← Акыда

Акыда · id 8137

مسائل الجاهلية

محمد بن عبد الوهاب

Полный текст (123 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

مقدمة قال الشيخ الإمام العالم محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى هذه أمور خالف فيها رسول الله ﷺ ما عليه أهل الجاهلية الكتابيين والأميين، مما لا غنى للمسلم عن معرفتها، فالضد يظهر حسنه الضد، وبضدها تتبين الأشياء. فأهم ما فيها وأشدها خطراً، عدم إ يمان القلب بما جاء به الرسول ﷺ ، فإن انضاف إلى ذلك استحسان ما عليه أهل الجاهلية، تمت الخسارة، كما قال تعالى: ﴿والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون﴾ [العنكبوت: ٥٢] .

стр. 2

مسائل الجاهلية المسألة الأولى: أنهم يتعبدون بإشراك الصالحين في دعاء الله وعبادته ، يريدون شفاعتهم عند الله، كما قال تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [يونس: ١٨] ، وقال تعالى: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [الزمر: ٣] . وهذه أعظم مسألة خالفهم فيها رسول الله ﷺ ، فأتى بالإخلاص وأخبر أنه دين الله الذي أرسل جميع الرسل، وأنه لا يقبل من الأعمال إلا الخالص، وأخبر أن من فعل ما يستحسنونه فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. وهذه المسألة التي تفرق الناس لأجلها بين مسلم وكافر، وعندها وقعت العداوة، ولأجلها شرع الجهاد، كما قال تعالى: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ [الأنفال: ٣٩] .

стр. 3

الثانية: أنهم متفرقون في دينهم ، كما قال تعالى: ﴿كل حزب بما لديهم فرحون﴾ [الروم: ٣٢] ، وكذلك في دنياهم، ويرون ذلك هو الصواب، فأي بالاجتماع في الدين بقوله: ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ [الشورى: ١٣] ، فقال تعالى: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء﴾ [الأنعام:١٥٩] . ونهانا عن مشابهتهم بقوله: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات﴾ [آل عمران:١٠٥] . ونهانا عن التفرق في الدين بقوله: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا﴾ [آل عمران: ١٠٣] .

стр. 4

الثالثة: أن مخالفة ولي الأمر وعدم الانقياد له فضيلة، والسمع والطاعة ذل ومهانة ، فخالفهم رسول الله ﷺ ، وأمر بالصبر على جور الولاة، وأمر بالسمع والطاعة لهم والنصيحة، وغلظ غي ذلك، وأبد أفيه وأعاد. وهذه الثلاث التي جمع بينها فيما ذكر عنه ﷺ في الصحيحين أنه قال: «إن الله يرضى لكم ثلاثاً: ألا تعبدوا إلا الله، ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه أمركم» ولم يقع خلل في دين الناس ودنياهم إلا بسبب الإخلال بهذه الثلاث أو بعضها.

стр. 5

الرابعة: أن دينهم مبني على أصول أعظمها التقليد ، فهو القاعدة الكبرى لجميع الكفار أولهم وآخرهم، كما قال تعالى: ﴿وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون﴾ [الزخرف: ٢٣] ، وقال تعالى: ﴿وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا أو لو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير﴾ [لقمان: ٢١] ، فأتاهم بقوله: ﴿قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة﴾ الآية [سبأ:٤٦] . وقوله: ﴿اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون﴾ [الأعراف: ٣] .

стр. 6

الخامسة: أن من أكبر قواعدهم الاغترار بالأكثر ، ويحتجون به على صحة الشيء، ويستدلون على بطلان الشيء بغربته، وقله أهله، فأتاهم بضد ذلك، وأوضحه في غير موضع من القرآن.

стр. 7

السادسة: الاحتجاج بالمتقدمين ، كقوله: ﴿فما بال القرون الأولى﴾ [طه:٥١] ﴿ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين﴾ [المؤمنين:٢٤] .

стр. 8

السابعة: الاستدلال بقوم أعطوا قوى في الأفهام والأعمال، وفي الملك والمال والجاه ، فرد الله ذلك بقوله: ﴿ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه﴾ الآية [الأحقاف: ٢٦] وقوله: ﴿وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به﴾ [البقرة: ٨٩] . وقوله: ﴿يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾ الآية [البقرة:١٤٦] .

стр. 9

الثامنة: الاستلال على بطلان الشيء بأنه لم يتبعه إلا الضعفاء ، كقوله: ﴿أنؤمن لك واتبعك الأرذلون﴾ [الشعراء:١١١] . وقوله: ﴿أهؤلاء من الله عليهم من بيننا﴾ ، فرده الله بقوله: ﴿أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾ [الأنعام:٥٣] .

стр. 10

التاسعة: الاقتداء بفسقة العلماء ، فأتى بقوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله﴾ [التوبة: ٣٤] . وبقوله: ﴿لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل﴾ [المائدة: ٧٧] .

стр. 11

العاشرة: الاستدلال على بطلان الدين بقلة أفهام أهله، وعدم حفظهم ، كقوله ﴿بادي الرأي﴾ [هود:٢٧] .

стр. 12

الحادية عشرة: الاستدلال بالقياس الفاسد ، كقوله: ﴿إن أنتم إلا بشر مثلنا﴾ [إبراهيم:١٠] .

стр. 13

الثانية عشرة: إنكار القياس الصحيح ، والجامع لهذا وما قبله عدم فهم الجامع والفارق.

стр. 14

الثالثة عشرة: الغلو في العلماء والصالحين ، كقوله: ﴿يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق﴾ [النساء: ١٧١] .

стр. 15

الرابعة عشرة: أن كل ما تقدم مبني على قاعدة وهي النفي والإثبات ، فيتبعون الهوى والظن، ويعرضون عما آتاهم الله.

стр. 16

الخامسة عشرة: اعتذارهم عن إتباع ما آتاهم الله بعدم الفهم ، كقوله: ﴿قلوبنا غلف﴾ [النساء: ١٥٥] ، ﴿يا شعيب ما نفقه كثيراً مما تقول﴾ [هود: ٩١] ، فأكذبهم الله، وبين أن ذلك بسبب الطبع على قلوبهم، والطبع بسبب كفرهم.

стр. 17

السادسة عشرة: اعتياضهم عما أتاهم من الله بكتب السحر ، كما ذكر الله ذلك في قوله: ﴿نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون * واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان﴾ [البقرة:١٠١-١٠٢] .

стр. 18

السابعة عشرة: نسبة باطلهم إلى الأنبياء ، كقوله: ﴿وما كفر سليمان﴾ [البقرة:١٠٢] . وقوله: ﴿ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً﴾ [آل عمران: ٦٧] .

стр. 19

الثامنة عشرة: تناقضهم في الانتساب ، ينتسبون إلى إبراهيم، مع إظهارهم ترك إتباعه.

стр. 20

التاسعة عشرة: قدحهم في بعض الصالحين بفعل بعض المنتسبين ، كقدح اليهود في عيسى، وقدح اليهود والنصارى في محمد ﷺ .

стр. 21

العشرون: اعتقادهم في مخاريق السحرة وأمثالهم أنها من كرامات الصالحين ، ونسبته إلى الأنبياء كما نسبوه لسليمان.

стр. 22

الحادية والعشرون: تعبدهم بالمكاء والتصدية .

стр. 23

الثانية والعشرون: أنهم اتخذوا دينهم لهواً ولعباً .

стр. 24

الثالثة والعشرون: أن الحياة الدنيا غرتهم ، فظنوا أن عطاء الله منها يدل على رضاه، كقوله: ﴿نحن أكثر أموالاً وأولاداً وما نحن بمعذبين﴾ [سبأ:٣٥] .

стр. 25

الرابعة والعشرون: ترك الدخول في الحق إذا سبقهم إليه الضعفاء تكبراً وأنفةً ، فأنزل الله ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم﴾ الآية [الأنعام: ٥٢] .

стр. 26

الخامسة والعشرون: الاستدلال على بطلانه بسبق الضعفاء كقوله: ﴿لو كان خيراً ما سبقونا إليه﴾ [الأحقاف:١١] .

стр. 27

السادسة والعشرون: تحريف كتاب الله من بعد ما عقلوه وهم يعلمون .

стр. 28

السابعة والعشرون: تصنيف الكتب الباطلة ونسبتها إلى الله ، كقوله: ﴿فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله﴾ الآية [البقرة:٧٩] .

стр. 29

الثامنة والعشرون: أنهم لا يعقلون من الحق إلا الذي مع طائفتهم ، كقوله: ﴿نؤمن بما أنزل علينا﴾ [البقرة:٩١] .

стр. 30

التاسعة والعشرون: أنهم مع ذلك لا يعلمون بما تقوله الطائفة كما نبه الله عليه بقوله: ﴿فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين﴾ [البقرة: ٩١] .

стр. 31

الثلاثون: وهي من عجائب آيات الله أنهم لما تركوا وصية الله بالاجتماع ، وارتكبوا ما نهى الله عنه من الآفة صار ﴿كل حزب بما لديهم فرحون﴾ [المؤمنون: ٥٣] .

стр. 32

الحادية والثلاثون: وهي من عجائب الله أيضاً، معاداتهم الدين الذي انتسبوا إليه غاية العداوة ، ومحبتهم دين الكفار الذين عادوهم وعادوا نبيهم، وفتنتهم غاية المحبة، كما فعلوا مع النبي ﷺ لما آتاهم بدين موسى واتبعوا كتب السحر، وهي من دين آل فرعون.

стр. 33

الثانية والثلاثون: كفرهم بالحق إذا كان مع من لا يهودونه ، كما قال تعالى: ﴿وقالت اليهود ليست النصارى على شيء، وقالت النصارى ليست اليهود على شيء﴾ الآية [البقرة: ١١٣] .

стр. 34

الثالثة والثلاثون: إنكارهم ما أقروا أنه من دينهم ، كما فعلوا في حج البيت فقال تعالى: ﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه﴾ [البقرة: ١٣٠] .

стр. 35

الرابعة والثلاثون: أن كل فرقة تدعى أنها الناجية ، فأكذبهم الله بقوله: ﴿هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين﴾ [النحل: ٦٤] . ثم بين الصواب بقوله: ﴿بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن﴾ الآية [البقرة: ١١٢] .

стр. 36

الخامسة والثلاثون: التعبد بكشف العورات ، كقوله: ﴿وإذا فعلوا فاحشة﴾ الآية [الأعراف: ٢٨] .

стр. 37

السادسة والثلاثون: التعبد بتحريم الحلال ، كما تعبد بالشرك.

стр. 38

السابعة والثلاثون: التعبد باتخاذ الأحبار والرهبان أرباباً من دون الله .

стр. 39

الثامنة والثلاثون: الإلحاد في الصفات ، كقوله تعالى: ﴿ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون﴾ [فصلت: ٢٢] .

стр. 40

التاسعة والثلاثون: الإلحاد في الأسماء كقوله تعالى: ﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾ [الرعد:٣٠] .
следующие страницы →