← Книги сунны

Книги сунны · id 7891

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Полный текст (6 133 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَيُرْوَى: «وَإِلَيْكَ النُّشُورُ» ١٣٢٦ - أَنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، نَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ، نَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ، وَلا فِي السَّمَاءِ ثَلاثًا، لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةٌ حَتَّى يُمْسِيَ، إِذَا قَالَهَا حِينَ يُمْسِي، لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةٌ حَتَّى يُصْبِحَ ". هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ،

стр. 2032

عَنْ أَبَانٍ، وَزَادَ: «وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» ١٣٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ سَالِمًا الْقَرَّاءُ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أُمَّهُ، حَدَّثَتْهُ وَكَانَتْ تَخْدِمُ بَعْضَ بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ ، حَدَّثَتْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهَا، يَقُولُ: " قُولِي حِينَ تُصْبِحِينَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُصْبِحُ، حُفِظَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ

стр. 2033

قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي، حُفِظَ حَتَّى يُصْبِحَ " ١٣٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَنْبَسَةَ، عَنِ ابْنِ غَنَّامٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ قَالَ حِينَ يُصبِحُ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ، أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ، وَلَكَ الشُّكْرُ،

стр. 2034

أَدَّى شُكْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ ". وَفِي رِوَايَةٍ: «وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِي، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ» وَابْنُ غَنَّامٍ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ الْبَيَاضِيُّ.

стр. 2035

بَابُ مَا يَقُولُ الْمُتَزَوِّجُ ١٣٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، نَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، نَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ، فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ»، وَقَالَ: «وَإِذَا ابْتَاعَ أَحَدُكُمُ الْجَارِيَةَ، فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ، وَإِذَا ابْتَاعَ أَحَدُكُمْ بَعِيرًا، فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنَامِهِ وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ». قَالَ ﵀: هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ، وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً، أَوِ اشْتَرَى خَادِمًا،

стр. 2036

فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَإِذَا اشْتَرَى بَعِيرًا، فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنَامِهِ، وَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ ". وَيُرْوَى بِهَذَا الإِسْنَادِ: «ثُمَّ لِيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ فِي الْمَرْأَةِ وَالْخَادِمِ»

стр. 2037

بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ مُوَاقَعَةِ الأَهْلِ ١٣٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا ". هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ جَرِيرٍ

стр. 2038

بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ الكَرْبِ قَالَ اللَّهُ إِخْبَارًا عَنْ أَيُّوبَ: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الْأَنْبِيَاء: ٨٣]، رُوِيَ أَنَّ أَيُّوبَ، قَالَ فِي مُنَاجَاتِهِ: «أَذْلَقَنِي الْبَلاءُ فَتَكَلَّمْتُ»، أَيْ: جَهَدَنِي. وَقَالَ اللَّهُ إِخْبَارًا عَنْ يُونُسَ: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ﴾ [الْأَنْبِيَاء: ٨٧]. ١٣٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمْعَانِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نَا هِشَامٌ الدَّسْتُوائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ، يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: «لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ

стр. 2039

الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، رَبُّ السَّمَوَاتِ، وَرَبُّ الأَرْضِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ».

стр. 2040

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَذْكُرُوا: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ " وَالْكَرْبُ: الْغَمُّ ١٣٣٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، أَنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ الْكَرْبِ: «لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ، وَرَبُّ الأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ». الْحَلِيمُ: مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَعْنَاهُ: الَّذِي لَا يَسْتَخِفُّهُ عِصْيَانُ الْعُصَاةِ، وَلا يَسْتَفِزُّهُ الْغَضَبُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنَّهُ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ مِقْدَارًا، فَهُوَ مُنْتَهٍ إِلَيْهِ.

стр. 2041

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَهَمَّهُ أَمْرٌ، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ»، وَإِذَا اجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ، قَالَ: «يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ» وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ

стр. 2042

بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ الْغَضَبِ قَالَ اللَّهُ : ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا﴾ [الْأَعْرَاف: ٢٠١] قَالَ مُجَاهِدٌ: غَضَبٌ، وَقِيلَ: تَأْوِيلُهُ: مَا طَافَ بِهِ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ. ١٣٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ، فَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضَبًا قَدِ احْمَرَّ وَجْهَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ "، فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ !! قَالَ: إِنِّي لَسْتُ بِمَجْنُونٍ.

стр. 2043

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ

стр. 2044

بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ صِيَاحِ الدِّيكِ ١٣٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ، فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحِمَارِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا». هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ

стр. 2045

وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكِلابِ، وَنَهِيقَ الْحُمُرِ بِاللَّيْلِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ، فَإِنَّهُنَّ يَرَيْنَ مَا لَا تَرَوْنَ»

стр. 2046

بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْهِلالِ ١٣٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّغْرَتَانِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ زَنْجُوَيْهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، أَنا الْعَقَدِيُّ هُوَ أَبُو عَامِرٍ، أَنا سُلَيْمَانُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي بِلالُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلالَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالإِيمَانِ، وَالسَّلامَةِ وَالإِسْلامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ». قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ١٣٣٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ،

стр. 2047

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ الْبَزَّازُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعُذَافِرِيُّ، نَا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَأَى الْهِلالَ كَبَّرَ ثَلاثًا، وَهَلَّلَ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: «هِلالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ» ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: «آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ» ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا، وَجَاءَ بِشَهْرِ كَذَا». هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ

стр. 2048

بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى مُبْتَلًى ١٣٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو تُرَابٍ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ يُوسُفَ الْمَرَاغِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَاركُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الآجُرِّيُّ، بِمَكَّةَ، أَنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، أَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَهْرَمَانِ آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ رَجُلٍ رَأَى مُبْتَلًى، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاكَ بِهِ،

стр. 2049

وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلا , إِلا لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلاءُ كَائِنًا مَا كَانَ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ، شَيْخٌ بَصْرِيٌّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، تَفَرَّدَ بِأَحَادِيثَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

стр. 2050

بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ السُّوقَ ١٣٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الشُّجَاعِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ النُّعْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْجُرْجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْلَى، أَنا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، أَنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، نَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " مَنْ قَالَ فِي سُوقٍ جَامِعٍ يُبَاعُ فِيهِ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ".

стр. 2051

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: هُوَ قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الْمَكِّيُّ، أَثْبَتُ مِنْهُ وَأَقْدَمُ ١٣٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، أَنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، أَنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، أَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ حُيَيِّ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ فِي السُّوقِ مُخْلِصًا عِنْدَ غَفْلَةِ النَّاسِ، وَشُغْلِهِمْ بِمَا هُمْ فِيهِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَلَيَغْفِرَنَّ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفِرَةً لَمْ تَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ» رُوِيَ أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ كَانَ يَدْخُلُ نِصْفَ النَّهَارِ، فَيُكَبِّرُ وَيُسَبِّحُ، وَيَذْكُرُ اللَّهَ، فَقِيلَ لَهُ فِيهِ، فَقَالَ: إِنَّهَا سَاعَةُ غَفْلَةٍ.

стр. 2052

بَابُ كَفَّارَةِ الْمَجْلِسِ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ [الطّور: ٤٨] قَالَ عَطَاءٌ: مِنْ كُلِّ مَجْلِسٍ تَجْلِسُهُ. ١٣٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَفَّالُ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ البرورنجرذي، نَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّرْسِيُّ، نَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا، فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلا كَانَ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُمَا "

стр. 2053

وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ جَالِسًا فِي نَفَرٍ، فَأَرَادُوا الْقِيَامَ، فَقَالَ رَجُلٌ: قُومُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: «قُومُوا بِاسْمِ اللَّهِ». وَيُرْوَى أَنَّهُ كَانَ فِي جِنَازَةٍ، فَقِيلَ: ارْتَفِعُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، فَقَالَ: لَا تَقُولُوا: ارْتَفِعُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، فَإِنَّ اسْمَ اللَّهِ عَلا كُلَّ شَيْءٍ، وَلَكِنْ قُولُوا: «ارْتَفِعُوا بِاسْمِ اللَّهِ».

стр. 2054

بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ إِلَى السَّفَرِ ١٣٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعُذَافِرِيُّ، أَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ مُسَافِرًا، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ». وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّحَّانُ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشٍ، أَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنا أَبُو عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِيهِ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ»، وَقَالَ: «بَعْدَ الْكَوْنِ» بِالنُّونِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ

стр. 2055

إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَاصِمٍ، وَزَادَ: «وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ» قَوْلُهُ: «وَعْثَاءِ السَّفَرِ» شِدَّتُهُ وَمَشَقَّتُهُ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَعْثِ، وَهُوَ أَرْضٌ فِيهَا رَمْلٌ تَسُوخُ فِيهَا الأَرْجُلُ، وَيَشُقُّ فِيهَا الْمشي، وَقَوْلُهُ: «وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ» مَعْنَاهُ: أَنْ يَنْقَلِبَ مِنْ سَفَرِهِ كَئِيبًا حَزِينًا، غَيْرَ مَقْضِيِّ الْحَاجَةِ، أَوْ مَنْكُوبًا ذَهَبَ مَالُهُ، أَوْ أَصَابَتْهُ آفَةٌ فِي سَفَرِهِ، أَوْ يَجِدُ أَهْلَهُ أَصَابَتْهُمْ آفَةٌ، أَوْ مَرَضٌ، أَوْ يَفْقِدُ بَعْضَهُمْ. وَقَوْلُهُ: «وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ» أَيْ: مِنَ التَّفَرُّقِ بَعْدَ الاجْتِمَاعِ، يُقَالُ: كَارَ الْعِمَامَةَ إِذَا لَفَّهَا، وَحَارَهَا، إِذَا نَقَضَهَا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنْ تَفْسُدَ أُمُورُنَا بَعْدَ اسْتِقَامَتِهَا، كَنَقْضِ الْعِمَامَةِ، وَيَرْوِي: «بَعْدَ الْكَوْنِ» بِالنُّونِ، يُقَالُ: حَارَ بَعْدَمَا كَانَ، يُرِيدُ: كَانَ عَلَى حَالَةٍ جَمِيلَةٍ فَحَارَ عَنْ ذَلِكَ، أَيْ: رَجَعَ، قَالَ اللَّهُ : ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ﴿١٤﴾ بَلَى﴾ [الانشقاق: ١٤ - ١٥] أَيْ لَنْ يَرْجِعَ، وَقِيلَ: الْحَوْرُ النُّقْصَانُ، وَالْكَوْرُ: الزِّيَادَة.

стр. 2056

بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَكِبَ الدَّابَّةَ ١٣٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا حِينَ رَكِبَ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ، فَإِذَا اسْتَوَى، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ﴿١٣﴾ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ﴿١٤﴾﴾ [الزخرف: ١٣ - ١٤]، ثُمَّ حَمِدَ ثَلاثًا، وَكَبَّرَ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، ثُمَّ ضَحِكَ "، فَقِيلَ: مَا يُضْحِكُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ، وَقَالَ مِثْلَ مَا قُلْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْنَا: مَا يُضْحِكُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: الْعَبْدُ، أَوْ قَالَ: عَجِبْتُ لِلْعَبْدِ، إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ

стр. 2057

إِلا أَنْتَ، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا هُوَ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ١٣٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: " بِاسْمِ اللَّهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ﴿١٣﴾ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ﴿١٤﴾﴾ [الزخرف: ١٣ - ١٤]، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلاثًا، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ثَلاثًا، سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، ثُمَّ ضَحِكَ "، فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟

стр. 2058

قَالَ: " إِنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ، إِذَا قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، يَعْلَمُ أَنَّ الذُّنُوبَ لَا يَغْفِرُهَا أَحَدٌ غَيْرِي " قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ، فَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ رَدِفَهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ لَهُ: تَغَنَّ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ، قَالَ لَهُ: تَمَنَّ ١٣٤٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَلِيًّا الأَزْدِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، عَلَّمَهُمْ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى السَّفَرِ، «كَبَّرَ ثَلاثًا»، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ﴿١٣﴾ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ﴿١٤﴾﴾ [الزخرف: ١٣ - ١٤] اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى،

стр. 2059

وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ لَنَا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ ". وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ». هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَوْلُهُ: «أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ» أَيِ: الْحَافِظُ، يُقَالُ: صَحِبَكَ اللَّهُ، أَيْ: حَفِظَكَ، وَقَوْلُهُ : ﴿وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴾ [الْأَنْبِيَاء: ٤٣] أَيْ: لَا يُجَارُونَ، وَمَنْ صَحِبَهُ اللَّهُ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ،

стр. 2060

بَابُ التَّوْدِيعِ ١٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، نَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التُّسْتَرِيُّ، بِتُسْتَرَ، نَا أَبِي، نَا قَتَادَةُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَتَادَةَ الرُّهَاوِيُّ، حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَمِّهِ هِشَامِ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا عَقَدَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَوْمِي، أَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَوَدَّعْتُهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «جَعَلَ اللَّهُ التَّقْوَى زَادَكَ، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، وَوَجَّهَكَ لِلْخَيْرِ حَيْثُمَا تَكُونُ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ١٣٤٦ - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، نَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ

стр. 2061

يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْكَرْمَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ، نَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، نَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَرَادَ رَجُلٌ سَفَرًا، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، قَالَ: «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ» فَلَمَّا مَضَى، قَالَ: «اللَّهُمَّ ازْوِ لَهُ الأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَرُوِيَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا وَدَّعَ رَجُلا أَخَذَ بِيَدِهِ، فَلا يَدَعُهَا حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَدَعُ يَدَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَيَقُولُ: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَآخِرَ عَمَلِكَ».

стр. 2062

وَرَوَاهُ سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ: «وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ»، قِيلَ: أَرَادَ بِالأَمَانَةِ مَا يُخَلِّفُ مِنَ الأَهْلِ وَالْمَالِ.

стр. 2063

بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلا ١٣٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ مَوْلَى الْحَضْرَمِيِّينَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " مَنْ نَزَلَ مَنْزِلا، فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ «. وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي آخِرِهِ» إِنْ شَاءَ اللَّهُ ". قَالَ ﵀: هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ،

стр. 2064

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَهُ ١٣٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: مَا نِمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِنْ أَيِّ شَيْءٍ؟»، قَالَ: لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ , لَمْ تَضُرَّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ١٣٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ الْجُوَيْنِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ الشَّافِعِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبُو بَكْرٍ الْجُورَبَذِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِمْصِيُّ، نَا بَقِيَّةُ، نَا صَفْوَانُ، عَنْ شُرَيْحٍ وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْوَلِيدِ،

стр. 2065

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَافَرَ فَأَقْبَلَ اللَّيْلُ، قَالَ: «يَا أَرْضُ رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكِ، وَشَرِّ مَا فِيكِ، وَشَرِّ مَا خُلِقَ فِيكِ، وَشَرِّ مَا يَدِبُّ عَلَيْكِ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ أَسَدٍ وَأَسْوَدَ، وَمِنَ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ، وَمِنْ سَاكِنِ الْبَلَدِ، وَمِنْ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ» قَوْلُهُ: «سَاكِنِ الْبَلَدِ» أَرَادَ: الْجِنَّ الَّذِينَ هُمْ سُكَّانُ الأَرْضِ، وَالْبَلَدُ مِنَ الأَرْضِ: مَا كَانَ مَأْوَى لِلْحَيَوَانِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ بِنَاءٌ.

стр. 2066

بَابُ التَّكْبِيرِ إِذَا عَلا شَرَفًا وَالتَّسْبِيحُ إِذَا نَزَلَ ١٣٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا». هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

стр. 2067

بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا قَفَلَ مِنَ السَّفَرِ ١٣٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ، أَوْ حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، «يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ»، ثُمَّ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ». هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ مَعْنٍ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ

стр. 2068

بَابُ الدُّعَاءِ لِلْكُفَّارِ بِالْهِدَايَةِ ١٣٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ. ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ النَّاسُ: هَلَكَتْ دَوْسٌ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا، وَأْتِ بِهِمْ».

стр. 2069

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الزِّنَادِ

стр. 2070

بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى الْكُفَّارِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ» ١٣٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ مُنَزِّلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، اللَّهُمَّ اهْزِمِ الأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ». هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ
следующие страницы →