← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١١٠: ولم يقل النسائي وابن ماجه، عن أبيه. وأعله ابن القطان بالاضطراب وبالوقف، وبجهالة أبي عثمان وأبيه. ونقل أبو بكر بن العربي، عن الدراقطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن ولا يصح في الباب حديث. اهـ. وقال الحاكم ١/ ٧٥٣: أوقفه يحيى بن سعيد وغيره، عن سليمان التيمي والقول فيه قول ابن المبارك إذ الزيادة من الثقة مقبولة. اهـ. قلت: المتأمل في طريقة الأئمة المتقدمين هو النظر إلى القرائن في قبول الزيادة سواء كانت في الراوي أو المروي أو قبول الأئمة لها. والحديث روى على أربعة أوجه مختلفة: الأول: عن أبي عثمان، عن أبيه، عن معقل مرفوعا. الثاني: عن أبي عثمان، عن معقل مرفوعا وليس فيه، عن أبيه. الثالث: عن معقل موقوفا. الرابع: عن رجل، عن أبيه، عن معقل مرفوعا. قال الألباني ﵀ في الإرواء ٣/ ١٥١: إن في الحديث علة أخرى وهي الاضطراب؛ فبعض الرواة يقول: عن أبي عثمان، عن أبيه، عن معقل وبعضهم: عن أبي عثمان، عن معقل لا يقول، عن أبيه وأبوه غير معروف أيضا. اهـ. فأما أبو عثمان فهو مجهول. قال الذهبي في الميزان ٤/ ٥٥٠: أبو عثمان يقال اسمه سعد، عن أبيه، عن معقل بن يسار بحديث اقرؤوا يس على موتاكم لا يعرف أبوه ولا هو، ولا روى عنه سوى سليمان التيمي. اهـ.

стр. 1227

قال ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٥/ ٤٩ - ٥٠: هو لا يصح؛ لأن أبا عثمان هذا لا يعرف ولا روى عنه غير سليمان التيمي، وإذا لم يكن هو معروفا؛ فأبوه أبعد من أن يعرف، وهو إنما روى عنه. اهـ. وقال النووي في الأذكار ص ١٣٢: إسناده ضعيف، فيه مجهولان لكن لم يضعفه أبو داود. اهـ. وكذا قال في الخلاصة ٢/ ٩٢٦٠ قلت: يعني بالمجهولين؛ أبو عثمان وأبيه كما نص الحافظ في الفتوحات الربانية ٢/ ١١٨ وقد ذكر ابن حبان أبو عثمان في الثقات لكن يتحفظ من توثيق ابن حبان للمجاهيل؛ فقد ذكر في كتاب الثقات قوم وقال: لا أعرفه ولا أعرف أبوه. وكذلك أيضا اختلف في إسناده كما سبق. والحديث ضعفه الألباني ﵀ في الإرواء ٣/ ٥١ وأعله أيضا بجهالة أبي عثمان وجهالة أبيه والاضطراب. * * *

стр. 1228

(٤١٧) وصح، عن ابن عمر أنه أوصى إذا دفن أن يقرأ عنده بفاتحة البقرة وخاتمتها قاله في المبدع. أخرجه الطبراني المعجم الكبير (٣/ ٢٠٨/ ٢)، والخلال في القراءة عند القبور، ص ٣٠ من طريق يحي بن عبدالله بن الضحاك البابلي ثنا أيوب بن نهيك الحلبي الزهري- مولى آل سعد بن أبي وقاص- قال: سمعت عطاء بن أبي رباح المكي قال: سمعت ابن عمر قال: فذكره. قلت: إسناده ضعيف جدا، لأن مداره على يحيى بن عبدالله البابلتي، وقد رواه عن شيخه أيوب بن نهيك وهما ضعيفان. قال الألباني في أحكام الجنائز ص ١٣: هذا سند ضعيف وله علتان: الأول: البابلتي- ضعيف كما قال الحافظ في التقريب. الثانية: شيخه أيوب بن نهيك، فانه أشد ضعفا منه، ضعفه أبو حاتم وغيره، وقال الأزدي: متروك. وقال أبو زرعة: منكر الحديث. وساق له الحافظ في اللسان حديثا آخر ظاهر النكارة من طريق يحيى بن عبدالله ثنا أيوب، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعا. ثم قال: ويحي ضعيف، لكنه لا يحتمل هذا ثم قال:! فإذا عرفت هذا فالعجب من الحافظ حيث قال في الفتح (٣/ ١٤٣) في حديث الطبراني هذا: إسناده حسن ونقله عنه الشوكاني في نيل الأوطار (٣/ ٣٠٩)، وقره! وأما الهيثمي فقال المجمع (٣/ ٤٤). رواه الطبراني في الكبير، وفيه يحيى بن عبدالله البابلتي وهو ضعيف. وفاته أن فيه أيوب بن نهيك وهو شرمنه كما سبق. وروى الخلال في الأمر بالمعروف (٢٤٥)، وأخبرني العباس بن محمد بن أحمد بن عبد الكريم، قال: حدثني أبو شعيب عبدالله بن الحسين بن

стр. 1229

أحمد بن شعيب الحراني من كتابه قال: حدثني يحيى بن عبدالله بن الضحاك البابلتي، حدثنا أيوب بن نهيك الحلبي الزهري، مولى آل سعيد بن أبي وقاص قال: سمعت عطاء بن أبي رباح المكي، قال: سمعت ابن عمر، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: إذا مات أحدكم فلا تجلسوا وأسرعوا به إلى قبره، وليقرأ عند رأسه بفاتحة البقرة، وعند رجليه بخاتمتها في قبره. اهـ. وروى الطبراني في الكبير (١٥٨٣٣)، حدثنا أبو أسامة عبدالله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي، حدثنا أبي ح، وحدثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي، حدثنا أبي ح، وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا علي بن بحر، قالوا: حدثنا مبشر بن إسماعيل، حدثني عبدالرحمن بن العلاء بن اللجلاج، عن أبيه، قال: قال لي أبي: يا بني، إذا أنا مت فألحدني، فإذا وضعتني في لحدي، فقل: بسم الله وعلى ملة رسول الله، ثم سن علي الثرى سنا، ثم اقرأ عند رأسي بفاتحة البقرة، وخاتمتها، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك. قال الهيثمي في المجمع ٣/ ١٦١: رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون. اهـ. قلت: مبشر بن إسماعيل الحلبي، لكن ذكره ابن حبان في ثقاته. * * *

стр. 1230

(٤١٨) لقوله ﷺ : اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم. رواه الشافعي وأحمد والترمذي وحسنه. أخرجه أبو داود (٣١٣٢)، وابن ماجه (١٦١٠)، والترمذي (٩٩٨)، والحميدي (٥٣٧)، وأحمد ١/ ٢٠٥ (١٧٥١) كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن جعفر بن خالد بن سارة، عن أبيه، خالد بن سارة، عن عبدالله بن جعفر قال: لما جاء نعى جعفر قال رسول الله ﷺ اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم أو أمر يشغلهم. ورواه عن سفيان كل من الحميدي، وأحمد بن حنبل، ومسدد، وهشام، ومحمد بن الصباح، وأحمد بن منيع، وعلي بن حجر. قال الترمذي: جعفر بن خالد، هو ابن سارة، وهو ثقة، روى عنه ابن جريج .. اهـ. قلت: رجاله ثقات غير أن خالد بن سارة ويقال ابن عبيد بن سارة المخزومي المكي لم أجد من وثقه غير أن ابن حبان ذكره في الثقات، لكن مثله يقبل حديثه حيث أن الترمذي قوى حديثه فقال ٣/ ٣٨٠: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. وأيضا روى عنه عطاء بن أبي رباح. ولهذا قال الذهبي في الميزان ١/ ٦٣٠: ما وثق، لكن يكفيه أنه روى عنه أيضا عطاء. اهـ. وقال في الكاشف (١٣٢٣): وثق. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٤٦: صححه ابن السكن. اهـ.

стр. 1231

وقال الحاكم ١/ ٥٢٨: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. ولما نقل ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٣/ ٤٠٣ قول عبد الحق: جعفر ثقة .. تعقبه فقال: كذا قال ولم يبين لم لا يصح، وذلك أن خالد بن سارة لا تعرف حاله، وروى عنه ابنه وعطاء بن أبي رباح قاله البخاري وأهمله ابن أبي حاتم كسائر من يجهل أحوالهم ولا أعلم له إلا حديثان هذا أحدهما. اهـ. أخرجه الحاكم في المستدرك (١٣٧٧) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٣٥٦) قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقال بعد ذلك: وجعفر بن خالد هو ابن سارة، وهو ثقة، روى عنه ابن جريج. وقال ابن القطان: إنما لم يصححه الترمذي لأن خالد بن سارة لا يعرف حاله … لكن خالد هذا وثقه ابن حبان، فإنه ذكره في ثقاته، فزالت عنه إذن جهالة العين والحال، ولما أخرجه الحاكم في مستدركه من طريقه قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. وقال الحافظ في التلخيص (٢/ ٣١٦) صححه ابن السكن. اهـ. وروى ابن ماجه (١٦١١) قال: حدثنا يحيى بن خلف أبو سلمة قال ثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق حدثني عبدالله بن أبي بكر، عن أم عميس الجزار قالت: حدثتني أم عون ابنة محمد بن جعفر، عن جدتها أسماء بنت عيسى قالت: لما أصيب جعفر رجع رسول الله ﷺ إلى أهله فقال: إن آل جعفر قد شغلوا بشأن ميتهم؛ فاصنعوا لهم طعاما قال عبد الله: فما زالت سنة

стр. 1232

حتى كان حديثا فترك. قلت: في إسناده أم عيسى الجزار ويقال: الخزاعية لا يعرف حالها كما قال الحافظ في التقريب (٨٧٥٤). وأما أم عون بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب فقد رمز لها الحافظ في التقريب (٨٧٥٠): مقبولة. اهـ. وسبق الكلام على حالها. * * *

стр. 1233

(٤١٩) روى أحمد، عن جرير قال: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة. وإسناده ثقات. أخرجه ابن ماجه- الجنائز- باب ما جاء في النهي، عن الاجتماع إلى أهل الميت- (١٦١٢)، وأحمد ٢/ ٢٠٤ (٦٩٠٥) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبدالله البجلي، قال: كنا نرى الاجتماع إلى أهل الميت، وصنعة الطعام، من النياحة. قلت: رجاله ثقات، ورواه عن إسماعيل بن أبي خالد كل من نصر بن باب، وهشيم. قال الدارقطني في علله (١٣/ ٤٦٢): يرويه هشيم بن بشير، واختلف عنه؛ فرواه سريج بن يونس، والحسن بن عرفة، عن هشيم، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير. ورواه خالد بن القاسم المدائني- قيل: ثقة؟ قال: لا أضمن لك هذا، جرحوه، عن هشيم، عن شريك، عن إسماعيل. ورواه أيضا- عباد بن العوام، عن إسماعيل كذلك. اهـ. وقال النووي في المجموع (٥/ ٣٢٠): رواه احمد بن حنبل وابن ماجه بإسناد صحيح وليس في رواية ابن ماجه بعد دفنه. اهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٥٣): هذا إسناد صحيح رجال الطريق الأولى على شرط البخاري والطريق الثانية على شرط مسلم رواه أحمد بن منيع في مسنده، حدثنا هشيم فذكره بإسناده ومتنه. اهـ. والحديث صححه النووي في المجموع ٥/ ٢٧١٠ وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (١٣٠٨): صحيح. اهـ. * * *

стр. 1234

(٤٢٠) خبر أنس لا عقر في الإسلام. رواه أحمد بإسناد صحيح. أخرجه أبو داود- الجنائز- باب كراهية الذبح، عن القبر- (٣٢٢٢)، والترمذي (١٦٠١)، والنسائي ٤/ ١٦، وفي الكبرى (١٩٩١٠)، وابن ماجه (١٨٨٥)، وأحمد ٣/ ١٩٧ (١٣٠٦٣)، وعبد بن حميد (١٢٥٣ و ١٢٥٦) كلهم من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس، قال: أخذ النبي ﷺ على النساء، حين بايعهن، أن لا ينحن، فقلن: يا رسول الله، إن نساء أسعدننا في الجاهلية، أفنسعدهن في الإسلام؟ فقال النبي ﷺ : لا إسعاد في الإسلام، ولا شغار، ولا عقر في الإسلام، ولا جلب في الإسلام، ولا جنب، ومن انتهب فليس منا .. ورواه عن عبد الرزاق كل من أحمد، وعبد بن حميد، ويحيى بن موسى البلخي، والحسين بن مهدي، ومحمود بن غيلان، وإسحاق. - وفي رواية: لا شغار في الإسلام. - وفي رواية: من انتهب فليس منا. ليس فيه: أبان، وغير واحد. قلت: ظاهر إسناده الصحة، لهذا صححه الأئمة المتأخرين لكن الأئمة أعلوا الحديث، وأخشى أن يكون وقع غلط من عبد الرزاق أو ثابت، لهذا توقفت في الحكم علة الحديث. قال ابن طاهر المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد ٢/ ٥٣ (٧٣٩): تفرد به معمر، عن ثابت عنه ولا نعلم رواه عنه غير عبد الرازق. اهـ. وقال البزار في مسنده ٢/ ٣٢١ (٦٩١٨): وهذا الحديث لا نعلم رواه، عن ثابت إلا معمر. اهـ.

стр. 1235

وقال ابن أبي حاتم في علله ١/ ٣٧٠ (١٠٩٦): قال أبي: هذا حديث منكر جدا. اهـ. وقال ابن الملقن فى البدر المنير (٥/ ٤٩١): رواه النسائي في سننه ثم قال: إنه خطأ فاحش والصواب حديث بشر. يعني حديث عمران؛ ذكره في النكاح، وقال الترمذي: سألت محمدا عنه فقال: لا أعرفه إلا من حديث عبد الرزاق، ولا أعلم أحدا رواه عن ثابت غير معمر، وربما قال عبد الرزاق في هذا الحديث، عن معمر، عن ثابت وأبان، عن أنس. اهـ. وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤/ ١٠٢ (٣٢٣٦): وهو إسناد صحيح على شرط مسلم. اهـ. وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥/ ٤٨٣): رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وقال الشيخ الألباني: (صحيح). اهـ. انظر حديث رقم: (٧١٦٨) في صحيح الجامع. * * *

стр. 1236

فصل: زيارة القبور (٤٢١) قوله ﷺ : كنت نهيتكم، عن زيارة القبور فزوروها. رواه مسلم والترمذي، وزاد فإنها تذكر الآخرة. أخرجه مسلم- الجنائز- ٣/ ٦٥ (٢٢٢٠)، وأبو داود- الجنائز- باب في زيارة القبور- ٣٢٣٥ و ٣٦٩٨ والنسائي- الجنائز- باب زيارة القبور- ٤/ ٨٩ و ٨/ ٣١، وفي الكبرى (١٧٢٠ و ٥١٤٢)، وأحمد ٥/ ٣٥٠ (٢٣٣٤٦)، وفي (٢٣٣٩٣)، وفي ٥/ ٣٥٦ (٢٣٤٠٣) كلهم من طريق عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : نهيتكم، عن زيارة القبور، فزوروها، ونهيتكم، عن لحوم الأضاحي، أن تمسكوها فوق ثلاث، فأمسكوها ما بدا لكم، ونهيتكم، عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرا. زاد الترمذي- الجنائز- باب ما جاء في الرخصة في زيارة القبور- (١٠٥٤): فقد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه فزوروها فإنها تذكر الآخرة. وروى ابن ماجه (١٥٧١)، والحاكم ١/ ٥٣٠ كلاهما من طريق ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق بن الأجدع، عن عبدالله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: كنت نهيتكم، عن زيارة القبور فزوروها؛ فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة هذا لفظ ابن ماجه. وعند الحاكم بلفظ: أن رسول الله ﷺ قال: إني كنت نهيتكم، عن زيارة القبور وأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث وعن نبيذ الأوعية ألا فزوروا القبور،

стр. 1237

فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة وكلوا لحوم الأضاحي وأبقوا ما شئتم؛ فإنما نهيتكم عنه إذا الخير قليل توسعه على الناس ألا أن وعاء لا يحرم شيئا فإن كل مسكر حرام. قلت: رجاله ثقات غير أيوب بن هانئ الكوفي مختلف فيه فقد ضعفه ابن معين وقواه أبو حاتم وقد سكت، عن الحديث الحاكم. وقال الذهبي في التلخيص: أيوب ضعفه ابن معين. اهـ. وقال أبو حاتم: صالح. اهـ. وقال البوصيري في الزوائد ١/ ٢٧٨: إسناده حسن وأيوب بن هانئ مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم. اهـ. وقال ابن عدي: لا أعرفه. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٢٤: فيه أيوب بن هانئ مختلف فيه. اهـ. وروى أحمد ٣/ ٢٣٧ (١٣٥٢١)، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني يحيى بن الحارث الجابر، عن عبد الوارث مولى أنس، وعمرو بن عامر، عن أنس بن مالك، قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن زيارة القبور، وعن لحوم الأضاحي بعد ثلاث، وعن النبيذ في الدباء، والنقير، والحنتم، والمزفت. قال: ثم قال رسول الله ﷺ بعد ذلك: ألا إني قد كنت نهيتكم، عن ثلاث، ثم بدا لي فيهن: نهيتكم، عن زيارة القبور، ثم بدا لي أنها ترق القلب، وتدمع العين، وتذكر الآخرة، فزوروها، ولا تقولوا هجرا، ونهيتكم، عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها فوق ثلاث ليال، ثم بدا لي أن الناس يتحفون ضيفهم، ويخبئون لغائبهم، فأمسكوا ما شئتم، ونهيتكم، عن النبيذ في هذه الأوعية، فاشربوا بما شئتم، ولا تشربوا مسكرا، فمن شاء أوكأ

стр. 1238

سقاءه على إثم. وأخرجه أحمد ٣/ ٢٥٠ (١٣٦٥٠) قال: حدثنا عفان، حدثنا أبو الأحوص، عن يحيى بن الحارث التيمي، عن عمرو بن عامر، عن أنس بن مالك، قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن ثلاث: عن زيارة القبور، وعن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، وعن هذه الأنبذة في الأوعية. قال: ثم قال رسول الله ﷺ بعد ذلك: ألا إني كنت نهيتكم، عن ثلاث، نهيتكم، عن زيارة القبور، ثم بدا لي أنها ترق القلوب، وتدمع العين، فزوروها، ولا تقولوا هجرا، ونهيتكم، عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، ثم بدا لي أن الناس يبتغون أدمهم، ويتحفون ضيفهم، ويرفعون لغائبهم، فكلوا، وأمسكوا ما شئتم، ونهيتكم عن هذه الأوعية فاشربوا فيما شئتم، من شاء أو كأسقاءه على إثم. ليس فيه: عبد الوارث. قال الهيثمى في مجمع الزوائد ٥/ ١٠٠ (٨١٥٧): فيه يحيى بن عبدالله الجابر، وقد ضعفه الجمهور، وقال أحمد: لا بأس به، وبقية رجاله ثقات. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٥/ ٣٤٣ (٨٦): فيه يحيى الجابر، وقد ضعفوه. اهـ. وروى ابن ماجه (١٥٧٠) قال: حدثنا إبراهيم بن سعد الجوهري ثنا روح ثنا بسطام بن مسلم قال: سمعت أبا التياح قال: سمعت ابن أبي مليكة، عن عائشة؛ أن رسول الله ﷺ رخص في زيارة القبور. قلت: رجاله ثقات. لهذا قال البوصيري في تعليقه على زوائد ابن ماجه رجال إسناده ثقات؛ لأن بسطام ابن مسلم وثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو داود وغيرهم، وباقي رجاله على شرط مسلم. اهـ.

стр. 1239

(٤٢٢) روى أحمد والترمذي وصححه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ : لعن زوارات القبور. أخرجه الترمذي- الجنائز- باب ما جاء في كراهية زيارة القبور للنساء- (١٠٥٦)، وابن ماجه- الجنائز- باب ما جاء في النهي، عن زيارة النساء القبور- (١٥٧٦)، وأحمد ٢/ ٣٣٧، والطيالسي ص ٣١١ - (٢٣٥٨)، وابن حبان كما في الإحسان ٥/ ٧٢ - ٣١٦٨، والبيهقي ٤/ ٧٨ - الجنائز- باب ما ورد في نهيهن، عن زيارة القبور، وابن عبد البر في التمهيد ٣/ ٢٣٥ - من طريق عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ : لعن زائرات القبور. قلت: رجاله ثقات وعمر بن أبي سلمة مختلف فيه وقد حسن الأئمة حديثه. قال الترمذي ٤/ ١٢: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. وتعقبه عبد الحق فقال في الأحكام الوسطى ٢/ ١٥١: في إسناده عمر بن أبي سلمة وهو ضعيف عندهم، وقد صحح أبو عيسى حديثه هذا. اهـ. وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣/ ٢٠١ في ترجمة: عمر بن أبي سلمة: وقد صحح له الترمذي حديث: عن زوارات القبور فناقشة عبد الحق: وقال عمر ضعيف عندهم. اهـ. وقال الذهبي: وأسرف عبد الحق. اهـ. قلت: عمرو بن أبي سلمة. قال ابن معين: ضعيف. اهـ. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. اهـ. وقال أحمد: ليس به بأس. اهـ. كما في رواية ابن أبي خيثمة. وقال مرة أخرى: روى عن زهير أحاديث بواطيل كأنه سمعها

стр. 1240

من صدقة بن عبدالله فغلط فقلبها، عن زهير. اهـ. وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي. اهـ. قال أبو حاتم: وهو عندي صالح الحديث. اهـ. ونقل ابن عبد الهادي في المحرر ١/ ٣٢٩، عن ابن القطان أنه حسنه. اهـ. وهو الأظهر لأنه إذا لم يكن حديث عمرو بن سلمة يصل إلى درجة الحسن فالحديث يحسن لشواهده، عن ابن عباس وحسان بن ثابت كما سيأتي. وقد أجاب شيخ الإسلام، عن تضعيف هذا الحديث كما في الفتاوى ٢٤/ ٣٤٩ - ٣٥٠ فقال: عن عمر بن أبي سلمة عدله طائفة من العلماء كما جرحه آخرون؛ فقد قال فيه أحمد بن عبدالله العجلي: ليس به بأس، وكذلك قال يحيى بن معين: ليس به بأس، وابن معين وأبو حاتم من أصعب الناس تزكية؛ أما قول من قال: تركه شعبة فمعناه أنه لم يرو عنه كما قال أحمد بن حنبل لم يسمع شعبة من عمر بن أبي سلمة شيئا، وشعبة ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي ومالك، ونحوهم قد كانوا يتركون الحديث، عن أناس لنوع شبهة بلغتهم لا توجب رد أخبارهم فهم إذا رووا، عن شخص كانت روايتهم تعديلا له، وأما ترك الرواية فقد يكون لشبهة لا توجب الجرح، وهذا معروف في غير واحد قد خرج له في الصحيح وكذلك قول من قال ليس بقوي في الحديث عبارة لينة تقتضي أنه ربما كان في حفظه بعض التغير، ومثل هذه العبارة لا تقتضي عندهم تعمد الكذب، ولا مبالغة في الغلط. اهـ. وقال أيضا ﵀: أن حديث مثل هؤلاء يدخل في الحسن الذي يحتج به جمهور العلماء؛ فإذا صححه من صححه كالترمذي وغيره، ولم يكن فيه من الجرح إلا ما ذكر، كان أقل أحواله أن يكون من الحسن، وقال أيضا: الوجه الثالث: أن يقال قد روي من وجهين مختلفين أحدهما، عن ابن عباس

стр. 1241

والآخر، عن أبي هريرة، ورجال هذا ليس رجال هذا فلم يأخذه أحدهما، عن الآخر، وليس في الإسنادين من يتهم بالكذب، وإنما التضعيف من جهة سوء الحفظ، ومثل هذا حجة بلا ريب، وهذا من أجود الحسن الذي شرطه الترمذي. اهـ. وروى أبو داود (٣٢٣٦)، والترمذي (٣٢٠)، وابن ماجه (١٥٧٥)، والنسائي ٤/ ٩٥، وأحمد ١/ ٢٢٩، وابن حبان في الموارد (٧٨٨)، والحاكم ١/ ٥٣٠، والبيهقي ٤/ ٧٨ كلهم من طريق محمد بن جحادة قال: سمعت أبا صالح يحدث، عن ابن عباس قال: لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج. قال الحاكم ١/ ٥٣٠: أبو صالح هذا ليس بالسمان المحتج به إنما هو باذان ولم يحتج به الشيخان لكن حديثه متداول فيما بين الأئمة ووجدت له متابعا من حديث سفيان الثوري في متن الحديث فخرجته. اهـ. وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٢/ ١٥١: هذا يرويه أبو صالح الكلبي وهو عندهم ضعيف جدا .... اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ١٠/ ٣٤٤ فجزم ابن حبان في الصحيح أن اسم أبي صالح هذا ميزان. وقال الحافظ أيضا: ولم يذكر المزي ميزان هذا؛ لأنه مبني على أن أبا صالح المذكور في الحديث هو مولى أم هانئ كما صرح بذلك في الأطراف ويؤيده أن علي بن مسلم الطوسي روى هذا الحديث، عن شعيب، عن محمد بن حجادة سمعت أبا صالح مولى أم هانئ فذكر الحديث، عن رسول الله ﷺ وجزم بكونه مولى أم هانئ الحاكم وعبدالحق في الأحكام وابن القطان وابن عساكر والمنذري وابن دحية

стр. 1242

وغيرهم، والله تعالى أعلم. اهـ. وقال الحافظ في التلخيص الحبير ٢/ ١٤٥: رواه أحمد وأصحاب السنن والبزار وابن حبان والحاكم من رواية أبي صالح عنه الجمهور على أن أبا صالح هو مولى أم هانئ وهو ضعيف، وأغرب ابن حبان فقال: أبو صالح راوي هذا الحديث اسمه ميزان، وليس هو مولى أم هانئ. اهـ. وقال عبدالله ابن الإمام أحمد في العلل (٥٤٣٥): سألت أبي، عن حديث محمد بن حجادة قال: حدثني أبو صالح، عن ابن عباس قال: لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور. قلت لأبي: من أبو صالح هذا؟ قال: أبو صالح باذام. اهـ. وباذام أبو صالح مولى أم هانئ قال أحمد: كان ابن مهدي ترك حديث أبي صالح. اهـ. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن معين: ليس به بأس. اهـ. وضعفه عبد الحق، وقال النسائي: ليس بثقة. اهـ. وقال الجوزقاني: متروك. اهـ. وقد حسن الحديث الترمذي ٢/ ٤٠. وقال الألباني في الضعيفة ١/ ٣٩٤: هو ضعيف عند جمهور النقاد، ولم يوثقه أحد إلا العجلي وحده كما قال الحافظ في التهذيب؛ بل كذبه إسماعيل بن أبي خالد والأزدي، ثم قال: فمن هذا حاله لا يحسن تحسين حديثه كما فعل الترمذي فكيف تصحيحه. اهـ. والحديث قواه شيخ الإسلام في الفتاوى ٢٤/ ٣٥٠ فقال: أما أبو صالح فقد قال يحيى ابن سعيد القطان: لم أر أحدا من أصحابنا ترك أبا صالح مولى أم هانئ، وما سمعت أحدا من الناس يقول فيه شيئا، ولم يتركه شعبة ولا زائدة فهذه رواية شعبة عنه تعديل له؛ كما عرف من عادة شعبة، وترك ابن

стр. 1243

مهدي له لا يعارض ذلك؛ فإن يحيى بن سعيد أعلم بالرجال من ابن مهدي وأمثاله، وأما قول أبي حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به؛ فأبو حاتم يقول: مثل هذا في كثير من رجال الصحيحين، وذلك أن شرطه في التعديل صعب والحجة في اصطلاحه ليس هو الحجة في جمهور أهل العلم. اهـ. وسبق نقل كلامه بتمامه في الحديث السابق. والحديث ضعفه الألباني في الإرواء ٣/ ٢١٢ وأعله بأبي صالح مولى أم هانئ فقال: قد ضعفه جمهور العلماء ولم يوثقه أحد إلا العجلي وحده كما قال الحافظ في التهذيب؛ بل كذبه إسماعيل بن أبي خالد والأزدي ووصمه بعضهم بالتدليس. اهـ. وقال في تمام المنة ص ٢٩٧: هذا الحديث على شهرته ضعيف الإسناد فإنه من رواية أبي صالح باذام، عن ابن عباس وباذام ضعفه الجمهور بل اتهمه بعضهم بالكذب. اهـ. وقد اختلف في إسناده فروى من مسند أبي هريرة. قال الدارقطني في العلل ٨/ رقم (١٥١٠): يرويه محمد بن جحادة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وغيره يرويه، عن ابن جحادة، عن أبي صالح، عن ابن عباس منهم شعبة وعبد الوارث وهو الصواب. اهـ. وروى ابن ماجه (١٥٧٤) وأحمد ٣/ ٤٤٢ (١٥٧٤٢) كلاهما من طريق سفيان الثوري، عن عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن عبدالرحمن بن بهمان، عن عبدالرحمن بن حسان بن ثابت، عن أبيه، قال: لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور. ورواه عن سفيان كل من معاوية، وقبيصة، وعبيد، والفريابي.

стр. 1244

قال البوصيرى فى مصباح الزجاجة (٢/ ٤٤): هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٢٣٣): ابن بهمان لم يرو عنه غير ابن خيثم هذا، ولذلك قال ابن المدينى لا تعرفه، وأما ابن حبان فذكره فى الثقات على قاعدته، ووافقه العجلى، وقال الحافظ فى التقريب: مقبول يعنى عند المتابعة، فالحديث صحيح لغيره، والله أعلم. اهـ. * * *

стр. 1245

(٤٢٣) يسن أن يقول إذا زارها أو مر بها: (السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، يرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتتنا بعدهم واغفر لنا ولهم) للأخبار الوردة في ذلك. رواه مسلم ١/ ٢١٨ - الطهارة- ٣٩، وأبو داود- الجنائز- باب ما يقول إذا زار القبور أو مر بها- (٣٢٣٧)، والنسائي ١/ ٩٤ - الطهارة- باب حلية الوضوء- (١٥٠)، وابن ماجه- الزهد- باب ذكر الحوض- (٣٤٠٦)، كلهم من طريق عطاء بن يسار، عن عائشة؛ أنها قالت: كان رسول الله ﷺ كلما كان ليلتها من رسول الله ﷺ يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وآتاكم ما توعدون غدا مؤجلون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد. ورواه مسلم ٢/ ٦٦٩ - ٦٧١ من طريق عبدالله بن كثير بن عبد المطلب؛ أنه سمع محمد بن قيس يقول: سمعت عائشة تحدث؛ فقالت: ألا أحدثكم، عن النبي ﷺ وعني قلنا: بلى … وفيه قصة خروج النبي ﷺ إلى البقيع وفيه قال الرسول الله ﷺ : إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فاستغفر لهم قالت قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون. وروى مسلم ١/ ٢١٨، وابن ماجه (٤٣٠٦)، والنسائي ١/ ٩٣، وأحمد ٢/ ٣٠، ٤٠٨، وابن خزيمة (٦)، وابن حبان ٣/ ٣٢١ كلهم من طريق العلاء،

стр. 1246

عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ أتي المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين. وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أنا قد رأينا إخواننا. قالوا: أو لسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: أنتم أصحابي. وإخواننا الذين لم يأتوا بعد. فقالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله! فقال: أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم. ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء. وأنا فرطهم على الحوض. إلا ليذادن رجال، عن حوضي كما يذاد البعير الضال. أناديهم. ألا هلم! فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك فأقول: سحقا سحقا. ونحوه حديث بريدة بن الحصيب: أخرجه مسلم ٢/ ٦٧١ - الجنائز- ١٠٤، والنسائي ٤/ ٩٤ - الجنائز- باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين- (٢٠٤٠)، وابن ماجه ١/ ٤٩٤ - الجنائز- باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر- ١٥٤٧، وأحمد ٥/ ٣٥٣، ٣٥٩ - ٣٦٠. * * *

стр. 1247

(٤٢٤) روى ابن ماجه وإسناده ثقات، عن عمرو بن حزم مرفوعا: ما مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة. أخرجه ابن ماجه- الجنائز- باب ما جاء في ثواب من عزى مصابا- (١٦٠١)، وعبد بن حميد ١/ ٢٥٩ - ٢٨٧، والفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ٣٣١ - ٣٣٢، والبيهقي ٤/ ٥٩ - الجنائز- باب ما يستحب من تعزية أهل الميت رجاء الأجر في تعزيتهم- من طريق قيس أبي عمارة، عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ أنه قال: ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة. قال النووى فى الأذكار: إسناده حسن. أ. هـ. قلت: رجال الإسناد على شرط مسلم، غير قيس أبا عمارة، ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في الكاشف ثقة، وقال البخاري: فيه نظر، وقال الحافظ في التقريب ٢/ ١٣٠: فيه لين. اهـ. وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج ص ٤٥٥: رواه ابن ماجه بإسناد كل رجاله ثقات احتج بهم في الصحيح إلا رجلا واحدا وهو قيس أبو عمارة مولى الأنصار فذكره ابن حبان في ثقاته. اهـ. وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه ٢/ ٥٠ - ٥١: هذا إسناد فيه مقال قيس أبو عمارة ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في الكاشف: ثقة، وقال البخاري: فيه نظر. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الضعيفة ٢/ ٧٧: وهذا سند ضعيف من أجل

стр. 1248

قيس هذا. قال البخاري: فيه نظر. وذكره العقيلي في الضعفاء وأورد له حديثين وقال: لا يتابع عليهما، أحدهما هذا. وأما ابن حبان فذكره في الثقات فلا يلتفت إليه، بعد جرح إمام الأئمة له، ولهذا قال الحافظ في ترجمته من التقريب: فيه لين. فمن العجائب أن يسكت الحافظ على الحديث في التلخيص (٥/ ٢٥٢)، وتبعه على ذلك السيوطي في اللآلي (٢/ ٤٢٤)، وأعجب منه قول النووي في الأذكار (١٨٨): إسناده حسن وأقره المناوي! ولعل النووي تنبه فيما بعد لعلته فلم يورده في الرياض. والله أعلم. اهـ. وفيه علة أخرى وهي الانقطاع فإن أبا بكر محمد بن عمرو بن حزم لم يدرك جده عمرو بن حزم فروايته عنه منقطعة. انظر: جامع التحصيل في أحكام المراسيل للعلائي ص ٣٠٦. * * *

стр. 1249

(٤٢٥) قول أنس: رأيت النبي ﷺ وعيناه تدمعان. رواه البخاري (١٣٤٢)، والبغوي في شرح السنة ٥/ ٣٩٤ كلاهما من طريق فليح بن سليمان، حدثنا هلال بن علي، عن أنس قال: شهدت بنت رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان فقال: هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة: أنا. قال: فأنزل في قبرها، فنزل في قبرها فقبرها. قال ابن مبارك قال فليح: أراه يعني الذنب. قال أبو عبدالله ليقترفوا أي ليكتسبوا. وله عدة الفاظ. وقال البغوي في شرح السنة ٥/ ٣٩٥ قوله: لم يقارف أي لم يذنب، وقيل: أي لم يقرب أهله، بدليل أنه ذكر الليل، والغالب من ذلك الفعل وقوعه بالليل. اهـ. وبهذا جزم ابن حزم، وقال: معاذ الله أن يتبجح أبو طلحة عند رسول الله ﷺ بأنه لم يذنب تلك الليلة. وقال الحافظ: يقويه أن في رواية ثابت المذكورة في التاريخ الأوسط والحاكم في المستدرك بلفظ: لا يدخل القبر أحد قارف أهله البارحة فتنحى عثمان. ورواه البخاري ٢/ ٨، ٩٣ - الجنائز- باب قول النبي ﷺ : يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه، وباب من يدخل قبر المرأة، وأحمد ٣/ ١٢٦، ٢٢٨، الطحاوي في مشكل الآثار ٣/ ٢٠٤، والبيهقي ٤/ ٥٣ - الجنائز- باب الميت يدخله قبره الرجال، من طرق من حديث أنس بن مالك في قصة دفن بنت رسول الله ﷺ .

стр. 1250

وروى أحمد ١/ ٨٥ (٦٤٨)، قال: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا شرحبيل بن مدرك، عن عبدالله بن نجي، عن أبيه، نجي، أنه سار مع علي، وكان صاحب مطهرته، فلما حاذى نينوى، وهو منطلق إلى صفين، فنادى علي: اصبر أبا عبد الله، اصبر أبا عبد الله، بشط الفرات، قلت: وماذا؟ قال: دخلت على النبي ﷺ ، ذات يوم، وعيناه تفيضان، قلت: يا نبي الله، أغضبك أحد، ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: بل قام من عندي جبريل قبل، فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات، قال: فقال: هل لك إلى أن أشمك من تربته؟ قال: قلت: نعم، فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا. قال البزار في مسنده (٨٨٤): وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي، عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. اهـ. وقال البوصيري في إتحاف الخيرة (٦٧٥٤): رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى بسند صحيح. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٣٠٠): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجاله ثقات ولم ينفرد نجي بهذا. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (١١٧١): قلت: وهذا إسناد ضعيف، نجي والد عبدالله لا يدرى من هو كما قال الذهبي ولم يوثقه غير ابن حبان وابنه أشهر منه، فمن صحح هذا الإسناد فقد وهم. والحديث قال الهيثمي (٩/ ١٨٧): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجاله ثقات ولم ينفرد نجي بهذا. اهـ. قلت: يعني أن له شواهد تقويه وهو كذلك.

стр. 1251

وروى الترمذي (٩٨٩)، وابن ماجه (١٤٥٦)، وأبو داود (٣١٦٣)، والبيهقي ٣/ ٤٠٧ والبغوي في شرح السنة ٣/ ٣٠٢ كلهم من طريق سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيدالله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قبل رسول الله ﷺ عثمان بن مضعون وهو ميت وهو يبكي أو قال: عيناه تذرفان هذا لفظ الترمذي. وعند ابن ماجه: فكأني أنظر إلى دموعه تسيل على خديه. وعند أبي داود: حتى رأيت الدموع تسيل. وعند البيهقي: حتى رأيت الدموع تسيل على وجنتيه. قال الترمذي ٣/ ٣٦٩: حديث حسن صحيح. اهـ. قلت: عاصم بن عبيدالله بن عاصم بن عمر بن الخطاب تكلم فيه. قال أبو حاتم: منكر الحديث، مضطرب الحديث ليس له حديث يعتمد عليه وما أقربه من ابن عقيل. اهـ. وقال البخاري: منكر الحديث. اهـ. وقال النسائي: لا أعلم مالكا روى عن إنسان ضعيف مشهور به بالضعف إلا عاصم ابن عبيدالله. اهـ. وقال يعقوب بن شيبة، عن أحمد: حديثه وحديث ابن عقيل إلى الضعف ما هو. اهـ. وقال علي: سمعت عبدالرحمن ينكر حديثه أشد الإنكار. اهـ. وقال الدارقطني: مدني يترك وهو مغفل. اهـ. وقال أبو داود: عاصم لا يكتب حديثه. اهـ. وبه أعله الألباني ﵀ في الإرواء ٣/ ١٥٧. * * *

стр. 1252

(٤٢٦) قال ﷺ : إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا- وأشار إلى لسانه- أو يرحم. متفق عليه. رواه البخاري (١٣٠٤)، ومسلم ٢/ ٦٣٦ كلاهما من طريق عمرو بن الحارث، عن سعيد بن الحارث الأنصاري، عن عبدالله بن عمر قال: اشتكى سعد بن عباده شكوى له؛ فأتى رسول الله ﷺ يعوده مع عبدالرحمن ابن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود؛ فلما دخل عليه وجده في غشية؛ فقال: أقد قضى؟ قالوا: لا يا رسول الله؛ فبكى رسول الله ﷺ فلما رأى القوم بكاء رسول الله ﷺ بكوا؛ فقال: ألا تسمعون؟ إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا، وأشار إلى لسانه أو يرحم زاد البخاري وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه. ورواه البخاري ٢/ ٨٥ - الجنائز- باب البكاء عند المريض، ومسلم ٢/ ٦٣٦ - الجنائز- (١٢)، وابن حبان كما في الإحسان ٥/ ٦٤ - (٣١٤٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢٩٢ - الكراهية- باب البكاء على الميت، وابن حزم في المحلى ٥/ ١٤٨، والبيهقي ٤/ ٦٩ - الجنائز- باب الرخصة في البكاء بلا ندب ولا نياحة، والبغوي في شرح السنة ٥/ ٤٢٩ - ٤٣٠ - الجنائز- باب البكاء على الميت- (١٥٢٩) من حديث عبدالله بن عمر بنحوه. * * *

стр. 1253

(٤٢٧) لما في الصحيحين: أن رسول الله ﷺ قال: ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية. أخرجه البخاري ١٢٩٧ - (١٢٩٨) - الجنائز- باب ليس منا من شق الجيوب، وباب ليس منا من ضرب الخدود، وباب ما ينهى من الويل ودعوى الجاهلية عند المصيبة، - المناقب- ما ينهى من دعوى الجاهلية، ومسلم ١/ ٩٩ - الإيمان- (١٦٥)، والترمذي- الجنائز- باب ما جاء في النهي، عن ضرب الخدود- (٩٩٩)، والنسائي ٤/ ٢، ٢١ - الجنائز- باب ضرب الخدود، وباب شق الجيوب- (١٨٦٢، ١٨٦٤)، وابن ماجه- الجنائز- باب ما جاء في النهي، عن ضرب الخدود وشق الجيوب- (١٥٨٤)، وأحمد ١/ ٣٨٦، ٤٣٢، ٤٤٢، ٤٥٦، ٤٦٥، من طريق مسروق، عن عبدالله قال: قال رسول الله ﷺ : ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية. واللفظ لمسلم. وروى البخاري (١٢٩٦)، ومسلم ١/ ١٠٠ كلاهما من طريق يحيى بن حمزة، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، أن القاسم بن مخيمرة حدثه قال: حدثني أبو بردة بن أبي موسى قال: وجع أبو موسى وجعا فغشى عليه، ورأسه في حجر امرأة من أهله؛ فصاحت امرأة من أهله فلم يستطع أن يرد عليها شيئا فلما أفاق. قال: أنا بريء مما برئ منه رسول الله ﷺ ؛ فإن رسول الله ﷺ بريء من الصالقة والحالقة والشاقة. وروى البزار في مختصر زوائده على الكتب الستة والمسند ١/ ٣٤٨ من طريق إسماعيل ابن أبي فديك قال أخبرني عيسى بن أبي عيسى، عن الشعبي،

стр. 1254

عن علقمة، عن عبدالله، عن النبي ﷺ أنه نهى عن النوح. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٤: فيه عيسى بن أبي عيسى الحناط وهو ضعيف. اهـ. وروى الترمذي (١٠٠٥)، وعبد بن حميد (١٠٠٦) كلاهما من طريق ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر، قال: أخذ النبي ﷺ بيد عبدالرحمن بن عوف، فخرج به إلى النخل، فأتي بإبراهيم، وهو يجود بنفسه، فوضع في حجره، فقال: يا بني، لا أملك لك من الله شيئا، وذرفت عينه، فقال له عبد الرحمن: تبكي يا رسول الله! أو لم تنه، عن البكاء؟ قال: إنما نهيت، عن النوح، عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند نغمة لهو ولعب، ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة، خمش وجوه، وشق جيوب، ورنة شيطان، إنما هذه رحمة، ومن لا يرحم لا يرحم، يا إبراهيم، لولا أنه أمر حق، ووعد صدق، وسبيل مأتية، وإن آخرنا ليلحق أولانا، لحزنا عليك حزنا أشد من هذا، وإنا بك لمحزونون، تبكي العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب. ورواه عن ابن أبي ليلي كل من عبيد الله بن موسى، وعيسى بن يونس. قال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٣٦١): وقد عرفت أنه من رواية ابن أبي ليلى، وهو ضعيف. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢١٥٧): ابن أبي ليلى سيء الحفظ، فالظاهر أنه يعني أنه حسن لغيره لطرقه، وقد وقفت منها على حديث أنس بإسناد حسن سبق تخريجه برقم (٤٢٧)، ووجدت له طريقا أخرى عنه. اهـ. * * *

стр. 1255

(٤٢٨) أنه ﷺ ، بريء من الصالقة والحالقة والشاقة. رواه البخاري- الجنائز- باب ما ينهى من الحلق عند المصيبة، (١٢٩٦) ومسلم- الإيمان- ١/ ١٠٠ كلاهما من طريق يحيى بن حمزة، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، أن القاسم بن مخيمرة حدثه قال: حدثني أبو بردة بن أبي موسى قال: وجع أبو موسى وجعا فغشى عليه، ورأسه في حجر امرأة من أهله؛ فصاحت امرأة من أهله فلم يستطع أن يرد عليها شيئا فلما أفاق. قال: أنا بريء مما برئ منه رسول الله ﷺ ؛ فإن رسول الله ﷺ بريء من الصالقة والحالقة والشاقة. وروى البزار في مختصر زوائده على الكتب الستة والمسند ١/ ٣٤٨ من طريق إسماعيل ابن أبي فديك قال أخبرني عيسى بن أبي عيسى، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبدالله، عن النبي ﷺ أنه نهى عن النوح. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٤: فيه عيسى بن أبي عيسى الحناط وهو ضعيف. اهـ. * * *

стр. 1256

(٤٢٩) وفي صحيح مسلم أنه ﷺ لعن النائحة والمستمعة. لم أقف عليه عند مسلم، وعزاه الحافظ ابن إلى أبي داود. وقد أخرجه أبو داود- الجنائز- باب في النوح- (٣١٢٨)، وأحمد ٣/ ٦٥، والبيهقي ٤/ ٦٣ - الجنائز- باب ما ورد في التغليظ في النياحة، والبغوي في شرح السنة ٥/ ٤٣٩ - كلهم من طريق محمد بن الحسن بن عطية العوفي، عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ النائحة والمستمعة. قلت: إسناده ضعيف جدا، آفته آل عطية العوفي الثلاثة؛ فأما محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي. فقد قال عنه الحسين بن الحسن الرازي، عن ابن معين: ثقة. اهـ. وقال أبو زرعة: لين الحديث. اهـ. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. اهـ. وقال البخاري: لم يصح حديثه .. اهـ. وقال أبو جعفر العقيلي: مضطرب الحفظ .. اهـ. وقال ابن حبان: كوفي منكر الحديث جدا. اهـ. وقال الذهبي: ضعفوه ولم يترك. اهـ. وأما والده الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي فقد قال أبو حاتم عنه: ضعيف الحديث. اهـ. وقال ابن حبان في الثقات: أحاديثه ليست بنقية. اهـ. وقال البخاري: ليس بذاك. اهـ. وقال ابن حبان: منكر الحديث فلا أدري البلية منه أو من ابنه أو منهما معا. اهـ. وأما والده عطية العوفي، وهو ضعيف. قال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٣٦٣): من حديث محمد بن الحسن بن عطية، عن أبيه، عن جده عطية وهو العوفي، عن أبي سعيد الخدري: لعن رسول الله ﷺ النائحة والمستمعة ورواه أحمد في مسنده

стр. 1257

أيضا، وهؤلاء الثلاثة ضعفاء: محمد بن الحسن، ووالده، وجده، قال ابن أبي حاتم في علله: سألت أبي، عن هذا الحديث، فقال: حديث منكر، ومحمد بن الحسن بن عطية وأبوه وجده ضعفاء الحديث. اهـ. وروى ابن ماجه (١٥٨٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا عمر بن راشد اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : النياحة على الميت من أمر الجاهلية فإن النائحة إن لم تتب قبل أن تموت فإنها تبعث يوم القيامة عليها سرابيل من قطران ثم يعلى عليها بدروع من لهب النار. قال ابن أبي حاتم في علله (١٠٦٣): قال أبي: هذا حديث منكر يعني بهذا الإسناد، وعمر بن راشد ضعيف الحديث. اهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٤٥): هذا إسناد ضعيف عمر بن راشد قال فيه الإمام أحمد حديثه ضعيف ليس بمستقيم وقال ابن معين ضعيف وقال البخاري حديثه، عن يحيى بن أبي كثير مضطرب ليس بالقائم وقال ابن حبان يضع الحديث لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه وقال الدارقطني في العلل متروك. اهـ. وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (١٢٨٦): صحيح. اهـ. ورواه الطبراني في الكبير ١١/ ١٤٥ - (١١٣٠٩)، والبزار، كما في مختصر الزوائد للحافظ ابن حجر ١/ ٣٤٨ - (٥٦٢) من طريق الصباح أبي عبدالله الفراء، عن جابر الجعفي، عن عطاء، عن ابن عباس. والصباح ضعيف، وجابر الجعفي أشد ضعفا منه. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٣، وقال: رواه البزار والطبراني في

стр. 1258

الكبير، وفيه الصباح أبو عبد الله، ولم أجد من ذكره. اهـ. وروى البيهقي ٤/ ٦٣ من طريق سهل بن محمد بن سليمان ﵀ إملاء، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أبو عتبة: أحمد بن الفرج، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا أبو عائذ وهو عفير بن معدان، حدثنا عطاء بن أبى رباح: أنه كان عند ابن عمر وهو يقول: إن رسول الله ﷺ لعن النائحة والمستمعة والحالقة والسالقة والواشمة والموتشمة. وقال: ليس للنساء فى اتباع الجنائز أجر. قلت: في إسناده عفير بن معدان وهو ضعيف جدا. وروى ابن عدي في الكامل ٥/ ١٦٨٧ من حديث أبي هريرة. بنحوه. وقال: حديث غير محفوظ وعطاء بن يزيد- راوي الحديث- منكر الحديث ورواية الحسن البصري، عن أبي هريرة مرسلة على الصحيح. اهـ. * * *

стр. 1259

كتاب الزكاة (٤٣٠) قول عائشة، عن النبي ﷺ : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول. رواه ابن ماجه. أخرجه ابن ماجه- الزكاة- باب من استفاد مالا، (١٧٩٢)، والدارقطني ٢/ ٩١ - الزكاة- باب وجوب الزكاة بالحول، وابن حزم في المحلى ٥/ ٢٧٦، والبيهقي ٤/ ٩٥، (١٠٣) - الزكاة- باب لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول، وباب لا يعد عليهم بما استفادوه من غير نتاجها حتى يحول عليه الحول عليه- كلهم من طريق حارثة ابن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه حارثة بن محمد وهو ضعيف كما سيأتي. وبه أعله ابن الجوزي في التحقيق مع التنقيح ٢/ ١٧٨٠ وقال البوصيري في الزوائد ١/ ٣١٦: هذا إسناد فيه حارثة بن محمد وهو ابن أبي الرجال ضعيف. أخرجه الدارقطني في سننه من هذا الوجه ورواه البيهقي من طريق شجاع بن الوليد. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٦٥: وفيه حارثة بن أبي الرجال وهو ضعيف. اهـ. قلت: حارثة بن أبي الرجال محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله بن حارثة الأنصاري. قال أحمد: ضعيف ليس بشيء. اهـ. وقال ابن معين: ليس بثقة.

стр. 1260

اهـ. وقال في موضع آخر: ضعيف. اهـ. وقال أبو زرعة: واهي الحديث ضعيف. اهـ. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث. اهـ. وقال البخاري: منكر الحديث. اهـ. وقال النسائي: متروك الحديث. اهـ. وقال في موضع آخر: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. اهـ. وقال الآجري، عن أبي داود: ليس بشيء. اهـ. وقال علي بن الجنيد: متروك الحديث. اهـ. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه منكر. اهـ. وأيضًا اختلف في رفعه ووقفه؛ فقد أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٥٩ من طريق أبي أسامة، عن حارثة به موقوفا. وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ١/ ٢٨٩ في ترجمة حارثة: لم يتابعه عليه إلا من هو دونه. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في التنقيح ٢/ ١٣٧١ - ١٣٧٢: روى هذا الحديث ابن ماجه، عن نصر بن علي الجهضمي، عن أبي بدر شجاع بن الوليد السكوني، عن حارثة بن محمد، وروى الثوري، عن حارثة، عن عمرة، عن عائشة موقوفا: ليس في مال مستفاد زكاة حتى يحول عليه الحول وهذا أصح. اهـ. وله شاهد من حديث علي ين أبي طالب عند أبي داود وغيره، حسنه الزيلعي في نصب الراية ٢/ ٣٢٨ ونقل، عن النووي في الخلاصة قوله: حديث صحيح أو حسن ثم قال: ولا يقدح فيه ضعف الحارث لمتابعة عاصم له. اهـ. وقال الحافظ في التلخيص الحبير ٢/ ١٥٦: حديث علي لا بأس بإسناده، والآثار تعضده فيصلح للحجة، والله أعلم. اهـ. وروى الطبراني في الكبير ٢٥/ ١٣٧ قال: حدثنا محمد بن عبدالله

стр. 1261

الحضرمي، ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا سعيد بن زكريا، عن عنبسة بن عبدالرحمن، عن محمد بن زاذان، عن أم سعد الأنصارية امرأة زيد بن ثابت قالت: قال رسول الله ﷺ : ليس على من استفاد مالا زكاة حتى يحول عليه الحول. قلت: إسناده واه؛ لأن فيه عنبسة بن عبدالرحمن بن عيينة بن سعيد بن العاص الأموي. قال ابن معين: لا شيء. اهـ. وقال أبو زرعة: واهي الحديث منكر الحديث. اهـ. وقال أبو حاتم: متروك الحديث كان يضع الحديث. اهـ. وقال البخاري: تركوه. اهـ. وقال أبو داود والنسائي والدارقطني: ضعيف. اهـ. وقال النسائي أيضا: متروك. اهـ. وقال أبو حاتم: كان عند أحمد بن يونس عنه شيء فلم يحدث عنه على عمد. اهـ. ولهذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٧٩: فيه عنبسة بن عبدالرحمن وهو ضعيف. اهـ. وروى الدارقطني ٢/ ٩١ قال: حدثنا الحسن بن الخضر المعدل بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ثنا محمد بن سليمان الأسدي ثنا حسان بن سياه، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه حسان بن سياه. ضعفه جماعة كما ذكر الحافظ ابن حجر في اللسان ٢/ ٢٣٦ ونقل عن البزار أنه قال: روى عن حميد، عن أنس أحاديث لم يتابع عليها. اهـ. وقال أبو نعيم الأصبهاني: ضعيف. اهـ. وقال ابن حبان: يأتي عن الأثبات بما لا يشبه حديثهم. اهـ.

стр. 1262

وضعفه الدارقطني. وقال ابن عدي في الكامل ٢/ ٣٧٠: وهذا الحديث لا أعلم يرويه، عن ثابت، عن أنس غير حسان بن سياه. اهـ. وبه أعله ابن عبد الهادي في تنقيح أحاديث التعليق ٢/ ١٧٧ والألباني في الإرواء ٣/ ٢٥٦٠ وروى الترمذي (٦٣١)، والبيهقي ٤/ ١٠٤، والدارقطني ١/ ٩٠ كلهم من طريق عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن في إسناده عبدالرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف. قال الترمذي ٢/ ٢٠٨: عبدالرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف في الحديث، ضعفه، أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وغيرهما من أهل الحديث وهو كثير الغلط. اهـ. وقال البيهقي ٤/ ١٠٤: وعبد الرحمن ضعيف لا يحتج به. اهـ. قال ابن الجوزي في التحقيق ١٠٠٥: عبدالرحمن بن زيد ضعفه الكل، وقد رواه إسحاق بن إبراهيم الحنيني، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر. قال الدارقطني: الصحيح، عن مالك موقوف. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٢/ ١٧٧: رواه الترمذي موقوفا، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، ورفعه وهم والله أعلم. اهـ. ورواه الترمذي ٦٣٢ والبيهقي ٤/ ١٠٣ كلاهما من طريق عبد الوهاب

стр. 1263

الثقفي، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: من استفاد ملا فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول عند ربه. وهذا أصح لكن اختلف في رفعه ووقفه. قال الترمذي ٢/ ٢٠٨: وهذا أصح من حديث عبدالرحمن بن زيد بن أسلم. وروى أيوب وعبيد الله بن عمر وغير واحد، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا. اهـ. ورواية عبيدالله بن عمر، عن نافع به موقوفا عند الدارقطني ٢/ ٩٠ من طريق بقية، عن إسماعيل، عن عبيدالله بن عمر به. وقال الدارقطني: ورواه معتمر وغيره عن عبيدالله موقوفا. اهـ. قلت: إسماعيل هو ابن عياش، وهو ضعيف في روايته عن غير الشاميين. وقال البيهقي ٤/ ١٠٤: ورواه بقية عن إسماعيل بن عياش، عن عبيدالله بن عمر مرفوعا وليس بصحيح. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٦٥: وروى الدارقطني في غرائب مالك، عن نافع، عن ابن عمر نحوه. قال الدارقطني: الحنيني ضعيف والصحيح، عن مالك موقوف. اهـ. وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٢/ ١٧٢: الصحيح أنه قول ابن عمر، وعبد الرحمن ضعيف عند أهل الحديث. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٤٥٧): وعبد الرحمن هذا ضعيف- كما أسلفته في باب النجاسات. قال الترمذي: عبدالرحمن هذا ضعيف في الحديث، ضعفه أحمد وعلي وغيرهما من أهل الحديث، وهو كثير الغلط. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٣٥٠): وعبد الرحمن

стр. 1264

ضعيف قال الترمذي والصحيح، عن ابن عمر موقوف. وكذا قال البيهقي وابن الجوزي وغيرهما. وقال الألباني في الإرواء (٧٨٧): صحيح .. اهـ. ثم ذكر له طرق وشواهد تقويه. وروى مالك في الموطأ ١/ ٢٤٥، عن محمد بن عقبة مولى الزبير، أنه سأل القاسم بن محمد، عن مكاتب له قاطعه بمال عظيم. هل عليه فيه زكاة؟ فقال القاسم: (إن أبا بكر الصديق لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول .... ) ورواه مسدد كما في المطالب (٨٩٥) قال: حدثنا حماد بن زيد، عن إبراهيم بن عقبة، عن محمد بن عقبة به. قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي لكن فيه انقطاع. قال الحافظ ابن حجر في تعليقه على المطالب: إسناده صحيح إلا أنه منقطع بين القاسم وجده الصديق ﵁. اهـ. وروى مالك في الموطأ ١/ ٢٤٦، عن نافع أن عبدالله بن عمر كان يقول: لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول. قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي. * * *

стр. 1265

(٤٣١) قول عمر: اعتد عليهم بالسخلة ولا تأخذها منهم. رواه مالك، ولقول علي: عد عليهم الصغار والكبار. أخرجه مالك ١/ ٢٨٨ - الزكاة- باب ما جاء فيما يعتد به من السخل في الصدقة- (٦٠١)، عن ثور بن زيد الديلي، عن بن لعبد الله بن سفيان الثقفي، عن جده سفيان بن عبدالله: أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقا فكان يعد على الناس بالسخل فقالوا أتعد علينا بالسخل ولا تأخذ منه شيئا فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك فقال عمر نعم تعد عليهم بالسخلة يحملها الراعي ولا تأخذها ولا تأخذ الأكولة ولا الربى ولا الماخض ولا فحل الغنم وتأخذ الجذعة والثنية وذلك عدل بين غذاء الغنم وخياره. ورواه الشافعي في الأم ٢/ ١، ١٦، من هذا الوجه. قلت: في إسناده راو لم يسم، وهو ابن بعبد الله بن سفيان. وثور بن زيد الديلي مولاهم المدني روى عن عكرمة وجماعة وعنه مالك والداروردي وسليمان بن بلال وآخرون وثقة بن معين وأبو زرعة والنسائي. وقال أبو بكر ابن أبي خيثمة سمعت يحيى بن معين يقول أبو الغيث المدني يروي عنه ثور ابن زيد ليس بثقة. أ. هـ. ورواه عبد الرزاق ٤/ ١١ والشافعي في المسند (٦٠١)، والبيهقي ٤/ ١٠، ١٠٣ - الزكاة- باب السن التي تؤخذ في الغنم، وباب يعد عليهم بالسخال التي نتجت مواشيهم، كلهم من طريق سفيان بن عيينة أخبرنا بشر بن عاصم، عن أبيه: أن عمر ﵁ أستعمل أبا سفيان بن عبدالله على الطائف ومخالفيها فخرج مصدقا فاعتد عليهم بالغذي ولم يأخذ بالغذاء منهم فقالوا له إن كنت
следующие страницы →