Полный текст (3 279 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.
стр. 1156
١٠٩٤ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الدِّهْقَانُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: إِنَّ الْإِيمَانَ لَيْسَ بِالتَّمَنِّي وَلَا التَّحَلِّي , وَلَكِنْ مَا وَقَرَ فِي الْقَلْبِ وَصَدَّقَتْهُ الْأَعْمَالُ
стр. 1157
١٠٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَوْدِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ يَزِيدَ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ
стр. 1158
١٠٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْكَاذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ السُّوَيْدِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ
стр. 1159
١٠٩٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْكَاذِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ , قَالَ: قَالَ مَالِكٌ , وَشَرِيكٌ , وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ , وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: الْإِيمَانُ الْمَعْرِفَةُ وَالْإِقْرَارُ وَالْعَمَلُ , إِلَّا أَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ , وَيَجْعَلُ الْإِسْلَامَ عَامًّا , وَالْإِيمَانَ خَاصًّا. زَادَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: نَرَى أَنَّ الْكَلِمَةَ الْإِسْلَامُ , وَالْإِيمَانَ الْعَمَلُ
стр. 1160
١٠٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّوَّافُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَا يَسْتَقِيمُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِالْقَوْلِ، وَلَا يَسْتَقِيمُ الْإِيمَانُ وَالْقَوْلُ إِلَّا بِالْعَمَلِ، وَلَا يَسْتَقِيمُ الْإِيمَانُ وَالْقَوْلُ وَالْعَمَلُ إِلَّا بِنِيَّةٍ مُوَافَقَةٍ لِلسُّنَّةِ , وَكَانَ مَنْ مَضَى مِنْ سَلَفِنَا لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ، وَالْعَمَلُ مِنَ الْإِيمَانِ , وَالْإِيمَانُ مِنَ الْعَمَلِ. وَإِنَّمَا الْإِيمَانُ اسْمٌ يَجْمَعُ هَذِهِ الْأَدْيَانَ اسْمُهَا , وَيُصَدِّقُهُ الْعَمَلُ , فَمَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَعَرَفَ بِقَلْبِهِ , وَصَدَّقَ بِعَمَلِهِ , فَتِلْكَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا , وَمَنْ قَالَ بِلِسَانِهِ , وَلَمْ يَعْرِفْ بِقَلْبِهِ , وَلَمْ يُصَدِّقْهُ بِعَمَلِهِ , لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ , وَكَانَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ
стр. 1161
١٠٩٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ , وَأَبُو شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ قَالَ وَكِيعٌ: " وَنَحْنُ نَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ "
стр. 1162
١٠٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّجَّادُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ الْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ: «لَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ إِلَّا بِعَمَلٍ , وَلَا يَسْتَقِيمٌ قَوْلٌ وَعَمَلٌ إِلَّا بِنِيَّةٍ , وَلَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إِلَّا بِمُوَافَقَةٍ لِلسُّنَّةِ»
стр. 1163
١٠٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْجَمَّالُ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ ⦗٨٠٨⦘ مَهْدِيٍّ الْيَمَانِيُّ , عَنْ شَرِيكٍ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْبَرَاءِ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]. قَالَ: «صَلَاتَكُمْ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ»
стр. 1164
١١٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ , قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْهُزَيْلُ , عَنْ أَبِي غَنِيَّةَ , قَالَ: قَالَ أَبُو رَزِينٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ , وَمَلَائِكَتِهِ , وَكُتُبِهِ , وَرُسُلِهِ , وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ , وَالْحِسَابِ وَالْبَعْثِ , وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ , فَذَلِكَ الْإِيمَانُ كَمَا يُحِبُّ الظَّمْآنُ الْمَاءَ الْبَارِدَ فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ يَا أَبَا رَزِينٍ»
стр. 1165
١١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ , قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا سَالِمٌ ⦗٨٠٩⦘ الْأَفْطَسُ بِالْإِرْجَاءِ فَعَرَضَهُ، قَالَ: فَنَفَرَ مِنْهُ أَصْحَابُنَا نِفَارًا شَدِيدًا , وَكَانَ أَشَدَّهُمْ نِفَارًا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ , وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَالِكٍ , فَأَمَّا عَبْدُ الْكَرِيمِ فَإِنَّهُ عَاهَدَ اللَّهَ أَنْ لَا يُؤْوِيَهُ وَإِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتٍ إِلَّا الْمَسْجِدَ قَالَ مَعْقِلٌ: فَحَجَجْتُ , فَدَخَلْتُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِي , فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ يُوسُفَ قَالَ: فَسَمِعْتُهُ قَرَأَ هَذَا الْحَرْفَ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠]. مُخَفَّفَةً، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَأَخْلِنَا , فَفَعَلَ , فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ قَوْمًا قِبَلَنَا قَدْ أَحْدَثُوا وَتَكَلَّمُوا وَقَالُوا: إِنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ لَيْسَتَا مِنَ الدِّينِ، قَالَ: فَقَالَ: أَوَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] فَالصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ مِنَ الدِّينِ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَيْسَ فِي الْإِيمَانِ زِيَادَةٌ، فَقَالَ: أَوَلَيْسَ قَدْ قَالَ فِيمَا أَنْزَلَ: ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾ [آل عمران: ١٧٣]. فَمَا هَذَا الْإِيمَانُ الَّذِي زَادَهُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ قَدِ انْتَحَلُوكَ , وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ ذَرٍّ دَخَلَ عَلَيْكَ فِي أَصْحَابِهِ فَعَرَضُوا عَلَيْكَ قَوْلَهُمْ فَقَبِلْتَهُ ⦗٨١٠⦘ وَقَبِلْتَ هَذَا الْأَمْرَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا كَانَ هَذَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَجَلَسْتُ إِلَى نَافِعٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ أَسِرٌّ أَمْ عَلَانِيَةٌ؟ فَقُلْتُ: لَا بَلْ سِرٌّ، قَالَ: رُبَّ سِرٍّ لَا خَيْرَ فِيهِ، قُلْتُ: لَيْسَ مِنْ ذَاكَ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الْعَصْرَ قَامَ وَيَدُهُ بِيَدِي وَخَرَجَ مِنَ الْخَوْخَةِ وَلَمْ يَنْتَظِرِ الْقَاصَّ فَقَالَ: حَاجَتُكَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: أَخْلِنِي مِنْ هَذَا، قَالَ: تَنَحَّ يَا عُمَرُ، وَقَالَ: فَذَكَرْتُ لَهُ بُدُوَّ أَمْرِهِمْ وَقَوْلَهُمْ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ أَضْرِبَهُمْ بِالسُّيُوفِ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللًّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ". قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: نَحْنُ نُقِرُّ بِأَنَّ الصَّلَاةَ فَرِيضَةٌ وَلَا نُصَلِّي , وَأَنَّ الْخَمْرَ حَرَامٌ وَنَحْنُ نَشْرَبُهَا، وَأَنَّ نِكَاحَ الْأُمَّهَاتِ حَرَامٌ وَنَحْنُ نَفْعَلُ ذَلِكَ، قَالَ: فَنَتَرَ يَدَهُ مِنْ يَدِي وَقَالَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ. قَالَ مَعْقِلٌ: ثُمَّ لَقِيتُ الزُّهْرِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِمْ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْخُصُومَاتِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ». قَالَ مَعْقِلٌ: ثُمَّ لَقِيتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ مَيْمُونًا وَعَبْدَ الْكَرِيمِ بَلَغَهُمَا أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْكَ نَاسٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ فَعَرَضُوا قَوْلَهُمْ فَقَبِلْتَ قَوْلَهُمْ، قَالَ: فَقَبِلَ ذَلِكَ عَلَيَّ مَيْمُونٌ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلَّا وَأَنَا مَرِيضٌ فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , أَبَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاَهُ رَجُلٌ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ أَوْ حَبَشِيَّةٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً , أَفَتَرَى أَنَّ هَذِهِ مُؤْمِنَةٌ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: أَتَشْهَدِينَ أَنَّ الْجَنَّةَ ⦗٨١١⦘ حَقٌّ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: أَتَشْهَدِينَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَعْتِقْهَا. قَالَ: فَخَرَجُوا هُمْ يَنْتَحِلُونَنِي. قَالَ مَعْقِلٌ: ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ,
١١٠٢ - فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا أَيُّوبَ , لَوْ قَرَأْتَ لَنَا سُورَةً فَفَسَّرْتَهَا , قَالَ: فَقَرَأَ أَوْ قَرَأْتُ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ. حَتَّى إِذَا بَلَغَ: ﴿مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ [التكوير: ٢١] , قَالَ: ذَاكُمْ جِبْرِيلُ , وَالْخَيْبَةُ لِمَنْ يَقُولُ: إِيمَانُهُ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ
стр. 1166
١١٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ يَقُولُ: " الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , وَالْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ. فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: أَقُولُ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
١١٠٤ - قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَسُئِلَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ الْإِيمَانِ , فَقَالَ: الْإِيمَانُ عِنْدَنَا دَاخِلُهُ وَخَارِجُهُ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ , وَالْقَبُولُ بِالْقَوْلِ , وَالْعَمَلُ بِهِ. ⦗٨١٢⦘ قَالَ:
١١٠٥ - وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سُلَيْمَانَ , يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ،
١١٠٦ - وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ. وَقَالَ:
١١٠٧ - وَسَأَلْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ عَنِ الْإِيمَانِ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ:
١١٠٨ - وَسَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ , يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , وَالْإِيمَانُ يَتَفَاضَلُ , قَالَ:
١١٠٩ - وَسَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ , يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ.
١١١٠ - وَقَالَ الْخَلِيلُ النَّحْوِيُّ: إِذَا أَنَا قُلْتُ: أَنَا مُؤْمِنٌ , فَأَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ؟ قَالَ: وَسَأَلْتُ بَقِيَّةَ , وَابْنَ عَيَّاشٍ فَقَالَا: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ. إِلَى هَاهُنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَمَّاسٍ
стр. 1167
١١١١ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ سُرَيْحٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ , قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ
١١١٢ - قَالَ الْفَضْلُ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ , قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الشَّمَّاسِ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ , يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , وَالْإِيمَانُ يَتَفَاضَلُ
стр. 1168
١١١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ , وَأَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَا: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ , عَنْ هِشَامٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ. ⦗٨١٣⦘ قَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ: فَقُلْتُ لِهِشَامٍ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ؟ فَقَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الطَّائِفِيِّ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ: وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ. قَالَ يَحْيَى: وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ. قَالَ: وَكَانَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ
стр. 1169
١١١٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا , وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ , وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ , وَابْنَ جُرَيْجٍ , وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , يَزِيدُ وَيَنْقُصُ
стр. 1170
١١١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ التَّمَّارُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ , ﵀ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ. قَالَ أَحْمَدُ: وَبَلَغَنِي أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ , وَابْنَ جُرَيْجٍ , وَفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ قَالُوا: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ
стр. 1171
١١١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , يَزِيدُ وَيَنْقُصُ
стр. 1172
١١١٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي بَزَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُؤَمَّلَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , يَزِيدُ وَيَنْقُصُ. ⦗٨١٤⦘ قَالَ الشَّيْخُ: سَمِعْتُ بَعْضَ شُيُوخِنَا ﵏ يَقُولُ: سُئِلَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ عَنِ الْإِيمَانِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: هُوَ قَوْلٌ وَنِيَّةٌ وَعَمَلٌ وَسُنَّةٌ , لِأَنَّ الْإِيمَانَ إِذَا كَانَ قَوْلًا بِلَا عَمَلٍ فَهُوَ كُفْرٌ , وَإِذَا كَانَ قَوْلًا وَعَمَلًا بِلَا نِيَّةٍ فَهُوَ نِفَاقٌ , وَإِذَا كَانَ قَوْلًا وَعَمَلًا وَنِيَّةً بِلَا سُنَّةٍ فَهُوَ بِدْعَةٌ. قَالَ الشَّيْخُ: وَحَسْبُكَ مِنْ ذَلِكَ مَا أَخْبَرَكَ عَنْهُ مَوْلَاكَ الْكَرِيمُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥]. فَإِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ جَمَعَتِ الْقَوْلَ وَالْعَمَلَ وَالنِّيَّةَ , فَإِنَّ عِبَادَةَ اللَّهِ لَا تَكُونُ إِلَّا مِنْ بَعْدِ الْإِقْرَارِ بِهِ , وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْعَمَلِ , وَالْإِخْلَاصَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِعَزْمِ الْقَلْبِ وَالنِّيَّةِ
стр. 1173
١١١٧ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكَفِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ الْبَلَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سِنَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ: هَذِهِ تَسْمِيَةُ مَنْ كَانَ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , يَزِيدُ وَيَنْقُصُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ , عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ , ⦗٨١٥⦘ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ , ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ , ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ , عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ , عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ , نَافِعُ بْنُ جَمِيلٍ , دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ , عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ. وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ , رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَبُو حَازِمٍ الْأَعْرَجُ , سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ⦗٨١٦⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ , هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ , مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْمُفْتِي , مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ , سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ. وَمِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ , وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ , مَعْمَرُ بْنُ ⦗٨١٧⦘ رَاشِدٍ , عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ. , وَمِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَالشَّامِ: مَكْحُولٌ , الْأَوْزَاعِيُّ , سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ , يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ , يَزِيدُ بْنُ شُرَيْحٍ , سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ , اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ , مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , حَيْوَةُ بْنُ ⦗٨١٨⦘ شُرَيْحٍ , عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. وَمِمَّنْ سَكَنَ الْعَوَاصِمَ وَغَيْرَهَا مِنَ الْجَزِيرَةِ: مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ , يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ , مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ , عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الرَّقِّيُّ , عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ , الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ , مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ , أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ , مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , عَلِيُّ بْنُ ⦗٨١٩⦘ بَكَّارٍ , يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ , عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ , مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ , الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ. وَمِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ: عَلْقَمَةُ , الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ , أَبُو وَائِلٍ، سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ , الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ , عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ , إِبْرَاهِيمُ ⦗٨٢٠⦘ النَّخَعِيُّ , الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ , طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ , مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ , سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ , مُغِيرَةُ الضَّبِّيُّ , عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ , إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , أَبُو حَيَّانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , سُلَيْمَانُ بْنُ ⦗٨٢١⦘ مِهْرَانَ الْأَعْمَشُ , يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ , سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ , سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ , أَبُو الْمِقْدَامِ ثَابِتُ بْنُ الْعَجْلَانِ , ابْنُ شُبْرُمَةَ , ابْنُ أَبِي لَيْلَى , زُهَيْرٌ , شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ , حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , أَبُو الْأَحْوَصِ , ⦗٨٢٢⦘ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ , عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ , أَبُو أُسَامَةَ , عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ , زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ , الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ , مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الْعَبْدِيُّ , يَحْيَى بْنُ آدَمَ , مُحَمَّدٌ وَيَعْلَى وَعُمَرُ بَنُو عُبَيْدٍ. ⦗٨٢٣⦘ وَمِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ: الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ , مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ , قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ , بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ , أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ , يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ , عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ , سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ , هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ , هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ , شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ , حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , ⦗٨٢٤⦘ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , أَبُو الْأَشْهَبِ , يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , أَبُو عَوَانَةَ , وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ , عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ , مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيُّ , يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ , عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , خَالِدُ بْنُ ⦗٨٢٥⦘ الْحَارِثِ , مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ , أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ. وَمَنْ أَهْلِ وَاسِطَ: هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ , خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ , يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , صَالِحُ بْنُ عُمَرَ , عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ. وَمِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ: الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ , أَبُو جَمْرَةَ نَصْرُ بْنُ ⦗٨٢٦⦘ عِمْرَانَ , عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ , جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ. هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , يَزِيدُ وَيَنْقُصُ , وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ , وَالْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَنَا. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
стр. 1174
١١١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ , يَقُولُ لَيْلَةً لِلْحُمَيْدِيِّ: مَا تَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ يَعْنِي أَهْلَ الْإِرْجَاءِ بِآيَةٍ أَحَجَّ مِنْ قَوْلِهِ : ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥]
стр. 1175
١١١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ , قَالَ: سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ بْنَ يَحْيَى , يُنَاظِرُ رَجُلَيْنِ بِحَضْرَةِ الشَّافِعِيِّ بِمِصْرَ فِي دَارِ ابْنِ الْجَرَوِيِّ فِي الْإِيمَانِ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ , فَحَمِيَ الشَّافِعِيُّ مِنْ ذَلِكَ , وَتَقَلَّدَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , يَزِيدُ وَيَنْقُصُ. فَطَحَنَ الرَّجُلَ وَقَطَّعَهُ ⦗٨٢٧⦘ قَالَ الشَّيْخُ: فَهَذَا طَرِيقُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ جَعَلَهُمُ اللَّهُ هُدَاةَ هَذَا الدِّينِ، مُوَافِقٌ ذَلِكَ لِنَصِّ التَّنْزِيلِ وَسُنَّةِ الرَّسُولِ , فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَبْدٍ بُلِيَ بِمُخَالَفَةِ هَؤُلَاءِ , وَآثَرَ هَوَاهُ وَرَدَّ دِينَ اللَّهِ وَشَرَائِعَهُ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ إِلَى نَظَرِهِ وَرَأْيِهِ وَاخْتِيَارِهِ , وَاسْتَعْمَلَ اللِّجَاجَ وَالْخُصُومَةَ يُرِيدُ أَنْ يُطْفِئَ نُورَ اللَّهِ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ
стр. 1176
بَابُ زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ , وَمَا دَلَّ عَلَى الْفَاضِلِ فِيهِ وَالْمَفْضُولِ
стр. 1177
اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ تَفَضَّلَ بِالْإِيمَانِ عَلَى مَنْ سَبَقَتْ لَهُ الرَّحْمَةُ فِي كِتَابِهِ , وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْعِدَهُ , ثُمَّ جَعَلَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْإِيمَانِ مُتَفَاضِلِينَ , وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ , ثُمَّ جَعَلَهُ فِيهِمْ يَزِيدُ وَيَقْوَى بِالْمَعْرِفَةِ وَالطَّاعَةِ , وَيَنْقُصُ وَيَضْعُفُ بِالْغَفْلَةِ وَالْمَعْصِيَةِ. وَبِهَذَا نَزَلَ الْكِتَابُ , وَبِهِ مَضَتِ السُّنَّةُ , وَعَلَيْهِ أَجْمَعَ الْعُقَلَاءُ مِنْ أَئِمَّةِ الْأُمَّةِ , وَلَا يُنْكِرُ ذَلِكَ وَلَا يُخَالِفُهُ إِلَّا مُرْجِئٌ خَبِيثٌ , قَدْ مَرَضَ قَلْبُهُ , وَزَاغَ بَصَرُهُ , وَتَلَاعَبَتْ بِهِ إِخْوَانُهُ مِنَ الشَّيَاطِينِ , فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٢]. وَأَمَّا ذِكْرُ الْحُجَّةِ فِي ذَلِكَ مِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ , وَجَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنَ الرَّسُولِ ﷺ , وَقَالَهُ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ , وَمَا إِذَا سَمِعَهُ الْمُؤْمِنُ الْعَاقِلُ الَّذِي قَدْ أَحَبَّ اللَّهَ خَيْرَهُ انْشَرَحَ صَدْرُهُ لِقَبُولِهِ. وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ. وَأَمَّا مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ مِنْ زِيَادَةِ الْإِيمَانِ، قَالَ اللَّهُ :
стр. 1178
﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣]. وَقَالَ : ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال: ٢]. وَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد: ١٧] , وَقَالَ: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ [الكهف: ١٣] , وَقَالَ: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [التوبة: ١٢٤]. وَقَالَ : ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]. يُرِيدُ: لِأَزْدَادَ إِيمَانًا إِلَى إِيمَانِي، بِذَلِكَ جَاءَ التَّفْسِيرُ
стр. 1179
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الزَّاغُونِيِّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُسْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عْبِد اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ بَطَّة إِجَازَةً قَالَ:
١١٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٨٣٤⦘ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] قَالَ: لِيَزْدَادَ , يَعْنِي إِيمَانًا وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ﴾ [النساء: ١٣٦]. فَلَوْ لَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ لَمَا قَالَ لَهُمْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [النساء: ١٣٦]. وَإِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: دُومُوا عَلَى إِيمَانِكُمْ , وَازْدَادُوا إِيمَانًا بِاللَّهِ وَطَاعَةً , وَاسْتَكْثِرُوا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي تُزِيدُ فِي إِيمَانِكُمْ , وَازْدَادُوا يَقِينًا وَبَصِيرَةً وَمَعْرِفَةً بِاللَّهِ , وَمَلَائِكَتِهِ , وَكُتُبِهِ , وَرُسُلِهِ , وَالْيَوْمِ الْآخِرِ. وَقَدْ يَقُولُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مِثْلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ فِعْلٍ يَمْتَدُّ , وَيُحْتَمَلُ الِازْدِيَادُ فِيهِ , كَقَوْلِكَ لَلرَّجُلِ يَأْكُلُ: كُلْ تُرِيدُ زِدْ أَكْلَكَ , وَلِرَجُلٍ يَمْشِي امْشِ , تُرِيدُ أَسْرِعْ فِي مَشْيَتِكَ , وَلِرَجُلٍ يُصَلِّي أَوْ يَقْرَأُ: صَلِّ , وَاقْرَأْ , تُرِيدُ زِدْ فِي صَلَاتِكَ. وَلَمَّا كَانَ الْإِيمَانُ لَهُ بِدَايَةٌ بِغَيْرِ نِهَايَةٍ , وَالْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ وَالْأَقْوَالُ الْخَالِصَةُ تَزِيدُ الْمُؤْمِنَ إِيمَانًا جَازَ أَنْ يُقَالَ: يَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ آمِنْ , أَيِ ازْدَدْ فِي إِيمَانِكَ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ فِي الْأَفْعَالِ الْمُتَنَاهِيَةِ الَّتِي لَا زِيَادَةَ عَلَى نِهَايَتِهَا , كَمَا لَا تَقُولُ لِلْقَائِمِ: قُمْ , وَلَا لِرَجُلٍ رَأَيْتَهُ جَالِسًا: اجْلِسْ , لِأَنَّ ذَلِكَ فِعْلٌ قَدْ تَنَاهَى , فَلَا مُسْتَزَادَ فِيهِ , فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ , لِأَنَّهُ كُلَّمَا ازْدَادَ بِاللَّهِ عِلْمًا وَلَهُ طَاعَةً , وَمِنْهُ خَوْفًا كَانَ ذَلِكَ زَائِدًا فِي إِيمَانِهِ , وَبِالْمَعْرِفَةِ وَالْعُقُولِ ⦗٨٣٥⦘ وَالْفَضَائِلِ فِي الْأَعْمَالِ وَالْأَخْلَاقِ وَالِاسْتِبَاقِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ تَفَاضَلَ النَّاسُ عِنْدَ خَالِقِهِمْ , وَعَلَا بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ. قَالَ اللَّهُ : ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣]. وَقَالَ : ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ [الإسراء: ٥٥]. وَقَالَ: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ [الأنعام: ١٣٢]. وَقَالَ: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [الحديد: ١٠]. وَقَالَ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٩٦]. وَقَالَ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾ [التوبة: ١٠٠]. ⦗٨٣٦⦘ وَقَالَ : ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة: ١٠]. فَقَدْ عَلِمَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْعَقْلِ أَنَّ السَّابِقَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَسْبُوقِ , وَالتَّابِعَ دُونَ الْمَتْبُوعِ , وَأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُفَضِّلِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِوَثَاقَةِ الْأَجْسَامِ , وَلَا بِصَبَاحَةِ الْوَجْهِ , وَلَا بِحُسْنِ الزِّيِّ , وَكَثْرَةِ الْأَمْوَالِ , وَلَوْ كَانُوا بِذَلِكَ مُتَفَاضِلِينَ لَمَا كَانُوا بِهِ عِنْدَهُ مَمْدُوحِينَ , لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ هُوَ بِهِمْ , وَلَا مِنْ فِعْلِهِمْ , فَعَلِمْنَا أَنَّ الْعُلُوَّ فِي الدَّرَجَاتِ وَالتَّفَاضُلَ فِي الْمَنَازِلِ إِنَّمَا هُوَ بِفَضْلِ الْإِيمَانِ , وَقُوَّةِ الْيَقِينِ , وَالْمُسَابَقَةِ إِلَيْهِ بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ , وَالنِّيَّاتِ الصَّادِقَةِ مِنَ الْقُلُوبِ الطَّاهِرَةِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: ٢١]. وَقَالَ : ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ [ص: ٢٨]. فَهَذَا وَأَشْبَاهُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ يَدُلُّ الْعُقَلَاءَ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ , وَتَفَاضُلِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ , وَعُلُوِّهِمْ فِي الدَّرَجَاتِ. وَبِمِثْلِ ذَلِكَ جَاءَتِ السُّنَّةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , وَعَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ , وَلَوْ كَانَ الْإِيمَانُ كُلُّهُ وَاحِدًا لَا نُقْصَانَ لَهُ وَلَا زِيَادَةً , لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ , وَلَاسْتَوَتِ النِّعْمَةُ فِيهِ , وَلَا يَسْتَوِي , وَبَطَلَ الْعَقْلُ الَّذِي فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ ⦗٨٣٧⦘ الْعُقَلَاءَ , وَشَرَّفَ بِهِ الْعُلَمَاءَ وَالْحُكَمَاءَ، وَبِإِتْمَامِ الْإِيمَانِ دَخَلَ النَّاسُ الْجَنَّةَ , وَبِالزِّيَادَةِ فِي الْإِيمَانِ تَفَاضَلَ الْمُؤْمِنُونَ فِي الدَّرَجَاتِ فِي الْجِنَّانِ عِنْدَ اللَّهِ , وَبِالنُّقْصَانِ مِنْهُ دَخَلَ الْمُقَصِّرُونَ النَّارَ , فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ. وَإِنَّ الْإِيمَانَ دَرَجَاتٌ وَمَنَازِلُ يَتَفَاضَلُ بِهَا الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ اللَّهِ , وَمَتَى تَأَمَّلَ مُتَأَمِّلٌ وَصْفَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَتَفْضِيلَهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَكَيْفَ حَزَّبَهُمْ إِلَيْهِ بِالسِّبَاقِ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ سَبَّقَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْإِيمَانِ كَمَا سَبَّقَ بَيْنَ الْخَيْلِ فِي الرِّهَانِ , ثُمَّ قَبِلَهُمْ عَلَى دَرَجَاتِهِمْ إِلَى السَّبَقِ إِلَيْهِ , فَجَعَلَ كُلَّ امْرِئٍ مِنْهُمْ عَلَى دَرَجَةِ سَبْقِهِ لَا يُنْقِصُهُمْ فِيهَا مِنْ حَقِّهِ , لَا يَتَقَدَّمُ مَسْبُوقٌ سَابِقًا , وَلَا مَفْضُولٌ فَاضِلًا. وَبِذَلِكَ فَضَّلَ اللَّهُ أَوَائِلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى أَوَاخِرِهَا , وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلسَّابِقِينَ بِالْإِيمَانِ فَضْلٌ عَلَى الْمَسْبُوقِينَ لَلَحِقَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا فِي الْفَضْلِ , وَلَتَقَدَّمَهُمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِمَنْ سَبَقَ إِلَى اللَّهِ فَضْلٌ عَلَى مَنْ أَبْطَأَ عَنْهُ , وَلَكِنْ بِدَرَجَاتِ الْإِيمَانِ قُدِّمَ السَّابِقُونَ، وَبِالْإِبْطَاءِ عَنِ الْإِيمَانِ أُخِّرَ الْمُقَصِّرُونَ، وَلَا تَكُ قَدْ تَجِدُ فِي الْآخِرِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ أَكْثَرُ عَمَلًا , وَأَشَدُّ اجْتِهَادًا , وَكَذَا مِنَ الْأَوَّلِينَ الْمُهَاجِرِينَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ صَلَاةً , وَأَكْثَرُ مِنْهُمْ صِيَامًا , وَأَكْثَرُ مِنْهُمْ حَجًّا وَجِهَادًا , وَأَنْفَقُ مَالًا , وَلَوْلَا سَوَابِقُ الْإِيمَانِ وَفَضْلُهُ لَمَا فَضَلَ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , وَلَكَانَ الْآخِرُونَ لِكَثْرَةِ الْعَمَلِ مُقَدَّمِينَ عَلَى الْأَوَّلِينَ , وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَى أَنْ يُدْرِكَ أَحَدٌ بِآخِرِ دَرَجَاتِ الْإِيمَانِ أَوَّلَهَا , وَيُؤَخِّرُ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ بِسَبْقِهِ , أَوْ يُقَدِّمُ مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ بِإِبْطَائِهِ , أَلَا تَرَى يَا أَخِي رَحِمَكَ اللَّهُ كَيْفَ نَدَبَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الِاسْتِبَاقِ إِلَيْهِ , فَقَالَ تَعَالَى: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الحديد: ٢١] الْآيَةُ. وَقَالَ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ [التوبة: ١٠٠] الْآيَةُ. ⦗٨٣٨⦘ فَبَدَأَ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ عَلَى دَرَجَاتِهِمْ فِي السَّبَقِ , ثُمَّ ثَنَّى بِالْأَنْصَارِ عَلَى سَبَقِهِمْ ثُمَّ ثَلَّثَ بِالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ , فَوَضَعَ كُلَّ قَوْمٍ عَلَى دَرَجَاتِهِمْ , وَمَنَازِلِهِمْ عِنْدَهُ , ثُمَّ ذَكَرَ مَا فَضَّلَ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ , فَبَدَأَ بِالرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ , فَقَالَ: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣] , وَقَالَ: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ [الإسراء: ٥٥]. وَأَمَرَ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَتَأَمَّلَ ذَلِكَ , فَقَالَ تَعَالَى: ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: ٢٠]. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٣]. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ [هود: ٣]. وَقَالَ: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا﴾ [الحديد: ١٠]. ⦗٨٣٩⦘ وَقَالَ: ﴿يَرْفَعُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١]. وَقَالَ: ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٥]. وَقَالَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [التوبة: ٢٠]. فَهَذِهِ دَرَجَاتُ الْإِيمَانِ وَمَنَازِلُهُ، تَفَاضَلَ النَّاسُ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ , وَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ بِهَا , فَالْإِيمَانُ هُوَ الطَّاعَةُ , وَبِذَلِكَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ , لِأَنَّهُمْ أَطَاعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ , وَلِأَنَّهُمْ أَسْلَمُوا مِنْ خَوْفِ اللَّهِ، وَأَسْلَمَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْ خَوْفِ سُيُوفِهِمْ , وَفَضَّلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ بِطَوَاعِيَّتِهِمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ , وَكَذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]. وَقَالَ: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ [آل عمران: ١٣٢]. وَقَالَ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] , وَقَالَ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢] , يَعْنِي فِي سُنَنِ الرَّسُولِ. ⦗٨٤٠⦘ وَخَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ لِطَاعَتِهِ , إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ فِي كِتَابِهِ بِشِقْوَتِهِ. فَقَالَ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]. وَقَالَ: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾. وَقَالَ: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ﴾. وَقَالَ: ﴿ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ [فصلت: ١١]. . . الْآيَةُ فَالْإِيمَانُ يَا أَخِي رَحِمَكَ اللَّهُ هُوَ الْقَوْلُ , وَالْعَمَلُ هُوَ الطَّاعَةُ , وَالْقَوْلُ تَبَعٌ لِلطَّاعَةِ وَالْعَمَلِ , وَالنَّاسُ يَتَفَاضَلُونَ فِيهِ عَلَى حَسَبِ مَقَادِيرِ عُقُولِهِمْ وَمَعْرِفَتِهِمْ بِرَبِّهِمْ , وَشِدَّةِ اجْتِهَادِهِمْ فِي السَّبَقِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ إِلَيْهِ. وَقَدْ شَرَحَتِ السُّنَّةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ ﵃ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ زِيَادَةَ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانَهُ وَتَفَاضُلَ أَهْلِهِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ
стр. 1180
١١٢١ - مِنْ ذَلِكَ: مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٨٤١⦘ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى , عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا كَانَتْ نُكْتَةً سَوْدَاءَ فِي قَلْبِهِ , فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ مِنْهَا قَلْبُهُ , فَإِنْ زَادَ زَادَتْ , حَتَّى يَعْلُوَ قَلْبَهُ , فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ : ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤]
стр. 1181
١١٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدَ الْجَمَلِيِّ , ⦗٨٤٢⦘ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ الْإِيمَانَ يَبْدُو لُمْظَةً بَيْضَاءَ فِي الْقَلْبِ , كُلَّمَا زَادَ الْإِيمَانُ زَادَ الْبَيَاضُ , فَإِذَا اسْتُكْمِلَ الْإِيمَانُ ابْيَضَّ الْقَلْبُ , وَإِنَّ النِّفَاقَ يَبْدُو لُمْظَةً سَوْدَاءَ فِي الْقَلْبِ , كُلَّمَا زَادَ النِّفَاقُ زَادَ ذَلِكَ السَّوَادُ , فَإِذَا اسْتُكْمِلَ النِّفَاقُ اسْوَدَّ الْقَلْبُ كُلُّهُ. وَايْمُ اللَّهِ لَوْ شَقَقْتُمْ عَنْ قَلْبِ مُؤْمِنٍ لَوَجَدْتُمُوهُ أَبْيَضَ , وَلَوْ شَقَقْتُمْ عَنْ قَلْبِ مُنَافِقٍ لَوَجَدْتُمُوهُ أَسْوَدَ "
стр. 1182
١١٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْكَاذِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ , عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: «إِذَا أَذْنَبَ الرَّجُلُ الذَّنْبَ نُكِتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ , فَإِذَا أَذْنَبَ الذَّنْبَ نُكِتَ فِي قَلْبِهِ أُخْرَى , حَتَّى يَكُونَ لَوْنُ قَلْبِهِ لَوْنُ الشَّاةِ الرَّبْذَاءِ»
стр. 1183
١١٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: " الْقَلْبُ مِثْلُ الْكَفِّ , إِذَا أَذْنَبَ الرَّجُلُ الذَّنْبَ انْقَبَضَ بَعْضُهُ , ثُمَّ قَبَضَ أُصْبَعًا , وَإِذَا أَذْنَبَ الذَّنْبَ انْقَبَضَ بَعْضُهُ , ثُمَّ قَبَضَ أُصْبَعًا , حَتَّى قَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا , ثُمَّ يُطْبَعُ عَلَيْهِ , فَكَانُوا يَرَوْنَ ذَلِكَ الرَّانَ , ثُمَّ قَرَأَ: ⦗٨٤٣⦘ ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤]
стр. 1184
١١٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخِرَ. حَدَّثَنَا أَنَّ " الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ , وَنَزَلَ الْقُرْآنُ , فَتَعَلَّمُوا مِنَ الْقُرْآنِ , وَتَعَلَّمُوا مِنَ السُّنَّةِ. ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا فَقَالَ: يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُنْتَزَعُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ , فَيَظَلُّ أَثَرُهَا كَأَثَرِ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ أَخَذَ حُذَيْفَةُ حَصًا فَدَحْرَجَهُ عَلَى سَاقِهِ قَالَ: فَيُصِبحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ لَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ , يُقَالُ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا , وَحَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ , وَأَظْرَفَهُ , وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ حِينٌ وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّ عَلَيَّ إِسْلَامُهُ , وَلَئِنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا لَيَرُدَّنَّ عَلَيَّ سَاعِيهِ , فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ لِأُبَايِعَ مِنْكُمْ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا "
стр. 1185
١١٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗٨٤٤⦘ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ يَزْدَادُ وَيَنْقُصُ»
стр. 1186
١١٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ الْحَضْرَمِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ»
стр. 1187
١١٢٨ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ الْقَاضِي , وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ , قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ الْحَضْرَمِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: «الْإِيمَانُ يَزْدَادُ وَيَنْقُصُ»
стр. 1188
١١٢٩ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّهْقَانُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ»
стр. 1189
١١٣٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُطَرِّفٍ الْقَاضِي , وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ»
стр. 1190
١١٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» قِيلَ: وَمَا زِيَادَتُهُ وَنُقْصَانُهَ؟ قَالَ: «إِذَا ذَكَرْنَا اللَّهَ فَحَمِدْنَاهُ وَسَبَّحْنَاهُ فَتِلْكَ زِيَادَتُهُ , وَإِذَا غَفَلْنَا وَنَسِينَا فَذَلِكَ نُقْصَانُهُ»
стр. 1191
١١٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ شَرِيكٍ , عَنْ هِلَالِ بْنِ حُمَيْدٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ , يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَانًا وَيَقِينًا وَفِقْهًا»
стр. 1192
١١٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , قَالَ: ﴿بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] قَالَ: لِيَزْدَادَ يَعْنِي إِيمَانًا "
стр. 1193
١١٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗٨٤٧⦘ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ , قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ: أَخْبَرَنَا عَنْ زُبَيْدٍ , عَنْ ذَرٍّ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ يَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلِ وَالرَّجُلَيْنِ فِي الْحَقِّ فَيَقُولُ: «تَعَالَوْا نَزْدَدْ إِيمَانًا»
стр. 1194
١١٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , وَحَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , وَمِسْعَرٌ , عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ , عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ , قَالَ: قَالَ مُعَاذٌ: «اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً»
стр. 1195
١١٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّجَّادُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْأَسَدِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , وَحَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , وَإِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ , قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: ⦗٨٤٨⦘ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى , عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ , عَنْ جُنْدُبٍ , قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غِلْمَانًا حَزَاوِرَةً , «فَنَتَعَلَّمُ الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ , فَازْدَدْنَا إِيمَانًا»
следующие страницы →