← Тараджим

Тараджим · id 810

سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي - ت الهاشمي

البرذعي

Полный текст (392 стр.). Показаны 362–401 · переход к 367.

стр. 362

عن عوف بن مالك (١) في الغلول. ثم قال: حدثت عن أبي خالد الأحمر (٢) قال: "إنسان في قلبي عليه شيء. قلت: من هو؟ قال: الحسين بن عبد الأول" (٣). وقال لي أبو زرعة: حدثنا علي بن الجعد (٤) قال: سمعت سفيان (٥) يقول لنا: شيخ من أهل الكوفة. فقالوا من هو؟ قال من بني ضبة. قالوا: من هو؟ قال: عبيدة (٦). كأنه كره أن يذكره لأنه ليس بذاك القوي.

стр. 363

عن إبراهيم (١) قال: "إني أقول أني لا أعلم، وأنا لا أعلم، وأكره أن أقول الله أعلم، فيرى أن عندي علما". وسمعت أبا زرعة يقول: "حدثنا علي يعني ابن الجعد قال: قال شعبة: والله ما قال علي قط يعني حديث "القضاة الثلاثة" (٢). حدثني أبو زرعة، عن أبي بكر الأعين (٣)، عن آخر سماه لي أبو زرعة في المذاكرة فلم أعه، قال: سمعت ابن المبارك يقول: "ما رأيت رجلا أطعن في الرجال من شعبة". حدثني أبو زرعة، عن أبي بكر قال: حدثني محمد بن الصلت (٤) عن

стр. 364

جابر بن نوح (١) قال: سمعت الأعمش يقول لأصحاب الحديث: "أنتم للناس ما لم يحدثوا". قال ابن الصلت: "يعني البدع". سمعت أبا زرعة يحدث عن عبد الرحمن بن صالح (٢)، نا يحيى بن آدم (٣)، عن شريك (٤)، عن جويبر (٥)، عن الضحاك (٦)، قال: "ما رأيت بيتا أكثر علما، وخبزا، ولحما، من بيت ابن عباس". قال لي أبو زرعة: "إن كان رأى بيت ابن عباس"، يعني أنه لم يلقه، ولذلك هو عندنا كما قال أبو زرعة، ومما يوضح ذلك أن محمد بن سنان (٧) حدثنا قال:

стр. 365

نا أبو داود (١)، عن شعبة، عن مشاش (٢) قال: لم يسمع الضحاك من ابن عباس شيئاً (٣). حدثنا هلال بن بشر (٤)، نا أبو داود عن شعبة، عن مشاش قال: قلت للضحاك: "لقيت ابن عباس؟ قال: لا". حدثنا عبد الله بن سعيد بن الأشج الكندي (٥)، نا أبو أسامة (٦)، عن معلى (٧)، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة (٨) قال: قلت للضحاك: "سمعت

стр. 366

من ابن عباس شيئا؟ قال: لا قلت: فهذا الذي تحدث به؟ قال: عنك، وعن ذا، وعن ذا" (١)، قال سعيد بن عمرو: "رواه عن معلى، عبد الرحمن بن مهدي. سألت أبا زرعة، عن بكر بن يونس بن بكير (٢)؟ فقال: "واهي الحديث، حدث عن موسى بن علي (٣) بحديثين منكرين لم أجد لهما أصلاً من حديث موسى". قلت: عبد الله بن محمد بن المغيرة (٤)؟ قال: "منكر الحديث، يحدث عن مالك بن مغول (٥) بمناكير". قلت: يونس بن يزيد الأيلي (٦)، عن غير الزهري؟ قال لي: "ليس بالحافظ".

стр. 367

وقال لي أبو حاتم، وكان شاهدا: "سمعت علي بن محمد الطنافسي (١) يذكر عن وكيع (٢)، قال: لقيت يونس بن يزيد بمكة فجهدت به الجهد أن يقيم حديثا، فلم يقدر عليه" (٣). قال أبو زرعة: "كان صاحب كتاب فإذا أخذ من حفظه لم يكن عنده شيء". سمعت أبا زرعة يقول: حدثني عبد الرحمن بن عبد الملك (٤) قال: "أخبرني زياد بن نصر الوادي (٥) كان قدرياً". قلت لأبي زرعة: خالد بن يزيد العمري (٦) الذي كان يكون بمكة؟ فوهن

стр. 368

أمره جداً. وقال: "قد رأيته"، وقال: "كتبت عنه"، ولم يحدث عنه أبو زرعة بشيء، ورأيته يضعفه، وقد كتب عنه أبو زرعة، ولم يرو عنه، ترك حديثه، وأساء عليه الثناء. نسخت من كتاب أبي زرعة، عن الصقر بن عبد الرحمن بن مالك بن مغول (١)، عن خالد الواسطي (٢) [عن] (٣) عمرو بن يحيى (٤)، عن أبيه (٥)، عن أبي سعيد أن النبي ﷺ "حالف بين الأنصار" وقال لي عندما سألته أن يقرأه علي، هذا باطل، وأمرني أن أضرب عليه، ولم يقرأه. وانتهى أبو زرعة في كتاب الفوائد إلى حديث إسماعيل بن محمد الطلحي (٦)، عن داود بن عطاء (٧)، عن صالح بن كيسان (٨) عن سعيد بن

стр. 369

المسيب (١) عن أبي بن كعب (٢)، عن النبي ﷺ "أول من يصافح الحق عمر" (٣) فلم يقرأه، وقال: "حديث منكر"، وأمرنا أن نضرب عليه، ثم قرأه علي في كتاب الفضائل بعد أن ألححت عليه. قلت لأبي زرعة: بهلول بن عبيد الكندي (٤)؟ فقال: "أضرب على حديثه". قلت: عبيد الله بن تمام (٥)؟ قال: "أضرب عليه، عبيد الله ضعيف الحديث".

стр. 370

قلت: إسحاق بن بشر الكاهلي (١)؟ قال: "يضع الحديث، قد رأيته بالكوفة". سألت أبا زرعة، عن الأحاديث التي رويت في النكاح بغير ولي، واستقصيت عليه بما حضرت في هذا الوقت، وأدخلت عليه في كل علة كل حديث مما قد رسمته في غير هذا الموضع، ولم يحصل في ذلك حديث يثبت، ثم شهدت أبا حاتم بعد ذلك بحضرة أبي زرعة يقول: "أصح شيء عندنا في النكاح بغير ولي، حديث ابن وهب (٢)، عن يونس (٣) عن عروة (٤)، عن عائشة في الأنحاء (٥) حدثنا أصبغ (٦)، عن ابن وهب فلما أخبر أن النبي صلى الله عليه

стр. 371

وسلم قال: "إن أحدها أن يجوز المرأة الولي فأجاز النبي ﷺ هذا، وأبطل ما سواه كان هذا من أكثر حجة. قلت لأبي زرعة: روى هذا أحد غير يونس؟ قال: "نعم، رواه ابن إسحاق". قال لي أبو زرعة: "كتب إلى إسحاق بن راهويه، عن يحيى بن آدم (١)، عن ابن أبي زائدة (٢)، عن محمد بن إسحاق بنحو حديث يونس. قلت لأبي زرعة: كتبت عن يحيى بن أكثم (٣) شيئاً؟ قال: "ما أطمعته في هذا قط، ولقد كان شديد الإيجاب لي. لقد مرضت مرضة ببغداد فما أحسن أصف ما كان يوليني من التعاهد في (٤) الافتقاد، وحدث يوماً (٥) عن الحارث بن مرة الحنفي حديث (٦) الأشربة فقال: يعيش، وصحف فيه". فقلت له: نفيس (٧):

стр. 372

فقال: نفيش من أسامي العبيد، وخجل، فقلت له: حدثنا أحمد بن حنبل، والقواريري قالا: نا (١) الحارث بن مرة، فرجع لما نور (٢) عليه أحمد، والقواريري. قال أبو زرعة: جبلان- أو نحو ما قال- يعني أن أحمد، والقواريري جبلان أو نحوه. شهدت أبا زرعة: يروي باباً فيمن سب الصحابة، حدثنا عن عمرو الجعفي (٣)، وعن جابر الجعفي (٤). فقلت له بعد ذلك في عمرو الجعفي؟ فتبسم، وقال: "ما هو عندي في موضع يروى عنه إلا أني احتجت إلى حديثه في الباب فاحتملته ولم أنسبه كراهية أن يعرف فأنسيت إلى أني رويت، عن مثله". قلت: هو عمرو بن شمر؟ قال: "نعم، وأنا أستغفر الله، أو نحو ما قال". وسألته عن عصمة بن الفضل (٥)، عن ابن أبي رواد (٦)، عن مروان بن

стр. 373

سالم (١)، عن صفوان بن عمرو (٢)، عن شريح بن عبيد (٣)، عن أبي الدرداء (٤)، عن النبي ﷺ قال: "ما من ميت يقرأ عنه، يس، إلا هون عليه" (٥)؟ فقال لي: "حديث منكر اضرب عليه، ولم يقرأه". قلت: يوسف الصباغ (٦)؟ قال: "واهي الحديث". قلت: عبد الله بن عبد العزيز (٧)؟ قال: "ليس بالقوي". شهدت أبا زرعه يقول: "يعقوب (٨) الزهري، منكر الحديث".

стр. 374

وشهدت أبا زرعة في كتاب أعلام النبوة على باب ما يعرف من دعاء النبي ﷺ لعلي في الطائر أنه قال: "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك" (١) فلم يقرأ علينا شيئا مما في الباب، وقال: "ليس فيه حديث صحيح". سألت أبا زرعة، عن حديث سماك (٢)، عن جابر بن سمرة (٣) "من دفن ثلاثة" (٤) فلم يقرأه، و [قال] (٥): "هذا باطل". قال أبو زرعة: "هذا من ناصح"، يعني من ناصح بن عبد الله المحاربي (٦) راوي هذا، عن سماك، وليته عنده في وزن الكذابين. شهدت أبا زرعة يقول: "خالد بن عمرو القرشي (٧) واهي الحديث".

стр. 375

ومر بحديث لإبراهيم بن موسى (١)، عنه فقرأه، وهو له كاره، ثم مر له بحديث آخر بعد فلم يقرأه. قلت لأبي زرعة: حديث عبد الله بن نافع (٢)، عن أبيه، عن ابن عمر أن النبي ﷺ "نهى عن إخصاء الخيل" (٣)؟ فقال: هذا رواه أيوب (٤)، ومالك (٥)، وعبيد الله (٦) وبرد بن سنان (٧)، ومحمد بن إسحاق (٨)،

стр. 376

والمعمري (١)، وجماعة، عن نافع، عن ابن عمر فقط، وبمثل هذا يستدل على الرجل إذا روى مثل هذا هذا، وأسنده رجل واحد، يعني أن عبد الله بن نافع في رفعه هذا الحديث يستدل على سوء حفظه، وضعفه (٢). نسخت من كتاب أبي زرعة، عن عبد العزيز بن عمران (٣)، عن أسد بن موسى (٤)، عن عدي بن الفضل (٥)، عن حميد (٦)، عن أنس، عن النبي ﷺ : "من حفظهن فهو عبدي حقا، الصلاة، والصيام، والجنابة". فقال: "غريب، منكر"، ولم يقرأه، وأمرني أن أضرب عليه.

стр. 377

وقال: في كتاب، عن محمد بن موسى بن أبي نعيم (١) عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي (٢)، عن أبي أمامة (٣) عن معاوية كان النبي ﷺ "إذا سمع المؤذن" (٤) فأمرني أبو زرعة أن أضرب عليه، ولم يقرأه، وقال: "حديث منكر". حدثني أبو حاتم قال: سألت أحمد بن حنبل، عن حديث عائشة "لا طلاق قبل نكاح" (٥) الذي رواه هشام

стр. 378

ابن سعد (١)؟ فقال: هشام لم يكن بالحافظ، قال أحمد: وأما حديث ابن جريج (٢) عن سليمان بن موسى (٣) فإن إسماعيل ذكره، عن ابن جريج قال: فلقيت الزهري فسألته، عن هذا الحديث فلم يعرفه. حدثني أبو حاتم، نا ابن الدوري (٤)، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن رجل نسي أبو حاتم اسمه قال: سألت ابن أبي ذئب (٥)، سمعت من الزهري شيئا؟ قال: لا. وسألت فليحاً (٦)، سمعت من الزهري شيئاً؟ فقال: لا.

стр. 379

حدثني أبو حاتم قال: سمعت علي بن محمد (١) قال: قال رجل لوكيع (٢) أن عبد الرحمن بن مهدي يزعم أنك تخطئ، وتغلط في كذا حديثا. فقال: وأحصاها. لقد قدمت البصرة فعرض على عبد الرحمن حديث سفيان (٣) فصححها له يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل أرفق يا [أ] (٤) با سفيان. حدثني أبو حاتم، نا علي بن معبد (٥) قال: قلت لعبيد الله بن عمرو (٦): متى لقيت ابن عقيل (٧)؟ قال: زمان هشام بن عبد الملك (٨) بالرقة. فقلت: وأي شيء كان يصنع ها هنا؟ قال: كان يطلب جوائزه. فقال له: أخي أبو إبراهيم يعني أخا علي بن

стр. 380

معبد، بلغني أن عندك عن ابن عقيل حديثا كثيرا لم لا تحدث به، لِمِ ألقَيْتَه؟ قال: لأن ألقِيَه أحب إلي من أن يلقيني الله ، زعم أنه سمع بعض ذلك الكتاب، مع رجل لم يثق به. قال لي أبو حاتم: قال لي عبد المؤمن بن علي (١): سمع ابني علي (٢) من عبد السلام بن حرب (٣) معي، قال أبو عثمان (٤) فجهدت أنا بعلي (٥) بعدما قال [لي] (٦) أبو حاتم هذا أن يخرج إلي، عن عبد السلام شيئاً فأبى، ونحن نحو أنه كان صغيراً، وكان يثقل عليه الحديث جداً، وكان ينبسط (٧) إليّ، وإلى صالح جزرة في أوقات. وقال لي أبو زرعة: "لما مات عبد المؤمن بن علي حضرت جنازته وكنت أؤدب (٨) لعلي ابنه، فكنت (٩) لا ألتفت إلا وورائي إما رافضي، أو مبتدع، وإما بلية (١٠) فما زلت حتى صليت عليه وانصرفت". سألت أبا زرعة، عن حديث شعبة مولى ابن عباس (١١)، عن ابن عباس،

стр. 381

وعن نافع، عن ابن عمر حديث ابن أبي ذئب "كان النبي ﷺ يصلي الركعتين قبل المغرب في بيته" (١)، فأنكر حديث شعبة جداً، وقال: من رواه؟ قلت: علي بن ثابت الجزري (٢)، عن ابن أبي ذئب. قال: من، من علي؟ قلت: زياد بن أيوب (٣). فضعف الحديث جداً وأنكره. قلت: حديث عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أبو بكر، وعمر سيدا كهول أهل الجنة" (٤) رواه عبد الرحمن بن مالك

стр. 382

ابن مغول (١). فضعف عبد الرحمن، ووهن أمره جدا. وشهدت أبا زرعة يحدث، عن عبيد الله بن محمد بن حفص بن عائشة (٢) بحديث طلحة بن عبيد الله (٣) في "السفرجلة أنها تجم الفؤاد" (٤) قال أبو زرعة:

стр. 383

إما واه، واما كلمة نحوها، ثم قال أبو زرعة سئل أبو الوليد عن هذا الحديث؟ فقال: "هذا حديث البقالين". رأيت أبا زرعة يسيء الرأي في العلاء بن سليمان الرقى (١)، ونسبه إلى الضعف، وأمرني أبو زرعة أن أضرب على حديث محمد بن عقبة السدوسي (٢)، وأبى أن يقرأ عنه شيئا. قلت: حديث، عن معبد بن خالد (٣)، عن أبيه، عن جده، عن أنس "إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه" (٤). فقال: هذا حدثنيه أبو صفوان نصر بن قديد بن نصر بن [سيار] الكناني (٥)، قال: نا حفص بن غياث (٦) قال أبو زرعة:

стр. 384

قال أبو صفوان: حدثني به حفص لا أشك فيه، وقال: نا علي بن المديني سألت ابن حفص (١)، عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال لي أبو زرعة: "ليس هذا من حديث حفص، أخاف أن يكون أراد حفص بن سليمان المنقري" (٢). سألت أبا زرعة، عن العباس بن الفضل الأزدي (٣)؟ فقال: كتبت حديث عن هذا الشيخ وضعفه وأمرني أن أضرب على حديثه، وكان في كتابي عنه، عن حرب بن شداد (٤)، عن يحيى (٥)، عن عبد الحميد بن سنان (٦)، عن عبيد بن عيسى، عن أبيه في الكبائر، ولم يقرأه. قلت: شيء يرويه محمد بن إبان البلخي (٧) عن الخطاب بن عمر

стр. 385

الهمذاني الصنعاني (١)، عن محمد بن يحيى المأربي (٢)، عن موسى بن عقبة (٣)، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال:: "أربع محفوظات، وسبع ملعونات. فأما المحفوظات: فمكة والمدينة، وبيت المقدس، ونجران، وأما الملعونات: فبردعة، وصعدة، وأيافث، وظهر، وبكلا، ودلان، وعدن" (٤)؟ فقال: حدثنا به محمد بن أبان، ولا أدري أي شيء هذا.

стр. 386

وقال لي أبو زرعة: "محمد بن سلمة بن كهيل (١) ضعيف قريب من أخيه" يعني يحيى بن سلمة (٢). قلت: عنبسة بن عبد الرحمن (٣)؟ قال: "نسأل الله أن يرحمه اضرب على حديثه"، فلم يقرأه. وكان في كتابي عنه، عن أبي قتيبة (٤)، عن مفضل بن فضالة (٥)، عن سالم بن عبيد الله بن سالم (٦)، عن أبي المليح (٧) عن أبيه (٨)،

стр. 387

عن النبي ﷺ قال: "صوموا من وضح إلى وضح" (١) فقال لي أبو زرعة: "أخاف أن يكون أخذ هذا من الشاذكوني" (٢) لأن هذا كان الشاذكوني يعرف به، يعني هذا الحديث. قلت: نصر بن محمد بن سليمان (٣)؟ قال: لست أحدث عنه، وأمرنا أن نضرب على حديثه جملة، وهو ابن محمد بن سليمان، أبو ضمرة (٤)، الذي روى عن أبيه أبي ضمرة محمد بن سليمان عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار (٥)، والناس. ذاكرت أبا زرعة بشيء، عن محمد بن عوف (٦)، عن

стр. 388

عبد الحميد بن إبراهيم أبي تقى (١)، عن عبد الله بن سالم (٢)، عن الزبيدي (٣)، فنسبه إلى أمر غليظ، ثم قال لي: محمد بن عوف يحدث عنه؟ قلت: نعم. فاستعظم ذاك جدا، ثم قال: "هو الذي نهاني عنه، ولم يدعني أقربه، ونسبه إلى ما أعلمتك، ثم هو يحدث عنه، ما هذا بحسن". شهدت أبا زرعة أتى في فوائد (٤) البصريين على حديثين لعبد

стр. 389

الرحمن بن المبارك (١) قال: نا بزيع أبو الخليل (٢)، عن هشام بن عروة (٣)، عن أبيه عن عائشة، عن النبي ﷺ : "أذيبوا طعامكم بذكر الله، والصلاة، ولا تناموا عنه فتقسوا قلوبكم (٤)، وأن النبي ﷺ :

стр. 390

"كان يصلي في المكان الذي يبول فيه الحسن (١) والحسين (٢)، فقالت عائشة في ذلك؟ فقال: "يا حميراء أما علمت أن العبد إذا سجد لله سجدة طهر موضع السجود إلى سبع أرضين" (٣) فأمرنا أن نضرب عليهما، وأنكرهما، فجهدت به أن يقرأهما فأبى، وقال: هما شبيهان بالموضوع، أو نحو ما قال.

стр. 391

وحملت معي من مصر جزءاً بخطي مما أنكرته من حديث أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب أبي عبيد الله (١) ومما لديهم (٢) من الأسانيد، والمتون، فدفعت الجزء إلى أبي زرعة، وكان علان بن عبد الرحمن المصري (٣) أعطاني حديث موسى بن يعقوب (٤) عن عبد الرحمن بن إسحاق (٥)،

стр. 392

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة (١)، عن أنس: "من كذب علي" (٢)، ذكر أن ابن وهب حدثهم قال: نا موسى بن يعقوب أعطاني علان ذلك، فدفعه بخط ابن أخي ابن وهب قال لي: علان كتب لي ذلك ابن أخي ابن وهب بخطه، وقرأه عليّ، وحديث الزهري (٣)، عن سحيم (٤)، في الخسف (٥)، عن

стр. 393

ابن وهب، عن يونس (١)، فدفعت الرقعة أيضأ إلى ابي زرعة فجعل يقرأ ما في الكتاب، ويتعجب، ثم قال لي أبو زرعة: "لا أرى ظهر بمصر منذ دهر أوضع للحديث، وأجسر على الكذب من هذا"، وكان مما كتبت في الجزء ما أنكرت من رواياته، عن عمه، عن إبراهيم بن سعد (٢) عن الزهري، عن النبي ﷺ : "من أكل من هذه الشجرة" (٣) فقال لي أبو زرعة: أي شيء أنكرت من هذا؟ قلت: أنكرته إنه انما هو، عن سعيد بن المسيب وحده، ليس أبو سلمة (٤) فقال لي: أصبت، ما هذا من حديث أبي سلمة، وأزيدك مما لست أراك أنك تهتدي إليه قلت: لا أعلم إلا أني أنكرت فيه زيادته فيه، عن أبي سلمة لأن الحديث رواه جماعة، عن إبراهيم بن سعد فقال لي: رواه جماعة، وابن وهب لا أعلمه حدث، عن إبراهيم بن سعد شيئاً أصلاً، ثم قال لي أبو زرعة: كان أبو حاتم يلقي إلي عنه أحاديث كنت أستحسنها، مثل

стр. 394

حديث أبي الزعراء (١) وغيره، فإذا هذا آفة من الآفات. قلت: فتكتب بخطك إلى أصحابنا بمصر، فكتب بخطه كلاما غليظاً يأمر بهجرانه، ومباينته، ونسبه إلى الكذب المصرح، وكتب نحو ذلك أبو عبد الله محمد بن مسلم (٢)، وأبو حاتم، فأنفدت خطوطهم إلى علان، وإبراهيم بن الأصم (٣)، ثم قال لي أبو حاتم: شعرت أن ابن أخي ابن وهب كتب إلي وأنت بمصر يشكوك ويقول: إنك تعتب عليه، وكتبت إلي في كتابه حدثنا عمي قال: نا عمر بن محمد (٤)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : " لو بغى جبل على جبل إلا ذل الله الباغي منهما" (٥) فلما خرج ابني عبد الرحمن كتبت له إلى يونس،

стр. 395

وابن عبد الحكم (١)، ولم أكتب إليه. وقلت لعبد الرحمن: قل له كتبت إلي في أمر البرذعي بما كفيتني مؤنة نفسك عندما ذكرت عن عمك، عن عمر بن محمد حديثاً لا أصل له بهذا الإسناد، فورد كتاب ابن أخي ابن وهب على أبي حاتم: [أما] بعد أن ابني كتب إليك بهذا الحديث وغلط في إسناده، وليس هو من حديثي، وأنا أستغفر الله، وما حدثت بهذا الإسناد أو نحو ذلك كلام هذا معناه أخبرني به أبو حاتم، وقال لي ألا ترى ما كتب به ابن أخي ابن وهب، وكان معي فضل الصائغ (٢) عندما قال لي أبو حاتم هذه المقالة، فقال الفضل فيما أحسب أنه حدثني بهذا الحديث، عن عمه، عن عمر بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، منذ كذا وكذا، وكان الفضل هناك مع أحمد بن صالح (٣)، ثم انصرف الفضل إلى منزله فعاد إلي ومعه كتابه، كتاب عتيق كتبه بمصر، عنه فلم نلق هذا الحديث في أصل كتابه. وقد كان أبو حاتم

стр. 396

كتب إليه معي بلغني أنك رويت عن عمك، عن عيسى بن يونس (١)، حديث عوف بن مالك (٢): "تفترق أمتي" (٣) وليس هذا من حديث عمك، ولا روى هذا

стр. 397

عن عيسى أحد، غير نعيم بن حماد (١)، وكتب إلي أيضاً كهل (٢) كان بمصر من

стр. 398

أصحابنا يقال له أبو الحسين الأصبهاني، وكان من أصحاب الشافعي فصرت أنا وأبو الحسين الأصبهاني إلى ابن أخي ابن وهب بكتاب أبي حاتم فقرأه، وقال: "جزى الله أبا حاتم خيرا لقد نصح فوعظته أنا، وقلت له: هذا بحر بن نصر (١) قد رفعه الله بمقدار عشرة ألاف حديث عنده عن عمك، فاتق الله. فقال لي: ما حدثت بهذا الحديث قط، وأنا أعقله، وليس هذا الحديث من حديثي، ولا حديث عمي، وإنما وضعه لي أصحاب الحديث، ولست أعود إلى روايته حتى ألقى الله، وأنا تائب إلى الله أو نحو ما قال. فقلت له: ها هنا أحاديث، عن هذا. قال فاجمعها، وآتني بها حتى أرجع عنها، فما مضى بي إلا عام، وكنت على أن أعود إليه، ومعي ما ينكر من حديثه حتى أتاني قوم ثقات من أصحابنا فحدثوني أنهم شهدوه في ذلك اليوم يحدث بحديث عيسى بن يونس الذي قال له ما قال، عن عمه، فقصدت الرجل الذي قيل له أنه قرأ عليه الحديث، وكان جرجاني صديق لي فقلت له ابن أخي ابن وهب قرأ عليك حديث عيسى بن يونس؟ فقال لي: نعم أخذ مني درهمين، وقرأه علي. شهدت أبا زرعة ذكر إسماعيل بن هود الواسطي (٢)، فأساء الثناء عليه جدا، وقال: حضرته يحدث، وسئل عن (٣) أحسب ذكر أنه حفظ فيها، عن التابعين، أو عن من فوقهم، فسئل إسماعيل عنها، فقال: حدثنا الجوزجاني (٤)، عن أبي يوسف (٥)، عن أبي حنيفة، منها بكذا وكذا.

стр. 399

قال أبو زرعة: "فوبخته، وأسمعته، وقمت عنه كلام هذا معناه ذكره". ورأى أبو زرعة في كتابي حديثا، عن أبي حاتم، عن شيخ له، عن أيوب بن سويد (١)، عن أبي حنيفة، حديثا مسندا، وأبو حاتم جالس إلى جنبه فقال لي: من يعاتب على هذا أنت، أو أبو حاتم: قلت: أنا. قال: لم؟ قلت: لأني جبرته على قراءته، وكان [يأبَى] فقرأه على بعد جهد، فقال لي قولا غليظاً أنسيته في كتابي ذلك الوقت. فقلت له: إن إبراهيم بن أورمة (٢) كان يعني بإسناد أبي حنيفة. فقال أبو زرعة: "إنا لله وإنا اليه راجعون، عظمت مصيبتنا في إبراهيم يعني به، لأي معنى يصدقه لاتباعه؟ لإتقانه؟ ثم ذكر كلاما غليظا في إبراهيم لم أخرجه ها هنا (٣)، ثم قال: "رحم الله أحمد بن حنبل بلغني أنه كان في

стр. 400

قلبه غصص من أحاديث ظهرت، عن المعلى بن منصور (١)، كان يحتاج إليها وكان المعلى أشبه القوم بأهل العلم، وذلك أنه كان طلابة للعلم، ورحل، وعني [به] (٢) فصبر (٣) أحمد عن تلك الأحاديث، ولم يسمع منه حرفاً، وأما علي بن المديني، وأبو خيثمة (٤) وعامة أصحابنا سمعوا منه، وأي شيء يشبه المعلى من أبي حنيفة المعلى صدوق، وأبو حنيفة يوصل الأحاديث، أو كلمة قالها أبو زرعة، هذا معناها. ثم قال لي أبو زرعة: حدث عن موسى بن أبي عائشة (٥)

стр. 401

عن عبد الله بن شداد (١)، عن جابر، عن النبي ﷺ ، فزاد في الحديث، عن جابر، يعني حديث (القرا [ء] ة خلف) (٢) ويقول: