← Книги сунны

Книги сунны · id 8140

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري

مالك بن أنس

Полный текст (2 986 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

٢٨٣٩ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَاتَبَ نفر جَمِيعًا كِتَابَةً وَاحِدَةً، لَا رَحِمَ بَيْنَهُمْ ,فبَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ فَإن عَجَزَ بَعْضُهُمْ عن السَعَى وسعى بَعْضُهُمْ حَتَّى يؤدوا جَمِيع ما عليهم من الكتابة فيعَتَقُون جميعاً، فَإِنَّ الَّذِينَ سَعَوْا يَرْجِعُونَ عَلَى الَّذِينَ لم يسعوا بِحِصَّةِ مَا أَدَّوْا عَنْهُمْ من الكتابة , لأَنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ.

стр. 2767

(٥) عتق المكاتب ٢٨٤٠ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرَهُ يَذْكُرُانَ , أَنَّ مُكَاتَبًا كَانَ لِلْفُرَافِصَةِ بْنِ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيِّ , وَأَنَّهُ عَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ، فَأَبَى الْفُرَافِصَةُ , فَأَتَى الْمُكَاتَبُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ , وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ , فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ , فَدَعَا مَرْوَانُ الْفُرَافِصَةَ , فَقَالَ لَهُ، فَأَبَى الْفُرَافِصَةَ , فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِذَلِكَ الْمَالِ أَنْ يُقْبَضَ مِنَ الْمُكَاتَبِ , فَيُوضَعَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَقَالَ لِلْمُكَاتَبِ: اذْهَبْ فَقَدْ عَتَقْتَ، فَلَمَّا رَأَى الْفُرَافِصَةُ ذَلِكَ قَبَضَ الْمَالَ.

стр. 2768

٢٨٤١ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا دفع مَا عَلَيْهِ مِنْ نُجُومِهِ قَبْلَ مَحِلِّهَا، كان ذَلِكَ لَهُ، وَلَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ , وَذَلِكَ أَنَّهُ يَضَعُ عَنِ الْمُكَاتَبِ كُلَّ شَرْطٍ وْ خِدْمَةٍ وْ سَفَرٍ، لأَنَّهُ لَا تَتِمُّ عَتَاقَةُ رَجُلٍ وَعَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ رِقٍّ، وَلَا تَتِمُّ حُرْمَتُهُ , وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ , وَلَا مِيرَاثُهُ , وَلَا أَشْبَاهُ هَذَا مِنْ أَمْرِهِ، وعليه بقية من رق وَلَا يَنْبَغِي لِسَيِّدِهِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ في كتابته خِدْمَةً بَعْدَ عَتَاقَهِ، وَهَذَا الأََمْرُ عِنْدَنَا.

стр. 2769

٢٨٤٢ - قَالَ مَالِكٌ فِي مُكَاتَبٍ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا , فَأَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ نُجُومَهُ كُلَّهَا إِلَى سَيِّدِهِ , لأَنْ يَرِثَهُ وَرَثَةٌ لَهُ أَحْرَارٌ، وَلَيْسَ مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ وَلَدٌ لَهُ , إن ذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ , لأَنَّهُ تَتِمُّ بِذَلِكَ حُرْمَتُهُ , وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ , وَيَجُوزُ اعْتِرَافُهُ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ دُيُونِ النَّاسِ، وَتَجُوزُ وَصِيَّتُهُ , وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَقُولَ فَرَّ مِنِّي بِمَالِهِ.

стр. 2770

(٦) ميراث المكاتب ٢٨٤٣ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ , أَنَّهُ بَلَغَهُ , أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنْ مُكَاتَبٍ كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، ثم مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالاً كَثِيرًا، فَقَالَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ: يُأخذ الَّذِي تَمَسَكَ بِكِتَابَتِهِ الَّذِي بَقِيَ لَهُ عليه، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ بِالسَّوِيَّةِ.

стр. 2771

٢٨٤٤ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ فَعَتَقَ، فَإِنَّمَا يَرِثُهُ أَوْلَى النَّاسِ بِمَنْ كَاتَبَهُ مِنَ الرِّجَالِ يَوْمَ يموت الْمُكَاتَبُ مِنْ وَلَدٍ وْ عَصَبَةٍ. وَهَذَا أَيْضًا فِي كُلِّ مَنْ أُعْتِقَ، فَإِنَّمَا مِيرَاثُهُ إلى أقْرَبِ النَّاسِ بمَّنْ أَعْتَقَهُ مِنْ وَلَدٍ أَوْ عَصَبَةٍ مِنَ الرِّجَالِ يَوْمَ يَمُوتُ الْمُعْتَقُ.

стр. 2772

٢٨٤٥ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ يُكَاتِبُ رَقِيقًا لَهُ جَمِيعًا، وَلَا رَحِمَ بَيْنَهُمْ، يَتَوَارَثُونَ بِهَا، فَإِنَّهًمْ حُمَلَاءُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، لَا يُعْتَقُ أَحَدٌ مِنْهُمْ دُونَ أَحَدٍ حَتَّى يُؤَدُّوا الْكِتَابَةَ جَمِيعًا، فَإِنْ هَلَكَ بَعْضُهُمْ وَتَرَكَ مَالاً هُوَ أَكْثَرُ مِمَّا عَلَيْهِمْ أَدَّى عَنْهُمْ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ فَضْلُ الْمَالِ لِسَيِّدِهِ، وَكَانَ مَا أَدَّى عَنْهُمْ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ دَيْنًا لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ عَلَيْهِمْ يَتْبَعُهُمْ بِهِ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَوْ عَجَزُوا عَنِ السَّعْي، فَسَعَى وَاحِدٌ مِنْهُمْ حَتَّى يُعْتَقُوا بِسَعْيِهِ، كَانَ مَا أَدَّى عَنْهُمْ دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِمْ يَتْبَعُهُمْ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لِلْمُكَاتَبِ الَّذِي هَلَكَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّي كِتَابَتَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ لَمْ يَرِثُوهُ لأَنَّهُ لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى مَاتَ.

стр. 2773

٢٨٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْمُكَاتَبُ إِذَا هَلَكَ وَتَرَكَ فَضَلاً عَنْ كِتَابَتِهِ وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ لَمْ يَرِثُوهُ، وَإِنَّمَا يَرِثُهُ بَنُوهُ الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ الَّذِينَ إِذَا مَاتُوا وَرِثَهُمْ، وَإِذَا مَاتَ وَرِثُوهُ عَلَى كِتَابِ اللهِ ﵎، لأَنَّ الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ.

стр. 2774

٢٨٤٧ - قَالَ مَالِكٌ: الإِخْوَةُ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ إِذَا كُانوا جَمِيعًا في كِتَابَةً وَاحِدَةً , إِذَا لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَدٌ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ , أَم وُلِدُ فِي كِتَابَتِهِ , ثُمَّ هَلَكَ أَحَدُهُمْ وَتَرَكَ مَالاً أُدِّيَ عَنْهُمْ جَمِيعُ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ كِتَابَتِهِمْ وَعَتَقُوا، وَكَانَ فَضْلُ الْمَالِ لِوَلَدِهِ دُونَ إِخْوَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ.

стр. 2775

(٧) الشرط في المكاتب ٢٨٤٨ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدَهُ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِي كِتَابَتِهِ سَفَرًا أَوْ خِدْمَةً أَوْ ضَحِيَّةً: إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مسَمَّى بِاسْمِهِ , ثُمَّ قَوِيَ الْمُكَاتَبُ عَلَى أَدَاءِ نُجُومِهِ كُلِّهَا قَبْلَ مَحِلِّهَا، قَالَ: فإِذَا أَدَّى نُجُومَهُ كُلَّهَا وَعَلَيْهِ هَذَا الشَّرْطُ , عَتَقَ , فَثبتتْ حُرْمَتُهُ , وَنُظِرَ إِلَى مَا شَرَطَ عَلَيْهِ مِنْ عمل أوخِدْمَةٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، مِمَّا يُعَالِجُهُ بِنَفْسِهِ، فَذَلِكَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ , لَيْسَ لِسَيِّدِهِ فِيهِ شَيْءٌ , وَمَا كَانَ مِنْ ضَحِيَّةٍ أَوْ كِسْوَةٍ أَوْ شَيْءٍ يُؤَدِّيهِ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ , قَوَّمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ , فَدْفَعُهُ مَعَ نُجُومِهِ , وَلَا يَعْتِقُ , حَتَّى يَدْفَعَ ذَلِكَ مَعَ نُجُومِهِ.

стр. 2776

٢٨٤٩ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّ الْمُكَاتَبَ بِمَنْزِلَةِ عَبْدٍ عْتَقَهُ سَيِّدُهُ بَعْدَ خِدْمَته عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذَا هَلَكَ سَيِّدُهُ الَّذِي أَعْتَقَهُ قَبْلَ عَشْرِ سِنِينَ، فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنْ خِدْمَتِهِ لِوَرَثَتِهِ , وَكَانَ وَلَاؤُهُ لمن عَقَدَ عِتْقَهُ وَلِوَلَدِهِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ عَصَبَته.

стр. 2777

٢٨٥٠ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَّجُلِ يَشْتَرِطُ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَنَّه لَا يسَافِرُ وَلَا ينْكِحُ وَلَا يخْرُجُ مِنْ أَرْضِه إِلَاّ بِإِذْنِه , فَإِنْ فَعَلْتَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ إِذْنِي , فَمَحْوُ كِتَابَتِكَ بِيَدِي.

стр. 2778

٢٨٥١ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ مَحْوُ كِتَابَتِهِ بِيَدِهِ وإِنْ فَعَلَ الْمُكَاتَبُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فلْيَرْفَعْ ذَلِكَ إِلَى السُّلْطَانِ , وَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَنْكِحَ وَلَا يُسَافِرَ وَلَا يَخْرُجَ مِنْ أَرْضِ سَيِّدِهِ، إِلَاّ بِإِذْنِهِ , اشْتَرَطَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ , وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ , وَلَهُ أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ , فَيَنْطَلِقُ فَيَتزوج الْمَرْأَةَ , فَيُصْدِقُهَا الصَّدَاقَ الَّذِي يُجْحِفُ بِمَالِهِ , وَيَكُونُ فِيهِ عَجْزُهُ , فَيَرْجِعُ إِلَى سَيِّدِهِ عَبْدًا لَا مَالَ لَهُ، أَوْ يُسَافِرُ فَتَحِلُّ نُجُومُهُ , فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ , وَلَا عَلَى ذَلِكَ كَاتَبَهُ، وَذَلِكَ بِيَدِ سَيِّدِهِ , إِنْ شَاءَ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ , وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ ذلك كله.

стр. 2779

(٨) ولاء المكاتب ٢٨٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: في الْمُكَاتَبَ يعْتَقَ عَبْدَهُ , إِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ لَهُ، إِلَاّ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وإِنْ أَجَازَ ذَلِكَ سَيِّدُهُ لَهُ , ثُمَّ أعَتَقَ الْمُكَاتَبُ كَانَ وَلَاؤُهُ لِلْمُكَاتَبِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ كَانَ وَلَاؤه لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ , وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ كان ولاء الْمُعْتَقُ الأَول لسَيِّدُ الْمُكَاتَبِ وإن مات المعتق قبل أن يعتق المكاتب ورثه سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ الأول.

стр. 2780

٢٨٥٣ - وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَوْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ عَبْدًا , فَعَتَقَ الْمُكَاتَبُ الآخَرُ قَبْلَ سَيِّدِهِ الَّذِي كَاتَبَهُ , كان وَلَاءَهُ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ الأََوَّل , مَا لَمْ يَعْتِقِ الْمُكَاتَبُ ُالَّذِي كَاتَبَهُ، فَإذا عَتَقَ الَّذِي كَاتَبَهُ , رَجَعَ وَلَاءُ مُكَاتَبِهِ الَّذِي كَانَ عَتَقَ قَبْلَهُ إليه، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ الأََوَّلُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ , أَوْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ , وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ لَمْ يَرِثُوا وَلَاءَ مُكَاتَبِ أَبِيهِمْ , لأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لأَبِيهِمُ وَلَاءُ، وَلَا يَكُونُ لَهُ الْوَلَاءُ حَتَّى يَعْتِقَ.

стр. 2781

٢٨٥٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ , فَيَتْرُكُ أَحَدُهُمَا لِلْمُكَاتَبِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ , ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ وَيَتْرُكُ مَالاً فإن صاحب الكتابة الَّذِي لَمْ يَتْرُكْ لَهُ من حقه شيئاً يقبض مَا بَقِيَ لَهُ من كتابته، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مابقي من مَالَ المكاتب بينهما كَهَيْئَتِهِ لَوْ مَاتَ عَبْدًا , لأَنَّ الَّذِي صَنَعَ لَيْسَ بِعَتَاقَةٍ، وَإِنَّمَا تَرَكَ له مَا كَانَ عَلَيْهِ. ٢٨٥٥ - وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ مُكَاتَبًا , وَتَرَكَ بَنِينَ رِجَالاً وَنِسَاءً، ثُمَّ أَعْتَقَ أَحَدُ الْبَنِينَ نَصِيبَهُ مِنَ الْمُكَاتَبِ , إِنَّ ذَلِكَ لَا يُثْبِتُ لَهُ مِنَ الْوَلَاءِ شَيْئًا , وَلَوْ كَانَتْ عَتَاقَةً لَثَبَتَ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ مِنْهُمْ مِنْ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ.

стр. 2782

٢٨٥٦ - وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنَّهُمْ إِذَا أَعْتَقَ أَحَدُ منهم من رجالهم ونسائهم لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى من أعْتَقَ نَصِيبَهُ مَا بَقِيَ مِنَ الْمُكَاتَبِ , فَلَوْ كَانَتْ عَتَاقَةً قُوِّمَ عَلَيْهِ , حَتَّى يَعْتِقَ فِي مَالِهِ , كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ , قُوِّمَ عَلَيْهِ ما بقي، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ. ٢٨٥٧ - وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنَّ مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا، أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مُكَاتَبٍ , لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَلَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ، لكَانَ الْوَلَاءُ لَهُ دُونَ شُرَكَائِهِ. ٢٨٥٨ - وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنَّ مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ التي لااختلاف فيها: أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ عَقَدَ الْكِتَابَةَ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لِمَنْ وَرِثَ سَيِّدَ الْمُكَاتَبِ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ وَلَاءِ الْمُكَاتَبِ شَيْءٌ، وَإِنْ أَعْتَقْ بعضهم نَصِيبَهُ , إِنَّمَا وَلَاؤُهُ لذكُورِ ولد سَيِّدِ الْمُكَاتَب أو عصبته من الرجال.

стр. 2783

(٩) مالا يجوز من عتق الكاتب ٢٨٥٩ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَانَ الْقَوْمُ جَمِيعًا فِي الكِتَابَةٍ الوَاحِدَةٍ، لَمْ يُعْتِقْ سَيِّدُهُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ بغير مُؤَامَرَةِ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ وَرِضًا مِنْهُمْ، فَإِنْ كَانُوا صِغَارًا , فَلَيْسَ مُؤَامَرَتُهُمْ بِشَيْءٍ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.

стр. 2784

٢٨٦٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إنَّمَا كَانَ يَسْعَى عَلَى جَمِيعِ الْقَوْمِ , وَيُؤَدِّي عَنْهُمْ كِتَابَتَهُمْ ويَتِمَّ بِهِ عَتَاقَتُهُمْ , فَيَعْمِدُ السَّيِّدُ إِلَى الَّذِي يُؤَدِّي عَنْهُمْ، وَفيِهِ نَجَاتُهُمْ مِنَ الرِّقِّ، فَيُعْتِقُهُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عَجْزًا لِمَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ , وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْفَضْلَ وَالزِّيَادَةَ لِنَفْسِهِ , فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ , وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ , فَهَذَا أَشَدُّ الضَّرَرِ.

стр. 2785

٢٨٦١ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبِيدِ يُكَاتَبُونَ جَمِيعًا كتابة واحدة فيريد سَيِّدِهِمْ أَنْ يُعْتِقَ بعضهم إنه إن أحب أن يعتق صغيراً أوكبيراً فَانِياً لَا يُؤَدِّي وَاحِدٌ مِنْهُمَا شَيْئًا , وَلَيْسَ عِنْدَه عَوْنٌ وَلَا قُوَّةٌ فِي كِتَابَتِهِمْ , فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ.

стр. 2786

(١٠) جامع عتق المكاتب ٢٨٦٢ - قَالَ مَالِكٌ فِي رجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ، ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ وَيَتْرُكُ أُمَّ وَلَدٍ، وَقَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ بَقِيَّةٌ , ولا ولد له ويَتْرُكُ وَفَاءً بِمَا عَلَيْهِ: فإنَّ أُمَّ وَلَدِهِ أَمَةٌ مَمْلُوكَةٌ حِينَ لَمْ يُعْتَقِ الْمُكَاتَبُ حَين مَاتَ، وَلَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا فَيُعْتَقُوا, بِأَدَاءِ مَا بَقِيَ عليه , فَتُعْتَقُ أُمُّ وَلَدِ أَبِيهِمْ بِعِتْقِهِمْ.

стр. 2787

٢٨٦٣ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يُعْتِقُ عَبْدًا لَهُ وَيَتَصَدَّقُ بِبَعْضِ مَالِهِ , وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ سَيِّدُهُ حَتَّى عَتَقَ الْمُكَاتَبُ إنه يَنْفُذُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ , وَإِنْ عَلِمَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَ الْمُكَاتَبُ , فَرَدَّ ذَلِكَ وَلَمْ يُجِزْهُ , فَإِنَّهُ إِنْ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ وَذَلِكَ فِي يَدِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ ذَلِكَ الْعَبْدَ , وَلَا يُخْرِجَ تِلْكَ الصَّدَقَةَ إِلَاّ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ طَائِعًا مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.

стр. 2788

(١١) الوصية في المكاتب ٢٨٦٤ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ فِي الْمُكَاتَبِ يُعْتِقُهُ سَيِّدُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ: أَنَّ الْمُكَاتَبَ يُقَامُ عَلَيه ما بقي من كتابته فَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ , وُضِعَ ذَلِكَ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ، وَلَمْ يُنْظَرْ إِلَى عَدَدِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قُتِلَ لَمْ يَغْرَمْ قَاتِلُهُ إِلَاّ قِيمَتَهُ يَوْمَ قَتْلِهِ , وَلَوْ جُرِحَ لَمْ يَغْرَمْ جَارِحُهُ إِلَاّ دِيَةَ جَرْحِهِ ويقوم يَوْمَ جَرَحَهُ، وَلَا يُنْظَرُ فِي شَيْءٍ مما كُوتِبَ عَلَيْهِ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، لأَنَّهُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ , وَإِنْ كَانَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ , لَمْ يُحْسَبْ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ إِلَاّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ، فَصَارَتْ وَصِيَّةً أَوْصَى بِهَا. ٢٨٦٥ - وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ , أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمُكَاتَبِ أَلْفَ دِرْهَمٍ , وَلَمْ يَبْقَ عليه مِنْ كِتَابَتِهِ إِلَاّ مِائَةُ دِرْهَمٍ، فَأَوْصَى سَيِّدُهُ لَهُ بِالْمِائَةِ دِرْهَمٍ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِ، حُسِبَتْ لَهُ فِي ثُلُثِ سَيِّدِهِ , فَصَارَ حُرًّا بِهَا.

стр. 2789

٢٨٦٦ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْداً لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ: إِنَّهُ يُقَوَّمُ عَبْدًا، فَإِنْ كَانَ فِي ثُلُثِهِ سَعَةٌ لِثَمَنِ الْعَبْدِ جَازَ ذَلِك لَهُ. ٢٨٦٧ - وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنْ يَكُونَ الْعَبْدِ قِيمَته أَلْفَ دِينَارٍ، فَيُكَاتِبُهُ سَيِّدُهُ عَلَى مِائَتَيْ دِينَارٍ عِنْدَ مَوْتِهِ , فَيَكُونُ ثُلُثُ سَيِّدِهِ أَلْفَ دِينَارٍ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ، وَإِنَّمَا هِيَ وَصِيَّةٌ أَوْصَى لَهُ بِهَا فِي ثُلُثِهِ , قال فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ قَدْ أَوْصَى لِقَوْمٍ بِوَصَايَا، وَلَيْسَ فِي الثُّلُثِ فَضْلٌ عَنْ قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ، بُدِئَ بِالْمُكَاتَبِ، لأَنَّ الْكِتَابَةَ عَتَاقَةٌ، وَالْعَتَاقَةُ تُبَدَّأُ عَلَى الْوَصَايَا، ثُمَّ تُحملُ الْوَصَايَا فِي كِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ فيبيعُونَهُ بِهَا , وَتخَيَّرُ وَرَثَةُ الْمُوصِي، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يُعْطُوا أَهْلَ الْوَصَايَا وَصَايَاهُمْ كَامِلَةً , وَتَكُونُ كِتَابَةُ الْمُكَاتَبِ لَهُمْ، فَذَلِكَ لَهُمْ , وَإِنْ أَبَوْا وَأَسْلَمُوا الْمُكَاتَبَ وَمَا عَلَيْهِ إِلَى أَهْلِ الْوَصَايَا، فَذَلِكَ لَهُمْ , لأَنَّ الثُّلُثَ صَارَ فِي الْمُكَاتَبِ , وَلأَنَّ كُلَّ وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا أَحَدٌ , وَقَالَ وَرَثتَةُ: الَّذِي أَوْصَى بِهِ صَاحِبُنَا أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِهِ، وَقَدْ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ، فَإِنَّ وَرَثَتَهُ يُخَيَّرُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: قَدْ أَوْصَى صَاحِبُكُمْ بِمَا قَدْ عَلِمْتُمْ، فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تُنَفِّذُوا ذَلِكَ لأَهْلِهِ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ , وَإِلَاّ فَأَسْلِمُوا لأَهْلِ الْوَصَايَا ثُلُثَ مَالِ الْمَيِّتِ كُلِّهِ فَإِنْ أَسْلَمواَ الْوَرَثَةُ الْمُكَاتَبَ إِلَى أَهْلِ الْوَصَايَا، كَانَ لأَهْلِ الْوَصَايَا مَا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ , فَإِنْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ , أَخَذُوا ذَلِكَ على وَصَايَاهُمْ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ , فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ كَانَ عَبْدًا لهم لَا يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِ الْمِيرَاثِ , لأَنَّهُمْ تَرَكُوهُ حِينَ خُيِّرُوا، لأَنَّ أَهْلَ الْوَصَايَا حِينَ أُسْلِمَ إِلَيْهِمْ ضَمِنُوهُ , فَلَوْ مَاتَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلَى الْوَرَثَةِ شَيْءٌ , وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ كِتَابَتَهُ وَتَرَكَ مَالاً هُوَ أَكْثَرُ مِمَّا بقي عَلَيْهِ، فَمَالُهُ لأَهْلِ الْوَصَايَا، وَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ مَا عَلَيْهِ , عَتَقَ , وَرَجَعَ وَلَاؤُهُ إِلَى عَصَبَتهِ الَّذِي عَقَدَ كِتَابَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ لأَهْلِ الْوَصَايَا مِنْ وَلَائِهِ شَيْءٌ.

стр. 2790

٢٨٦٨ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرجل يَكُونُ له على مكاتبه عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ , فَيَضَعُ عَنْهُ عِنْدَ مَوْتِهِ من كتابته أَلْفَ دِرْهَمٍ , فإنه يُقَوَّمُ الْمُكَاتَبُ فَيُنْظَرُ كَمْ قِيمَتُهُ؟ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ , فَالَّذِي وُضِعَ عَنْهُ عُشْرُ الْكِتَابَةِ، وَذَلِكَ من الْقِيمَةِ مِائَةُ دِرْهَمٍ، وَهُوَ عُشْرُ الْقِيمَةِ , فَيُوضَعُ عَنْهُ عُشْرُ الْكِتَابَةِ , فَيَصِيرُ ذَلِكَ إِلَى عُشْرِ الْقِيمَةِ نَقْدًا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَهَيْئَتِهِ لَوْ وُضِعَ عَنْهُ جَمِيعُ مَا عَلَيْهِ , فإن فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يُحْسَبْ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ , إِلَاّ قِيمَةُ الْمُكَاتَبِ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي وُضِعَ عَنْهُ نِصْفُ الْكِتَابَةِ , حُسِبَت فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ نِصْفُ الْقِيمَةِ، فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ , فعَلَى حِسَابِ هَذَا.

стр. 2791

٢٨٦٩ - قَالَ مَالِكٌ: وإِذَا وَضَعَ الرَّجُلُ عَنْ مُكَاتَبِهِ ِأَلْفاًَ مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ , وَلَمْ يُسَمِّ أَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ كِتَابَتِهِ ولا مِنْ آخِرِهَا، وُضِعَ عَنْهُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ عُشْرُهُ.

стр. 2792

٢٨٧٠ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا وَضَعَ الرَّجُلُ عَنْ مُكَاتَبِهِ عِنْدَ الموت أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ أَوَّلِ كِتَابَتِهِ أَوْ مِنْ آخِرِهَا، قُوِّمتَ الُكتَابة قِيمَةَ النَّقْدِ , ثُمَّ قُسِمَتْ تِلْكَ الْقِيمَةُ , ثم جُعِلَ لِتِلْكَ الأََلْفِ الَّتِي مِنْ أَوَّلِ ْكِتَابَتهِ حِصَّتُهَا مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ بِقَدْرِ قُرْبِهَا مِنَ الأََجَلِ وَفَضْلِهَا، ثُمَّ الأََلْفُ الَّتِي تَلِيها بِقَدْرِ فَضْلِهَا أَيْضًا، ثُمَّ الأََلْفُ الَّتِي تَلِيهَا بِقَدْرِ فَضْلِهَا أَيْضًا , حَتَّى يُؤْتَى عَلَى آخِرِهَا , يَفْضُلُ كُلُّ أَلْفٍ بِقَدْرِ مَوْضِعِهَا من الكتابة فِي تَعْجِيلِ الأََجَلِ أوَتَأْخِيرِهِ؛ لأَنَّ مَا اسْتَأْخَرَ مِنْ ذَلِكَ أَقَلَّ فِي الْقِيمَةِ , ثُمَّ يُوضَعُ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ قَدْرُ مَا أَصَابَ تِلْكَ الأََلْفَ مِنَ الْقِيمَةِ عَلَى قدر تَفَاضُلِ ذَلِكَ , إِنْ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، فَهُوَ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ.

стр. 2793

٢٨٧١ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ آخَرَ، وَلَيْسَ فِي ثُلثِهِ سَعَةٌ إِلَاّ لِعَتْقِ أَحَدِهِمَا، قَالَ: يُبَدَّأُ الْمُعْتَقُ عَلَى الْمُكَاتَبِ.

стр. 2794

٢٨٧٢ - وقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِرُبُعِ مُكَاتَبٍ لَهُ وَأَعْتَقَ رُبُعَهُ، ثم هَلَكَ السيد , ثُمَّ هَلَكَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالاً أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ.

стр. 2795

٢٨٧٣ - قَالَ مَالِكٌ: يُعْطَى وَرَثَةُ السَّيِّدِ وَالَّذِي أَوْصَى لَهُ بِرُبُعِ الْمُكَاتَبِ , بقدر حقهما ممَا بَقِيَ لَهُمْ عَلَى الْمُكَاتَبِ , ثُمَّ يَقْتَسِمانَ مَا فَضَلَ , فَيَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ بِرُبُعِ الْمُكَاتَبِ ثُلُثُ مَا فَضَلَ بَعْدَ أَدَاءِ كِتَابتهِ , وَلِوَرَثَةِ سَيِّدِهِ الثُّلُثَانِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ , مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ , وَإِنَّمَا يُورَثُ بِالرِّقِّ.

стр. 2796

٢٨٧٤ - وَقَالَ مَالِكٌ فِي مُكَاتَبٍ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ قَالَ مالك: إِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ ثُلُثُ الْمَيِّتِ عَتَقَ مِنْهُ قَدْرُ مَا حَمَلَ الثُّلُثُ , وُوضَعُ عَنْهُ مِنَ الْمكَاتبَةِ قَدْرُ ذَلِكَ وتفسير ماكره من ذلك، أنْ يكَونَ عَلَى الْمُكَاتَبِ خَمْسَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ , وقِيمَتُهُ أَلْفا دِرْهَمٍ نَقْدًا، وَيَكُونُ ثُلُثُ الْمَيِّتِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فيعَتَقَ نِصْفُهُ وَيُوضَعُ عَنْهُ شَطْرُ الْكِتَابَةِ.

стр. 2797

٢٨٧٥ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ: غُلَامِي فُلَانٌ حُرٌّ , وَكَاتِبُوا فُلَانًا , قال مالك: يُبَدَّأُ بالْعَتَاقَةُ عَلَى الْكِتَابَةِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الثُّلثِ شَيْءٌ عَلَى الْعَتَاقةِ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يُمْضُوا لِلْمُكَاتَبِ مَا كَاتَبَهُ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ، وَإلَاّ عُتِقَ مِنَ الْعَبْدِ فِيمَا بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ مَا حَمَلَ مِنْهُ ِبَقِيَّةُ الثُّلُثِ.

стр. 2798

٢٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أسَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ , أَنَّ حَفْصَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَتَلَتْ جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا، وَقَدْ كَانَتْ دَبَّرَتْهَا، فَأَمَرَتْ بِهَا , فَقُتِلَتْ.

стр. 2799

كتاب الأقضية (١) باب الترغيب في (القضاء) بالحق ٢٨٧٧ - حَدَّثَنَا أبو مصعب قال: حدثنا مَالِك بن أنس، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مثلكم، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ.

стр. 2800

٢٨٧٨ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ وَيَهُودِيٌّ، فَرَأَى أَنَّ الْحَقَّ لِلْيَهُودِيِّ، فَقَضَى لَهُ عمر، فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَضَيْتَ بِالْحَقِّ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ، ثُمَّ قَالَ: مَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّا نَجِدُ , أَنَّهُ لَيْسَ قَاضٍ يَقْضِي بِالْحَقِّ، إِلَاّ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ، يُسَدِّدَانِهِ , وَيُوَفِّقَانِهِ لِلْحَقِّ , مَا دَامَ مَعَ الْحَقِّ، فَإِذَا تَرَكَ الْحَقَّ عَرَجَا وَتَرَكَاهُ.

стр. 2801

(٢) القضاء في الأدعياء ٢٨٧٩ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ، أَخَذَهُ سَعْدٌ بن أبي وقاص، وَقَالَ: ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي، قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، ثُمَّ قَالَ رسول الله ﷺ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: احْتَجِبِي مِنْهُ لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ.

стр. 2802

(٣) القضاء في أمهات الأولاد ٢٨٨٠ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَؤُونَ وَلَائِدَهُمْ، ثُمَّ يَعْزِلُونَهُنَّ، لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا، إِلَاّ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا، فَاعْزِلُوا بَعْدُ، أَوِ اتْرُكُوا.

стр. 2803

٢٨٨١ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَؤُونَ وَلَائِدَهُمْ، ثُمَّ يَدَعُونَهُنَّ يَخْرُجْنَ , لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا , أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا , إِلَاّ قَدْ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا , فَأَمْسِكُوهُنَّ بَعْدُ , أَوْ أَرْسِلُوهُنَّ.

стр. 2804

(٤) جناية العبد وجناية أم الولد ٢٨٨٢ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي جِنَايَةِ الْعَبِيدِ، أَنَّ كُلَّ مَا أَصَابَوا مِنْ جُرْحٍ جَرَحَوا بِهِ إِنْسَانًا، أَوْ شَيْءٍ اخْتَلَسَوه، أَوْ حَرِيسَةٍ احْتَرَسَوهَا، أَوْ ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ , جَذَّهُ أَوْ أَفْسَدَهُ , أَوْ سَرِقَةٍ سَرَقَوهَا لَا قَطْعَ فِيهَا، أنَّ ذَلِكَ فِي رَقَابَهم، لَا يَعْدُو رَّقَابَهم، قَلَّ أَوْ كَثُرَ , فَإِنْ شَاءَ سَادُاتهم أَنْ يُعْطِوا مَا أَخَذَوا، أَوْ أَفْسَدَوا أَوْ عَقْلَ مَا جَرَحَوا، أَعْطَوا ذلك , وَإِنْ شَاؤوا أَنْ يُسْلِمَوا رقابهم، فلَيْسَ عَلَيْهِم شَيْءٌ سَادُاتهم فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ، إلا ما كان من أُمِّ الْوَلَدِ فإِن جِنَايَتها , ضَامِنَة على سَيِّدُهَا مَا بَيْنَهَ وَبَيْنَ قِيمَتِهَا , مالَيْسَ عليهُ أَنْ يَحْمِلَ مِنْ جِنَايَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا.

стр. 2805

٢٨٨٣ - وقال مَالِك: الأََمْرُالمجتمع عليه عِنْدَنَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا جَنَتْ جِنَايَةً , أن ذلك على سَيِّدُهَا مَا بَيْنَهَ وَبَيْنَ قِيمَتِهَا , وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا , وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَضمن مِنْ جِنَايَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا.
следующие страницы →