← Книги сунны

Книги сунны · id 8140

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري

مالك بن أنس

Полный текст (2 986 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

(٢٧) باب بيع اللحم باللحم ٢٦١٩ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ عِنْدَنَا فِي لَحْمِ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ لحوم الوحش، أَنَّهُ لَا يُشْتَرَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَزْنًا بِوَزْنٍ، يَدًا بِيَدٍ، قال مالك: وَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُوزَنْ، إِذَا كان مِثْلاً بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ.

стр. 2557

٢٦٢٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِلَحْمِ الْحِيتَانِ، بِلَحْمِ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْوُحُوشِ كُلِّهَا، اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ , أوَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ، فَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ الأََجَلُ , فَلَا خَيْرَ فِيهِ.

стр. 2558

٢٦٢١ - قَالَ مَالِكٌ: وَأَرَى لُحُومَ الطَّيْرِ كُلَّهَا مُخَالِفَةً لِلُحُومِ الأََنْعَامِ، وَالْحِيتَانِ، فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُشْتَرَى بَعْضُ ذَلِكَ بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلاً يَدًا بِيَدٍ، وَلَاشَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَجَلٍ.

стр. 2559

(٢٨) باب في ثمن الكلب ٢٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ.

стр. 2560

٢٦٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: وإنما كْرَهُ بيع الْكَلابِ الضّوَارِي وَغَيْرهاِ لِنَهْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ.

стр. 2561

(٢٩) باب السلف وبيع العروض بعضها ببعض ٢٦٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ النبي ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ.

стр. 2562

٢٦٢٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ هذا أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: آخُذُ سِلْعَتَكَ بِكَذَا وَكَذَا، عَلَى أَنْ تُسْلِفَنِي كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ عَقَدَا بَيْعَهُمَا عَلَى هَذَا , فَهُوَ بيع غَيْرُ جَائِزٍ، فَإِنْ تَرَكَ الَّذِي اشْتَرَطَ السَّلَفَ، مَا اشْتَرَطَ مِنْهُ , كَانَ بَيْعاً جَائِزًا.

стр. 2563

٢٦٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُشْتَرَى الثَّوْبُ مِنَ الْكَتَّانِ وَالشَّطَوِيِّ وَالْقَصَبِيِّ بِالأََثْوَابِ مِنَ التوني اوَالْقَسِّيِّ والدبيقي وَالْهَرَوِيِّ وَالْمَرْوِيِّ بِالْمَلَاحِفِ الْيَمَانِيَّةِ، وَالشَّقَائِقِ، أَوَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , الْوَاحِدُ بِالاثْنَيْنِ والثَّلَاث يَدًا بِيَدٍ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ , فَإِنْ دَخَلتَ فِيه نَسِيئَةٌ , فَلَا خَيْرَ فِيهِ , وَلَا يَصْلُحُ حَتَّى يَخْتَلِفَ فَيَبِينَ اخْتِلَافُهُ، فَإِن أَشْبَهَ بَعْضُ ذَلِكَ بَعْضًا، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ، وَذَلِكَ أَنْ يَأْخُذَ الثَّوْبَيْنِ مِنَ الْهَرَوِيِّ، بِالثَّوْبِ مِنَ الْمَرْوِيِّ أَوِ من الهروي إِلَى أَجَلٍ، أَوْ يَأْخُذَ الثَّوْبَيْنِ مِنَ الْفُروي بِالثَّوْبِ مِنَ الشَّطَوِيِّ فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الأََصْنَافُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ , فَلَا يُشْتَرَى مِنْهَا اثْنَينِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ.

стр. 2564

٢٦٢٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بأَنْ تَبِيعَ مَا اشْتَرَيْتَ مِنْهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ، مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَيْتَ مِنْهُ , إِذَا انْتَقَدْتَ ثَمَنَهُ.

стр. 2565

(٣٠) باب ما جاء في السلف في العروض ٢٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ , وَرَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ يسَلَّفَ فِي سَبَائِبَ فَأَرَادَ بَيْعَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تِلْكَ الْوَرِقُ بِالْوَرِقِ , وَكَرِهَ ذَلِكَ.

стр. 2566

٢٦٢٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ فِيمَا يرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُ أَرَادَ بِيعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ، وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهَا مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ , لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْساً.

стр. 2567

٢٦٣٠ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ عِنْدَنَا، فِيمَنْ سَلَّفَ فِي رَقِيقٍ وما أشبهه، أَوْ عُرُضَ، فَإِذَا كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَوْصُوفًا، فَسَلَّفَ فِيهِ إِلَى أَجَلٍ، فَحَلَّ الأََجَلُ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَبِيعُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مِنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ، بِأَكْثَرَ مِنَ الَّذِي سَلَّف فِيهِ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ مَا سَلَّفَهُ من ذَلِكَ فإنهُ إِذَا فَعَلَهُ فَهذاَ الرِّبَا، وصَارَ الْمُشْتَرِي إِنْ أَعْطَى الَّذِي بَاعَهُ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ، فَانْتَفَعهاَ، فَلَمَّا حَلَّتْ عَلَيْهِ السِّلْعَةُ وَلَمْ يَقْبِضْهَا الْمُشْتَرِي , بَاعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا سَلَّفَهُ فِيهَا، فَصَارَ إن رجع إليه مَا سَلَّفَهُ وَزَادَهُ مِنْ عِنْدِهِ.

стр. 2568

٢٦٣١ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ سَلَّفَ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا فِي حَيَوَانٍ أَوْ عَرْضٍ، إِذَا كَانَ مَوْصُوفًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، ثُمَّ حَلَّ الأََجَلُ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يَبِيعَ الْمُشْتَرِي تِلْكَ السِّلْعَةَ مِنَ الْبَائِعِ، قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الأََجَلُ وَبَعْدَ مَا يَحِلُّ بِعَرْضٍ مِنَ الْعُرُوضِ يُعَجِّلُهُ، وَلَا يُؤَخِّرُهُ، بَالِغًا مَا بَلَغَ ذَلِكَ الْعَرْضُ، إِلَاّ الطَّعَامَ , فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ بِيعَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيعَ تِلْكَ السِّلْعَةَ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهاِ الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنْهُ , بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، أَوْ عَرْضٍ مِنَ الْعُرُوضِ، يَقْبِضُ ذَلِكَ وَلَا يُؤَخِّرُهُ، فلا بأس به لأَنَّهُ إِذَا أَخَّرَ ذَلِكَ قَبُحَ، وَدَخَلَهُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النهي على الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ , وَالْكَالِئُ بِالْكَالِئِ: أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ دَيْنًا لَهُ عَلَى رَجُلٍ بِدَيْنٍ له عَلَى رَجُلٍ آخَرَ.

стр. 2569

٢٦٣٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ سَلَّفَ فِي سِلْعَةٍ إِلَى أَجَلٍ، وَتِلْكَ السِّلْعَةُ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ، وَلَا يُشْرَبُ , فَإِنَّ اللْمُشْتَرِيَ أن يَبِيعُهَا مِمَّنْ شَاءَ، بِنَقْدٍ أَوْ عَرْضٍ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهَا مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ، فإنه لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا مِنِ الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنْهُ، إِلَاّ بِعَرْضٍ يَقْبِضُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ , وَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ لَمْ تَحِلَّ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا بِعَرْضٍ مُخَالِفٍ لَهَا، بَيِّنٍ خِلَافُهُ يَقْبِضُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ.

стр. 2570

٢٦٣٣ - قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ سَلَّفَ دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ , فِي أَرْبَعَةِ أَثْوَابٍ مَوْصُوفَةٍ إِلَى أَجَلٍ، فَلَمَّا حَلَّ الأََجَلُ، تَقَاضَاها صَاحِبَهَا , فَلَمْ يَجِدْهَا عِنْدَهُ، وَوَجَدَ عِنْدَهُ ثِيَابًا دُونَهَا مِنْ صِنْفِهَا، فَقَالَ لَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الأََثْوَابُ: أُعْطِيكَ بِهَا ثَمَانِيَةَ أَثْوَابٍ مِنْ ثِيَابِي هَذِهِ، إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، إِذَا أَخَذَ تِلْكَ الأََثْوَابَ الَّتِي يُعْطِيهِ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا، قَالَ مَالِكٌ: فَإِذا دَخَلَ ذَلِكَ الأََجَلُ، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ مَحِلِّ الأََجَلِ، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ إلا أَنْ يعطيه ثِيَابًا لَيْسَتْ مِنْ صِنْفِ الثِّيَابِ الَّتِي سَلَّفَهُ فِيهَا.

стр. 2571

(٣١) باب بيع النحاس والحديد ٢٦٣٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ عِنْدَنَا أنه لابأس بأن يشترى مِمَّا يُوزَنُ مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالورق , مِنَ النُّحَاسِ , وَالشَّبَهِ , وَالرَّصَاصِ , وَالآنُكِ، وَالْحَدِيدِ، وَالْقَضْبِ , والكتان , وَالتِّينِ، وَالْكُرْسُفِ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، مِمَّا يُوزَنُ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ صِنْفٍ منه اثْنَينِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ رِطْلُ حَدِيدٍ بِرِطْلَيْن حَدِيدٍ , وَرِطْلُ صُفْرٍ بِرِطْلَيْن صُفْرٍ.

стр. 2572

٢٦٣٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا خَيْرَ فِيهِ اثْنَينِ بِوَاحِدٍ مِنْ صِنْفٍ إِلَى أَجَلٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ مِنْ ذَلِكَ، فَبَانَ اخْتِلَافُهُمَا، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ اثْنَانِ منه بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ، فَإِنْ كَانَ الصِّنْفُ مِنْهُ يُشْبِهُ الصِّنْفَ الآخَرَ، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الاِسْمِ مِثْلُ الرَّصَاصِ , وَالآنُكِ , وَالصُّفْرِ , وَالشَّبَهِ , فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ.

стр. 2573

٢٦٣٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَا اشْتَرَيْتَ مِنْ تلك الأََصْنَافِ كُلِّهَا، فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي ابتعتهُ مِنْهُ، إِذَا قَبَضْتَ ثَمَنَهُ، أَو كُنْتَ اشْتَرَيْتَهُ كَيْلاً أَوْ وَزْنًا، فَإِنِ اشْتَرَيْتَهُ جِزَافًا , فَبِعْهُ مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ، بِنَقْدٍ أَوْ إِلَى أَجَلٍ، وَذَلِكَ أَنَّ ضَمَانَهُ مِنْكَ إِذَا اشْتَرَيْتَهُ جِزَافًا، وَلَا يَكُونُ ضَمَانُهُ مِنْكَ , إِذَا اشْتَرَيْتَهُ كيلاً أَو وَزْنًا حَتَّى تَزِنَهُ وَتَسْتَوْفِيَهُ، وَهَذَا أَحَسن مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذِهِ الأََشْيَاءِ كُلِّهَا، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَنَا.

стр. 2574

٢٦٣٧ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ مِثْلُ: النَّوَى , والْعُصْفُرِ , وَالْخَبَطِ , وَالْكَتَمِ , وَمَا أشْبِهُ ذَلِكَ، أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ، لَا يُؤْخَذُ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ، وَإِنِ اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ فَبَانَ اخْتِلَافُهُمَا، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ، وَمَا اشْتُرِيَت مِنْ هَذِهِ الأشياء كُلِّهَا، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُبَاعَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى , إِذَا قَبَضَ ثَمَنَهُ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِها الَّذِي اشْتَرَيت مِنْهُ.

стр. 2575

٢٦٣٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ شَيْءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ مِنَ الأََصْنَافِ كُلِّهَا، وَإِنْ كَانَتِ الْحَصْبَاءَ وَالْقَصَّةَ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمِثْلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ فَهُوَ رِبًا، وَكل وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِمِثْلِهِ , وَزِيَادَةُ شَيْءٍ مِنَ الأََشْيَاءِ إِلَى أَجَلٍ فَهُوَ رِبًا.

стр. 2576

(٣٢) باب النهي عن بيعتين في بيعة ٢٦٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِرَجُلٍ: ابْتَعْ لِي هَذَا الْبَعِيرَ بِنَقْدٍ، حَتَّى أَبْتَاعَهُ مِنْكَ إِلَى أَجَلٍ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , فَكَرِهَهُ وَنَهَى عَنْهُ.

стр. 2577

٢٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ.

стр. 2578

٢٦٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى سِلْعَةً بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْدًا، أَوْ بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا إِلَى أَجَلٍ، فَكَرِهَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ.

стр. 2579

٢٦٤٢ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ اشترى سِلْعَةً بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْدًا، أَوْ بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا إِلَى أَجَلٍ، قَدْ وَجَبَتْ لِلْمُشْتَرِي بِأَحَدِ الثَّمَنَيْنِ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ , لأَنَّهُ إِذا أَخَّرَ الْعَشَرَةَ , كَانَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ إِلَى أَجَلٍ، وَإِنْ نَقَدَ الْعَشَرَةَ كَانَ إِنَّمَا اشْتَرَى بِهَا الْخَمْسَةَ عَشَرَ إِلَى أَجَلٍ.

стр. 2580

٢٦٤٣ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً بِدِنَانيرٍ نَقْدًا، أَوْ أشباه ذلك مَوْصُوفَةٍ إِلَى أَجَلٍ، قَدْ وَجَبَ له الْبَيْعُ بِأَحَدِ الثَّمَنَيْنِ، إِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ، لَا يَنْبَغِي , لأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَهَذَا مِنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ.

стр. 2581

٢٦٤٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: أَشْتَرِي مِنْكَ الْعَجْوَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا , أَوِ صَّيْحَانِياًَّ عَشَرَةَ آصُعٍ، أَوِ الْحِنْطَةَ الْمَحْمُولَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، أَوِ الشَّامِيَّةَ عَشَرَةَ أصُوعٍ بِدِينَارٍ، قَدْ وَجَبَتْ لِه إِحْدَاهُمَا، إِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ لَا يَحِلُّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ وَجَبَ لَهُ عَشَرَةَ آصُعٍ صَيْحَانِي , فَهُوَ يَدَعُهَا، وَيَأْخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنَ الْعَجْوَةِ، ويدع خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنَ الْمَحْمُولَةِ , وَيَأْخُذُ عَشَرَةَ آصُعٍ مِنَ الشَّامِيَّةِ، فَهَذَا مَكْرُوهٌ ولَا يَحِلُّ، وَهُوَ أَيْضًا يُشْبِهُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَهُوَ أَيْضًا مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ أَنْ يُبَاعَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ مِنَ الطَّعَامِ.

стр. 2582

(٣٣) باب بيع الغرر والمخاطرة ٢٦٤٥ - قَالَ مَالِكٌ: الشيء مِنَ الْغَرَرِ وَالْمُخَاطَرَةِ , أَنْ يَعْمِدَ الرَّجُلُ قَدْ ضَلَّتْ دَابَّتُهُ، أَوْ أَبَقَ غُلَامُهُ، وَثَمَنُ الشَّيْءِ مِنْ ذَلِكَ خَمْسُونَ دِينَارًا، فَيَقُولُ له الرَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُ مِنْكَ بِعِشْرِينَ دِينَارًا، فَإِنْ وَجَدَهُ الْمُبْتَاعُ ذَهَبَ مِنَ الْبَائِعِ بثَلَاثينَ دِينَارًا، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ ذَهَبَ الْبَائِعُ مِنَ الْمُبْتَاعِ بِعِشْرِينَ دِينَارًا، وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا عَيْبٌ آخَرُ , أنَّ تِلْكَ الضَّالَّةَ، إِنْ وُجِدَتْ، لَمْ يُدْرَ أنَقَصَتْ أَمْ أَزَادَت ْ، أَمْ مَا حَدَثَ بِهَا مِنَ الْعُيُوبِ , فَهَذَا أَعْظَمُ الْمُخَاطَرَة.

стр. 2583

٢٦٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ عِنْدَنَا: أن من اشْتِرَى مَا فِي بُطُونِ الإِنَاثِ مِنَ النِّسَاءِ وَالدَّوَابِّ أَنَّه امُخَاطَرَةِ، لَا يُدْرَى أَيَخْرُجُ أَمْ لَا يَخْرُجُ؟ فَإِنْ خَرَجَ لَمْ يُدْرَ أَيَكُونُ حَسَنًا أَمْ قَبِيحًا؟ أَمْ تَامًّا أَمْ نَاقِصًا؟ أَمْ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى؟ وَذَلِكَ متَفَضَلُ كُلُّهُ، إِنْ كَانَ عَلَى كَذَا , فَقِيمَتُهُ كَذَا.

стр. 2584

٢٦٤٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَنْبَغِي بَيْعُ الإِنَاثِ، وَاسْتِثْنَاءُ مَا فِي بُطُونِهَا، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: ثَمَنُ شَاتِي هذه الْغَزِيرَةِ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ , فَهِيَ لَكَ بِدِينَارَيْنِ، وَلِي مَا فِي بَطْنِهَا، فَهَو مَكْرُوهٌ , لأَنَّهُ غَرَرٌ وَمُخَاطَرَةٌ.

стр. 2585

٢٦٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَحِلُّ بَيْعُ الزَّيْتُونِ بِالزَّيْتِ، وَلَا الْجُلْجُلَانِ بِدُهْنِ الْجُلْجُلَانِ، وَلَا الزُّبْدِ بِالسَّمْنِ، لأَنَّ الْمُزَابَنَةَ تَدْخُلُهُ، أنَّ الَّذِي اشْتَرِي الْحَبَّ وَمَا يشْبَهَهُ بِشَيْءٍ مُسَمًّى مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ، لَا يَدْرِي أَيَخْرُجُ مِنْهُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ؟ فَهَذَا مُخَاطَرَةٌ وَغَرَرٌ، وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا , اشْتِرَاءُ حَبِّ الْبَانِ بِالسَّلِيخَةِ , وذَلِكَ مخاطرة، لأَنَّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ حَبِّ الْبَانِ هُوَ السَّلِيخَةُ، وَلَا بَأْسَ بِحَبِّ الْبَانِ بِالْبَانِ الْمُطَيَّبِ , لأَنَّ الْبَانَ الْمُطَيَّبَ الذي قَدْ طُيِّبَ وَنُشَّ , قد تَحَوَّلَ عَنْ حَالِ السَّلِيخَةِ.

стр. 2586

٢٦٤٩ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ , عَلَى أَنَّهُ لَا نُقْصَانَ عَلَى الْمُبْتَاعِ، إِنَّ ذَلِكَ بَيْعٌ غَيْرُ جَائِزٍ , وَهُوَ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنَّهُ كَأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ بِرِبْحٍ، إِنْ كَانَ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ، إِنْ بَاعَ بِرَأْسِ الْمَالِ أَوْ بِنُقْصَانٍ , فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَذَهَبَ عَنَاؤُهُ بَاطِلاً، قَالَ مَالِكٌ: فَهَذَا لَا يَصْلُحُ , وَلِلْمُبْتَاعِ فِي هَذَا أُجْرَةٌ بِقْدَرِ مَا يعَالَجَ مِنْ ذَلِكَ، وَمَا كَانَ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ مِنْ نُقْصَانٍ أَوْ رِبْحٍ , فَهُوَ لِلْبَائِعِ وَعَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا فَاتَتِ السِّلْعَةُ وَبِيعَتْ، فَإِنْ لَمْ تَفُتْ , فُسِخَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا.

стр. 2587

٢٦٥٠ - قَالَ مَالِكٌ: وأَمَّا أَنْ يَبِيعَ الرَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً ويَبُتُّ بَهَا، ثُمَّ يَنْدَمُ الْمُشْتَرِي، فَيَقُولُ لِلْبَائِعِ: ضَعْ عَنِّي , فَأْبَى الْبَائِعُ، يَقُولُ: بِعْ وَلَا نُقْصَانَ عَلَيْكَ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، لأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ وَضَعَهُ لَهُ، لَيْسَ عَلَى ذَلِكَ عَقَدَ ببَيْعَهُمَا، وَذَلِكَ الأََمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي أمر الناس عَلَيْهِ.

стр. 2588

(٣٤) باب الملامسة والمنابذة ٢٦٥١ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: لا يَبِيعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ.

стр. 2589

٢٦٥٢ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأََعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ. قَالَ مَالِكٌ: وَالْمُلَامَسَةُ: أَنْ يَلْمِسَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ، وَلَا يَنْشُرُهُ، وَلَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهِ، أَوْ يَبْتَاعَهُ لَيْلاً، وَهولَا يَعْلَمُ مَا فِيهِ.

стр. 2590

٢٦٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَاد، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ. وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ثَوْبَهُ وَيَنْبِذَ إِلَيْهِ الآخر ثَوْبَهُ عَلَى غَيْرِ تَأَمُّلٍ مِنْهُمَا، وَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: هَذَا بِهَذَا، فَهَذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ.

стр. 2591

٢٦٥٤ - قَالَ مَالِكٌ: السَّاجِ الْمُدْرَجِ فِي جِرَابِهِ، وِ الثَّوْبِ الْقُبْطِيِّ الْمُدْرَجِ فِي طَيِّهِ، لَا يَجُوزُ بَيْعُهُمَا، حَتَّى يُنْشَرَا، وَيُنْظَرَ إِلَى مَا فِي أَجْوَافِهِمَا، وَذَلِكَ أَنَّ بَيْعَهُمَا مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، وَهُوَ مِنَ الْمُلَامَسَةِ.

стр. 2592

٢٦٥٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَبَيْعُ الأََعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامَجِ، مُخَالِفٌ لِبَيْعِ السَّاجِ فِي جِرَابِهِ، وَالثَّوْبِ فِي طَيِّهِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَرَقَ بَيْنَ ذَلِكَ الأََمْرُ الْمَعْمُولُ بِهِ، وَمَعْرِفَةُ ذَلِكَ فِي صُدُورِ النَّاسِ، وَمَا مَضَى مِنْ عَمَلِ الْمَاضِينَ فِيهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مِنْ بُيُوعِ النَّاسِ الْجَائِزَةِ بَيْنَهُمِ , الَّتِي لَا يَرَوْنَ بِهَا بَأْسًا، بَيْعَ الأََعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامَجِ ولاينَشْرٍونها، لأن ذلك لَا يُرَادُ بِهِ بيع الْغَرَرُ، وَلَيْسَ يُشْبِهُ الْمُلَامَسَةَ.

стр. 2593

(٣٥) باب بيع المرابحة ٢٦٥٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ عِنْدَنَا فِي الْبَزِّ يَشْتَرِيهِ الرَّجُلُ بِبَلَدٍ، ثُمَّ يُقْدَمُ بِهِ بَلَدًا آخَرَ، فَيَبِيعُهُ مُرَابَحَةً , إِنَّهُ لَا يَحْسِبُ فِيهِ أَجْرَ السَّمَاسِرَةِ، وَلَا أَجْرَ الطَّيِّ، وَلَا الشَّدِّ، وَلَا النَّفَقَةَ، وَلَا كِرَاءَ بَيْتٍ، فَأَمَّا كِرَاءُ الْبَزِّ، فَإِنَّهُ يُحْسَبُ فِي أَصْلِ الثَّمَنِ، وَلَا يُحْسَبُ فِيهِ الرِبْحٌ، ويُعْلِمَ الْبَائِعُ مَنْ يُسَاوِمُهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ، فَإِنْ أرَبَّحُوهُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ بَعْدَ الْعِلْمِ , فَلَا بَأْسَ بِهِ.

стр. 2594

٢٦٥٧ - قَالَ مَالِكٌ: وأَمَّا الْقِصَارَةُ، وَالْخِيَاطَةُ، وَالصِّبَاغُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبَزِّ , يُحْسَبُ فِي البْز، فَإِنْ بَاعَ الْبَزَّ، وَلَمْ يُسم شَيْئًا مِمَّا سَمَّيْتُ , فإِنَّهُ لَا يُحْسَبُ لَهُ فِيهِ رِبْحٌ، قال: فَإِنْ فَاتَ الْبَزُّ، فَإِنَّ يُحْسَبُ الْكِرَاءَ، وَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ رِبْحٌ، وإِنْ لَمْ يَفُتِ الْبَزُّ , فَالْبَيْعُ مَفْسُوخٌ بَيْنَهُمَا، إِلَاّ أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ مِمَّا يَجُوزُ بَيْنَهُمَا.

стр. 2595

٢٦٥٨ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَّجُلِ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ بِالذَّهَبِ وْ بِالْوَرِقِ، وَالصَّرْفُ يَوْمَ اشْتَرَاهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ، فَيَقْدَمُ بِهِ بَلَدًا آخر فَيَبِيعُهُ مُرَابَحَةً، أَوْ يَبِيعُهُ حَيْثُ اشْتَرَاهُ مُرَابَحَةً عَلَى صَرْفِ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي بَاعَهُ فِيهِ، وإِنْ كَانَ ابْتَاعَهُ بِدَرَاهِمَ، وَبَاعَهُ بِدَنَانِيرَ، أَوِ ابْتَاعَهُ بِدَنَانِيرَ، وَبَاعَهُ بِدَرَاهِمَ، فكَانَ الْمَتَاعُ لَمْ يَفُتْ، فَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ , إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ، فَإِنْ فَاتَ الْمَتَاعُ كَانَ لِلْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ الَّذِي بْاعَهُ بِهِ الْبَائِعُ، وَيُحْسَبُ الْبَائِعِ الرِّبْحُ عَلَى مَا اشْتَرَاهُ بِهِ , عَلَى مَا رَبَّحَهُ الْمُبْتَاعُ.
следующие страницы →