ ﵂ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ وَلَمْ تَلِدْ لَهُ شَيْئًا، وَأَمَّا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَتَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَوَلَدَتْ لَهُ حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْأَكْبَرَ، وَحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَهُوَ الْمَقْتُولُ بِالْعِرَاقِ بِالطَّفِّ وَزَيْنَبَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ، فَهَذَا مَا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ مِنْ عَلِيٍّ ﵄، فَأَمَّا زَيْنَبُ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَمَاتَتْ عِنْدَهُ وَقَدْ وَلَدَتْ لَهُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَأَخًا لَهُ آخَرَ يُقَالُ لَهُ عَوْنٌ، وَأَمَّا أُمُّ كُلْثُومٍ، فَتَزَوَّجَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْدَ بْنَ عُمَرَ، ضُرِبَ لَيَالِيَ قِتَالِ ابْنِ مُطِيعٍ ضَرْبًا لَمْ يَزَلْ يَنْهَمُ لَهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ خَلَّفَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بَعْدَ عُمَرَ عَوْنُ بْنُ جَعْفَرٍ، فَلَمْ تَلِدْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ خَلَّفَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بَعْدَ عَوْنِ بْنِ جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً يُقَالُ لَهَا بُثْنَةُ نُعِشَتْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى سَرِيرٍ، فَلَمَّا⦗١١٣⦘ قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ تُوُفِّيَتْ، ثُمَّ خَلَّفَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بَعْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَوْنِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، فَلَمْ تَلِدْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى مَاتَتْ عِنْدَهُ، وَتَزَوَّجَتْ خَدِيجَةُ ﵂ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلَيْنِ: الْأَوَّلُ مِنْهُمَا عَتِيقُ بْنُ عَائِذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً فَهِيَ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ الْمَخْزُومِيِّ، ثُمَّ خَلَّفَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ بَعْدَ عَتِيقِ بْنِ عَائِذٍ أَبُو هَالَةَ التَّمِيمِيُّ وَهُوَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ هِنْدًا، وَتُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ بِمَكَّةَ قَبْلَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ وَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النِّسَاءِ، فَزَعَمُوا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ: " لَهَا بَيْتٌ مِنْ قَصَبِ اللُّؤْلُؤِ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ "، ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَائِشَةَ ﵂ بَعْدَ خَدِيجَةَ وَكَانَ قَدْ رَأَى فِي النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ، يُقَالُ: هِيَ امْرَأَتُكَ وَعَائِشَةُ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَنَكَحَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَنَى بِعَائِشَةَ ﵂ بَعْدَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَعَائِشَةُ يَوْمَ بَنَى بِهَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ وَعَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤِيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ، فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكْرًا، وَاسْمُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ عَتِيقٌ، وَاسْمُ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانُ، وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤِيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ، كَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ ابْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤِيِّ بْنِ غَالِبٍ مَاتَ عَنْهَا مَوْتًا، وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ وَاسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ كَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ أَبِي سَلَمَةَ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، فَوَلَدَتْ لِأَبِي سَلَمَةَ سَلَمَةَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ وُلِدَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَزَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ وَأُمُّ سَلَمَةَ مِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ آخِرِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَفَاةً بَعْدَهُ وَدُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤِيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ كَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ السَّكْرَانِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤِيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ،⦗١١٤⦘ وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصِيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤِيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ مَاتَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ نَصْرَانِيًّا، وَكَانَتْ مَعَهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَوَلَدَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ لِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ جَارِيَةً يُقَالُ لَهَا حَبِيبَةُ وَاسْمُ أُمِّ حَبِيبَةَ رَمْلَةُ، أَنْكَحَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ مِنْ أَجْلِ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ أُمُّهَا صَفِيَّةُ عَمَّةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ أُخْتُ عَفَّانَ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَقَدِمَ بِأُمِّ حَبِيبَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ شُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ، وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَأُمُّهَا اسْمُهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الْكَلْبِيِّ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ اسْمَهُ وَشَأْنَهُ وَشَأْنَ زَوْجِهِ، وَهِيَ أَوَّلُ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفَاةً بَعْدَهُ، وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ جُعِلَ عَلَيْهَا النَّعْشُ جَعَلَتْهُ لَهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، كَانَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَرَأَتْهُمْ يَصْنَعُونَ النَّعْشَ، فَصَنَعَتْهُ لِزَيْنَبَ يَوْمَ تُوُفِّيَتْ، وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ وَهِيَ أُمُّ الْمَسَاكِينِ وَهِيَ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَفِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ كَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَتُوُفِّيَتْ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حَيٌّ لَمْ تَلْبَثْ مَعَهُ إِلَّا يَسِيرًا، وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ الْهُزَمِ بْنِ رُوَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَهِيَ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلَيْنِ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا ابْنُ عَبْدِ يَالَيْلَ بْنِ عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ مَاتَ عَنْهَا، ثُمَّ خَلَّفَ عَلَيْهَا أَبُو رُهْمِ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤِيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ، وَسَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَائِذِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ وَالْمُصْطَلِقُ اسْمُهُ خُزَيْمَةُ يَوْمَ وَاقَعَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ بِالْمُرَيْسِيعِ، وَسَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيِيِّ بْنِ أَخْطَبَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَهِيَ عَرُوسٌ بِكِنَانَةَ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، فَهَذِهِ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً دَخَلَ بِهِنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَسَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فِي خِلَافَتِهِ لِنِسَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا⦗١١٥⦘ لِكُلِّ امْرَأَةٍ، وَقَسَمَ لِجُوَيْرِيَةَ، وَصَفِيَّةَ سِتَّةَ آلَافٍ لِأَنَّهُمَا كَانَتَا سَبْيًا، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَسَمَ لَهُمَا وَحَجَبَهُمَا، وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَالِيَةَ بِنْتَ ظَبْيَانَ بْنِ عَمْرٍو مِنْ بَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَطَلَّقَهَا، وَفِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ فَدَخَلَ بِهَا فَطَلَّقَهَا "
стр. 15458
١٣٤٢٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ بَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُمَا الْحِجَابُ: " يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لَكَ فِي أُخْتِ أُمِّ شَبِيبٍ؟ " - وَأُمُّ شَبِيبٍ امْرَأَةُ الضَّحَّاكِ - وَفِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ، فَدَلَّ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ بَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ عَلَيْهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْبَاقِيَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ كِلَابٍ أُخْوَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ رَهْطِ زُفَرَ بْنِ الْحَارِثِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَرَأَى بِهَا بَيَاضًا، فَطَلَّقَهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُخْتَ بَنِي الْجَوْنِ الْكِنْدِيِّ، وَهُمْ حُلَفَاءُ بَنِي فَزَارَةَ، فَاسْتَعَاذَتْ، فَقَالَ لَهَا: " لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، فَالْحَقِي بِأَهْلِكِ "، فَطَلَّقَهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَكَانَتْ لَهُ سُرِّيَّةٌ قُبْطِيَّةٌ يُقَالُ لَهَا مَارِيَةُ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ، فَتُوُفِّيَ وَقَدْ مَلَأَ الْمَهْدَ، وَكَانَتْ لَهُ وَلِيدَةٌ يُقَالُ لَهَا رَيْحَانَةُ بِنْتُ شَمْعُونٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ بَنِي خَنَاقَةَ، وَهُمْ بَطْنٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَأَعْتَقَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا قَدِ احْتُجِبَتْ "
стр. 15459
١٣٤٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ فَرَجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: بَلَغَنَا " أَنَّ الْعَالِيَةَ بِنْتَ ظَبْيَانَ الَّتِي طَلَّقَهَا تَزَوَّجَتْ قَبْلَ أَنْ يُحَرِّمَ اللهُ نِسَاءَهُ، فَنَكَحَتِ ابْنَ عَمٍّ لَهَا وَوَلَدَتْ فِيهِمْ "
стр. 15460
١٣٤٢٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَ أَسْمَاءَ بِنْتَ كَعْبٍ الْجُونِيَّةَ، فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى طَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَ عَمْرَةَ بِنْتَ زَيْدٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي كِلَابٍ، ثُمَّ بَنِي الْوَحِيدِ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَطَلَّقَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَسَمَّى اللَّتَيْنِ لَمْ يُسَمِّهِمَا الزُّهْرِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْعَالِيَةَ
стр. 15461
١٣٤٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ الْجُعْفِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لِي ⦗١١٦⦘ خَالِي حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ: يَا بُنِيَّ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَ عُثْمَانُ ذَا النُّورَيْنِ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي قَالَ: لَمْ يَجْمَعِ اللهُ بَيْنَ ابْنَتَيْ نَبِيٍّ مُنْذُ خَلَقَ اللهُ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ لِغَيْرِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ ذَا النُّورَيْنِ " قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: وَأَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ تَزَوَّجَتْ يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ زَمْعَةَ، وَأَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ تَزَوَّجَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَأَنَّ طَلْحَةَ تَزَوَّجَ ابْنَتَهُ الْأُخْرَى، وَهُمَا أُخْتَا أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ تَزَوَّجَ بِنْتَ جَحْشٍ وَهِيَ أُخْتُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ زَيْنَبَ يَعْنِي ابْنَةَ جَحْشٍ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي الْأَحَادِيثِ وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ صِرْنَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَمْ تَصِرْ بَنَاتُهُنَّ أَخَوَاتِهِمْ، وَلَا أَخَوَاتُهُنَّ خَالِاتِهِمْ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
стр. 15462
بَابُ قَوْلِ اللهِ : ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٢]
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ : فَأَبَانَهُنَّ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ
стр. 15463
١٣٤٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامُ، أنبأ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْحَسَنِ السَّقَطِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الْهُذَيْلِ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ يَعْنِي اللهَ : " فَإِنَّكُنَّ مَعْشَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ تَنْظُرْنَ إِلَى الْوَحْيِ، فَأَنْتُنَّ أَحَقُّ النَّاسِ بِالتَّقْوَى، وَقَالَ قَبْلَهُ: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الأحزاب: ٣٠] قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي الْعِصْيَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣٠] فِي الْآخِرَةِ، ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: ٣٠]، يَقُولُ: وَكَانَ عَذَابُهَا عَلَى اللهِ هَيِّنًا، ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الأحزاب: ٣١]، يَعْنِي وَمَنْ يُطِعْ مِنْكُنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ، ﴿وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣١] فِي الْآخِرَةِ بِكُلِّ صَلَاةٍ أَوْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ تَكْبِيرَةٍ أَوْ تَسْبِيحَةٍ بِاللِّسَانِ مَكَانَ كُلِّ حَسَنَةٍ تُكْتَبُ عِشْرِينَ حَسَنَةً، ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣١] يَعْنِي حَسَنًا وَهِيَ الْجَنَّةُ "
стр. 15464
بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي سِوَى مَا ذَكَرْنَا وَوَصَفْنَا مِنْ خَصَائِصِهِ مِنَ الْحُكْمِ بَيْنَ الْأَزْوَاجِ فِيمَا يَحِلُّ مِنْهُنَّ وَيَحْرُمُ بِالْحَادِثِ لَا يُخَالِفُ حَلَالُهُ حَلَالَ النَّاسِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَقْسِمُ لِنِسَائِهِ
стр. 15465
١٣٤٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ، بِبَغْدَادَ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ جِنَازَةَ مَيْمُونَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ بِسَرِفَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " هَذِهِ مَيْمُونَةُ ﵂ " إِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا، فَلَا تُزَعْزِعُوا، وَلَا تُزَلْزِلُوا ارْفُقُوا؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ وَوَاحِدَةٌ لَمْ يَكُنْ يَقْسِمُ لَهَا " قَالَ عَطَاءٌ: وَالَّتِي لَمْ يَكُنْ يَقْسِمُ لَهَا صَفِيَّةُ. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، هَكَذَا يَقُولُ عَطَاءٌ: إِنَّ الَّتِيَ لَمْ يَقْسِمْ لَهَا صَفِيَّةُ، وَالْأَخْبَارُ الْمَوْصُولَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا سَوْدَةُ، حَيْثُ وَهَبَتْ يَوْمَهَا مِنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا
стр. 15466
١٣٤٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثنا جَدِّي، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: " " أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ " " يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لَهَا أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ﵂ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهَا ﷺ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَمَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يَدُورُ عَلَيَّ فِي بَيْتِي، فَقُبِضَ وَأَنَّ رَأْسَهُ لَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَخَالَطَ رِيقُهُ رِيقِي قَالَتْ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَسْتَنُّ بِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: أَعْطِنِي هَذَا السِّوَاكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْطَانِيهِ فَقَضِمْتُهُ، ثُمَّ مَضَغْتُهُ، فَأَعْطَيْتُهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَاسْتَنَّ بِهِ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِي ﷺ " " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ هِشَامٍ
стр. 15467
١٣٤٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَأْذِنُنَا فِي يَوْمِ إِحْدَانَا بَعْدَمَا أُنْزِلَتْ ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب: ٥١]، فَقَالَتْ لَهَا مُعَاذَةُ: فَمَا كُنْتِ تَقُولِينَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَأْذَنَ؟ قَالَتْ: أَقُولُ إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلِيَّ لَمْ أُوثِرْ عَلَى نَفْسِي أَحَدًا " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سُرَيْجِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ. ⦗١١٨⦘ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَكَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا
стр. 15468
١٣٤٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، نا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: فَهَذَا لِكُلِّ مَنْ لَهُ أَزْوَاجٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ فِرَاقَ سَوْدَةَ، فَقَالَتْ: لَا تُفَارِقْنِي وَدَعْنِي حَتَّى يَحْشُرَنِيَ اللهُ فِي أَزْوَاجِكَ، وَأَنَا أَهَبُ يَوْمِي وَلَيْلَتِي لِأُخْتِي عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا
стр. 15469
١٣٤٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنبأ جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً فِي مِسْلَاخِهَا مِثْلَ سَوْدَةَ مِنِ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَّةٌ، فَلَمَّا كَبِرَتْ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَرِيرٍ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ هِشَامٍ
стр. 15470
١٣٤٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: يَا ابْنَ أُخْتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا، وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا، فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ، حَتَّى يَبْلُغَ الَّذِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتُ عِنْدَهَا، وَلَقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أَسَنَّتْ وَفَرِقَتْ أَنْ يُفَارِقَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ يَوْمِي لِعَائِشَةَ، فَقَبِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهَا قَالَ: تَقُولُ فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى وَفِي أَشْبَاهِهَا، أَرَاهُ قَالَ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ [النساء: ١٢٨] الْآيَةَ "
стр. 15471
١٣٤٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ⦗١١٩⦘ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " طَلَّقَ سَوْدَةَ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ أَمْسَكَتْ بِثَوْبِهِ، فَقَالَتْ: مَالِي فِي الرِّجَالِ مِنْ حَاجَةٍ، وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحْشَرَ فِي أَزْوَاجِكَ قَالَ: فَرَجَعَهَا وَجَعَلَ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ ﵂ وَكَانَ يَقْسِمُ لَهَا بِيَوْمِهَا وَيَوْمِ سَوْدَةَ " قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَقَدْ فَعَلَتِ ابْنَةُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ شَبِيهًا بِهَذَا حِينَ أَرَادَ زَوْجُهَا طَلَاقَهَا
стр. 15472
١٣٤٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: كَانَتِ ابْنَةُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ عِنْدَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَكَرِهَ مِنْهَا إِمَّا كِبَرًا وَإِمَّا غَيْرَ ذَلِكَ، فَأَرَادَ طَلَاقَهَا، فَقَالَتْ: لَا تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي وَاقْسِمْ لِي مَا شِئْتَ، فَاصْطَلَحَا عَلَى صُلْحٍ فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨] "
стр. 15473
١٣٤٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنبأ الشَّافِعِيُّ، أنبأ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ ﵂ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ " هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَاعِلٌ مَاذَا؟ " قَالَتْ: تَنْكِحُهَا قَالَ: " أُخْتُكِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: " أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، قَالَ: " فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي " قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَوَاللهِ لَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: " ابْنَةُ أُمِّ سَلَمَةَ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: " فَوَاللهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ "، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ، وَالزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ
стр. 15474
١٣٤٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، أنبأ أَبُو يَعْلَى، ثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَكَ تَتُوقُ فِي قُرَيْشٍ وَتَدَعُنَا قَالَ: " وَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ " قَالَ: قُلْنَا: نَعَمِ ابْنَةُ حَمْزَةَ قَالَ: فَقَالَ: " فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي هِيَ ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ "، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ
стр. 15475
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ ﷺ لَا يُقْتَدَى بِهِ فِيمَا خُصَّ بِهِ وَيُقْتَدَى بِهِ فِيمَا سِوَاهُ
следующие страницы →