Полный текст (392 стр.). Показаны 385–424 · переход к 390.
стр. 385
الهمذاني الصنعاني (١) ، عن محمد بن يحيى المأربي (٢) ، عن موسى بن عقبة (٣) ، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال:: "أربع محفوظات، وسبع ملعونات. فأما المحفوظات: فمكة والمدينة، وبيت المقدس، ونجران، وأما الملعونات: فبردعة، وصعدة، وأيافث، وظهر، وبكلا، ودلان، وعدن" (٤) ؟ فقال: حدثنا به محمد بن أبان، ولا أدري أي شيء هذا. الحواشي
(١) قال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١/ ٦٥٥: "خطاب بن عمر. عن محمد بن يحيى المأربي. مجهول، له خبر كذب في فضل البلدان … وذكر الخبر وترجم له ابن حجر في لسان الميزان ج ٢/ ٤٠٠ وذكر الخبر في ترجمته ثم ذكر عن العقيلي أنه قال: " لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به" وذكره الذهبي في ترجمة محمد بن يحيى وسماه بـ (خطاب بن عمر الصفار).(٢) (س دت) محمد بن يحيى بن قيس السبأي المأربي، أبو عمر اليماني، روى عن أبيه وموسى بن عقبة وابن جريج والثوري وغيرهم. قال الدارقطني: "ثقة وأبو كذلك" وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن عدي: "محمد بن يحيى أحاديثه مظلمة منكرة" وأورد له حديث البلدان هذا في ترجمته. وقال الذهبي في ترجمته بعد أن أورد الحديث أيضا: "هذا باطل، فما أدري من افتراه: خطاب أو شيخه" انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٥٢١، ميزان الاعتدال ج ٤/ ٦٢، الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ١٢٣.(٣) موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي صاحب المغازي مضت ترجمته.(٤) ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٤/ ٦٢ في ترجمة (محمد بن يحيى بن قيس، المأربي، السبائي). قال عنه ابن عدي: "أحاديثه مظلمة منكرة" وذكر الحديث من طريقه وبنفس السند عن ابن عمر مرفوعاً: "أربع محفوظات، وسبع مغلوبات، فأما المحفوظات فمكة، والمدينة، وبيت المقدس، ونجران. وأما المغلوبات فبرذعة، وصهب أو صهر، وصعدة، ويافث، وبكلا، ودلان، وعدن" وقال الذهبي: "هذا باطل، فإني لا أدري من افتراه: خطاب أو شيخه؟ " وذكره في ج ١/ ٦٥٥ في ترجمة خطاب بن عمر، عن محمد بن يحيى، المأرب الذي قال عنه: "مجهول له خبر كذب في فضل البلدان" من رواية العقيلي من طريق محمد بن أبان، البلخي بلفظ: "وست ملعونات: برذعة، وصعدة، وأيافث، وظهر، وبكلا، ودلان" وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب ج ٩/ ٥٢١؛ في ترجمته بلفظ: "أربع محفوظات وسبع معلومات" (ولعلها تصحيف) وذكر أن ابن حزم قال عنه: "مجهول" وانظر: تنزية الشريعة ج ٢/ ٥٨ حيث ذكر أن لين الجوزي ذكره في الواهيات (أي العلل المتناهية في الأحاديث الواهبة) وذكر أن الديلمي أخرج نحوه من طريق محمد بن بحى، عن محمد بن تميم، عن ابن البيلماني ثم قال: "فهذه سلسلة والله تعالى أعلم، وأخرج أبو الشيخ منه ذكر القرى المحفوظة فقط، لكنه من طريق ابن البيلماني" وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ٢/ ٤٠٠ في ترجمة خطاب بن عمر، وقال العقيلي عن خطاب: "لايتابع عليه ولايعرف إلا به".
و (ظهر) موضع كانت به وقعة بين عمرو بن تميم وبني حنيفة.
و (دلان) قرية قرب ذمار من أرض اليمن.
و (صعدة) مخلاف باليمن بينه وبين صنعاء ستون فرسخا.
و (عدن) مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن.
و (نجران) من مخاليف اليمن من ناحية مكة.
و (برذعة) بلد في أقصى أذربيجان.
وانظر: معجم البلدان في مادة (ظهر) و (دلان) و (صعدة) و (عدن) و (نجران) و (برذعة).стр. 386
وقال لي أبو زرعة: "محمد بن سلمة بن كهيل (١) ضعيف قريب من أخيه" يعني يحيى بن سلمة (٢) .
قلت: عنبسة بن عبد الرحمن (٣) ؟ قال: "نسأل الله أن يرحمه اضرب على حديثه"، فلم يقرأه. وكان في كتابي عنه، عن أبي قتيبة (٤) ، عن مفضل بن فضالة (٥) ، عن سالم بن عبيد الله بن سالم (٦) ، عن أبي المليح (٧) عن أبيه (٨) ، الحواشي
(١) محمد بن سلمة بن كهيل مضى قول أبي زرعة فيه مع ترجمته.(٢) يحيى بن سلمة بن كهيل، مضى قول أبي زرعة فيه مع ترجمته.(٣) عنبسة بن عبد الرحمن، مضى قول أبي زرعة فيه في حرف العين من كتاب أسماء الضعفاء.(٤) سلم بن قتيبة الشعيري أبوقتيبة الخراساني الفريابي نزيل البصرة، مضت ترجمته.(٥) (دت ق) المفضل بن فضالة بن أبي أمية القرشي أبو مالك البصري أخو مبارك بن فضالة مولى آل الخطاب، روى عن أبيه وعاصم وسالم ابني عبيد الله، وعنه ابن مهدي وأبوقتيبة سلم بن قتيبة وغيرهما. قال النسائي: "ليس بالقوي" وذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه" له في السنن حديثه عن حبيب عن ابن المنكدر عن جابر "أخذ رسول الله ﷺ بيد مجذوم فوضعها معه في القصعة" انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٢٧٣، الجرح والتعديل ج ٤/ق ١/ ٣١٧.(٦) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ق ١/ ٣١٧ في ترجمة مفضل بن فضالة " … روى عن عاصم وسالم ابني عبيد الله بن سالم … " قال المحقق المعملي اليماني في حاشية الورقة: "ولعل الصواب (بن عاصم) وعاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب معروف لكن لا أعرف له أخا اسمه سالم، فالله أعلم" ولم أقف على ترجمته رغم البحث والتحري في كتب التراجم والأنساب.(٧) أبو المليح بن أسامة الهذلي، مضت ترجمته.(٤) أسامة بن عمير بن عامر بن الأقيش بن عبد الله بن حبيب بن يسار الهذلي، والد أبي المليح. قال البخاري: "له صحبة"، روى حديثه أصحاب السنن وأحمد وأبو عوانة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم في صحاحهم. قال خليفة: "نزل البصرة ولم يرو عنه الا ولده قال جماعة من الحفاظ". انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٢١٠ والإصابة ج ١/ ٥٠.стр. 387
عن النبي ﷺ قال: "صوموا من وضح إلى وضح" (١) فقال لي أبو زرعة: "أخاف أن يكون أخذ هذا من الشاذكوني" (٢) لأن هذا كان الشاذكوني يعرف به، يعني هذا الحديث.
قلت: نصر بن محمد بن سليمان (٣) ؟ قال: لست أحدث عنه، وأمرنا أن نضرب على حديثه جملة، وهو ابن محمد بن سليمان، أبو ضمرة (٤) ، الذي روى عن أبيه أبي ضمرة محمد بن سليمان عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار (٥) ، والناس.
ذاكرت أبا زرعة بشيء، عن محمد بن عوف (٦) ، عن الحواشي
(١) رواه الطبراني في المعجم الكبير، عن والد أبي المليح بهذا اللفظ انظر: الفتح الكبير للسيوطي ج ٢/ ١٩٤ ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٢/ ٣٦١ بسنده إلى جابر.(٢) سليمان بن داود بن بشر بن زياد أبو أيوب المنقري الشاذكوني، مضت ترجمته.(٣) (ق) نصر بن محمد بن سليمان بن أبي ضمرة السلمي، ويقال البصري، أبو القاسم بن أبي ضمرة الحمصي، النصري. روى عن أبيه وإسماعيل بن عياش، روى عنه ابن ماجة ويعقوب بن سفيان وعلي بن الحسين بن الجنيد وغيرهم. قال أبو حاتم: "أدركته ولم أكتب عنه وهو ضعيف الحديث لايصدق". انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٤٣٢ - ٤٣٣، الجرح والتعديل ج ٤/ق ١/ ٤٧١، ميزان الاعتدال ج ٤/ ٢٥١.(٤) كتب بالأصل (أبو حمزة) ويبدو أنها صحفت والصواب (أبوضمرة) وكنية نصر (أبو القاسم).(٥) (دس ق) عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، القرشي مولاهم أبو عمرو الحمصي ت في حدود ٢٢٠ وقيل ٢٠٩ هـ، روى عن حريز بن عثمان، وشعيب بن أبي حمزة وعبد الرحمن بن ثابت وغيرهم، وعنه ابناه عمرو ويحيى ومحمد بن عوف الطائي وغيرهم. قال أحمد وابن معين: "ثقة" وقال عبد الوهاب بن نجدة: "كان يقال هو من الأبدال وهو ريحانة الشام عندنا". وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: ترجمته في تهذيب التهذيب ج ٧/ ١١٨، الجرح والتعديل ج ٣/ق ١/ ١٥٢، خلاصة تذهيب الكمال ج ٢/ ٢١٥، تقريب التهذيب ج ٢/ ٩ ولم أجد في ترجمته ما يشير إلى أنه روى عن أبي ضمرة أو هو روى عنه ولقد ألحق إسم بعد سليمان من دون فصل.(٦) (دعس) محمد بن عوف بن سفيان الطائي أبو جعفر الحمصي الحافظ روى عن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار وآدم بن أبي إياس وغيرهما، وعنه أبو داود والنسائي وأبو زرعة الرازي وأبو زرعة الدمشقي وأبو حاتم وغيرهم. قال الخلال: "هو إمام حافظ في زمانه معروت بالتقدم في العلم والمعرفة كان أحمد يعرف ذلك ويقبل منه وله عن أبي عبد الله مسائل صالحة يغريه فيها بأشياء والله تعالى أعلم" ت ٢٧٢ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٣٨٣ - ٣٨٤، الجرح والتعديل ج ٤/ق ١/ ٥٢ - ٥٣.стр. 388
عبد الحميد بن إبراهيم أبي تقى (١) ، عن عبد الله بن سالم (٢) ، عن الزبيدي (٣) ، فنسبه إلى أمر غليظ، ثم قال لي: محمد بن عوف يحدث عنه؟ قلت: نعم. فاستعظم ذاك جدا، ثم قال: "هو الذي نهاني عنه، ولم يدعني أقربه، ونسبه إلى ما أعلمتك، ثم هو يحدث عنه، ما هذا بحسن".
شهدت أبا زرعة أتى في فوائد (٤) البصريين على حديثين لعبد الحواشي
(١) (س) عبد الحميد بن إبراهيم الحضرمي، أبو تقي الحمصي، روى عن عبد الله بن سالم الأشعري، وسلمة بن كلثوم وغيرهما. وعنه صفوان بن عمرو الصغير وأيوب بن سليمان الصغدي ومحمد بن عوف الطائي وغيرهم. قال عنه أبو حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ق ١/ ٨: "كان شيخا ضريرا لايحفظ وكنا نكتب من الذي كان عند إسحاق بن زبريق لابن سالم فنحمله إليه، ونلقنه، فكان لا يحفظ الإسناد ويحفظ بعض المتن فيحدثنا، وإنما حملنا الكتاب عنه شهوة الحديث، وكان إذا حدث عنه محمد بن عوف قال: وجدت في كتاب ابن سالم، ثنا به أبو تقي" وقال عنه أيضاً: "كان في بعض قرى حمص فلم أخرج إليه، وكان ذكر أنه سمع كتب عبد الله بن سالم، عن الزبيدي إلا أنه ذهبت كتبه، فقال لا أحفظها فأرادوا أن يعرضوا عليه فقال لا أحفظ، فلم يزالوا به حتى لان، ثم قدمت حمص بعد ذلك بأكثر من ثلاثين سنة فإذا قوم يروون عنه هذا الكتاب وقالوا عرض عليه كتاب ابن زبريق ولقنوه فحدثهم بهذا وليس هذا عندي بشيء، رجل لا يحفظ وليس عنده كتب" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٨/ ١٠٦ - ١٠٩، وذكره الذهبي عنه باختصار في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٣٧.(٢) (خ دس) عبد الله بن سالم الأشعري الوحاظي اليحصبي، أبو يوسف الحمصي، روى عن محمد بن الوليد الزبيدي وغيره، وعنه عمروبن الحارث بن الضحاك الزبيدي الحمصي وغيره. قال يحيى بن حسان: "ما رأيت بالشام مثله"، وقال النسائي: "ليس به بأس"، ووثقه الدارقطني، ت ١٧٩ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٢٧ - ٢٢٨ والجرح والتعديل ج ٢/ق ٢/ ٧٦.(٣) (خ م د س ق) محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، أبو الهذيل الحمصي القاضي. روى عن الزهري وغيره، وعنه الأوزاعي وعبد الله بن سالم الأشعري وغيرهما. كان الأوزاعي يفضله على جميع من سمع من الزهري وقال عنه علي بن المديني: "ثقة ثبت". ت ١٤٨ هـ، انظر: تهذيب التهذيب، ج ٩/ ٥٠٢ - ٥٠٣، والجرح والتعديل، ج ٤/ق ١/ ١١١ - ١١٢.(٤) بالأصل كتبت هكذا (فوايد).стр. 389
الرحمن بن المبارك (١) قال: نا بزيع أبو الخليل (٢) ، عن هشام بن عروة (٣) ، عن أبيه عن عائشة، عن النبي ﷺ : "أذيبوا طعامكم بذكر الله، والصلاة، ولا تناموا عنه فتقسوا قلوبكم (٤) ، وأن النبي ﷺ : الحواشي
(١) كتب في حاشية الورقة (٣١ - ب-) ما يلي (في الأصل لعبد المبرك) وكلمة في غير واضحة أي أن الناسخ قد صحح ماكان في الأصل خطأ بوهم وذلك أنه كتب بدلها (عبد الله بن المبارك) والصواب (عبد الرحمن بن المبارك) هكذا ذكر اسمه في جميع المصادر، وانظر: تخريج الحديث حيث ذكروا أن الذي روى الحديث عن بزيع هو (عبد الرحمن بن المبارك العيشى).(٢) بزيع بن حسان، أبو الخليل الخصاف من أهل البصرة، روى عن هشام بن عروة، والأعمش، وعنه عبد الرحمن بن المبارك العيشي. قال أبو حاتم عنه: "ذاهب الحديث" وقال ابن حبان في المجروحين، ج ١/ ١٨٩ - ١٩٠: "يأتي عن الثقات بأشياء موضوعات كأنه المتعمد لها" وقال عنه الدارقطني: "متروك" وقال الحاكم: "يروي أحاديث موضوعة ويرويها عن الثقات". انظر: الجرح والتعديل، ج ١/ق ١/ ٤٢١، ميزان الاعتدال، ج ١/ ٣٠٦ - ٣٠٧، ولسان الميزان، ج ٢/ ١١ - ١٢.(٣) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، مضت ترجمته.(٤) رواه محمد بن نصر المروزي في كتابه قيام الليل بسنده إلى عائشة من طريق بزيع، انظر: مختصر قيام الليل له، ص ٣٦، ورواه الطبراني في الأوسط عن عائشة ﵂، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ج ٥/. ٦٣ عنه: "وفيه بزيع أبو الخليل، وهو ضعيف" ورواه ابو نعيم في تاريخ أصبهان، ج ١/ ٩٦، من طريق بزيع أيضا عن هشام، ورواه ابن الجوزي في الموضوعات، ج ٣/ ٦٩ من طريقه أيضا، ومن طريق أصرم بن حوشب، عن هشام. ومن طريق ثالث، عن أصرم بن حوشب قال ثنا عبد الله بن إبراهيم النيسابوري، عن هشام .. وقال ابن الجوزي: "هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ ". وقال ابن عدي: "هو معروف ببزيع فلعل أصرم سرقه منه، وأحاديث بزيع كلها مناكير لايتابعه عليها أحد" وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة، ج ٢/ ٢٥٨، وذكر أن البيهقي أخرجه في الشعب من طريق بزيع، واقتصر العراقي في تخريج الأحياء على تضعيفه وقال ابن عراق: "وذكر البيهقي أنه روى عن عمر قوله: "إذا أكلتم الطعام فأذيبوه بذكر الله فإن الطعام إذا أكل ونيم عليه يقسى القلب"، والله أعلم". انظر: تذكرة الموضوعات، ص ١٤٣، ورواه ابن حبان في المجروحين، ج ١/ ١٩٠، في ترجمة بزيع بن حسان أبو الخليل، الخصاف) وقال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل، ج ١/ق ١/ ٤٢١،: "روى عن هشام بن عروة حديث شبه موضوع" وكذلك ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال، ج ١/ ٣٠٧، ورواه ابن سني في كتاب (عمل اليوم والليلة)، ص ١٨٣، من طريق بزيع أيضا، وانظر: اللالئ المصنوعة، ج ٢/ ٢٥٤، وذكر أن الطبراني رواه في الأوسط، وأبو نعيم في الطب، والديلمي، وتذكرة الموضوعات للمقدسي، ص ٤، وانظر كذلك: الضعفاء للعقيلي، حيث ذكره في ترجمة بزيع وقال عنه: "بزيع لايتابع عليه" وذكره ابن حجر في ترجمة بزيع بن حسان وذكر كذلك حديث: "كان يصلي في موضع يبول فيه الحسن … " الحديث، وقال: "رواهما أزهر بن جميل وعبد الرحمن بن المبارك العيشي عنه" انظر: لسان الميزان، ج ٢/ ١٢.стр. 390
"كان يصلي في المكان الذي يبول فيه الحسن (١) والحسين (٢) ، فقالت عائشة في ذلك؟ فقال: "يا حميراء أما علمت أن العبد إذا سجد لله سجدة طهر موضع السجود إلى سبع أرضين" (٣) فأمرنا أن نضرب عليهما، وأنكرهما، فجهدت به أن يقرأهما فأبى، وقال: هما شبيهان بالموضوع، أو نحو ما قال. الحواشي
(١) (خت ٤) الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي، سبط رسول الله ﷺ وريحانته من الدنيا، وأحد سيدي شباب أهل الجنة. روى عن جده، وأبيه علي، وأخيه حسين وخاله هند بن أبي هالة، وقيل له: إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة؟ فقال: "كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت ويحاربون من حاربت فتركتها ابتغاء وجه الله". توفي بحدود سنة ٥٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب، ج ٢/ ٢٩٥ - ٣٠١.(٢) (ع) الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله المدني، سبط رسول الله ﷺ وريحانته من الدنيا، وأحد سيدي شباب أهل الجنة، روى عن جده وأبيه وأمه وخاله هند بن أبي هالة وعمر بن الخطاب. استشهد يوم عاشوراء سنة ٦٠ هـ، انظر: تهذيب التهذيب، ج ٢/ ٣٤٥ - ٣٥٧.(٣) رواه ابن الجوزي في الموضوعات، ج ٣/ ٩٣ بسنده من طريق عبد الرحمن بن المبارك (قال) ثنا بزيع أبو الخليل ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ كان يصلي في الموضع الذي يبول فيه الحسن والحسين، فقالت له عائشة: يا رسول الله ألا تخص لك موضعاً من الحجرة أنظف من هذا؟ فقال: ياحميراء أما علمت أن العبد إذا سجد لله سجدة طهر الله موضع سجوده إلى سبع أرضين" وقال عنه: "هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ ، وهو معروف ببزيع ولا يتابع عليه". قال ابن عدي: "أحاديثه مناكير لا يتابعه عليها أحد" وذكره السيوطي في اللآلئ، ج ٢/ ١٦ - ١٧، وعقب عليه بأن الطبراني رواه بسنده مني طريق عبد الله بن صالح (قال) حدثني الليث عن زهرة بن معبد، عن أبيه، عن عائشة، نحوه، ثم قال (الطبراني) لم يروه عن أبيه، تفرد به اللبث، وا يرو معبد عن عائشة غير هذا (أقول) قال الهيثمي في مجمع الزوائد، ج ٢/ ٦ - ٧: "رواه الطبراني في الأوسط" وقال عنه:: "وعبد الله بن صالح ضعفه الجمهور، وقال عبد الملك بن شعيب: "ثقة مأمون" وأما الرواية الأولى فرواها الطبراني في المعجم الأوسط ذكره الهيثمي وقال عنه: "وبزيع اتهم بالوضع" وانظر: تنزيه الشريعة، ج ٢/ ١٠٠، وذكره ابن حبان في ترجمة بزيع وقال عنه: "يأتي عن الثقات بأشياء موضوعة، كأنه المتعمد لها. وانظر: ميزان الاعتدال، ج ١/ ٣٠٦.стр. 391
وحملت معي من مصر جزءاً بخطي مما أنكرته من حديث أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب أبي عبيد الله (١) ومما لديهم (٢) من الأسانيد، والمتون، فدفعت الجزء إلى أبي زرعة، وكان علان بن عبد الرحمن المصري (٣) أعطاني حديث موسى بن يعقوب (٤) عن عبد الرحمن بن إسحاق (٥) ، الحواشي
(١) (م) أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم، المصري مولاهم بحشل أبو عبيد الله ابن اخي عبد الله بن وهب أكثر من عمه والشافعي، وعنه مسلم وابن خزيمة وأبو حاتم وغيرهم. قال ابن الأخرم: "نحن لانشك في اختلاطه بعد الخمسين وإنما ابتلى بعد خروج مسلم من مصح، ت ٢٦٤ هـ، قال ابن عدي: "رأيت شيوخ مصر مجمعين على ضعفه، ومن كتب عنه من الغرباء لا بمتنعون من الرواية عنه" ونفل الذهبي في ميزان الاعتدال، ج ١/ ١١٣، عن ابن عدي: " … والغرباء لا يمتنعون من الأخذ عنه، أبو زرعة وأبو حاتم، فمن دونها" ونقل أيضاً عنه: " .. كل ما أنكروه عليه فمحتمل وإن لم يروه غيره، لعل عمه خصه به" وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ج ١/ق ١/ ٦٠: "سمعت أبا زرعة يقول أدركناه ولم نكتب عنه" وهذا يرد قول ابن عدي في أخذ أبي زرعة عنه. وقال أيضاً: "سمعت أبا زرعة وأتاه بعض رفقائي فحكى عن أبي عبيد الله ابن أخي ابن وهب أنه رجع عن تلك الآحاديث فقال أبو زرعة أن رجوعه مما يحسن حاله ولا يبلغ به المنزلة التى قبل ذلك" ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه أنه قال: "كتبنا عنه وأمره مستقيم ثم خلط بعد ثم جاء في خبره أنه رجع عن التخليط، قال وسئل عنه بعد ذلك فقال: "كان صدوقاً" وكذا في تهذيب التهذيب، ج ١/ ٥٤.(٢) بالأصل كتبت هكذا (ومما لدهم) وقد كتبت (من) مقلولة متصلة بالألف من كلمة (الأسانيد).(٣) (س) علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة المخزومي مولاهم أبو الحسن الكوفي، ثم المصري المعروف بعلان. قال ابن أبي حاتم: "كتبت عنه بمصر وهو صدوق" توفي سنة ٢٧٢ هـ، انظر: تهذيب التهذيب، ج ٧/ ٣٦٠ - ٣٦١، الجرح والتعديل، ج ٣/ ق ١/ ١٩٥.(٤) موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة الأسدي الزمعي أبو محمد المدني، مضت ترجمته.(٥) (خت بخ م ٤) عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة العامري القرشي مولاهم ويقال الثقفي المدني، روى عن الزهري وعبد الله بن دينار وغيرهما، وعنه موسى بن يعقوب الزمعي وغيره قَال القطان:: " فسألت عنه بالمدينة فلم أرهم يحمدونه " كذا قَال علي بن المديني و قَال سمعت سفيان سئل عنه فقال كان قدرياً فنفاه من أهل المدينة، و قَال يعقوب بن سفيان: " ليس به بأس " و قَال أبو حاتم: " يكتب حديثه ولا يحتج به وهو قريب من ابن إسحاق صاحب المغازي" انظر: تهذيب التهذيب، ج ٦/ ١٣٧ - ١٣٩، الجرح والتعديل، ج ٢/ق ٢/ ٢١٢ -стр. 392
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة (١) ، عن أنس: "من كذب علي" (٢) ، ذكر أن ابن وهب حدثهم قال: نا موسى بن يعقوب أعطاني علان ذلك، فدفعه بخط ابن أخي ابن وهب قال لي: علان كتب لي ذلك ابن أخي ابن وهب بخطه، وقرأه عليّ، وحديث الزهري (٣) ، عن سحيم (٤) ، في الخسف (٥) ، عن الحواشي
(١) (ع) إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري النجاري المدني، روى عن أبيه وأنس وغيرهما، وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري والأوزاعي وابن جريج. قال أبو زرعة: "ثقة وهو أشهر إخوته وأكثرهم حديثاً. وكان مالك لابقدم عليه في الحديث أحداً". نوفي سنة ١٣٢ هـ، انظر: تهذيب التهذيب، ج ١/ ٢٣٩ - ٢٤٠، والجرح والتعديل، ج ١/ق ١/ ٢٢٦.(٢) لم أقف على هذه الرواية، وانظر: طرق الحديث، عن أنس ﵁ في: كتاب الموضوعات لابن الجوزي، ج ١/ ٥٥ - ٩٢، حيث أفرده إي (من كذب علي متعمداً) في باب، وذكر جمع طرقه التي وقف عليها قبل شروعه بذكر الأحاديث الموضوعة. وهذا من الأحاديث المتواترة، قال ملا على القاري في الأسرار المرفوعة قبل شروعه بسرد روايات الحديث، ص ٤: "ثم مما تواتر ﵊، معنى وكاد أن يتواتر مبني (أي التواتر اللفظي) " ثم ذكر روايات الحديث من ص ٤ - ٣٤ وخرجه الخطيب في تاريخ بغداد، انظر: ج ١/ ٢٦٥، ج ٢/ ٨٤، ١٨٤، ١٩٢، ٢٢١، ج ٣/ ٢٥، ٥٠، ٢٣٨، ج ٤/ ١٠٧، ١٣٠، ٢٦٣، ٣٦١، ج ٥/ ١١٥، ٢٢٢، ٣١٩، ٣٧٩، ج ٦/ ٤٥، ج ٧/ ١٩، ١٥، ٥٥، ٤١٨، ج ٨/ ٦٨، ٣٣٩، ٤٠٢، ج ٩/ ١٤٩، ٣١٢، ج ١٠/ ٢٨٢، ٣٠٠، ج ١٢/ ٥١، ج ١٣/ ٣٢٧، ٤٣٩، ج ١٤/ ٢٢٥، ٣٠٧.(٣) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، مضت ترجمته.(٤) (س) سحيم المدني مولى بني زهرة، روى عن أبي هريرة وعنه الزهري، ذكره ابن حبان في الثقات، روى له النسائي حديثاً واحداً يغزو هذا البيت .. الحديث، وذكر ابن شاهين أن ابن عمار وثقه. انظر: تهذيب التهذيب، ج ٣/ ٤٥٤، ميزان الاعتدال، ج ٢/ ١١٥، تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ورقة (٣٠ - ب).(٥) رواه النسائي في سننه من طريق عمران بن بكار قال: ثنا بشر: أخبرني أبي، عن الزهري: أخبرني سحيم أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "يغزو هذا البيت جيش فيخسف بهم في البيداء". انظر: المجتبى، ج ٥/ ١٦٢، حرمة الحرم، وروى الفاكهي من طريق نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سحيم مولى بني زهرة، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله ﷺ : "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة" انظر: فتح الباري، ج ٣/ ٤٦١، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال، ج ٢/ ١١٥: "سحيم مولى بني زهرة، عن أبي هريرة، تفرد عنه الزهري له حديث في الحبش الذين يغزون البيت فيخسف بهم" وانظر: تهذيب التهذيب، ج ٣/ ٤٥٤، والفاكهي هو: أبو عبد الله محمد بن إسحاق صاحب كتاب مكة.стр. 393
ابن وهب، عن يونس (١) ، فدفعت الرقعة أيضأ إلى ابي زرعة فجعل يقرأ ما في الكتاب، ويتعجب، ثم قال لي أبو زرعة: "لا أرى ظهر بمصر منذ دهر أوضع للحديث، وأجسر على الكذب من هذا"، وكان مما كتبت في الجزء ما أنكرت من رواياته، عن عمه، عن إبراهيم بن سعد (٢) عن الزهري، عن النبي ﷺ : "من أكل من هذه الشجرة" (٣) فقال لي أبو زرعة: أي شيء أنكرت من هذا؟ قلت: أنكرته إنه انما هو، عن سعيد بن المسيب وحده، ليس أبو سلمة (٤) فقال لي: أصبت، ما هذا من حديث أبي سلمة، وأزيدك مما لست أراك أنك تهتدي إليه قلت: لا أعلم إلا أني أنكرت فيه زيادته فيه، عن أبي سلمة لأن الحديث رواه جماعة، عن إبراهيم بن سعد فقال لي: رواه جماعة، وابن وهب لا أعلمه حدث، عن إبراهيم بن سعد شيئاً أصلاً، ثم قال لي أبو زرعة: كان أبو حاتم يلقي إلي عنه أحاديث كنت أستحسنها، مثل الحواشي
(١) بونس بن يزيد الأيلي، مضت ترجمته.(٢) إبراهيم بن سعد الزهري، مضت ترجمته.(٣) الحديث من طريق إبراهيم بن سعد رواه ابن ماجة في سننه، ج ١/ ٤٢٤ قال: ثنا أبو مروان العثماني، ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "من أكل من هذه الشجرة، الثوم، فلا يؤذينا بها في سبجدنا هذا" وانظر: روايات وألفاظ الحديث في: صحيح البخاري: باب ما جاء في الثوم النيء والبصل والكراث، ج ٢/ ٣٣٩ وبعضها من طريق ابن وهب، عن يونس (أي ابن يزيد الأيلي) عن ابن شهاب .. وصحيح مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة/ باب نهي من أكل ثوماً … ج ٤/ ٣٩١ - ٣٩٥، من طريق ابن وهب قال: أخبرني عمرو .. ، وسنن أبي داود/ كتاب الأطعمة، باب في الثوم من الطريقين أعلاه، ج ١٦/ ١٤٩ - ١٥٠، وانظر: سنن ابن ماجة، ج ٢/ ١١١٦ - ١١١٧.(٤) (ق) أبو سلمة العاملي الشامي، الأزدي ويقال الأردني، قيل اسمه الحكم بن عبد الله بن خطات وقيل عبد الله بن سعد، روى عن الزهري وغيره، وعنه الثوري وهشام بن عمار والوليد بن مسلم وغيرهم. قال النسائي: "ليس بثقة ولا مأمون"، قال الدارقطنى: "الحكم بن عبد الله بن خطاب كان يضع الحديث، روى عن الزهري عن المسيب نسخة خمسين حديثاً أو أكثر منكرة لا أصل لها". انظر: تهذيب التهذيب، ج ١٢/ ١١٨ - ١١٩، والجرح والتعديل، ج ٤/ق ٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤، وفيه قال أبو حاتم: "كذاب متروك الحديث، والحديث الذي رواه باطل" وانظر: ميزان الاعتدال، ج ٤/ ٥٣٢ - ٥٣٣، ج ١/ ٥٧٢.стр. 394
حديث أبي الزعراء (١) وغيره، فإذا هذا آفة من الآفات. قلت: فتكتب بخطك إلى أصحابنا بمصر، فكتب بخطه كلاما غليظاً يأمر بهجرانه، ومباينته، ونسبه إلى الكذب المصرح، وكتب نحو ذلك أبو عبد الله محمد بن مسلم (٢) ، وأبو حاتم، فأنفدت خطوطهم إلى علان، وإبراهيم بن الأصم (٣) ، ثم قال لي أبو حاتم: شعرت أن ابن أخي ابن وهب كتب إلي وأنت بمصر يشكوك ويقول: إنك تعتب عليه، وكتبت إلي في كتابه حدثنا عمي قال: نا عمر بن محمد (٤) ، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : " لو بغى جبل على جبل إلا ذل الله الباغي منهما" (٥) فلما خرج ابني عبد الرحمن كتبت له إلى يونس، الحواشي
(١) بالأصل كتبت هكذا (أبي الزعزآ) وتبدو أن الراء المعجمة اتصلت بالألف، والذي أراه أنه (أبي الزعراء) والمعروف بهذه الكنية(١) (دس ق) يحيى بن الوليد بن المسير الطائي أبو الزعراء الكوفي روى عنه ابن مهدي قال عنه النسائي: "ليس به بأس"، انظر: تهذيب التهذيب، ج ١١/ ٢٩٦(٢) (عخ دس ق) عمرو بن عمرو ويقال ابن عامر ابن مالك بن فضلة الجشمي أبو الزعراء الكوفي، روى عنه الثوري وغيره وقال عنه ابن عبد البر أجمعوا على أنه ثقة، انظر: تهذيب التهذيب، ج ٨/ ٨٢(٣) (ت س) عبد الله بن هانئ الكندي الأزدي أبو الزعراء الكبير الكوفي روى عن عمرو بن مسعود وهو من كبار التابعين. قال البخاري لايتابع في حديثه. انظر: تهذيب التهذيب، ج ٦/ ٦١، وأضاف مسلم إلى هؤلاء أبو الزعراء حجية بن عدي الكندي، سمع عليآ، روى عنه سلمة بن كهيل، انظر: الكنى والأسماء للإمام مسلم (لوحة- ٤١) وانظر: (المكنون أبا الزعراء) في: المحدث الفاصل للرامهرمزي، ٣٠١ - ٣٠٢.(٢) أبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة الرازي، مضت ترجمته.(٣) إبراهيم بن الأصم، لم أقف عل ترجمته.(٤) عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني، مضت ترجمته، وقد روى عن نافع مولى ابن عمر، وعنه ابن وهب.(٥) قال ابن أبي حاتم في علل الحديث، ج ٢/ ٢٣٤: "سمعت أبي وذكر حديثاً رواه وكيع، عن فطر، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، قال: قال رسول الله ﷺ : "لو أن جبلاً بغى على جبل لذل الباغي منهما"، ورواه وكيع، عن أبي سفيان، عن أبي يحبى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لو أن جبلين بغى أحدهما على الآخر لذل الباغي منهما. فسمعت أبي يقول هذا أصح من حديث فطر وانظر كذلك: ج ٢/ ٣٤١، ورواه ابن حبان في المجروحين، ج ١/ ١٤٢ في ترجمة أحمد بن محمد بن الفضل القيسي، قال عنه: "كتبت عنه شبيها بخمس مائة حديث كلها موضوعة بعضها نسخة، عن الثقات" والحديث ذكره بلفظ "لجعله الله دكا" ورواه ابن لال عن أبي هريرة، ذكره السيوطي في الفتح الكبير، ج ٣/ ٤٢. ورواه البخاري في الأدب. المفرد وأبو نعيم، عن ابن عباس موقوفا، ورواه ابن المبارك في الزهد عن فطر، عن أبي يحيى، عن مجاهد مرسلا، وابن مردويه عن طريق قطبة، عن الأعمش، مرفوعاً، ورواه عن ابن عمر. وانظر: المقاصد الحسنة، ص ٣٤٢، وكشف الخفاء، ج ٢/ ١٥٤، وانظر: تذكرة الموضوعات للفتنى، ص ١٨٤.стр. 395
وابن عبد الحكم (١) ، ولم أكتب إليه. وقلت لعبد الرحمن: قل له كتبت إلي في أمر البرذعي بما كفيتني مؤنة نفسك عندما ذكرت عن عمك، عن عمر بن محمد حديثاً لا أصل له بهذا الإسناد، فورد كتاب ابن أخي ابن وهب على أبي حاتم: [أما] بعد أن ابني كتب إليك بهذا الحديث وغلط في إسناده، وليس هو من حديثي، وأنا أستغفر الله، وما حدثت بهذا الإسناد أو نحو ذلك كلام هذا معناه أخبرني به أبو حاتم، وقال لي ألا ترى ما كتب به ابن أخي ابن وهب، وكان معي فضل الصائغ (٢) عندما قال لي أبو حاتم هذه المقالة، فقال الفضل فيما أحسب أنه حدثني بهذا الحديث، عن عمه، عن عمر بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، منذ كذا وكذا، وكان الفضل هناك مع أحمد بن صالح (٣) ، ثم انصرف الفضل إلى منزله فعاد إلي ومعه كتابه، كتاب عتيق كتبه بمصر، عنه فلم نلق هذا الحديث في أصل كتابه. وقد كان أبو حاتم الحواشي
(١) (س) عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث المصري، أبو محمد الفقيه، يقال انه مولى عثمان، روى عن يونس بن يزيد، أبو يزيد وأولاده عبد الحكم ومحمد وعبد الرحمن وسعد وابن وارة وغيرهم، قال ابن عبد البر: "سمع من مالك سماعاً نحو ثلاثة أجزاء وسمع الموطأ، ثم روى عن ابن وهب وابن القاسم وأشهب كثيراً من رأي مالك، وصنف كتابا اختصر فيه الأسمعة بألفاظ مقربة، ثم اختصره وعليهما معول البغداديين المالكية". توفي سنة ٢١٤ هـ، انظر: تهذيب التهذيب، ج ٥/ ٢٨٩ - ٢٩٠.(٢) الفضل بن العباس الرازي، المعروف بفضلك الصائغ، مضت ترجمته.(٣) (خ د نم) أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر الطبري أحد كبار الحفاظ، عن وهب بن جرير وابن عيينة وعبد الرزاق وطائفة وعنه (خ د) وثقه أحمد ويحيى وابن المدينى وأبو حاتم وجماعة قال أبو نعيم: "ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى يعنيه". ت ٢٤٨ هـ، قال أبو زرعة: "سألني أحمد من خلفت بمصر قلت: أحمد بن صالح، فسر بذكره وكان من حفاظ الحديث رأسا في العلل ولم يكن في أصحاب ابن وهب أعلم منه بالآثار". انظر: تهذيب التهذيب، ج ١/ ٣٩ - ٤٢، الجرح والتعديل، ج ١/ق ١/ ٥٦، تذكرة الحفاظ، ج ٢/ ٤٩٥ - ٤٩٦.стр. 396
كتب إليه معي بلغني أنك رويت عن عمك، عن عيسى بن يونس (١) ، حديث عوف بن مالك (٢) : "تفترق أمتي" (٣) وليس هذا من حديث عمك، ولا روى هذا الحواشي
(١) عيسى بن يونس بن أبان الجزار الرملي، مضت ترجمته.(٢) (ع) عوف بن مالك بن أبي عوف الأشجعي الغطفاني أبو عبد الرحمن ويقال أبو عبد الله، ويقال أبو محمد، ويقال أبو حماد، ويقال أبو عمر، وشهد فتح مكة، ويقال كانت معه راية أشجع، ثم سكن دمشق. روى عن النبي ﷺ ، وعن عبد الله بن سلام، توفي سنة ٧٣ هـ، انظر: تهذيب التهذيب، ج ٨/ ١٦٨، الإصابة، ج ٤/ ٧٤٢ - ٧٤٣.(٣) رواه الخطيب في تاريخ بغداد، ج ١٣/ ٣٠٧، بسنده إلى نعيم بن حماد عن عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه عن عوف بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام، ويحرمون الحلال" قال أبو زرعة الدمشقي: "قلت ليحيى بن معين في حديث نعيم هذا، وسألته عن صحته فأنكره، قلت من أين يؤتى قال: شبه له وسأل محمد بن علي بن حمزة المروزي يحيى بن معين عن هذا الحديث؟ قال: ليس له أصل. قلت: فنعيم بن حماد؟ قال: نعيم ثقة. قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه له". ورواه الخطيب من طريق يعقوب بن سفيان عن نعيم أيضا، وروى بسنده إلى جعفر الفريابي أنه قال: أفادني أبو بكر الأعين في قطيعة الرببع سنة إحدى وثلاثين بحضرة أبي زرعة، وجمع كثير من رؤساء أصحاب الحديث حين أردت أن أخرج إلى سويد وقال لي: وقفه، وثبت منه هذا الحديث- هل سمع عيسى بن يونس؟ فقدمت على سويد، فسألته فقال: ثنا عيسى بن يونس، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه عن عوف بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال: "تفترق هذه الأمة بضعاً وسبعين فرقة، شرها فرقة قوم يقيسون الرأي يستحلون به الحرام ويحرمون به الحلال" قال الفريابي: "وقفت سويداً عليه بعد أن حدثني ودار بيني وبينه كلام كثير" قال ابن عدي: "وهذا إنما يعرف بنعيم بن حماد، رواه عن عيسى بن يونس، فتكلم الناس فيه بجراه. ثم رواه رجل من أهل خراسان يقال له الحكم بن المبارك يكنى أبا صالح يقال له الخواشتي ويقال إنه لا بأس به، ثم سرقه قوما ضعفاء ممن يعرفون بسرقة الحديث، منهم عبد الوهاب بن الضحاك، والنضر بن طاهر، وثالثهم سويد الأنباري، وذكر رواكات أخرى للحديث منها عن نعيم" وقال: "ومن حديث أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عمه، ومن حديث محمد بن سلام، المنبجي، جميعاً عن عيسى- فقال: "أي عبد الغني بن سعيد الحافظ" كل من حدث به عن عيسى بن يونس غير نعيم بن حماد فإنما أخذه من نعيم، وبهذا الحديث سقط نعيم بن حماد عند كثير من أهل العلم بالحديث، إلا أن يحيى بن معين لم يكن بنسبه إلى الكذب، بل كان ينسبه إلى الوهم، فأما حديث ابن وهب فبليته من ابن أخيه، لامنه، لأن الله قد رفعه عن ادعاء مثل هذا، ولأن حمزة بن محمد حدثنى عن عليك الرازي إنه رأى هذا الحديث ملحقاً بخط طري في قنداق من قنادق ابن وهب، لما أخرجه إليه بحشل بن أخي بن وهب، وأما محمد بن صلاح فليس بحجة … " وقال ابن الجوزي في الموضوعات، ج ١/ ٢٦٨، بعد ذكره لبعض روايات الحديث وحكم عليها بالضعف بلفظ غيرهذا عن نعيم: "وهذا الحديث على هذا اللفظ لا أصل له، بلى .. قد رواه عن رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وأبو الدرداء ومعاوية وابن عباس وجابر وأبو هريرة وأبو إمامة وواثلة وعوف بن مالك وعمرو بن عون المزني، قالوا فيه: "واحدة في الجنة وهي الجماعة" وانظر: روايات وألفاظ الحديث وكلام الأئمة فيها في سنن أبي داود في أول كتاب السنة، ج ١٨/ ١١٦ - ١١٩، والترمذي في الجامع في أبواب الإيمان/ باب افتراق هذه الأمة، ج ٧/ ٣٩٧ - ٣٩٨، وابن ماجة في سننه، ج ٢/ ١٣٢٢، والحاكم في المستدرك، ج ٦/ ١، ١٢٨، ومجمع الزوائد، ج ١/ ١٨٩، وأبو نعبم في تاريخ أصبهان، ج ١/ ٢٨٦، اللالئ المصنوعة، ج ١/ ٢٤٨ - ٢٤٩، وتنزيه الشريعة، ج ١/ ٣١٠، والفتني في تذكرة الموضوعات، ص ١٥، الأسرير المرفوعة لملا علي القاري، ص ١٦١ - ١٦٢، والمقاصد الحسنة، ص ١٥٨، وكشف الخفاء، ج ١/ ٣٠٩ - ٣١٠، الفرق بين الفرق البغدادي، ص ٤ - ٨، المجروحين لابن حبان، ج ٢/ ٢٢٦، ميزان الاعتدال، ج ٢/ ٣٨٠، تهذيب التهذيب، ج ١٠/ ٤٦٠.стр. 397
عن عيسى أحد، غير نعيم بن حماد (١) ، وكتب إلي أيضاً كهل (٢) كان بمصر من الحواشي
(١) (خ مق دت ق) نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك الخزاير أبو عبد الله المروزي الفارضي روى عن ابن المبارك وهشيم وفضيل بن عياض وغيرهم، وعنه البخاري مقروناً وروى له الباقون سوى النسائي بواسطة الحلواني وأبو حاتم وأبو زر الدمشقي وغيرهم. يقال إنه أول من جمع المسند، وقال العباس بن مصعب: "جمع كتباً على محمد بن الحسن وشيخه وكتباً في الرد على الجهمية وكان من أعلم الناس بالفرائض. وقال يحيى بن معين: "نعيم بن حماد أول من سمع صدوق وأنا أعرف الناس به وكان رفيقي بالبصرة. كتب عن روح ابن عبادة خمسين ألف حديث" قال ابن سعد: "أشخص نعيم من مصر في خلافة المعتصم، فسئل عن القرآن فأبى أن يجيب فحبس بسامراء، فلم يزل محبوساً حتى مات في السجن" سنة ٢٢٨ هـ. قال ابن حجر في هدي الساري، ص ٤٤٧: "مشهور من الحفاظ الكبار لقيه البخاري ولكنه لم يخرج عنه في الصحيح سوى موضع أو موضعين وعلق له أضياء أخر، وروى له مسلم في المقدمة موضعاً واحداً وأصحاب السنن إلا النسائي وكان أحمد يوثقه .. " ومن آثاره (كتاب الفتن) انظر: تاريخ بغداد، ج ١٣/ ٣٠٦ - ٣١٤، تهذيب التهذيب، ج ١٠/ ٤٥٨ - ٤٦٣، تذكرة الحفاظ، ج ٢/ ٤١٨ - ٤٢٠، ميزان الاعتدال، ج ٣/ ٢٦٧ - ٢٧٠، التاريخ الكبير للبخاري، ج ٤/ق ٢/ ١٠٠، رجال للقيسراني، ص ٥٣٤، خلاصة تذهيب الكمال، ج ٣/ ٩٧، الجرح والتعديل، ج ٤/ق ١/ ٤٦٣ - ٤٦٤، تاريخ التراث العربي، ج ١/ ٢٨٧ - ٢٨٨.(٢) كتبت بالأصل هكذا (كميل) وكتبت في الحاشية (كهل) وفوقها كتبت كلمة (صواب) وأحسبها (صوابه).стр. 398
أصحابنا يقال له أبو الحسين الأصبهاني، وكان من أصحاب الشافعي فصرت أنا وأبو الحسين الأصبهاني إلى ابن أخي ابن وهب بكتاب أبي حاتم فقرأه، وقال: "جزى الله أبا حاتم خيرا لقد نصح فوعظته أنا، وقلت له: هذا بحر بن نصر (١) قد رفعه الله بمقدار عشرة ألاف حديث عنده عن عمك، فاتق الله. فقال لي: ما حدثت بهذا الحديث قط، وأنا أعقله، وليس هذا الحديث من حديثي، ولا حديث عمي، وإنما وضعه لي أصحاب الحديث، ولست أعود إلى روايته حتى ألقى الله، وأنا تائب إلى الله أو نحو ما قال. فقلت له: ها هنا أحاديث، عن هذا. قال فاجمعها، وآتني بها حتى أرجع عنها، فما مضى بي إلا عام، وكنت على أن أعود إليه، ومعي ما ينكر من حديثه حتى أتاني قوم ثقات من أصحابنا فحدثوني أنهم شهدوه في ذلك اليوم يحدث بحديث عيسى بن يونس الذي قال له ما قال، عن عمه، فقصدت الرجل الذي قيل له أنه قرأ عليه الحديث، وكان جرجاني صديق لي فقلت له ابن أخي ابن وهب قرأ عليك حديث عيسى بن يونس؟ فقال لي: نعم أخذ مني درهمين، وقرأه علي.
شهدت أبا زرعة ذكر إسماعيل بن هود الواسطي (٢) ، فأساء الثناء عليه جدا، وقال: حضرته يحدث، وسئل عن (٣) أحسب ذكر أنه حفظ فيها، عن التابعين، أو عن من فوقهم، فسئل إسماعيل عنها، فقال: حدثنا الجوزجاني (٤) ، عن أبي يوسف (٥) ، عن أبي حنيفة، منها بكذا وكذا. الحواشي
(١) بحر بن نصر بن سابق الخولاني، مولاهم المصري، مضت ترجمته.(٢) إسماعيل بن إبراهيم بن هود الواسطي، أبو إبراهيم الضرير، روى عن يزيد بن هارون، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ١٥٧ - ١٥٨: "وانتهى أبو زرعة افي مسند ابن عمر إلى حديث لإسماعيل بن إبراهيم بن هود فقال: اضربوا عليه ولم يقره" واكتفى ابن حجر في لسان الميزان ج ١/ ٣٩١: "فضرب أبو زرعة على حديثه".(٣) فراغ بالأصل، وكتب الناسخ بين السطرين كلمة بخط دقيق غير واضحة. ولعله أراد بها (مسألة) أو نحوها، والله أعلم.(٤) إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني السعدي، مضت ترجمته.(٥) يعقوب بن إبراهيم صاحب أبي حنيفة الإمام، ﵀، مضت ترجمته.стр. 399
قال أبو زرعة: "فوبخته، وأسمعته، وقمت عنه كلام هذا معناه ذكره".
ورأى أبو زرعة في كتابي حديثا، عن أبي حاتم، عن شيخ له، عن أيوب بن سويد (١) ، عن أبي حنيفة، حديثا مسندا، وأبو حاتم جالس إلى جنبه فقال لي: من يعاتب على هذا أنت، أو أبو حاتم: قلت: أنا. قال: لم؟ قلت: لأني جبرته على قراءته، وكان [يأبَى] فقرأه على بعد جهد، فقال لي قولا غليظاً أنسيته في كتابي ذلك الوقت. فقلت له: إن إبراهيم بن أورمة (٢) كان يعني بإسناد أبي حنيفة. فقال أبو زرعة: "إنا لله وإنا اليه راجعون، عظمت مصيبتنا في إبراهيم يعني به، لأي معنى يصدقه لاتباعه؟ لإتقانه؟ ثم ذكر كلاما غليظا في إبراهيم لم أخرجه ها هنا (٣) ، ثم قال: "رحم الله أحمد بن حنبل بلغني أنه كان في الحواشي
(١) أيوب بن سويد الرملي، أبو مسعود الشيباني، مضت ترجمته.(٢) إبراهيم بن أورمة بن سياوش بن فروخ أبو إسحاق الحافظ المفيد الأصبهاني فاق أهل عصره في الحفظ والمعرفة، فأقام بالعراق بكتب أهل العراق والغرباء بفائدته، يروى عن عاصم بن النضر ومحمد بن بكار وعباس بن عبد العظيم ونصر بن علي، أصيب بكتبه أيام فتنة البصرة، فلم يخرج له كبير حديث، حدث عنه أبو داود السجستاني وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهما. قال عنه الدارقطنى: "إبراهيم بن أورمة الأصبهاني الحافظ ثقة نبيل" ت ٢٢٦ هـ، وكتب بالأصل (أرمة) والصواب ما أثبتناه انظر: تاريخ أصبهان ج ١/ ١٨٤ - ١٨٥، تاريخ بغداد ج ٦/ ٤٢ - ٤٤.(٣) أبو زرعة كغيره من أئمة الحديث يتكلمون على أهل الرأي. ولقد تضاربت الأقوال في معرفة الإمام أبي حنيفة ﵀ بالحديث النبوي وإسناده له فذهب البعض إلى أنه أسند أحاديث قليلة كابن حبان وابن عدي، انظر: المجروحين لابن حبان ج ٣/ ٦٣ ط دار الوعي والكامل لابن عدي في ترجمة الإمام أبي حنيفة ﵀، وذهب البعض الآخر إلى أنه إمام في الحديث متشدد في الرواية، انظر: مقدمة ابن خلدون ص ٢٦٣، والميزان الكبرى ج ١/ ٦٨، وعده الذهبي من الحفاظ كما في التذكرة ج ١/ ١٦٨، ولم يصل الينا كتاب مدون في السنة النبوية من قبل الإمام أبي حنيفة ﵀ فيكون فيه فصل الخطاب، وإنما وصلت الينا مسانيد كتبت بعده كالتي كتبها الحافظ أبو محمد الحارثي المتوفى سنة ٣٤٠ هـ وابن المقرئ محمد بن إبراهيم المتوفى سنة ٣١٨ هـ. وانتقده بعض الأئمة وعده من المرجئة كأبي زرعة الرازي وهذا الاختلاف والنقد يرجع إلى الاختلاف بين مدرسة أهل الحديث ومدرسة أهل الرأي في ذلك الوقت والله أعلم.стр. 400
قلبه غصص من أحاديث ظهرت، عن المعلى بن منصور (١) ، كان يحتاج إليها وكان المعلى أشبه القوم بأهل العلم، وذلك أنه كان طلابة للعلم، ورحل، وعني [به] (٢) فصبر (٣) أحمد عن تلك الأحاديث، ولم يسمع منه حرفاً، وأما علي بن المديني، وأبو خيثمة (٤) وعامة أصحابنا سمعوا منه، وأي شيء يشبه المعلى من أبي حنيفة المعلى صدوق، وأبو حنيفة يوصل الأحاديث، أو كلمة قالها أبو زرعة، هذا معناها. ثم قال لي أبو زرعة: حدث عن موسى بن أبي عائشة (٥) الحواشي
(١) (ع) معلى بن منصور الرازي أبو يعلى البغدادي ت ٢١١ هـ، روى عن مالك والليث بن سعد وأبي يوسف القاضي، وعنه روى علي بن المدينى وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو خيثمة والذهلي وغيرهم. كان فقيها من أصحاب الرأي، أخذ عن أبي يونس قيل لأحمد بن حنبل: "كيف لم تكتب عن المعلى بن منصور الرازي؟ فقال: كان يكتب الشروط ومن كتبها لم يخل من أن يكذب" ووثقه بحيى بن معين والعجلي ويعقوب بن شيبة وابن سعد لكن قال: "اختلف فيه أصحاب الحديث"، وقال ابن عدي: "أرجو أنه لا بأس به لأني لم أجد له حديثاً منكرا". قال ابن حجر في هدي الساري ص ٤٤٤ "روى له البخاري حديثين أحدهما في تفسير سورة الأحزاب، عن علي بن الهيثم عنه عن حماد بن زيد عن ثابت، عن أنس في شأن زينب بنت جحش مختصرا بمتابعة سليمان بن حرب ومسدد كلاما عن حماد بن زيد أتم منه. والثاني في البيوع عن محمد بن عبد الرحيم عنه عن هشيم، وروى له الباقون" والخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٣/ ١٨٩ بسنده إلى البرذعي إلى قوله: "وعامة أصحابنا فسمعوا منه، المعلى صدوق" وقد سقط من الخبر عبارة (وأي شيء يشبه المعل من أبي حنيفة) وفي تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٢٣٩: "وقال أبو زرعة: "بلغني أن في قلبه غصص من أحاديث ظهرت عن المعلى بن منصور كان يحتاج اليها، وكان المعلى أشبه القوم بأهل العلم وذلك أنه كان طلابة للعلم، رحل وعنى، فأما علي بن المدينى وأبو خيثمة وعامة أصحابنا فسمعوا منه. (المعل صدوق) وسقطت العبارة السابقة من تهذيب التهذيب أيضا، وفي ميزان الاعتدال ج ٤/ ١٥١ "وقال أبو زرعة: "رحم الله أحمد بن حنبل، بلغنى أنه كان في قلبه غصص من أحاديث ظهرت عن المعلى بن منصور، كان يحتاج إليها. وكان المعلى طلابة للعلم، رحل، وعنى. وهو صدوق" قال العجلي: ثقة، صاحب سنة، نبيل، طلبوه للقضاء غير مرة فأبى" وانظر أقوال الأئمة فيه في المصادر السابقة والجرح والتعديل ج ٤/ق ١/ ٣٣٤.(٢) من تاريخ بغداد ج ١٣/ ١٨٩.(٣) في تاريخ بغداد ج ١٣/ ١٨٩ (فتصبر).(٤) أبو خيثمة زهير بن حرب بن شداد النسائي، مضت ترجمته.(٥) (ع) موسى بن أبي عائشة المخزومي الهمداني أبو الحسن الكوفي مولى آل جعدة ابن هبيرة، روى عن عبد الله بن شداد وغيره وعنه شعبة والسفيانان والفزاري وجرير بن عبد الحميد وغيرهم، كان سفيان الثوري يحسن الثناء عليه، ونقل ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أنه قال: ثنا الحميدي، ثنا سفيان يعني ابن عيينة قال: ثنا موسى بن أبي عائشة وكان من الثقات. ووثقه يحيى بن معين وقال أبو حاتم: "صالح الحديث" فقال له ابنه: "يحتج بحديثه؟ قال: يكتب حديثه" انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٣٥٢ - ٣٥٣، الجرح والتعديل ج ٤/ق ١/ ١٥٦ - ١٥٧.стр. 401
عن عبد الله بن شداد (١) ، عن جابر، عن النبي ﷺ ، فزاد في الحديث، عن جابر، يعني حديث (القرا [ء] ة خلف) (٢) ويقول: الحواشي
(١) (ع) عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي أبو الوليد المدني، روى عن أبيه وعمر ويعلى وابن مسعود وابن عباس وغيرهم، وعنه محمد بن كعب القرظي وغيره. قال العجلي والخطيب: "هو من كبار التابعين وثقاتهم"، وقال أبو زرعة والنساني: "ثقة" ت ٨١ أو ٨٢ هـ، وكان قد خرج مع الفراء أيام ابن الأشعث عل الحجاج ففتل يوم دجيل، انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٥٢ - ٢٥٢، الجرح والتعديل ج ٢/ق ٢/ ٨٠.(٢) كتبت (القراءة) بالأصل هكذا (العرلة) .. وهذا الحديث أورده الحصكفي في مسند الإمام أبي حنيفة ص ٥٧ - ٥٨ بنفس السند ونصه عن جابر بن عبد الله ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" وفي رواية "أن رجلاً قرأ خلف النبي ﷺ في الظهر والعصر وأومأ اليه رجل فنها فلما انصرف قال: أتنهاني أن أقرأ خلف النبي ﷺ فتذاكرا ذلك حتى سمع النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ : "من صلى خلف الإمام فإن قراءة الإمام له قراءة" وفي رواية قال: "قرأ رجل خلف رسول الله ﷺ فنهاه رسول الله ﷺ وفي رواية قال: صلى رسول الله ﷺ بالناس فقرأ رجل خلفه فلما قضى الصلاة قال "أيكم قرأ خلفي ثلاث مرات فقال رجل أنا يا رسول الله قال: "من صلى خلف الإمام فإن قراءة الإمام له قراءة" وفي رواية، قال: "انصرف النبي ﷺ من صلاة الظهر والعصر فقال: من قرأ منكم سبح اسم ربك الأعلى فسكت القوم حتى سأل عن ذلك فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله فقال: لقد رأيناك تنازفي أو تخالجني القرآن". ورواه أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار ج ١/ ٢١٧ من طريق سفيان الثوري، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد عن النبي ﷺ نحوه ولم يذكر جابر، ومن طريق اسرائيل، عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن رجل من اهل البصرة، عن رسول الله ﷺ وذكر غيرهما، وانظر: ص ٢١٨ منه قال الدارقطني وابن عدي كما في الدراية ج ١/ ١٦٣ "لم يسنده غير أبي حنيفة وتابعه الحسن بن عمارة وهما صحيفتان ورواه الثوري وشعبة وتمام العشرة عن موسى بن عبد الله بن شداد مرسلا" وكذا قال ابن المبارك عن أبي حنيفة مرسلا، وانظر كلام الأئمة في هذا الحديث وطرقه عن جابر في نصب الراية ج/٧ - ١٠ والدراية لابن حجر ج ١/ ١٦٣ - ١٦٤، وكتاب القراءة خلف الإمام للبيهقي ط: دار إحياء السنة من ص ١٢٤ - ١٣٢ حيث ذكر رواياته وعللها، وانظر كذلك: إمام الكلام مع حاشية غيث الغمام لعبد الحي اللكنوي ط إدارة إحياء السنة ص ١٨٧ - ١٩١، وانظر: عقود الجواهر المنيفة للزبيدي ج ١/ ٧٢ - ٧٣ من طريق موسى أيضا وفي كتاب الكامل أورد ابن عدي طرق الحديث في ترجمة أبي حنيفة ثم قال: "ورواه مع من ذكرنا عن موسى بن أبي عائشة مرسلا والثوري وزائدة وزهير وأبو عوانة وابن أبي ليلى وشريك وقيس بن الربيع وغيرهم وروى عن المقرئ عن أبي حنيفة موصولا كما رواه غيره عنه قال المقرئ إنما لا أقول عن جابر، أبو حنيفة يقوله أنا برئ من عهدته وروى عن الحسن بن عمارة وهذا زاد أبو حنيفة في إسناده جابر بن عبد الله بحتج به في إسقاط الحمد عن المأمومين وقد ذكرناه عن الأئمة عن موسى مرسلا ووافقه الحسن بن عمارة وهو أضعف منه عن موسى موصولاً والمقرئ هو (ع) عبد الله بن يزيد العدوىلم مولى آل عمر أبو عبد الرحمن المقرئ القصير روى عن كهمس وأبي حنيفة وغيرهما وعنه (خ) هو والباقون بواسطة أحمد بن حنبل إسحاق بن راهويه وابن المديني وغيرهم. قال أبو حاتم: "صدوق" وقال النسائي: "ثقة" ت ٢١٣ هـ انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٨٣ - ٨٤ وطبقات القراء للجزري ج ١/ ٤٦٣ - ٤٦٤.стр. 402
"القرآن مخلوق، ويرد على رسول الله ﷺ ، ويستهزئ بالآثار، ويدعو إلى البدع، والضلالات ثم يعني بحديثه ما يفعل هذا إلا غبي جاهل، أو نحو ما قال، وجعل يحرِّد على إبراهيم، ويذكر أحاديث من رواية أبي حنيفة لا أصل لها، فذكر من ذلك حديث علقمة بن مرثد (١) عن ابن بريدة (٢) عن أبيه (٣) : "الدال على الخير كفاعله" (٤) وأنكر عليه حديثاً آخر يرويه، عن الحواشي
(١) (ع) علقمة بن مرثد الحضرمي، أبو الحارث الكوفي، روى عن سليمان بن بريدة ومقاتل بن حيان وغيرهما، وعنه شعبة والثوري وأبو سنان سعيد بن سنان الثيباني، وأبو سنان ضرار بن مرة وأبو بردة عمرو بن يزيد التميمي وأبو حنيفة وغيرهم. قال عنه أحمد: "ثبت في الحديث" وقال أبو حاتم: "صالح الحديث" ووثقه النسائي ويعقوب بن سفيان، انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٣٧٨ - ٣٧٩، والجرح والتعديل ج ٣/ق ١/ ٤٠٦.(٢) (م ٤) سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي أخو عبد الله، ولدا في بطن واحد، روى عن أبيه وعمران بن حصين وعائشة ويحيى بن يعمر، وعنه علقمة بن مرثد وغيرهم. قال ابن معين وأبو حاتم: "ثقة" مات هو واخوه في يوم واحد سنة ١٠٥ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٧٤.(٣) (ع) بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث الأسلمي أبو عبد الله وقيل غبر ذلك، أسلم قبل بدر ولم يشهدها وشهد خبير وفتح مكة واستعمله النبي ﷺ على صدقات قومه وسكن المدينة ثم انتقل إلى البصرة ثم مرو فمات بها، روى عن النبي ﷺ . وعنه ابناه عبد الله وسليمان وعبد الله بن أوس الخزاعي وغيرهم، ت ٦٣ هـ انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٤٣٢ - ٤٣٣، الإصابة ج ١/ ٢٨٦.(٤) هذا الحديث أورده الحصكفي في مسند الإمام أبي حنيفة بنفس السند ص ٢١١ - ٢١٢ ولفظه "الدال على الخير كفاعله" وأورد رواية أخرى لفظها عن النبي ﷺ قال: "جاءه رجل فاستحمله فقال: ما عندي ما أحملك عليه ولكن سأدلك على من يحملك انطلق إلى مقبرة بني فلان فإن فيها شاباً من الأنصار يترامى مع أصحاب له ومعه بعير له فاستحمله فإنه سيحملك فانطلق الرجل فإذا به يترامى مع أصحاب له فقص عليه الرجل قول النبي ﷺ فاستحلفه بالله لقد قال هذا رسول الله ﷺ فحلف له مرتين أو ثلاثاً ثم حمله فمر به على النبي ﷺ فقال: فأخبره الخبر فقال النبي ﷺ : "إنطلق فإن الدال على الخيركفاعله" وفي رواية: "أن رجلا جاءه يستحمله فقال والله ما عندي من شيء أحملك عليه ولكن انطلق في مقبرة بني فلان فإنك ستجد ثمة شاباً من الأنصار يترامى مع أصحاب فاستحمله فإنه سيحملك فانطلق الرجل حتى أن المقبرة التي قال له رسول الله ﷺ فقص عليه القصة فاستحلفه فقال: والذي لا إله إلا هو أن رسرل الله ﷺ أرسلني إليك فأعطاه بعيراً له فانطلق به الرجل فأن النبي ﷺ فقال له رسول الله ﷺ :: "انطلق فإن الدال على الخيركفاعله" ورواه العسكري من حديث إسحاق الأزرق عن أبي حنيفة عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة عن أبيه مرفوعاً كذا في المقاصد للسخاوي ص ٢١٠ ورواه ابن عدي في الكامل في ترجمة أبي حنيفة بنفس السند ولفظه: " اذهب يا فلان فإن الدال على الخيركفاعله" ثم قال: "وهذا حديث لايجوز إسناده غير أبي حنيفة، عن علقمة بن مرثد، وتابعه حفص بن سليمان، روى عن علقمة أحاديث مناكير لا يرويها غيره ورواها عن أبي حنيفة إسحاق الأزرق، ومصعب بن المقدام وأرسله عنه محمد بن الحسن فلم يذكر فيه ابن مرثد ولا بريدة".стр. 403
علقمة بن مرثد عن ابن بريدة، حديث عمر: "جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال: ما الإيمان (١) .. قال أبو زرعة، فجعل هو، وأبو الحواشي
(١) الذي في مسند أبي حنيفة للحصكفي ص ٨ - ١٠ عن علقمة بن مرثد عن يحيى بن يعمرقال بينما أنا مع صاحب لي بمدينة رسول الله ﷺ إذ بصرنا بعبد الله بن عمر ﵁ فقلت لصاحبي هل لك أن نأتيه فنسأله عن القدر قال: نعم قلت دعني حتى أكون أنا الذي أسأله فإني أعرف به منك قال فانتهينا إلى عبد الله بن عمر فسلمنا عليه وقعدنا إليه فقلت له يا أبا عبد الرحمن انا نتقلب في هذه الأرض فربما قدمنا البلدة بها قوم يقولون لا قدر فيم نرد، عليهم فقال أبلغهم أني منهم برئ ولو أني وجدت أعواناً لجاهدتهم ثم أنشأ يحدثنا قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ ومعه رهط من أصحابه إذ أقبل شاب جميل أبيض حسن اللمة طيب الريح عليه ثياب بيض فقال: السلام عليك يا رسول الله السلام عليكم قال: فرد رسول الله ﷺ ورددنا معه فقال: أدنوا يا رسول الله قال: أدن فدنا دنوة أو دنوتين ثم قام موقرا له ثم قال: أدنوا يا رسول الله فقال: أدنه، فدنا حتى ألصق ركبته بركبتي رسول الله ﷺ فقال: أخبرني عن الايمان؟ فقال: الايمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ولقائه واليوم الآخر والقدر خيره وشره من الله قال: صدقت قال: فعجبنا من تصديقه لرسول الله ﷺ وقوله: صدقت كأنه يعلم قال: فأخبرني عن شرائع الاسلام ما هي قال: إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان والاغتسال من الجنابة قال: صدقت، فعجبنا لقوله: صدقت قال فأخبرني عن الاحسان ما هو؟ قال: الاحسان أن تعمل لله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال: فإذا فعلت فأنا محسن قال: نعم قال: صدقت قال: فأخبرني عن الساعة متى هي؟ قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ولكن لها أشراط فقال: إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفسي ماذا تكسب غدا وما تدري نفسي بأي أرض تموت إن الله عليم خبير قال: صدقت وانصرف ونحن نراه قال النبي ﷺ : علي بالرجل فقمنا على أثره فما ندري أبن توجه ولا رأينا شيئاً فذكرنا ذلك للنبي ﷺ فقال: هذا جبريل ﵇ أتاكم يعلمكم معالم دينكم والله ما أتاني في صورة إلا وأنا أعرفه فيها إلا هذه الصورة".стр. 404
سنان (١) الإيمان شرائع الإيمان، وذكر أحاديث قد أوهم فيها، وأنكرها من رواياته، ثم قال لي: "من قال القرآن مخلوق فهو كافر فيعني بما أسند الكفار أي قوم هؤلاء.: "شهدت أبا زرعة ذكر داود بن عبد الله أبا سليمان شيخا" (٢) بصريا، حدثنا عنه، أبو زرعة، عن ابن [علاثة] (٣) حديث اللجلاج (٤) فأساء الثناء عليه، الحواشي
(١) (زم دت س ق) سعيد بن سنان البرجمي أبو سنان الشيباني الأصفر الكوفي، روى عن سعيد بن جبير وعلقمة بن مرثد وإسحاق السبيعي وغيرهم، وعنه الثوري وابن المبارك وابن نمير وغيرهم. قال أحمد: "كان رجلا صالحاً ولم يكن يقيم الحديث" وقال أيضاً: "ليس بالقوي في الحديث" قال ابن سعد: "كان من أهل الكوفة ولكنه سكن الري وكان سيء الخلق" انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٤٥ - ٤٦، الجرح والتعديل ج ٢/ق ١/ ٢٧ - ٢٨ وتاريخ بغداد ج ٩/ ٦٥.(٢) الكلام المحصور ما بين القوسين كتب في حاشية الورقة (٣٣ - أ-) وداود، قال ابن أبي حاتم في ترجمته في الجرح والتعديل ج ١/ق ٢/ ٤١٧: "داود بن عبد الله أبو سليمان البصري، روى عن محمد بن عبد الله بن علائة، وروى عنه أبو زرعة".(٣) (دس ق) محمد بن عبد الله بن علاثة بن مالك بن عمرو بن عويمر العقيلي الجزري أبو اليسير الحراني القاضي، روى عن الأوزاعي وغيره، وعنه ابن المبارك وأبو داود الطيالسي. قال ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ٢٧٥: "كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات ويأتي بالمعضلات عن الأثبات لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة القدح فيه، ولا كتبة حديثه إلا على جهة التعجب" قال أبو زرعة: "صالح كأنه بصري أصله من الجزيرة" أقول لعله أراد صلاح الدين، والله أعلم. وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه ولا يحتج به"، ت ١٦٨ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٢٦٩ - ٢٧١، الجرح والتعديل ج ٣/ق ٢/ ٣٥٢، ميزان الاعتدال ج ٣/ ٥٩٤ - ٥٩٥.(٤) كتبت بالأصل كلمة غير معجمة وأحسبها (اللجلاجي) وهو أحمد بن عبد الله بن محمد، أبو علي الكندي الخراساني، المعروف باللجلاج كوفي، سكن مصر وحدث بها عن نعيم بن حماد وغيره قال ابن عدي: "وله أشياء يتفرد بها عن طريق أبي حنيفة"، وروى الخطيب بسنده إلى نعيم بن حماد أنه قال حدثنا ابن المبارك أخبرنا أبو حنيفة عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة. قال نادى منادي رسول الله ﷺ : "لا صلاة إلا بقراءة ولو بفاتحة الكتاب"، ثم قال الخطيب: "تفرد بروايته هذا الشيخ عن نعيم، ولا نعلمه يروى عن أبي حنيفة إلا بهذا الاسناد". انظر: تاريخ بغداد ج ٤/ ٢١٦، وانظر ترجمته أيضا في ميزان الاعتدال ج ١/ ١١٠ وفي لسان الميزان ج ١/ ١٩٩ قال الدارقطني في غرائب مالك وفي سؤالات الحاكم عنهك "اللجلاج ضعيف"، وضعفه الزيلعي في نصب الراية ج ٢/ ٣٦٧ وقال عن الحديث أخرجه أبو محمد الحارثي في مسنده وابن عدي عن أحمد بن عبد الله- أي اللجلاج-.стр. 405
ونسبه إلى أنه كان [يميل] إلى مذهب أصحاب الرأي. وذكر أبو زرعة مسألة (١) ألقاها داود هذا على أبي زرعة قد أنسيتها، وقد ذكرها لي أبو زرعة كأنه استخرجها من كتب الرأي، وظن أن أبا زرعة يعجز عنها، فأخبرني أبو زرعة أنه أجابه فيها برواية، عن بعض التابعين، وقد كان أبو زرعة ذكر لي الرواية، والمسألة (٢) فلم أعها، وذلك أني رسمت هذه المسألة (٣) بعدما قالها لي أبو زرعة بسنين.
وقال لي محمد بن ادريس، أبو حاتم: سألت يحيى بن معين عن سلم بن محمد الوراق (٤) الذي يحدث عن عكرمة يعني ابن عمار (٥) ؟ فقال: "كذاب". الحواشي
(١) كتبت بالأصل هكذا (مسلة).(٢) كتبت بالأصل هكذا (والمسئلة).(٣) كتبت بالأصل هكذا (المسلة).(٤) (دق) سلم بن إبراهيم الوراق أبو محمد البصري، روى عن عكرمة بن عمار، وأبان العطار ومبارك بن فضالة وغيرهم، وعنه محمد بن اسحاق الوزان والذهلي وسمع منه أبو حاتم في رحلته الأولى لبغداد. قال الصغاني عن ابن معين: "كذاب" ورد اسم أبيه في الجرح والتعديل ج ٢/ق ١/ ٢٦٨ (محمد) وفي تاريخ بغداد ج ٩/ ١٤٥ وتهذيب التهذيب ج ٤/ ١٢٧ (إبراهيم) وذكر الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٨٤ اسم أبيه (إبراهيم) وذكر فيه قول ابن معين وسماه في ص ١٨٩ بـ (محمد) وانظر قول ابن معين فيه في: تاريخ بغداد وتهذيب التهذيب.(٥) عكرمة بن عمار العجلي أبو عمار البصري، مضت ترجمته.стр. 406
وسألته عن، محمد بن خالد بن عبد الله (١) فقال: "رجل سوء".
وقال لي محمد بن ادريس: قال ابن أبي أويس (٢) : أخذت أنا، وأيوب بن الحواشي
(١) (ق) محمد بن خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الواسطي الطحان مولى النعمان بن مقرن (١٥٠ - ٢٤٠ هـ) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ق ٢/ ٢٤٣: "سمعت أبا زرعة يقول أخبرني وهب الفامي قال سمعت محمد بن خالد الواسطي يقول: "لم أسمع من أبي الا حديثاً واحدا، خالد عن بيان عن الشعبي لا أدري أيهما أكبر في الناس والبخل أو الكذب، ثم حدث عنه حديثاً كبيرا" وقال: "سمعت أبا زرعة يقول أخبرني أبو عون بن عمرو بن عون قال أخرج ابن خالد الواسطي عن أبيه عن الأعمش كتاباً قال أبو زرعة ولم يسمع أبوه من الأعمش حرفا" وقال سألت أبا زرعة عنه فقال: "ضعيف الحديث لا أحدث عنه ولم يقرأ علينا حديثه وكان حدث عنه قديماً وأبى أن يقرأ علينا" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٩/ ١٤١ - ١٤٢ باختصار في بعض الألفاظ وزاد مانقله عنه البرذعي هاهنا أي قوله فيه: "رجل سوء" واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٥٣٣ بقوله: "ضعيف".(٢) (خ م دت ق) إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أوس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو عبد الله. بن أبي أويس بن أخت مالك ونسيبه روى عن أبيه وأخيه أبي بكر وخاله فأكثر، وسليمان بن بلال وغيرهم وعنه البخاري ومسلم وهما والباقون بواسطة إبراهيم بن سعيد الجوهري وأبو حاتم وغيرهم. قال ابن حجر في هدي الساري ص ٣٩١: "احتج به الشيخان إلا أنهما لم يكثرا من تخربج حديثه ولا أخرج له البخاري مما تفرد به سوى حديثين، وأما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج له البخاري وروى له الباقون سوى النسائي فإنه أطلق القول بضعفه، وروى عن سلمة بن شبيب ما يوجب طرح روايته، واختلف فيه قول ابن معين فقال مرة: "لا بأس به"، وقال مرة: "ضعيف"، وقال مرة: "كان يسرق الحديث هو وأبوه". وقال أبو حاتم: "محله الصدق وكان مغفلا" وقال أحمد بن حنبل: "لا بأس به"، وقال الدارقطني: "لا أختاره في الصحيح"، قلت: - أي ابن حجر -: "وروينا في مناقب البخاري بسند صحيح أن إسماعيل أخرج له أصوله وأذن له أن ينتقي منها وأن يعلم له على ما يحدث به ليحدث به ويعرض عما سواه وهو مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه لأنه كتب من أصوله وعلى هذا لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره، إلا أن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه" وانظر أقوال الأئمة فيه في: تهذيب التهذيب ج ١٢/ ١٠/٣١٢، الجرح والتعديل ج ١/ق ١/ ١٨٠ - ١٨١، ميزان الاعتدال ج ١/ ٢٢٢ - ٢٢٣.стр. 407
سليمان (١) من أخي (٢) ألفاً، ومائتي ورقة مناولة، فعارضنا بها. قال أبو حاتم: "فزهدت فيها، ولم أسمعها من واحد منهما إلا ما كان يمر لغيري، فأكتبه".
سمعت أبا زرعة يقول: "محمد بن حسان (٣) يقال: محمد بن حسان، ويقال: محمد بن أبي قيس، ويقال: محمد الأردني، والشامي، وهو من أهل الأردن متروك الحديث".
قال أبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو زرعة الدمشقي: سمعنا دحيما الحواشي
(١) أيوب بن سليمان بن بلال المدني أبو يحيى، مضت ترجمته وقال ابن حجر في هدي الساري ص ٣٩٢: "روى عنه البخاري حديثين أحدهما في الصلاة والآخر في الاعتصام، وروى له أصحاب السنن إلا ابن ماجة" وفي الجرح والتعديل ج ١/ق ١/ ٢٤٨ قال أبو حاتم: "سمعت منه".(٢) عبد الحميد بن عبد الله بن أويس بن مالك الأصبحي أبو بكر بن أبي أوس المدني، مضت ترجمته.(٣) (ت ق) محمد بن سعيد بن حسان بن تيس الأسدي المصلوب، ويقال: محمد بن سعيد بن عبد العزيز ويقال: ابن أبي تميمة، ويقال: ابن أبي قيس، ويقال: ابن أبي حسان، ويقال: ابن الطبري، ويقال: محمد بن أبي سهل، وقيل محمد مولى بني هاشم، وقيل محمد الأردني، وقيل محمد الشامي، وقال بعضهم: محمد بن أبي زينب وقال آخر: محمد بن أبي زكريا، وقال آخر: محمد بن أبي الحسن، وآخر يقول: عن أبي عبد الرحمن الشامي، وربما قالوا: عبد الرحمن وعبد الكريم، ويقال أبو قيس الشامي الدمشقي، ويقال الأزدي وغير ذلك حتى يتسع الخرق، وقد غيروا اسمه على وجوه سترا له وتدليساً لضعفه. قال عبد الله بن أحمد بن سوادة: "قلبوا اسمه على مائة اسم وزيادة، قد جمعتها في كتاب روى عن الزهري ومكحول ونافع مولى ابن عمر وغيرهم، وعنه ابن عجلان والثوري وأبو بكر بن أبي عياش". قال ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ٢٤٧: "كان محمد بن سعيد هذا يضع الحديث على الثقات، ويروى عن الأثبات ما لا أصل له، لا يحل ذكره ولا الكتب (ولعلها الكتابة) إلا على سبيل القدح فيه ولا الرواية بحال من الأحوال" قال أحمد: "قتله أبو جعفر المنصور في الزندقة" وقال الحاكم: "هو ساقط لا خلاف بين أهل النقل فيه"، وانظر ترجمته وأقوال الأئمة فيه في: تهذيب التهذيب ج ٩/ ١٨٤ - ١٨٦، ميزان الاعتدال ج ٣/ ٥٦١ - ٥٦٣، وفي الجرح والتعديل ج ٣/ق ٢/ ٢٦٢ - ٢٦٤ وفيه نقل ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أنه قال عنه: "صلب في الزندقة وهو متروك الحديث".стр. 408
عبد الرحمن بن إبراهيم (١) يقول: سمعت خالد بن يزيد (٢) يقول: سمعت محمد بن سعيد يقول: إذا كان الكلام حسنا لم أر بأسأ أن أجعل له إسناداً (٣) ، وقال لي، أبو زرعة الدمشقي: حدث بهذا الحديث أحمد بن حنبل فقال أحمد لجلسائه: اسمعوا. قال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن محمد بن سعيد؟ فقال: كان يكذب، فحدثته بهذا الحديث، فقال أحمد لجلسائه: إسمعوا. وقال لي أبو حاتم إن محمدأ هذا صلب في الزندقة، والناس يموهون في الرواية عنه، فيقلبون اسمه حتى لا يفطن له، مروان بن معاوية (٤) يسميه محمد بن أبي قيس، وعبد السلام بن حرب (٥) يقول: محمد بن حسان، الحواشي
(١) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون القرشي، الأموي، أبو سعيد الدمشقي القاضي المعروف بدحيم، مضت ترجمته.(٢) (دت) خالد بن يزيد الأزدي العتكي، ويقال الهدرادي أبو يزيد، ويقال أبو حمزة ويقال أبو سلمة صاحب اللؤلؤ، روى عن شعبة وغيره، وعنه ابناه محمد وعبد الله وغيرهما، قال عنه أبو زرعة: "لا بأس به" ت ١٨٢ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ١٢٩ - ١٣٠.(٣) انظر هذا الخبر في: الجرح والتعديل ج ٣/ق ٢/ ٢٦٣، تهذيب التهذيب ج ٩/ ١٨٥، ميزان الاعتدال ج ٣/ ٥٦٢.(٤) (ع) مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن الفزاري أبو عبد الله الكوفي الحافظ، ت ٩٣ اهـ، سكن مكة ودمشق وهو ابن عم أبي اسحاق الفزاري، روى عن عاصم الأحول وحميد الطويل وغيرهما، وعنه أحمد وإسحاق والحميدي وابن معين وغيرهم. قال أحمد: "ثبت حافظ"، قال ابن حجر في هدي الساري ص ٤٤٣: "ثقة مشهور تكلم فيه بعضهم لكثرة روايته عن الضعفاء والمجهولين"، فقال ابن المديني: "كان ثقة فيما يروي عن المعروفين" وقال أحمد: "كان ثقة حافظا يحفظ حديثه كله نصب عينيه ﵀"، احتج به الأئمة وأخرج البخاري من حديثه عن خمسة من شيوخه المعروفين وهم حميد وعاصم الأحول وإسماعيل بن أبي خالد وأبو يعقوب العبدي وهاشم بن هاشم" وانظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٩٦ - ٩٨، الجرح والتعديل ج ٤/ق ١/ ٢٧٢ - ٢٧٣.(٥) (ع) عبد السلام بن حرب بن سلم النهدي الملائي أبو بكر الكوفي الحافظ، روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره، وعنه أبونعيم وأحمد وابنا أبي شيبة وغيرهم. قال ابن حجر في هدي الساري ص ٤٢٠: "وثقه أبو حاتم والترمذي ويعقوب بن شيبة والدارقطني والعجلي، وزاد كان البغداديون يستنكرون بعض حديثه، والكوفيون أعلم به" وقال أيضا: "قال أحمد بن حنبل كنا ننكر منه شيئاً كان لايقول حدثنا إلا في حديث أو حديثين" وقيل لابن المبارك فيه فقال: ما تحملني رجلي إليه، قلت: "أي ابن حجر: له في البخاري حديثان أحدهما في الطلاق بمتابعة الأنصاري له عن هشام عن حفصة عن أم عطية في الإحداد والثاني في المغازي في باب قدوم أبي موسى والأشعريين بمتابعة حماد بن زيد وغير واحد كلهم عن أيوب بن أبي قلابة عن زهدم الجرمي عن أبي موسى الأشعري فتبين أنه لم يحتج به وروى له الباقون" وانظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣١٦ - ٣١٧، الجرح والتعذيل ج ٣/ق ١/ ٤٧.стр. 409
ومنهم من يقول: أبو عبد الله الشامي، ومنهم من يقول: أبو عبد الرحمن الأردني. وقلت لأحمد بن يونس (١) : قد أخرج إلينا كتاباً، عن أبي بكر بن عياش (٢) ، عنه هذا صلب في الزندقة، فغضب وقال: أبو بكر يحدث عن الزنادقة، وجعل يقرأ أحاديثه على حرد منه حدثنا أبو بكر، عن محمد بن سعيد. حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (٣) ، نا أبو مسهر (٤) ، نا عيسى بن يونس قال: كان سفيان لا يأخذ عن أحد إلا أخذنا عنه، فأخبرني أصحابنا انهم كانوا مع سفيان، ودخل على محمد بن سعيد، ونحن بالباب، فخرج، فقال: كذاب يعني الذي قتله أبو جعفر.
سألت أبا زرعة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٥) ؟ فقال: رجل شريف.
وحدثني محمد بن إدريس، عن آخر، عن سلمة بن الفضل (٦) عن محمد بن اسحاق قال: قلت لابن أبي نجيح (٧) ما تقول في عمرو بن شعيب (٨) الحواشي
(١) أحمد بن عبد الله بن يونس بن قيس التميمي اليربوعي الكوفي، مضت ترجمته.(٢) أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي، مضت ترجمته.(٣) إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني السعدي، مضت ترجمته.(٤) عبد الأعلى بن مسهر الغساني أبو مسهر الدمشقي، مضت ترجمته.(٤) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أبو عبد الرحمن الكوفي الفقيه، قاضي الكوفة، ت ١٤٨ هـ، مضت ترجمته وقول أبي زرعة فيه.(٦) سلمة بن الفضل الأبرش قاضي الري، مضت ترجمته.(٧) عبد الله بن أبي نجيح يسار الثقفي أبو يسار المكي، مضت ترجمته.(٨) (ز ٤) عمرو بن شعيب بن محمد عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي أبو إبراهيم، ويقال أبو عبد الله المدني، ويقال الطائفي، قال الأوزاعي: "ما رأيت قرشيا أفضل وفي رواية أكمل من عمرو بن شعيب" ونقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ق ١/ ٢٣٩ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "روى عنه الثقات مثل أيوب السختياني، وأي حازم والزهري والحكم بن عتيبة، وإنما أنكروا عليه كثرة روايته، عن أبيه، عن جده، وقال: "إنما سمع أحاديث يسيرة وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها، وقال أبو زرعة: "ما أقل ما نصيب عنه مما روى عن غير أبيه، عن جده من المنكر، وعامة هذه المناكير التي تروى عن عمرو بن شعيب إنما هي عن المثنى بن الصباح وابن لهيعة والضعفاء، ونقل عنه أيضاً أنه قال: "مكي ثقة في نفسه إنما تكلم فيه بسبب كتاب عنده" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٨/ ٤٩، وفيه بعض الاختصار وكذا في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٢٦٤ - ٢٦٥ وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب ج ٨/ ٥١: "عمرو بن شعيب ضعفه للناس مطلقاً ووثقه الجمهور وضعف بعضهم روايته، عن أبيه، عن جده حسب، ومن ضعفه مطلقاً فمحمول على روايته، عن أبيه عن جده، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ عن، فإذا قال حدثني أبي فلا ريب في صحتها كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم، وأما رواية أبيه، عن جده فإنما يعني بها الجد الأعلى عبد الله بن عمرو لامحمد بن عبد الله وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن وصح سماعه منه كا تقدم" وكان قد ذكر عن أبي بكر بن زياد النيسابوري أنه قال: "صح سماع عمرو من أبيه وصح سماع شعيب من جده … ".стр. 410
فقال: شريف. فقلت: ما تقول في عمرو بن سعيد (١) ؟ فقال: رجل شريف. سمعت أبا زرعة يقول: "ياسين الزيات (٢) ، وعباد بن كثير (٣) ، وجويبر (٤) ، لا يحتج بحديثهم".
وقال لي أبو زرعة: في بشر بن يحيى بن حسان (٥) قد رأيته، وهو من أهل مرو، وليس من أهل العلم. وقال مرة أخرى: "كان جاهلاً من أصحاب الرأي". الحواشي
(١) (م مد ت س ق) عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية أبو أمية المدني المعروف بالأشدق، قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٢٦٢: "أحد الأشراف. هم بالوثوب على عبد الملك بن مروان وغلب على دمشق ثم تحيل عليه عبد الملك إلى أن ظفر به فذبحه صبرا" ت ٧٠ هـ، وانظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٣٧ - ٣٩.(٢) ياسين بن معاذ الزيات أبو خلف، كوفي، مضى قول أبي زرعة فيه.(٣) عباد بن كثير بن قيس الرملي أو عباد بن كثير الثقفي البصري العابد المكي، وقد مضى قول أبي زرعة فيهما.(٤) جويبر بن سعيد الأزدي أبو القاسم البلخي، ولقبه جويبر، واسمه جابر، مضى قول أبي زرعة فيه.(٥) بشر بن يحيى بن حسان المروزي، مضى قول أى زرعة فيه.стр. 411
وقال لي أبو زرعة: روى عن، هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة إذا [حدثك] العراقي بمئة حديث.
وروى عن وكيع (١) ، عن سفيان (٢) ، عن أبي الزناد (٣) ، عن خارجة بن
زيد (٤) ، عن زيد بن ثابت (٥) قال:: "من قرأ خلف الإمام فلا صلاة له" (٦) قال أبو زرعة: "هما باطلان، ولا أصل لهما".
سألت أبا زرعة، وأبا حاتم، عن هانئ بن المتوكل (٧) ؟ فقال أبو زرعة: "لم أكتب عنه".
وقال أبو حاتم: " [حدثنا] عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم (٨) عنه". الحواشي
(١) وكيع بن الجراح الرؤاسي أبو سفيان الكوفي، مضت ترجمته.(٢) سفيان بن سعيد الثوري، مضت ترجمته.(٣) عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن بن أبي الزناد، مضت نرجمته.(٤) خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري، مضت ترجمته.(٥) زيد بن ثابت الأنصاري ﵁، مضت ترجمته.(٦) رواه أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار ج ١/ ٢١٩ من طريق عبد الله بن وهب، قال: أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت، سمعه يقول: "لا تقرأ خلف الإمام في شيء من الصلوات" ورواه من طريق يزبد بن قسيط، عن عطاء. ومن طريق عبيد الله بن مقسم أنه سأل زيد بن ثابت … وذكره. وذكر البيهقي في كتاب القراءة خلف الإمام ط إدارة احياء السنة دون تاريخ، أن الإمام أحمد قال: "والصحيح عن زيد بن ثابت رواية عطاء بن يسار أنه سأل زيد بن ثابت عن القراءة مع الإمام؟ فقال: لا قراءة مع الإمام في شيء … " ص ١٨٦، وانظر: إمام الكلام للكنوي ط إدارة إحياء السنة ص ١٥، وانظر: الدراية ج ١/ ١٦٥.(٧) هانئ بن المتوكل الاسكندراني، أبو هاشم المالكي الفقيه ت ٢٤٢ هـ روى عنه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ٣/ ٩٧: "كان تدخل عليه المناكير وكثرت فلا يجوز الاحتجاج به بحال" وقال أبو حاتم: "أدركته ولم أكتب عنه".
انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٠٢، ميزان الاعتدال ج ٤/ ٢٩١، لسان الميزان ج ٦/ ١٨٦ - ١٨٧.(٨) (س) عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث المصري أبو القاسم، روى عنه النسائي وأبو حاتم وأبو بكر الباغندي وغيرهم قال أبو حاتم: "صدوق" وقال النسائي: "لا بأس به" وقال ابن يونس: "كان فقيها والأغلب عليه الحديث والأخبار وكان ثقة" قال القضاعي: "كان من أهل الحديث عالماً بالتواريخ صنف تاريخ مصر وغيره" ت ٢٥٧ هـ انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٧٠٨.стр. 412
قلت: فإن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (١) أبى أن يحدث عنه، وضعفه. فقال أبو حاتم: "عبد الرحمن أعلم بالرجال من محمد حدثنا عنه".
قلت: لأبي زرعة: "كان النبي ﷺ إذا سلم مسح جبهته بيده، وقال: بسم الله، اللهم أذهب عني الهم، والحزن والحاجة" (٢) فكلح وجهه، وقال: "يرويه كثير بن سليم" (٣) .
قلت: فكثير؟ قال: "ضعيف"، وغلظ فيه القول، ثم قال: حدثنا عنه، أحمد بن يونس (٤) ، وإسماعيل بن إبان (٥) ، وعمرو بن عون (٦) . الحواشي
(١) أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث المصري الفقيه، مضت ترجمته.(٢) رواه ابن عدي في الكامل في ترجمة كثير بن سليم، عن أنس بلفظ: "كان رسول الله ﷺ إذا قضى صلاته مسح جبهته بيمينه ثم يقول بسم الله الذي لا إله غيره اللهم أذهب عني الهم والحزن ثلاناً" ورواه أبونعيم في تاريخ أصبهان ج ٢/ ١٠٤ عن أنس بلفظ أطول من طريق داود بن المحبر، ثنا العباس بن رزين السلمي، عن جلاس بن عمرو، عن ثابت البناني، عنه. ورواه أيضا في حلية الأولياء ج ٢/ ٣٠١، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٠٥ في ترجمة كثيربن سليم بلفظ: "بسم الله الذي لا إله غيره … ".(٣) كثير بن سليم الضبي البصري المدائني أبو سلمة، مضى قول أبي زرعة فيه.(٤) أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله الكوفي، مضت ترجمته.(٥) (خ مدت) إسماعيل بن أبان الوراق الأزدي أبو إسحاق ويقال أبو إبراهيم الكوفي، روى عن ابن المبارك وغيره، وعنه البخاري، وروى له أبو داود والترمذي بواسطة أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم. قال أحمد بن حنبل وأحمد بن منصور وأبو داود ومطين: "ثقة" وقال البخاري: "صدوق" ت ٢١٦ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٢٦٩ - ٢٧٠ والجرح والتعديل ج ١/ق ١/ ١٦١.(٦) (ع) عمرو بن عون بن أوس بن الجعد أبو عثمان الواسطي البزار الحافظ مولى أبو الجعفاء السلمي البصري، روى عنه البخاري وأبو داود وروى له البخاري والباقون له بواسطة المسندي وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم. قال أبو زرعة عنه: "قل من رأيت أثبت منه، وأطنب ابن معين في الثناء عليه" ت ٢٢٥ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٨٦ - ٨٧، الجرح والتعديل ج ٣/ق ١/ ٢٥٢.стр. 413
شهدت أبا زرعة يحدث عن أبي سلمة (١) ، عن حماد (٢) ، عن داود (٣) عن مكحول (٤) عن أبي ثعلبة (٥) عن النبي ﷺ : "خياركم أحاسنكم أخلاقا" (٦) فقلت له: إن شيخا كان عندنا يسمى المعافى بن المنهال (٧) روى هذا الحواشي
(١) أبو سلمة موسى بن إسماعيل المنقري مولاهم التبوذكي البصري.(٢) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، مضت ترجمته.(٣) (خت م ٤) داود بن أبي هند واسمه دينار بن عذافر، ويقال طهمان القشيري مولاهم أبو بكر، ويقال أبو محمد البصري، روى عن عكرمة والشعبي ومكحرل وغيرهم، وعنه شعبة والثوري والحمادان وغيرهم، ت ١٣٩ هـ أو ١٤٠ هـ، قال أحمد: "ثقة ثقة" وقال مرة: "مثله يسأل عنه" وقال العجلي: "بصري ثقة جيد الإسناد رفيع وكان صالحاً وكان خياطا"، وقال الثوري: "من حفاظ البصريين" انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥.(٤) مكحول الشامي، مضت ترجمته.(٥) (ع) أبو ثعلبة الخشني اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا، روى عن النبي ﷺ ، وعن معاذ وأبي عبيد بن الجراح، وعنه أبو إدريس الخولاني ومكحول وسعيد بن المسيب وغيرهم، قال ابن البرقي تبعاً لابن الكلبي: "كان ممن بايع تحت الشجرة، وضرب له بسهمه في خيبر، وأرسله النبي ﷺ إلى قومه فأسلموا". مات في أول خلافة معاوية، وقال أبو عبيد وابن سعد وابن خياط والحمال والزيادي ت ٧٥ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ١٢/ ٤٩ - ٥١، الإصابةج ٧/ ٥٨ - ٦٥.(٦) رواه أحمد في مسنده (فتح الرباني ٧٦/ ١٩) قال: حدثنا محمد بن عدي، عن داود، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أحبكم إلي وأقربكم مني في الآخرة محاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم الي وأبعدكم مني في الآخرة مساويكم أخلاقاً الثرثارون المتفيهقون، المتشدقون" ذكره المنذري في الترغيب والترهيب ج ٣/ ٤١٢ بلفظ (أسوكم) وقال عنه: رواه أحمد ورواته رواة الصحيح، والطبراني، وابن حبان في صحيحه، ورواه الترمذي من حديث جابر، وحسنه أ يذكر فيه: أسؤوكم أخلاقاً، وزاد في آخره: قالوا: يا رسول الله قد علمنا الثرثارون، والمتشدقون، فما المتفيقهون؟ قال: المتكبرون". وانظر: مجمع الزوائد ج ٨/ ٢١، وانظر: فتح الباري كتاب الأدب/ باب حسن الخلق … ج ١٠/ ٤٥٨ ذكره أثناء شرح حديث "إن خياركم أحسنكم أخلاقاً" وأما هذه الزيادة فلعل الراوي أخذها من حديث "الحياء من الايمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار" رواه الترمذي في الجامع في كتاب البر والصلة باب ماجاء في الحياء ج ٦/ ٤٨ وأحمد في مسنده ج ٩/ ١٩١، والحاكم في المستدرك ج ١/ ٥٢، وابن حبان في صحيحه ص ٤٧٦ والبيهقي في سننه وقال عنه المنذري: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح" الترغيب والترهيب ج ٣/ ٣٩٨، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح" ج ٦/ ١٥٠، وانظر: المطالب العالية ج ٢/ ٣٩٣.(٧) المعافى بن المنهال لم أقف على ترجمته، وانظر من اسمه المعافي في: تهذيب التهذيب ج ١١/ ١٩٨ - ٢٠١، والجرح والتعديل ج ٤/ق ١/ ٣٩٩ - ٤٠١، تاريخ بغداد ج ١٣/ ٢٢٦ - ٢٣١.стр. 414
عن حماد، وزاد فيه: "الحياء من الإيمان في الجنة"، فقال: "ليس هذا من الحديث"، وغلظ القول في راوي هذا عن حماد.
سمعت أبا زرعة يقول: في حديث ذكرناه. فقال: "هذا محمد بن دينار الطاحي (١) يقوله، وهو ضعيف الحديث جداً".
ذكرت أصحاب مالك، فذكرت عبد الله بن نافع الصائغ (٢) . فكلح وجهه.
قال سعيد بن عمرو، وعبد الله بن نافع الزبيري (٣) ، - لا بأس به، هو أستر من هذا في الحديث.
قلت: شيخ لقيني بتوران (٤) بردعة (٥) من ناحيتكم، يقال له أحمد بن الحواشي
(١) (دت) محمد بن دينار الأزدي ثم الطاحي أبو بكر بن أبي الفرات البصري، روى عن هشام بن عروة وغيره، وعنه معلى الرازي وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيان وغيرهم، وفي الجرح والتعديل ج ٣/ق ٢/ ٢٥٠ قال ابن أبي حاتم: "سئل أبو زرعة عن محمد بن دينار بن صندل قال صدوق" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٩/ ١٥٥، وفي ميزان الاعتدال ج ٣/ ٥٤١ اكتفى بقوله: "صدوق" وضعفه يحيى بن معين، وقال أبو داود: "تغير قبل أن يموت وكان ضعيف القول في القدر"، واختلاف قول أبي زرعة فيه واضح حيث نعته في أجوبته للبرذعي بأنه ضعيف الحديث جدا ونقل عنه قوله فيه: "صدوق".(٢) عبد الله بن نافع بن أبي نافع الصانغ المخزوير المدني، مضت ترجمته وقول أبي زرعة فيه.(٣) (س ق) عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبيربن العوام الزبيري، أبو بكر المدني، ت ٢٢٦ هـ، وقيل قبلها، روى عن مالك وعبد العزيز بن أبي حازم وغيرهما، وعنه عباس الدوري والذهلي ويعقوب بن شيبة وغيرهم. قال ابن معين: "صدوق ليس به بأس"، وقال أبو حاتم: "سمع من مالك أحاديث معروفة". انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٥٠؛ ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥١٤.(٤) توران، بالراء والألف والنون، بلاد ما وراء النهر بأجمعها تسمى بذلك، ويقال لملكها توران شاه. انظر: معجم البلدان ج ٢/ ٥٧، وكتبت بالأصل هكذا الوريان).(٥) برذعة: قال السمعاني في نسب (البرذعي): "بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الذال المعجمة وفي آخرها العين: بلد في أقصى أذربيجان، ومعناه بالفارسية موضع السبي"، انظر: الأنساب للسمعاني ج ٢/ ١٥٢؛ ومعجم البلدان ج ١/ ٣٧٩.стр. 415
الخليل القومسي (١) يحدث؟ فحرك رأسه، ثم قال الله المستعان، أي شيء يصنع ببردعة يريد الدراهم. قلت: هو في موضع يكتب عنه؟ قال: لا، ثم قال: كان لهذا ببردعة قصص يطول ذكرها، فكتب إلي من بردعة كتاباً بخطه، وكتب أصحابنا إليّ في أمره، وجرى بيني وبين أبي زرعة في بابه كلام كثير، فسمعت أبا زرعة يقول: "كذاب، يكذب على من لقى، ويحدث عن من لم يلقه، ويحدث عن قوم قد ماتوا قبل أن يولد بنحو عشر سنين". قلت: من هذا؟ مات قبل أن يولد. قال عفان بن سيار الجرجاني (٢) مات في سنة مات فيها ابن المبارك، وقد حدث هذا عنه.
وحمل إلى أبي زرعة كتبا رواها بالمراغة (٣) ، فكان أبو زرعة يوقفني على حديث، حديث من رواياته، ويعجب في إقدامه على الكذب فكان فيما رأى من الحواشي
(١) أحمد بن الخليل بن حرب بن عبد الله بن سوار بن سابق النوفلي، أبو عبد الله القومسي مولى بنى نوفل بن الحارث، قدم أصبهان وحدث بها، حدث عن معلى بن أسد وسعبد بن سلام العطار والقعنبي وغيرهم،. كذا في تاريخ أصبهان ج ١/ ٩٠؛ وذكر الخليلي أنه مات قبل سنة ٣١٠ هـ، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١/ ٩٦: "ضعفه أبو زرعة" وكذا في لسان الميزان ج ١/ ١٦٧؛ وتهذيب التهذيب ج ١/ ٢٨، وفيه نسبة أبو حاتم إلى الكذب، وفي الجرح والتعديل ج ١/ق ١/ ٥٠؛ وميزان الاعتدال ج ١/ ٩٦؛ ولسان الميزان ج ١/ ١٦٧ قال عنه: "كذاب" وقال ابن الجوزي في أسماء الضعفاء: "ضعفه أبو زرعة".(٢) عفان بن سيار أبو سعيد الباهلي الجرجاني، كان قاضي جرجان، مضت ترجمته وقول أبي زرعة فيه. وهذا الخبر رواه أبو القاسم حمزة السهمي في تاريخ جرجان، ص ٢٤٠ بسنده فقال: "سمعت أبا الحسين يعقوب بن موسى الفقيه ببغداد يقول: ثنا أحمد بن طاهر الأردبيلي ثنا سعيد بن عمرو، قال: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: ""عفان بن سيار الجرجاني مات في السنة التى مات فيها ابن المبارك"، وذكر وفاة ابن المبارك سنة ١٨١ هـ، وانظر: الخبر كذلك في: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٢٣٠.(٣) مراغة: بالفتح، والغين المعجمة: بلدة مشهورة عظيمة أعظم وأشهر بلاد أذربيجان. انظر: معجم البلدان ج ٥/ ٩٣، وتقع في الوقت الحاضر شرقي بحيرة أرومبة وجنردما مدينة تبريز على بعد ٨٠ كم منها، انظر: إيران لمحمود شاكر، ص ٤٦.стр. 416
روايته، عن محمد بن كثير العبدي (١) ، عن عمرو بن أبي قيس (٢) ، عن عطية (٣) ، عن أبي سعيد (٤) اتقوا فراسة المؤمن" (٥) فقال: ينبغي أن يكون نظر في الحواشي
(١) (ع) محمد بن كثير العبدي أبو عبد الله المصري، روى عن أخيه سليمان والثوري وشعبة وغيرهم، وعنه البخاري وأبو داود، وروى له الباقون بواسطة الدارمي والذهلي وأبو زرعة وغيرهم. قال أبو حاتم: "صدوق" وقال أحمد: "ثقة لقد مات على سنة"، ت ٢٢٣ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤١٧ - ٤١٨.(٢) (خت ٤) عمرو بن أبي قيس الرازي الأزرق، كوفي نزل الري، روى عن أبي اسحاق السبيعي وأيوب السختياني وغيرهما، وعنه سماك بن حرب ومحمدبن المنكدر والحجاج بن أرطاة وغيرهم. دخل الرازيون على الثوري فسألوه الحديث فقال أليس عندكم ذلك الأزرق، بعينه، وقال ابن أبي شيبة: لا بأس به، كان علم في الحديث قليلاً، قال البزار في السنن مستقيم الحديث. انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٩٣ - ٩٤.(٣) أبو الحسن، عطية بن سعد بن جنادة الصوفي الجدلي القيسي الكوفي، مضت ترجمته.(٤) أبو سعيد الخدري سعد بن مالك بن سنان، مضت ترجمته.(٥) رواه الترمذي في الجامع في أبواب التفسير ج ٨/ ٥٥٥ - ٥٥٦ من طريق مصعب بن سلام، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله، ثم قرأ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾، وقال عنه: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه". وقد روى عن بعض أهل العلم في تفسير هذه الآية: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ قال: للمتفرسين". ورواه ابن الجوزي في الموضوعات ج ٣/ ١٤٥ - ١٤٨، من طرق عديدة، عن ابن عمرو، وأبي سعيد، وأبي أمامة، وأبي هريرة. ورواه عن أبي سعيد من طريق محمد بن كثير (الكوفي) عن عمرو بن قيس … وذكر أن علي بن المديني قال عنه: "كتبنا عنه عجائب، وخططت على حديثه وضعفه جدا" وذكر أسباب ضعف هذه الروايات ثم ذكر أن الخطيب البغدادي قال:: "فالمحفوظ ما رواه سفيان عن عمرو بن قيس وذكره بلفظ: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله"، وقال السيوطي في اللالئ المصنوعة ج ٢/ ٣٣٠ بعد ذكره روايات من الحديث، الحديث حسن صحيح وذكر روايات أخرى وقال عن حديث عمرو بن قيس:: "وله متابع آخر، عن عمرو بن قيس أخرجه ابن مردويه في تفسيره من طريق محمد بن مروان، عن عمرو بن قيس به، ولعمرو بن قيس متابع، عن عطية، أخرجه أبو نعيم في الطب ثنا جعفر بن محمد بن الحسين الخراز الكوفي، ثنا أبي، ثنا الحسن بن أبي جعفر، ثنا يحيى بن الحسين، عن ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أي سعيد به، وذكر بعض الشواهد والطرق الأخرى للحديث. وانظر الحديث في: تنزيه الشريعة ج ٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦، وانظر: تذكرة الموضوعات للفتني ص ١٩٥، وتاريخ بغداد للخطيب ج ٣/ ١٩٦ وج ٥/ ٩٩ وج ٧/ ٢٤٢؛ ومجمع الزوائد ج ١٠/ ٢٦٨؛ والمقاصد الحسنة، ص ١٩ - ٢٠؛ وكشف الخفاء ج ١/ ٤١ - ٤٢؛ ميزان الاعتدال ج ٤/ ١٧؛ جامع بيان العلم ج ١/ ٢٤٠؛ ومسند أبي حنيفة ص ٢٢٥ - ٢٢٦، وانظر: لسان الميزان ج ٥/ ٣٥٢، حيث ذكره في ترجمة محمد بن كثير القرشي الكوفي.стр. 417
كتاب عن محمد بن كثير الكوفي (١) عن عمرو بن قيس (٢) ، عن عطية، فظن أن هذا محمد بن كثير هو العبدي، ولم يفرق بين عمرو بن قيس الملائي، وبين عمرو بن أبي قيس، ثم نظر في ذلك الكتاب فرأى فيه حديثاً رواه عن إبراهيم بن عبد الله النميري، عن بقية الزهراني (٣) أن ثابتاً البناني (٤) كان [يمشي] بين القبور، فسمع قائلاً يقول: لا يغرنك سكوتها، فكم من مغموم فيها، فقال: يا عثمان هذا أعجب من كل شيء مر بنا أنا حدثته بهذا، عن روح بن عبد المؤمن (٥) عن إبراهيم، وإبراهيم هذا لا أعرفه، الا أن روحأ حدثنا عنه، بهذا الحديث، وعسى أن لا يكون روى شيئأ غير هذا، ولا يكون كتب عنه أحد فرأيت شيئاً أفظع من هذا. ثم قال لي: بادر بكتبك إلى محمد بن خلاد (٦) ، ومحمد بن مالك، ومن هناك، ولا تقصر فيه فإن هذا آفة من الآفات. الحواشي
(١) محمد بن كثير القرشي الكوفي أبو إسحاق، روى عن عمرو بن قيس وغيره، وعنه علي بن المديني وابن معين وقتيبة بن سعيد وغيرهم قال أحمد: "خرقنا حديثه"، وقال البخاري: "كوفي منكر الحديث"، وقال ابن المديني: "كتبنا عنه عجائب وخططت على حديثه"، وقال ابن عدي: "الضعف على حديثه بين" انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤١٨ - ٤١٩؛ ميزان الاعتدال ج ٤/ ١٧ - ١٨؛ ولسان الميزان ج ٥/ ٣٥١ - ٣٥٢.(٢) (بخ م ٤) عمرو بن قيس الملائي أبو عبد الله الكوفي، روى عن أبي إسحاق السبيعي وعطية بن سعد وغيرهما، وعنه الثوري وغيره. قال أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي: "ثقة"، وقال أبو زرعة: "ثقة مأمون"، ووثقه يعقوب بن سفيان والترمذي وابن خراش وابن نمير وغيرهم كان الثوري إذا ذكره قال: حسبك به شيخأ. ت ١٤٦ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٩٢ - ٩٣.(٣) قال ابن أبي حاتم في ترجمة بقية: "بقية الزهراني، روى عن ثابت البناني، روى عنه إبراهيم بن عبد الله النميري. ثم قال: سمعت أبي يقول ذلك"، انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٤٣٦.(٤) ثابت بن أسلم البناني، مضت ترجمته.(٥) روح بن عبد المؤمن المقرئ البصري أبو الحسن مولى هذيل، روى عن حماد بن زيد وأبي عوانة ويزيد بن زريع وغيرهم، وعنه أبو حاتم وأبو زرعة. قال عنه أبو حاتم: "صدوق"، انظر: الجرح والتعديل ج ١/ق ٢/ ٤٩٩.(٦) محمد بن خلاد بن كثير الباهلي أبو بكر البصري، مضت ترجمته.стр. 418
وقال لي أبو حاتم: كتب معي يحيى الحماني (١) الى أحمد بن حنبل، ووكد الحواشي
(١) (م) يحيى بن عبد الحميد بن عبد الله بن ميمون بن عبد الرحمن الحماني الحافظ أبو زكرياء الكوفي، لقب جده بشمين، يقال إنه أول من صنف المسند بالكوفة، ت ٢٢٨ هـ، له ذكر في صحيح مسلم في حديث عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي حميد أو أبي أسيد في القول عند دخول المسجد. قال مسلم: "سمعت يحيى بن يحيى يقول: كتبته من كتاب سليمان بن بلال يعني على الشك قال: وبلغنى أن يحيى الحماني يقول: وأبو أسيد وأذكر أدناه ما نقل عن الإمام أحمد فيه، ثم ابن معين وغيره. سئل أحمد عنه فلم يقل شيئاً وقال مرة: ثنا عبد الحميد الحماني وكان صدوقاً. قيل له فابنه؟ قال: لا أدري، ونفض يده، وقال مطين: سألت أحمد عنه فقلت: لك به علم؟ قال: "كنت لا أعرفه". قلت: كان ثقة؟ قال: "أنتم أعرف بمشائخكم". وقال الأثرم: قلت لأحمد ما تقول في ابن الحماني؟ قال: "ليس هو واحد ولا اثنين ولا ثلاثة ولا أربعة يحكون عنه"، ثم قال: "الأمر فيه أعظم من ذلك"، وحمل عليه حملا شديدا في أمر الحديث، وقال في موضع آخر ذاكرته بحديث فقلت: إن ابن الحماني يرويه فقال: "ابن الحماني ليس عليه قياس أمر ذلك عظيم" أوكما قال، وقال يعقوب بن سفيان: "وأما ابن الحماني فإن أحمد سيء الرأي فيه، فأحمد متحر في مذهبه، مذهبه أحمد من مذهب غيره" أما رأي يحيى بن معين فيه فقد نقل عنه كل من عثمان الدارمي، وابن أبي خيثمة وأبو حاتم وعبد الخالق بن منصور والدوري ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة والبغوي وابن الدوري ومطين وجماعة توثيقه له، قال: صدوق، ثقة، وغير ذلك زاد الدوري: "لم يزل ابن معين يقول هذا حتى مات"، وقال يحيى الحماني لقوم غرباء عنده: "لاتسمعوا كلام أهل الكوفة في فإنهم يحسدوننى لأني أول من جمع المسند وقد تقدمتهم في غير شيء". وفي الجرح والتعديل ج ٤/ق ٢/ ١٧٠؛ قال ابن أبي حاتم: "ترك أبو زرعة الرواية عن يحيى الحماني وكان أبي يروي عنه" وقال أيضاً: "سمعت أبي يقول كتب معي يحيى الحماني إلى أحمد بن حنبل فقرأ أحمد كتابه وسألته أن يكتب جوابه فأبى، وقال: أقرئه السلام"، ولقد روى الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٤/ ١٧٥، بسنده إلى الدارمي عبد الله بن عبد الرحمن أنه قال: "قدمت الكوفة حاجا فأودعت يحيى بن عبد الحميد كتبا لي وخرجت إلى مكة، فلما رجعت من الحج أتيته فطلبتها منه فجحدني وأنكر، فوقفت به فلم ينفع ذلك فصابحته واجتمع الناس علينا، فقام إلى وراقه فأخذ بيدي فنحاني وقال لي ان أمسكت تخلصت لك الكتب، فإذا الوراق قد جاء في بالكتب وكانت مشدودة في خرقة ولبد، فإذا الشد متغير فنظرت في الأخرى فإذا فيها علامات بالحمرة ولم يكن نظر فيها أحد وإذا أكثر العلامات على حديث مروان الطاطري عن سليمان بن بلال وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، فافتقدت منها جزئبن"، وذكرها باختصار ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ق ٢/ ١٦٩ وفيه قال الدارمي: "فرأيته قد أخرج ذلك في الزيادات"، وذكرها الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٤/ ٣٩٢، وكذلك في تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٤٧، وانظر أقوال الأئمة الأخرى لأحمد وغيره فيه في المصادر السابقة، وسيذكر البرذعي قول محمد بن يحيى النيسابوري في يحيى الحماني.стр. 419
علي أن أنجز له جواب الكتاب، وكنت خرجت من الكوفة إلى بغداد في بعض حوائجي، فأوصلت الكتاب إلى أحمد، واجتهدت أن آخذ الجواب منه فأبى أن يجيبه، فلما قدمت الكوفة سألني عن الجواب، فاستحييت منه، فحسنت الأمر، فقلت أي شيء كان بينه، وبين أحمد؟ فقال: حدث يحيى الحماني عن أحمد، عن إسحاق الأزرق (١) حديث المغيرة بن شعبة (٢) : "أبردوا بالظهر" (٣) فقيل الحواشي
(١) (ع) إسحاق بن يوسف بن يعقوب بن مرداس المخزومي أبو محمد الأزرق الواسطي أحد الأعلام عن شريك فأكثر، والأعمش، والثوري وغيرهم، وعنه أحمد وابن معين وتميم وغيرهم. قيل لأحمد: أثقه هو؟ قال: "أي والله"، وروى أنه يرفع بصره إلى السماء نحواً من عشرين سنة وقال أبو حاتم: " صحيح الحديث، صدوق لا بأس به"، (١١٧ - ١٩٥ هـ)، انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٢٥٧؛ الجرح والتعديل ج ١/ق ١/ ٢٣٨؛ وتاريخ واسط: ١٥٦ - ١٥٧.(٢) (ع) المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب أبو عيسى ويقال أبو محمد الثقفي، شهد الحديبية وما بعدها، روى عن النبي ﷺ ، وعنه أولاده عروة وحمزة وعقار وغيرهم. قال ابن سعد: "كان يقال له مغيرة الرأي وشهد اليمامة وفتوح الشام والقادسية، وقال الزهري: "دهاة الناس في الفتنة خمسة" فذكره فيهم، ت ٥٠ هـ، قال البغوي: "كان أول من وضع ديوان البصرة"، وقيل انه أول من سلم عليه بالأمرة. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٢٦٢ - ٢٥٣؛ الإصابة ج ٦/ ١٩٧ - ٢٠٠.(٣) في علل الحديث ج ١/ ١٣٦ - ١٣٧، قال أبو حاتم: "سألت يحيى بن معين وقلت له حدثنا أحمد بن حنبل بحديث إسحاق الأزرق، عن شريك عن بيان، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي ﷺ أنه قال: "أبردوا بالظهر" وذكرته للحسن بن شاذان الواسطي فحدثنا به"، وذكر رواية أخرى من طريق إسحاق … فقال يحيى:: "ليس له أصل إنما نظرت في كتاب إسحاق فليس فيه هذا" وصحح أبو حاتم الرواية الثانية عن أبي هريرة وقال:: "هو عندي صحيح وحدثنا به أحمد بن حنبل ﵀ بالحديثين جميعاً، عن إسحاق الأزرق. قلت (أي ابن أو حاتم) لأبي: "فما بال يحيى نظر في كتاب إسحاق فلم يجده. قال: كيف نظر في كتابه كله؟ إنما نظر في بعض وربما كان في موضع آخر" وسأل ابن أبي حاتم والده في موضع قبل هذا عن الترجيح بين حديث المغيرة، ورواية عن عمر موقوت ج ١/ ١٣٦؛ والحديث رواه أحمد في مسند. عن المغبرة بن شعبة (قال الإمام أحمد)، ثنا اسحاق بن يوسف الأزرق، عن شريك، عن بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، قال: كنا نصلي مع نبي الله ﷺ الظهر بالهاجرة، فقال لنا رسول الله ﷺ : "أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم"، الفتح الرباني ج ٢/ ٢٥٢؛ ورواه ابن ماجة في سننه ج ١/ ٢٢٣ (قال ابن ماجة): ثنا تميم بن المنتصر الواسطي، ثنا إسحاق بن يوسف … وذكره. وقال عنه البوصيري في: زوائد ابن ماجة: "إسناده صحيح"، رجاله ثقات، انظر: حاشية سنن ابن ماجة ج ١/ ٢٢٣، ورواه ابن حبان في صحيحه بنفس الاسناد وبنفس اللفظ: ولقد رواه أبو جعفر الطحاوي في معاني الآثار ج ١/ ١٨٧ قال الطحاوي: ثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: ثنا يحيى بن معين، وتميم بن المنتصر قالا: ثنا إسحاق بن يوسف قال: ثنا شريك … وذكره)، وانظر: روايات وألفاظ الحديث صحيح البخاري في كتاب مواقيت الصلاة/ باب الابراد بالظهر في شدة الحر، فتح الباري ج ٢/ ١٥، ١٨، وسنن أبي داود في كتاب الصلاة/ باب وقت صلاة الظهر ج ١٨٦ - ١٩٠؛ وجامع الترمذي في كتاب الصلاة/ باب ماجاء في تأخير الظهر في شدة الحر ج ١/ ٤٨٦ - ٤٨٨، ومسند أبي داود الطيالسي (منحة المعبود) ج ١/ ٧٠ - ٧١؛ والمعجم الصغير ج ١/ ١٣٧؛ ومجمع الزوائد ج ١/ ٣٠٥ - ٣٠٧؛ وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج ٤/ق ٢/ ١٦٩ قال ابن الإمام أحمد لأبيه ابن الحماني حدث عنك عن إسحاق الأزرق، عن شريك، عن بيان، عن قيس، عن المغيرة عن النبي ﷺ أنه قال: أبردوا للصلاة؟ ففال: "كذب ما حدثته به". فقال: إنهم حكوا عنه أنه قال: سمعت منه في المذاكرة على باب إسماعيل بن عليه. فقال: "كذب"، إنما سمعته بعد ذلك من إسحاق الأزرق وأنا أعلم تلك الأيام أن هذا الحديث غريب حتى سألوني عنه بعد ذلك هؤلاء الشباب أو هؤلاء الأحداث. وقال: أي وقت التقينا على باب ابن علية؟ إنما كنا نتذاكر الفقه والأبواب لم تكن تلك الأيام نتذاكر المسند وما زلنا نعرفه أنه كان يسرق الأحاديث أويلتقطها أو يتلقنها، وانظر كذلك سؤال عبد الله لأبيه أحمد عن تحديث الحماني بحديث الإبراد بالصلاة في تاريخ بغداد ج ١٤/ ١٧٠ - ١٧١؛ وتهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٤٤ - ٢٤٥.стр. 420
لأحمد. فقال: أين سمع هذا [مني]، فذكر ذلك للحماني. فقال: سمعت هذا الحديث من أحمد على باب ابن علية (١) ذاكرني به. فقال أحمد: "ما سمعت من إسحاق الأزرق شيئاً إلا بعد ما مات ابن علية"، وذكر عن أحمد غير هذا، مما ينكر عليه.
قلت لأبي حاتم: أصح ما صح عندك في محمد بن حميد الرازي (٢) أي شيء هو؟ فقال: ما كان (٣) بلغني، عن شيخ في الحلقانيين، أو الجوالقيين الحواشي
(١) إسماعيل بن إبراهيم بن علية، مضت ترجمته، ت ١٩٣ أو ١٩٤ هـ.(٢) محمد بن حميد بن حيان التميمي الحافظ أبو عبد الله الرازي، مضت ترجمته، وقول أبي زرعة وغيره فيه. وهذا الخبر عنه رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤، بسنده إلى البرذعي إلى قوله: " … كان يومئ إلى أنه أمر مكشوف" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٩/ ١٣٠ - ١٣١، باختصار، واكتفي ابن الجوزي بقوله: "كذبه أبو زرعة".(٣) في تاريخ بغداد ج ٢/ ٢٦٣ (فقال لي: كان بلغني) وكذا في تهذيب التهذيب ج ٩/ ١٣١стр. 421
أو نحو ما قال أبو حاتم: إن عنده كتاباً، عن أبي زهير (١) ، فأتيته أنا وفتى من أهل الري من أصحابنا، فأخرج إلينا ذلك الكتاب، فنظرت فيه، فإذا الكتاب ليس من حديث أبي زهير، وإنما (٢) هي من أحاديث علي بن مجاهد (٣) ، فأبى أن يرجع، فقمت عنه وقلت لصاحبي (٤) ، هذا كذاب لا يحسن يكذب، أو نحو ما قال أبو حاتم، ثم إني أتيت محمد بن حميد بعد ذلك (٥) ، فأخرج لي ذلك الجزء بعينه الذي رأيته، عند ذاك الشيخ بعينه (٦) . فقلت لمحمد بن حميد: ممن سمعت هذا؟ قال: من علي بن مجاهد وقع الكتاب إلى حاذق لا يجهل ما بين علي [إلى] (٧) أبي زهير، وكتبت منه (٨) أحاديث، وقرأها (٩) على محمد بن حميد، وقال فيها حدثنا علي بن مجاهد، فأسقط في يدي، وتحيرت، فأتيت الشاب الذي كان معي يوم أتيت ذلك الشيخ فأخذت بيده [فسرنا] جميعا إلى الشيخ، فسألناه، الحواشي
(١) (بخ ٤) عبد الرحمن بن مغراء بن عياض الدوسي أبو زهير الكوفي، نزيل الري وولي قضاء الأردن، روى عن ابن إسحاق وغيره، وعنه إبراهيم بن موسى الفراء وسهل بن زنجلة وغيرهما. قال وكيع طلب الحديث قبلنا وبعدنا، وقال أبو زرعة: "صدوق" ووثقه أبو خالد الأحمر وابن حبان، وقال ابن عدي يكتب حديثه، له عن الأعمش أحاديث لايتابعه عليها أحد، وانظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٢٧٤ - ٢٧٥؛ والجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٢٩٠ - ٢٩١.(٢) في تاريخ بغداد ج ٢/ ٢٦٣، (وهي من أحاديث).(٣) (ت) علي بن مجاهد بن مسلم بن رفيع الكابلي أبو مجاهد الرازي الكندي، ويقال العبدي مولاهم القاضي، روى عن أبي معشر المدني ومسعر والثوري وغيرهم، وعنه أحمد وجرير بن عبد الحميد وغيرهما، قال الترمذي في جامعه، ثنا محمد بن حميد الرازي، ثنا جرير قال حدثنيه علي بن مجاهد وهو عندي ثقة، وقال يحيى بن الضريى: "كذاب" وقال يحيى بن معين: "كان يضع الحديث وكان صنف كتاب المغازي فكان يضع للكل إسنادا"، ت بضع وثمانين ومائة، انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٣٧٧ - ٣٧٨.(٤) من تاريخ بغداد ج ٢/ ٢٦٤.(٥) في تاريخ بغداد ج ٢/ ٢٦٤ (ذاك).(٦) في تاريخ بغداد ج ٢/ ٢٦٤ كتبت هكذا (فأخرج إلى ذلك الجزء الذي رأيته عند ذاك الشيخ بعينه.(٧) في تاريخ بغداد ج ٢/ ٢٦٤.(٨) في تاريخ بغداد ج ٢/ ٢٦٤ (منها).(٩) في تاريخ بغداد ج ٢/ ٢٦٤ (فقرأها).стр. 422
عن الكتاب الذي كان أخرجه إلينا يومئذ، فقال: ليس الكتاب عندي اليوم، قد استعاره مني محمد بن حميد منذ أيام.
قال لي (١) أبو حاتم: فبهذا استدللت على أنه كان يومئ إلى أنه أمره (٢) مكشوف.
قال أبو عثمان: وقال لي حجاج بن حمزة (٣) : هل سمعت من أبي زرعة، ومن أبي حاتم في محمد بن حميد شيئا واضحا يعمل عليه؟ فحدثته بهذه الحكاية. فقال لي حجاج: "ما بلغني عنه شيء أوضح من هذا".
سمعت أبا عبد الله محمد بن مسلم بن وارة يقول: "قال علي بن المديني ﵀، ثم قال محمد بن مسلم استغفر الله ما قصدت بترحم بعد الحدث إلى اليوم، وقد كنا كففنا عنه زمانا". الحواشي
(١) في تاريخ بغدادخ ٢/ ٢٦١ (قال أبو حاتم).(٢) في تاريخ بغداد ج ٢/ ٢٦٤ (أمر مكشوف) وقد روى ابن أبي حاتم هذا الخبر في الجرح والتعديل ج ٣/ق ٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣ بصورة أدق، فقال: "سمعت أبي يقول حضرت حانوت عبدك ختن أبي عمران الصوفي أنا وأحمد بن السندي وعنده جزءان، فقلت: هذان الجزءان لك؟ قال: نعم. قلت: ممن سمعت؟ قال من أبي زهير عبد الرحمن بن مغراء، فإذا مكتوب في أول الجزء أحاديث لمحمد بن إسحاق ثم على أثر ذلك شيوخ علي بن مجاهد، والآخر أحاديث سلمة بن الفضل، فقلت: أحد الجزئين هو من حديث علي بن مجاهد والآخر من حديث سلمة بن الفضل. فقال: لا حدثنا به أبو زهير، فعلمت على أحاديث منها غرائب حسان، فلما رأيته قد لج تركت الجزئين عنده وخرجت ثم دخلت أنا وابن السندي بعد أيام على ابن حميد. فقال: ههنا أحاديث لم ننظر فيها، فأخرج إلى جزئين فإذا أحاديث قد كتبها وقرأ مشاهير مما مر بي في ذينك الجزئين، وإذا قد كتب تلك الغرائب وإذا هو يحدث بما كان في الجزء الذي ذكرت أنا لعبدك أنه من حديث علي بن مجاهد، عن علي بن مجاهد، والذي ذكرت أنه عن سلمة بن الفضل يحدث به عن سلمة على الاستواء. فقلت لابن السندي: ترى هذه الأحاديث هي الأحاديث التي رأيت في الجزئين اللذين كانا عند عبدك فلما خرجنا من عند ابن حميد وقد كتبت تلك الأحاديث الغرائب التي كنت اشتهيت أن أسمعه من عبدك سمعته من ابن حميد ومررت على عبدك فقلت هات ذلك الجزئين لأطالعه، فقال: مر بي ابن حميد ورآهما في حانوتي فأخذهما وذهب بهما".(٣) حجاج بن حمزة بن سولد العجلي الرازي، مضت ترجمته.стр. 423
سمعت محمد بن مسلم يقول: قال علي بن المديني: "أنا أعيا بهؤلاء الذين كتبهم كالصحراء يعني غير معجمة".
سمعت محمد بن يحيى يحكي، عن علي بن المديني في حرف ذكر له، عن عياش بن الوليد الرقام (١) صحف فيه عياش. فقال علي: "لست أعتد بعياش بعدها".
حدثنا محمد بن مسلم قال: قلت لأبي الوليد (٢) : أرأيت الرجل من المحدثين يكون في كتابه الكلمة غير معجمة، فتكلم على الهجاء في خطأ فيلقنه بعض من يحضره فليقفه (٣) فيقول.
قال محمد بن مسلم: وأردت بهذا [جلوسا] كان عند أبي سلمة (٤) قديماً، وكان لعلي فيه تلك الأيام رأى فكان علي، والعباس، يعني ابن عبد العظيم العنبري (٥) وعثمان بن طالوت يحبون مراجعتي، وكان محمد بن يحيى النيسابوري لا يرى معاودته دوني، وكان أيضاً (٦) أن أراجعه، فسألت أبا الوليد، وأنا أريد أبا سلمة، فذكرت لعلي بن المديني ما سألت أبا الوليد عنه، وأنا عند ذلك كأنني أحب الاحتجاج على علي فيما يحب من مراجعتي من جفوتي، فقال لي علي أبو عبد الله: "تحب أن تجعل للناس مثل أبي الوليد فقد كتبنا عن قوم كانوا يفعلون هذا لكن، ولا يكون مثلهم حجة". الحواشي
(١) (خ د سي) عياش بن الوليد الرقام القطان، أبو الوليد البصري، روى الوليد بن مسلم ووكيع وغيرهما، وعنه البخاري وأبو داود والنساني في اليوم والليلة، وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم. قال أبو داود: "صدوق" وقال أبو حاتم: "هو من الثقات"، وذكره ابن حبان في الثقات، ت ٢٢٦ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ١٩٩.(٢) هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم أبو الوليد الطيالسي البصري، مضت ترجمته.(٣) كتبت بالأصل هكذا (فيلقففه) ولعل الصواب ما أثبتناه.(٤) موسى بن إسماعيل المنقري مولاهم أبو سلمة التبوذكي البصري، مضت ترجمته.(٥) (خت م ٤) عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة العنبري، أبو الفضل البصري الحافظ، روى عن عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان وأبي داود الطيالسي وغيرهم، وعنه الجماعة وابن خزيمة وأبو حاتم وقال عنه: "صدوق"، وغيرهم، وقال النسائي: "ثقة مأمون"، ت ٢٤٦ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ١٢١ - ١٢٢.(٦) هكذا في الأصل وقد وضع الناسخ إشارة فوقها تدل على عدم تثبته من الكلمة.стр. 424
قال علي: وقال سفيان، وسمعت سفيان يقول: "إنما مثل التلقين لمن يحفظ مثل رجل قيل له تعرف فلانا؟ قال: لا. قيل له: ابن فلان ابن فلان، منزله في موضع كذا. قال: نعم".
قال لي محمد بن مسلم، ومما يحقق قول علي، عن ابن عيينة قول الله يعني (فتذكر إحداهما الأخرى (١) فإنما هو من التذكير، فإذا ذكر، ذكر.
سمعت محمد بن مسلم يقول: سمعت الفريابي (٢) ، وسئل عن، الرجل يحضر المجلس فتسقط عنه كلمة، من سماعه؟ فقال: يرويه عن غيره. سمعت محمد بن مسلم يقول: سألت أحمد بن حنبل، عن أبي النضر (٣) ، وأبي الوليد (٤) أيهما أحب إليك؟ فقال: إن كان أبو الوليد يكتب يعني عند شعبة فيقول: أحب إلي فحديثه. الحواشي
(١) (أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى) البقرة: آية ٢٨٢.(٢) العلامة الحافظ شيخ الوقت أبو بكر جعفر بن الحسن بن المستفاض التركي قاضي الدينور وصاحب التصانيف، رحل من الترك إلى مصر وحدث عن علي بن المديني وأبي جعفرالنفيلي وهشام بن عمار وغيرهم، وعنه الجعابي وأبو طاهر الذهلي قاضي مصر والإسماعيلي وغيرهم. قال الخطيب: "كان من أوعية العلم من أهل المعرفة والفهم، طوف شرقاً وغربا ولقي الاعلام وكان ثقة حجة" (٢٠٧ - ٣٠١) انظر: تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٦٩٢ - ٦٩٤، تاريخ بغداد ج ٧/ ١٩٩ - ٢٠٢.(٣) (ع) هاشم بن القاسم بن مسلم بن مقسم الليثي، أبو النضر البغدادي الحافظ، خراساني الأصل، ولقبه قيصر (سمع من شعبة جميع ما أملى ببغداد وهو أربعة آلاف حديث) مضت ترجمته وانظر: تاريخ بغداد ج ١٤/ ٦٣ - ٦٤.(٤) هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، وفي تهذيب التهذيب ج ١١/ ٤٦ "قال ابن وارة قلت لأحمد أبو الوليد أحب إليك في شعبة أو أبو النضر؟ فقال: إن كان أبو الوليد يكتب عند شعبة فأبو الوليد. قلت لأحمد: فإني سمعته بقول بينا أنا أكتب عند شعبة إذ بصر بي فقال: ونكتب؟ فوضعت الألواح وقال ابن وارة، قال لي علي بن المديني أكتب عن أبي الوليد الأصول، وقال: وقال لي أبو نعيم لولا أبو الوليد ما أشرت عليك أن تدخل البصرة" وفي تاريخ بغداد ج ١٤/ ٦٥ قال أحمد الرمادي: "إجتمعت ليلة مع محمد بن مسلم بن وارة فذكرنا أصحاب شعبة، فقلت أنا: أبو النضر أثبت من وهب بن جرير. وقال هو: وهب بن جربر أثبت، فغدونا على أبي عبد الله أحمد بن حنبل فقال: أبو النضر كتب عن شعبة إملاء".