Полный текст (2 986 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
٦٧٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَا كَانَ مِنْ مَالٍ يُدِارُ لِلتِّجَارَةِ، وَلَا يَنِضُّ لِصَاحِبِهِ مِنْهُ شَيْءٌ تَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُ شَهْرًا مِنَ السَّنَةِ يُقَوِّمُ فِيهِ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عَرْضٍ التِّجَارَةِ، وَيُحْصِي فِيهِ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عَيْنٍ، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ , فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ.
стр. 667
٦٧٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ اتَجَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ لَمْ يَتْجُرْ سَوَاءٌ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَاّ زكاة وَاحِدَةٌ فِي كُلِّ عَامٍ، اتَجَرُوا فِيهِ أَوْ لَمْ يَتْجُرُوا.
стр. 668
(٩) باب ما جاء في الكنز
٦٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الْكَنْزِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ.
стр. 669
٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ له مَالٌ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، يَطْلُبُهُ حَتَّى يُمْكِنَهُ , يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ.
стр. 670
(١٠) باب صدقة الماشية
٦٨٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي الصَّدَقَةِ، قَالَ: فَوَجَدْتُ فِيهِ:
стр. 671
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
هَذَا كِتَابُ الصَّدَقَةِ:
فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ، فَدُونَهَا الْغَنَمُ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ.
وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ , بْنَت مَخَاضٍ , فَإِنْ لَمْ تَكُنِ بْنَت مَخَاضٍ , فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ , بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى سِتِّينَ، حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجملِ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، جَذَعَةٌ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى تِسْعِينَ، ابْنَتَا لَبُونٍ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجملِ، ومَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الإِبِلِ , فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ، بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ، حِقَّةٌ، وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ، إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ , إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، شَاةٌ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى مِائَتَيْنِ، شَاتَانِ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ , فَفِي كُلِّ مِائَةٍ، شَاةٌ، وَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ تَيْسٌ، وَلَا هَرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ , إِلَاّ مَا شَاءَ الْمُصَّدِّقُ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفْرِقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ , فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَفِي الرِّقَةِ إِذَا بَلَغَتْ , خَمْسَ أَوَاقٍ رُبُعُ الْعُشْرِ.
стр. 672
٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ طَاوُوسٍ الْيَمَانِيِّ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الأََنْصَارِيَّ أَخَذَ مِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً، تَبِيعًا، وَمِنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً، مُسِنَّةً، وَأُتِيَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ شَيْئًا، حَتَّى أَقَدم فَأَسْأَلَهُ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ.
стр. 673
٦٨٢ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِيمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ عَلَى رَاعِيَيْنِ مُتَفْرِقَيْنِ، أَوْ رِعَاءٍ مُتَفْرِقِينَ، فِي بُلْدَانٍ شَتَّى، أَنَّ ذَلِكَ يُجْمَعُ عَلَى صَاحِبِهِ، فَيُؤَدِّي صَدَقَتَهُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ، الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الذَّهَبُ أَوِ الْوَرِقُ مُتَفَرِّقَةً، فِي أَيْدِي نَاسٍ شَتَّى، فإنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْمَعَهَا، فَيُخْرِجَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنْ زَكَاة.
стр. 674
٦٨٣ - قال: وقَالَ مَالِكٌ: فَي الرجل يكَونَ له الضَّأْنُ والْمَعْزِ، أنها تجمع عليه في الصدقة فإن كان فيها ما يَجِبْ فيه الصدقة صدقت وَإِنْ كَانَتِ الْمَعْزُ أَكْثَرَمِنَ الضَّأْنِ ولم يجب عَلَى رَبِّهَا إِلَاّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، أَخَذَ الْمُصَدِّقُ من الْمَعْزُ وإن كَانَتِ الضَّأْنِ أَكْثَرَ أُخِذَ مِنْهَا، فَإِذا اسْتَوَت الضَّأْنُ وَالْمَعْزُ، أَخَذَ مِنْ أَيَّهِمَا شَاءَ.
стр. 675
٦٨٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الإِبِلُ الْعِرَابُ , وَالْبُخْتُ، يُجْمَعَانِ عَلَى رَبِّهِمَا فِي الصَّدَقَةِ، وَالجواميس والبقر بمنزلة ذلك أيضا إِذا وجبت في ذلك الصدقة صَدَقَهَا جميعا.
стр. 676
٦٨٥ - وقَالَ مَالِكٌ: فيمَنْ أَفَادَ مَاشِيَةٌ مِنْ إِبِلٍ , أَوْ بَقَرٍ , أَوْ غَنَمٍ , فَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ لَهُ نِصَابُ مَاشِيَةٍ، وَالنِّصَابُ من الماشية مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، إِمَّا خَمْسُ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ، وَإِمَّا ثَلَاثُونَ بَقَرَةً، وَإِمَّا أَرْبَعُونَ شَاةً، فَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ خَمْسُ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ، أَوْ ثَلَاثُونَ بَقَرَةً , أَوْ أَرْبَعُونَ شَاةً، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا إِبِلاً , أَوْ بَقَرًا , أَوْ غَنَمًا، بِشْرَاءٍ , أَوْ مِيرَاثٍ، فَإِنَّما يُصَدِّقُهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا، وَإِنْ لَمْ تحُلْ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ، وَإِنْ كَانَ مَا أَفَادَ مِنَ الْمَاشِيَةِ إِلَى مَاشِيَتِهِ، قَدْ صُدِّقَ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِيَوْمٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يُصَدِّقُهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُها، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ، مَثَلُ الْوَرِقِ يُزَكِّيهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يَشْتَرِي بِهَا عَرْضًا مِنْ رَجُلٍ آخَرَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي عَرْضِهِ ذَلِكَ، إِذَا بَاعَهُ، الصَّدَقَةُ، فَيُخْرِجُ الرَّجُلُ الآخَرُ صَدَقَتَهَا , فَيَكُونُ الأَوَّلُ قَدْ صَدَّقَهَا هَذَا الْيَوْمَ، وَيَكُونُ الآخَرُ قَدْ صَدَّقَهَا مِنَ الْغَدِ.
стр. 677
٦٨٦ - وقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، فَاشْتَرَى إِلَيْهَا غَنَمًا كَثِيرَةً , تَجِبُ فِيما دُونِهَا الصَّدَقَةُ، أَوْ وَرِثَهَا، أَنَّهُ لَا يجِبُ عَلَيْهِ فِي الْغَنَمِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا بِاشْرَاءٍ أَوْ مِيرَاثٍ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عِنْدَ رَّجُلِ مِنْ مَاشِيَةٍ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، مِنْ إِبِلٍ , أَوْ بَقَرٍ , أَوْ غَنَمٍ، فَلَيْسَ يُعَدُّ ذَلِكَ نِصَابَ مَالٍ، حَتَّى يَكُونَ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَذَلِكَ يصدق مَعَ مَا أَفَادَ صَاحِبُهُ، مِنْ قَلِيلٍ , أَوْ كَثِيرٍ مِنَ الْمَاشِيَةِ.
стр. 678
٦٨٧ - وقَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ، تَجِبُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا الصَّدَقَةُ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا بَعِيرًا , أَوْ بَقَرَةً , أَوْ شَاةً، صَدَّقَهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذَا.
стр. 679
٦٨٨ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ في صدقة ماله، فَلَا تُوجَدُ عِنْدَهُ: أَنَّهَا إِنْ كَانَتِ بِنْتَ مَخَاضٍ فَإن لَمْ تُوجَدْ، أُخِذَ مَكَانَهَا ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، وَإِنْ كَانَتْ بِنْتَ لَبُونٍ، أَوْ حِقَّةً، أَوْ جَذَعَةً كَانَ عَلَى رَبِّ الإِبِلِ أَنْ يَأْتِيَهُ بِهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَتَهَا.
قال: وكذلك الغنم، إذا كانت هكذا كلها.
стр. 680
٦٨٩ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ: هَل يَشتَرِي الرَّجُلُ صَدَقَتَهُ، بَعْدَ أَنْ يَدْفَعَهَا، أَوْ تُقْبَضَ مِنْهُ؟ قَالَ: تَرْكُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ ...
стр. 681
٦٩٠ - قَالَ مَالِكٌ , فِي الإِبِلِ النَّوَاضِحِ، وَالْبَقَرِ السَّوَانِي، وَبَقَرِ الْحَرْثِ: إِنِّي أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ ذَلِكَ الصَّدَقَةُ كُلِّها، إِذَا وَجَبَتْ فِيهِ الصدقة.
стр. 682
(١١) باب صدقة الخلطاء
٦٩١ - قَالَ مَالِكٌ , فِي الْخَلِيطَيْنِ إِذَا كَانَ الرَّاعِي وَالْفَحْلُ وَاحِدًا، وَالْمُرَاحُ وَاحِدًا،: والرَّجُلَانِ خَلِيطَانِ، فلا تجب الصدقة على الخليطين حَتَّى يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ.
وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ، أَنَّهُ إِذَا كَانَ لأَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ أَرْبَعُونَ شَاةً، وَلِلآخَرِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً، وَلَمْ يكُنْ عَلَى الَّذِي لَهُ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً صَدَقَةٌ.
وإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ جُمِعَا فِي الصَّدَقَةِ جَمِيعًا، فَإِنْ كَانَ لأَحَدِهِمَا أَلْفُ شَاةٍ، أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ، مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَلِلآخَرِ أَرْبَعُونَ شَاةً أَوْ أَكْثَرُ، فَهُمَا خَلِيطَانِ يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، عَلَى الأََلْفِ بِحِصَّتِهَا، وَعَلَى الأََرْبَعِينَ بِحِصَّتِهَا ...
стр. 683
٦٩٢ - وقَالَ مَالِكٌ: الْخَلِيطَانِ فِي الإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْخَلِيطَيْنِ فِي الْغَنَمِ، يَجْمِعَانِ فِي الصَّدَقَةِ جَمِيعًا، إِذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ، وقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ شَاةٌ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ فِي الخليطين.
стр. 684
٦٩٣ - وقَالَ مَالِكٌ: وقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفْرِقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ , خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ أَصْحَابَ الْمَوَاشِي.
وَتَفْسِيرُ ذلك: أَنْ يَنطلق الثَّلَاثَةُ النَّفَرُ الَّذِينَ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً، قَدْ وَجَبَتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي غَنَمِهِ الصَّدَقَةُ، فَإِذَا أَظَلَّهُمُ الْمُصَدِّقُ جَمَعُوهَا جميعا، لِئَلَاّ يَكُونَ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلَاّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ.
وقَالَ مَالِكٌ في قول عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ ولَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفْرِقٍ: إن تَفْسِيرُ ذلك أَنَّ الْخَلِيطَيْنِ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ، فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا فِي ذلك ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا أَظَلَّهُمَا الْمُصَدِّقُ، فَرَّقَا غَنَمَهُمَا، فَلَمْ يَكُنْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَاّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفْرِقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ.
فَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ.
стр. 685
(١٢) باب ما يعد به من السخل في الصدقة
٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنِ ابْنٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ جَدِّهِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﷺ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا , فَكَانَ يَعُدُّ عَلَى النَّاسِ بِالسَّخْلِ، ولَا يأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا فَقَالُوا: تَعُدُّ عَلَيْنَا بِالسَّخْلِ ولاتأخذه؟ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , ذَكَرَذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ نعُدُّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ، يَحْمِلُهَا الرَّاعِي، وَلَا نأْخُذُهَا , وَلَا تَأْخُذُ الأََكُولَةَ، وَلَا الرُّبَّاء , وَلَا الْمَاخِضَ , وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ، وَنأْخُذُ الْجَذَعَةَ , وَالثَّنِيَّةَ , ذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْمال وَخِيَارِهِ.
стр. 686
٦٩٥ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَّجُلِ يكُونُ لَهُ غَنَمُ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، فَتَوَالَدُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهَا الْمُصَدِّقُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ، فَتَتم الصَّدَقَةُ بِأَوْلَادِهَا, إِن عليه الصدقة إذا بَلَغَتِ الْغَنَمُ بِأَوْلَادِهَا مَا يجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَذَلِكَ أَنَّ وِلَادَةَ الْغَنَمِ مِنْهَا، وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِمَا أُفِيدَ مِنْهَا بِاشْتِرَاءٍ , أَوْ هِبَةٍ , أَوْ مِيرَاثٍ، وَمِثْلُ ذَلِكَ، الْعَرْضُ، لَا يَبْلُغُ ثَمَنُهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، ثُمَّ يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ , فَيَبْلُغُ بِرِبْحِهِ مَا يجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَيُصَدِّقُ رِبْحَهُ مَعَ رَأْسِ مَالِه، وَلَوْ كَانَ رِبْحُهُ فَائِدَةً أَوْ مِيرَاثًا، لَمْ تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهُ أَوْ وَرِثَهُ.
قَالَ مَالِكٌ: فَوِلَادَةَ الْغَنَمِ مِنْهَا، كَمَا الرِبْحُ مِنْ الْمَالِ، قال وهما أيضا يَخْتَلِفُان فِي وَجْهٍ آخَرَ، إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهِ مَالاً وجبت فيه الزكاة أو لم تجب لَمْ يُزَكِّ مَالِهِ الَّذِي أَفَادَ مع ماله الأََوَّلِ حِينَ يُزَكِّيهِ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ: وَهَذَا أَحْب مَا سَمِعْتُ إلي فِي هّذَا كُلِّهِ.
стр. 687
(١٣) باب العمل في صدقة عامين إذ اجتمعا
٦٩٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ، وَإِبِلُهُ مِائَةُ بَعِيرٍ، فَلَا يَأْتِيهِ المصدق حَتَّى يجِبَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ أُخْرَى، فَيَأْتِيهِ الْمُصَدِّقُ وَقَدْ هَلَكَتْ إِبِلُهُ إِلَاّ خَمْسَ ذَوْدٍ.
قَالَ مَالِكٌ: يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْخَمْسِ ذَوْدٍ، الصَّدَقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَجَبَتَا عَلَى رَبِّ الْمَالِ، شَاتَيْنِ، لأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ يَوْمَ يُصَدِّقُ مَالَهُ، فَإِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ أَوْ نَمَتْ، فَإِنَّمَا يُصَدِّقُ الْمُصَدِّقُ مَا يَجِدُ يَوْمَ يُصَدِّقُ، وَإِنْ تَظَاهَرَتْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ صَدَقَاتٌ غَيْرُ وَاحِدَةٍ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَدِّقَ إِلَاّ مَا وَجَدَ الْمُصَدِّقُ عِنْدَهُ يَوْمَ يُصَدِّقُه، وإِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ ,وْقد وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهَا صَدَقَة، فَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ، أَوْ صَارَتْ إِلَى مَا لَا يجِبُ فِيهِا الصَّدَقَةُ، فَإِنَّهُ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ وَلَا ضَمَانَ عليه فِيمَا مَضَى.
стр. 688
(١٤) باب النهي عن التضييق على الناس في الصدقة
٦٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ , زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا قَالَتْ: مُرَّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِغَنَمٍ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَرَأَى فِيهَا شَاةً حَافِلاً ذَاتَ ضَرْعٍ عَظِيمٍ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ؟ فَقَالُوا: شَاةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْطَى هَذِهِ أَهْلُهَا وَهُمْ طَائِعُونَ، لَا تَفْتِنُوا النَّاسَ، لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ , نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ.
стр. 689
٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ مِنْ أَشْجَعَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الأََنْصَارِيَّ كَانَ يَأْتِيهِمْ مُصَدِّقًا، فَيَقُولُ لِرَبِّ الْمَالِ: أَخْرِجْ إِلَيَّ صَدَقَةَ مَالِكَ، فَلَا يَقُودُ إِلَيْهِ شَاةً فِيهَا وَفَاءٌ مِنْ حَقِّهِ إِلَاّ قَبِلَهَا.
стр. 690
٦٩٩ - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَا يُضَيَّقُ عَلَى الْناس فِي زَكَاتِهِمْ، وَأَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ مَا دَفَعُوا مِنْ زكاة أَمْوَالِهِمْ.
стр. 691
(١٥) باب قسم الصدقة ومن يجوز له أخذها
٧٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ إِلَّا لِخَمْسَ: لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ لِغَارِمٍ، أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ لِرَجُلٍ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ فَتُصُدِّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ، فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ إلى الْغَنِيِّ.
стр. 692
٧٠١ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ الذي لااختلاف فيه عِنْدَنَا فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ: أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَاّ عَلَى وَجْهِ الاِجْتِهَادِ مِنَ الْوَالِي، فَأَيُّ الأََصْنَافِ كَانَتْ فِيهِ الْحَاجَةُ وَالْعَدَدُ، أُوثِرَ ذَلِكَ الصِّنْفُ، بِقَدْرِ مَا يَرَى، وَعَسَى أَنْ يَنْتَقِلَ ذَلِكَ إِلَى الصِّنْفِ الآخَرِ بَعْدَ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ أَوْ أَعْوَامٍ، فَيُؤْثَرُ أَهْلُ الْحَاجَةِ وَالْعَدَدِ، حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا أَدْرَكْتُ مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ.
стр. 693
(١٦) باب ما جاء في أخذ الصدقات والتشديد فيها
٧٠٢ - أخبرنا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَامِلاً لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ: أَنَّ رَجُلاً مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ دَعْهُ وَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ زَكَاةً مَعَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فأَدَّى بَعْدَ ذَلِكَ زَكَاةَ مَالِهِ، فَكَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ خُذْهَا مِنْهُ.
стр. 694
٧٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ قَالَ: لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً لَجَاهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ.
стр. 695
٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , أَنَّهُ قَالَ: شَرِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَبَنًا , فَأَعْجَبَهُ، فَسَأَلَ الَّذِي سَقَاهُ، مِنْ أَيْنَ لك هَذَا اللَّبَنُ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَرَدَ عَلَى مَاءٍ، قَدْ سَمَّاهُ، فَإِذَا نَعَمٌ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ وَهُمْ يَسْقُونَ، فَحَلَبُوا لِي مِنْ أَلْبَانِهَا، فِي سِقَائِي هَذَا، فَأَدْخَلَ عُمَرُ إصبعه , فَاسْتَقَاءَهُ.
стр. 696
٧٠٥ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ مَنْ مَنَعَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْمُسْلِمُونَ أَخْذَهَا، كَانَ حَقًّا عَلَيْهِمْ جِهَادُهُ حَتَّى يَأْخُذُوهَا مِنْهُ.
стр. 697
(١٧) باب زكاة ما يحرص من ثمار النخيل والأَعناب
٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ، وَالْعُيُونُ، وَالْبَعْلُ: الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ: نِصْفُ الْعُشْرِ.
стр. 698
٧٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا يُخرج فِي صَدَقَةِ النَّخْلِ الْجُعْرُورُ , وَلَا مُصْرَانُ الْفَارَةِ , وَلَا عَذْقُ ابْنِ حُبَيْقٍ، قَالَ: وَهُوَ يُعَدُّ عَلَى صَاحِبِ الْنخلِ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الصَّدَقَةِ.
وَإِنَّمَا مِثْلُ ذَلِكَ، الْغَنَمُ، تُعَدُّ عَلَى صَاحِبِهَا بِسِخَالِهَا، وَالسَّخْلُ لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الأََمْوَالِ أشياء لَا يؤْخَذُ مِنْهَا الصَّدَقَةُ مِنْ وسطه وهو الْبُرْدِيُّ وَمَا أَشْبَهَهُ ذلك، لَا يُؤْخَذُ مِنْ أَدْنَاهُ، كَمَا لَا يُؤْخَذُ مِنْ خِيَارِهِ وَإِنَّمَا يؤْخَذُ من الصَّدَقَةُ مِنْ وْسَطِها.
стр. 699
٧٠٨ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا الذي لااختلاف فيه: أَنَّهُ لَا يُخْرَصُ مِنَ الثِّمَارِ إِلَاّ النَّخِيلُ , وَالأََعْنَابُ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُخْرَصُ حِينَ يَبْدُو صَلَاحُهُ، وَيَحِلُّ بَيْعُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ ثَمَرَ النَّخِلِ , وَالعْنَبِ يُؤْكَلُ رُطَبًا، فَيُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى النَّاسِ، وَلِئَلَاّ يَكُونَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ ضِيقٌ، فَيُخْرَصُ عَلَيْهِمْ، فيُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ كَيْفَ شَاؤُوا، ثُمَّ يُؤَدُّوا مِنْهُ الزَّكَاةَ عَلَى مَا خُرِصَ عَلَيْهِمْ.
стр. 700
٧٠٩ - قَالَ مَالِكٌ: وأَمَّا مَا لَا يُؤْكَلُ رَطْبًا، وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ بَعْدَ حَصَادِهِ مِثل الْحُبُوبِ كُلِّهَا، فَإِنَّهُ لَا يُخْرَصُ، وإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَ فِيهَ الأََمَانَةُ إذا صَار حَبًّا، يُؤَدُّوا زَكَاتَهَ، إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ مَا يجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.
стр. 701
٧١٠ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ الْمُجْتَمَعُ عِنْدَنَا أَنَّ النَّخِلَ تُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهَا، وَفِي رُؤُوسِهَا ثَمَرُهَا، إِذَا طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ، يُؤْخَذُ مِنْهُ تَمْر عِنْدَ الْجِدَادِ، فَإِنْ أَصَابَ التمَرَةَ جَائِحَةٌ، بَعْدَ أَنْ يخْرَصَ عَلَى أَهْلِهَ، وَقَبْلَ أَنْ يجَذَّ، فَأَحَاطَتِ الْجَائِحَةُ بِالتمَرِ كُلِّهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ زكاة، وإِنْ بَقِيَ مِنَ الثَّمَرِ ما يَبْلُغُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا، بِصَاعِ النَّبِيِّ ﷺ , أُخِذَ مِنْهُ زَكَاتُهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا أَصَابَتِ الْجَائِحَةُ زَكَاةٌ.
قَالَ: وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي الْكَرْمِ أَيْضًا.
стр. 702
٧١١ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ قِطَعُ أَمْوَالٍ مُتَفَرِّقَةٌ، أَوِ اشْرَاكٌ فِي أَمْوَالٍ، لَا يَبْلُغُ ما في كُلُّ شَرِكٍ مِنْهُا , أَوْ قِطَعُهُ منها مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَكَانَتْ إِذَا جُمِعَ بَعْضُها إِلَى بَعْضٍ، بْلُغُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يَجْمَعُهَا وَيُؤَدِّي زَكَاتَهَا كلها.
стр. 703
(١٨) باب زكاة الحبوب والزيتون
٧١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الزَّيْتُونِ؟ فَقَالَ: فِيهِ الْعُشْرُ.
стр. 704
٧١٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ، بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ , وَيَبْلُغَ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَمَا لَمْ تبْلُغْ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ.
стр. 705
٧١٤ - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي الْحُبُوبِ الَّتِي يَدَّخِرُ النَّاسُ وَيَأْكُلُونَهَا: أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ، وَمَا كَانَ بَعْلاً الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ، إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِالصَّاعِ الأََوَّلِ، صَاعِ النَّبِيِّ ﷺ ، فمَا زَادَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْسُقٍ , فَفِيهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابِ ذَلِكَ.
следующие страницы →