Полный текст (2 986 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1191
١٢١٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ: لَا يُهْدِيَنَّ أَحَدُ منكُمْ للهِ مِنَ الْبُدْنِ شَيْئًا يَسْتَحْيِي أَنْ يُهْدِيَهُ لِكَرِيمِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ أَكْرَمُ الْكُرَمَاءِ، وَأَحَقُّ مَنِ اخْتِيرَ لَهُ.
стр. 1192
(٤٠) باب العمل في الهدي إذا عطب أو ضل
١٢١٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ صَاحِبَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ لرسول الله ﷺ : كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْهَدْيِ؟ فَقَالَ: لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَانْحَرْهَا، ثُمَّ أَلْقِ قِلَائدَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ خَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهَا يَأْكُلُونَهَا.
стр. 1193
١٢١٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ , أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَاقَ بَدَنَةً , فَعَطِبَتْ فَنَحَرَهَا ثُمَّ خَلَّى بَيْنَ النَّاسِ وبَيْنَهَا يَأْكُلُونَهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهَا، أَوْ أَمَرَ بأْكُلُها غَرِمَهَا إذا كانت تطوعاً.
١٢١٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ , مِثْلَ ذَلِكَ.
стр. 1194
١٢١٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً، فضَلَّتْ أَوْ مَاتَتْ، فَإِنَّهَا إِنْ كَانَتْ نَذْرًا، أَبْدَلَهَا، وَإِنْ كَانَتْ تَطَوُّعًا، فَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا
، وَإِنْشَاءَ أَبْدَلَهَا.
стр. 1195
١٢١٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَهْدَى هدياً، جَزَاءً أَوْ نَذْرًا، أَوْ هَدْيَ تَمَتُّعٍ، فَأُصِيبَ فِي الطَّرِيقِ , فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأََمْرُ عِنْدَنَا
стр. 1196
(٤١) باب ما استيسر من الهدي
١٢٢٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ: ﴿مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ شَاةٌ.
стр. 1197
١٢٢١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: ﴿مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ شَاةٌ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ فِي هذا إِلَيَّ، لأَنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ فَمِمَّا يُحْكَمُ بِهِ فِي الْهَدْيِ شَاةٌ، وَقَدْ سَمَّاهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ, وَذَلِكَ الَّهدي لَا شك فِيهِ عِنْدَنَا، وَكَيْفَ يَشُكُّ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ؟ وَكُلُّ شَيْءٍ لَا يَبْلُغُ أَنْ يُحْكَمَ فِيهِ بِشَاةٍ فما فوقها من الهدي فَهُوَ كَفَّارَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ إِطْعَامِ مَسَاكِينَ.
стр. 1198
١٢٢٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: ﴿مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ.
стр. 1199
١٢٢٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أنَّ مَوْلَاةً لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُقَالُ لَهَا: رُقَيَّةُ , أَخْبَرَتْهُ , أَنَّهَا خَرَجَتْ مَعَ عَمْرَةَ إِلَى مَكَّةَ، فَدَخَلَتْ عَمْرَةُ مَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَأَنَا مَعَهَا , فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ , وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ دَخَلَتْ صُفَّةَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَتْ لي: مَعَكِ مِقَصَّانِ؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَتْ: فَالْتَمِسِيهِ لِي، فَالْتَمَسْتُهُ حَتَّى جِئْتُ بِهِ، فَأَخَذَتْ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ , ذَبَحَتْ شَاةً.
стр. 1200
(٤٢) جامع الهدي
١٢٢٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ , مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ , أَنَّهُ أَخْبَرَهُ , أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، فَخَرَجَ مَعَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَمَرُّوا عَلَى حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ , وَهُوَ مَرِيضٌ بِالسُّقْيَا، فَأَقَامَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَتَّى إِذَا خَافَ الْفَوَاتَ خَرَجَ، وَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَهُمَا بِالْمَدِينَةِ، فَقَدِمَا عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّ حُسَيْنًا أَشَارَ إِلَى رَأْسِهِ، فَأَمَرَ عَلِيٌّ بِرَأْسِهِ , فَحُلِّقَ بِالسُّقْيَا، ونَسَكَ عَنْهُ، فَنَحَرَ عَنْهُ بَعِيرًا.
قال مالك: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: وَكَانَ حُسَيْنٌ خَرَجَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ.
стр. 1201
١٢٢٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ الْمَكِّيِّ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , وَقَدْ ضَفَرَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنِّي قَدِمْتُ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَوْ كُنْتُ مَعَكَ، أَوْ سَأَلْتَنِي، لأَمَرْتُكَ أَنْ تَقْرِنَ الحج مع العمرة , فَقَالَ الْيَمَانِي: قَدْ كَانَ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، خُذْ مَا تَطَايَرَ مِنْ رَأْسِكَ، وَأَهْدِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: وَمَا هَدْيُهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: هَدْيُهُ، فَقَالَتْ: مَا هَدْيُهُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَوْ لَمْ أَجِدْ إِلَاّ أَنْ أَذْبَحَ شَاةً، لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ.
стр. 1202
١٢٢٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ إِذَا حَلَّتْ لا تَمْتَشِطْ، حَتَّى تَأْخُذَ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا، وَإِنْ كَانَ لَهَا هَدْيٌ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهَا شَيْئًا، حَتَّى تَنْحَرَ هَدْيَا.
стр. 1203
١٢٢٧ - وَسُئِلَ مَالِكٌ: عَمَّنْ بُعِثَ مَعَهُ بِهَدْيٍ يَنْحَرُهُ فِي حَجٍّ، وَهُوَ مُهِلٌّ بِعُمْرَةٍ، هَلْ يَنْحَرُهُ إِذَا حَلَّ؟ أَو يُؤَخِّرُهُ حَتَّى يَنْحَرَهُ فِي الْحَجِّ؟ فَقَالَ: بَلْ يُؤَخِّرُهُ حَتَّى يَنْحَرَهُ فِي الْحَجِّ، وَيُحِلُّ هُوَ مِنْ عُمْرَتِهِ.
стр. 1204
١٢٢٨ - قَالَ مَالِكٌ: وسَمِعَت بعض أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُ: لَا يَأْكُلُ صَاحِبُ الْهَدْيِ مِنَ الْجَزَاءِ وَالنُّسُكِ شَيئًا.
стр. 1205
١٢٢٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَالَّذِي يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْهَدْيِ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ، أَوْ يَجِبُ عَلَيْهِ هَدْيٌ فِي غَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّ هَدْيَهُ لَا يَكُونُ إِلَاّ بِمَكَّةَ , كَمَا قَالَ اللَّهُ ﵎ في كتابه: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ فأَمَّا مَا عُدِلَ بِهِ الْهَدْيُ مِنَ الصِّيَامِ أَوِ الصَّدَقَةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ بِغَيْرِ مَكَّةَ , حَيْثُ أَحَبَّ صَاحِبُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ , فَعَلَهُ.
стр. 1206
(٤٣) باب ما يفعل من أصاب أهله وهو محرم
١٢٣٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , وَعُمَرَ , وَأَبَا هُرَيْرَةَ - رحمة الله عليهم - سُئِلُوا: عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ؟ فَقَالُوا: يَنْفُذَانِ لِوَجْهِهِمَا , حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا، ثُمَّ عَلَيْهِمَا حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: وَإِذَا أَهَلَاّ بِالْحَجِّ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ , تَفَرَّقَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا.
стр. 1207
١٢٣١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: كيف تَرَوْنَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْقَوْمُ شَيْئًا، فَقَالَ سَعِيدٌ بْنَ الْمُسَيَّبِ: إِنَّ رَجُلاً وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَبَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ له بَعْضُ النَّاسِ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِلَى عَامٍ قَابِلٍ، فَقَالَ سَعِيدُ: لِيَنْفُذَا لِوَجْهِهِمَا، فَلْيُتِمَّا حَجَّهُمَا الَّذِي أَفْسَدَا، فَإِذَا فَرَغَا رَجَعَا، فَإِذا أَدْرَكَهُمَا الحَجٌّ، فَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ وَالْهَدْيُ، وَيُهِلَاّ مِنْ حَيْثُ أَهَلَاّ لحَجِّهِمَا الَّذِي كان أَفْسَدَا، وَيَتَفَرَّقَانِ حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا.
стр. 1208
١٢٣٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ أَصَابَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْعُمْرَةِ فِي إِفْسَادِ عُمْرَتِهِ، بِإِصَابَةِ أَهْلِهِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفُذَانِ لِوَجْهِهِمَا حَتَّى يُتِمَّا عُمْرَتَهُمَا، ثُمَّ عَلَيْهِمَا قَضَاؤُهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَعَلَى كُلِّ وَاحَدٍ مِنْهُمَا الْهَدْيُ بَدَنَةً بَدَنَةً.
стр. 1209
١٢٣٣ - وقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ يقَعَ بِأهله فِي الْحَجِّ، مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ عَرَفَةَ وَيَرْمِيَ الْجَمْرَةَ: إِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَحَجُّ قَابِلٍ، فَإِنْ كَانَتْ إِصَابَتُهُ أَهْلَهُ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَمِرَ وَيُهْدِيَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ.
стр. 1210
(٤٤) باب ما يوجب على الرجل حجُّ قابلٍ في إصابة أهله
١٢٣٤ - أخبرناأبو مصعب قَالَ: حدثنا مَالِكٌ بن أنس الأمر عندنا في الَّذِي يُفْسِدُ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ، حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، من إصابة الرجل أهله إذا الْتِقَى الْخِتَانَانِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاءٌ دَافِقٌ.
стр. 1211
١٢٣٥ - قَالَ: فلَوْ أَنَّ رَجُلاً قَبَّلَ امْرَأَتَهُ، وَلَمْ يَخرج مِنْه مَاءٌ دَافِقٌ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي الْقُبْلَةِ إِلَاّ الْهَدْيُ.
стр. 1212
١٢٣٦ - قَالَ مَالِكٌ: ولَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي يُصِيبُهَا زَوْجُهَا مِرَارًا، فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، وَهِيَ مُحْرِمَةٌ وَهِيَ لَهُ فِي ذَلِكَ مُطَاوِعَةٌ، إِلَاّ الْهَدْيُ وَحَجُّ قَابِلٍ، إِنْ أَصَابَهَا فِي الْحَجِّ، فإِنْ كَانَت أَصَابَتهَ إياها فِي الْعُمْرَةِ، فَإِنَّمَا عَلَيْهَا قَضَاءُ الْعُمْرَةِ الَّتِي أَفْسَدَتْ وَالْهَدْيُ.
قَالَ: وَيُوجِبُ ذَلِكَ أَيْضًا الْمَاءُ الدَّافِقُ، إِذَا كَانَ مِنْ مُبَاشَرَةٍ
١٢٣٧ - وأَمَّا رَجُلٌ ذَكَرَ شَيْئًا، حَتَّى يخَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ دَافِقٌ، فَلَا أَرَى عَلَيْهِ إلا الهدي.
стр. 1213
(٤٥) باب ما يفعل من أصاب أهله قبل أن يفيض
١٢٣٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ على أَهْلِهِ وَهُوَ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً.
стр. 1214
١٢٣٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ , مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا أَظُنُّهُ إِلَاّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ قَالَ: الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ , يَعْتَمِرُ وَيُهْدِي.
١٢٤٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ كان يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحَسن مَا سَمِعْتُ.
стр. 1215
١٢٤١ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ أَصَابَ أَهْلَهُ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَقَدْ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَلْيَنْفُذْ لِوَجْهِهِ حَتَّى يُتِمَّ حَجَّهُ وُعُمْرَتَهُ الَّتِى أَفْسَدَ، ثُمَّ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ، يَقْرُنُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَيُهْدِي هَدْيَيْنِ: هَدْيًا لِقِرَانِهِ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، وَهَدْيًا لِمَا أَفْسَدَ مِنْ حَجَّهِ وَعُمْرَتِهِ.
١٢٤٢ - قَالَ مَالِكٌ: في الذي يصيب أَهْلَهُ بَعْدَ أن يرَمْيِ الْجَمْرَةِ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَمِرَ وَيُهْدِيَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ.
стр. 1216
١٢٤٣ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمنْ نَسِيَ الإِفَاضَةَ حَتَّى خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَيرَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ؟ فَقَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ النِّسَاءَ، فَلْيَرْجِعْ , فَلْيُفِضْ، وَإِنْ كَانَ أَصَابَ النِّسَاءَ , فَلْيَرْجِعْ , فَلْيُفِضْ، ثُمَّ لْيَعْتَمِرْ وَلْيُهْدِ، قال: وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ هَدْيَهُ بمَكَّةَ وَيَنْحَرَهُ بِهَا، وَلَكِنْ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَهُ مَعَهُ مِنْ حَيْثُ اعْتَمَرَ , فَلْيَشْتَرِهِ بِمَكَّةَ، ثُمَّ لْيُخْرِجْهُ إِلَى الْحِلِّ، فَلْيَسُقْهُ مِعهُ إِلَى مَكَّةَ , ثُمَّ ليَنْحَرُهُ بِهَا.
стр. 1217
(٤٦) باب جزاء ما قتل المُحْرم من الوحشِ
١٢٤٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ المكي عن جابر بن عبد الله، أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ، وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ، وَفِي الأََرْنَبِ بِعَنَاقٍ، وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفْرَةٍ.
стр. 1218
١٢٤٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُرَيْرٍ البصري، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْرَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌى فَرَسَيْنِ، نَسْتَبِقُ إِلَى ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ، فَأَصَبْنَا ظَبْيًا وَنَحْنُ مُحْرِمَانِ، فَمَاذَا تَرَى في ذلك؟ فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ: تَعَالَ حَتَّى أَحْكُمَ أَنَا وَأَنْتَ، قَالَ: فَحَكَمَا عَلَيْهِ بِعَنْزٍ، فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْكُمَ فِي ظَبْيٍ، حَتَّى دَعَا رَجُلاً فحْكُمُ مَعَهُ، فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ الرَّجُلِ، فَدَعَاهُ , فَسَأَلَهُ: هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: فَهَلْ تَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي حَكَمَ مَعِي؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ لأَوْجَعْتُكَ ضَرْبًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ قالُ فِي محكم كِتَابِهِ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ وَهَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ.
стр. 1219
١٢٤٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَقُولُ: فِي بَقَرَ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ، وَفِي الشَّاةِ مِنَ الظِّبَاءِ شَاةٌ.
стр. 1220
١٢٤٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ فِي النَّعَامَةِ إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ بَدَنَةً.
стр. 1221
١٢٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: وأَرَى فِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ عُشْرَ ثَمَنِ الْبَدَنَةِ، كَمَا يَكُونُ فِي جَنِينِ الْمرأة، غُرَّةٌ، عَبْدٌ أَوْ أمةٌ، قَالَ: وَقِيمَةُ جَنِينِ الْمرأة الْحرَّةِ خَمْسُونَ دِينَارًا، أو ستمئة درهم وَذَلِكَ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ.
стр. 1222
(٤٧) باب جزاء ما أصاب المحرم من الصيد من الطير
١٢٤٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي حَمَامِ مَكَّةَ إِذَا قُتِلَ شَاةٌ.
стр. 1223
١٢٥٠ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَّجُلِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، يُحْرِمُ بِالْحَجِّ أَوِ بالْعُمْرَةِ، وَفِي بَيْتِهِ فِرَاخٌ مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ، فَيُغْلَقُ عَلَيْهَن فَيمُوتُن، فَقَالَ: أَرَى أَنْ يَفْدِيَ كُلِّ فَرْخٍ بِشَاةٍ.
стр. 1224
١٢٥١ - قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ النُّسُورِ وِ الْبُزَان وِ الْعِقْبَانِ وِ الرَّخَمِ، فَإِنَّهُ صَيْدٌ يُودَى كَمَا يُودَى الصَّيْدُ، إِذَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ.
стр. 1225
١٢٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ شَيْءٍ فُدِيَ، فَفِي أولاده مِثْلُ مَا يَكُونُ فِي كِبَارِهِ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ , أن دِيَةِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ سَوَاءٌ.
стр. 1226
١٢٥٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَالَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ ثُمَّ يَأْكُلُهُ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَتَلَهُ وَلَمْ يَأْكُلْهُ.
стр. 1227
(٤٨) باب فدية ما أصاب المحرم من الجراد
١٢٥٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَصَبْتُ جَرَادَاتٍ بِسَوْطِي وَأَنَا مُحْرِمٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَطْعِمْ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ.
стр. 1228
١٢٥٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَسَأَلَهُ عَنْ جَرَادَةٍ قَتَلَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ: تَعَالَ نَحْكُمَ، فَقَالَ كَعْبٌ: دِرْهَمٌ، فَقَالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ: إِنَّكَ لَتَجِدُ الدَّرَاهِمَ، لَتَمْرَةٌ خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ.
стр. 1229
(٤٩) باب الحج بالصغير والفدية فيه
١٢٥٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ : مَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ فِي مِحَفَّتِهَا، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَتْ بعضد صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ فقال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ.
стр. 1230
١٢٥٧ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عَنْدَنَا أَنَّهُ يُحَجُّ بِالصَّبِيِّ الصَّغِيرِ، وَيُجَرَّدُ لِلإِحْرَامِ، وَيُمْنَعُ الطِّيِبَ، وَكُلّ مَا مُنِعَ مِنْهُ الْكَبِيرُ فِي إِحْرَامِهِ، فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْكَبِيرُ، مِمَّا يَقَعُ فِيهِ الْفِدْيَةُ، فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ، وَفُدِيَ عَنْهُ، فَإِنْ قَوِىَ عَلَى الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ، طَافَ وَسَعَى وَرَمَى، وَإِلَاّ طِيفَ بِهِ مَحْمُولاً، وَرُمِى عَنْهُ، وَإِنْ أَصَابَ صَيْدًا، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فُدِيَ عَنْهُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ لَا يُجْزِئُ عَنْهُ، إِذَا بَلَغَ وَكَبُرَ، حَجَّ حَجَّةَ الإِسْلَامِ.
следующие страницы →