← Акыда

Акыда · id 8206

الإبانة الكبرى - ابن بطة

ابن بطة

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقَ عَنِ الشُّكَّاكِ، فقَالَ: «الشُّكَّاكُ مُرْتَابُونَ»

стр. 2312

٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: " الْجَهْمِيَّةُ عَلَى ثَلَاثِ ضُرُوبٍ: فِرْقَةٌ قَالَتِ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، وَفِرْقَةٌ قَالُوا: كَلَامُ اللَّهِ وَنَقِفُ، وَفِرْقَةٌ قَالُوا: أَلْفَاظُنَا بِالْقُرْآنِ ⦗٣٠٧⦘ مَخْلُوقَةٌ، فَهُمْ عِنْدِي فِي الْمَقَالَةِ وَاحِدٌ "

стр. 2313

٩٧ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَصَبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ﵀، وَسُئِلَ عَنِ الْوَاقِفَةِ، فقَالَ: «مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يُحْسِنُ الْكَلَامَ فَهُوَ جَهْمِيٌّ»، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: «هُمْ شَرٌّ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ»

стр. 2314

٩٨ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْقَصَبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَامِعٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ، قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَالْوَاقِفَةُ؟ فقَالَ: «أَمَّا مَا كَانَ لَا يَعْقِلُ ⦗٣٠٨⦘ فَإِنَّهُ يُبْصِرُ، وَإِنْ كَانَ يَعْقِلُ وَيُبْصِرُ الْكَلَامَ، فَهُوَ مَثَلُهُمْ»، قَالَ: «الْقُرْآنُ، حَيْثُمَا تَصَرَّفَ، كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ»

стр. 2315

٩٩ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْقَصَبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُهَنَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَيُّ شَيْءٍ تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: «كَلَامُ اللَّهِ وَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ». قُلْتُ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَحْكِي عَنْكَ أَنَّكَ تَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَتَسْكُتُ؟، قَالَ: «مَنْ قَالَ عَلَيَّ ذَا فَقَدْ أَبْطَلَ»

стр. 2316

١٠٠ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّرْوَقِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قُلْتُ: فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: نَقِفُ وَنَقُولُ كَمَا فِي الْقُرْآنِ، كَلَامُ اللَّهِ وَنَسْكُتُ؟ قَالَ: «هَؤُلَاءِ شَرٌّ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ رَأْيَ جَهْمٍ»

стр. 2317

١٠١ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ بَخْتَانَ، قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ⦗٣١٠⦘ الرَّجُلِ يَقِفُ، قَالَ: «هُوَ عِنْدِي شَاكٌّ مُرْتَابٌ»

стр. 2318

١٠٢ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجَوْهَرِيُّ، بِأَنْطَاكِيَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنِ الْقُرْآنِ، فقَالَ: «إِيَّاكَ وَمَنْ أَحْدَثَ فِيهِ» فقَالَ: " أَقُولُ: كَلَامُ اللَّهِ، وَلَا أَدْرِي مَخْلُوقٌ أَوْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، مَنْ قَالَ: مَخْلُوقٌ، فَهُوَ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ هَذَا، وَإِنْ كَانَتْ لَيْسَتْ لَهُمَا حُجَّةٌ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ "

стр. 2319

١٠٣ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ⦗٣١١⦘ ثَوَابٍ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: الْوَاقِفَةُ؟ قَالَ: «صِنْفٌ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ اسْتَتَرُوا بِالْوَقْفِ»

стр. 2320

١٠٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا تَقُولُ فِيمَنْ وَقَفَ، قَالَ: لَا أَقُولُ: خَالِقٌ، وَلَا مَخْلُوقٌ؟ قَالَ: " هُوَ مِثْلُ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ جَهْمِيٌّ "

стр. 2321

١٠٥ - وَحَدَّثَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ الْخَوَّاصُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ الْكَفِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْبٍ الْجَرْجَرَائِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: عَنْ رَجُلٍ لَهُ وَالِدٌ وَاقِفِيٌّ؟ قَالَ: «يَأْمُرُهُ وَيَرْفُقُ بِهِ»، قُلْتُ: فَإِنْ أَبَى، يَقْطَعُ لِسَانَهُ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»

стр. 2322

١٠٦ - قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ لَهُ أُخْتٌ أَوْ عَمَّةٌ، وَلَهَا زَوْجٌ وَاقِفِيٌّ؟ قَالَ: «يَأْتِيهَا وَيُسَلِّمُ عَلَيْهَا»، قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتِ الدَّارُ لَهُ؟ قَالَ: «يَقِفُ عَلَى الْبَابِ وَلَا يَدْخُلُ»

стр. 2323

١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُهْلُولٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُزَنِيُّ الْمُغَفَّلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ لَهُ أَخٌ وَاقِفِيٌّ: فَأَقْطَعُ لِسَانِي عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا»

стр. 2324

١٠٨ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْقَصَبَانِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ حَسَّانَ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، سَأَلَهُ الطَّالْقَانِيُّ عَنِ الْوَاقِفَةِ، فقَالَ أَحْمَدُ: «لَا يُجَالَسُوا وَلَا يُكَلَّمُوا»

стр. 2325

١٠٩ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ، عَنْ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ قَالَ: ⦗٣١٣⦘ وَحَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، قَالَا: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَمَنْ وَقَفَ؟ قَالَ: «يُقَالُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ أَبَى هُجِرَ»

стр. 2326

١١٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَافْلَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْوَاقِفِيِّ، قَالَ: «إِذَا كَانَ يُخَاصِمُ لَا يُكَلَّمُ وَلَا يُجَالَسُ» ١١١ - قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ، الْقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ» ١١٢ - قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الشَّاكَّةِ يُسَلِّمُ عَلَى الرَّجُلِ، أَيَرُدُّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ مِمَّنْ يُخَاصِمُ وَيُجَادِلُ فَلَا أَرَى أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ "

стр. 2327

١١٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: وَشَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الشَّاكَّةِ، فَلَمْ يَرُدَّ ﵇، فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَدَفَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ

стр. 2328

١١٤ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْقَصَبَانِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ الْخَلَّالِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَيَّانَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ النَّهْرَيَانِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ رُشَيْدٍ، يَقُولُ: " مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ، وَقَالَ: لَا أَقُولُ: مَخْلُوقٌ، وَلَا: غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَهَذَا يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَا يَتَكَلَّمُ "

стр. 2329

١١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: " وَلَا نَرْضَى أَنْ نَقُولَ: كَلَامُ اللَّهِ، وَنَسْكُتُ، حَتَّى نَقُولَ: إِنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ "

стр. 2330

١١٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٣١٥⦘ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ أَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سُفْيَانَ الْقُطَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَائِشَةُ وَيْلٌ لِلشَّاكِّينَ فِي اللَّهِ، كَيْفَ يُضْغَطُونَ فِي قُبُورِهِمْ كَضَغْطَةِ الْبَيْضَةِ عَلَى الصَّخْرَةِ»

стр. 2331

١١٧ - حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى ⦗٣١٦⦘ السَّاجِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُمَيْعٍ الْهِلَالِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَاذٍ، يَقُولُ: «لَوْ عَلِمَ الْوَاقِفَةُ أَنَّ رَبَّهُمْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، لَمَا وَقَفُوا»

стр. 2332

بَابٌ ذِكْرُ اللَّفْظِيَّةِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْ رَأْيِهِمْ وَمَقَالَاتِهِمْ وَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ صِنْفًا مِنَ الْجَهْمِيَّةِ اعْتَقَدُوا بِمَكْرِ قُلُوبِهِمْ، وَخُبْثِ آرَائِهِمْ، وَقَبِيحِ أَهْوَائِهِمْ، أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، فَكَنَّوْا عَنْ ذَلِكَ بِبِدْعَةٍ اخْتَرَعُوهَا، تَمْوِيهًا وَبَهْرَجَةً عَلَى الْعَامَّةِ، لِيَخْفَى كُفْرُهُمْ، وَيُسْتَغْمَضَ إِلْحَادُهُمْ عَلَى مَنْ قَلَّ عِلْمُهُ ، وَضَعُفَتْ نَحِيزَتُهُ، فَقَالُوا: إِنَّ الْقُرْآنَ الَّذِي تَكَلَّمَ اللَّهُ بِهِ وَقَالَهُ، فَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَهَذَا الَّذِي نَتْلُوهُ وَنَقْرَؤهُ بِأَلْسِنَتِنَا، وَنَكْتُبُهُ فِي مَصَاحِفِنَا لَيْسَ هُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي هُوَ كَلَامُ اللَّهِ، هَذَا حِكَايَةٌ لِذَلِكَ، فَمَا نَقْرَؤُهُ نَحْنُ حِكَايَةٌ لِذَلِكَ

стр. 2333

الْقُرْآنِ بِأَلْفَاظِنَا نَحْنُ، وَأَلْفَاظُنَا بِهِ مَخْلُوقَةٌ، فَدَقَّقُوا فِي كُفْرِهِمْ، وَاحْتَالُوا لِإِدْخَالِ الْكُفْرِ عَلَى الْعَامَّةِ بِأَغْمَضِ مَسْلَكٍ، وَأَدَقِّ مَذْهَبٍ، وَأَخْفَى وَجْهٍ، فَلَمْ يَخْفَ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ عَلَى جَهَابِذَةِ الْعُلَمَاءِ وَالنُّقَّادِ الْعُقَلَاءِ، حَتَّى بَهْرَجُوا مَا دَلَّسُوا، وَكَشَفُوا الْقِنَاعَ عَنْ قَبِيحِ مَا سَتَرُوهُ، فَظَهَرَ لِلْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ كُفْرُهُمْ وَإِلْحَادُهُمْ، وَكَانَ الَّذِي فَطَنَ لِذَلِكَ وَعَرَفَ مَوْضِعَ الْقَبِيحِ مِنْهُ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، وَالْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَاقِلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ﵀، وَكَانَ بَيَانُ كُفْرِهِمْ بَيِّنًا وَاضِحًا فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ . وَقَدْ كَذَّبَهُمُ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ بِحَمْدِ اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ : ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] وَلَمْ يَقُلْ: حَتَّى يَسْمَعَ حِكَايَةَ كَلَامِ اللَّهِ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، فَأَخْبَرَ أَنَّ السَّامِعَ إِنَّمَا يَسْمَعُ إِلَى الْقُرْآنِ، وَلَمْ يَقُلْ: إِلَى حِكَايَةِ الْقُرْآنِ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ [الإسراء: ٤٥] وَقَالَ : ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ [الأحقاف: ٢٩]

стр. 2334

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ﴾ [الجن: ٢] وَلَمْ يَقُلْ: إِنَّا سَمِعْنَا حِكَايَةَ قُرْآنٍ عَجَبٍ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ﴾ [الإسراء: ٤٦] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٨٢] وَلَمْ يَقُلْ: مِنْ حِكَايَةِ الْقُرْآنِ. وَمَثَلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ، مَنْ تَدَبَّرَهُ عَرَفَهُ. وَجَاءَ فِي سُنَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ ، وَكَلَامِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، مَا يُوَافِقُ الْقُرْآنَ وَيُضَاهِيهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ قُرَيْشًا مَنَعَتْنِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي». وَلَمْ يَقُلْ حِكَايَةَ كَلَامِ رَبِّي. وقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» وَلَمْ يَقُلْ: مَنْ تَعَلَّمَ حِكَايَةَ الْقُرْآنِ.

стр. 2335

وَقَالَ «مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعْقَلَةِ، إِنْ تَعَاهَدَهَا صَاحِبُهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا ذَهَبَتْ». وقَالَ ﷺ : «لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ». وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الواقعة: ٧٧]. فَنَهَى أَنْ يَمَسَّ الْمُصْحَفَ إِلَّا طَاهِرٌ، لِأَنَّهُ كَلَامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَكُلُّ ذَلِكَ يُسَمِّيهِ اللَّهُ قُرْآنًا، وَيُسَمِّيهِ النَّبِيُّ ﷺ قُرْآنًا، وَلَا يَقُولُ: حِكَايَةُ الْقُرْآنِ، وَلَا حِكَايَةُ كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا حِكَايَةُ كَلَامِ اللَّهِ. وقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ فَلَا تَخْلِطُوا بِهِ غَيْرَهُ. وقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَيْضًا: تَعَلَّمُوا كِتَابَ اللَّهِ وَاتْلُوهُ، فَإِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ. فَهَذَا وَنَحْوُهُ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ، وَقَوْلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ، مَا يَدُلُّ الْعُقَلَاءَ عَلَى كَذِبِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ الَّذِينَ احْتَالُوا

стр. 2336

وَدَقَّقُوا فِي قَوْلِهِمُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ. وَلَقَدْ جَاءَتِ الْآثَارُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ جَعَلَهُمُ اللَّهُ هُدَاةً لِلْمُسْتَرْشِدِينَ، وَأُنْسًا لِقُلُوبِ الْعُقَلَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، مِمَّا أُمِرُوا بِهِ مِنْ إِعْظَامِ الْقُرْآنِ وَإِكْرَامِهِ، مِمَّا فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَا يَقْرَؤُهُ النَّاسُ وَيَتْلُونَهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ هُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي تَكَلَّمَ اللَّهُ بِهِ، وَاسْتَوْدَعَهُ اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ، وَالرَّقَّ الْمَنْشُورَ، حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢١]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ [الطور: ٢]

стр. 2337

١١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تَقِيٍّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ ⦗٣٢٢⦘ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَمْحُو لَوْحًا بِرِجْلِهِ، فَنَهَاهُ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَا تَمْحُ الْقُرْآنَ بِرِجْلِكَ» فَلَوْ كَانَ حِكَايَةَ الْقُرْآنِ لَمَا نَهَاهُ، أَوْ قَالَ: إِنَّ هَذَا حِكَايَةُ الْقُرْآنِ، فَلَا تَمْحُهُ

стр. 2338

١١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو ذَرِّ بْنُ الْبَاغَنْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُكْتَبَ الْقُرْآنُ عَلَى الْأَرْضِ»

стр. 2339

١٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٣٢٤⦘ الزُّبَيْرِ، قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى رَجُلٍ قَدْ كَتَبَ فِي الْأَرْضِ، يَعْنِي قُرْآنًا أَوْ شَيْئًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، فَقَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَتَبَهُ، ضَعُوا كِتَابَ اللَّهِ مَوَاضِعَهُ»

стр. 2340

١٢١ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَمْدُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ⦗٣٢٥⦘ الْبَغَوِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَكْتُبُوا الْقُرْآنَ إِلَّا فِي شَيْءٍ طَاهِرٍ» قَالَ: وَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: لَا تَكْتُبُوا الْقُرْآنَ حَيْثُ يُوطَأُ

стр. 2341

١٢٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَارِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: ⦗٣٢٦⦘ أَخْبَرَنَا زَيْدٌ الْعَمِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ خَمْسَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُمْحَى اسْمُ اللَّهِ بِالْبُصَاقِ "

стр. 2342

١٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُمْحَى اسْمُ اللَّهِ بِالرِّيقِ»

стр. 2343

١٢٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ ابْنُ أُخْتِ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَغْسِلُ أَلْوَاحَهُ بِالْمَاءِ لَا يَمْحُوهَا بَرِيقِهِ "

стр. 2344

١٢٥ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّازُ الْمَعْرُوفُ بِعَلُّويَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى الصَّامِتُ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ عَنِ الْأَلْوَاحِ، يَكُونُ فِيهَا مَكْتُوبُ الْقُرْآنِ، أَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُمْحُوَهُ بِالْبُزَاقِ؟ قَالَ: «نَعَمْ أَكْرَهُهُ، لِيَمْسَحْهَا بِالْمَاءِ» ١٢٦ - قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ عَنِ الْأَلْوَاحِ يَكُونُ فِيهَا مَكْتُوبُ الْقُرْآنِ، أَيُكْرَهُ أَنْ يَمْحُوَهُ الرَّجُلُ بِرِجْلِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لِيَمْحُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ يَضْرِبْهُ بِرِجْلِهِ "

стр. 2345

١٢٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْجَابِرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْخَلَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: قُلْتُ لِإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ: الصَّبِيُّ يَكْتُبُ الْقُرْآنَ ⦗٣٢٩⦘ عَلَى اللَّوْحِ، أَيَمْحُوهُ بِالْبُزَاقِ؟ قَالَ: «يَمْحُوهُ بِالْمَاءِ، وَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَبْزُقَ عَلَيْهِ»، وَكَرِهَ أَنْ يَمْحُوَهُ بِالْبُزَاقِ

стр. 2346

١٢٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرًا، يَقُولُ: «أَكْرَهُ أَنْ يَمْحُوَ الصِّبْيَانُ، أَلْوَاحَهُمْ بِأَرْجُلِهِمْ فِي الْكُتَّابِ، وَيَنْبَغِي لِلْمُعَلِّمِ أَنْ يُؤَدِّبَهُمْ عَلَى هَذَا». قَالَ الشَّيْخُ: فَتَفَهَّمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَا رُوِيَ عَنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ الْعُلَمَاءِ ﵏ مِنْ إِعْظَامِ الْقُرْآنِ وَإِجْلَالِهِ وَتَنْزِيهِهِ، وَلَوْ كَانَ حِكَايَةَ الْقُرْآنِ لَمَا احْتَاجُوا إِلَى هَذَا التَّشْدِيدِ

стр. 2347

١٢٩ - حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، وَأَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ يَحْيَى الْعَسْكَرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بدينا قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ، الْغَالِبُ عَلَى أَهْلِ بَلَدِنَا الْجَهْمِيَّةُ، وَفِيهِمْ أَهْلُ سُنَّةٍ نَفَرٌ يَسِيرٌ مَحْبُوكٌ، وَقَدْ وَقَعَتْ ⦗٣٣٠⦘ مَسْأَلَةُ الْكَرَابِيسِيِّ فَأَفْتَنَتْهُمْ، قَوْلُ الْكَرَابِيسِيِّ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ، فقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «إِيَّاكَ إِيَّاكَ إِيَّاكَ إِيَّاكَ، وَهَذَا الْكَرَابِيسِيَّ، لَا تُكَلِّمْهُ، وَلَا تُكَلِّمْ مَنْ يُكَلِّمُهُ، أَرْبَعَ مِرَارٍ أَوْ خَمْسًا»، إِنَّ فِيَ كِتَابِي أَرْبَعًا، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدَكَ مَا يَتَشَعَّبُ مِنْهُ يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِ جَهْمٍ؟ قَالَ: «هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ جَهْمٍ»

стр. 2348

١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: كَتَبْتُ رُقْعَةً فَأَرْسَلْتُ بِهَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُتَوَارٍ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ جَوَابَهُ مَكْتُوبًا فِيهِ: قُلْتُ: رَجُلٌ يَقُولُ: التِّلَاوَةُ مَخْلُوقَةٌ، وَأَلْفَاظُنَا بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقَةٌ، وَالْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، وَمَا تَرَى فِي مُجَانَبَتِهِ؟ وَهَلْ يُسَمَّى مُبْتَدِعًا؟ وَعَلَى مَا يَكُونُ عَقْدُ الْقَلْبِ فِي التِّلَاوَةِ وَالْأَلْفَاظِ؟ وَكَيْفَ الْجَوَابُ فِيهِ؟ قَالَ: " هَذَا يُجَانَبُ، وَهُوَ قَوْلُ الْمُبْتَدِعِ، وَمَا أُرَاهُ إِلَّا جَهْمِيًّا، وَهَذَا كَلَامُ الْجَهْمِيَّةِ، الْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ. ⦗٣٣١⦘ قَالَتْ عَائِشَةُ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] الْآيَةُ، قَالَ: فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَاحْذَرُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ ، فَالْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»

стр. 2349

١٣١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ يَتَكَلَّمُ فِي اللَّفْظِيَّةِ، وَيُنْكِرُ عَلَيْهِمْ كَلَامَهُمْ، وَقَالَ لَهُ هَارُونُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هُمْ جَهْمِيَّةٌ؟ فَجَعَلَ يَقُولُ: هُمْ، هُمْ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِشَيْءٍ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: هُمْ جَهْمِيَّةٌ

стр. 2350

١٣٢ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ لَهُ: «إِنَّ اللَّفْظِيَّةَ إِنَّمَا يَدُورُونَ عَلَى كَلَامِ جَهْمٍ، يَزْعُمُونَ أَنَّ جِبْرِيلَ إِنَّمَا جَاءَ بِشَيْءٍ مَخْلُوقٍ إِلَى ⦗٣٣٢⦘ مَخْلُوقٍ»، يَعْنِي: جِبْرِيلُ مَخْلُوقٌ، جَاءَ بِهِ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
следующие страницы →