Полный текст (3 279 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.
стр. 1576
١٤٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ سَلَّامٍ أَبُو الْمُسَيَّبِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ يَعْنِي أَبَا مُعَاوِيَةَ النَّحْوِيَّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا اسْتَقَرَّتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ، بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكًا مُوَكَّلًا بِالْأَرْحَامِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا أَكْتُبُ أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ قَالَ: فَيَقْضِي الرَّبُّ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ قَالَ: فَيَقْضِي الرَّبُّ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَكْتُبُ مَصَائِبَهُ وَرِزْقَهُ وَأَجَلَهُ " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَؤُلَاءِ خَمْسٌ يَكُنَّ فِي الرَّحِمِ، لَا يُزَادُ فِيهِنَّ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُنَّ»
стр. 1577
١٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَتُّوثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، فَأَتَى ⦗٢٥⦘ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ الْغِفَارِيُّ، فَحَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ: كَيْفَ شَقِيٌ بِغَيْرِ عَمَلٍ؟ فَقَالَ: تَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكًا فَصَوَّرَهَا، وَخَلَقَ سَمْعَهَا وَبَصَرَهَا وَجِلْدَهَا وَلَحْمَهَا وَعِظَامَهَا، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي الرَّبُّ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَجَلُهُ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ رِزْقُهُ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ فِي يَدِهِ، فَلَا يَزِيدُ عَلَى أَمْرِهِ وَلَا يُنْقِصُ "
стр. 1578
١٤٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنُ الْمُقْرِئِ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ح وَحَدَّثَنَا النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، وَسَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ أَبَا الطُّفَيْلِ، يُخْبِرُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَمَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، فَيَقُولُ اللَّهُ فَيَكْتُبُ، ثُمَّ ⦗٢٦⦘ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ فَيَكْتُبُ، ثُمَّ يَكْتُبُ مُصِيبَتَهُ وَأَثَرَهُ وَرِزْقَهُ وَعَمَلَهُ، ثُمَّ تُطْوَى الصُّحُفُ، فَلَا يُزَادُ عَلَى مَا فِيهَا وَلَا يَنْقُصُ "
١٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الطُّفَيْلِ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا مَضَتْ عَلَى النُّطْفَةِ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: «يَقْضِي اللَّهُ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ» وَذَكَرَ نَحْوَهُ
стр. 1579
١٤٠٥ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْقَافْلَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْعُودٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ : " إِذَا وَقَعَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ، مَكَثَتْ فِيهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ بِخَلْقِهَا، قَالَ الْمَلَكُ: رَبِّ أَجَلُهُ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: رَبِّ رِزْقُهُ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: رَبِّ شَقِيٌّ أَوْ ⦗٢٧⦘ سَعِيدٌ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا "
стр. 1580
١٤٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَتُّوثِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ ابْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ خَلْقَهُ قَالَ: أَيْ رَبِّ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الْأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ ذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ "
١٤٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رُوَيْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ ⦗٢٨⦘ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً
стр. 1581
١٤٠٨ - وَحَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْكَفِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ وَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ ذَلِكَ النُّورُ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ فَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ "
стр. 1582
١٤٠٩ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢٩⦘ رَجَاءُ بْنُ مُرَجًّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، وَحَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ دِينَارٍ الْبَغْدَادِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، أَوْ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو، وَهَذِهِ رِوَايَةُ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ، وَالْفِرْيَابِيِّ، لَمْ يَشُكَّ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي حَايِطٍ لَهُ بِالطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ الْوَهْطُ، فَقُلْتُ: خِصَالٌ بَلَغَتْنَا عَنْكَ أَرَدْتُ مُسَاءَلَتَكَ عَنْهَا، هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَقَالَ الْفِرْيَابِيُّ: فَقُلْتُ: خِصَالٌ بَلَغَتْنَا عَنْكَ تُحَدِّثُ بِهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ» فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي الظُّلْمَةِ ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنَ النُّورِ يَوْمَئِذٍ شَيْءٌ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ» فَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ "
стр. 1583
١٤١٠ - حَدَّثَنَا النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُنَيْدَةَ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ النَّسَمَةَ، قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ ⦗٣٠⦘ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ أَمْرَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ أَمْرَهُ، ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا "
١٤١١ - حَدَّثَنَا الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ هُنَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ
стр. 1584
١٤١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَتُّوثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «السَّعِيدُ ⦗٣١⦘ مَنْ سَعِدَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ»
стр. 1585
١٤١٣ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ»
стр. 1586
١٤١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْآدَمَيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ أَبُو عَامِرٍ: أَظُنُّهُ مَوْلًى لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ⦗٣٢⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ يَبْعَثُ مَلَكًا، فَيَدْخُلُ عَلَى الرَّحِمِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ مَاذَا؟ فَيَقُولُ: غُلَامٌ أَوْ جَارِيَةٌ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ فِي الرَّحِمِ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ مَا أَجَلُهُ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ مَا خَلْقُهُ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: مَا خَلَائِقُهُ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَمَا شَيْءٌ إِلَّا وَهُوَ يُخْلَقُ مَعَهُ فِي الرَّحِمِ "
стр. 1587
١٤١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هَارُونَ الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فِي بَطْنِ أُمِّهِ مُؤْمِنًا، وَخَلَقَ فِرْعَوْنَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَافِرًا»
стр. 1588
١٤١٦ - حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ جَزْءٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فِي بَطْنِ أُمِّهِ مُؤْمِنًا، وَخَلَقَ فِرْعَوْنَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَافِرًا»
стр. 1589
١٤١٧ - حَدَّثَنَا الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ الْجُذَامِيِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: " إِنَّ الْمَنِيَّ إِذَا مَكَثَ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، أَتَاهُ مَلَكُ النُّفُوسِ، فَعَرَجَ بِهِ إِلَى الرَّبِّ تَعَالَى ⦗٣٤⦘ ذِكْرُهُ فِي رَاحَتِهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ عَبْدُكَ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ مَا هُوَ قَاضٍ، أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَكْتُبُ مَا هُوَ لَاقٍ بَيْنَ عَيْنَيْهِ " قَالَ أَبُو تَمِيمٍ: زَادَ أَبُو ذَرٍّ مِنْ فَاتِحَةِ سُورَةِ التَّغَابُنِ خَمْسَ آيَاتٍ
стр. 1590
١٤١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا مَكَثَتِ النُّطْفَةُ فِي رَحِمِ الْمَرْأَةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، جَاءَهَا مَلَكٌ فَاخْتَلَجَهَا ثُمَّ عَرَجَ بِهَا إِلَى الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ: اخْلُقْ يَا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ، فَيَقْضِي اللَّهُ فِيهَا مَا شَاءَ مِنْ أَمْرِهِ، ثُمَّ تُدْفَعُ إِلَى الْمَلَكِ، فَيَسْأَلُ الْمَلَكُ عِنْدَ ذَلِكَ أَسِقْطٌ أَمْ تَمٌّ؟ فَيُبَيِّنُ لَهُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَوَاحِدٌ أَمْ تَوْءَمٌ؟ فَيُبَيِّنُ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: ⦗٣٥⦘ يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيُبَيِّنُ لَهُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَاقِصُ الْأَجَلِ أَمْ تَامُّ الْأَجَلِ؟ فَيُبَيِّنُ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيُبَيِّنُ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ اقْطَعْ بِرِزْقِهِ مَعَ خَلْقِهِ، فَيَهْبِطُ بِهِمَا جَمِيعًا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا يَنَالُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُسِمَ لَهُ، فَإِذَا أَكَلَ رِزْقَهُ قُبِضَ "
стр. 1591
١٤١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا حَمَلَتْ، تَصَعَّدَتِ النُّطْفَةُ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ وَبَشَرَةٍ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهَا الْمَلَكُ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَأْمُرُ اللَّهُ بِمَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَكْتُبُ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَأَيْنَ يَمُوتُ، وَأَنْتُمْ تُعَلِّقُونَ التَّمَائِمَ عَلَى أَبْنَائِكُمْ مِنَ الْعَيْنِ " قَالَ عَاصِمٌ: كَانَ أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ يَمْحُو بِالدُّعَاءِ مَا يَشَاءُ مِنَ الْقَدَرِ
стр. 1592
١٤٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَأَبُو بَكْرٍ السَّرَّاجُ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيَّ، يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَإِنَّ السَّعِيدَ مِنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ"، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 1593
١٤٢١ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ»
١٤٢٢ - حَدَّثَنَا الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَهُ
стр. 1594
١٤٢٣ - وَحَدَّثَنَا الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، فَاتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا، فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ"
стр. 1595
١٤٢٤ - حَدَّثَنَا الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَوْنٍ فَحَدَّثَنِي قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي وَقَدْ عَمِيَ، فَقُلْنَا لِمَوْلَاةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا يَزِيدَةُ: يَا يَزِيدَةُ قُولِي لِأَبِي وَائِلٍ يُحَدِّثُنَا مَا سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَتْ: يَا أَبَا وَائِلٍ، حَدِّثْهُمْ مَا سَمِعْتَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَمَجْمُوعُونَ فِي صَعِيدٍ يُسْمِعُكُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُكُمُ الْبَصَرُ، أَلَا إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَأَحْسَبُهُ أَتْبَعَهَا: وَالسَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ"
стр. 1596
١٤٢٥ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُرَجًّى، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْعَقِبِ، بِدِمَشْقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، وَالنَيْسَابُورِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ح وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ح وَحَدَّثَنِي أَبُو عِيسَى الْفُسْطَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ، كُلُّهُمْ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَذَكَرَ الْقَوْمَ رَجُلًا فَذَكَرُوا مِنْ خُلُقِهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قَطَعْتُمْ رَأْسَهُ، أَكُنْتُمْ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تُعِيدُوهُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَيَدَهُ؟ ⦗٣٨⦘ قَالُوا: لَا، قَالَ فَرِجْلَهُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تُغَيِّرُوا خُلُقَهُ حَتَّى تُغَيِّرُوا خَلْقَهُ، إِنَّ النُّطْفَةَ لَتَسْتَقِرُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تَنْحَدِرُ دَمًا، ثُمَّ تَكُونُ عَلَقَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا، فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ وَخُلُقَهُ وَخَلْقَهُ وَشَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا "
стр. 1597
١٤٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: عَجَبٌ لِلنِّسَاءِ اللَّاتِي يُعَلِّقْنَ التَّمَائِمَ تَخَوُّفَ السِّقْطَ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَوْ بُطِحَتْ ثُمَّ وَطِئْتَ عَرْضًا وَطُولًا مَا أَسْقَطَتْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يُقَدِّرُ ذَلِكَ لَهَا، إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا الْوَلَدُ، طَارَتْ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ وَظُفْرٍ، فَتَمْكُثُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ تَنْحَدِرُ، فَتَكُونُ مِثْلَ ذَلِكَ دَمًا، ثُمَّ تَكُونُ مِثْلَ ذَلِكَ عَلَقَةً، ثُمَّ تَكُونُ مِثْلَ ذَلِكَ مُضْغَةً "
стр. 1598
١٤٢٧ - حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ النَّسَمَةَ، أَتَاهَا مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى، فَيَقْضِي اللَّهُ أَمْرَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ أَمْرَهُ، ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا " ⦗٣٩⦘ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أُذَيْنَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ
стр. 1599
١٤٢٨ - حَدَّثَنَا الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي ابْنُ هُنَيْدَةَ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى كَذَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةُ يُنْكَبُهَا»
стр. 1600
١٤٢٩ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُوا قُرَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَخَاصَمُوهُ فِي الْقَدَرِ، فَنَزَلَتْ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩]
стр. 1601
بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ إِذَا قَضَى مِنَ النُّطْفَةِ خَلْقًا كَانَ، وَإِنْ عَزَلَ صَاحِبُهَا، وَمَنْ رَدَّ ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الْفِرَقِ الْهَالِكَةِ
стр. 1602
١٤٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سِوَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ أَبِي الضَّيْصِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُرَّةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعْدِ الْخَيْرِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: «مَا يُقَدِّرُ اللَّهُ فِي الرَّحِمِ فَسَيَكُونُ»
стр. 1603
١٤٣١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ⦗٤٢⦘ مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا تَرَى فِي الْعَزْلِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنْتَ تَخْلُقُهُ؟ أَنْتَ تَرْزُقُهُ؟ أَقِرَّهُ مَقَرَّهُ فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ»
стр. 1604
١٤٣٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَاذَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ، إِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ» يَعْنِي الْعَزْلَ
стр. 1605
١٤٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ ⦗٤٣⦘ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ مُبَارَكٍ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ: «لَوْ أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ يَبِيتُ عَلَى صَخْرَةٍ لَأَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهُ وَلَدًا، لَيَخْلُقَنَّ اللَّهُ كُلَّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا»
стр. 1606
١٤٣٤ - حَدَّثَنَا الْقَافْلَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِي جَارِيَةٌ أَفَأَعْزِلُ عَنْهَا؟ قَالَ: «سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا» قَالَ: فَذَهَبَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الْجَارِيَةِ الَّتِي سَأَلْتُكَ عَنْهَا، فَإِنَّهَا قَدْ حَبَلَتْ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا قَدَّرَ اللَّهُ لِنَفْسٍ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ» قَالَ الشَّيْخُ: فَجَمِيعُ مَا قَدْ ذَكَرْتُهُ لَكَ وَاجِبٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَعْرِفَتُهُ وَالْإِيمَانُ بِهِ، وَالْإِذْعَانُ لِلَّهِ وَالْإِقْرَارُ لَهُ بِالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ ⦗٤٤⦘ كَانَ وَلَا هُوَ كَائِنٌ إِلَّا وَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ قَبْلَ كَوْنِهِ ثُمَّ كَانَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ شَاءَ لِعِبَادِهِ الَّذِينَ جَحَدُوهُ وَكَفَرُوا بِهِ وَعَصَوْهُ الْخَيْرَ وَالْإِيمَانَ بِهِ وَالطَّاعَةَ لَهُ، وَأَنَّ الْعِبَادَ شَاءُوا لِأَنْفُسِهِمُ الشَّرَّ وَالْكُفْرَ وَالْمَعْصِيَةَ، فَعَمِلُوا عَلَى مَشِيئَتِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَاخْتِيَارِهِمْ لَهَا خِلَافًا لِمَشِيئَتِهِ فِيهِمْ فَكَانَ مَا شَاءُوا وَلَمْ يَكُنْ مَا شَاءَ اللَّهُ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ مَشِيئَةَ الْعِبَادِ أَغْلَبُ مِنْ مَشِيئَةِ اللَّهِ وَأَنَّهُمْ أَقْدَرُ عَلَى مَا يُرِيدُونَ مِنْهُ عَلَى مَا يُرِيدُ، فَأَيُّ افْتِرَاءٍ عَلَى اللَّهِ يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا؟ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْخَلْقِ صَائِرٌ إِلَى غَيْرِ مَا خُلِقَ لَهُ وَعَلِمَهُ اللَّهُ مِنْهُ، فَقَدْ نَفَى قُدْرَةَ اللَّهِ عَنْ خَلْقِهِ، وَجَعَلَ الْخَلْقَ يَقْدِرُونَ لِأَنْفُسِهِمْ عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ، وَهَذَا إِلْحَادٌ وَتَعْطِيلٌ وَإِفْكٌ عَلَى اللَّهِ وَكَذِبٌ وَبُهْتَانٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الزِّنَا لَيْسَ بِقَدَرٍ قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ الَّتِي حَمَلَتْ مِنَ الزِّنَا وَجَاءَتْ بِوَلَدِهَا، هَلْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ هَذَا الْوَلَدَ، وَهَلْ مَضَى هَذَا فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ، وَهَلْ كَانَ فِي الذُّرِّيَّةِ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ ظَهْرِ آدَمَ؟ فَإِنْ قَالَ: لَا، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ خَالِقًا غَيْرَهُ وَإِلَهًا آخَرَ، وَهَذَا قَوْلٌ يُضَارِعُ الشِّرْكَ، بَلْ هُوَ الشِّرْكُ الصَّارِحُ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا تَقُولُ الْمُلْحِدَةُ الْقَدَرِيَّةُ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ السَّرِقَةَ وَشُرْبَ الْخَمْرِ وَأَكْلَ مَالِ الْحَرَامِ لَيْسَ بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ مِنَ اللَّهِ لَقَدْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْإِنْسَانَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَأْكُلَ رِزْقَ غَيْرِهِ، وَأَنَّ مَا أَخَذَهُ وَأَكَلَهُ وَمَلَكَهُ وَتَصَرَّفَ فِيهِ مِنْ أَحْوَالِ الدُّنْيَا وَأَمْوَالِهَا كَانَ إِلَيْهِ وَبِقُدْرَتِهِ، يَأْخُذُ مِنْهَا مَا يَشَاءُ، وَيَدَعُ مَا يَشَاءُ، وَيُعْطِي مَنْ يَشَاءُ، وَيَمْنَعُ مَنْ يَشَاءُ، إِنْ شَاءَ أَغْنَى نَفْسَهُ أَغْنَاهَا، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُفْقِرَهَا أَفْقَرَهَا، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ مَلِكًا كَانَ، وَإِنْ أَحَبَّ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ، وَهَذَا قَوْلٌ يُضَارِعُ قَوْلَ الْمَجُوسِيَّةِ، بَلْ مَا كَانَتْ تَقُولُهُ الْجَاهِلِيَّةُ، لَكِنَّهُ أَكَلَ رِزْقَهُ، وَقَضَى اللَّهُ لَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أَكَلَهُ. وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ قَتْلَ النَّفْسِ لَيْسَ بِقَدَرٍ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ الْمَقْتُولَ مَاتَ بِغَيْرِ أَجَلِهِ، وَأَنَّ اللَّهَ كَتَبَ لِلْمَقْتُولِ أَجَلًا عَلِمَهُ وَأَحْصَاهُ وَشَاءَ وَأَرَادَهُ، وَأَنَّ قَاتِلَهُ شَاءَ ⦗٤٥⦘ أَنْ يُفْنِيَ عُمُرَهُ وَيَقْطَعُ أَجَلَهُ قَبْلَ بُلُوغِ مُدَّتِهِ وَإِحْصَاءِ عِدَّتِهِ، فَكَانَ مَا أَرَادَهُ الْقَاتِلُ، وَبَطُلَ مَا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَكَتَبَهُ وَعَلِمَهُ، فَأَيُّ كُفْرٍ يَكُونُ أَوْضَحَ وَأَقْبَحَ وَأَنْجَسَ وَأَرْجَسَ مِنْ هَذَا؟ بَلْ ذَلِكَ كُلُّهُ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِمَشِيئَتِهِ فِي خَلْقِهِ وَتَدْبِيرِهِ فِيهِمْ، قَدْ وَسِعَهُ عِلْمُهُ، وَأَحْصَاهُ وَجَرَى فِي سَابِقِ عِلْمِهِ وَمَسْطُورِ كِتَابِهِ، وَهُوَ الْعَدْلُ الْحَقُّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيْحَكُمُ مَا يُرِيدُ ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] وَلَا يُقَالُ: لِمَا فَعَلَهُ وَقَدَّرَهُ وَقَضَاهُ كَيْفَ وَلَا لِمَ، فَمَنْ جَحَدَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ عَلِمَ أَفْعَالَ الْعِبَادِ وَكُلَّ مَا هُمْ عَامِلُونَ، فَقَدْ أَلْحَدَ وَكَفَرَ، وَمَنْ أَقَرَّ بِالْعِلْمِ، لَزِمَهُ الْإِقْرَارُ بِالْقَدَرِ وَالْمَشِيئَةِ عَلَى الصِّغَرِ مِنْهُ وَالْقَمَا، فَاللَّهُ الضَّارُّ النَّافِعُ، الْمُضِلُّ الْهَادِي، يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيْحَكُمُ مَا يُرِيدُ، لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَلَا رَادَّ لِقَضَائِهِ، وَلَا مُنَازِعَ لَهُ فِي أَمْرِهِ، وَلَا شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ، وَلَا غَالِبَ لَهُ فِي سُلْطَانِهِ، خِلَافًا لِلْقَدَرِيَّةِ الْمُلْحِدَةِ
стр. 1607
١٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يُقَدِّرُ اللَّهُ عَلَيَّ الذَّنْبَ ثُمَّ يُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَأَنْتَ أَظْلَمُ»
стр. 1608
١٤٣٦ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْغَنَوِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ أَوْ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الزِّنَا بِقَدَرٍ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ بِقَدَرٍ، وَالسَّرِقَةُ بِقَدَرٍ»
стр. 1609
١٤٣٧ - حَدَّثَنَا الصَّفَّارُ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: " الزِّنَا بِقَدَرٍ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ وَيُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ لَهُ سَالِمٌ الْحَصْبَاءَ "
стр. 1610
١٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " لَا تُبَدِّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ، قَالَ: لَا تَعْجَلُوا الرِّزْقَ الْحَرَامَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكَ الْحَلَالُ "
стр. 1611
١٤٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، (وَلَا تَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ) قَالَ: لَا تُبَدِّلُوا الْحَرَامَ مَكَانَ الْحَلَالِ "
стр. 1612
١٤٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، ﴿وَلَا تَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ لَا تَعْجَلِ الرِّزْقَ الْحَرَامَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكَ الْحَلَالُ "
стр. 1613
١٤٤١ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَصَبْنَا نِسَاءَ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَكُنَّا نَعْزِلُ عَنْهُنَّ وَنَحْنُ نُرِيدُ ⦗٤٧⦘ الْفِدَاءَ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «لَيْسَ مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يُخْلَقُ الْوَلَدُ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ»
стр. 1614
١٤٤٢ - حَدَّثَنَا الْقَافْلَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: «النُّطْفَةُ الَّتِي قُدِّرَ مِنْهَا الْوَلَدُ لَوْ أُلْقِيَتْ عَلَى صَخْرَةٍ لَخَرَجَتْ تِلْكَ النَّسَمَةُ مِنْهَا»
стр. 1615
بَابُ التَّصْدِيقِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ لَا يَصِحُّ لِأَحَدٍ، وَلَا يَكُونُ الْعَبْدُ مُؤْمِنًا حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَأَنَّ الْمُكَذِّبَ بِذَلِكَ إِنْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ النَّارَ وَالْمُخَالِفَ لِذَلِكَ مِنَ الْفِرَقِ الْهَالِكَةِ
следующие страницы →