← Книги сунны

Книги сунны · id 8140

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري

مالك بن أنس

Полный текст (2 986 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

٢٥٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى بِوَضْعِ الْجَائِحَةِ. قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ العمل عِنْدَنَا. وَالْجَائِحَةُ الَّتِي تُوضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي: الثُّلُثُ فَصَاعِدًا.

стр. 2452

(١٠) باب ما جاء في الثنيا ٢٥١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ رَبِيعَةَ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَبِيعُ ثَمَرَ حَائِطِهِ , وَيَسْتَثْنِي مِنْهُ.

стр. 2453

٢٥١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بن مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ جَدَّهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ بَاعَ ثَمَرَ حَائِطٍ لَهُ، يُقَالُ لَهُ: أفْرَاقُ، بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَاسْتَثْنَى مِنْهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ ثمْرًا.

стр. 2454

٢٥١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أُمَّهُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَتْ تَبِيعُ ثِمَارَهَا , وَتَسْتَثْنِي مِنْهَا.

стр. 2455

٢٥١٣ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا بَاعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ، فلَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْ ثَمَرِ حَائِطِهِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثُلُثِ الثَّمَرِ، لَا يُجَاوِزُ ذَلِكَ، وَمَا كَانَ دُونَ ذلك , فَلَا بَأْسَ بِه.

стр. 2456

٢٥١٤ - قَالَ مَالِكٌ: وأَمَّا الرَّجُلُ الذي يَبِيعُ ثَمَرَ حَائِطِهِ، وَيَسْتَثْنِي مِنْ ثَمَرِ حَائِطِهِ ثَمَرَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلَاتٍ يَخْتَارُهَا، وَيُسَمِّي عَدَدَهَا، فَليس بِذَلِكَ بَأْس، لأَنَّ رَبَّ الْحَائِطِ إِنَّمَا اسْتَثْنَى شَيْئًا مِنْ حَائِطِه بعينه، وَإِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ احْتَبَسَهُ مِنْ حَائِطِهِ، وَأَمْسَكَهُ لَمْ يَبِعْهُ، وَبَاعَ مِنْ حَائِطِهِ مَا سِوَى ذَلِكَ.

стр. 2457

(١١) باب ما يكره من بيع التمر بالتمر متفاضلاً ٢٥١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَقِيلَ يا رسول الله: فإِنَّ عَامِلَكَ عَلَى خَيْبَرَ يَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ادْعُوهُ لِي فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لا يَبِيعُونِي الْجَنِيبَ بِالْجَمْعِ صَاعًا بِصَاعٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا.

стр. 2458

٢٥١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ المجيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ فَقَالَ: لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا تَفْعَلْ بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا.

стр. 2459

٢٥١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مولى الأسود بن سفيان، أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ، فَقَالَ: أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ؟ فقَالَ: الْبَيْضَاءُ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسْأَلُ عَنْ شراء التَّمْرِ بِالرُّطَبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ.

стр. 2460

(١٢) باب المحاقلة والمزابنة ٢٥١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلاً.

стр. 2461

٢٥١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ أنه أخبره، أنه سمع أبا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، يقول: نهى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ وَالْمُحَاقَلَةُ: كِرَاءُ الأَرْضِ بالطعام.

стр. 2462

٢٥٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ بيع الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ وَالْمُحَاقَلَةُ: اشْتِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ، وَاسْتِكْرَاءُ الأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ.

стр. 2463

٢٥٢١ - قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ اسْتِكْرَاءِ الأََرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

стр. 2464

٢٥٢٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَتَفْسِيرُ الْمُزَابَنَةِ: كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْجِزَافِ الَّذِي لَا يُعْلَمُ كَيْلُهُ، وَلَا وَزْنُهُ، وَلَا عَدَدُهُ، أَنَّ يباع بِشَيْءٍ مُسَمًّى مِنَ الْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الْعَدَدِ، فذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَكُونُ لَهُ الطَّعَامُ الْمُصَبَّرُ الَّذِي لَا يُعْلَمُ كَيْلُهُ مِنَ الْحِنْطَةِ وِ التَّمْرِ وْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأََطْعِمَةِ، أَوْ يكُونُ لِلرَّجُلِ السِّلْعَةُ مِنَ الْخبطَ وِ النَّوَى وِ الْقَصبِ أَوِ الْعُصْفُرِ، أَوِ الْكُرْسُفِ، أَوِ الْكَتَّانِ أَوِ الْغزِّل , أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ السِّلَعِ، لَا يُعْلَمُ كَيْلُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا وَزْنُهُ وَلَا عَدَدُهُ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ لِرَبِّ تِلْكَ السِّلْعَةِ: كِلْ سِلْعَتَكَ، أَوْ مُرْ مَنْ يَكِيلُهَا، أَوْ زِنْ مِنْ ذَلِكَ مَا كان يُوزَنُ، أَوْ اعْدُدْ مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ يُعَدُّ، فَمَا نَقَصَ مِنْ كَذَا وَكَذَا صَاعًا , لِتَسْمِيَةٍ يُسَمِّيهَا , أَوْ وَزْنِ كَذَا وَكَذَا رِطْلاً، أَوْ عَدَدِ كَذَا وَكَذَا، فَمَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ، فَعَلَيَّ غُرْمُهُ , حَتَّى أُوفِيَكَ تِلْكَ التَّسْمِيَةَ، ومَا زَادَ عَلَى ذلْكَ فَهُوَ لِي، أَضْمَنُ مَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ، الكيل أو الوزن أو العدد عَلَى أَنْ يَكُونَ لِي مَا زَادَ , فَلَيْسَ ذَلِكَ ببَيْع، وَلَكِنَّهُ الْغَرَرُ وَالْمُخَاطَرَةُ وَالْقِمَارُ يَدْخُلُ هَذَا , ثم يَشْتَرِي مِنْهُ شَيْئًا بِشَيْءٍ آخر، وَلَكِنَّهُ ضَمِنَ لَهُ مَا سُمِّيَ مِنْ ذَلِكَ الْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الْعَدَدِ، عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنْ تِلْكَ السِّلْعَةُ نَقَصَتْ مِنْ تِلْكَ التَّسْمِيَةِ، أَخَذَ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ مَا نَقَصَ من ذلك بغَيْرِ شئ أعطاه إياه، فَإِنْ زادت تِلْكَ السِّلْعَ على تِلْكَ التَّسْمِيَةِ أخذ الرجل من مال رب السلعة مالاً بغير ثمن أخرجه فأخذ مال الرجل باطلاً بغير ثمن وَلَا هِبَةٍ طَيِّبَةٍ بِهَا نَفْسُهُ، فَهَذَا يُشْبِهُ الْقِمَارَ , وَمَا كَانَ مِثْلُ هَذَا مِنَ الأََشْيَاءِ , فَذَلِكَ يَدْخُلُهُ.

стр. 2465

٢٥٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: لَهُ الثَّوْبُ أَضْمَنُ لَكَ مِنْ ثَوْبِكَ هَذَا كَذَا وَكَذَا ظِهَارَةَ قَلَنْسُوَةٍ، قَدْرُ كُلِّ ظِهَارَةٍ كَذَا وَكَذَا، لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ، ومَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ , فَعَلَيَّ غُرْمُهُ، وَمَا زَادَ على ذلك فَهو لِي، أَوْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أَضْمَنُ لَكَ مِنْ ثِيَابِكَ هَذِهِ كَذَا وَكَذَا قَمِيصًا، ذَرْعُ كُلِّ قَمِيصٍ وصفته كَذَا وَكَذَا، فَمَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ , فَعَلَيَّ غُرْمُهُ، حتى أوفكه وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهو لِي، أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ لَهُ الْجُلُودُ مِنْ جُلُودِ الإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ: أُقَطِّعُ جُلُودَكَ هَذِهِ نِعَالاً عَلَى إِمَامٍ يُرِيهِ إِيَّاهُ، فَمَا نَقَصَ مِنْ مِائَةِ زَوْجٍ , فَعَلَيَّ غُرْمُهُ، وَمَا زَادَ فَهُوَ لِي بِمَا ضَمِنْتُ لَكَ، وَمِمَّا يُشْبِهُ ذَلِكَ، أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ له حَبُّ الْبَانِ: اعْصُرْ حَبَّكَ هَذَا، فَمَا نَقَصَ مِنْ مئة رِطْل، فَعَلَيَّ غر مه، وَمَا زَادَ فَهُوَ لِي، فَهَذَا كُلُّهُ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الأََشْيَاءِ أَوْ ضَارَعَهُ مِنَ الْمُزَابَنَةِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ وَلَا تَجُوزُ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ لَهُ الْخَبَطُ وِ النَّوَى أَوِ الْعُصْفُرُ أَوِ الْكُرْسُفُ أَوِ الْكَتَّانُ أَوِ الْقَصبُ: أَبْتَاعُ مِنْكَ هَذَا الْخَبَطَ بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ خَبَطٍ مِثْلَ خَبَطِهِ، وهَذَا النَوًى بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ نَوًى مِثْلِهِ، وَالْعُصْفُرِمِثْلَ ذَلِكَ وَالْكُرْسُفِ، وَالْكَتَّانِ وَالْقَصبِ أيضاً مثل ذلك , فَهَذَا كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَا وَصَفْنَا مِنَ الْمُزَابَنَةِ.

стр. 2466

(١٣) جامع بيع الثمار ٢٥٢٤ - قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَى ثَمَرًا مِنْ نَخْلٍ مُسَمَّاةٍ , أَوْ حَائِطٍ مُسَمًّى، أَوْ لَبَنًا مِنْ غَنَمٍ مُسَمَّاةٍ , فلَا بَأْسَ بِه، إِذَا كَانَ يُؤْخَذُ عَاجِلاً يَشْرَعُ الْمُشْتَرِي فِي أَخْذِهِ عِنْدَ دَفْعِهِ الثَّمَنَ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ رَاوِيَةِ زَيْتٍ يَبْتَاعُ مِنْهَا رَجُلٌ بِدِينَارٍ أَوْ بِدِينَارَيْنِ، وَيُعْطِيهِ ذَهَبَهُ وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أَنْ يَكِيلَه مِنْهَا، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، فَإِنِ انْشَقَّتِ الرَّاوِيَةُ , فَذَهَبَ زَيْتُهَا، فَلَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ إِلَاّ ذَهَبُهُ، وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا بَيْعٌ.

стр. 2467

٢٥٢٥ - وقَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا كُلُّ شَيْءٍ كَانَ حَاضِرًا أشْتَرَى عَلَى وَجْهِهِ مِثْلُ اللَّبَنِ إِذَا حُلِبَ، وَالرُّطَبِ يُسْتَجْنَى، فَيَأْخُذُ الْمُبْتَاعُ يَوْمًا بِيَوْمٍ، فَلَا بَأْسَ بِهِ، فَإِنْ فَنِيَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَى , رَدَّ عَلَيْهِ الْبَائِعُ مِنْ ذَهَبِهِ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ لَهُ، أَوْ يَأْخُذُ الْمُشْتَرِي سِلْعَةً، بِمَا بَقِيَ لَهُ , يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهَا، وَلَا يُفَارِقُهُا حَتَّى يَأْخُذَهَا، فَإِنْ فَارَقَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ , لأَنَّهُ يَدْخُلُهُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ، وَقَدْ نُهِيَ عَنِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ، فَإِنْ وَقَعَ فِي بَيْعِهِمَا أَجَلٌ , فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ , لاخير فيه وَلَا يَحِلُّ فِيهِ تَأْخِيرٌ، وَلَا يَصْلُحُ إِلَاّ بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ فإن اشترى شيئاً إِلَى أَجَلٍ فلا يصلح أن يسلف فيها إلى أجل معلوم يَضْمَنُ ذَلِكَ الْبَائِعُ لِلْمُبْتَاعِ، وَلَا يُسَمَّى ذَلِكَ فِي حَائِطٍ بِعَيْنِهِ، وَلَا فِي غَنَمٍ بِأَعْيَانِهَا.

стр. 2468

٢٥٢٦ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِنَ الرَّجُلِ الْحَائِطَ فِيهِ أَلْوَانٌ مِنَ النَّخْلِ الْعَجْوَةِ وَالْكَبِيسِ وَالْعَذْقِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَلْوَانِ التَّمْرِ، فَيَسْتَثْنِي مِنْهَا ثَمَرَ النَّخْلَةِ أَوِ النَّخَلَاتِ يَخْتَارُهَا مِنْ نَخْلِهِ؟ فَقَالَ: ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ , لأَنَّهُ إِذَا صَنَعَ ذَلِكَ تَرَكَ ثَمَرَ النَّخْلَةِ مِنَ الْعَجْوَةِ، وَمَكِيلَةُ ثَمَرِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا , وَأَخَذَ مَكَانَهَا ثَمَرَ نَخْلَةٍ مِنَ الْكَبِيسِ، وَمَكِيلَةُ ثَمَرِهَا عَشَرَةُ آصُعٍ، وإِنْ أَخَذَ الْعَجْوَةَ أخذ الَّذي فِيهَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، وَيرَد فِيهَ عَشْرَةُ آصُعٍ مِنَ الْكَبِيسِ , فَكَأَنَّهُ أخذ الْعَجْوَةَ بِالْكَبِيسِ مُتَفَاضِلاً، فذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ بَيْنَ يَدَيْهِ الصُبَرٌة مِنَ التَّمْرِ , قَدْ صَبَّرَ الْعَجْوَةَ، فَجَعَلَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، اثْنَيْ عَشَرَ صَاعًا والْكَبِيسِ عَشَرَةَ آصُعٍ، فَأَعْطَى صَاحِبَ التَّمْرِ دِينَارًا عَلَى أَنَّهُ يَخْتَارُ , فَيَأْخُذُ من أَيَّ تِلْكَ الصُّبَرِ ماشَاءَ، وَقَدْ وَجَبَ لَهُ الْبَيْعُ فَهَذَا لَا يَصْلُحُ.

стр. 2469

٢٥٢٧ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الرُّطَبَ مِنْ صَاحِبِ الْحَائِطِ , فَيُسْلِفُهُ الدِّينَارَ، مَاذَا لَهُ إِذَا ذَهَبَ رُطَبُ ذَلِكَ الْحَائِطِ؟ فقَالَ: يُحَاسِبُ صَاحِبَ الْحَائِطِ , فيَأْخُذُ مِنْهُ مَا بَقِيَ لَهُ مِنْ دِينَارِهِ، إِنْ كَانَ أَخَذَ ثُلُثَيْ دِينَارٍ رُطَبًا , أَخَذَ الثُلُثَ الَّذِي بَقِيَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ أَخَذَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ دِينَارِهِ رُطَبًا، أَخَذَ الرُّبُعَ الَّذِي بَقِيَ لَهُ، أَوْ يَتَرَاضَيَانِ بَيْنَهُمَا، فَيَأْخُذُ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ دِينَارِهِ من عِنْدَ صَاحِبِ الْحَائِطِ مَا بَدَا لَهُ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ تَمْرًا أَوْ سِلْعَةً سِوَى التَّمْرِ , أَخَذَهَا بِمَا فَضَلَ لَهُ، فَإِنْ أَخَذَ تَمْرًا أَوْ سِلْعَةً أُخْرَى , فَلَا تفَارِقْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ ذَلِكَ مِنْهُ.

стр. 2470

٢٥٢٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا هَذَا بِمَنْزِلَةِ أَنْ يُكْرِيَ الرَّجُلُ رَاحِلَتَهُ بِعَيْنِهَا , أَوْ يُؤَاجِرَه غُلَامَهُ التاجر أو الْخَيَّاطَ أَوِ الْعَامَّلَ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأََعْمَالِ، أَوْ يُكْرِيَ مَسْكَنَهُ، أوَيَتَسْلِفَ إِجَارَةَ ذَلِكَ الْغُلَامِ، أَوْ كِرَاءَ تِلْكَ الرَّاحِلَةِ أو العبد أَوْ الْمَسْكَنِ، ثُمَّ يَحْدُثُ فِي ذَلِكَ حَدَثٌ بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَيَرُدُّ رَبُّ الرَّاحِلَةِ إِجَارَةِ الْعَبْدِ، أَوْ كِرَاءِ الراحلة أو الْمَسْكَنِ الَّذِي أسَلَّفَهُ بمَا بَقِيَ مِنْ كِرَي الرَّاحِلَةِ، أوَ إِجَارَةَ الْغُلَامِ، يُحَاسِبُ صَاحِبَهُ بِمَا اسْتَوْفَى مِنْ ذَلِكَ، إِنْ كَانَ اسْتَوْفَى نِصْفَ حَقِّهِ , رَدَّ إليه النِّصْفَ الَّذِي بَقِيَ لَهُ عِليهُ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ من ذلك, فَعلى حِسَابِ ذَلِكَ , يَرُدُّ إِلَيْهِ مَا بَقِيَ لَهُ.

стр. 2471

٢٥٢٩ - وقَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَصْلُحُ السْلِفُ فِي شَيْءٍ مِثل هَذَا بِعَيْنِهِ، إِلَاّ أَنْ يَقْبِضَ الْمُسَلِّفُ مَا سَلَّفَ عِنْدَ دَفْعِهِ الذَّهَبَ إِلَى صَاحِبِهِ، ويَقْبِضُ الْعَبْدَ أَوِ الرَّاحِلَةَ أَوِ الْمَسْكَنَ , أَوْ يَبْدَأُ فِيمَا اشْتَرَى مِنَ ذلك، فَيَأْخُذُ مِنْهُ عِنْدَ دَفْعِهِ الذَّهَبَ إِلَى صَاحِبِهِ، ولَا يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ تَأْخِيرٌ وَلَا أَجَلٌ.

стр. 2472

٢٥٣٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ، أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أُسَلِّفُكَ فِي رَاحِلَتِكَ فُلَانَةَ أَرْكَبُهَا فِي الْحَجِّ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ أَجَلٌ مِنَ الزَّمَانِ، أَوْ يَقُولَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْعَبْدِ أَوِ الْمَسْكَنِ، فَإِنَّهُ إِذَا صَنَعَ ذَلِكَ , كَانَ إِنَّمَا يُسَلِّفُهُ ذَهَبًا، عَلَى أَنَّهُ إِنْ وَجَدَ تِلْكَ الرَّاحِلَةَ صَحِيحَةً ميسرة لِذَلِكَ الأََجَلِ الَّذِي يسَمَّى لَهُ، فَهِيَ لَهُ بِذَلِكَ الْكِرَى، وَإِنْ حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ مِنْ مَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ رَدَّ عَلَيْهِ ذَهَبَهُ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ السَّلَفِ عِنْدَهُ.

стр. 2473

٢٥٣١ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا فَرَقَ بَيْنَ ذَلِكَ الْقَبْضُ , مَنْ قَبَضَ مَا اسْتَأْجَرَ أَوِ اسْتَكْرَى , فَقَدْ خَرَجَ أمر مِنَ الْغَرَرِ وَالسَّلَفِ الَّذِي كْرَهُ، وَأَخَذَ أَجرًا مَعْلُومًا.

стр. 2474

٢٥٣٢ - قَالَ مَاِلكٌ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ فَيَقْبِضَهُمَا، وَيَنْقُدَ أَثْمَانَهُمَا، فَإِنْ حَدَثَ بِهِمَا حَدَثٌ مِنْ عُهْدَةِ السَّنَةِ، أَخَذَ ذَهَبَهُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ , وَبِهَذَا مَضَتِ السُّنَّةُ فِي بَيْعِ الرَّقِيقِ.

стр. 2475

٢٥٣٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنِ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا بِعَيْنِهِ، أَوْ تَكَارَى منه رَاحِلَته بِعَيْنِهَا إِلَى أَجَلٍ، يَقْبِضُ الْعَبْدَ أَوِ الرَّاحِلَةَ إِلَى ذَلِكَ الأََجَلِ، فَقَدْ عَمِلَ بِمَا لَا يَصْلُحُ، لَا هُوَ قَبَضَ مَا اسْتَكْرَى أَوِ اسْتَأْجَرَ، وَلَا هُوَ سَلَّفَ فِي دَيْنٍ يَكُونُ له ضَامِنًا عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ.

стр. 2476

(١٤) باب بيع الفاكهة ٢٥٣٤ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: الأََمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّ مَنِ ابْتَاعَ مِنَ الْفَاكِهَةِ مِنْ رَطْبِهَا أَوْ يَابِسِهَا، فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ، وَلَا يُبَاعُ مِنْهَا شَيْءٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، إِلَاّ يَدًا بِيَدٍ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِمَّا يَيْبَسُ، فَيَصِيرُ فَاكِهَةً يَابِسَةً يدَّخَرُه، وَيؤْكَلُ، فَلَا يُؤخذ بَعْضُهُا بِبَعْضٍ إِلَاّ يَدًا بِيَدٍ، مِثْلاً بِمِثْلٍ , إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُبْتَاعَ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ، وَلَا يَصْلُحُ إِلَى أَجَلٍ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِمَّا لَا يَيْبَسُ وَلَا يُدَّخَرُ، وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ رَطْبًا كَهَيْئَةِ الْبِطِّيخِ وَالْقِثَّاءِ وَالْخِرْبِزِ، وَالأَُتْرُجِّ، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ، إِنْ يَبِسَ لَمْ يَكُنْ فَاكِهَةً بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَيْسَ هُوَ مِثْلُ مَا يُدَّخَرُ، فيَكُونُ فَاكِهَةً، قَالَ: فَأَرَاهُ حَقِيقًا أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ اثْنَينِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ، فَإِن دْخُلْ فِي شَيْءٌ مِنَ ذلك الأََجَلِ , فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ.

стр. 2477

٢٥٣٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنِ اشْتَرَى شَيْئًا مِنَ الْفَاكِهَةِ فِي حَائِطٍ بِعَيْنِهِ، فِي رُطَبٍ، أَوْ عِنَبٍ، أَوْ فِي شَيْءٍ مِنَ الثِّمَارِ، فَإِنَّمَا يَسْتَوْفِي ذَلِكَ عَنْدَ انْقِضَائِهِ، كَانَ لَهُ بِحِسَابِ مَا اشْتَرَى مِنْهَا، مِمَّا ابْتَاعَ بَعْدَ أَنْ يَنْقُدَ الثَّمَنَ، وَمَا بَقِيَ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ رَدَّهُ إِلَيْهِ الْبَائِعُ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ كَهَيْئَةِ الرَّجُلِ يَبْتَاعُ مِنْ صَبْرِةِ الرَّجُلِ الْمَوْضُوعَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، أَوْ مِنْ زَبِيبِهِ الَّذِي فِي جِرَارِهِ فَيَبِيعُهُ مِنْهُ، ثُمَّ يُصَابُ ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ، أَوْ يُكَالُ فَيَنْقُصُ كَيْلُهُ عَمَّا بَاعَهُ بِهِ مِنَ الثَّمَنِ، فَلَيْسَ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَأْتِي بِطَعَامٍ سِوَى ذَلِكَ، وَمَا أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ الْمُبْتَاعِ كَانَ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَن، وَمَا بَقِيَ رَدَّهُ البَائِعُ بِحِسَابِهِ مِنَ الثَّمَن، وَإِنَّمَا السِّلْعَةُ فِي الشَّيْءِ الْمَضْمُونِ عَلَى مَنْ بَاعَهُ مَا كَانَ مِنَ السِّلَعِ الَّتِي يُسْلَفُ فِيهَا إِلَى أَجَلٍ، فَهِيَ ضَامِنَةٌ عَلَى أَصْحَابِهَا حَتَّى يُوفُوهَا مَنِ ابْتَاعَهَا مِنْهُمْ.

стр. 2478

(١٥) باب ما جاء في بيع الذهب بالذهب والورق بالورق ٢٥٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّعْدَيْنِ يوم حنين أَنْ يَبِيعَا آنِيَةً مِنَ الْمَغَانِمِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَبَاعَا كُلَّ ثَلَاثَةٍ وزنًا بِأَرْبَعَةٍ عَيْنًا، أَوْ كُلَّ أَرْبَعَةٍ عينًا بِثَلَاثَةٍ وزنًا فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَرْبَيْتُمَا فَرُدَّا.

стр. 2479

٢٥٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي تَمِيمٍ، عن سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لا فَضْلَ بَيْنَهُمَا.

стр. 2480

٢٥٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئًا غَائِبًا بِنَاجِزٍ.

стр. 2481

٢٥٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ جَدِّهِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، عن عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَا تَبِتاعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ، وَلَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ.

стр. 2482

٢٥٤٠ - حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أطوف مَعَ عبد الله بن عمر، فَجَاءَهُ صَائِغٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي أَصُوغُ الذَّهَبَ ثُمَّ أَبِيعُ الشَّيْءَ مِنْ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ فَأَسْتَفْضِلُ في ذَلِكَ قَدْرَ عَمَلِ يَدِي، فَنَهَاهُ، فَجَعَلَ الصَّائِغُ يُرَدِّدُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ يَنْهَاهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ أَوْ إِلَى دابته يُرِيدُ أَنْ يَرْكَبَهَا، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لا فَضْلَ بَيْنَهُمَا، هَذَا عَهْدُ نَبِيِّنَا ﷺ إِلَيْنَا وَعَهْدُنَا إِلَيْكُمْ.

стр. 2483

٢٥٤١ - حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَاعَ سِقَايَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا، فَقَالَ له أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا أَرَى بهَذَا بَأْسًا فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ مُعَاوِيَةَ، أُخْبِرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيُخْبِرُنِي عَنْ رَأْيِهِ، لا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ أَنْتَ بِهَا، ثُمَّ قَدِمَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ: لا تبع ذَلِكَ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ أو وَزْنًا بِوَزْنٍ.

стр. 2484

٢٥٤٢ - حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بن عمر، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ: لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الذَّهَبِ بالْوَرِقَ أَحَدُهُمَا غَائِبٌ، وَالْآخَرُ نَاجِزٌ، وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ إلى بَيْتَهُ، فَلَا تُنْظِرْهُ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ وَالرَّمَاءُ من الرِّبَا.

стр. 2485

٢٥٤٣ - حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عبد الله بن عمر، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه -، قَالَ: لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا شَيْئًا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ، وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ فَلَا تُنْظِرْهُ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا.

стр. 2486

٢٥٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، وَالصَّاعُ بِالصَّاعِ، وَلَا يُبَاعُ كَالِئٌ بِنَاجِزٍ.

стр. 2487

٢٥٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عن سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَه يَقُولُ: لَا رِبًا إِلَاّ فِي ورق أو ذَهَبٍ، أَوْ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِمَّا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ.

стр. 2488

٢٥٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الذَّهَبَ بِالْورق وَالْورق بِالذَّهَبِ، جِزَافًا , إِذَا كَانَ تِبْرًا أَوْ حَلْيًا قَدْ صِيغَ، فَأَمَّا الدَّرَاهِمُ الْمَعْدُودَةُ، وَالدَّنَانِيرُ الْمَعْدُودَةُ، فَليس يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَ ذَلِكَ جِزَافًا، فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْغَرَرُ حِينَ يُتْرَكُ عَدُّداً، وَيُشْتَرَى جِزَافًا , وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بُيُوعِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَمَّا مَا كَانَ يُوزَنُ مِنَ التِّبْرِ وَالْحَلْيِ، فَلَا بَأْسَ بأَنْ يُبَتاعَ ذَلِكَ جِزَافًا، وَإِنَّمَا ابْتِيَاعُ ذَلِكَ جِزَافًا , كَهَيْئَةِ الْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ وَنَحْوِهِمَا مِنَ الأََطْعِمَةِ الَّتِي تُبَاعُ جِزَافًا، وَمِثْلُهَا يُكَالُ , فَلَيْسَ بِابْتِيَاعِ ذَلِكَ جِزَافًا بَأْسٌ.

стр. 2489

٢٥٤٧ - قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَى مُصْحَفًا أَوْ سَيْفًا أَوْ خَاتَمًا، وَفِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ , فَأما مَا اشْتُرِيَ مِنْ ذَلِكَ مما فِيهِ الذَّهَبُ بِالذهب , فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إِلَى قِيمَتِهِ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ ذَلِكَ الثُّلُثَيْنِ، وَقِيمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الذَّهَبِ الثُّلُثَ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ، ولم يزل ذلك من أمر الناس عندنا، وَمَا اشْتُرِيَ مِنْ ذَلِكَ بِالْوَرِقِ مِمَّا فِيهِ الْوَرِقُ، نُظِرَ إِلَى قِيمَتِهِ، فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ ذَلِكَ الثُّلُثَيْنِ، وَقِيمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الْوَرِقِ الثُّلُثَ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَمْ يَزَلْ أَمْرِ النَّاسِ على ذَلِكَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ فإن دخل في شئ من ذلك الأجل فلا خير فيه.

стр. 2490

٢٥٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: قَطْعُ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الأََرْضِ.
следующие страницы →