← Книги сунны

Книги сунны · id 8140

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري

مالك بن أنس

Полный текст (2 986 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

٢٣٦٤ - قَالَ: وَإِذَا ضَرَبَ النَّفَرُ الرَّجُلَ حَتَّى يَمُوتَ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ , قُتِلُوا بِهِ جَمِيعًا، قال: فَإِنْ هُوَ مَاتَ بَعْدَ ضَرْبِهِمْ كَانَتِ الْقَسَامَةُ، وَإِذَا كَانَتِ الْقَسَامَةُ لَمْ تَكُنْ إِلَاّ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يُقْتَلْ غَيْرُهُ، وَلَمْ نَعْلَمْ قَسَامَةً قَطُّ إِلَاّ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ.

стр. 2312

(٥) باب القسامة في الخطأ ٢٣٦٥ - قَالَ مَالِكٌ: فِي قَتْلِ الْخَطَإِ، يُقْسِمُ الَّذِينَ يَدَّعُونَ الدَّمَ، وَيَسْتَحِقُّونَهُ بِقَسَامَتِهِمْ , يَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا , تَكُونُ عَلَى قَسْمِ مَوَارِيثِهِمْ مِنَ الدِّيَةِ، فَإِنْ كَانَ فِي الأََيْمَانِ كُسُرٌ إِذَا قُسِمَتْ بَيْنَهُمْ , نُظِرَ إِلَى الَّذِين يَكُونُ عَلَيْهِ أَكْثَرُ تِلْكَ اليْمَينِ إِذَا قُسِمَتْ , فَيجْبَرُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وَرَثَةٌ إِلَاّ النِّسَاءُ، فَإِنَّهُنَّ يَحْلِفْنَ وَيَأْخُذْنَ الدِّيَةَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ إِلَاّ رَجُلٌ وَاحِدٌ , حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينًا، وَأَخَذَ الدِّيَةَ، وَإِنَّمَا تكُونُ الدية فِي قَتْلِ الْخَطَإِ، وَلَا تكُونُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ.

стр. 2313

٢٣٦٦ - وَقَالَ مَالِكٌ: فِي الْقَوْمِ لَهُمُ الْعَدَدُ يُتَّهَمُونَ بِالدَّمِ فَيَرُدُّ وُلَاةُ الْمَقْتُولِ الأََيْمَانَ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ نَفَرٌ لَهُمْ عَدَدٌ , قال: يَحْلِفُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ عَنْ نَفْسِهِ خَمْسِينَ يَمِينًا، وَلَا يقْطَعُ عَلَيْهِمْ الأََيْمَانُ بِقَدْرِ عَدَدِهِمْ، وَلَا يَبْرَئهم دُونَ أَنْ يَحْلِفَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ عَنْ نَفْسِهِ خَمْسِينَ يَمِينًا. وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.

стр. 2314

(٦) باب الميراث في القسامة ٢٣٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا قَبِلَ وُلَاةُ الدَّمِ الدِّيَةَ، فَهِيَ مَوْرُوثَةٌ عَلَى كِتَابِ اللهِ ، يَرِثُهَا بَنَاتُ الْمَيِّتِ وَأَخَوَاتُهُ، وَمَنْ يَرِثُهُ مِنَ النِّسَاءِ، فَإِنْ لَمْ تحْرِزِ النِّسَاءُ مِيرَاثَهُ , كَانَ مَا بَقِيَ مِنْ ميراثه لأَوْلَى النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ مَعَ النِّسَاءِ.

стр. 2315

٢٣٦٨ - قَالَ: فإِن قَامَ بَعْضُ وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ الَّذِي يُقْتَلُ خَطَأً، يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الدِّيَةِ بِقَدْرِ حَقِّهِ مِنْهَا، وَأَصْحَابُهُ غَيَبٌ لَمْ يَأْخُذْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَسْتَحِقَّ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئًا , قَلَّ وَلَا كَثُرَ , دُونَ أَنْ يَسْتَكْمِلَ الْقَسَامَةَ , يَحْلِفُ خَمْسِينَ يَمِينًا، فَإِذَا حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينًا، اسْتَحَقَّ حِقهُ مِنَ الدِّيَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الدَّية لَا تثْبُتُ إِلَاّ بِخَمْسِينَ يَمِينًا، وَلَا تَثْبُتُ الدِّيَةُ حَتَّى يَثْبُتَ الدَّمُ، فَإِنْ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الْوَرَثَةِ، حَلَفَ مِنَ الْخَمْسِينَ بِقَدْرِ مِيرَاثِهِ، وَأَخَذَ حَقَّهُ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْوَرَثَةُ حُقُوقَهُمْ، إِنْ جَاءَ أَخٌ لأُمٍّ , فَلَهُ السُّدُسُ , وَعَلَيْهِ مِنَ الأيمان السُّدُسُ، فَمَنْ حَلَفَ اسْتَحَقَّ حَقَّهُ، وَمَنْ نَكَلَ بَطَلَ حَقُّهُ منها، فإِنْ كَانَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ غَائِبًا أَوْ صَبِيًّا لَمْ يَبْلُغْ الْحُلُمَ , حَلَفَ الَّذِينَ حَضَرُوا على قدر مواريثه من الدية، وإِنْ جَاءَ الْغَائِبُ بَعْدَ ذَلِكَ حَلَفَ ,وإذا بَلَغَ الصَّبِيُّ الْحُلُمَ حَلَفَ، يَحْلِفُونَ عَلَى قَدْرِ حُقُوقِهِمْ مِنَ الدِّيَةِ , بقَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ مِنْهَا. قَالَ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.

стр. 2316

(٧) باب القسامة في العبيد ٢٣٦٩ - قال: قَالَ مَالِكٌ: فِي الْعَبِيدِ إنما هم مال من الأموال: فإِذَا أُصِيبَ الْعَبْدُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، ثُمَّ جَاءَ سَيِّدُهُ بِشَاهِدٍ واحد, يحَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ يَمِينًا وَاحِدَاً، ثُمَّ كَانَ لَهُ قِيمَةُ عَبْدِهِ، وَلَيْسَ فِي الْعَبِيدِ قَسَامَةٌ فِي عَمْدٍ وَلَا خَطَإٍ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ ذَلِكَ.

стр. 2317

٢٣٧٠ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ قَتَلَ عَبْدُ عَبْدًا عَمْدًا، لَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ قَسَامَةٌ وَلَا يَمِينٌ، وَلَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ سَيِّدُهُ , إِلَاّ بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ , أَوْ شَاهِدٍ فَيَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ. وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ. آخر كتاب القسامة

стр. 2318

كتاب الشفعة ٢٣٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: الشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ.

стр. 2319

٢٣٧٢ - وقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شِقْصًا مَعَ قَوْمٍ فِي أَرْضٍ بِحَيَوَانٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ , أَوْ مَا أَشْبَهَ مِنَ الْعُرُوضِ، فَجَاءَ الشَّرِيكُ يَأْخُذُ الشُفْعَة بَعْدَ ذَلِكَ، فَوَجَدَ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ قَدْ هَلَكَا، وَلم يَعْلَمْ أَحَدٌ قِيمَتِهِ، فَيَقُولُ الْمُشْتَرِي: قِيمَةُ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ مِائَةُ دِينَارٍ، وَيَقُولُ صَاحِبُ الشُّفْعَةِ: بَلْ قِيمَتُهُمَا خَمْسُونَ دِينَارًا.

стр. 2320

٢٣٧٣ - قَالَ مَالِكٌ: يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي أَنَّ قِيمَةَ مَا اشْتَرَى بِهِ مِائَةُ دِينَارٍ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ المستشفع أَنْ يَأْخُذَ أَخَذَ وإن شاء تْرُكَ , إِلَاّ أَنْ يَأْتِيَ بِالبَيِّنَةٍ، أَنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ دُونَ مَا اشْتَرِي به.

стр. 2321

٢٣٧٤ - قَالَ مَالِكٌ: ومَنْ وَهَبَ شِقْصًا فِي أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ، فَأَثَابَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ نَقْدًا أَوْ عَرْضًا، فَإِنَّ الشُّرَكَاءَ يَأْخُذُونَهَا بِالشُّفْعَةِ، وَيَدْفَعُونَ إِلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ قِيمَةَ مَثُوبَتِهِ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ.

стр. 2322

٢٣٧٥ - وقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شِقْصًا فِي أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ، بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ، فَأَرَادَ الشَّرِيكُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ. ٢٣٧٦ - قَالَ: إِنْ كَانَ مَلِيًّا، فَلَهُ الشُّفْعَةُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ إِلَى الأََجَلِ، وَإِنْ كَانَ مَخُوفًا، فَإِذَا جَاءَهُمْ بمَلِيٍّ ثِقَةٍ , مِثْلِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ، فَذَلِكَ لَهُ.

стр. 2323

٢٣٧٧ - قَالَ مَالِكٌ: لَا تَقْطَعُ الشُفْعَةَ على الْغَائِبِ غَيْبَتُهُ، وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ، فلَيْسَ لِذَلِكَ عِنْدَنَا حَدٌّ ولاوقت تُقْطَعُ إِلَيْهِ الشُّفْعَةُ.

стр. 2324

٢٣٧٨ - وقَالَ فِي رَّجُلِ يُوَرِّثُ الأََرْضَ نَفَرًا مِنْ وَلَدِهِ فيكون بينهم، ثُمَّ يُولَدُ لأَحَدِ النَّفَرِ ولد, ثُمَّ يَهْلِكُ الأََبُ، فَيَبِيعُ أَحَدُ وَلَدِ الْمَيِّتِ قال: إخَوة الْبَائِعِ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ مِنْ عُمُومَتِهِ شُرَكَاءِ أَبِيهِ.

стр. 2325

(١) باب الشفعة بين الشركاء ٢٣٧٩ - قَالَ مَالِكٌ: الشُّفْعَةُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ، يَأْخُذُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ بِقَدْرِ حصِتهِ، إِنْ كَانَ قَلِيلاً فَقَلِيلاً، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَكثيرٌ، وَذَلِكَ إِذَا تَشَاحُّوا فِيهَا.

стр. 2326

٢٣٨٠ - فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ الرَجُلٌ مِنْ الرَجُلٍ مِنْ شُرَكَائِهِ، فَيَقُولُ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ: أَنَا آخُذُ الشُّفْعَةِ بِقَدْرِ حِصَّتِي، وَيَقُولُ الآخر إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْخُذَ الشُّفْعَةَ كُلَّهَا أَوتسْلَمْهَا فَإِنْ أَخَذَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَاّ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِيهَا.

стр. 2327

(٢) باب العمرى في الشفعة ٢٣٨١ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَّجُلِ يَشْتَرِي الأََرْضَ , فَيَعْمُرُهَا بِأصْلِ يَضَعُهُ فِيهَا، أَوِ بِئْرِ يَحْفِرُهَا، ثُمَّ يَأْتِي رَجُلٌ فَيُدْرِكُ فِيهَا حَقًّا، فَيُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ قال، لَا شُفْعَةَ فِيهَا، إِلَاّ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَةَ مَا عَمَرَ، فَإِنْ أَعْطَاهُ , كَانَ أَحَقَّ بِشُفْعَتِهِ، وَإِلَاّ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهَا.

стр. 2328

٢٣٨٢ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ بَاعَ حِصَّتَهُ مِنْ أَرْضٍ أَوْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّ صَاحِبَ الشُّفْعَةِ يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ، اسْتَقَالَه بيعه، فَأَقَالَهُ، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، وَالشَّفِيعُ أَحَقُّ بِهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ.

стр. 2329

(٣) باب الشفعة فيمن اشترى شِقصًا ٢٣٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ , أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ , وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا، هَلْ فِي الشُّفْعَةِ مِنْ سُنَّةٍ؟ فَقَالَا: نَعَمْ الشُّفْعَةُ فِي الدُّورِ وَالأَرضِينَ، وَلَا تَكُونُ الشُّفْعَةُ إِلَاّ بَيْنَ الْقَوْمِ شُرَكَاء.

стр. 2330

٢٣٨٤ - قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَى شِقْصًا فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ، وَحَيَوَان وَعُرُض فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ، فَطَلَبَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ فِي الدَّارِ وِ الأََرْضِ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: خُذْ مَا اشْتَرَيْتُ جَمِيعًا، فَإِنِّي إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهُ جَمِيعًا.

стр. 2331

٢٣٨٥ - قَالَ: بَلْ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ بما يصيبها، بِحِصَّتِهَا مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ , يُقَامُ كُلُّ شَيْءٍ مما اشْتَرَى عَلَى، عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ بِالَّذِي يُصِيبُهَا مِنَ الْقِيمَةِ مِنْ رَأْسِ الثَّمَنِ.

стр. 2332

٢٣٨٦ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ بَاعَ شِقْصًا مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ، فَسَلَّمَ بَعْضُ مَنْ لَهُ فِيهَا الشُّفْعَةُ لِلْبَائِعِ، فأَبَى بَعْضُهُمْ إِلَاّ أَنْ يَأْخُذَ الشُفْعَة: قال مَنْ أَبَى أَنْ يُسَلِّمَ , يَأْخُذُ الشُّفْعَةِ كُلِّهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ حَقِّهِ وَيَتْرُكَ مَا بَقِيَ.

стр. 2333

٢٣٨٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِي نَفَرٍ شُرَكَاءَ فِي دَارٍ، فَبَاعَ أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ، وَشُرَكَاؤُهُ غُيَّبٌ كُلُّهُمْ إِلَاّ رَجُلٌ واحدٌ، فَعُرِضَ عَلَى الْحَاضِرِ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ أَوْ يَتْرُكَ، فَقَالَ: أَنَا آخُذُ بِحِصَّتِي , وَأَتْرُكُ حِصَة شُرَكَائِي حَتَّى يَقْدَمُوا، فَإِنْ أَخَذُوا فَذَلِكَ، وَإِنْ تَرَكُوا أَخَذْتُ جَمِيعَ الشُّفْعَةِ. ٢٣٨٨ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لَهُ إِلَاّ أَنْ يَأْخُذَ بذَلِكَ كُلَّهُ، فَإِنْ جَاءَ شُرَكَاؤُهُ، أَخَذُوا مِنْهُ , إِنْ شَاؤُا أَوْ تَرَكُوا إِنْ شَاؤُا، فَإِذَا عُرِضَ عَلَيْهِ هَذَا فَلَمْ يَقْبَلْهُ، فَلَا أَرَى لَهُ شُفْعَةً.

стр. 2334

٢٣٨٩ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ وَهَبَ شِقْصًا فِي دَارٍ مُشْتَرَكَة، فَلَمْ يُثَبْ فِيهَا شَيْئًا، وَلَمْ يَطْلُبْهُ، فَأَرَادَ شَرِيكُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِقِيمَتِهَا، قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، مَا لَمْ يُثَبْ، فَإِنْ أُثِيبَ، فَهُوَ لِلشَّفِيعِ بِقِيمَةِ الثَّوَابِ.

стр. 2335

(٤) باب مالم يقع فيه الشفعة ٢٣٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بن محمد بن عمرو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي الأََرْضِ، فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا، وَلَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ , وَلَا فِي فَحْلِ النَّخْلِ.

стр. 2336

٢٣٩١ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا شُفْعَةَ فِي طَرِيقٍ، وَلَا عَرْصَةِ دَارٍ، وَإِنْ صَلُحَ فِيهَا الْقَسْمُ.

стр. 2337

٢٣٩٢ - وقَالَ: فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ، عَلَى أَنَّهُ فِيهَا بِالْخِيَارِ، فَأَرَادَ شُرَكَاءُ الْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذُوا بِالشُّفْعَةِ , قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ الْمُشْتَرِي، قال: لاأرى ذَلِكَ لَهُمْ، حَتَّى يَأْخُذَ الْمُشْتَرِي، وَيَثْبُتَ لَهُ الْبَيْعُ، فَإِذَا وَجَبَ لَهُ بَيْعُهم , فَلَهُمُ الشُّفْعَةُ.

стр. 2338

٢٣٩٣ - وقَالَ فِي رَّجُلِ يَشْتَرِي أَرْضًا فَتَمْكُثُ فِي يَدَيْهِ حِينًا، ثُمَّ يَأْتِي رَجُلٌ فَيُدْرِكُ فِيهَا حَقًّا بِمِيرَاثٍ: إِنَّ لَهُ شُّفْعَتةَ إِذا ثَبَتَ حَقُّهُ، ومَا أَغَلَّتِ الأََرْضُ مِنْ غَلَّةٍ , فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي الأََوَّلِ، يَوْمِ يَثْبُتُ حَقُّ الآخَرِ، لأَنَّهُ قَدْ كَانَ ضَمِنَهَا لَوْ هَلَكَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ غِرَاسٍ، أَوْ ذَهَبَ بِهِ سَيْلٌ، فَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ، وْ هَلَكَ الشُّهُودُ، وْ مَاتَ الْبَائِعُ أَوِ الْمُشْتَرِي، أَوْ هُمَا حَيَّانِ، فَنُسِيَ أَصْلُ الْبَيْعِ وَالاِشْتِرَاءِ لِطُولِ الزَّمَانِ، قال: لا أرى الشُّفْعَةَ منْقَطِعُة، وَيَأْخُذُ حَقَّهُ الَّذِي ثَبَتَ لَهُ، فإِنْ كَانَ أَمْرُ ذلك عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فِي حَدَاثَةِ الْعَهْدِ وَقُرْبِهِ، وَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْمبَتاعَ غَيَّبَ الثَّمَنَ وَأَخْفَاهُ لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ حَقَّ صَاحِبِ الشُّفْعَةِ، قُوِّمَتِ الأََرْضُ عَلَى قَدْرِ مَا يُرَى من ثَمَنُهَا، فَيَصِيرُ ثَمَنُهَا إِلَى ذَلِكَ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا زَادَ فِي الأََرْضِ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ غِرَاسٍ أَوْ عِمَارَةٍ، فَيَكُونُ عَلَى قدر مَا يَكُونُ عَلَيْهِ مَنِ ابْتَياعَ الأََرْضَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ , فيما بَنَى فِيهَا أَوْ غَرَسَ، فَيَكُونُ عَلَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ ثُمَّ يأَخَذَهَا صَاحِبُ الشُّفْعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ.

стр. 2339

٢٣٩٤ - قَالَ مَالِكٌ: الشُّفْعَةُ ثَابِتَةٌ فِي مَالِ الْمَيِّتِ , كَمَا هِيَ فِي مَالِ الْحَيِّ، فَإِنْ خَشِيَ أَهْلُ الْمَيِّتِ أَنْ يَنْكَسِرَ مَالُ الْمَيِّتِ، قَسَمُوهُ , ثُمَّ بَاعُوهُ , فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهِ شُفْعَةٌ.

стр. 2340

٢٣٩٥ - وقَالَ: مَنِ اشْتَرَى أَرْضًا فِيهَا شُفْعَةٌ لِنَاسٍ حُضُورٍ، فَلْيَرْفَعْهُمْ إِلَى السُّلْطَانِ، فَإِنْ تَرَكَهُمْ فَلَمْ يَرْفَعْهم إِلَى السُّلْطَانِ، وَقَدْ عَلِمُوا بِاشْتِرَائِهِ، فَتَرَكُوا ذَلِكَ حَتَّى طَالَ زَمَانُهُ , ثُمَّ جَاؤُوا يَطْلُبُونَ بشُفْعَتَهُمْ، فَلَا أَرَى ذَلِكَ لَهُمْ.

стр. 2341

٢٣٩٦ - قَالَ: وَلَا شُفْعَةَ عِنْدَنَا فِي عَبْدٍ وَلَا وَلِيدَةٍ، وَلَا شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَلَا ثَوْبٍ , وَلَا بِئْرٍ لَيْسَ لَهَا بَيَاضٌ، وإِنَّمَا الشُّفْعَةُ فِيمَا يَقَسِمُ وَيقَعُ فِيهِ الْحُدُودُ مِنَ الأََرْضِ، فَأَمَّا مَا لَا يَصْلُحُ فِيهِ الْقَسْمُ , فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ.

стр. 2342

كتاب المساقاة ٢٣٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قِرَاءةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ للِيَهُودِ حين افتتح خَيْبَرَ: أُقِرُّكُمْ على مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ، عَلَى أَنَّ الثَّمَرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، قَالَ: وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِيَ، فَكَانُوا يَأْخُذُونَهُ.

стр. 2343

٢٣٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُودِ، قَالَ: فَجَمَعُوا لَهُ حُلِيًّا مِنْ حُلِيِّ نِسَائِهِمْ، فَقَالُوا: هَذَا لَكَ، وَخَفِّفْ عَنَّا، وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسْمِ، قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودِ، وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَمِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيَّ، وَمَا ذَاكَ بِحَامِلِي عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، فَأَمَّا الذي عَرَضْتُمْ مِنَ الرِّشْوَةِ، فَإِنَّهَا سُحْتٌ وَإِنَّا لا نَأْكُلُهَا، فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ.

стр. 2344

٢٣٩٩ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا سَاقَى الرَّجُلُ النَّخْلَ، فِيهَا الْبَيَاضُ، فَمَا ازْدَرَعَ الرَّجُلُ الدَّاخِلُ فِي الْبَيَاضِ , فَهُوَ لَهُ، وَإِنِ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الأََرْضِ أَنَّ ذلك بينهما فذلك جائز إذا كان ذلك تبعاً للنخل وإن اشترط صاحب الأرض أنه يَزْرَعُ فِي الْبَيَاضِ، فَذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، لأَنَّ الرَّجُلَ الدَّاخِلَ يَسْقِي لِرَبِّ الأََرْضَ، فَذَلِكَ زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا عَلَيْهِ.

стр. 2345

٢٤٠٠ - وَإِنِ اشْتَرَطَ الزَّرْعَ بَيْنَهُمَا، فَإني أرى ذلك يجوز إِذَا كَانَتِ الْمَؤُونَةُ كُلُّهَا عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ: الْبَذْرُ , وَالسَّقْيُ , وَالْعِلَاجُ كُلُّهُ، فَإِنِ اشْتَرَطَ الدَّاخِلُ فِي الْمَالِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ، أَنَّ الْبَذْرَ عَلَيْكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ، لأَنَّهُ قَدِ اشْتَرَطَ زِيَادَةً ازْدَادَهَا عَلَيْهِ، فلا خير فيه وَإِنَّمَا تَكُونُ الْمُسَاقَاةُ عَلَى أَنَّ على الدَّاخِلَ فِي الْمَالِ: الْمَؤُونَةَ كُلَّهَا، وَلَا يَكُونُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْهَا شَيْءٌ، فَهَذَا وَجْهُ الْمُسَاقَاةِ الْمَعْرُوفُ.

стр. 2346

٢٤٠١ - وقَالَ مَالِكٌ: فِي الْعَيْنِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ , فَيَنْقَطِعُ مَاؤُهَا، فَيُرِيدُ أَحَدُهُمَا أَنْ يَعْمَلَ فِي الْعَيْنِ، وَيَقُولُ الآخَرُ: لَا أَجِدُ مَا أَعْمَلُ بِهِ، قال: يُقَالُ لِلَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ فِي الْعَيْنِ: اعْمَلْ في العين وَأَنْفِقْ، وَيَكُونُ لَكَ الْمَاءُ كُلُّهُ، فيسْقِي بِهِ , حَتَّى يَأْتِيَ شريكه بِنِصْفِ مَاله الذي أَنْفَقْ، يأَخَذَ حِصَّتَهُ مِنَ الْمَاءِ، وَإِنَّمَا أُعْطِيَ الأََوَّلُ الْمَاءَ كُلَّهُ، لأَنَّهُ أَنْفَقَ فيه، وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًافيما يعَمَلِهِ، لَمْ يَعْلَقِ الآخَرَ شَيْءٌ مِنَ نَّفَقَتةِ.

стр. 2347

٢٤٠٢ - قَالَ: وَإِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ، وَالْمَؤُونَةُ كُلُّهَا عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْحائط شَيْءٌ، إِلَاّ أَنَّ يَعْمَلُ بِيَدِهِ، فإِنَّمَا هُوَ أَجِيرٌ بِبَعْضِ الثَّمَرِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، لأَنَّهُ لَا يَدْرِي كَمْ إِجَارَتُهُ؟ إِذَا لَمْ يُسَمِّ شَيْئًا يَعْرِفُهُ، وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ , لَا يَدْرِي أَيَقِلُّ ذَلِكَ أَمْ يَكْثُرُ؟ وإنما المساقاة أن تكون النَّفَقَةُ، وَالْمَؤُونَةُ كُلُّهَا عَلَى الداخل في الْحَائِطِ.

стр. 2348

٢٤٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: فكُلُّ مُسَاقٍ , أَوْ مُقَارِضٍ, فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنَ الْمَالِ وَلَا مِنَ النَّخْلِ شَيْئًا دُونَ صَاحِبِهِ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ يَصِيرُ أَجِيرًا بِذَلِكَ، يَقُولُ: أُسَاقِيكَ عَلَى أَنْ تَعْمَلَ فِي كَذَا وَكَذَا نَخْلَةً تَسْقِيهَا، وَتَأْبُرُهَا، وليس لك من ثمرها شئ وَأُقَارِضُكَ على كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ، عَلَى أَنْ تَعْمَلَ لِي بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ , لَيْسَتْ مِمَّا أُقَارِضُكَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْبَغِي، وَلَا يَصْلُحُ، وَذَلِكَ الأََمْرُ عِنْدَنَا.

стр. 2349

٢٤٠٤ - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ فِي الْمُسَاقَاةِ الَّتِي يَجُوزُ لصاحب الأرض أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُسَاقِي: شَدُّ الْحِظَارِ، وَخَمُّ الْعَيْنِ , وَسَرْوُ الشَّرَبِ، وَإِبَّارُ النَّخْلِ، وَقَطْعُ الْجَرِيدِ، وَجَداد الثَّمَرِ , وما أَشْبَهُهُ، عَلَى أَنَّ لِلْمُسَاقِي شَطْرَ الثَّمَرِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ أَكْثَرَ مما يتَرَاضَيَان عَلَيْهِ , قال: فلاينبغي لصَاحِبَ الأََصْلِ يَشْتَرِطُ على من ساقاه عَمَلاً جَدِيداً، يُحْدِثُهُ مِنْ بِئْرٍ يَحْفِرُهَا، أَوْ عَيْنٍ يَرْفَعُهَا، أَوْ غِرَاسٍ يَغْرِسُهُ، يَأْتِي بِه مِنْ عِنْدِهِ، أَوْ ضَفِيرَةٍ يَبْنِيهَا، تَعْظُمُ نَفَقَتُهُ فِيهَا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَقُولَ رَبُّ الْحَائِطِ لِرَجُلٍ مِنَ النَّاسِ: ابْنِ لِي هَاهُنَا بَيْتًا، أَوِ احْفِرْ لِي بِئْرًا، أَوْ أَجْرِ لِي عَيْنًا، أَوِ اعْمَلْ لِي عَمَلاً , بِنِصْفِ ثَمَرِ حَائِطِي هَذَا , قَبْلَ أَنْ يَطِيبَ ثَمَرُ الْحَائِطِ، وَيَجوز بَيْعُهُ، فَهَذَا بَيْعُ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذلك.

стр. 2350

٢٤٠٥ - قَالَ: فَأَمَّا إِذَا طَابَ الثَّمَرُ، وَحَلَّ بَيْعُهُ، ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: اعْمَلْ لِي بَعْضَ هَذِهِ الأََعْمَالِ، بِنِصْفِ ثَمَرِ حَائِطِي فإِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ مَعْرُوفٍ، قَدْ رَآهُ وَرَضِيَهُ، قَالَ: فَأَمَّا الْمُسَاقَي، فَإِنَّهُ إِذا لَمْ يَكُنْ لِلْحَائِطِ ثَمَرٌ، وْقَلَّ ثَمَرُهُ , أَوْ فَسَدَ، فَلَيْسَ لَهُ إِلَاّ ذَلِكَ، وَأَرى الأََجِيرَ لَا يُسْتَأْجَرُ إِلَاّ بِشَيْءٍ مَعْرُوفٍ مَعْلُومٍ، لَا يجُوزُ الإِجَارَةُ إِلَاّ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا الإِجَارَةُ بَيْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ، إِنَّمَا يَشْتَرِي مِنْهُ عَمَلَهُ، وَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ إِذَا دَخَلَهُ الْغَرَرُ، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ.
следующие страницы →