← Книги сунны

Книги сунны · id 8140

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري

مالك بن أنس

Полный текст (2 986 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

٩٣٠ - وَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ: إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ.

стр. 912

٩٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: للِشُهَدَاءِ بأُحُدٍ هَؤُلَاءِ أَشْهَدُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا من إِخْوَانِهِمْ؟ أَسْلَمْنَا، كَمَا أَسْلَمُوا، وَجَاهَدْنَا كَمَا جَاهَدُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَلَكِنْ لا أَدْرِي مَا تُحْدِثُونَ بَعْدِي فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: إنَّا لَكَائِنُونَ بَعْدَكَ؟.

стр. 913

٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا، وَقَبْرٌ يُحْفَرُ بِالْمَدِينَةِ، فَاطَّلَعَ رَجُلٌ فِي الْقَبْرِ، فَقَالَ: بِئْسَ المَضْجَعُ للْمُؤْمِنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بِئْسَ مَا قُلْتَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَرَدْتُ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا مِثْلَ، ولا شبه لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا عَلَى الأَرْضِ بُقْعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ من أَنْ يَكُونَ قَبْرِي بِهَا ثَلَاثاً يرددها.

стр. 914

(١٣) باب من قتل وعليه دين ٩٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الأنصاري، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبي ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أرأيت إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ، فَلَمَّا أَدْبَرَ، نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أَوْ أَمَرَ بِهِ، فَنُودِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : نَعَمْ، إِلَّا الدَّيْنَ، كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ ﷺ .

стр. 915

٩٣٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الشَهَادَةً فِي سَبِيلِ الله، وَوَفَاةً بِبَلَدِ رَسُولِ الله ﷺ .

стр. 916

(١٤) باب ما يكون فيه الشهادة ٩٣٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بن عتيك وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ أَبُو أُمِّهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ، قال: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ فَصَاحَ بِهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فقَالَ: غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ، فَصَاحَ النِّسْوَةُ، وَبَكَيْنَ، فَجَعَلَ ابن عتيك يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ، فقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِذَا مَاتَ، فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا، فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ ، قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ.

стр. 917

٩٣٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: كَرَمُ الْمُرء تَقْوَاهُ، وَدِينُهُ حَسَبُهُ، وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ، وَالْجُرْأَةُ وَالْجُبْنُ غَرَائِزُ يَضَعُهَما اللَّهُ حَيْثُ يشَاءَ، والْجَبَانُ يَفِرُّ عَنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَالْجَرِيءُ يُقَاتِلُ عَمَّا لَا يَبالي ان لايؤوب به إِلَى رَحْلِهِ، وَالْقَتْلُ حَتْفٌ مِنَ الْحُتُوفِ، وَالشَّهِيدُ مَنِ احْتَسَبَ نَفْسَهُ عَلَى اللهِ.

стр. 918

(١٥) باب العمل في غسل الشهيد والصلاة عليه ٩٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَكَانَ شَهِيدًا.

стр. 919

٩٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عبد الله بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي صَعْصَعَةَ المازني، أَنَّهُ بَلَغَهُ , أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ , وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو بن حرام الأََنْصَارِيَّيْنِ , ثُمَّ السَّلَمِيَّيْنِ , كَانَا قَدْ خرق السَّيْلُ قَبْرَهُمَا أوحَفَرَ عنهما، لِيُغَيَّرَا مِنْ مَكَانِهِمَا وَكَانَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ فَوُجِدَا لَمْ يَتَغَيَّرَا، كَأَنَّمَا مَاتَا بِالأََمْسِ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ جُرِحَ , فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جُرْحِهِ، فَدُفِنَ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَأُمِيطَتْ يَدُهُ عَنْ جُرْحِهِ، ثُمَّ أُرْسِلَتْ فَرَجَعَتْ كَمَا كَانَتْ، وَكَانَ بَيْنَ أُحُدٍ، وَبَيْنَ يَوْمَ حُفِرَ عَنْهُمَا , سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً.

стр. 920

٩٣٩ - أخبرنا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سمع أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إن الشُّهَدَاءُ , لَا يُغَسَّلُوا، وَلَا يُصَلَّى عَلَى واحَدٍ مِنْهُمْ، وَإِنَّهُمْ يُدْفَنُونَ فِي الثِّيَابِ الَّتِي قُتِلُوا فِيهَا وَتِلْكَ السُّنَّةُ. قَالَ مَالِكٌ: فأَمَّا مَنْ حُمِلَ مِنْهُمْ حياً, ثم مات بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ.

стр. 921

(١٦) باب إعطاء السلب من النفل ٩٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قَدْ عَلا رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضربة، فقطعت الدرع، قال: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً، وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَأَرْسَلَنِي فَلَحقِتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ له: مَا بَالُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: أَمْرُ اللَّهِ، قال: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ قَتَلَ قَتِيلا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ، فقَالَ أبو قتادة: فَقُمْتُ، فقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ رسول الله ﷺ : مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ، فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ ، قَالَ: فَقْصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مَنْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصديق: لا هَا اللَّهِ إِذًا لا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ، يُقَاتِلُ، عَنِ اللَّهِ، وَعن رَسُولِهِ، فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صَدَقَ فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ، قال أبو قتادة: فَأَعْطَانِيهِ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فأتبعت بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ، وإِنَّهُ وَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ.

стр. 922

٩٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الأََنْفَالِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ، وَالسَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ، قَالَ: ثُمَّ أعَادَ الِمَسْأَلَة: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، ذَلِكَ أَيْضًا، فقَالَ الرَّجُلُ: الأََنْفَالُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ ﵎؟ قَالَ الْقَاسِمُ: فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى كَادَ يُحْرِجَهُ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هل تَدْرُونَ مَا مَثَلُ هَذَا؟ مَثَلُه مَثَلُ ضبِيغٍ , الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.

стр. 923

٩٤٢ - قَالَ: وَسُئِلَ مالكٌ عَنْ رجل قَتَلَ رجلاً مِنَ الْعَدُوِّ، أَيَكُونُ لَهُ سَلَبُهُ بِغَيْرِ إِذْنِ الإِمَامِ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ ذَلِكَ لأَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِ الإِمَامِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ الإِمَامِ إِلَاّ عَلَى وَجْهِ الاِجْتِهَادِ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ سَلَبُهُ , إِلَاّ يَوْمَ حُنَيْنٍ.

стр. 924

(١٧) باب إعطاء النفل من الخمس ٩٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، أَنَّهُ سمع سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ , يقولَ: كَانَ النَّاسُ إنما يُعْطَوْنَ النَّفَلَ مِنَ الْخُمُسِ.

стр. 925

٩٤٤ - وَسُئِلَ مالكٌ عَنِ النَّفَلِ، هَلْ يَكُونُ فِي أَوَّلِ مَغْنَمٍ؟ فقَالَ: ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الاجْتِهَادِ مِنَ الوالي، لَيْسَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ أَمْرٌ مَعْرُوفٌ، إِلَاّ الإجْتِهَادُ من السُّلْطَانِ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَفَّلَ فِي مَغَازِيهِ كُلِّهَا، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ نَفَّلَ فِي بَعْضِهَا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الاجْتِهَادِ مِنَ الإِمَامِ، فِي أَوَّلِ المَغْنَمٍ , وَآخره.

стр. 926

(١٨) باب القسم للخيل ٩٤٥ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، أَنَّهُ بَلَغَنِه أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَقُولُ: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: لِلْفَارَسِ سَهْمَانِ، وَلِلرَّاجُلِ سَهْمٌ.

стр. 927

٩٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: ولم أزل أسمع ذلك ولا أرى أن يقسم إلا لفرس واحد ولم أسمع بالقسم إلا لفرس واحد ولَا أَرَى الْبَرَاذِينَ , وَالْهُجُنَ إِلَاّ مِنَ الْخَيْلِ، لأَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ وَقَالَ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ ، فَأَرَى الْبَرَاذِينَ مِنَ الْخَيْلِ إِذَا أَجَازَهَا الْوَالِي.

стр. 928

(١٩) باب أكل الطعام في سبيل الله ٩٤٧ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: وَإنَا الإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ، يَأْكُلُ مِنْهُ الْناس إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ، كما يَؤكُلُ الطَّعَامِ، وَلَوْكَان ذَلِكَ لَا يُؤْكَلُ حَتَّى يَحْضُرَ النَّاسُ، وَيُقْسَمَ الغنائم بَيْنَهُمْ، أَضَرَّ ذَلِكَ بِالْجُيُوشِ، وَلَا أَرَى بَأْسًا بِمَا أُكِلَ مِنْ ذَاكَ، عَلَى وَجْهِ الْحَاجَةِ، وَلَا أَرَى أَنْ يَدَّخِرَ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا يَرْجِعُ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ.

стр. 929

٩٤٨ - وَسُئِلَ مالكٌ عَنِ رَّجُلِ يُصِيبُ الطَّعَامَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ، فيَتَزَوَّدُ، فَيَفْضُلُ مِنْهُ الشَيْءٌ، أَيَصْلُحُ أَنْ يَحْبِسَهُ فَيَأْكُلَهُ فِي أَهْلِهِ، أَم يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ به بِلدَهُ فَيَنْتَفِعَ بِثَمَنهِ؟ فقَالَ: إِنْ بَاعَهُ وَهُوَفِي أرض الْعدوِ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَجْعَلَ ثَمَنَهُ فِي غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ بَلَغَ بِهِ بَلَدَهُ، فَأَرَى أَنْ يَأْكُلَهُ وَيَنْتَفِعَ بِهِ، إِذَا كَانَ يَسِيرًا.

стр. 930

(٢٠) باب العمل فيما يحوز العدو من أموال أهل الاسلام ٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَبَقَ، وفَرَسًا لَهُ عَارَ، فَأَصَابَهُمَا الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ غَنِمَهُمَا الْمُسْلِمُونَ , فَرُدَّا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يصِيبَهُمَا الْمَقَاسِمُ.

стр. 931

٩٥٠ - وقَالَ مَالك: فِيمَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْ أَمْوَالِ أهل الإسلام أن ذلك إِذا أُدْرِكَ قَبْلَ أَنْ يقَعَ فِيهِ الْمَقَاسِمُ، فَهُوَ رَدٌّ عَلَى أَهْلِهِ، وَأَمَّا مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْمَقَاسِمُ , فَلَا يُرَدُّ عَلَى أَحَدٍ وقد مضى في المقاسم.

стр. 932

٩٥١ - وَسُئِلَ مَالِكٍ عَنْ رَجُلٍ حَازَ الْمُشْرِكُونَ غُلَامَهُ، ثُمَّ غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ , فقَالَ: صَاحِبُهُ أَحق بِهِ مَا لَمْ يقَسِمُ، فَإِنْ وَقَعَتْ فِيهِ الْمَقَاسِمُ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَكُونَ الْغُلَامُ لِسَيِّدِهِ بِالثَّمَنِ، إِنْ شَاءَ.

стр. 933

٩٥٢ - وسئل مَالِكٌ: عن أُمِّ وَلَدِ، يحَوزَهَا الْعدو، ثُمَّ يغَتنِمَهَا الْمُسْلِمُونَ، فَتقُسِمَ فيعَرَفَهَا سَيِّدُهَا بَعْدَ الْقَسْمِ فقال إني أَرَى: أنَّ لَا تُسْتَرَقُّ، وَأَنْ يَفْدِيَهَا الإِمَامُ لِسَيِّدِهَا , فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذلك الإِمَامُ , فَعَلَى سَيِّدِهَا أَنْ يَفْدِيَهَا وَلَا يَدَعُهَا، وَلَا أَرَى لِلَّذِي صَارَتْ لَهُ أَنْ يَسْتَرِقَّهَا وَلَا يَسْتَحِلَّ فَرْجَهَا، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ، لأَنَّ سَيِّدَهَا يُكَلَّفُ أَنْ يَفْدِيَهَا، إِذَا جَرَحَتْ، وهَذَا مثله، ولَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَ أُمَّ وَلَدِهِ أن تُسْتَرَقُّ وَيُسْتَحَلُّ فَرْجُهَا.

стр. 934

(٢١) باب العمل في قسم الغنائم ٩٥٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قال: حَدَّثَنَا مالك، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ : بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرًا، وَكَانَت سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا.

стр. 935

٩٥٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأْيٌ أَوْ عِدَةٌ , فَلْيَأْتِنِي، فَجَاءَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأنصاري , فَحَفَنَ لَهُ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ.

стр. 936

٩٥٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّه سمع سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: كَانَ الناس إِذَا قسموا غنائمهم فِي الْغَزْوِ، يعدلون العيربعشرة شياه.

стр. 937

٩٥٦ - قال مَالِك: فِي الأََجِيرِ يخرج فِي الْغَزْوِ: إِنَّهُ إِنْ كَانَ شَهِدَ الْقِتَالَ، أوَكَانَ مَعَ النَّاسِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَكَانَ حُرًّا، فَلَهُ سَهْمُهُ، وَإِنْ لَمْ يكن فْعَلْ فَلَا سَهْمَ لَهُ ولاأَرَى أَنْ يُقْسَمَ إِلَاّ لِمَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ.

стр. 938

٩٥٧ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الأُمِّ وَوَلَدِهَا، إذَا كَانُوا صِغَارًا، وَلَا يَنْبَغِي ذَلكَ.

стр. 939

(٢٢) باب العمل في أهل الجزية ومن وجد على الساحل من العدو ٩٥٨ - وسُئِلَ مَالِكٌ، عَنْ إِمَامٍ قَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ قَوْمٍ فَكَانُوا يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ، أَرَأَيْتَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ، أَيكُونُ لَهُ أَرْضُهُ، أَم تَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَيَكُونُ لَهُمْ مَالُهُ؟ فَقَالَ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ، أَمَّا أَهْلُ الصُّلْحِ، فَإِنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ , أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ، وَأَمَّا أَهْلُ الْعَنْوَةِ الَّذِينَ أُخِذُوا عَنْوَةً، فَإن مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ أحرز له إسلامه نفسه , وكانَّت أَرْضَهُ فَيْئًا، إنَّ أَهْلَ الْعَنْوَةِ قَدْ غُلِبُوا عَلَى بِلَادِهِمْ، وَصَارَتْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَإن أَهْلُ الصُّلْحِ , إِنَّما هم قَوْمٌ امَتنَعُوا ومنعوا بلادهُمْ، حَتَّى صَالَحُوا عَلَيْهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَاّ مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ.

стр. 940

٩٥٩ - قَالَ وسئل مَالِكٌ: عمَنْ وُجِدَ مِنَ الْعَدُوِّ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ بِأَرْضِ الْمُسْلِمِينَ، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ تُجَّارٌ , وَأَنَّ الْبَحْرَ لَفِظَهُمْ، وَلَا يَعْرِفُ الْمُسْلِمُونَ تَصْدِيقَ ذَلِكَ , إِلَاّ أَنَّ مَرَاكِبَهُمْ تَكَسَّرَتْ، أَوْ عَطِشُوا فَنَزَلُوا بالماء بِغَيْرِ إِذْنِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ إلى الإِمَامِ، يَرَى فِيهِمْ رَأْيَهُ، وَلَا أَرَى لِمَنْ أَخَذَهُمْ فِيهِمْ خُمُسًا.

стр. 941

(٢٣) باب العمل في المفاداة ٩٦٠ - وَسُئِلَ مالكٌ عَنِ رَّجُلِ يَخْرُجُ إِلَى الْعَدُوِّ فِي الْمُفَادَاةِ، أَوْ التِّجَارَةِ، فَيَشْتَرِيَ الْحُرَّ أَوِ الْعَبْدَ، أَوْ يُوهَبَانِ لَهُ، فَقَالَ: أَمَّا الْحُرُّ، فَإِنَّ مَا اشْتَرَي بِهِ، يكون دَيْنٌاً عَلَيْهِ، وَلَا يُسْتَرَقُّ، فإِنْ كَانَ وُهِبَ لَلرجل، فَهُوَ حُرٌّ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ أَعْطَى فِيهِ شَيْئًا مُكَافَأَةً , فَيكون دَيْنٌاً عَلَى الْحُرِّ، بِمَنْزِلَةِ مَا اشْتُرِيَ بِهِ، وَأَمَّا الْعَبْدُ , فَإِنَّ سَيِّدَهُ الأََوَّلَ أحق به، دْفَعَ إِلَى صاحبه ما اشْتَرَاهُ به، وَإِنْ كَانَ وُهِبَ لَهُ , فَسَيِّدُهُ الأََوَّلُ أَحَقُّ بِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ كافأه فيعْطَي ماكَافَأَ به.

стр. 942

(٢٤) جامع ما جاء في الجهاد ٩٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ. قَالَ مَالِك: أرى ذلك مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ.

стр. 943

٩٦٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أنه قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ؟ فَقَالَ له رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قال: فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَطُوفُ بَيْنَ الْقَتْلَى حتى وجده، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِآتِيَهُ بِخَبَرِكَ، قَالَ: فَاذْهَبْ إِلَيْهِ، فَأقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَعْنَةً، وَأَنِّي قَدْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلِي، وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُ لا عُذْرَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ، إِنْ قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَمِنْهُمْ أحِدٌ حَيٌّ.

стр. 944

٩٦٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ، أَتَاهَا لَيْلًا، وَكَانَ إِذَا جاء قَوْمًا بِلَيْلٍ، لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ، قال: فلما أصبح خَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيهِا، وَمَكَاتِلِهِا، فَلَمَّا رَأَوْهُ، قَالُوا: مُحَمَّدٌ، وَاللَّهِ مُحَمَّدٌ، وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ.

стр. 945

٩٦٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أنه قَالَ: كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، يَذْكُرُ لَهُ جُمُوعًا مِنَ الرُّومِ وَمَا يَتَخَوَّفُ مِنْهُمْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ مَهْمَا يَنْزِلْ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ مُنْزَلِ شِدَّةٍ، يَجْعَلِ اللَّهُ بَعْدَهُا فَرَجًا، وَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، وَإنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ .

стр. 946

٩٦٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه - كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ صَلَّى لَكَ سَجْدَةً وَاحِدَةً، يُحَاجُّنِي بِهَا عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

стр. 947

(٢٥) باب ما يكره من الرجعة في الشيء يحمل به في سبيل الله ٩٦٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فوجده يباع، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لا تَبْتَعْهُ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ.

стр. 948

٩٦٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فأَضَاعَهُ الَّذِي كان عِنْدَهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَبتاعهُ مِنْهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: لا تَبتعهِ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ، كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ. آخر كتاب الجهاد

стр. 949

كتاب الجنائز ٩٦٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، أَنَّهُ بلَغَهُ , أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى الْجَنَائِزِ بِالْمَدِينَةِ , الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَيَجْعَلُونَ الرِّجَالَ مِمَّا يَلِي الإِمَامَ , وَالنِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ.

стр. 950

٩٦٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى الْجَنَائز إِلَاّ وَهُوَ طَاهِرٌ.
следующие страницы →