← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المقدمة إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]. ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا مِنْهُ [النساء: ١]. ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧٠) [الأحزاب: ٧٠، ٧١]. أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد رسول الله ﷺ ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة .. (١). (١) ـد: فإن كتاب «الروض المربع»، للشيخ الحنبلي منصور بن يونس بن صلاح البهوتي، المتوفى سنة (١٠٥١ هـ)، هو شرح زاد المستقنع، للعلامة شرف الدين أبو النجا موسى بن أحمد بن سالم المقدسي الحجاوي، المتوفى يوم

стр. 2

الخميس الثاني عشر، من ربيع الأول سنة (٦٩٠ هـ). ويعتبر من أهم وأفضل شروح زاد المستقنع، وقد لقي قبولا بين العلماء، وطلبة العلم، وعامة الأمة، وبفضل من الله وتوفيقه، يسر الله لنا تخريج أحاديثه، بكتاب سميته (روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع). وقد حرصت أن يكون التخريج متوسطا، بين الإطالة المملة، والاختصار المخل. وكان منهجي العام في التخريج على النحو التالي: ١ - عزو الحديث إلى من رواها من الأئمة المصنفين. ٢ - جمع طرق الحديث. ٣ - دراسة حال الرواة. ٤ - الكلام على الإسناد، وما فيه من علل. ٥ - جمع أقوال الأئمة، في الحكم على الحديث، خصوصا المتقدمين. ٦ - ذكر الشواهد للحديث. ٧ - ذكر جملة من الفوائد والتنبيهات المهمة، التي يقتضي الحال التنبيه عليها. التوضيح: أقوم أولًا بعزو الحديث إلى مضانه الأصلية، مستفيدًا من تخريجاتي للكتب السابق، والغالب في العزو وفق الطبعات المعتمدة، ثم دراسة الرجال وفق أقوال الأئمة، وقد حرصت على كتاب التقريب، لأنه هو الخلاصة، وحرره الحافظ ابن حجر تحريرًا بالغًا، ثم دراسة الإسناد وفق أقوال الأئمة، وقد حرصت على أحكام الأئمة المتقدمين، ولم نهمل أقوال المتأخرين

стр. 3

رحمهم الله، ثم بيان الاختلاف في الإسناد، والعلل، وقد أقدم الكلام على الأسانيد إذا كان اختلاف الطرق هو علة الحديث، ثم نقل أقوال الأئمة في الحكم على الحديث. وقد حاولت تحييد حكمي على الحديث خصوصًا، والاحتفاظ به لخاصة نفسي، لعلمي بضعف حالي وقلة علمي، وقصور بحثي. ومن باب إسناد الفضل إلى أهله والعلم إلى مسنده، فقد استفدت من مجموعة من الكتب فائدة كبيرة خصوصًا في الآثار مثل كتاب: التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل، للشيخ: صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وكتاب: التحجيل في تخريج ما لم يخرج في إرواء الغليل، للشيخ: عبد العزيز بن مرزوق الطّريفي، وأيضًا استفدت من تخريجات الروض، فقد كانت هناك محاولات لتخريج الروض، وفيها اختصار، وإجمال، وغلب فيها جانب العزو. مثل تخريج الروض لمجموعة من العلماء، منهم شيخنا الشيخ خالد المشيقح، وشاركه مجموعة من مشائخنا الفضلاء. ومن كتاب القول الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع للشيخ: سعيد الغامدي. أما في العزو، فقد استفدت من كتب التخريج وكتب السنة، والمكتبات الشاملة، ومن الجوامع مثل: جامع المسند والمسانيد، وجامع الأصول لابن الأثير، ومن كتاب المسند الجامع لمجموعة من العلماء المعاصرين. تنبيه: لما كان الحكم على الحديث من الأمور العظيمة، التي لا تتهيأ إلا للعلماء، الراسخين في العلم، وما أقلهم في هذه الأزمان، ونظرا للفرق

стр. 4

الواسع، والبون الشاسع، بين الباحث المبتدئ كحالنا، والعالم الراسخ، سلكت منهج الهيثمي وغيره من الأئمة، في الحكم على ظاهر الإسناد. وأقول أحيانا: ظاهر إسناده الصحة، احتياطا. وحيث إن تصحيح الحديث، يبنى عليه أحكام وفتاوى، فقد اجتهدت أن لا أحكم على حديث بالصحة إلا إذا سبقني إليه إمام عالم معتبر، وكانت القرائن تقتضي التصحيح. وإن اختلف العلماء، اجتهدنا في النظر في ترجيح القرائن. ونحكم على ظاهر الإسناد. أما الضعف فالأمر فيه ظاهر، والدليل على ضعفه، في الغالب واضح. أما الآثار، فالأمر فيها واسع، وقد حاولت جاهدًا تطبيق قواعد التصحيح والتضعيف، على الآثار خصوصًا في المسائل المهمة. والغالب على منقولات التفسير المراسيل، يرى ذلك جليًا في مصنف عبد الرزاق، وابن أبي شيبة. وقد جعلت حلة بحثي، وحسنه، والعمدة فيه، هو نقل أقوال الأئمة المتقدمين، الراسخين في العلم، أو من شهدت لهم الأمة بالعلم والإمامة، وقد يكونوا معاصرين لهذه الأزمان مثل الشيخ ابن باز والألباني رحمهما الله، وأسكنهما الفردوس الأعلى، لأن أقوالهم مباركة، وأحكامهم راسخة. إقرار ووصية: قد أذنت بالاستفادة من هذا الكتاب، وجميع كتبي، بالنقل الكامل، والاختصار، والتعقب، وحقوق طباعة كتبي لكل مسلم، فقد أذنت لطباعة كتبي للمكتبات، ودور النشر وللتوزيع الخيري وللأفراد، ولنا في هذا قدوة، فقد أجاز النووي في آخر كتاب الأذكار رواية ونشر كتابه لجميع المسلمين.

стр. 5

كما أنبه أن هذا الكتاب وجميع كتبي فيها من الملاحظات، ولأخطاء الكثيرة، وقد راجعت هذا الكتاب عدة مرات، وفي كل مرة أجد ما أتعجب منه، ولولا أنه دخلنا المشيب، وخشية إدراك المنية، لما أخرجته .. لكن ها أنا اليوم أخرجه متوكلًا على الله، وعذري أنني حاولت أن أكون مجرد جامع لكن من يدخل في هذا العلم لا بد أن يخوض في بحوره، خصوصًا أنه كتاب لا يقرأه إلا المتخصص الذي يميز الخطأ من الصواب. أخيرًا: نسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه، وأن يبارك فيه، وأن يعفو عن خطأنا وزللنا. وصلى الله وسلم على نبينا محمدًا، وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 6

(١) كل أمر ذي بال، لا يبدأ فيه، ببسم الله الرحمن الرحيم، فهو أبتر. وفي رواية: بالحمد لله. أخرجه الخطيب في أخلاق الراوي والسامع ـ حديث (٢٣٤٢)، والسبكي في طبقات الشافعية (١/ ٤٣)، كلاهما من طريق أحمد بن محمد بن عمران، حدثنا محمد بن صالح البصري بها، حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك، حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي، حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : كل أمر ذي بال، لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن، الرحيم فهو أقطع. قلت: إسناده ضعيف، لأن في إسناده، أحمد بن محمد، المعروف بابن الجندي، قال الخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٧٧): كان يضعف في روايته ويطعن في مذهبه. اهـ. وقال ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (٢٥٠): أحمد بن محمد بن عمران يظهر أنه ابن موسى أبو الحسن النهشلي ويعرف بابن الجندي. قال الخطيب كان يضعف في رواياته ويطعن في رواياته ويطعن عليه في مذهبه سألت عنه الأزهري فقال ليس بشيء. اهـ. وقال الذهبي المغني عن الضعفاء (٤٣٧): أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي أبو الحسن من آخر أصحاب ابن صاعد ضعيف عندهم شيعي .. اهـ. وذكر العظيم آبادى في عون المعبود (١٣/ ١٢٧)، الحديث، وقال: وهو حديث حسن. اهـ. ونقل الحافظ ابن حجر في لسان الميزان قول الذهبي (٨٥٢): أحمد بن محمد بن عمران أبو الحسن بن الجندي كان آخر من بقي ببغداد من أصحاب

стр. 7

ابن صاعد شيعي قال الخطيب كان يضعف في روايته ويطعن عليه في مذهبه قال لي الأزهري ليس بشيء قلت روى عنه خلق يروى عن البغوي انتهى ثم قال: وقال العتيقي كان يرمي بالتشيع وأورد بن الجوزي في الموضوعات في فضل علي حديثا بسند رجاله ثقات إلا الجندي فقال هذا موضوع ولا يتعدي الجندي. أ. هـ. وقال الألباني في الإرواء (١/ ٢٩): وهذا سند ضعيف جدا، آفته ابن عمران هذا، ويعرف بابن الجندي، ترجمه الخطيب في تاريخه وقال (٥/ ٧٧): كان يضعف في روايته، ويطعن عليه في مذهبه (يعني التشيع)، قال الأزهري: ليس بشيء. وقال الحافظ في اللسان: وأورد ابن الجوزي في الموضوعات، في فضل علي، حديثا بسند رجاله ثقات، إلا الجندي، فقال: هذا موضوع ولا يتعدى الجندي. ومحمد بن صالح بن مهران البصري أبو جعفر بن النطاح الهاشمي أبو التياح بالمثناة والتحتانية الثقيلة صدوق أخباري. كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٥٩٨٦). وعبيد بن عبد الواحد بن شريك ذكره ابن حبان في الثقات (١٤١٢٣). وقال ابن حجر في اللسان (٢٥٥): كان ثقة صدوقا. أ. هـ. وقال الخطيب في تاريخ بغداد ١١/ ٩٩: قال أبو مزاحم وكان أحد الثقات ولم أكتب عنه في تغيره شيئا. أ. هـ. ونقل الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٦٥ قول الدارقطني: كان صدوقًا. أ. هـ. وروي مرسلا، عن أبي سلمة، عن النبي ﷺ . قال النسائي: والمرسل أولى بالصواب .. اهـ.

стр. 8

الحديث روي عن أبي هريرة مسندا على أربعة ألفاظ: ببسم الله، كما سبق، وبحمد الله، بالحمد، بذكر الله. أما لفظ: (بحمد الله)، ورواية: (بالحمد فهو أقطع)، فقد رواه أبو داود (٤٨٤٢) قال: حدثنا أبو توبة قال: زعم الوليد، عن الأوزاعي، عن قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : كل كلام، لا يبدأ فيه بالحمد لله، فهو أجذم. قال أبو داود: رواه يونس وعقيل وشعيب وسعيد بن عبد العزيز، عن الزهرى، عن النبي ﷺ مرسلا. اهـ. قلت: أبا توبة، الربيع بن نافع أبو توبة الحلبي نزيل طرسوس ثقة حجة عابد كما في التقريب (٣٢٤٥). لكن شيخه الوليد بن مسلم القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية خصوصًا عن الأوزاعي. وقوله (زعم) في الإسناد يظهر أن في هذا الإسناد شيء. ورواه ابن ماجه (١/ ٦١٠) - النكاح- باب خطبة النكاح- حديث (١٨٩٤) من طريق قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : كل أمر ذي بال، لا يبدأ فيه بالحمد أقطع. قال أبو داود: رواه يونس وعقيل وشعيب وسعيد بن عبد العزيز، عن الزهرى، عن النبي ﷺ مرسلا. اهـ. وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٣٤٥) حديث (٤٩٤)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (١/ ١٠٢)، حديث (١، ٢)، والدارقطني في سننه (١/ ٢٢٩) - الصلاة حديث (١)، والبيهقي (٣/ ٢٠٩) - الجمعة- باب ما يستدل به على وجوب التحميد في خطبة الجمعة، من

стр. 9

حديث أبي هريرة. وعزاه النووي في الأذكار (١٠٣)، والحافظ ابن حجر في فتح الباري (٨/ ٢٢٠): لأبي عوانة في مستخرجه، على صحيح مسلم. قلت: الحديث مداره على قرة بن عبدالرحمن، صدوق له مناكير، قال الذهبي في الميزان (٦٨٨٦): قرة بن عبدالرحمن بن حيوئيل. خرج له مسلم في الشواهد. وقال الجوزجانى: سمعت أحمد يقول: منكر الحديث جدا. وقال يحيى: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بقوى .. اهـ. ومنهم من حسن حديثه، ولهذا حسن الحديث ابن الصلاح، والنووي، والعراقي، والحافظ ابن حجر، كما في الفتوحات الربانية على الأذكار النووية لابن علان (٣/ ٢٨٨ و ٦/ ٦٣). وقد تفرد برواية الحديث، قرة بن عبدالرحمن المعافري، عن الزهري، وقرة لا يحتج به إلا في روايته، عن الزهري، لأنه ضعيف من قبل حفظه. وروايته، عن الزهري موثقة، قال الأوزاعي: ما أحد أعلم بالزهري منه. اهـ. وقد اضطرب في لفظه، قال النووي في شرح مسلم (١/ ٤٠): وفي رواية بحمد الله، وفي رواية بالحمد فهو أقطع، وفي رواية أجذم، وفي رواية لا يبدأ فيه بذكر الله، وفي رواية ببسم الله الرحمن الرحيم، روينا كل هذه، في كتاب الأربعين، للحافظ عبدالقادر الرهاوي، سماعا، من صاحبه الشيخ أبي محمد عبدالرحمن بن سالم الأنباري عنه، وروينا فيه أيضا، من رواية كعب بن مالك الصحابي ﵁، والمشهور، رواية أبي هريرة، وهذا الحديث، حسن، رواه أبو داود وابن ماجه في سننهما، ورواه النسائي في كتابه عمل اليوم والليلة، روي موصولا ومرسلا ورواية الموصول إسنادها جيد. اهـ.

стр. 10

وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٨/ ٢٢٠): في إسناده مقال، وعلى تقدير صحته، فالرواية المشهورة فيه بلفظ: حمد الله، وما عدا ذلك من الألفاظ التي ذكرها النووي، وردت في بعض طرق الحديث، بأسانيد واهية. اهـ. ولهذا قال الألباني في الإرواء (١/ ٣١): ومما يدلك على ضعفه، زيادة على ما تقدم، اضطرابه فى متن الحديث، فهو تارة يقول: أقطع، وتارة يقول: أبتر، وتارة: أجذم، وتارة: يذكر الحمد، وتارة يقول: بذكر الله. ولقد أضاع السبكى جهدا كبيرا، فى محاولته التوفيق بين هذه الروايات، وإزالة الاضطراب عنها، فإن الرجل ضعيف كما رأيت، فلا يستحق حديثه مثل هذا الجهد! وكذلك لم يحسن صنعا، حين ادعى أن الأوزاعي تابعه، وأن الحديث يقوى بذلك؛ لأن السند إلى الأوزاعي ضعيف جدا، كما تقدم بيانه فى الحديث الذى قبله، فمثله لا يستشهد به، كما هو مقرر فى مصطلح الحديث. وقد رواه أحد الضعفاء الآخرين، عن الزهري بسند آخر، أخرجه الطبراني من طريق عبدالله بن يزيد، حدثنا صدقة بن عبدالله، عن محمد بن الوليد، عن الزهري، عن عبدالله بن كعب بن مالك، عن أبيه مرفوعا. اهـ. ورواية الوليد، عن الأوزاعي فيها مبحث. وروي مرسلا: فقد أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٧٢) حديث (١٤١) من حديث كعب بن مالك الأنصاري مرفوعا، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة حديث (٣٤٥، ٣٤٦)، وحديث (٤٩٥، ٤٩٦) من حديث الزهري مرسلا. وأما لفظ: أبتر، أو قال: اقطع. فقد أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٩) برقم

стр. 11

(٨٦٩٧) من طريق يحيى بن آدم، ثنا ابن مبارك، عن الأوزاعي، عن قرة بن عبدالرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : كل كلام، أو أمر ذي بال، لا يفتح بذكر الله ، فهو أبتر، أو قال: اقطع. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه قرة بن عبدالرحمن وهو ضعيف كما سبق. وأخرجه عبد الرزاق في الجامع (١١/ ١٦٣) حديث (٢٠٢٠٨) من حديث معمر، عن رجل من الأنصار بنحوه. قلت: في إسناده راو لم يسم. الخلاصة: المشهور في الحديث الإرسال ورجحه النسائي كما في تحفة الأشراف ١٣/ ٣٦٨، وقال الدارقطني كما في العلل ١/ ٢٢٩، و ٨/ ٢٩: والصحيح، عن الزهري المرسل. أهـ. وتقرر عند العلماء مراسيل الزهري ضعيفة، كما جزم بذلك الشافعي، ويحيى بن سعيد القطان، وابن معين كما في شرح العلل لابن رجب ٨/ ٢٩. * * *

стр. 12

(٢) وروي: من صلى علي في كتاب الله، لم تزل الملائكة تستغفر له، ما دام اسمي في هذا الكتاب. رواه الطبراني في الأوسط (١٨٣٥)، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا إسحاق بن وهب العلاف، قال: حدثنا بشر بن عبيدالله الدارسي، قال: حدثنا ابن يزيد بن عياض، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من صلى علي في كتاب، لم تزل الملائكة تستغفر له، ما دام اسمي في ذلك الكتاب. قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث، عن أبي هريرة، إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق. اهـ. ورواه الخطيب، كما في شرف أصحاب الحديث (٥٩) قال: أخبرني أبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، إملاء، قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن محمود المقرئ، قال: حدثنا محمد بن مهران النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن حميد البصري، بمكة، قال: حدثنا بشر بن عبيد، قال: حدثنا حازم بن بكر أبو علي، قال: حدثنا يزيد بن عياض، عن عبدالرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : من صلى علي في كتاب، لم تزل الملائكة تستغفر له، مادام اسمي في ذلك الكتاب. قال بشر بن عبيد: وحدثنا محمد بن عبدالرحمن القرشي، عن عبدالرحمن بن عبد الله، عن عبدالرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بمثله. قلت: بشر بن عبيد الدارسي متهم، أبعد ابن حبان فذكره في الثقات

стр. 13

(١٢٦٤٥). وقال الذهبي في الميزان (١/ ٣٢٠): كذبه الأزدي، وقال ابن عدي: منكر الحديث. اهـ. لهذا قال الهيثمى (١/ ١٣٧): فيه بشر بن عبيد الدارسي، كذبه الأزدي وغيره. اهـ. وأيضا يزيد بن عياض منكر الحديث. ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٣٥١ وقال: منكر الحديث. اهـ. وأتهمه الإمام مالك كما في الجرح والتعديل ٩/ ٢٨٣. وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (٤٢): حديث من صلى علي في كتاب، لم تزل الملائكة تستغفر له، ما دام اسمي في ذلك الكتاب، في إسناده من لا يحتج به، وقد روي من طرق ضعيفة جدا. اهـ. وأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب برقم (١٦٩٧)، والرافعي في التدوين في أخبار قزوين (٢/ ٢٩) من طريقين: عن إبراهيم بن إسماعيل الزاهد، المعروف بالخزاز، عن عبد السلام بن محمد المصري، حدثنا سعيد بن عفير، حدثني محمد بن إبراهيم بن أمية القرشي، عن عبدالرحمن بن عبدالله الأعرج، عن أبي هريرة. ورواه السمعاني في أدب الاستملاء (ص: ٧٨) قال: حدثنا أبو طالب عبدالكريم بن عبد المنعم بن هبة الله الطرسوسي، من لفظه، بجامع حلب، ثنا والدي، ثنا أبو صالح محمد بن المهذب بن علي المعري، من لفظه، ثنا جدي أبو الحسين علي بن المهذب بن أبي حامد المعري، ثنا أبو بكر محمد بن هارون بن مالك الدينوري، حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن سنان السعدي، ثنا هانئ بن يحيى، ثنا يزيد بن عياض الليثي، عن سعيد المقبري،

стр. 14

عن أبي هريرة. قال ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٢٨): فيه يزيد بن عياض. قال يحيى: ليس بشيء. سئل مالك، عن ابن سمعان، فقال: كذاب، فقيل: فيزيد بن عياض، قال: أكذب، وأكذب. وقال النسائي: متروك الحديث، وفيه إسحاق بن وهب. قال الدارقطني: كذاب متروك، يحدث بالأباطيل. وقال ابن حبان: يضع الحديث. اهـ. وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٣٢): وله، عن يزيد بن عياض، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعا: من صلى علي في كتاب، لم تزل الملائكة تستغفر له. وهذا موضوع. اهـ. وروي عن ابن عباس: أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب برقم (١٦٩٩): من طريق أحمد بن جعفر الهاشمي، عن سليمان بن الربيع، عن كادح بن رحمة، عن نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : من صلى علي في كتاب، لم تزل الصلاة جارية له، ما دام اسمي في ذلك الكتاب. قلت: كادح بن رحمة متهم، قال أحمد الأصبهاني في الضعفاء (٢٠٠): كادح بن رحمة الزاهد روى عن الثوري ومسعر أحاديث موضوعة روى عنه أبو الربيع الزهراني .. اهـ. وقال ابن حبان يروي عن الثقات المقلوبات حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها فاستحق الترك وقال أبو الفتح الأزدي: هو كذاب .. اهـ. وقال ابن كثير في تفسيره (٦/ ٤٧٧): وقد ورد في الحديث من طريق كادح ابن رحمة، عن نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 15

من صلى علي في كتاب، لم تزل الصلاة جارية له، ما دام اسمي في ذلك الكتاب. وليس هذا الحديث بصحيح من وجوه كثيرة، وقد روي من حديث أبي هريرة، ولا يصح أيضا، قال الحافظ أبو عبدالله الذهبي شيخنا: أحسبه موضوعا. وقد روي نحوه، عن أبي بكر، وابن عباس. ولا يصح من ذلك شيء، والله أعلم. وقد ذكر الخطيب البغدادي في كتابه: الجامع لآداب الراوي والسامع، قال: رأيت بخط الإمام أحمد بن حنبل، ﵀ كثيرا ما يكتب اسم النبي ﷺ ، من غير ذكر الصلاة عليه كتابة، قال: وبلغني أنه كان يصلي عليه لفظا. اهـ. وقال المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٦٢): رواه الطبراني وغيره، وروي من كلام جعفر بن محمد موقوفا عليه، وهو أشبه. اهـ. وقال الألباني في بيان ضعف حديث أبي هريرة وحديث ابن عباس كما في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٣٣١٦): ضعيف جدا. أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٩٣/ ١٦٧٠)، والرافعي في تاريخ قزوين (٤/ ١٠٧)، بإسناد فيه من لم أعرفه، عن عبد السلام بن محمد المصري، حدثنا سعيد بن عفير، حدثني محمد بن إبراهيم بن أمية القرشي، عن عبدالرحمن بن عبدالله- الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : … فذكره. قلت (القائل الألباني): وهذا إسناد ضعيف جدا؛ فإنه مع الجهالة التي أشرت إليها، فإن عبدالسلام بن محمد الراوي، عن سعيد بن عفير، قال الدارقطني: ضعيف جدا، منكر الحديث. وقال الخطيب: صاحب مناكير. ومحمد بن إبراهيم بن أمية القرشي؛

стр. 16

الظاهر أنه محمد بن إبراهيم القرشي، الذي في الميزان واللسان، عن رجل، وعنه هشام بن عمار؛ قال الذهبي: فذكر خبرا موضوعا، في الدعاء لحفظ القرآن، ساقه العقيلي. ثم ساق له الحديث الآتي برقم (٣٥٩٣)، وذكر الحافظ، عن العقيلي أنه قال فيه: مجهول. قلت: وليس له ذكر في باب (المحمدين) من النسخة المطبوعة. والله أعلم. وهو في مخطوطة الظاهرية (ص ٣٦٩)، وليست تحت يدي الآن لأحدد مكانه منها، وإنما نقليه من الحديث المشار إليه آنفا، فقد كنت خرجته وأنا في دمشق. وحديث أبي هريرة هذا، معروف برواية بشر بن عبيد الدارسي؛ وهو مع كونه منكر الحديث، بين الضعف جدا؛ كما قال ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٤٧ - ٤٤٨)، وكذبه الأزدي، كما في الميزان واللسان؛ فقد اختلف عليه في إسناده؛ فقال إسحاق بن وهب العلاف: أخبرنا بشر بن عبيدالله الدارسي، قال: أخبرنا حازم بن بكر، عن يزيد بن عياض، عن الأعرج، عن أبي هريرة به. أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (١/ ٩٩/ ١/ ٢٠٢٣ بترقيمي): حدثنا أحمد (يعني بن محمد الصيدلاني البغدادي) قال: أخبرنا إسحاق .. وقال: لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق. قلت (القائل الألباني): وهو ثقة من شيوخ البخاري، وليس من شيوخ الطبراني، خلافا لظن ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٢٨)، وإنما العلة من شيخه الدارسي، وقد عرفت حاله. وحازم بن بكر لم أجد له ترجمة. وشيخه يزيد بن عياض كذبه مالك وغيره، فإعلاله به أولى؛ لأن الدارسي قد توبع كما يأتي. وقد رواه محمد بن عبدالله بن حميد البصري- ولم أجد له ترجمة أيضا … أنتهى ما نقله وقاله الألباني.

стр. 17

وعزاه الكناني في تنزيه الشريعة (١/ ٢٦١) للأصبهاني في ترغيبه، من حديث ابن عباس. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٢٨). ولا يصلح حديث ابن عباس شاهدا لحديث أبي هريرة، لأن إسناده واه جدا، فيه كادح بن رحمة، ونهشل بن سعيد كذابان، انظر: تنزيه الشريعة المرفوعة (١/ ٢٦١). * * *

стр. 18

(٣) وقوله ﷺ : أنا سيد ولد آدم ولا فخر. أخرجه مسلم (٧/ ٥٨) برقم (٦٠٠٢)، والترمذي برقم (٣٦٠٥)، وأحمد (٤/ ١٠٧) برقم (١٧١١١)، وفي (١٧١١٢) كلهم من طريق عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله ﷺ : إن الله اصطفى من ولد إبراهيم، إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل، بني كنانة، واصطفى من بني كنانة، قريشا، واصطفى من قريش، بني هاشم، واصطفاني، من بني هاشم. وفي رواية: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش، بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم. وفي رواية: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم، فأنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع، وأول مشفع. وعند الترمذي بلفظ: (يوم القيامة)، وليس فيه: (ولا فخر). وروى الترمذي برقم (٣١٤٨، ٣٦١٥)، وأحمد (٣/ ٢) برقم (١١٠٠٠)، وابن ماجه (٤٣٠٨)، كلهم من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدى لواء الحمد ولا فخر، وما من نبى يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائى، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر، قال: فيفزع الناس ثلاث فزعات، فيأتون آدم فيقولون: أنت أبونا آدم؛ فاشفع لنا إلى ربك. فيقول: إنى أذنبت ذنبا، أهبطت منه إلى الأرض، ولكن ائتوا نوحا. فيأتون

стр. 19

نوحا، فيقول: إنى دعوت على أهل الأرض دعوة، فأهلكوا، ولكن اذهبوا إلى إبراهيم. فيأتون إبراهيم فيقول: إنى كذبت ثلاث كذبات، ثم قال رسول الله ﷺ : ما منها كذبة إلا ماحل بها، عن دين الله، ولكن ائتوا موسى. فيأتون موسى فيقول: إنى قد قتلت نفسا، ولكن ائتوا عيسى. فيأتون عيسى فيقول: إنى عبدت من دون الله، ولكن ائتوا محمدا، قال: فيأتونني فأنطلق معهم. قال الترمذي: وقد روى بعضهم هذا الحديث، عن أبي نضرة، عن ابن عباس، الحديث بطوله. اهـ. قلت: علي بن زيد بن جدعان تكلم فيه، قال العجلي في معرفة الثقات (١٢٩٨ - على بن زيد بن جدعان بصرى يكتب حديثه وليس بالقوي وكان يتشيع وقال مرة لا بأس به. اهـ. ولكن للحديث طرق أخرى. قال الألباني: صحيح. اهـ. كما في صحيح الجامع برقم (١٤٦٨)، وقال في صحيح الترغيب برقم (٣٥٤٣): صحيح لغيره. اهـ. وصححه في صحيح الترمذي برقم (٢٨٥٩)، وصحيح ابن ماجه برقم (٤٣٠٨). وانظر: ضعيف الجامع (١٣١٦). وأخرجه البخاري (٤/ ١٠٥) - الأنبياء- باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ … ﴾، (٥/ ٢٢٥) - التفسير- تفسير سورة بني إسرائيل، ومسلم (١/ ١٨٤) - الأنبياء- (حديث ٣٢٧)، والترمذي (٤/ ٦٢٢) - صفة القيامة- باب ما جاء في الشفاعة- (حديث ٢٤٣٤)، وأحمد (٢/ ٤٣٥)، وأبو عوانة (١/ ١٧١، ١٧٣)، وابن منده في الإيمان (٣/ ٨٢٨ - ٨٣٠) - (حديث ٨٨، ٨٨١، ٨٨٢)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٤٧٦ - ٤٧٧)، والبغوي في شرح السنة (١٥/ ١٥٣) - الفتن- باب شفاعة الرسول الله ﷺ (حديث ٤٣٣٢)،

стр. 20

بمعناه من حديث أبي هريرة، وهو جزء من حديث طويل. وأخرجه أحمد (٣/ ٢)، الترمذي (٥/ ٣٠٨) - تفسير القرآن- (حديث ٣١٤٨) - من حديث أبي سعيد الخدري. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠) - (حديث ٧٩٣)، وأبو يعلى في مسنده (١٣/ ٤٨١) - (حديث ٧٤٩٣)، وابن حبان كما في الإحسان (٨/ ١٣٧) - (حديث ٦٤٤٤) - من حديث عبدالله بن سلام. * * *

стр. 21

(٤) وقوله ﷺ : لا يأتي على الناس زمان، إلا والذي بعده شر منه، حتى تلقوا ربكم. أخرجه البخاري (٧٠٦٨)، والترمذي (٢٢٠٦)، وأحمد (٣/ ١١٧) برقم (١٢١٨٦)، كلهم من طريق الزبير بن عدي، قال: شكونا إلى أنس بن مالك ما نلقى من الحجاج، فقال: اصبروا، فإنه لا يأتي عليكم عام، أو يوم، إلا الذي بعده شر منه، حتى تلقوا ربكم، ، سمعته من نبيكم ﷺ . * * *

стр. 22

كتاب الطهارة (٥) روي أنه ﷺ توضأ بماء آجن. لم أجده بهذا اللفظ، وإنما أخرج البيهقي في سننه (١/ ٢٦٩)، قال: حدثنا أبو عبدالله الحافظ، أنبأ أبو جعفر محمد بن عبدالله البغدادي، ثنا محمد بن عمرو بن خالد، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عروة بن الزبير: في قصة، أحد وما أصاب النبي ﷺ في وجهه، قال: وسعى علي بن أبي طالب إلى المهراس، فأتى بماء في مجنة، فأراد رسول الله ﷺ أن يشرب منه، فوجد له ريحا؛ فقال رسول الله ﷺ : هذا ماء آجن فمضمض منه، وغسلت فاطمة، عن أبيها الدم. قلت: فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وعروة بن الزبير، من صغار التابعين، لم يشهد الواقعة؛ فالإسناد منقطع. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٦٩٧٩)، وإسحاق بن راهويه كما في المطالب العالية (٤٣٧٨)، وابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٦٠) من طرق، عن وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير، عن عبدالله بن الزبير، عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ مصعدين في أحد، فذهب رسول الله ﷺ على ظهره، لينهض على صخرة فلم يستطع، فبرك طلحة بن عبيدالله تحته، فصعد رسول الله ﷺ على ظهره، حتى جلس على الصخرة، قال الزبير: فسمعت رسول الله ﷺ يقول: أوجب طلحة، ثم أمر رسول الله ﷺ ، علي بن أبي

стр. 23

طالب ﵁، فأتى المهراس، وأتاه بماء في درقته، فأراد رسول الله ﷺ أن يشرب منه، فوجد له ريحا فعافه، فغسل به الدم الذي في وجهه، وهو يقول: اشتد غضب الله على من دمى وجه رسول الله ﷺ . هكذا لفظه، وليس فيه لفظ: (آجن). لكن يفهم من معناه، لهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ١٣٥): وفي الباب حديث الزبير، في غسل النبي ﷺ وجهه، من الدم الذي أصابه بأحد، بماء آجن أي متغير رواه البيهقي وغيره. اهـ. وقال البيهقي في سننه (١/ ٢٦٩) عن إسناد حديث الزبير: وهو إسناد موصول. اهـ. وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٥/ ٢٢١) عن حديث الزبير: هذا إسناده صحيح. اهـ. قلت: فيه وهب بن جرير، ثقة، وأبوه جرير بن حازم، ثقة، لكن له أوهام إذا حدث من حفظه. أما محمد بن إسحاق، فهو مدلس، لكنه صرح بالتحديث، واختلف في حاله بين أهل العلم؛ فمنهم من مشاه، ومنهم من توقف في الاحتجاج به، خاصة في أحاديث الأحكام، بخلاف المغازي. ويحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير، وثقه ابن معين والنسائي، لكن في سماعه من جده نظر، فجده توفي سنة ثلاث وسبعين، وهو توفي بعد المائة، وهو ابن ست وثلاثين، فيبعد سماعه منه. * الخلاصة: الحديث ضعيف؛ لأن فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وفي الإسناد انقطاع. والحديث الثاني في إسناده محمد بن إسحاق وقد تكلم فيه.

стр. 24

(٦) قوله: إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء وفي راوية لم يحمل خبث. رواه أحمد وغيره. رواه أبو داود (٦٤)، وابن ماجه (٥١٧)، والترمذي (٦٧)، وأحمد (٢/ ٢٧)، والبيهقي (١/ ٢٦١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٥)، والدارمي (١/ ١٨٦)، والدارقطني (١/ ٢١)، كلهم، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ ، سئل عن الماء، يكون بالفلاة من الأرض، وما ينوبه من الدواب والسباع؟ فقال رسول الله ﷺ : إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء. ورواه عن ابن إسحاق، كل من، يزيد بن هارون، وعبده بن سليمان، ومحمد بن أبي نعيم، وأحمد بن خالد الوهبي، ويزيد بن زريع، وابن المبارك، وأبومعاوية الضرير، وحماد بن سلمة، وعبد الرحيم بن سليمان الكندي، وسعيد بن زيد، وابن نمير، وإبراهيم بن سعد، وعباد بن عباد المهلبي، وجرير بن عبد الحميد، وزهير بن حرب، وزائدة بن قدامة، وغيرهم، وصرح ابن إسحاق بالتحديث عند الدارقطني. لكن أعل الحديث بأربع علل: الأولى: الاختلاف في إسناده؛ فقد رواه أبو داود (٦٣)، والنسائي (١/ ٤٦)، وعبد بن حميد في المنتخب (٨١٧)، وابن حبان (١٠١٨)، والحاكم (١/ ٢٢٥)، والبيهقي (١/ ٢٦٠ - ٢٦١)، كلهم، من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر، عن عبدالله المكبر، عن ابن عمر، بمثله، غير أنه قال: لم يحمل الخبث.

стр. 25

وقد رواه عن أبي أسامة هكذا، جمع منهم، عبد بن حميد، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، ومحمد بن عبادة، ويعقوب الدورقي، والحسين بن حريث، وموسى بن عبدالرحمن الكندي، وأبو عبيدة بن أبي السفر، وهناد بن السري، والحسن بن علي بن عفان العامري، وأحمد بن جعفر، وغيرهم. ورواه النسائي (١/ ١٧٥) قال: حدثنا الحسين بن حريث المروزي، قال: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، بمثله مرفوعا، وتابع الحسين بن حريث في قوله: عبيد الله يحيى بن حسان، كما عند الدارمي (١/ ١٨٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٥). وأيضا تابعهم، حوثرة بن محمد البصري كما عند ابن خزيمة (١/ ٤٩). وتابعهم أيضا، محمد بن عبدالله بن المبارك، وموسى بن عبدالرحمن المسروقي، وابن أبي شيبة كما عند ابن حبان (١١٨)، ومشكل الآثار (٣/ ٢٦٦). ورواه أبو داود (٦٥)، وابن الجارود في المنتقى (٤٦)، وأبوداود الطيالسي (١٩٥٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٦)، كلهم، من طريق حماد، أخبرنا عاصم بن المنذرعبيدالله بن عبدالله بن عمر، قال: حدثني أبي أن رسول الله ﷺ قال: إذا كان الماء قلتين فإنه لا ينجس. وخالف حماد بن سلمة؛ حماد بن زيد، فرواه عن عاصم بن المنذر، عن أبي بكر بن عبيدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه موقوفا، كما قال الدارقطني (١/ ٢٢)، فلما ذكر حديث حماد بن سلمة، قال: خالفه حماد بن زيد، فرواه

стр. 26

عن عاصم بن المنذر، عن أبي بكر بن عبيدالله بن عبدالله بن عمر، موقوفا غير مرفوع، وكذلك رواه إسماعيل بن علية، عن عاصم بن المنذر، عن رجل لم يسمه، عن ابن عمر موقوفا أيضا. اهـ. ورجح ابن معين الطريقين، فقال عباس الدوري، كما في تاريخ ابن معين (٤/ ٢٤٠): سمعت يحيى يقول: وسئل عن حماد بن سلمة، حديث عاصم بن المنذر بن الزبير، عن أبي بكر بن عبيدالله بن عبدالله بن عمر هذا خير الإسناد، أو قال يحيى: هذا جيد الإسناد. قيل له: فإن ابن علية لم يرفعه، قال يحيى: وإن لم يحفظه ابن علية؛ فالحديث جيد الإسناد، وهو أحسن من حديث الوليد بن كثير- يعني يحيى- في قصة الماء لا ينجسه شيء. اهـ. ورواه البيهقي (١/ ٢٦١) من طريق شعيب بن أيوب، ثنا أبو أسامة، ثنا الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومحمد بن عباد بن جعفر، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، بمثله مرفوعا. قلت: ومجمل ما حصل في إسناده من اضطراب؛ أن الحديث مداره على الوليد بن كثير؛ فرواه مرة، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومرة، عن محمد بن عباد بن جعفر، وابن جعفر اختلف عليه؛ فتارة يروى عنه، عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر المصغر، وتارة يروى عنه، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر. ولهذا ضعف بعض العلماء، حديث القلتين؛ فقال ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٣٥): أما ما ذهب إليه الشافعي، من حديث القلتين، فمذهب ضعيف من جهة النظر، غير ثابت من جهة الأثر؛ لأنه حديث تكلم فيه جماعة من أهل العلم بالنقل. اهـ.

стр. 27

وقال أيضا ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٢٩): هو حديث، يرويه محمد بن إسحاق، والوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، وبعض رواة الوليد بن كثير، يقول فيه عنه: عن محمد بن عباد بن جعفر، ولم يختلف، عن الوليد بن كثير، أنه قال فيه: عن عبدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، يرفعه، ومحمد بن إسحاق يقول فيه: عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، وعاصم أيضا؛ فالوليد يجعله، عن عبدالله بن عبدالله، ومحمد بن إسحاق يجعله، عن عبيدالله بن عبدالله، ورواه عاصم بن المنذر، عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه؛ فاختلف فيه عليه أيضا؛ فقال: حماد بن سلمة، عن عاصم بن المنذر، عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، وقال فيه: حماد بن زيد، عن عاصم بن المنذر، عن أبي بكر ابن عبيدالله، عن عبدالله بن عمر. وقال حماد بن سلمة فيه: إذا كان الماء، قلتين، أو ثلاثا، لم ينجسه شيء، وقال بعضهم: يقول فيه: إذا كان الماء قلتين، لم يحمل الخبث، وهذا اللفظ محتمل للتأويل، ومثل هذا الاضطراب في الإسناد، يوجب التوقف، عن القول بهذا الحديث، إلى أن القلتين غير معروفتين، ومحال أن يتعبد الله عباده بما لا يعرفونه. اهـ. وقال أبو بكر بن العربي، في عارضة الأحوذي (١/ ٨٤): وحديث القلتين، مداره على مطعون عليه، مضطرب في الرواية. اهـ. قلت: ويظهر والله أعلم، أن الترجيح فيه ممكن؛ فلعل الصحيح في الإسناد، أن شيخ محمد بن جعفر هو عبيدالله المصغر، لا عبدالله المكبر؛ فقد رواه جمع من الثقات، عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير عنه، كما سبق. وأيضا توبع الوليد بن كثير، على ذكر عبيدالله فقد تابعه محمد بن

стр. 28

إسحاق، ورواه عن محمد بن إسحاق جمع من الثقات كما سبق. وروي عن محمد بن إسحاق، بأسانيد أخرى ضعيفة، رواه ابن عدي في الكامل، وابن حبان في الثقات، والدارقطني، وقد أعرضت عنها اختصارا، ولشدة ضعفها، فلا يحسن الوقوف عليها. ويحتمل أن يكون كلاهما محفوظا، لهذا قال البيهقي (١/ ٣٢٧)، لما روى إسناد شعيب بن أيوب: وكذلك رواه أبو الحسن الدارقطني- ﵀ عن أبي بكر بن سعدان، عن شعيب، فالحديث محفوظ عنهما جميعا؛ إلا أن غير أبي أسامة، يرويه، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر؛ فكان شيخنا أبو عبدالله الحافظ يقول: الحديث محفوظ عنهما جميعا، وكلاهما رواه عن أبيه، وإليه ذهب كثير من أهل الرواية، وكان إسحاق بن إبراهيم الحنظلي- ﵀ يقول: غلط أبو أسامة في عبدالله بن عبدالله؛ إنما عبيدالله بن عبد الله، واستدل بما رواه عن عيسى بن يونس، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر قال: سئل النبي ﷺ فذكره، إلا أن عيسى بن يونس أرسله، وروايته في كتاب إسماعيل بن سعد الكسائي، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس موصولا، ورواه عباد بن صهيب، عن الوليد، وقال، عن عبيدالله بن عبدالله، عن أبيه موصولا، والحديث مسند الأصل .... اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٢٨): قال ابن منده: إسناده على شرط مسلم، ومداره على الوليد بن كثير، فقيل عنه: عن محمد بن جعفر بن الزبير … ، وتارة يرويه، عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر، وتارة يرويه، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر، والجواب: أن هذا ليس اضطرابا

стр. 29

فادحا؛ فإنه على تقدير أن يكون الجميع محفوظا؛ انتقال من ثقة إلى ثقة، ثم قال الحافظ ابن حجر: وعند التحقيق الصواب: … ، عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر المصغر، ومن رواه على غير هذا الوجه فقد وهم. اهـ. وتعقبه الشيخ أحمد شاكر- ﵀ في تعليقه على سنن الترمذي (١/ ٩٩)، فقال: وما قاله الحافظ من التحقيق غير جيد، والذي يظهر من تتبع الروايات، أن الوليد بن كثير، رواه عن محمد بن جعفر بن الزبير، وعن محمد بن عباد بن جعفر، وأنهما كلاهما، روياه، عن عبدالله وعبيد الله ابني عبدالله بن عمر، عن أبيهما .... اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٩٥): وقال الدارقطني في سننه وعلله: رواه الوليد بن كثير، عن المحمدين، فصح القولان، عن أبي أسامة، وصح أن الوليد بن كثير، رواه عن هذا مرة، وعن الآخر أخرى، وكذا قال الإمام الرافعي في شرح المسند: الظاهر عند الأكثرين، صحة الروايتين، وقال في التذنيب: الأكثرون صححوا الروايتين، وقالوا: إن عبدالله وعبيد الله روياه، عن أبيهما .... اهـ. وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (١/ ١٥٤): هذا صحيح؛ لأنه قد صح؛ أن الوليد بن كثير روى هذا الحديث، عن محمد بن جعفر بن الزبير، وعن محمد بن عباد بن جعفر، كلاهما، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر .... اهـ. أما شيخ الوليد بن كثير؛ فيحتمل أنه محمد بن عباد بن جعفر، ويحتمل أن يكون، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ويحتمل الوجهين، وبكل وجه قال الأئمة؛ أما الوجه الأول، فهو عند أبي داود (٦٣)، وابن الجارود في المنتقى

стр. 30

(٤٤)، والدارقطني (١/ ١٥ - ١٦)، والبيهقي (١/ ٢٦٠)، والحاكم (١/ ٢٢٥)، وابن جرير في التهذيب (١١٠٨)، وابن حبان (١١٧)، كلهم من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبدالله المكبر، عن أبيه مرفوعا. ورواه عن أبي أسامة جماعة منهم: الحميدي، ومحمد بن سعيد القطان، وأبو×بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وأحمد بن زكريا بن سفيان الواسطي، والحسن بن علي بن عفان، ومحمد بن عثمان الوراق، ومحمد بن حسان الأزرق، وسفيان، ووكيع، وعلي بن شعيب، وأبو مسعود أحمد بن عبد الحميد الحارثي، والحسين بن علي بن الأسود، وعلي بن أبي الخصيب، وغيرهم، وبهذا جزم أبوداود، فقال في السنن (١/ ٦٤): قال عثمان والحسن، عن محمد بن عباد بن جعفر، وهو الصواب. اهـ. ورجح أبو حاتم، أن الحديث لمحمد بن جعفر بن الزبير؛ فقد نقل ابن أبي حاتم كما في العلل (١/ رقم ٩٦)، عن أبيه أنه قال: الحديث لمحمد بن جعفر بن الزبير أشبه. اهـ. وكذا رجحه ابن منده؛ فقد نقل الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٠٦) عنه، أنه قال: اختلف على أبي أسامة، فروي عنه، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، وقال: مرة، عن محمد بن جعفر بن الزبير، وهو الصواب؛ لأن عيسى بن يونس رواه عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، أن النبي ﷺ سئل؛ فذكره .... اهـ. ورجح الدارقطني كلا الوجهين؛ فقال في السنن (١/ ٧): اتفق عثمان بن أبي شيبة، وعبد الله بن الزبير الحميدي، ومحمد بن حسان الأزرق،

стр. 31

ويعيش بن الجهم، ومحمد بن عثمان بن كرامة، والحسين بن علي الأسود، وأحمد بن عبدالحميد الحارثي، وأحمد بن زكريا بن سفيان الواسطي، وعلي بن شعيب، وعلي بن محمد بن أبي الخطيب، وأبو مسعود، ومحمد بن الفضيل البلخي؛ فرووه، عن أبي أسامة الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، وتابعهم الشافعي، عن الثقة عنده، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، وقال يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومن ذكرنا معه في أول الكتاب، عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير؛ فلما اختلف على أبي أسامة في إسناده، أحببنا أن تعلم بالصواب؛ فنظرنا في ذلك، فوجدنا شعيب بن أيوب، قد رواه عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير على الوجهين جميعا، عن محمد بن جعفر بن الزبير؛ ثم أتبعه، عن محمد بن عباد بن جعفر، فصح القولان جميعا، عن أبي أسامة، وصح أن الوليد بن كثير رواه عن محمد بن جعفر بن الزبير، وعن محمد بن عباد بن جعفر جميعا، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه؛ فكان أبو أسامة، مرة يحدث به، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومرة يحدث به، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، والله أعلم. اهـ. ولما رواه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٢٤ - ٢٢٦) من طريق محمد بن جعفر بن الزبير، ومرة، عن محمد بن عباد بن جعفر. قال: هذا خلاف لا يوهن هذا الحديث؛ فقد احتج الشيخان جميعا، بالوليد بن كثير، ومحمد بن عباد بن جعفر … ، وإنما قرنه أبو أسامة إلى محمد بن جعفر، ثم حدث به، مرة، عن هذا، ومرة، عن ذاك.

стр. 32

ثم رواه الحاكم (١/ ٢٢٦) من طريق شعيب بن أيوب، ثنا أبو أسامة، ثنا الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومحمد بن عباد بن جعفر، عن عبدالله به. وقال عقبة: وقد صح وثبت بهذه الرواية، صحة الحديث، وظهر أن أبا أسامة، ساق الحديث، عن الوليد بن كثير، عنهما جميعا؛ فإن شعيب بن أيوب الصريفيني، ثقة مأمون، وكذلك الطريق إليه، وقد تابع الوليد بن كثير على روايته، عن محمد بن جعفر بن الزبير محمد بن إسحاق بن يسار القرشي. اهـ. ونقل الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٢٨)، عن ابن منده، تصحيح الوجهين، وتبعه أيضا الحافظ ابن حجر. وقال ابن الملقن في البدر المنير (١/ ٩٣): وأعل قوم الحديث بوجهين: أحدهما الاضطراب، وذلك من وجهين: أحدهما في الإسناد، والثاني في المتن؛ أما الأول: فحيث رواه الوليد بن كثير، تارة، عن محمد بن عباد بن جعفر، وتارة، عن محمد بن جعفر بن الزبير، وحيث روى تارة، عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر بن الخطاب، وتارة، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر بن الخطاب. والجواب، عن هذا: أن هذا ليس اضطرابا؛ بل رواه محمد بن عباد، ومحمد بن جعفر، وهما ثقتان معروفان، ورواه أيضا عبيدالله، وعبد الله، ابنا عبدالله بن عمر بن الخطاب ﵃ وأرضاهم، عن أبيهما، وهما أيضا ثقتان، وليس هذا من الاضطراب، وقد جمع البيهقي طرقه، وبين رواية المحمدين، وعبدالله وعبيدالله، وذكر طرق ذلك كلها، وبينها، أحسن بيان، ثم قال: والحديث محفوظ، عن عبيدالله وعبدالله … ، قال: وكذا كان

стр. 33

شيخنا أبوعبدالله الحافظ يقول: الحديث محفوظ عنهما، وكلاهما رواه عن أبيه .... اهـ. العلة الثانية: قالوا: إن الحديث مضطرب متنا، وبيان هذا أن الحديث رواه أبو داود (٦٣) من طريق موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، أخبرنا عاصم بن المنذر، عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر، قال: حدثني أبي، أن رسول الله ﷺ قال: إذا كان الماء قلتين فإنه لا ينجس. وتابع موسى بن إسماعيل، عن حماد، على ذكر القلتين، كل من عفان بن مسلم، ويزيد بن هارون، وأبو داود الطيالسي، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، وعبيدالله بن محمد العيشي، والعلاء بن عبد الجبار، وبشر بن السري، كما عند ابن الجارود في المنتقى (٤٦)، وأبي داود الطيالسي (٩٥٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٦٦)، والدارقطني (١/ ٢٢)، وابن المنذر في الأوسط (١/ رقم ١٨٩)، والبيهقي (١/ ٢٦٢). وخالفهم وكيع، ويزيد بن هارون، وهدبة بن خالد، وإبراهيم بن الحجاج، وأبو سلمة التبوذكي، وزيد بن الحباب، كلهم رووه، عن حماد به، بلفظ: إذا بلغ الماء قلتين، أو ثلاثا، لم يحمل الخبث، كما عند ابن ماجه (٥١٨)، وأحمد (٢/ ٢٣، ١٠٧)، والدارقطني (١/ ٢٢)، وعبد بن حميد في المنتخب (٨١٨)، والحاكم (١/ ٢٢٧)، وابن جرير في التهذيب (١١١٢، ١١١٣). قلت: يظهر أن الاختلاف في متنه، وقع من حماد بن سلمة، فلا شك أنه إمام جليل، أطنب العلماء في مدحه والثناء عليه، ولكن انتقد عليه بعض الشيء، خصوصا إذا روى عن غير ثابت.

стр. 34

لهذا قال البيهقي: هو أحد أئمة المسلمين؛ إلا أنه لما كبر، ساء حفظه، تركه البخاري، وأما مسلم فاجتهد، وأخرج من حديثه، عن ثابت، ما سمع منه قبل تغيره .. اهـ. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وربما حدث بالحديث المنكر. اهـ. ولعل من ذلك هذا الحديث؛ لأنه رواه جمع من الحفاظ عنه، بذكر القلتين، وخالفهم أيضا، جمع من الحفاظ، فرووه عنه بالشك. ويظهر أن الراجح، هو لفظ القلتين، وذلك لأن الذين رووه، عن حماد، بذكر القلتين أكثر، ثم أيضا الحديث رواه جمع، من طريق أبي أسامة، وفيه ذكر القلتين، وسبق بيانه. لهذا لما رواه الحاكم (١/ ٢٢٧) من طريق إبراهيم بن الحجاج، وهدبة بن خالد، قالا: ثنا حماد بن سلمة به، بلفظ: لو بلغ الماء قلتين، أو ثلاثا، لم ينجسه شيء. قال الحاكم عقبه: هكذا، حدثنا، عن الحسن بن سفيان، وقد رواه عفان بن مسلم وغيره من الحفاظ، عن حماد بن سلمة، ولم يذكروا فيه: أو ثلاثا. اهـ. ولما رواه البيهقي (١/ ٢٦٢) من الطريق نفسه، قال عقبه: كذا قالا: أو ثلاث، وكذلك قاله يزيد بن هارون، وكامل بن طلحة، ورواية الجماعة الذين لم يشكوا أولى. اهـ. وقال ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٤٧): قد اختلف، عن حماد؛ فروى عنه إبراهيم بن الحجاج، وهدبة بن خالد، وكامل بن طلحة؛ فقالوا: قلتين أو ثلاثا، وروى عنه عفان، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، وبشر بن السري، والعلاء بن عبد الجبار، وموسى بن إسماعيل، وعبيدالله بن محمد العيشي

стр. 35

إذا كان الماء قلتين، ولم يقولوا: ثلاثا، واختلف، عن يزيد بن هارون؛ فروى عنه ابن الصباح بالشك، وروى عنه أبو مسعود بغير شك، فوجب العمل على قول من لم يشك. اهـ. وقال النووي في المجموع (١/ ١١٤ - ١١٥): وقد سلم أبو جعفر، إمام أصحاب أبي حنيفة، في الحديث والذب عنهم، صحة هذا الحديث، لكنه دفعه واعتذر عنه، بما ليس بدافع ولا عذر، فقال: هو حديث صحيح، لكن تركناه لأنه روي قلتين أو ثلاثا، ولا نعلم قدر القلتين؛ فأجاب أصحابنا: بأن الرواية الصحيحة المعروفة المشهورة قلتين، ورواية الشك شاذة غريبة هي متروكة، فوجودها كعدمها، وأما قولهم: لا نعلم قدر القلتين، فالمراد قلال هجر كما رواه ابن جريج، وقلال هجر كانت معروفة عندهم مشهورة، يدل عليه حديث أبي ذر في الصحيحين، أن النبي ﷺ أخبرهم، عن ليلة الإسراء، فقال: رفعت لي سدرة المنتهى، فإذا ورقها مثل آذان الفيلة، وإذا نبقها مثل قلال هجر، فعلم بهذا أن القلال معلومة عندهم مشهورة، وكيف يظن أنه يحدد لهم أو يمثل، بما لا يعلمونه ولا يهتدون إليه؟! .... اهـ. وروى الدارقطني (١/ ٢٤)، عن يحيى بن عقيل، أن يحيى بن يعمر، قال له: هلال هجر؟ قال: قلال هجر. اهـ. وقال البيهقي في المعرفة (١/ ٣٣١): قلال هجر، كانت مشهورة عند أهل الحجاز. وشهرتها عندهم شبه رسول الله ﷺ ما رأى ليلة المعراج .... اهـ. والحديث صححه جمع من الأئمة، كالشافعي، وأحمد بن خزيمة، وابن حبان، والطحاوي، والدارقطني، وابن منده. وقال ابن معين، كما في التاريخ برواية الدوري (٤/ ٢٤٠): هذا جيد

стр. 36

الإسناد .... اهـ. وهكذا نقل ابن عبد الهادي، في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق (١/ ٢٤)، عن ابن معين، وزاد فقيل له: ابن علية لم يرفعه، قال يحيى: وإن لم يحفظه ابن علية، فالحديث جيد الإسناد. اهـ. وقال الحاكم (١/ ٢٢٥): هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين؛ فقد احتجا جميعا بجميع رواته، ولم يخرجاه، وأظنهما والله أعلم، لم يخرجاه لخلاف فيه، على أبي أسامة على الوليد بن كثير. اهـ. وقال ابن حزم في المحلى (١/ ١٥١): صحيح ثابت، لا مغمز فيه. اهـ. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (٢١/ ٤١)، عن حديث القلتين: وقد صح، عن النبي ﷺ … ثم قال: أما حديث القلتين، فأكثر أهل العلم بالحديث، على أنه حديث حسن يحتج به، وقد أجابوا، عن كلام من طعن فيه. اهـ. وصححه أيضا البيهقي (١/ ٢٦٠). وحسنه النووي في المجموع (١/ ١١٢). وقال في الخلاصة (١/ ٦٦): ورواه الثلاثة، وهو صحيح، صححه الحفاظ. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٩٦): وقال ابن الأثير في شرح المسند: لأجل هذا الاختلاف، تركه البخاري ومسلم؛ لأنه على خلاف شرطهما، لا لطعن في متن الحديث، فإنه في نفسه حديث مشهور، معمول به، ورجاله ثقات معدلون، وليس هذا الاختلاف مما يوهنه. اهـ. ولما ذكر الخطابي في معالم السنن (١/ ٥٨) الاختلاف في إسناده. قال:

стр. 37

وليس في ذلك ما يوجب توهين الحديث، وكفى شاهدا على صحته، أن نجوم الأرض من أهل الحديث، قد صححوه، وقالوا به، وهم القدوة وعليهم المعول في هذا الباب. اهـ. والحديث صححه الألباني في الإرواء (٢/ ٦٠). ورواه ابن أبي شيبة (١/ رقم ١٥٣٧)، قال: حدثنا ابن علية، عن عاصم ابن المنذر، عن رجل، عن ابن عمر، قال: إذا بلغ الماء قلتين، لم يحمل نجسا، أو كلمة نحوها. قلت: في إسناده رجل لم يسم، ورواه البيهقي (١/ ٢٦٢) من طريق معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر موقوفا. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه ليث بن أبي سليم. * * *

стр. 38

(٧) حديث إن الماء الطهور لا ينجسه شيء. رواه أبو داود- الطهارة- باب ما جاء في بئر بضاعة (٦٦)، والنسائي- المياه- باب ذكر بئر بضاعة (١/ ١٧٤)، والترمذي الطهارة- باب ما جاء في أن الماء لا ينجسه شيء (٦٦)، وأحمد (٣/ ٣١)، والبيهقي (١/ ٤، ٢٥٧)، والدارقطني (١/ ٢٩ - ٣٠)، كلهم من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبيدالله، عن أبي سعيد الخدري، أنه قيل لرسول الله ﷺ : أنتوضأ من بئر بضاعة؟ - وهي بئر يطرح فيها الحيض، ولحم الكلاب، والنتن- فقال رسول الله ﷺ : الماء طهور لا ينجسه شيء. قال ابن دقيق العيد في الإمام (١/ ١١٦) قال ابن منده: هذا إسناد مشهور. اهـ. قلت: اختلف في عبيدالله في الإسناد؛ فقال الإمام أحمد في مسنده (٣/ ٣١): لما رواه عن عبيدالله بن عبدالله به، وقال أبو أسامة: مرة عبيدالله بن عبدالرحمن .. اهـ. وكذا وقع عند النسائي، والبيهقي، وعند أبي داود، عبيدالله بن عبدالله بن رافع بن خديج، ثم قال أبو داود عقبه: وقال بعضهم: عبدالرحمن بن رافع. اهـ. ورواه أحمد (٣/ ٨٦)، قال: ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني سليط بن أيوب بن الحكم الأنصاري، عن عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع الأنصاري، ثم أحد بني عدي ابن النجار، عن أبي سعيد بنحوه مرفوعا. كذا رواه ابن إسحاق فقال: عبيد الله بن عبدالرحمن.

стр. 39

قلت: سليط مجهول، وقد اختلف عليه في إسناده، فقد رواه أبو داود (٦٧)، والدارقطني (١/ ٣٠)، والبيهقي (١/ ٢٥٧)، كلهم من طريق محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سليط بن أيوب، عن عبيدالله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري، ثم العدوي، عن أبي سعيد الخدري بنحوه. وتابع محمد بن سلمة، أحمد بن خالد الوهبي، عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١١)، واختلف فيه على أحمد بن خالد، فرواه الدارقطني (١/ ٣١) عنه، عن ابن إسحاق به، وفيه قال: عبدالله بن عبد الرحمن كذا المكبر. ورواه البيهقي (١/ ٢٥٧) من طريق عبدالله بن مسلمة، ثنا عبد العزيز بن مسلم، عن مطرف، عن خالد بن أبي نوف، عن سليط، عن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، قال: أتيت النبي ﷺ ، وهو يتوضأ من بضاعة … بنحوه. ولما ذكر ابن دقيق العيد في الإمام (١/ ١١٥) الطريق الأول، قال: وله طريق آخر، من رواية ابن إسحاق، عن سليط بن أيوب، واختلف على ابن إسحاق، في الواسطة التي بين سليط وأبي سعيد، فقوم يقولون: عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع، وقوم يقولون: عبدالله بن عبدالرحمن بن رافع، وقوم يقولون: عن عبدالرحمن بن رافع؛ فتحصل في هذا الرجل- يعني الراوي له، عن أبي سعيد- خمسة أقوال: عبيدالله بن عبيدالله بن رافع، وعبيدالله بن عبدالله بن رافع، وعبدالله بن عبدالرحمن بن رافع، وعبيدالله بن عبدالرحمن ابن رافع، وعبدالرحمن بن رافع، وكيف ما كان؛ فهو من لا تعرف له حال، ولا كيف. اهـ.

стр. 40

واختلف عليه، فرواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١١) من طريق ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبيدالله بن عبدالرحمن، عن أبي سعيد الخدري قال: قيل يا رسول الله، أيستقي لك من بير بضاعة، وهي بير يطرح فيها عذرة الناس، ومحائض النساء، ولحم الكلاب؟ فقال: إن الماء .. الحديث. رواه أبو داود الطيالسي (٢١٩٩)، فقال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبيدالله، عن أبي سعيد بنحوه، مرفوعا. ورواه الشافعي، كما في مسنده (٣٥) قال: أخبرنا الثقة، عن ابن أبي ذئب، عن الثقة، عنه عمن حدثه، وعن عبيدالله بن عبدالله العدوي، عن أبي سعيد الخدري بنحوه. ولما رواه البيهقي (١/ ٢٥٧) من طريق أحمد بن شعيب، وعبد العزيز بن يحيى، قالا: محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سليط بن أيوب، عن عبيدالله بن عبدالرحمن … ، به كما سبق، قال: كذا روياه، عن محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، وقيل: عن محمد بن سلمة في هذا الإسناد، عن عبدالرحمن بن رافع الأنصاري، وقال: يحيى بن واضح، عن ابن إسحاق، عن سليط، عن عبيدالله بن عبدالله بن رافع، كما قال: محمد بن كعب. وقال: إبراهيم بن سعد، وأحمد بن خالد الوهبي، ويونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن سليط، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن رافع، وقيل: عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عبدالله بن أبي سلمة، عن عبدالله بن عبدالله بن رافع، وقيل: عن سليط، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه. اهـ.
следующие страницы →