← Книги сунны

Книги сунны · id 8203

الآداب للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (1 176 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

بَابُ كَرَاهِيَةِ اقْتِبَاسِ عِلْمِ النُّجُومِ وَإِتْيَانِ الْكُهَّانِ

стр. 457

٣٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَخْنَسِ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَبَسَ عِلْمًا مِنَ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ زَادَ مَا زَادَ» . قَالَ إِسْمَاعِيلُ: أَنْبَأَنَا بِهِ عَلِيٌّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، فَقَالَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْمٍ يَكْتُبُونَ أَبَا جَادٍّ، وَيَنْظُرُونَ فِي النُّجُومِ: ⦗١٤٢⦘ «وَمَا أَرَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلَاقٍ»

стр. 458

٣٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ قَالَ: «ذَلِكَ شَيْءٌ تَجِدُونَهُ فِي أَنْفُسِكُمْ، فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ» قَالُوا: وَمِنَّا رِجَالٌ يَأْتُونَ الْكُهَّانَ قَالَ: «فَلَا تَأْتُوا كَاهِنًا» . وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»

стр. 459

بَابُ كَرَاهِيَةِ الطِّيَرَةِ

стр. 460

٣٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَوْفٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ حَيَّانَ هُوَ ابْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ قَطَنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْعِيَافَةُ، وَالطَّرْقُ، وَالطِّيَرَةُ مِنَ الْجِبْتِ» . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَوْفٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، ثُمَّ قَالَ عَوْفٌ: الْعِيَافَةُ زَجْرُ الطَّيْرِ، وَالطَّرْقُ الْخَطُّ يُخَطُّ، وَالْجِبْتُ قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّهُ الشَّيْطَانُ

стр. 461

٣٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ⦗١٤٣⦘ «لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: «الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ» . وَرُوِّينَا عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: ذُكِرَتِ الطِّيَرَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَحْسَنُهَا الْفَأْلُ وَلَا يَرُدُّ مُسْلِمًا، فَإِذَا رَأَيْتَ مِنَ الطِّيَرَةِ مَا تَكْرَهُ فَقُلِ: اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَاتِ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ "، وَرُوِّينَا عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْكَلِمَةِ الصَّالِحَةِ؟ فَقَالَ: «الرَّجُلُ يَضِلُّ لَهُ الشَّيْءُ فَيَذْهَبُ فَيَسْمَعُ يَا وَاجِدُ» ، وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «كَانَ لَا يَتَطَيَّرُ مِنْ شَيْءٍ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ الِاسْمُ الْحَسَنُ»

стр. 462

٣٤٦ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ لَفْظًا غَيْرَ مَرَّةٍ فِي آخَرِينَ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَسْكَنِ وَالْمَرْأَةِ»

стр. 463

٣٤٧ - فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: إِنَّمَا الطِّيَرَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّابَّةِ وَالدَّارِ "، ثُمَّ قَرَأْتُ: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ "﴾ [الحديد: ٢٢] . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَأَنَا ⦗١٤٤⦘ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فَذَكَرَهُ. وَرُوِّينَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: كَمْ مِنْ دَارٍ سَكَنَهَا نَاسٌ فَهَلَكُوا ثُمَّ سَكَنَهَا نَاسٌ آخَرُونَ فَهَلَكُوا فَهَذَا تَفْسِيرُهُ فِيمَا نَرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَرُوِّينَا عَنْ مَعْمَرٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ مِنَ تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: شُؤْمُ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ غَيْرَ وَلُودٍ، وَشُؤْمُ الْفَرَسِ إِذَا لَمْ يُعَزَّ عَلَيْهِ، وَشُؤْمُ الدَّارِ جَارُ السُّوءِ. وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ فِي الدَّارِ الَّتِي تَحَوَّلُوا إِلَيْهَا فَقَلَّ فِيهَا عَدَدُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «دَعُوهَا ذَمِيمَةً» ، فَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِتَرْكِهَا إِبْطَالًا لِمَا وَقَعَ فِي نُفُوسِهِمْ، فَإِذَا تَحَوَّلُوا عَنْهَا انْقَطَعَتْ مَادَّةُ ذَلِكَ الْوَهْمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 464

بَابُ لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَّ

стр. 465

٣٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ»

стр. 466

٣٤٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ⦗١٤٥⦘ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَّ» فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَجِئُ الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيُجْرِبُهَا قَالَ: «فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟» . قَالَ الشَّيْخُ ﵀: وَهَذَا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ فِي الْإِعْدَاءِ إِضَافَةَ الْفِعْلِ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ، أَلَا تَرَاهُ أَجَابَ بِأَنْ قَالَ: فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ يَعْنِي الَّذِي أَعْدَى الْأَوَّلَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ مُخَالَطَةَ الْأَجْرَبِ غَيْرَ الْأَجْرَبِ سَبَبًا لِجَرَبِهِ، فَالْفِعْلُ لِلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا، وَقَدْ تَكُونُ الْمُخَالَطَةُ لَهُ سَبَبًا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: «لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ»

стр. 467

٣٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ» . وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ أَذًى» . فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ لِمَا فِي إِيرَادِهِ عَلَيْهِ مِنَ التَّأَذِّي بِالِاخْتِلَاطِ الَّذِي قَدْ يَجْعَلُهُ اللَّهُ سَبَبًا لِجَرَبِ بَعِيرٍ، وَيُحْتَمَلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِمَا يَقَعُ فِي قَلْبِ الْمُصِحِّ أَنَّهُ مَرِضَ بَعِيرُهُ لِإِيرَادِ الْمُمْرِضِ عَلَيْهِ بَعِيرَهُ فَيَكُونُ فِتْنَةً عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِاجْتِنَابِهِ وَالْمُبَاعَدَةِ عَنْهُ، وَقَوْلُهُ: لَا صَفَرَ، فَقَدْ قِيلَ: هُوَ حَبَّةٌ تَكُونُ فِي الْبَطْنِ تُصِيبُ الْمَاشِيَةَ وَالنَّاسَ، وَهِيَ أَعْدَى مِنَ الْجَرَبِ وَقِيلَ: هُوَ تَأْخِيرُهُمُ الْمُحَرَّمَ إِلَى صَفَرَ فِي تَحْرِيمِهِ، وَقَوْلُهُ: لَا هَامَّ، فَإِنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ عِظَامَ الْمَوْتَى تَصِيرُ هَامَةً فَتَطِيرُ فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ. ⦗١٤٦⦘ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ «أَنَّا قَدُ بَايَعْنَاكَ فَارْجِعْ» . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ» . فَإِنَّمَا هُوَ لِمَا فِي مُخَالَطَتِهِ مِنَ الْأَذَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي إِيرَادِ الْمُمْرِضِ عَلَى الْمُصِحِّ، أَوِ الْفِتْنَةِ الَّتِي أَشَرْنَا إِلَيْهَا فِيهِ

стр. 468

٣٥١ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْبُرْجُلَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ مَجْذُومٍ فَوَضَعَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ فَقَالَ: «كُلْ بِسْمِ اللَّهِ، ثِقَةً بِاللَّهِ وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ» . وَفِي هَذَا قَطْعُ الْعَلَائِقِ وَالْأَسْبَابِ وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ عِلْمًا مِنْهُ بِأَنَّهُ إِنْ شَاءَ حَفِظَهُ مِنَ الْإِعْدَاءِ مَعَ الْمُخَالَطَةِ، كَمَا يَبْتَلِي بِهِ مَنْ أَرَادَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ إِعْدَاءٍ، وَاسْتِعْمَالُ الْأَسْبَابِ وَمُرَاعَاتُهَا مُرَخَّصٌ فِيهَا إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَهُوَ النَّافِعُ وَهُوَ الضَّارُّ، لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ مِنْ دُونِهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 469

بَابُ الْوَبَاءِ يَقَعُ بِأَرْضٍ

стр. 470

٣٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلَالٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالُوا: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْزٌ وَبَقِيَّةُ عَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ قَوْمٌ، فَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا مِنْهُ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَدْخُلُوهَا»

стр. 471

٣٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَرَجَعَ بِالنَّاسِ مِنْ سَرْغٍ فَلَقِيَهُ أُمَرَاؤُهُ عَلَى الْأَجْنَادِ فَلَقِيَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ وَقَدْ وَقَعَ الْوَجَعُ بِالشَّامِ، فَقَالَ عُمَرُ: اجْمَعْ لِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ فَجَمَعْتُهُمْ لَهُ فَاسْتَشَارَهُمْ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: ارْجِعْ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمْهُمْ عَلَى الْوَبَاءِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا هُوَ قَدَرُ اللَّهِ وَقَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ فَلَا تَرْجِعْ عَنْهُ، فَأَمَرَهُمْ فَخَرَجُوا عَنْهُ. ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِيَ الْأَنْصَارَ، فَدَعَوْتُهُمْ وَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ فَخَرَجُوا عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ بِالنَّاسِ، فَأَذَّنَ عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنَّى مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ، فَإِنِّي مَاضٍ لِمَا أَرَى، فَانْظُرُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ، فَامْضُوا لَهُ فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرٍ. قَالَ: فَرَكِبَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: إِنِّي أَرْجِعُ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُخَالِفَهُ: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ، فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَ هَذَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، نَعَمْ أَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَبَطَ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ وَاحِدَةٌ جَدْبَةٌ وَالْأُخْرَى خَصْبَةٌ أَلَيْسَ إِنْ رَعَى الْجَدْبَةَ رَعَاهَا بِقَدَرِ اللَّهِ، وَإِنْ رَعَى الْخَصْبَةَ رَعَاهَا بِقَدَرِ اللَّهِ. قَالَ: ثُمَّ خَلَا بِأَبِي عُبَيْدَةَ فَتَرَاجَعَا سَاعَةً، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَجَاءَ وَالْقَوْمُ مُخْتَلِفُونَ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا، فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا يُخْرِجَنَّكُمُ الْفِرَارُ مِنْهُ» . ⦗١٤٨⦘ فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ، فَرَجَعَ وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجِعُوا. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا رَجَعَ بِالنَّاسِ مِنْ سَرْغٍ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. قَالَ الشَّيْخُ ﵀: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقْرُبُ مَعْنَاهُ مِنْ مَعْنَى حَدِيثِ: «لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ» وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 472

بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الدَّهْرِ عِنْدَ نُزُولِ الْمَصَائِبِ بِهِ وَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنَّ الدَّهْرَ هُوَ الَّذِي يَفْعَلُ بِهِ مَا يَنْزِلُ بِهِ مِنَ الْمَصَائِبِ

стр. 473

٣٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ : يَسُبُّ ابْنُ آدَمَ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ «. وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ أَيْضًا عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَالَ فِيهِ» يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِيَ الْأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ". يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ هُوَ الَّذِي يَفْعَلُ بِهِ مَا يَنْزِلُ بِهِ مِنَ الْمَصَائِبِ، فَالْأَمْرُ بِيَدِهِ، يُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ كَيْفَ شَاءَ، وَإِذَا سَبَّ فَاعِلَهَا كَانَ قَدْ سَبَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى

стр. 474

بَابُ الْحَذَرِ رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَهُ إِلَى مَكَّةَ أَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ وَجَدَ صَاحِبًا وَسَمَّاهُ لَهُ، فَقَالَ: ⦗١٤٩⦘ " إِذَا هَبَطْتَ بِلَادَ قَوْمِهِ فَاحْذَرْهُ، فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ الْقَائِلُ: أَخُوكَ الْبَكْرِيُّ فَلَا تَأْمَنْهُ ".

стр. 475

٣٥٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَحَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، أَنْبَأَنَا الْإِمَامُ وَالِدِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ» وَفِي حَدِيثِ الْإِمَامِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ

стр. 476

بَابُ إِطْفَاءِ النَّارِ بِاللَّيْلِ

стр. 477

٣٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلَالٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَدَعُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُوا»

стр. 478

٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتْ فَأْرَةٌ فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ، فَذَهَبَتِ الْجَارِيَةُ تَزْجُرُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «دَعِيهَا» ، فَجَاءَتْ بِهَا فَأَلْقَتْهَا عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ قَاعِدًا عَلَيْهَا فَأَحْرَقَتْ مِنْهَا مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدُلُّ مِثْلَ هَذِهِ عَلَى هَذَا فَيُحْرِقُكُمْ»

стр. 479

بَابُ كَفِّ الصِّبْيَانِ عِنْدَ الْمَسَاءِ وَإِغْلَاقِ الْأَبْوَابِ وَإِيكَاءِ السِّقْيِ وَإِطْفَاءِ الْمَصَابِيحِ

стр. 480

٣٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الْفَامِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا جَنَحَ اللَّيْلُ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلَوْ أَنْ تَعَرِضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا، وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ»

стр. 481

٣٥٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُبْعَثُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ»

стр. 482

٣٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَلِيٍّ الْفَرَّازُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «غَطُّوا الْإِنَاءَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَمْ يُغَطَّ وَلَا سِقَاءٍ لَمْ يُوكَأْ إِلَّا وَقَعَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ»

стр. 483

بَابٌ فِي قَتْلِ الْحَيَّاتِ

стр. 484

٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ» . قَالَ: وَكَانَ يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ حَتَّى أَبْصَرَ أَبَا لُبَابَةَ أَوْ زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةً، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ

стр. 485

٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَعُودُهُ قَالَ: فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي قَالَ: فَجَلَسْتُ فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا بِحَيَّةٍ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا لِأَقْتُلَهَا فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ لَا تَفْعَلْ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: تَرَى هَذَا الْبَيْتَ لِبَيْتٍ فِي الدَّوَابِّ أَنَّهُ كَانَ فِيهِ ابْنُ عَمٍّ لَنَا حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَكَانَ يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بِأَنْصَافِ النَّهَارِ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَيَأْذَنُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَاسْتَأْذَنَ يَوْمًا فَأَذِنَ لَهُ وَقَالَ: «خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ، أَخَافُ عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ» فَأَقْبَلَ فَإِذَا بِامْرَأَتِهِ قَائِمَةٌ بَيْنَ الْبَابَيْنِ، فَتَحَ لَهَا الرُّمْحَ، فَقَالَتْ: أَكْبِبْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ حَتَّى تَدْخُلَ فَتَنْظُرَ، فَدَخَلَ فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَلَى الْفِرَاشِ، فَانْتَظَمَهَا بِالرُّمْحِ ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَ الرُّمْحَ فِي الْحُجْرَةِ وَاضْطَرَبَتِ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ السِّنَانِ، وَاضْطَرَبَ الْفَتَى فَلَمْ يُدْرَ أَيُّهُمَا أَسْرَعُ مَوْتًا، الْحَيَّةُ أَمِ الْفَتَى. ⦗١٥٢⦘ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَجِئْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرْنَاهُ وَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَ لَنَا صَاحِبَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ فَإِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا تَبَدَّا لَكُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِذَا تَبَدَّا لَكُمْ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ»

стр. 486

٣٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأُصُولِيُّ ﵀، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ، فَمَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا فحَرِّجُوا عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَمَا ظَهْرَ لَكُمْ بَعْدُ فَإِنَّهُ كَافِرٌ فَاقْتُلُوهُ» . كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ السَّائِبُ. قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ: وَهُوَ عِنْدَنَا أَبُو السَّائِبِ

стр. 487

٣٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ، فَقَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُنَّ شَيْئًا فِي مَسَاكِنِكُمْ فَقُولُوا: أَنْشُدُكُمُ الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْكُمْ نُوحٌ، وَأَنْشُدُكُنَّ الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْكُمْ سُلَيْمَانُ أَنْ لَا تُؤْذُونَا، فَإِذَا عُدْنَ فَاقْتُلُوهُنَّ ". رُوِّينَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مُرْسَلًا مَوْقُوفًا أَنَّهُ قَالَ: إِلَّا الْجَانَّ الْأَبْيَضَ الَّذِي كَأَنَّهُ قَضِيبُ فِضَّةٍ

стр. 488

بَابٌ فِي قَتْلِ الْأَوْزَاغِ

стр. 489

٣٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ⦗١٥٣⦘ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا. وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْحَجِّ، وَبَابِ مَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ سَائِرُ مَا أُذِنَ فِي قَتْلِهِ

стр. 490

بَابُ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النَّمْلَةِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهَا قَدْ مَضَى حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ. وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي «النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الضِّفْدِعِ» .

стр. 491

٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّ نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَيْ إِنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ»

стр. 492

٣٦٧ - أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ، حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا فَدَخَلَتِ النَّارَ» قَالَ: فَقَالَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: «لَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا حِينَ حَبَسَتْهَا، وَلَمْ تُرْسِلْهَا فَتَأْكُلَ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ» . وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ فَذَكَرَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ⦗١٥٤⦘ " وَيُقَالُ لَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ: لَا أَنْتِ أَطْعَمْتِيهَا وَسَقَيْتِيهَا حِينَ حَبَسْتِيهَا، وَلَا أَنْتِ أَرْسَلْتِيهَا فَتَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا " وَرُوِّينَا عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ قُطْبَةَ، وَعَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ أَنَّهُمَا قَالَا: كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقْتُلَ الرَّجُلُ مَا لَا يَضُرَّهُ

стр. 493

بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْخَذْفِ

стр. 494

٣٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنْبَأَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مُغَفَّلٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أشهل بن حاتم، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ رَأَى رَجُلًا يَخْذِفُ فَنَهَاهُ، وَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ وَقَالَ: إِنَّهُ لَا يُصَادُ بِهِ الصَّيْدُ، وَلَا يَنْكَأُ الْعَدُوَّ، وَلَكِنَّهُ قَدْ يَكْسِرُ السِّنَّ وَيَفْقَأُ الْعَيْنَ ". قَالَ: فَرَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ قَالَ: فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تَخْذِفُ، لَا وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا وَكَذَا وَكَذَا. يَشُكُّ أَشْمَلُ، وَفِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ لَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا أَبَدًا، أَوْ لَا أُحَدِّثُكَ أَبَدًا. وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ

стр. 495

بَابُ النَّهْيِ عَنْ حَمْلِ السِّلَاحِ وَإِخْرَاجِهِ مِنْ غِمْدِهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ خَشْيَةَ أَنْ يُخْدَشَ بِهِ مُسْلِمٌ
следующие страницы →