← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

وأما الفضل بن موسى اليسناني، فهو ثقة ثبت، من رجال الجماعة، غير أنه انتقد عليه بعض المناكير. يظهر أن الأثر موقوفا، أقوى إسنادا من المرفوع. وروى النسائي في الكبرى (١٧٤٧)، وفي الصغرى (١٤٢٩) من طريق شعبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين، يطيل فيهما، ويقول: كان رسول الله ﷺ .... الحديث. وقد خولف شعبة في لفظ هذا الحديث. فقد خالفه وهيب، فرواه عن أيوب بلفظ: كان يغدوا إلى المسجد يوم الجمعة، فيصلي ركعات، يطيل فيهن القيام؛ فإذا انصرف الإمام، رجع إلى بيته، فصلى ركعتين، وقال: هكذا كان يفعل رسول الله ﷺ . قال الألباني ﵀ في الإرواء (٣/ ٩٢): وجه المخالفة؛ أنه وصف إطالة الصلاة التي قبل الجمعة، لا الركعتين، وهذا هو الصواب، فقد تابعة على ذلك إسماعيل بن علية، عن أبي داود (١١٢٨). اهـ. وقال أيضا الألباني في ضعيف النسائي (٥٠): شاذ بذكر إطالتهما. اهـ. وأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٢٤٦، ٢٤٧) (٥٥٢٢، ٥٥٣٣)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٣٢) - الصلاة- باب من كان يصلي بعد الجمعة ركعتين-، عن ابن عمر موقوفا. * * *

стр. 912

(٢٩٠) خبر عائشة: لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا. رواه البخاري (٩٠٢)، ومسلم (٢/ ٥٨١)، وأبو داود (١٠٥٥)، وابن خزيمة (١٧٥٤)، والبيهقي (٣/ ١٨٩)، كلهم من طريق عبيدالله بن أبي جعفر، أن محمد بن جعفر، حدثه، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم من العوالي. فيأتون في العباء، ويصيبهم الغبار، فتخرج منهم الريح، فأتى رسول الله ﷺ إنسان منهم وهو عندي، فقال: لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا. وفي رواية: لو اغتسلتم يوم الجمعة. ورواه البخاري (٩٠٣)، ومسلم (٢/ ٥٨١)، وأحمد (٦/ ٦٢، ٦٣)، والبيهقي (٣/ ١٨٩)، كلهم من طريق يحيى بن سعيد، أنه سأل عمرة، عن الغسل يوم الجمعة، فقالت: قالت عائشة: … فذكرته. ورواه الترمذي في العلل (١/ ٢٧١) من طريق يحيى بن سعيد، عن عروة، عن عائشة، ثم قال الترمذي: سألت محمدا، عن هذا الحديث، فقال: هذا خطأ، والصحيح حديث عمرة، عن عائشة. اهـ. * * *

стр. 913

(٢٩١) روى البخاري، عن أبي سعيد مرفوعا: لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن ويمس من طيب امرأته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم أي خطب الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى. أخرجه البخاري (٨٨٣)، و (٢٣٤٥)، وأحمد (٥/ ٤٣٨) (٢٤١١١)، وفي (٥/ ٤٤٠) (٢٤١٢٦)، والدارمي (١٥٤١)، كلهم من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبدالله بن وديعة أبي وديعة، عن سلمان الفارسي، عن النبي ﷺ : لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر بما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٢٣٧) رقم (٦٠٨٩)، أيضا من طريق آخر، عن سلمان مرفوعا مطولا، وحسن سنده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٧٤). وروى مسلم (٢/ ٥٨٧) رقم (٨٥٧) كتاب الجمعة، باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة. من طريق روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: من اغتسل ثم أتى الجمعة، فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلي معه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام. وروى أحمد (٥/ ٤٢٠) (٢٣٩٦٨)، وابن خزيمة (١٧٧٥)، قال: حدثنا

стр. 914

محمد بن شوكر بن رافع البغدادي. كلاهما (أحمد، وابن شوكر)، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمران بن أبي يحيى، عن عبدالله بن كعب بن مالك، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من اغتسل يوم الجمعة، ومس من طيب، إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج حتى يأتي المسجد، فيركع إن بدا له، ولم يؤذ أحدا، ثم أنصت إذا خرج إمامه، حتى يصلي، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى. وقال في موضع آخر: إن عبدالله بن كعب بن مالك السلمي حدثه، أن أبا أيوب صاحب رسول الله ﷺ حدثه، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: من اغتسل يوم الجمعة وزاد فيه: ثم خرج، وعليه السكينة، حتى يأتي المسجد. قلت: عمران بن أبي يحيى لم يتبين حاله، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٧)، والبخاري في التاريخ (٦/ ٤١٩)، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا وذكره ابن حبان في الثقات. وأما ابن إسحاق فقد صرح بالتحديث. قال الهيثمي مجمع الزوائد (٢/ ١٧١): رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات. اهـ. قال المنذري في الترغيب (١/ ٢٧٨): رواه أحمد، وابن خزيمة في صحيحه، ورواة أحمد ثقات .. اهـ. وقال الألباني في صحيح الترغيب (٦٨٨): صحيح لغيره. وللحديث شواهد .. اهـ. * * *

стр. 915

(٢٩٢) قوله: من غسل واغتسل، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع، ولم يلغ، كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة، عمل صيامها وقيامها رواه أحمد، وأبو داود، وإسناده ثقات. رواه أبو داود كتاب الطهارة باب في الغسل يوم (٣٤٥)، وابن ماجه كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة (١٠٨٧)، وأحمد (٤/ ١٠٤)، والحاكم كتاب الجمعة باب من غسل يوم الجمعة (١/ ٢٨٢)، والبيهقي كتاب الجمعة باب فضل المشي إلي الصلاة (٣/ ٢٢٩)، كلهم من طريق ابن المبارك، ثنا الأوزاعي، حدثني، حسان بن عطية، ثني أبو الأشعت الصنعاني، حدثني أوس بن أوس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من غسل واغتسل يوم الجمعة، ثم بكر وابتكر، ومشي ولم يركب، ودنا واستمع، ولم يلغ، كان له بكل خطوة يخطوها عمل سنة، صيامها وقيامها. قلت: إسناده قوي، ظاهره الصحة. ورواه الطبراني في الكبير (٥٨١)، قال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيي بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعت الصنعاني، عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ : من غسل واغتسل يوم الجمعة، وبكر وابتكر، ودنا من الإمام، فأنصت، كان له بكل خطوة يخطوها، صيام سنة وقيامها. قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي، ويحيي بن أبي كثير الطائي: ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل، وذكره ابن حجر في طبقات المدلسين (٧٦) (٦٣): في الطبقة الثانية، وهي من احتمل الائمة تدليسه، وأخرجوا في الصحيح لإمامته

стр. 916

وقلة تدليسه في جنب ما روى، أو كان لا يدلسه إلا، عن ثقة .. و قال أبو حاتم الجرح والتعديل (٩/ ١٤١): إمام لا يحدث إلا، عن ثقة. أ. هـ. وأخرجه عبد الرازق كتاب الجمعة باب عظم يوم الجمعة (٣/ ٢٦٠) (٥٥٧٠) عن معمر به مثله. وأخرجه أحمد (٤/ ١٠)، والطبراني في المعجم الأوسط (٢/ ٤٤٨) (١١٧٤)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٢٤١) (١٢٦٧)، والحاكم (١/ ٢٨٢)، كلهم من طريق أبي الأشعث به. ورواه الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعة (٤٩٦)، وابن سعد في الطبقات (٥/ ٥١١)، وأحمد (٤/ ١٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٢١٦) (١٥٧٥)، وابن خزيمة، كتاب الجمعة، باب فضل التبكير إلي جمعة والإمام يخطب (١/ ٣٦٩)، والحاكم (١/ ٢٨٢)، والطبراني في الكبير (٥٨٢)، كلهم من طريق سفيان، عن عبدالله بن عيسي، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث، عن أوس الثقفي، قال: قال رسول الله ﷺ : من غسل، وغدا فابتكر، ثم جلس قريبا من الإمام، فاستمع وأنصت، كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة، صيامها وقيامها. وأخرجه الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعة (٢/ ٣٦٧) (٤٩٦)، وابن سعد في الطبقات (٥/ ٥١١)، كلاهما من طريق عبدالله بن عيسي به نحوه. قلت: إسناده قوي، ظاهره الصحة. وأخرجه النسائي في كتاب الجمعة فضل المشي إلي الجمعة (٣٨) (٣٥)،

стр. 917

وأحمد (٤/ ١٠٤)، وابن خزيمة (٣/ ١٢٨) (١٧٥٨)، والحاكم (١/ ٢٨١)، والبيهقي (٣/ ٢٢٧)، كلهم من طريق أبي الحكم الأعرج، عن عبدالله بن عيسى، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعت، عن أوس بن أوس الثقفي، عن النبي ﷺ ، أنه قال في يوم الجمعة: من غسل واغتسل، وبكر، ودنا فاستمع، كان له بكل خطوة يخطوها من بيته إلي المسجد أجر سنة، صيامها وقيامها. قلت: أبا الحكم الأعرج، لم أقف على ترجمته. ورواه الطبراني في الكبير (٥٨٤)، قال: حدثنا أبوخليفة، ثنا علي بن المديني الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، قال: سمعت أبا الأشعث الصنعاني، يقول: سمعت أوس بن أوس الثقفي، يخبر، عن رسول الله ﷺ أنه قال: من غسل واغتسل يوم الجمعة، ثم غدا وابتكر، ومشي ولم يركب، ولم يلغ، كتب له به عمل سنة. قال ابن جابر: فحدثت بهذا الحديث يحيى بن الحارث الذماري، فقال: أنا سمعت أبا الأشعت، يحدث، عن أوس بن أوس، عن رسول الله ﷺ ، ثم قال: له بكل قدم عمل سنة، صيامها وقيامها. قلت: في إسناده الوليد بن مسلم القرشي، قال ابن حجر (٢١١٢): ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية .. أهـ. وذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الرابعة من المدلسين. * * *

стр. 918

(٢٩٣) روى البيهقي بإسناد حسن، عن أبي سعيد مرفوعا: من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بين الجمعتين. أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٦٨)، والبيهقي السنن الكبرى (٣/ ٢٤٩)، والصغرى (١/ ٢٣٥) رقم (٦٠٦) كلاهما من طريق نعيم بن حماد، ثنا هشيم، أخبرنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا ولفظه: من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بين الجمعتين. قال الحاكم: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بقوله: نعيم بن حماد ذو مناكير .. اهـ. قلت: نعيم من رجال البخاري، وقد ذكر ابن عدي في الكامل لابن عدي (٧/ ٢٤٨٥)، ما أنكر عليه من الأحاديث، وليس هذا الحديث منها، ثم قال: وعامة ما أنكر عليه، هو هذا الذي ذكرته، وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيما. لهذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٧١٦٦): نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي أبو عبد الله المروزي نزيل مصر صدوق يخطئ كثيرا فقيه عارف بالفرائض من العاشرة مات سنة ثمان وعشرين على الصحيح وقد تتبع بن عدي ما أخطأ فيه وقال باقي حديثه مستقيم خ مق د ت ق .. اهـ. وقال المناوي: كما في فيض القدير شرح الجامع الصغير (٦/ ١٩٨) رقم (٨٩٢٩)، قال الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار: حديث حسن، وهو أقوى ما ورد في سورة الكهف. اهـ.

стр. 919

وصححه الألباني، كما في صحيح الترغيب والترهيب (ص ٣١٠) رقم (٧٣٨). واختلف فيه، فروي موقوف على أبي سعيد الخدري، فقد أخرجه أبوعبيد فضائل القرآن لأبي عبيد (ص ١٣١) رقم (٢_٣٨)، والبيهقي الجامع لشعب الإيمان (٥/ ٣٧٨) رقم (٢٢٢٠) من طريق سعيد ابن منصور، وابن الضريس فضائل القرآن لابن الضريس (ص ٩٩) رقم (٢١١)، وأبوبكر الخطيب تاريخ بغداد (٤/ ١٣٥) رقم (١٨١٢). من طريق أحمد بن خلف البغدادي، ثلاثتهم، عن هشيم بن بشير، أخبرنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري، قال: من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق. قال البيهقي: هذا هو المحفوظ موقوف. قلت: رجاله ثقات، رجال الشيخين، غير أبي عبيد القاسم بن سلام، الإمام المشهور المصنف الثقة، قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (١/ ١٦٧) رقم (٥٣٧): حديثه مستقيم. وقد يقال الموقوف له حكم الرفع. اهـ. واختلفت الروايات عن هشيم في لفظ الحديث، روي بلفظ: يوم الجمعة". وفي لفظ آخر: ليلة الجمعة، فقد رواه أبو عبيد القاسم بن سلام، وسعيد بن منصور، وأحمد بن خلف، ونعيم بن حماد، ويزيد بن خالد بن يزيد الرملي، بلفظ: يوم الجمعة". وخالفهم أبو النعمان وهو ثقة ثبت إلا أنه تغير في آخر عمره، فرواه عن هشيم بقيد ليلة الجمعة، عند الدارمي في سنن الدارمي (٢/ ٩١١) رقم (٣٢٨٣).

стр. 920

وأخرجه الضياء المقدسي في المختارة (٢/ ٥٠) رقم (٤٢٩، ٤٣٠) من طريق عبدالله بن مصعب بن منظور بن زيد بن خالد الجهني أبي ذؤيب، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب: من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة، فهو معصوم إلى ثمانية أيام من كل فتنة تكون، فإن خرج الدجال عصم منه. ثم رواه من طريق مصعب بن منظور، عن أبيه به بنحوه. قال أبوالحسن بن القطان الوهم والإيهام (٤/ ٦٠٥) رقم (٢١٤٩): مصعب وابنه غير معروفين. وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٥٠٦) رقم (٤٦١٠): عبدالله بن مصعب بن خالد الجهني: عن أبيه، عن جده، رفع خطبة منكرة، وفيهم جهالة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر، كما نقله عنه المناوي في فيض القدير (٦/ ١٩٩) رقم (٨٩٣٢): لكن الصحيح عندي هو قراءتها يوم الجمعة لا ليلتها؛ لما تقدم، والعلم عند الله. اهـ. وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٥٢) قال: أخبرنا يحيى بن محمد السكن البصري، قال: حدثنا يحيى بن كثير أبو غسان، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا أبوهاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري، أن نبي الله، ﷺ ، قال: من قرأ سورة الكهف كما أنزلت، كانت له نورا من مقامه إلى مكة، ومن قرأ بعشر آيات من آخرها، فخرج الدجال، لم يسلط عليه. قلت: يحيى بن محمد بن السكن بن حبيب القرشي البزار البصري نزيل

стр. 921

بغداد صدوق. قال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٢٩٢، ٢٩٣): عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : من قرأ سورة الكهف كما أنزلت، كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة، ومن قرأ عشر آيات من آخرها، ثم خرج الدجال، لم يسلط عليه، ومن توضأ ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. كتب برق، ثم طبع بطابع، فلم يكسر إلى يوم القيامة ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. قال: سفيان الثوري رواه عن أبي هاشم فوقفه. ثم أخرجه، عن القطيعي، عن عبدالله بن أحمد، عن أبيه، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد قال: من قرأ سورة الكهف … فذكر نحوه. ورأيت في علل الدارقطني: أن وقف هذا الحديث هو الصواب. وعن النسائي: أن رفعه خطأ، وأن الصواب وقفه، ولك أن تقول: أي دليل على صواب رواية الوقف، وخطأ رواية الرفع، ورواة هذه هم رواة هذه؟، والحق- إن شاء الله- الذي لا يتضح غيره: أن رواية الرفع صريحة صحيحة كما قررناه. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٥٤٧): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن النسائي قال بعد تخرجه في اليوم والليلة: هذا خطأ، والصواب موقوفا. ثم رواه من رواية الثوري، وغندر، عن شعبة موقوفا. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٤٥): رواه الطبراني في الأوسط في حديث طويل، وهو بتمامه في كتاب الطهارة، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.

стр. 922

وقال المنذري كما في صحيح الترغيب (٢٢٥): رواه الطبراني في الأوسط، ورواته رواة الصحيح، واللفظ له. اهـ. وقال الألباني: صحيح .. اهـ. كما في صحيح الجامع (٦٤٧، ٦٤٧١)، والإرواء (٣/ ٩٣، ٩٤)، والسلسلة الصحيحة (٢٦٥١)، وصحيح الترغيب (٢٢٥، ٧٣٦). وأخرجه الدارمي (٢/ ٣٢٦) - فضائل القرآن- باب في فضل سورة الكهف- (٣٤١٠)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٥٢٩، ٩٥٣)، والحاكم (١/ ٥٦٥) - فضائل القرآن، وسعيد بن منصور في سننه، وأبوعبيد في فضائل القرآن، وابن الضريس، والبيهقي في شعب الإيمان- موقوفا على أبي سعيد الخدري. والحديث صححه الحاكم في المستدرك، وحسنه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار بتخريج أحاديث الأذكار، وقال: هو أقوى ما ورد في سورة الكهف، ونقل الحافظ في التلخيص الحبير، عن النسائي قوله: وقفه أصح. (انظر: التلخيص الحبير (٢/ ٧٢)، وفيض القدير (٦/ ١٩٨). * * *

стр. 923

(٢٩٤) قوله: أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة. رواه أبو داود وغيره. أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب في فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة (١٠٤٧)، وباب في الاستغفار (١٥٣١)، والنسائي، كتاب الجمعة، باب إكثار الصلاة علي النبي ﷺ يوم الجمعة (٣/ ٩١) (١٣٧٤)، وابن ماجه، كتاب الجنائز باب ذكر وفاته ودفنه (١٣٣٦)، والدرامي، كتاب الصلاة، باب في أفضل الجمعة (١/ ٣٦٩)، وابن خزيمة، كتاب الجمعة، باب فضل الصلاة علي النبي ﷺ يوم الجمعة (٣/ ١١٨) (٧٣٣، ١٧٣٤)، وابن حبان باب الأدعية (٣/ ١٩٠) (٩١٠)، والحاكم، كتاب الجمعة، باب الأمر بكثرة الصلاة في الجمعة (١/ ٢٧٨)، والبيهقي، كتاب الصلاة، باب ما يؤمر به في ليلة الجمعة ويومها (٣/ ٢٤٨)، كلهم من طريق حسين بن علي الجعفي، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعت، عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ : أن أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي فيه من الصلاة، فإن صلاتكم معروضة علي، فقالوا: يا رسول الله، كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ قال: يقول: بليت، قال: إن الله حرم علي الأرض ان تأكل أجساد الأنبياء. قلت: إسناده قوي، و حسين بن على الجعفي كنيته أبو عبد الله مولى الجعفي، وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان والعجلي في الثقات. وقال ابن شاهين في الثقات قال عثمان بن أبي شيبة بخ بخ ثقة صدوق. وأما عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: ثقة. قال الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٦٠): صحيح علي شرط الشيخين،

стр. 924

ولم يخرجاه. اهـ. ولم يتعقبه الذهبي. وقال النووي في الأذكار (١٩١): وريناه في سنن أبوداود، والنسائي، وابن ماجه، بالأسانيد الصحيحة، عن أوس بن أوس. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١١/ ٣٧٠): صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم. اهـ. فالحديث صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، والنووي كما في رياض الصالحين (ص ٤٦٣)، والأذكار (ص ١٠٦)، وحسنه السيوطي. وقال المنذري: له علة دقيقة أشار إليها البخاري وغيره. وغفل عنها من صححه. انظر: الترغيب والترهيب (١/ ٤٩١)، وفيض القدير (٢/ ٥٣٥). وأورد على الحديث جملة من العلل، فقد أورد ابن القيم علة هنا، وهي أن عبدالرحمن بن يزيد لم يذكر سماعة من أبي الأشعت. جلاء الأفهام (٢٨). ويرد عليه أن عبدالرحمن ثقة وليس بمدلس. وقد أورد بعضهم علة أخرى هنا، قال المنذري: وله علة أشار إليها البخاري وغيره، الترغيب والترهيب (١/ ٤٩١)، وهي أن حسين الجعفي، سمع الحديث، من عبدالرحمن بن يزيد بن تميم، وليس من عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، فأخطأ في تسميته، وهذا ما قصده المنذري. قال البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٣٦٥) (٢٢٥٦): عبدالرحمن بن يزيد بن تميم السلمي الشامي، عنده مناكير، ويقال: هو الذي روى عنه أهل الكوفة، أبو أسامة، وحسين الجعفي، فقالوا: عبدالرحمن بن يزيد بن جابر. اهـ. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، لا

стр. 925

أعلم أحدا من أهل العراق يحدث عنه، والذي عندي أن الذي يروي عن أبي أسامه وحسين الجعفي واحد، وهو عبدالرحمن بن يزيد بن تميم، لأن أبا أسامه روى عن عبدالرحمن بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة خمسة أحاديث، أو ستة أحاديث منكرة، لا يحتمل أن يحدث عبدالرحمن بن يزيد بن جابر مثلها، ولا أعلم أحدا من أهل الشام روى عن جابر من هذه الأحاديث شيئا، وإما حسين الجعفي، فإن روى عن عبدالرحمن بن جابر، عن أبي الأشعت، عن أوس بن أوس، عن النبي ﷺ في يوم الجمعة أنه قال: أفضل الأيام يوم الجمعة، فيه الصعقة، وفيه النفخة، وفيه كذا وفيه كذا، وهو حديث منكر، لا أعلم رواه غير حسين الجعفي. اهـ. كما في العلل (١٠/ ١٩٧) (٥٦٥). وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٣٠٠) (١٤٢٣): حدثني أبي، سألت محمد بن عبدالرحمن بن حسين الجعفي، عن عبدالرحمن بن يزيد، فقال: قدم الكوفة عبدالرحمن بن يزيد بن تميم، ويزيد بن يزيد، ثم قدم عبدالرحمن بن يزيد بن جابر بعد ذلك بدهر. اهـ. وقال الألبانى فى صحيح أبى داود (٩٦٢): وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وأبو الأشعث الصنعاني: اسمه شراحيل بن آده؛ وقد أخرج له البخاري في الأدب المفرد. وقد أعل الحديث بعلة غريبة، ذكرها ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٩٧)، وخلاصة كلامه: أن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر- وهو شامي- لم يحدث عنه أحد من أهل العراق- كالجعفي- وأن الذي يروي عنه أبو أسامة وحسين الجعفي واحد، وهو عبدالرحمن بن يزيد بن تميم، وهو ضعيف؛ وعبدالرحمن بن يزيد بن جابر ثقة، وهذا الحديث منكر، لا أعلم

стр. 926

أحدا رواه غير حسين الجعفي!، قلت: ويعني: أنه أخطأ في قوله: عبدالرحمن بن يزيد بن جابر؛ وإنما هو: عبدالرحمن بن يزيد بن تميم؛ الضعيف!، وهذه علة واهية كما ترى؛ لأن الجعفي ثقة اتفاقا؛ فكيف يجوز تخطئته لمجرد عدم العلم بأن أحدا من العراقيين لم يحدث، عن ابن جابر؟!، وما المانع من أن يكون الجعفي العراقي، قد سمع من ابن جابر، حين نزل هذا البصرة، قبل أن يتحول إلى دمشق، كما جاء في ترجمته؟!، وتفرد الثقة بالحديث لا يقدح؛ إلا إذا يثبت خطأه كما هو معلوم. اهـ. * * *

стр. 927

(٢٩٥) روى أحمد: أن النبي وهو على المنبر، رأى رجلا يتخطى رقاب الناس، فقال له: اجلس فقد آذيت. أخرجه أبو داود- الجمعة- باب تخطى رقاب الناس يوم الجمعة- (١١١٨)،. والنسائي- باب النهي، عن تخطي رقاب الناس والإمام على المنبر يوم الجمعة- (٣/ ١٠٣)، وفي الكبرى (١٧١٨)، وأحمد (٤/ ١٨٨) (١٧٨٢٦)، وفي (٤/ ١٩٠) (١٧٨٤٩)، وابن خزيمة (١٨١١) كلهم من طريق معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن عبدالله بن بسر، قال: كنت جالسا إلى جانبه يوم الجمعة فقال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس فقال له رسول الله ﷺ أى اجلس فقد آذيت. ورواه عن معاوية بن صالح كل من زيد بن الحباب، وعبد الرحمن بن مهدي، وبشر بن السري، وابن وهب. ولما أخرجه الحاكم في المستدرك (١٠٦١)، قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. وقال الذهبي في التلخيص: على شرط مسلم. اهـ. قلت: رجاله ثقات، و معاوية بن صالح بن حدير بالمهملة مصغر الحضرمي أبو عمرو وأبو عبد الرحمن الحمصي قاضي الأندلس صدوق له أوهام، وأما حدير بوزن الذي قبله لكن آخره راء الحضرمي أبو الزاهرية الحمصي صدوق. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٦٨٠): رواه أبو داود: بإسناد على شرط مسلم، كل رجاله احتج بهم في صحيحه. ورواه النسائي أيضا بإسناد كل

стр. 928

رجاله ثقات، لا نعلم فيهم جرحا، لا جرم أخرجه ابن حبان في صحيحه، واستدركه الحاكم، بزيادة: فقد آذيت وآنيت. وهذا لفظ ابن حبان: عن عبدالله بن بسر قال: كنت جالسا إلى جنب المنبر يوم الجمعة، فجاء رجل يتخطى رقاب الناس، ورسول الله ﷺ (يخطب فقال): اجلس فقد آذيت وآنيت. ولفظ الحاكم، عن أبي الزاهرية قال: كنت جالسا مع عبدالله بن بسر يوم الجمعة، فما زال يحدثنا حتى خرج الإمام، فجاء رجل يتخطى … الحديث، كما ساقه ابن حبان سواء، ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وكذا أخرجه أحمد، والبزار، والطبراني، وأما ابن حزم فخالف في تصحيحه، فقال في محلاه: واحتج من منع بخبر ضعيف، رويناه من طريق معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية … فذكره، ثم قال: لا يصح؛ لأنه من طريق معاوية بن صالح، لم يروه غيره، وهو ضعيف. انتهى. ومعاوية هذا قاضي الأندلس، وثقه أحمد وابن مهدي، وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث. وقال العجلي والنسائي: ثقة. وقال أبو زرعة: ثقة محدث. وكان يحيى بن سعيد لا يرضاه، وعن موسى بن سلمة قال: أتيت معاوية بن صالح لأكتب عنه فرأيت- أراه قال- الملاهي: فقلت: ما هذا؟ قال: شيء نهديه صاحب الأندلس. قال: فتركته، ولم أكتب عنه. فإن كان ابن حزم تركه لهذا، فتكون الملاهي عنده محرمة، ومذهبه على ما هو منقول عنه الإباحة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر التلخيص الحبير (٢/ ١٧٤)؛ ضعفه ابن حزم بما لا يقدح. اهـ. وقال العيني في عمدة القاري (١٠/ ١٠١): حديث عبدالله بن بسر، رواه أبوداود، والنسائي، بإسناد جيد. اهـ.

стр. 929

وقال الشيخ الألباني: صحيح. أ. هـ، انظر حديث رقم (١٥٥) في صحيح الجامع. وروى ابن ماجه (١١١٥) قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا عبدالرحمن المحاربي، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جابر بن عبدالله: أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ يخطب، فجعل يتخطى الناس، فقال رسول الله ﷺ : اجلس، فقد آذيت وآنيت. قال ابن رجب في فتح الباري (٥/ ٣٢٦): وخرجه ابن ماجه من حديث جابر، بإسناد ضعيف. اهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤٠١): هذا إسناد رجاله ثقات، وله شاهد من حديث عبدالله بن بسر. اهـ. وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (٩١٦): صحيح. اهـ. * * *

стр. 930

(٢٩٦) حديث ابن عمر: أن النبي نهى أن يقيم الرجل أخاه من مقعده ويجلس فيه. متفق عليه. أخرجه البخاري (٩١١)، ومسلم (٧/ ٩) (٥٧٣٤)، والترمذي (٢٧٤٩)، والحميدي (٦٦٤)، وأحمد (٢/ ١٧)، (٤٦٥٩)، وعبد بن حميد (٧٦٤)، وابن خزيمة (١٨٢٠)، وفي (١٨٢٢)، كلهم من طريق، نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: لا يقيم الرجل الرجل من مقعده، ثم يجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا. وأخرجه أحمد (٢/ ٤٥) (٥٠٤٦)، قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت أيوب بن موسى. وفي (٢/ ١٢١) (٦٠٢٤) قال: حدثنا علي بن عياش، حدثنا شعيب بن أبي حمزة. وفي (٢/ ١٢٦) (٦٠٨٥)، قال: حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب. ثلاثتهم (أيوب بن موسى، وشعيب، وأيوب بن أبي تميمة السختياني)، عن نافع، عن عبدالله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: لا يتناج اثنان دون صاحبهما، ولا يقيم الرجل أخاه من مجلسه ثم يجلس. وفي رواية: إذا اجتمع ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دون الثالث، ولا يقيمن أحدكم أخاه من مجلسه، ثم يجلس فيه. وأخرجه مسلم (٧/ ١٠) (٥٧٣٧)، والترمذي (٢٧٥٠)، وأحمد (٢/ ٨٩) (٥٦٢٥)، كلهم من طريق عمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: لا يقيمن أحدكم أخاه، ثم يجلس فى مجلسه وكان ابن عمر إذا قام له رجل، عن مجلسه، لم يجلس فيه.

стр. 931

وأخرجه أبو داود (٤٨٢٨)، وأحمد (٢/ ٨٤) (٥٥٦٧). كلاهما من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عقيل بن طلحة، قال: سمعت أبا الخصيب، قال كنت قاعدا فجاء ابن عمر، فقام رجل من مجلسه له، فلم يجلس فيه، وقعد فى مكان آخر. فقال الرجل ما كان عليك لو قعدت. فقال: لم أكن أقعد فى مقعدك ولا مقعد غيرك، بعد شيء شهدته من رسول الله ﷺ : جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ، فقام له رجل من مجلسه، فذهب ليجلس فيه، فنهاه رسول الله ﷺ . قال أبو داود: أبو الخصيب اسمه زياد بن عبد الرحمن .. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٢٨): إسناد رجاله كلهم ثقات، غير أبي الخصيب. قال أبوداود عقبه كما قال الحافظ: اسمه زياد بن عبدالرحمن. قلت (القائل الألباني): وقد أورده ابن أبي حاتم (١/ ٢/ ٥٣٨)، ولم يذكر جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات، وفي التقريب: مقبول. والحديث سكت عليه المنذري في مختصر السنن (٧/ ١٨٤)، فهو في الشواهد لا بأس به إن شاء الله تعالى. وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند. اهـ. وروى أحمد (٣/ ٢٩٥) (١٤١٩٠)، قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي (١٤١٩١)، قال: حدثنا محمد بن بكر. كلاهما (عبد الرزاق، وابن بكر)، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن جابر، أن النبي ﷺ قال: لا يقيم أحدكم أخاه يوم الجمعة، ثم يخالفه إلى مقعده، ولكن ليقل افسحوا. صرح ابن جريج بالسماع، في رواية محمد بن بكر، عنه. رواية سليمان بن موسى، عن جابر مرسلة- كما قال ابن معين وغيره.

стр. 932

وأخرجه مسلم (٧/ ١٠) (٥٧٣٩)، وأحمد (٣/ ٣٤٢) (١٤٧٤١)، كلاهما من طريق أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ ، قال: لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة، ثم ليخالف إلى مقعده فيقعد فيه، ولكن يقول: افسحوا. وأخرجه البخاري في صحيحه (١/ ٢١٨، ٢١٩) - الجمعة- باب لا يقيم الرجل أخاه يوم الجمعة (٧/ ١٣٨) - الاستئذان- باب لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه، وباب إذا قيل لكم تفسحوا في المجلس فافسحوا يفسح الله لكم، وفي الأدب المفرد (٢/ ٥٥٥) (١١٤٠)، ومسلم (٤/ ١٧١٤) - السلام- (٢٧، ٢٩)، والترمذي (٥/ ٨٨) - الأدب- باب كراهية أن يقام الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه- (٢٧٤٩)، (٢٧٥٠)، والدارمي (٢/ ١٩٣) - الاستئذان- باب لا يقيمن أحدكم أخاه من مجلسه- (٢٦٥٦)، وأحمد (٢/ ١٧، ٢٢، ٤٥، ٨٩، ١٠٢)، والشافعي في المسند (ص ٦٨)، والحميدي (٢/ ٢٩٣) (٦٦٤)، وعبدالرزاق (١١/ ٢٣) (١٩٧٩٣)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٨٤) (٥٦٢٨، ٥٦٢٩)، وابن خزيمة (٣/ ١٦٠) (١٨٢٠)، وابن حبان كما في الإحسان (١/ ٣٩٦) (٥٨٥، ٥٨٦)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٤٥٠) (١٣٦٣٧)، وأبونعيم في الحلية (٧/ ١٣٧)، والبيهقي (٣/ ٢٣٢، ٢٣٣) - الجمعة- باب الرجل يقيم الرجل من مجلسه يوم الجمعة (٦/ ١٥٠) - إحياء الموات- باب ما جاء في مقاعد الأسواق وغيرها، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٩٦) (٢٩٧) - الاستئذان- باب لا يقيم الرجل من مجلسه إذا حضر- (٣٣٣١، ٣٣٣٢). بألفاظ متقاربة. * * *

стр. 933

(٢٩٧) قوله: من قام مجلسه، ثم رجع إليه، فهو أحق به. رواه مسلم. أخرجه مسلم (٧/ ١٠)، وأبو داود (٤٨٥٣)، وابن ماجه (٣٧١٧)، وأحمد (٢/ ٢٦٣)، وفي (٢/ ٢٨٣)، والدارمي (٢٦٥٧)، والبخاري في الأدب المفرد (١١٣٨)، وابن خزيمة (١٨٢١)، كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن بي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: إذا قام أحدكم من مجلس ثم رجع إليه، فهو أحق به. وبلفظ: لا يقوم الرجل للرجل من مجلسه، ولكن افسحوا يفسح الله لكم. وإذا صنع خادم أحدكم طعاما فولي حره ومشقته، فليدعه فليأكل معه، فإن لم يدعه فليناوله منه. ومن باع مصراة فالمشتري بالخيار ثلاثة أيام، إن شاء ردها ورد معها صاعا من تمر. وروى أحمد (٣/ ٣٢) (١١٣٠٢)، قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن رافع، عن محمد بن يحيى، عن عمه وسع بن حبان، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: الرجل أحق بصدر دابته، وأحق بمجلسه إذا رجع. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١١٨): رواه أحمد، وفيه إسماعيل بن رافع، قال البخاري: ثقة مقارب الحديث، وضعفه جمهور الأئمة، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. وقال الألباني: حسن .. أهـ. كما في صحيح الجامع (٣٥٤٣)، وقال في الإرواء (٤٩٣): ولبعضه شاهد من حديث إسماعيل بن رافع، عن محمد بن يحيى، عن عمه واسع بن حبان، عن أبى سعيد الخدرى، عن النبي ﷺ : الرجل أحق بصدر دابته، وأحق بمجلسه إذا رجع أخرجه أحمد (٣/ ٣٢).

стр. 934

قلت: إسناده ثقات، غير إسماعيل هذا، فهو ضعيف الحفظ. وقد خالفه عمرو بن يحيى، فقال: عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن وهب بن حذيفة، أن رسول الله ﷺ قال: الرجل أحق بمجلسه، وإن خرج لحاجته ثم عاد، فهو أحق بمجلسه أخرجه الترمذى (٤/ ٦)، وقال: حديث صحيح غريب. اهـ. قلت: إسناده صحيح. وانظر: السلسلة الصحيحة (١٥٩٥). وروى أحمد (٢/ ٣٢) (٤٨٧٤) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله ﷺ ، أن يتناجى اثنان دون الثالث، إذا لم يكن معهم غيرهم. قال: ونهى النبي ﷺ ، أن يخلف الرجل الرجل فى مجلسه، وقال: إذا رجع فهو أحق به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢٩٣٤): رواه أحمد، والبزار، ورجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس .. اهـ. وروى البخاري (٦٢٧٠)، مسلم (٤/ ١٧١٤)، والترمذي (٢٧٥٠)، كلهم من طريق نافع، عن عبدالله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا. * * *

стр. 935

(٢٩٨) قوله: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، وقد خرج الإمام فليصل ركعتين. متفق عليه. زاد مسلم: وليتجوز فيهما. أخرجه البخاري (٣٢٣) - الجمعة- باب إذا رأى الإمام رجلا جاء وهو يخطب أمره أن يصلي، وباب من جاء والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين، (٢٣٥) - التهجد- باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، ومسلم (٢/ ٥٩٦، ٥٩٧) - الجمعة- (٥٤، ٥٩)، وأبو داود (١/ ٦٦٧، ٦٦٨) - الجمعة- باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب- (١١١٥، ١٥١٧)، والترمذي (٢/ ٣٨٤) - الصلاة- باب ما جاء في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب- (٥١٠)، والنسائي (٣/ ١٠١، ١٠٣، ١٠٧) - الجمعة- باب الصلاة يوم الجمعة لمن جاء وقد خرج الإمام، وباب الصلاة يوم الجمعة لمن جاء والإمام يخطب، وباب مخاطبة الإمام رعيته وهو على المنبر- (١٣٩٥، ١٤٠، ١٤٠٩)، وابن ماجه (١/ ٣٥٣، ٣٥٤) - إقامة الصلاة- باب ما جاء فيمن دخل المسجد والإمام يخطب- (١١١٢، ١١١٤)، وأحمد (٣/ ٢٩٧، ٣٠٨، ٣١٦، ٣١٧، ٣٨٩)، والحميدي (٢/ ٥١٣) (١٢٢٣)، كلهم من طريق عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله. وله عدة ألفاظ. وأخرجه مسلم (٣/ ١٤) (١٩٧٩)، وأبوداود (١١١٧)، وأحمد (٣/ ٢٩٧) (١٤٢٢٠)، وفي (٣/ ٣١٦) (١٤٤٥٨)، وعبد بن حميد (١٠٢٤)، وابن خزيمة (١٨٣٥)، كلهم من طريق أبي سفيان، طلحة بن نافع الإسكاف، عن جابر بن عبد الله، قال: جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ يخطب، فجلس، فقال له: يا سليك، قم فاركع ركعتين، وتجوز فيهما، ثم

стр. 936

قال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، والإمام يخطب، فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما. وأخرجه أبوداود (١١١٦)، وابن ماجه (١١١٤)، كلاهما من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وعن أبي سفيان، عن جابر؛ قالا: جاء سليك الغطفاني، ورسول الله ﷺ يخطب، فقال له النبي ﷺ : أصليت ركعتين قبل أن تجيء؟ قال: لا، قال: فصل ركعتين، وتجوز فيهما. - في رواية أبي داود: .. فقال له: أصليت شيئا؟. ورواه عن حفص بن غياث كل من محمد بن محبوب، وإسماعيل بن إبراهيم، و داود بن رشيد. قلت: رجاله ثقات، والأعمش ثقة مدلس، وفد عنعن. وأخرجه البخاري، في القراءة خلف الإمام (١٦١) قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، يذكر حديث سليك الغطفاني، يوم الجمعة، والنبي ﷺ يخطب، فجلس، فقال النبي ﷺ : يا سليك، قم فصل ركعتين خفيفتين، تجوز فيهما، ثم قال: إذا جاء أحدكم والإمام يخطب، فليصل ركعتين خفيفتين، يتجوز فيهما. وأخرجه ابن خزيمة (١٨٣١)، قال: حدثنا حاتم بن بكر بن غيلان الضبي، حدثنا عيسى بن واقد، أخبرنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا جاء أحدكم المسجد، والإمام يخطب، فليصل ركعتين قبل أن يجلس. وقال ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٢٨): وهذا لا أعلم رواه عن شعبة غير الحسن بن عمرو، وآخر وهو عيسى بن واقد شيخ بصري. اهـ.

стр. 937

وقال الدارقطني في علله (٣٢١٨): يرويه شعبة، واختلف عنه؛ فرواه عيسى بن واقد، والحسن بن عمرو بن سيف البصري، عن شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر. وخالفهما غندر، ومعاذ بن معاذ، وغيرهما من أصحاب شعبة، رووه، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، وهو الصحيح. وكذلك رواه ورقاء، وغيره، عن عمرو بن دينار، عن جابر. اهـ. وقال أبو نعيم في حلية الأولياء (٧/ ١٥٨): غريب من حديث شعبة، تفرد به عيسى بن واقد. اهـ. قال ابن القيم زاد المعاد (١/ ٤٣٤، ٤٣٥) فقال: ومنهم من احتج بما رواه ابن ماجه ثم ذكر الحديث، وقال: قال أبو البركات: وقوله «قبل أن تجيء». يدل على أن هاتين الركعتين سنة الجمعة وليستا تحية للمسجد قال شيخنا حفيده أبو العباس: وهذا غلط و الحديث المعروف في الصحيحين عن جابر قال: دخل رجل يوم الجمعة و رسول الله ﷺ يخطب فقال: أصليت؟ قال: لا. قال: فصل ركعتين. و قال: «إذا جاء أحدكم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما» فهذا هو المحفوظ في هذا الحديث، وأفراد ابن ماجه في الغالب غير صحيحة هذا معنى كلامه. ا. هـ. قلت: أصل الحديث في الصحيحين دون قوله ((قبل أن تجيء)). ولم ينفرد بهذه اللفظة ابن ماجه كما سيأتي. وقد انفرد داود بن رشيد بهذه الزيادة، واختلف عليه فيها، فقد رواه أبو داود في سننه (١/ ٦٦٧ رقم ١١٦) كتاب الصلاة، باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب عن محمد بن محبوب وإسماعيل بن إبراهيم قالا: حدثنا حفص بن غياث به، ولفظه: «جاء سليك الغطفاني ورسول الله ﷺ يخطب فقال له:

стр. 938

أصليت شيئا؟ قال: لا. قال: صل ركعتين تجوز فيهما». ورواه ابن حبان في صحيحه- الإحسان - (٦/ ٢٤٦ رقم ١١١٦) كتاب الصلاة، باب الأمر للداخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب أن يركع ركعتين. من طريق داود بن رشيد به، ولم يذكر هذه اللفظة. ورواه عيسى بن يونس وأبو معاوية وسفيان الثوري ومعمر وحفص بن غياث وداود الطائي عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعا فلم يذكروا هذه اللفظة في المتن. عند مسلم في صحيحه (٢/ ٥٩٦ رقم ٨٧٥) كتاب الجمعة، باب التحية والإمام يخطب عن عيسى ابن يونس. وأحمد في مسنده (٣/ ٣١٦، ٣١٧، ٣٨٩) وغيرهم. وأخرجه البخاري في صحيحه (١/ ٣١٥ رقم ٨٨٨) كتاب الجمعة، باب إذا رأى الإمام رجلًا جاء وهو يخطب أمره أن يصلي ركعتين. ومسلم في صحيحه (٢/ ٥٩٦ رقم ٨٧٥) كتاب الجمعة، باب التحية والإمام يخطب وأبو داود في سننه (١/ ٦٦٧ رقم ١١١٥) كتاب الصلاة، باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب. والترمذي في سننه (٢/ ٣٨٤ رقم ٥١٠) كتاب الصلاة، باب ما جاء في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب. والنسائي في سننه (٣/ ١٠٣ رقم ١٤٠٠) كتاب الجمعة، باب الصلاة يوم الجمعة لمن جاء والإمام يخطب وابن ماجه في سننه (١/ ٣٥٣ رقم ١١١٢) كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن دخل. كلهم من طريق عمرو بن دينار عن جابر مرفوعا بدون هذه اللفظة. زاد مسلم وابن ماجه (وأبو الزبير) مع عمرو بن دينار. وأخرجه أبو داود في سننه (١/ ٦٦٧ رقم ١١١٧) كتاب الصلاة، باب

стр. 939

إذا دخل الرجل والإمام يخطب. وأحمد في مسنده (٣/ ٢٩٧) من طريق الوليد أبو بشر عن أبي سفيان عن جابر مرفوعا بدون ذكر هذه اللفظة. قال أبو شامة في الباعث على إنكار البدع والحوادث (١٢٤): فقوله فيما أخرجه ابن ماجه «قبل أن تجيء» يحتمل أن يكون معناه قبل أن تقرب مني لسماع الخطبة وليس المراد قبل أن تدخل المسجد فإن صلاته قبل دخول المسجد غير مشروعة فكيف يسأل عنها وذلك أن المأمور به بعد دخول وقت الجمعة إنما هو السعي إلى مكان الصلاة فلا يشتغل بغير ذلك وقبل دخول الوقت لا يصح فعل السنة على تقدير أن تكون مشروعة». وقال ابن القيم في زاد المعاد (١/ ٤٣٥): قال شيخنا أبو الحجاج المزي: هذا تصحيف من الرواة إنما هو: أصليت قبل أن تجلس. فغلط فيه الناسخ وقال: وكتاب ابن ماجه إنما تداولته شيوخ لم يعتنوا به بخلاف صحيح البخاري ومسلم فإن الحفاظ تداولوهما واعتنوا بضبطهما وتصحيحهما، قال: ولذلك وقع فيه أغلاط وتصحيف. و قال ابن القيم: ويدل على صحة هذا إن الذين اعتنوا بضبط سنن الصلاة قبلها وبعدها وصنفوا في ذلك من أهل الأحكام والسنن وغيرها لم يذكر واحد منهم هذا الحديث في سنة الجمعة قبلها، وإنما ذكروه في استحباب فعل تحية المسجد والإمام على المنبر واحتجوا به على من منع فعلها في هذه الحال فلو كانت هي سنة الجمعة لكان ذكرها هناك والترجمة عليها وحفظها وشهرتها أولى من تحية المسجد، ويدل عليه أيضا أن النبي ﷺ لم يأمر بهاتين الركعتين إلا الداخل لأجل أنها تحية المسجد ولو كانت سنة الجمعة لأمر بها القاعدين أيضا ولم يخص بها الداخل وحده. اهـ.

стр. 940

(٢٩٩) قوله: من قال: صه فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له. رواه أحمد. أخرجه أبو داود (١/ ٦٣٧)، (٦٣٨) - الجمعة- باب فضل الجمعة- (١٠٥١)، وأحمد (١/ ٩٣)، والبيهقي (٣/ ٢٢٠) - الجمعة- باب الإنصات للخطبة وإن لم يسمعها- كلهم من طريق عطاء الخراساني، عن مولى امرأته أم عثمان، عن علي بن أبي طالب ﵁ على منبر الكوفة يقول: إذا كان يوم الجمعة، غدت الشياطين براياتها إلى الأسواق، فيرمون الناس بالترابيث أو الربائث، ويثبطونهم، عن الجمعة، وتغدو الملائكة فيجلسون على أبواب المسجد، فيكتبون الرجل من ساعة، والرجل من ساعتين، حتى يخرج الإمام، فإذا جلس الرجل مجلسا يستمكن فيه من الاستماع، والنظر فأنصت ولم يلغ، كان له كفلان من أجر، فإن نأى وجلس حيث لا يسمع فأنصت ولم يلغ، كان له كفل من أجر، وإن جلس مجلسا يستمكن فيه من الاستماع والنظر، فلغا ولم ينصت، كان له كفل من وزر، ومن قال يوم الجمعة لصاحبه صه. فقد لغا، ومن لغا فليس له فى جمعته تلك شئ. ثم يقول فى آخر ذلك سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك. قال أبو داود رواه الوليد بن مسلم، عن ابن جابر قال: بالربائث، وقال: مولى امرأته أم عثمان بن عطاء. قلت: إسناده ضعيف، لجهالة مولى امرأة عطاء الخراساني. وعطاء الخراساني صدوق يهم. وقال الشيخ الألباني في ضعيف سنن أبي داود (١/ ٤٠٠): إسناده ضعيف؛ عطاء- وهو: ابن أبي مسلم الخراساني- صدوق يهم كثيرا. ومولى امرأته مجهول .. اهـ.

стр. 941

ورواه عبدالرزاق في المصنف (٥٤١٩) عن ابن جريج، عن عطاء الخرساني، قال: قال النبي ﷺ : إذا قال صه فقد لغا، وإذا لغا فقد قطع جمعته. وروى البخاري (٩٣٤)، ومسلم (٢/ ٥٨٣)، وأبو داود (١١١٢)، والترمذي (٥١٢)، والنسائي (٣/ ١٠٣)، كلهم من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة أخبره، أن رسول الله ﷺ قال: إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة، والإمام يخطب فقد لغوت. وللحديث طرق أخرى، عن أبي هريرة. وقد ذكر طرقه الدار قطني في العلل (٧/ رقم ١٣٤٠). وروى مالك في الموطأ (١/ ١٠٤)، وعنه رواه عبدالرزاق (٣/ ٢١٣)، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيدالله، عن مالك بن أبي عامر، أن عثمان بن عفان كان يقول في خطبته، قل ما يدع ذلك إذا خطب: (إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة، فاستمعوا وأنصتوا، فإن للمنصت الذي لا يسمع، من الحظ، مثل ما للمنصت السامع. فإذا قامت الصلاة فاعدلوا الصفوف، وحاذوا بالمناكب فإن اعتدال الصفوف من تمام الصلاة … ). قلت: إسناده صحيح. قال النووي في الخلاصة (٢/ ٨٠٥، ٨٠٦): صحيح، رواه مالك في الموطأ بإسناد جيد. اهـ. ورواه عبد الرزاق (٣/ ٢١٢)، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، أن عثمان فذكر بنحوه. * * *

стр. 942

(٣٠٠): أنه كلم سائلا، وكلمه هو. لم أجد بهذا اللفظ، وقد ورد في الباب جملة من الأحاديث منها: ١ - حديث أبي سعيد الخدري: رواه ابن ماجه (١١١٣)، والترمذي (٥١١)، والبيهقي (٣/ ١٩٤)، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٢٦٤)، وابن حبان الموارد (٣٢٥)، كلهم من طريق، ابن عجلان، عن عياض بن عبدالله بن أبي السرح، عن أبي سعيد الخدري، قال: جاء رجل والنبي ﷺ يخطب، فقال: أصليت، قال: لا، قال: فصل ركعتين … مختصر، وفيه قصة. قلت: إسناده لا بأس به. قال الترمذي (٢/ ١٣٨): حديث أبي سعيد الخدري، حديث حسن صحيح. اهـ. ٢ - حديث جابر بن عبد الله: أخرجه مسلم (٣/ ١٤) (١٩٧٩)، وأبو داود (١١١٧)، وأحمد (٣/ ٢٩٧) (١٤٢٢٠)، وفي (٣/ ٣١٦) (١٤٤٥٨)، وعبد بن حميد (١٠٢٤)، وابن خزيمة (١٨٣٥)، كلهم من طريق أبي سفيان، طلحة بن نافع الإسكاف، عن جابر بن عبد الله، قال: جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ يخطب، فجلس، فقال له: يا سليك، قم فاركع ركعتين، وتجوز فيهما، ثم قال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، والإمام يخطب، فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما. وأخرجه أبو داود (١١١٦)، وابن ماجه (١١١٤) كلاهما من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وعن أبي سفيان، عن جابر؛ قالا: جاء سليك الغطفاني، ورسول الله ﷺ يخطب، فقال

стр. 943

له النبي ﷺ : أصليت ركعتين قبل أن تجيء؟ قال: لا، قال: فصل ركعتين، وتجوز فيهما. - في رواية أبي داود: .. فقال له: أصليت شيئا؟. ورواه عن حفص كل من محمد بن محبوب، وإسماعيل بن إبراهيم، وداود بن رشيد. وأخرجه البخاري، في القراءة خلف الإمام (١٦١)، قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، يذكر حديث سليك الغطفاني، يوم الجمعة، والنبي ﷺ يخطب، فجلس، فقال النبي ﷺ : يا سليك، قم فصل ركعتين خفيفتين، تجوز فيهما، ثم قال: إذا جاء أحدكم والإمام يخطب، فليصل ركعتين خفيفتين، يتجوز فيهما. وأخرجه ابن خزيمة (١٨٣١) قال: حدثنا حاتم بن بكر بن غيلان الضبي، حدثنا عيسى بن واقد، أخبرنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا جاء أحدكم المسجد، والإمام يخطب، فليصل ركعتين قبل أن يجلس. وقال ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٢٨): وهذا لا أعلم رواه عن شعبة غير الحسن بن عمرو، وآخر، وهو عيسى بن واقد شيخ بصري. اهـ. وقال الدارقطني في علله (٣٢١٨): يرويه شعبة، واختلف عنه؛ فرواه عيسى بن واقد، والحسن بن عمرو بن سيف البصري، عن شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر. وخالفهما غندر، ومعاذ بن معاذ، وغيرهما من أصحاب شعبة، رووه، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، وهو الصحيح. وكذلك رواه ورقاء، وغيره، عن عمرو بن دينار، عن جابر. اهـ. وقال أبو نعيم في حلية الأولياء (٧/ ١٥٨): غريب من حديث شعبة، تفرد

стр. 944

به عيسى بن واقد. اهـ. ٣ - حديث عبدالله بن عمر: أخرجه البخاري (٢/ ٢) (٨٧٨)، ومسلم (٣/ ٢) (١٩٠٧)، وأحمد (١/ ٢٩) (١٩٩)، وفي (٢٠٢)، وعبد بن حميد (٨)، كلهم من طريق، ابن شهاب الزهري، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن عبدالله بن عمر، قال: دخل رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ، المسجد يوم الجمعة، وعمر بن الخطاب يخطب الناس، فقال عمر: أية ساعة هذه؟ فقال: يا أمير المؤمنين، انقلبت من السوق، فسمعت النداء، فما زدت على أن توضأت، فقال عمر: والوضوء أيضا؟ وقد علمت؛ أن رسول الله ﷺ كان يأمر بالغسل. وأخرجه البخاري (٢/ ٤) (٨٨٢)، ومسلم (٣/ ٣) (١٩٠٨)، وأبوداود (٣٤٠)، وأحمد (١/ ١٥) (٩١)، وفي (١/ ٤٦) (٣١٩)، وفي (٣٢٠)، والدارمي (١٥٣٩)، وابن خزيمة (١٧٤٨)، كلهم من طريق، يحيى بن أبي كثير، حدثني أبوسلمة بن عبدالرحمن، حدثني أبوهريرة: أن عمر بن الخطاب، بينا هو يخطب يوم الجمعة، إذ جاء رجل، فقال عمر: لم تحتبسون، عن الصلاة؟ فقال الرجل: ما هو إلا أن سمعت النداء، فتوضأت، فقال: أيضا؟!، أولم تسمعوا أن رسول الله ﷺ يقول: إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل. ٤ - حديث أبي رفاعة: رواه البخاري في الأدب المفرد (١١٦٤)، ومسلم (٨٧٦)، والنسائي (٨/ ٢٢٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٢١٧)، وأحمد (٥/ ٨٠)، وابن خزيمة (١٤٥٧)، و (١٨٠٠)، والطبراني (١٢٧٤)، والحاكم (١/ ٢٨٦)، والبيهقي (٣/ ٢١٨) من طرق، عن سليمان بن

стр. 945

المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، قال: قال أبو رفاعة: انتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو يخطب، فقلت: يا رسول الله، رجل غريب جاء يسأل، عن دينه، لا يدري ما دينه، قال: فأقبل إلي، فأتى بكرسي، فقعد عليه، فجعل يعلمني مما علمه الله تعالى، قال: ثم أتى خطبته فأتم آخرها. * * *

стр. 946

باب: صلاة العيدين (٣٠١) روى أبو عمير بن أنس، عن عمومة له من الأنصار، قال: غم علينا هلال شوال، فأصبحنا صياما، فجاء ركب في آخر النهار، فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر النبي الناس أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا عدا لعيدهم. رواه أحمد، وأبو داود، والدارقطني وحسنه. رواه أحمد (٥/ ٥٧، ٥٨)، وأبو داود- الصلاة- باب إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد- (١١٥٧)، كلاهما من طريق محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن جعفر بن أبي وحشية أبو بشر، عن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من أصحاب رسول الله ﷺ : أن ركبا جاءوا؛ فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم النبي ﷺ : أن يفطروا وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم. ورواه النسائي (٣/ ٨٠) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا شعبة به، وفيه زيادة: فأمرهم أن يفطروا بعدما ارتفع النهار … ورواه ابن ماجه (١٦٥٣)، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا هشيم، عن أبي بشر. ورواه البيهقي (٣/ ٣١٦) من طريق هشيم، عن أبي بشر به. قلت: إسناده قوي ورجاله ثقات. وأبو عمير بن أنس بن مالك الأنصاري. قال ابن عبد البر: مجهول. اهـ، وفيما قاله نظر. فقد ذكره ابن سعدي في الطبقات (٧/ ١٩٢)، وقال: كان ثقة قليل الحديث. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات.

стр. 947

وجزم الحافظ في التقريب (٨٢٨١): بأنه ثقة .. اهـ. ولهذا لما نقل الألباني ﵀ في الإرواء (٣/ ١٠٣)، قول ابن عبد البر: عمير مجهول. قال: عرفه من وثقه، مثل ابن سعد، وابن حبان، وبهذا يتم الجواب، عن تجهيل من جهله. اهـ. والحديث صححه بعض الأئمة، فقد صححه البيهقي، والخطابي، وابن المنذر، وابن حزم، وابن السكن. انظر: المحلى (٥/ ٥٢)، وخلاصة البدر المنير (١/ ٢٣٨)، والتلخيص الحبير (٢/ ٨٧). وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٩٣): صححه ابن المنذر، وابن السكن، وابن حزم. اهـ. وقال أيضا: وعلق الشافعي القول به، على صحة الحديث؛ فقال ابن عبدالبر: أبو عمير مجهول. كذا قال: وقد عرفه من صحح له. اهـ. وقال أيضا الحافظ ابن حجر في التهذيب (٢/ ٢٠٦): وصحح حديثه أبوبكر بن المنذر وغير واحد. اهـ. وقال النووي في الخلاصة (٢/ ٨٣٨): صحيح، رواه أبو داود، والنسائي، وآخرون بأسانيد صحيحة. اهـ. وقال أيضا: عمومة أبي عمير، لا تضر جهالة أعيانهم؛ لأن الصحابة كلهم عدول. اهـ. وقال البيهقي (٣/ ٣١٦): هذا إسناد صحيح، وبمعناه رواه شعبة، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، وعمومة أبي عمير من أصحاب رسول الله ﷺ ، لا يكونون إلا ثقات، فقد قال الشافعي: لو ثبت ذلك قلنا به، وقلنا أيضا فإن لم يخرج بهم من الغد، خرج بهم من بعد الغد، وقلنا يصلي في يومه بعد الزوال .... اهـ.

стр. 948

وصحح الحديث الألباني الإرواء (٣/ ١٠٢). وأخرجه ابن حبان كما في الإحسان (٥/ ١٩٠) (٣٤٤٧) - من حديث أنس بن مالك. وهو وهم كما بينه أبو حاتم الرازي في العلل (١/ ٢٣٥). * * *

стр. 949

(٣٠٢) قول أبي سعيد: كان النبي ﷺ يخرج في الفطر والأضحى إلى المصلى. متفق عليه. أخرجه البخاري (٢/ ٢٢) (٩٥٦)، ومسلم (٣/ ٢٠) (٢٠٠٨)، وابن ماجه (١٢٨٨)، والنسائي (٣/ ١٨٧)، وفي الكبرى (١٧٩٨)، وفي (٣/ ١٩٠)، وفي الكبرى (١٧٨٥)، و (١٨١٤)، وأحمد (٣/ ٣٦) (١١٣٣٥)، وفي (٣/ ٥٦) (١١٥٦٠)، وابن خزيمة (١٤٤٩)، كلهم من طريق عياض بن عبدالله بن سعد بن أبي سرح، عن أبى سعيد الخدرى: أن رسول الله ﷺ ، كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر، فيبدأ بالصلاة، فإذا صلى صلاته وسلم قام، فأقبل على الناس، وهم جلوس فى مصلاهم، فإن كان له حاجة ببعث ذكره للناس، أو كانت له حاجة بغير ذلك أمرهم بها، وكان يقول: تصدقوا، تصدقوا، تصدقوا، وكان أكثر من يتصدق النساء ثم ينصرف. فلم يزل كذلك حتى كان مروان بن الحكم، فخرجت مخاصرا مروان، حتى أتينا المصلى، فإذا كثير بن الصلت قد بنى منبرا من طين ولبن، فإذا مروان ينازعنى يده، كأنه يجرنى نحو المنبر، وأنا أجره نحو الصلاة، فلما رأيت ذلك منه، قلت: أين الابتداء بالصلاة، فقال: لا يا أبا سعيد قد ترك ما تعلم، قلت: كلا والذى نفسى بيده، لا تأتون بخير مما أعلم، ثلاث مرار ثم انصرف. * * *

стр. 950

(٣٠٣) روى الشافعي مرسلا: أن النبي ﷺ كتب إلى عمرو بن حزم، أن عجل الأضحى، وأخر الفطر، وذكر الناس. أخرجه الشافعي في مسند (٣٢٦)، وعبد الرزاق (٣/ ٢٨٦) - صلاة العيدين- (٥٦٥١)، والبيهقي (٣/ ٢٨٢) - صلاة العيدين- باب الغدو إلى العيدين- ومعرفة السنن والآثار (٥/ ٥٥)، كلهم من طريق، إبراهيم بن محمد، عن أبي الحويرث عبدالرحمن بن معوية الزرقي الليثي: أن رسول الله ﷺ كتب إلى عمرو بن حزم، وهو بنجران: أن عجل الأضحى، وأخر الفطر، وذكر الناس. هكذا مرسلا. قلت: الحديث ضعيف؛ لأنه مداره على إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، وهو ضعيف لا يحتج به، وقد رماه بعضهم بالكذب، كما أن الحديث من مرسلات أبي الحويرث الليثي، وهي غير مقبولة. قال البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٨٢): هذا مرسل، وقد طلبته في سائر الروايات بكتابه إلى عمرو بن حزم فلم أجده. اهـ. وقال ابن رجب في شرح البخاري (٦/ ١٠٥): وفي إسناده: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وهو ضعيف جدا. اهـ. وبه أعله ابن الملقن في البدر الكبير (٥/ ٦٧)، والحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٩٢)، وقال الألباني في الإرواء (٣/ ١٠٢): هو مع إرساله ضعيف جدا، وآفته إبراهيم هذا وهو ابن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، فإنه متروك كما في التقريب. اهـ. * * *
следующие страницы →