Полный текст (129 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٤٢ - قَالَ الْقُرَشِيُّ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الصَّفَّارُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ:
: ما بعث الله نبيا إلا لم ييأس إِبْلِيسُ أَنْ يُهْلِكَهُ بِالنِّسَاءِ.
стр. 72
حَدِيثُ إِبْلِيسَ إِلَى رَبِّهِ
стр. 73
٤٣ - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ،
: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ لَمَّا أُنْزِلَ إِلَى الأَرْضِ قال: يارب أَنْزَلْتَنِي إِلَى الأَرْضِ وَجَعَلْتَنِي رَجِيمًا، فَاجْعَلْ لِي بَيْتًا، قَالَ: الْحَمَّامَ.
قَالَ: فَاجْعَلْ لِي مَجْلِسًا.
قَالَ: الأَسْوَاقَ وَمَجَامِعَ الطُّرُقَاتِ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِي طعاما، قال: كُلَّ مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِي شَرَابًا، قَالَ: كُلَّ مُسْكِرٍ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِي مُؤَذِّنًا، قَالَ: الْمِزْمَارَ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِي قُرْآنًا، قَالَ: الشِّعْرَ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِي كِتَابًا، قَالَ: الْوَشْمَ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِي حَدِيثًا، قَالَ: الْكَذِبَ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِي رُسُلا، قَالَ: الْكَهَنَةَ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِي مَصَائِدَ، قَالَ: النِّسَاءَ.
стр. 74
مَكَائِدُ الشَّيْطَانِ مَعَ نُوحٍ ﵇
стр. 75
٤٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
: لَمَّا رَكِبَ نُوحٌ السَّفِينَةَ رَأَى فِيهَا شَيْخًا لَمْ يَعْرِفْهُ، قَالَ لَهُ نُوحٌ: مَا أَدْخَلَكَ؟ قَالَ: دَخَلْتُ لأُصِيبَ قُلُوبَ أَصْحَابِكَ فَتَكُونَ قُلُوبُهُمْ مَعِي، وَأَبْدَانُهُمْ مَعَكَ.
قَالَ نُوحٌ: اخْرُجْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ.
فَقَالَ: خَمْسٌ أُهْلِكُ بِهِنَّ النَّاسَ، وَسَأُحَدِّثُكَ مِنْهُنَّ بِثَلاثٍ، وَلا أُحَدِّثُكَ بِاثْنَتَيْنِ، فَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ لا حَاجَةَ بِكَ إِلَى الثَّلاثِ، مُرْهُ يُحَدِّثُكَ بِالاثْنَتَيْنِ، فَإِنَّ بِهِمَا أَهْلَكَ النَّاسَ فَقَالَ هُمَا: الْحَسَدُ، وَبِالْحَسَدِ لُعِنْتُ، وَجُعِلْتُ شَيْطَانًا رَجِيمًا، وَالْحِرْصُ أَبَاحَ لآدَمَ الْجَنَّةَ كُلَّهَا فَأَصَبْتُ حَاجَتِي مِنْهُ بِالْحِرْصِ.
قَالَ: وَلَقِيَ إِبْلِيسُ مُوسَى فَقَالَ: يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ، وَكَلَّمَكَ تَكْلِيمًا، وَأَنَا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَذْنَبْتُ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتُوبَ، فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ، فَدَعَا مُوسَى رَبَّهُ.
فَقِيلَ يَا مُوسَى قَدْ قَضَيْتُ حَاجَتَكَ، فَلَقِيَ مُوسَى إِبْلِيسَ، فَقَالَ: قَدْ أُمِرْتَ أَنْ تَسْجُدَ لِقَبْرِ آدَمَ وَيُتَابَ عَلَيْكَ، فَاسْتَكْبَرَ وَغَضِبَ، وَقَالَ: لَمْ أَسْجُدْ لَهُ حَيًّا، أَأَسْجُدُ لَهُ مَيِّتًا؟ ثُمَّ قَالَ إِبْلِيسُ: يَا مُوسَى إِنَّ لَكَ عَلَيَّ حَقًّا بِمَا شَفَعْتَ لِي رَبَّكَ، فَاذْكُرْنِي عِنْدَ ثَلاثٍ وَلا هَلاكَ إِلا فِيهِنَّ: اذْكُرْنِي حِينَ تَغْضَبُ فَإِنَّ وَحْيِي فِي قَلْبِكَ، وَعَيْنِي فِي عَيْنِكَ، وَأَجْرِي مِنْكَ مَجْرَى الدَّمِ.
اذْكُرْنِي حِينَ تَلْقَى الزَّحْفَ فَإِنِّي آتِي ابْنَ آدَمَ، حِينَ يَلْقَى الزَّحْفَ فَأُذَكِّرُهُ وَلَدَهُ وَزَوْجَتَهُ وَأَهْلَهُ حَتَّى يُوَلِّيَ.
وَإِيَّاكَ أَنْ تُجَالِسَ امْرَأَةً لَيْسَتْ بِذَاتِ مَحْرَمٍ، فَإِنِّي رَسُولُهَا إِلَيْكَ وَرَسُولُكَ إِلَيْهَا.
стр. 76
٤٥ - وَقَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ:
: لَمَّا رَسَتِ السَّفِينَةُ سَفِينَةُ نُوحٍ إِذَا هُوَ بِإِبْلِيسَ عَلَى كَوْثَلِ السَّفِينَةِ، فَقَالَ لَهُ نُوحٌ: وَيْلَكَ قَدْ غَرِقَ أَهْلُ الأَرْضِ مِنْ أَجْلِكَ وَقَدْ أَهْلَكْتَهُمْ؟ قَالَ إِبْلِيسُ، فَمَا أَصْنَعُ؟ قَالَ لَهُ: تَتُوبُ.
قَالَ: فَسَلْ رَبَّكَ ، هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَدَعَا نُوحٌ رَبَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ تَوْبَتَهُ أَنْ يَسْجُدَ لِقَبْرِ آدَمَ.
فَقَالَ لَهُ نُوحٌ: قَدْ جُعِلَتْ لَكَ تَوْبَةٌ.
قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: أَنْ تَسْجُدَ لِقَبْرِ آدَمَ.
قَالَ: تَرَكْتُهُ حَيًّا وَأَسْجُدُ لَهُ مَيِّتًا!! .
стр. 77
٤٦ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْبَزَّازُ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ قَالَ:
: بَلَغَنِي أَنَّ إِبْلِيسَ لَقِيَ نُوحًا ﵇ فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: يَا نُوحُ اتَّقِ الْحَسَدَ وَالشُّحَّ، فَإِنِّي حَسَدْتُ فَخَرْجُت مِنَ الْجَنَّةِ، وَشَحَّ آدَمُ عَلَى شَجَرَةٍ واحدة منعها حتى خرج من الجنة.
стр. 78
مَكَائِدُ الشَّيْطَانِ مَعَ مُوسَى ﵇
стр. 79
٤٧ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ قَالَ:
: بَيْنَمَا مُوسَى جَالِسٌ فِي بَعْضِ مَجَالِسِهِ إِذْ أَقْبَلَ إِبْلِيسُ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ لَهُ يَتَلَوَّنُ فِيهِ أَلْوَانًا، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ خَلَعَ الْبُرْنُسَ فَوَضَعَهُ ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُوسَى.
قَالَ لَهُ مُوسَى: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: إِبْلِيسُ.
قَالَ: فَلا حَيَّاكَ اللَّهُ، مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لأُسَلِّمَ عَلَيْكَ لِمَنْزِلَتِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَمَكَانَتِكَ مِنْهُ.
قَالَ: مَاذَا الَّذِي رَأَيْتُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: بِهِ أَخْتَطِفُ قُلُوبَ بَنِي آدم.
قال: فماذا إذا صَنَعَهُ الإِنْسَانُ اسْتَحْوَذْتَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: إِذَا أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ وَاسْتَكْثَرَ عَمَلُهُ، وَنَسِيَ ذُنُوبَهُ، وَأُحَذِّرُكَ ثَلاثًا: لا تَخْلُ بِامْرَأَةٍ لا تَحِلُّ لَكَ، فَإِنَّهُ مَا خَلا رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ لا تَحِلُّ لَهُ إِلا كُنْتَ صَاحِبَهُ دُونَ أَصْحَابِي، حَتَّى أَفْتِنَهُ بِهَا، وَلا تُعَاهِدِ اللَّهَ عَهْدًا إِلا وَفَّيْتَ بِه، فَإِنَّهُ مَا عَاهَد اللَّهَ أَحَدٌ عَهْدًا إِلا وَكُنْتُ صَاحِبَهُ حَتَّى أَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَفَاءِ بِهِ، وَلا تُخْرِجَنَّ صَدَقَةً إِلا أَمْضَيْتَهَا فَإِنَّهُ مَا أَخْرَجَ رَجُلٌ صَدَقَةٌ فَلَمْ يُمْضِهَا إِلا كُنْتُ دُونَ أَصْحَابِي حَتَّى أَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَفَاءِ بِهَا.
ثُمَّ وَلَّى وَهُوَ يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ ثَلاثًا، عَلِمَ مُوسَى مَا يُحَذِّرُ بِهِ بَنِي آدَمَ.
стр. 80
٤٨ - حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ قَاسِمٍ، عَنْ إِبْرِاهِيمَ بْنِ الأَشْعَثِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا:
: أَنَّ إِبْلِيسَ جَاءَ إِلَى مُوسَى، وَهُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ وَيْلَكَ مَا تَرْجُو مِنْهُ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ يُنَاجِي رَبَّهُ؟ قَالَ: أَرْجُو مِنْهُ مَا رَجَوْتُ مِنْ أَبِيهِ آدَمَ وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ.
стр. 81
مَكَائِدُ الشَّيْطَانِ مَعَ أَيُّوبَ ﵇
стр. 82
٤٩ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَالَ:
: قَالَ إِبْلِيسُ: مَا أَصَبْتُ مِنْ أَيُّوبَ شَيْئًا أَفْرَحُ بِهِ إِلا أَنِّي كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ أَنِينَهُ عَلِمْتُ أَنِّي قَدْ أَوْجَعْتُهُ.
стр. 83
٥٠ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
: قَالَ إِبْلِيسُ لامْرَأَةِ أَيُّوبَ ﵇: بِمَ أَصَابَكُمْ مَا أَصَابَكُمْ؟
قَالَتْ: بِقَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ: فَاتَّبِعِينِي، فَاتَّبَعَتْهُ فَأَرَاهَا جَمِيعَ مَا ذَهَبَ مِنْهُمْ فِي وَادٍ.
فَقَالَ: اسْجُدِي لِي وَأَرُدُّهُ عَلَيْكُمْ.
فَقَالَتْ: إِنَّ لِي زَوْجًا أَسْتَأْمِرُهُ فَأَخْبَرَتْ أَيُّوبَ فَقَالَ: أَمَا آنَ لَكِ أَنْ تَعْلَمِي ذَاكَ الشَّيْطَانُ، لَئِنْ بَرِئْتُ لأَضْرِبَنَّكِ مِائَةَ جَلْدَةٍ.
стр. 84
مَكَائِدُ الشَّيْطَانِ مَعَ ذِي الْكِفْلِ ﵇
стр. 85
٥١ - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ فِي ذِي الْكِفْلِ قَالَ:
: قَالَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لِمَنْ مَعَهُ: هَلْ مِنْكُمْ مَنْ يَكْفُلُ لِي أَلا يَغْضَبَ، وَيَكُونَ مَعِي فِي دَرَجَتِي، وَيَكُونَ بَعْدِي فِي قَوْمِي؟ فَقَالَ شَابٌّ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا.
ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ.
فَقَالَ الشَّابُّ: أَنَا، فَلَمَّا مَاتَ قَامَ الشَّابُّ بَعْدَهُ فِي مَقَامِهِ فَأَتَاهُ إِبْلِيسُ لِيُغْضِبَهُ.
فَقَالَ الرَّجُلُ: اذْهَبْ مَعَهُ فَجَاءَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ شَيْئًا، ثُمَّ أَتَاهُ فَأَرْسَلَ مَعَهُ آخَرَ فَجَاءَ فَقَالَ: لَمْ أَرَ شَيْئًا.
ثُمَّ أَتَاهُ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ، فَانْفَلَتَ مِنْهُ.
فَسُمِّيَ ذَا الْكِفْلِ لأَنَّهُ كَفَلَ أَلا يَغْضَبَ.
стр. 86
مكائد الشيطان مع يحيى بن زكريا ﵇
стр. 87
٥٢ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرِاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ قَالَ:
: بَلَغَنَا أَنَّ الْخَبِيثَ إِبْلِيسَ تَبَدَّى لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَنْصَحَكَ؟ قَالَ: كَذْبَتَ أَنْتَ لا تَنْصَحُنِي، وَلَكِنْ أَخْبِرْنِي عَنْ بَنِي آدَمَ.
قَالَ: هُمْ عِنَدْنَا عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ: أَمَّا صِنْفٌ مِنْهُمْ فَهُمْ أَشَدُّ الأَصْنَافِ عَلَيْنَا نُقْبِلُ عَلَيْهِ حَتَّى نَفْتِنَهُ، وَنَسْتَكِنُ مِنْهُ ثُمَّ يَتَفَرَّغُ لِلاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ فَيُفْسِدُ عَلَيْنَا كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكْنَاهُ مِنْهُ، ثُمَّ نَعُودُ له فيعود، فلا نحن نيأس منه، ولا نحن ندرك منه حاجتنا، فنحن مِنْ ذَلِكَ فِي عَنَاءٍ، وَأَمَّا الصِّنْفُ الثَّانِي فهم في أيدينا بمنزلة الكرة في أيدي صِبْيَانِكُمْ نَتَلَقَّفُهُمْ كَيْفَ شِئْنَا قَدْ كَفَوْنَا أَنْفُسَهُمْ، وأما الصنف الآخر فهم مثلك معصومون، لانقدر مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ.
قَالَ يَحْيَى عَلَى ذَلِكَ: هَلْ قَدَرْتَ مِنِّي عَلَى شَيْءٍ؟ قَالَ: لا إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَإِنَّكَ قَدِمْتَ طَعَامًا تَأْكُلُهُ فَلَمْ أَزَلْ أُشَهِّيهِ إِلَيْكَ حَتَّى أَكَلْتَ مِنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا تُرِيدُ فَنِمْتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمْ تَقُمْ إِلَى الصَّلاةِ كَمَا كُنْتَ تَقُومُ إِلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: لا جَرَمَ لا شَبِعْتُ مِنْ طَعَامٍ أَبَدًا.
قَالَ لَهُ الْحَدِيث: لا جَرَمَ لا نَصَحْتُ نَبِيًّا بَعْدَكَ.
стр. 88
٥٣ - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ قَالَ:
: لَقِيَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلاةُ وَالسَّلامُ إِبْلِيسَ فِي صُورَتِهِ فَقَالَ لَهُ: يَا إِبْلِيسُ أَخْبِرْنِي مَا أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ وَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ الْمُؤْمِنُ الْبَخِيلُ، وَأَبْغَضُهُمْ إِلَيَّ الْفَاسِقُ السَّخِيُّ.
قَالَ يَحْيَى: وَكَيْفَ ذَلِك؟ قَالَ: لأَنَّ الْبَخِيلَ قَدْ كَفَانِي بُخْلَهُ، وَالْفَاسِقُ السَّخِيُّ أَتَخَوَّفُ أَنْ يَطَّلِعَ اللَّهُ عليه في سخاه فَيَقْبَلَهُ، ثُمَّ وَلَّى وَهُوَ يَقُولُ: لَوْلا أَنَّكَ يَحْيَى لَمْ أُخْبِرْكَ.
стр. 89
مكائد الشيطان مع عيسى بن مَرْيَمَ ﵉
стр. 90
٥٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرِاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ:
: لَقِيَ عِيسَى بن مَرْيَمَ ﵉ إِبْلِيسَ فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: أَنْتَ الَّذِي بَلَغَ مِنْ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِكَ، أَنَّكَ تَكَلَّمْتَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ قَبْلَكَ؟ قَالَ: بَلِ الرُّبُوبِيَّةُ وَالْعَظَمَةُ لِلإِلَهِ الذي أنطقني، ثم يميتني ثم يحيني،.
قَالَ: فَأَنْتَ الَّذِي بَلَغَ مِنْ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِكَ أنك تحي الْمَوْتَى؟ قَالَ: بَلِ الرُّبُوبِيَّةُ للَّهِ الَّذِي يُمِيتُنِي، ويميت من أحييت ثم يحيني.
قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكَ لإِلَهٌ فِي السَّمَاءِ وَإِلَهٌ فِي الأَرْضِ.
قَالَ: فَصَكَّهُ جِبْرِيلُ ﵊ بِجَنَاحِهِ صَكَّةً فَمَا تَنَاهَى دُونَ قَرْنِ الشَّمْسِ، ثُمَّ صَكَّهُ أُخْرَى فَمَا تَنَاهَى دُونَ الْعَيْنِ الْحَامِيَةِ، ثُمَّ صَكَّهُ صَكَّةً فَأَدْخَلَهُ بِحَارَ السَّابِعَةِ فَأَسَاخَهُ فِيهَا حَتَّى وَجَدَ طَعْمَ الْحَمْأَةِ، فَخَرَجَ مِنْهَا وَهُوَ يَقُولُ: مَا لَقِيَ أَحَدٌ من أحد ما لقيت منك يا ابن مريم.
стр. 91
٥٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن طاووس قال:
: لقي الشيطان عيسى بن مربم فقال: يا ابن مَرْيَمَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَارْقَ عَلَى هَذِهِ الشَّاهِقَةِ، فَأَلْقِ نَفْسَكَ مِنْهَا؟! فَقَالَ: وَيْلَكَ أَلَمْ يقل الله يا ابن آدَمَ لا تَخْتَبَرْنِي بِهَلاكِكَ، فَإِنِّي أَفْعَلُ مَا أشاء.
стр. 92
٥٦ - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ خَطَّابِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ:
: كَانَ عِيسَى ﵊ يُصَلِّي عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ فَأَتَاهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَلْقِ نَفْسَكَ مِنَ الجبل وقل: قدر علي.
قال: يالعين! اللَّهُ يَخْتَبِرُ الْعِبَادَ، وَلَيْسَ لِلْعِبَادِ أَنْ يَخْتَبِرُوا الله .
стр. 93
٥٧ - حثني الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
: أَنَّ عيسى بن مَرْيَمَ ﵊ نَظَرَ إِلَى إِبْلِيسَ فقال: هذا أركون الدنيا إليها خَرَجَ وَإِيَّاهَا سَأَلَ، لا أَشْرِكُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، وَلا حَجَرٍ أَضَعُهُ تَحْتَ رَأْسِي، وَلا أَكُونُ فِيهَا ضَاحِكًا حَتَّى أَخْرُجَ مِنْهَا.
стр. 94
٥٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ حَلْبَسٍ قَالَ:
: قَالَ عِيسَى ﵊ إِنَّ الشَّيْطَان مَعَ الدُّنْيَا، وَمَكْرَهُ مَعَ الْمَالِ وتزيينه عند الهوى واستمكانه عند الشهوات.
стр. 95
مَكَائِدُ الشَّيْطَانِ مَعَ قَارُونَ
стр. 96
٥٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ وَغَيْرَهُ قَالَ:
: تَبَدَّى إِبْلِيسُ لِقَارُونَ قَالَ: وَقَدْ كَانَ قَارُونُ أَقَامَ فِي جَبَلٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتَعَبَّدُ فِيهِ قَدْ فَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْعِبَادَةِ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِشَيَاطِينَ لَهُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ فَتَبَدَّى لَهُ فَجَعَلَ يَتَعَبَّدُ مَعَهُ، وَجَعَلَ قَارُونُ يُفْطِرُ وَهُوَ لا يُفْطِرُ، وَجَعَلَ هُوَ يُظْهِرُ مِنَ الْعِبَادَةِ مَا لا يَقْوَى عَلْيَهَا قَارُونُ.
قَالَ: فَتَوَاضَعَ لَهُ قَارُونُ، فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: قَدْ رَضِيتُ بِهَذَا يَا قَارُونَ، لا تَشْهَدْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ جِنَازَةً، وَلا جَمَاعَةً.
قَالَ: فَأَحْذَرَهُ مِنْ مُبَارَحَةِ الْجَبَلِ حَتَّى أَدْخَلَهُ الْبَيْعَةَ.
قَالَ: فَجَعَلُوا يَحْمِلُونَ إِلَيْهِمَا الطَّعَامَ.
قَالَ: فَقَالَ لَهُ: قَدْ رَضِينَا بِهَذَا يَا قَارُونُ صِرْنَا كَلا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ الرَّأْيُ؟ قَالَ: نَكْسِبُ يَوْمًا، وَنَتَعَبَّدُ بَقِيَّةَ الْجُمُعَةِ.
قَالَ: نَعَمْ.
ثُمَّ قَالَ لَهُ بَعْدُ: قَدْ رَضِينَا بِذَا، أَنْ لا نَتَصَدَّقَ وَلا نَفْعَلَ.
قَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ الرَّأْيُ؟ قَالَ: نَكْسِبُ يَوْمًا، وَنَتَعَبَّدُ يَوْمًا، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ خَنَسَ عَنْهُ وَتَرَكَهُ وَفُتِحَتْ عَلَى قَارُونَ الدُّنْيَا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ وَشَرِّهِ.
стр. 97
مَكَائِدُ الشَّيْطَانِ مَعَ الْعُبَّادِ
стр. 98
٦٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ سُلَيْمَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:
: كَانَتْ شَجَرَةٌ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَجَاءَ إِنْسَانٌ إِلَيْهَا فَقَالَ: لأَقَطْعَنَّ هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَجَاءَ لِيَقْطَعَهَا غَضَبًا للَّهِ فَلَقِيَهُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ إِنْسَانٍ، فَقَالَ: مَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَقْطَعَ هَذِهِ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ.
قَالَ: إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْبُدْهَا فَمَا يَضُرُّكَ مِنْ عَبْدِهَا؟ قَالَ: لأَقْطَعَنَّهَا.
فَقَالَ لَهُ الشَّيْطَانُ: هَلْ لَكَ فِيمَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ، لا تَقْطَعْهَا وَلَكَ دِينَارَانِ كُلَّ يَوْمٍ إِذَا أَصْبَحْتَ عِنْدَ وِسَادَتِكَ.
قَالَ: فَمَنْ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: أَنَا لَكَ.
فَرَجَعَ فَأَصْبَحَ فَوَجَدَ دِينَارَيْنِ عِنْدَ وِسَادَتِهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَقَامَ غَضَبًا لِيَقْطَعَهَا، فَتَمَثَّلَ لَهُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ: مَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَقْطَعَ هَذِهِ الشَّجَرَةَ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ.
قَالَ: كَذَبْتَ، مَا لَكَ إِلَى ذَلِكَ مِنْ سَبِيلٍ، فَذَهَبَ لِيَقْطَعَهَا فَضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ وَخَنَقَهُ حَتَّى كَادَ يَقْتُلُهُ.
قَالَ: أَتَدْرِي مَنْ أَنَا؟ أَنَا الشَّيْطَانُ، جِئْتَ أَوَّلَ مَرَّةٍ غَضَبًا للَّهِ فَلَمْ يَكُنْ لِي سَبِيلٌ فَخَدَعْتُكَ بِالدِّينَارَيْنِ فَتَرَكْتَهَا، فَلَمَّا جِئْتَ غَضَبًا لِلدِّينَارَيْنِ سلطت عليك.
стр. 99
مَكَائِدُ الشَّيْطَانِ مَعَ أَحَدِ الرُّهْبَانِ
стр. 100
٦١ - نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ عَامِرٍ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ رِفَاعَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:
: كَانَ رَاهِبٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَخَذَ الشَّيْطَانُ جَارِيَةً فَخَنَقَهَا، وَأَلْقَى فِي قُلُوبِ أَهْلِهَا أَنَّ دَوَاءَهَا عِنْدَ الرَّاهِبِ.
فَأُتِيَ بِهَا الرَّاهِبُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، فَمَا زَالُوا بِهِ حَتَّى قَبِلَهَا فَكَانَتْ عِنْدَهُ، فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَسَوَّلَ لَهُ إِيقَاعَ الْفِعْلِ بِهَا فَأَحْبَلَهَا، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: الآنَ تَفْتَضِحُ، يَأْتِيكَ أَهْلُهَا فَاقْتُلْهَا فَإِنْ أَتَوْكَ فَقُلْ مَاتَتْ، فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا.
فَأَتَى الشَّيْطَانُ أَهْلَهَا فَوَسْوَسَ لَهُمْ وَأَلْقَى فِي قُلُوبِهِمْ أَنَّهُ أَحْبَلَهَا، ثُمَّ قَتَلَهَا وَدَفَنَهَا، فَأَتَاهُ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: مَاتَتْ، فَأَخَذُوهُ فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: أَنَا الَّذِي ضَرَبْتُهَا وَخَنَقْتُهَا، وَأَنَا الَّذِي أَلْقَيْتُ فِي قُلُوبِ أَهْلِهَا، وَأَنَا الَّذِي أَوْقَعْتُكَ فِي هَذَا فأطعني تنجو، اسْجُدْ لِي سَجْدَتَيْنِ، فَسَجَدَ لَهُ سَجْدَتَيْنِ، فَهُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ العالمين﴾ .
стр. 101
مكائد الشيطان مع رسول الله ﷺ
стр. 102
٦٢ - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدًا بِمَكَّةَ، فَجَاءَ إِبْلِيسُ فَأَرَادَ أَنْ يَطَأَ عُنُقَهُ فَلَفَحَهُ جِبْرِيلُ ﵇ بِجَنَاحِهِ لَفْحَةً، فَمَا اسْتَقَرَّتْ قَدَمَاهُ حَتَّى بَلَغَ الأُرْدُنَّ.
стр. 103
مَكَائِدُ الشَّيْطَانِ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
стр. 104
٦٣ - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي زِرٌّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ:
: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَقِيَ الشَّيْطَانَ فَاشْتَجَرَ فَاصْطَرَعَا فَصَرَعَهُ الَّذِي مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ .
فَقَالَ الشَّيْطَانُ: أَرْسِلْنِي أُحَدِّثْكَ حَدِيثًا عَجِيبًا يُعْجِبُكَ؟
قَالَ: فَأَرْسَلَهُ، قَالَ: فَحَدِّثْنِي.
قَالَ: لا.
قَالَ: فَاتَّخَذَا الثَّانِيَةَ، فَاصْطَرَعَا، فَصَرَعَهُ الَّذِي مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ .
قَالَ: أَرْسِلْنِي فَلأُحَدِّثْكَ حَدِيثًا يُعْجِبُكَ فَأَرْسَلَهُ.
قال: فحدثني؟ فَقَالَ: لا.
قَالَ: فَاتَّخَذَا الثَّالِثَةَ، فَصَرَعَهُ الَّذِي مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ وَأَخَذَ بِإِبْهَامِهِ يَلُوكُهَا، فقال: أرسلني.
فقال: لا أُرْسِلُكَ حَتَّى تُحَدِّثَنِي.
قَالَ: سُورَةُ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا آيَةٌ تُقْرَأُ فِي وَسَطِ شَيَاطِينَ إِلا تَفَرَّقُوا، وَلا تُقْرَأُ فِي بَيْتٍ فَيَدْخُلُ ذَلِكَ الْبَيْتَ شَيْطَانٌ.
قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَمَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ؟
قَالَ: فَمَنْ تَرَوْنَهُ إِلا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ.
стр. 105
مَكَائِدُ الشَّيْطَانِ مَعَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ
стр. 106
٦٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ:
: قَاتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجِنَّ وَالإِنْسَ.
قِيلَ: وَكَيْفَ قَاتَلْتَ الْجِنَّ وَالإِنْسَ؟ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلا فَأَخَذْتُ قِرْبَتِي وَدَلْوِي لأَسْتَقِيَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمَا إِنَّهُ سَيَأْتِيكَ عَلَى الْمَاءِ آتٍ يَمْنَعُكَ مِنْهُ، فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ إِذَا رَجُلٌ أَسْوَدُ كَأَنَّهُ مَرِسٌ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لا تَسْقِي مِنْهَا الْيَوْمَ ذَنُوبًا وَاحِدًا، فَأَخَذَنِي وَأَخَذْتُهُ فَصَرَعْتُهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُ بِهِ وَجْهَهُ، وَأَنْفَهُ، ثُمَّ مَلأْتُ قِرْبَتِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هَلْ أَتَاكَ عَلَى الْمَاءِ مِنْ أَحَدٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ.
فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ.
فَقَالَ: أَتَدْرِي مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: لا.
قَالَ: ذَاكَ الشيطان.
стр. 107
الشَّيْطَانُ وَغَسِيلُ الْمَلائِكَةِ
стр. 108
٦٥ - قَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَشْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَوْطٍ وَكَانَ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ:
: يَتَحَدَّثُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ الْغَسِيلِ لَقِيَهُ الشَّيْطَانُ، وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقَالَ:
تَعْرِفُنِي يَابْنَ حَنْظَلَةَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَ: أَنْتَ الشَّيْطَانُ.
قَالَ: فكيف علمت ذاك؟ قال: خرجت وأما أَذْكُرُ اللَّهَ فَلَمَّا بَدَأْتُ أَنْظُرُ إِلَيْكَ فَشَغَلَنِي النَّظَرُ إِلَيْكَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، فَعَلِمْتُ أَنَّكَ الشيطان.
قال: صدقت يا بن حَنْظَلَةَ فَاحْفَظْ عَنِّي شَيْئًا أُعَلِّمُكَهُ قَالَ: لا حَاجَةَ لِي بِه.
قَالَ: تَنْظُرُ فَإِنْ كَانَ خيرا قبلت، وإن كان شرا رددت، يا بن حَنْظَلَةَ لا تَسْأَلْ أَحَدًا غَيْرَ اللَّهِ سُؤَالَ رَغْبَةٍ، وَانْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ إِذَا غَضِبْتَ.
стр. 109
إِبْلِيسُ وَرَجُلٌ يَمُوتُ
стр. 110
٦٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:
: تَبَدَّى إِبْلِيسُ لِرَجُلٍ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَقَالَ: مَا نَجَوْتَ مني بعد.
следующие страницы →