Полный текст (3 279 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.
стр. 2591
٣٧٣ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ، قَالَ: نا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بِشْرٍ الْعَبْدِيَّ، فَقُلْتُ: الْحِكَايَةُ الَّتِي كُنْتَ تَحْكِيهَا عَنْ جَارِكَ، فَقَالَ: " سَمِعْتُ جَارًا لِي كَانَ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ وَكَانَ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ. فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: إِنْ لَمْ يَكُنِ الْقُرْآنُ مَخْلُوقًا فَمَحَى اللَّهُ كُلَّ آيَةٍ فِي صَدْرِكَ مِنَ الْقُرْآنِ. قَالَ: نَعَمْ، فَأَصْبَحَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ. إِيَّاكَ﴾، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ ﴿نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥]، لَمْ يَجْرِ لِسَانُهُ
стр. 2592
٣٧٤ - قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَكَذَا حِفْظِي عَنْهُ. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ " أَصْبَحَ هَذَا الرَّجُلُ لَا يَحْفَظُ مِنَ الْقُرْآنِ ⦗١١٥⦘ شَيْئًا حَتَّى يُقَالَ لَهُ: قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَيَقُولُ: مَعْرُوفٌ مَعْرُوفٌ، وَلَا يَتَكَلَّمُ "
стр. 2593
٣٧٥ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: نا بُنْدَارٌ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ
٣٧٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: نا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى،
٣٧٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، قَالَ: نا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: " كُنَّا نَقْرَأُ عَلَى شَيْخٍ ضَرِيرٍ بِالْبَصْرَةِ، فَلَمَّا أَحْدَثُوا بِبَغْدَادَ الْقَوْلَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ لَمْ يَكُنِ الْقُرْآنُ مَخْلُوقًا فَمَحَى اللَّهُ الْقُرْآنَ مِنْ صَدْرِي. قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْنَا هَذَا مِنْ قَوْلِهِ تَرَكْنَاهُ وَانْصَرَفْنَا عَنْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ لَقَيْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا ⦗١١٦⦘ فُلَانُ مَا فَعَلَ الْقُرْآنُ؟ قَالَ: مَا بَقِيَ فِي صَدْرِي مِنْهُ شَيْءٌ، فَقُلْنَا: وَلَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ؟ قَالَ: وَلَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، إِلَّا أَنْ أَسْمَعَهَا مِنْ غَيْرِي أَنْ يَقْرَأَهَا "
стр. 2594
٣٧٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السَّيَّارِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ بُنْدَارًا، يَقُولُ: " كَانَ لَنَا جَارٌ وَكَانَ مِنْ حُفَّاظِ الْقُرْآنِ فَنَاظَرَهُ رَجُلٌ يَوْمًا فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنِ الْقُرْآنُ مَخْلُوقًا فَمَحَا اللَّهُ مَا فِي قَلْبِهِ مِنَ الْقُرْآنِ. قَالَ: فَرَأَيْتُهُ لَا يَحْفَظُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْئًا، يُسْأَلُ عَنِ الْآيَةِ، فَيَقُولُ: هَاهْ، هَاهْ، مَعْرُوفٌ مَعْرُوفٌ، لَا يَقْدِرُ يُرَدِّدُهَا "
стр. 2595
٣٧٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: نا أَبُو عَقِيلٍ الْمَعْرُوفُ بِشَاهٍ الْمَرْوَزِيِّ، وَقَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْبَصْرَةِ يُرِيدُ خُرَاسَانَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ " رَأَى بِالْبَصْرَةِ رَجُلًا كَانَ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَالْتَقَى مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ فَابْتَهَلَا جَمِيعًا، فَقَالَ هَذَا: إِنْ لَمْ يَكُنِ الْقُرْآنُ مَخْلُوقًا، فَمَحَى اللَّهُ الْقُرْآنَ مِنْ صَدْرِي. وَقَالَ السُّنِّيُّ: إِنْ كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ مَخْلُوقًا فَمَحَى اللَّهُ الْقُرْآنَ مِنْ صَدْرِي، فَأَصْبَحَ الْجَهْمِيُّ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥]، لَمْ يَجْرِ ⦗١١٧⦘ لِسَانُهُ، وَقَالَ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، وَأَصْبَحَ السُّنِّيُّ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ كَمَا كَانَ "
стр. 2596
٣٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصَّوَّافِ قَالَ: نا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْوَرَّاقُ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: " مَرَرْتُ فِي بَعْضِ الْأَزِقَّةِ بِمَجْنُونٍ وَقَدْ وَقَعَ فَقِيلَ لِي: تَقَدَّمْ فَاقْرَأْ عَلَيْهِ، فَتَقَدَّمْتُ لِأَقْرَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي شَيْطَانُهُ مِنْ جَوْفِهِ: دَعْهُ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، قُلْتُ لَهُ: شَأْنَكَ وَإِيَّاهُ "
стр. 2597
٣٨١ - حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السِّيرَافِيُّ، قَالَ: نا حَفْصُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الْأَنْصَارِيُّ الْأَزْرَقُ، قَالَ: نا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السِّمْسَارُ، قَالَ: " مَرَّ بِي أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ حَمْزَةَ الْخُزَاعِيُّ الْمَقْتُولُ فِي الْقُرْآنِ، وَإِنَّهُ فِي دُكَّانِي بِبَابِ الطَّاقِ نِصْفَ النَّهَارِ، فَجَلَسَ يَسْتَرِيحُ، إِذْ صُرِعَ رَجُلٌ فَقَامَ أَحْمَدُ، فَغَطَّى رَأْسَهُ لِيَقْرَأَ عَلَيْهِ، فَإِذَا الْجِنِّيَّةُ تَقُولُ مِنْ جَوْفِهِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ دَعْنِي، فَإِنَّهُ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: ⦗١١٨⦘ اخْنُقِيهِ يَا سُنِّيَّةُ، اخْنُقِيهِ يَا سُنِّيَّةُ "
стр. 2598
٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّوَّافُ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْوَرَّاقُ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَ: نا أَبِي قَالَ: " كَانَ لِي جَارٌ فَافْتَقَرَ فَبَاعَ مَنْزِلَهُ فَنَزَلَ فِي سِرْدَابِ الدَّارِ يُفَتِّشُ وَيُسَلِّمُ عَلَى الْعُمَّارِ، فَقَالُوا لَهُ: وَنَحْنُ هُوَ ذَا نَتَحَوَّلُ، فَقُلْتُ لَهُمْ: أَنَا افْتَقَرْتُ، أَنْتُمْ مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: اشْتَرَى دَارَكَ مَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، وَنَحْنُ لَا نُسَاكِنُ مَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ "
стр. 2599
٣٨٣ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: نا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو خُدْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، مَوْلَى زَيْنَبَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ، ⦗١١٩⦘ قَالَ: " وُلِدَ لِي بِنْتٌ فَاغْتَمَمْتُ، قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى نَاحِيَةِ الْمُصَلَّى أَتَفَرَّجُ، أَتَسَلَّى، قَالَ: فَصَلَّيْتُ فَنِمْتُ وَأَنَا سَاجِدٌ، فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ بِي: يَا مُحَمَّدُ بْنَ عُبَيْدٍ تَغْتَمُّ أَنْ وُلِدَ لَكَ بِنْتٌ؟ فَيَسَّرُكَ أَنَّهُ غُلَامٌ وَأَنَّهُ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ "
стр. 2600
٣٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ نَاصِحٍ الْخَلَّالُ، قَالَا: نا قَاسِمٌ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، صَاحِبُ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي ⦗١٢٠⦘
٣٨٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمٌ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي حَبِيبٍ
٣٨٦ - وَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ الْأَعْيُنُ، قَالَ: نا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، صَاحِبُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: شَهِدْتُ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ ضَحُّوا تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْكُمْ، فَإِنِّي مُضَحٍّ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ، فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَلَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ عُلُوًّا كَبِيرًا، ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ فَذَبَحَهُ» ⦗١٢١⦘
٣٨٧ - قَالَ الْحَسَنُ بْنُ نَاصِحٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَخْلَدٍ عَنْهُ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ يُوسُفَ الْقَطَّانَ، فَقَالَ لِي: تَعْرِفُ الْجَعْدَ بْنَ دِرْهَمٍ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: هُوَ جَدُّ جَهْمٍ الَّذِي شَكَّ فِي اللَّهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا
стр. 2601
٣٨٨ - حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَهْلٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: نا عِصَامُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: أنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: قَالَ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ: «إِذَا صَلَّيْتَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَبِجَنْبِكَ جَهْمِيٌّ، فَأَعِدِ الصَّلَاةَ» قَالَ الشَّيْخُ: مَعْنَى قَوْلِ خَارِجَةَ ﵀ فِي الْجَهْمِيِّ يُصَلِّي بِجَنْبِ الرَّجُلِ يُعِيدُ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّ مَنْ صَلَّى خَلْفَ إِمَامٍ وَحْدَهُ وَإِلَى جَانِبِهِ جَهْمِيٌّ، أَوْ صَلَّى خَلْفَ الصُّفُوفِ وَحْدَهُ وَإِلَى جَانِبِهِ جَهْمِيٌّ، أَنَّهُ يُعِيدُ، وَذَلِكَ أَنَّ مَذْهَبَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّ مَنْ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، أَوْ قَامَ خَلْفَ إِمَامٍ وَحْدَهُ، أَعَادَ الصَّلَاةَ، فَكَأَنَّ خَارِجَةَ أَرَادَ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ هُوَ جَهْمِيٌّ، فَكَأَنَّمَا ⦗١٢٢⦘ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، لِأَنَّ الْجَهْمِيَّ لَيْسَ هُوَ مُسْلِمًا وَلَا فِي صَلَاةٍ، فَالْقَائِمُ إِلَى جَنْبِهِ كَالْقَائِمِ وَحْدَهُ، فَأَمَّا الْجَهْمِيُّ إِذَا قَامَ فِي صَفٍّ فِيهِ جَمَاعَةٌ هُوَ كَأَحَدِهِمْ، فَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ جَائِزَةٌ
стр. 2602
٣٨٩ - وَكَذَلِكَ رَوَى الْمَرُّوذِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: رَجُلٌ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ هُوَ وَرَجُلٌ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَظَرَ إِلَى الَّذِي صَلَّى عَلَى جَانِبِهِ فَإِذَا هُوَ جَهْمِيٌّ، قَالَ: يُعِيدُ الصَّلَاةَ فَإِنَّهُ إِنَّمَا صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، أَوْ كَلَامٌ هَذَا مَعْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ "
стр. 2603
٣٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الطَّبَّاعِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُنَيْدَ بْنَ دَاوُدَ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ بَعْضَ مَنْ كَانَ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فِي النَّوْمِ، ⦗١٢٣⦘ فَقُلْتُ: إِلَى مَا صِرْتَ؟ قَالَ: عَذَّبَنِي عَذَابًا لَمْ يُعَذِّبْهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ. قُلْتُ: بِمَاذَا؟ قَالَ: بِكَلَامِي فِي الْقُرْآنِ. قَالَ: قُلْتُ: بُعْدًا لَكَ وَسُحْقًا "
стр. 2604
٣٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: نا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي إِنْسَانٌ مِنْ أَصْحَابِ الْخَلَنْجِيِّ: أُتِيتُ فِي النَّوْمِ فَقِيلَ لِي: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: وَمَا أَقْرَأُ؟ أَنَا أُحْسِنُ أَقْرَأُ، فَقِيلَ لِي: اقْرَأْ ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ [الزمر: ٦٠] مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ "
стр. 2605
٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْدَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، خَتَنُهُ عَنْهُ قَالَ: " مَاتَ عَمِّي وَكَانَ جَهْمِيًّا، ثُمَّ مَاتَتِ ابْنَتُهُ، فَرَأَيْتُهَا فِي النَّوْمِ. فَقُلْتُ لَهَا: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِأَبِيكِ؟ قَالَتْ: مَا عُرِضَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا لَعَنَهُ "
стр. 2606
٣٩٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: نا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمِّي، تَقُولُ: " رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ ابْنَ الْفَتْحِ بْنِ سَهْلٍ وَكَانَ جَهْمِيًّا صَاحِبَ مَظَالِمٍ وَكَانَ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، وَيَدَعُو إِلَيْهِ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ: قَدْ مَاتَ ابْنُ الْفَتْحِ بْنِ سَهْلٍ، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ إِلَى الدَّارِ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَإِذَا مَلَأٌ نَصَارَى عَلَيْهِمُ الْعَسَلِيُّ، وَالزَّنَانِيرُ يُشَمْعِلُونَ، وَإِذَا قَائِلٌ يَقُولُ مِنْ فَوْقِ السَّطْحِ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُسْلِمًا فَلْيَخْرُجْ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ "
стр. 2607
٣٩٤ - وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ ⦗١٢٥⦘ رَجُلًا كَانَ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ بِكُمْ رَبُّكُمْ؟ قَالَ: سَوَّدَ وُجُوهَنَا، وَأَكَبَّنَا عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: بِمَاذَا؟ قَالَ: بِقَوْلِنَا: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ "
стр. 2608
٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: نا عِيسَى بْنُ سَعِيدٍ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ يَزِيدَ النَّيْسَابُورِيُّ: سَأَلَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَنْ أَحْكِيَ لَهُمَا رُؤْيَا رَأَيْتُهَا، فَقُلْتُ: " رَأَيْتُ وَأَنَا بِجُرْجَانَ عَبْدَ الْكَرِيمِ الْجُرْجَانِيَّ كَأَنَّ جَنَازَةً عَلَيْهَا رَجُلٌ مُسَجًّى بِثَوْبٍ أَسْوَدَ، وَفِي الْجَنَازَةِ رِجَالٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ سُودٌ، فَسَأَلْتُهُمْ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: جَنَازَةُ فُلَانٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَجُلُ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: يَهُودُ، حَتَّى جَاءُوا إِلَى مَقْبَرَةِ الْيَهُودِ فَدَفَنُوهُ فِيهَا. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ الْكَرِيمِ الْجُرْجَانِيِّ، فَجَعَلَ يَسْمَعُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى آخِرِهِ، قَالَ: فَمَاذَا صُنِعَ بِهِ؟ قُلْتُ: دَفَنُوهُ فِي مَقَابِرِ الْيَهُودِ، فَاسْتَرْجَعَ "
стр. 2609
٣٩٦ - قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَالِمٍ الْعُمَرِيُّ: " رَأَيْتُ شَيْخًا مِنْ قُرَيْشِ بِالْمَدِينَةِ، كَانَ عَالِمًا بِالنُّجُومِ وَالْعَرُوضِ، وَكَانَ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، وَكُنْتُ كَثِيرًا مِمَّا أُخَاصِمُهُ، فَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي مَدَدْتُ يَدِي إِلَى ⦗١٢٦⦘ صَدْرِهِ فَانْفَرَجَ الثَّوْبُ عَنْ صَدْرِهِ، وَإِذَا صَدْرُهُ أَشْعُرُ. قُلْتُ: مَا حَالُكُمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ النَّارِ. قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ مِنْ أَهْلِ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: مَا فَعَلَ كَلَامٌ كُنْتُ أَعْرِفُكَ تَقُولُهُ؟ قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ؟ قُلْتُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، أُرَاكَ كُنْتَ تَقُولُهُ؟ فَنَكَّسَ رَأْسَهُ، قُلْتُ: إِنْ كَانَ شَيْءٌ جَعَلَكَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَذَا، فَأَطْرَقَ يَبْكِي "
стр. 2610
٣٩٧ - قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: نا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الطَّائِيُّ
٣٩٨ - قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْدَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سِكِّينٍ الطَّائِيُّ
٣٩٩ - قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ مَضَاءٍ، وَاللَّفْظُ لِلصَّيْدَاوِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْدَانُ بْنُ جَابِرٍ الضَّبِّيُّ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ حَمْدَانَ بْنِ جَابِرٍ، وَكَانَ مِنَ الْعِبَادَةِ رَاهِبًا، قَالَ: " مَاتَ فِي جِيرَانِنَا يَهُودِيٌّ صَبَّاغٌ، فَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: مَنْ مَعَكُمْ فِي النَّارِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، وَلَمْ ⦗١٢٧⦘ يَذْكُرِ الْقُرَشِيُّ وَلَا الْهَرَوِيُّ فِي حَدِيثِهِمَا: صَبَّاغًا "
стр. 2611
٤٠٠ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: " قَرَأْتُ عَلَى بَابِ قَصْرٍ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ الشَّامِ:
[البحر البسيط]
مَنْ قَالَ إِنَّ كَلَامَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ ... فَإِنَّهُ مُبْطِلٌ فِي الْقَوْلِ زِنْدِيقُ
إِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ فِيهِ بِهِ ... شَوَاهِدُ كُلُّهَا لِلَّفْظِ تَصْدِيقُ
إِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ الَّذِينَ مَضَوْا ... فَكُلُّهُمْ سَابِقٌ وَالْخَلْقُ مَسْبُوقُ
فَالْقَوْلُ قَوْلِي وَقَوْلُ الْحَقِّ مُتَّبَعٌ ... وَمَا لِقَوْلِكَ يَا زِنْدِيقُ تَصْدِيقُ
стр. 2612
٤٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَمَّنْ حَجَّ قَدِيمًا وَمَرَّ بِهَمْذَانَ، " فَإِذَا رَجُلٌ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ أَعْمَى فَقَالَ: مَا قِصَّتُهُ؟ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ كَانَ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَنَاظَرَهُ بَعْضُ النَّاسِ فِي الْقُرْآنِ فَلَجَّ فِيهِ فَقَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنِ ⦗١٢٨⦘ الْقُرْآنُ مَخْلُوقًا فَأَعْمَى اللَّهُ بَصَرَهُ، فَأَصْبَحَ وَهُوَ لَا يُبْصِرُ شَيْئًا، فَكَانَ النَّاسُ إِلَيْهِ عُنُقًا وَاحِدًا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَعْتَبِرُونَ بِهِ "
стр. 2613
٤٠٢ - قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ الضُّبَعِيُّ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ: " بَيْنَا أَنَا أَمْشِي، بِعَبَّادَانَ، وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ مَرَّةً أَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، وَمَرَّةً أَقُولُ: لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، فَأَخَذَنِي إِنْسَانٌ مِنْ وَرَائِي فَهَزَّنِي وَقَالَ: ابْنَ دَاوُدَ اثْبُتْ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا "
стр. 2614
٤٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، قَالَ: نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي الْمَرُّوذِيَّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَنَحْنُ بِالْعَسْكَرِ: جَاءَنِي كِتَابٌ مِنْ بَغْدَادَ أَنَّ رَجُلًا قَدْ تَابَعَ الْحُسَيْنَ الْكَرَابِيسِيَّ عَلَى الْقَوْلِ، فَقَالَ لِي: هَذَا قَدْ تَجَهَّمَ وَأَظْهَرَ الْجَهْمِيَّةَ، يَنْبَغِي أَنْ نَحْذِرَ ⦗١٢٩⦘ عَنْهُ، وَعَنْ كُلِّ مَنِ اتَّبَعَهُ، قَالَ: " مَاتَ بِشْرٌ الْمِرِّيسِيُّ وَخَلَّفَ حُسَيْنًا الْكَرَابِيسِيَّ وَذُكِرَ حُسَيْنٌ الْكَرَابِيسِيُّ، فَقَالَ: مَا أَعْرِفُهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ: صَاحِبُ كَلَامٍ، لَا يُفْلِحُ مَنْ تَعَاطَى الْكَلَامَ، لَمْ يَخْلُ مِنْ أَنْ يَتَجَهَّمَ. وَقَالَ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَدَعَهُ حَتَّى يُبَيِّنَ أَمْرَهُ، وَهُوَ يَقْصِدُ إِلَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ يَتَكَلَّمُ فِيهِ، وَقَالَ: لَيْسَ قَوْمٌ عِنْدِي خَيْرًا مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، لَا يَعْرِفُونَ الْكَلَامَ. وَقَالَ: صَاحِبُ كَلَامٍ لَا يُفْلِحُ "
стр. 2615
٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: نا أَبُو نَصْرِ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ، قَالَ: نا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: " إِنَّ الشَّرَّاكَ بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَدْ تَابَ وَرَجَعَ. قَالَ: كَذَبَ، لَا يَتُوبُ هَؤُلَاءِ، كَمَا قَالَ أَيُّوبُ: إِذَا مَرَقَ أَحَدُهُمْ لَمْ يَعُدْ ⦗١٣٠⦘ فِيهِ، أَوْ نَحْوَ هَذَا "
стр. 2616
٤٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: نا أَبُو الْعَبَّاسِيِّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ،
٤٠٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ الطَّائِيُّ الْأَثْرَمُ، قَالَ: نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْقَارِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ ⦗١٣١⦘ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: «أَبْلِغْ أَبَا حَنِيفَةَ الْمُشْرِكَ أَنِّي مِنْهُ بَرِيءٌ» قَالَ سُلَيْمَانُ: قَالَ سُفْيَانُ: لِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ
стр. 2617
٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: نا أَبِي، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: " وَذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، فَقَالَ: ضَالٌّ مُضِلٌّ. ثُمَّ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ، ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَسُئِلَ عَنْهُ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: يَجِيءُ إِلَيَّ مَنْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقُهُ فَتَذْكُرُهُ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِلَّذِي ذَكَرَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ: وَلَكِنَّكَ أَنْتَ تَذْكُرُ، ثُمَّ سَكَتَ
стр. 2618
٤٠٨ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَارِثِ الصَّائِغُ،: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: " إِنَّ أَصْحَابَ ابْنِ الثَّلَّاجِ نِلْنَا مِنْهُمْ وَمِنْ أَعْرَاضِهِمْ، فَنَسْتَحِلُّهُمْ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَا، هَؤُلَاءِ ⦗١٣٢⦘ جَهْمِيَّةٌ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يُسْتَحَلُّونَ؟ "
стр. 2619
٤٠٩ - حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ﵀ قَالَ: نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَحْرِ بْنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ الْعَبْدِيُّ قَالَ: " سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ أَنْ يَصِفَ لِي صُورَةَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فَوَصَفَهُ لِي، فَلَمَّا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ أَرَى سُفْيَانَ فِي الْمَنَامِ، فَرَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي وَصَفَهَا لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: صِرْتُ إِلَى رَبٍّ أَعْطَانِي مَا لَمْ أُؤَمِّلْهُ. قُلْتُ: مَا فِي كُمِّكَ؟ قَالَ: دُرٌّ وَيَاقُوتٌ وَجَوْهَرٌ، فَقُلْتُ لَهُ: وَمِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ فَقَالَ لِي: قَدِمَ رَوْحُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ أَنْ يَنْثُرَ عَلَيْهِ الدَّرَّ وَالْيَاقُوتَ وَالْجَوْهَرَ، فَهَذَا نَصِيبِي مِنْهُ "
стр. 2620
٤١٠ - وَحَدَّثَنِي أَبِي ﵀، قَالَ: نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ السِّيرَوَانِيُّ، وَهُوَ رَجُلٌ قُوتُهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ خَمْسَةُ دَوَانِيقَ فِضَّةٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: قَالَ لِي رَبِّي: يَا أَحْمَدُ هَذَا وَجْهِي، فَانْظُرْ إِلَيْهِ " قَالَ الشَّيْخُ: فَقَدْ ذَكَرْتُ مِنْ أَخْبَارِ جَهْمٍ وَشِيعَتِهِ مِنْ رُؤَسَاءِ الْكُفْرِ وَأَتْبَاعِهِ مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالِ الَّذِينَ انْتَحَلُوا الِاعْتِزَالَ، إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَأَشْبَاهَ أَسْلَافِهِمْ مِنْ ⦗١٣٣⦘ عَبْدَةِ الْأَوْثَانِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مَا فِيهِ مُعْتَبَرٌ لِلْعَاقِلِينَ وَمُزْدَجَرٌ لِلْمُفْتَرِينَ، وَذَلِكَ عَلَى اخْتِصَارٍ مِنَ الْإِكْثَارِ وَاقْتِصَارٍ عَلَى مُبَلِّغٍ وَسِعَ السَّامِعِينَ، فَإِنَّ الَّذِي انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ قُبْحِ أَخْبَارِهِمْ وَسُوءِ مَذَاهِبِهِمْ يَكْثُرُ عَلَى الْإِحْصَاءِ، وَيَطُولُ شَرْحُهُ لِلْاسْتِقْصَاءِ، وَطَوَيْتُ مِنْ أَقْوَالِهِمْ مَا تَقْشَعِرُّ مِنْهُ الْجُلُودُ، وَلَا تَثْبُتُ لِسَمَاعِهِ الْقُلُوبُ، وَقَدْ قَدَّمْتُ الْقَوْلَ فِيمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ﵀ قَالَ: إِنَّا لَنَحْكِي كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَمَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ، وَصَدَقَ عَبْدُ اللَّهِ فَإِنَّ الَّذِي تُجَادِلُ عَلَيْهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الضُّلَّالُ، وَتَتَفَوَّهُ بِهِ مِنْ قَبِيحِ الْمَقَالِ فِي اللَّهِ تَتَحَوَّبُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسُ عَنِ التَّفَوِّهِ بِهِ
стр. 2621
٤١١ - حَدَّثَتْنَا أُمُّ الضَّحَّاكِ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، بِالْبَصْرَةِ فِي دَارِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ ﵀، قَالَتْ: حَدَّثَنَا أَبِي أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: «كَفَرْتِ الْجَهْمِيَّةُ وَمَنْ ضَاهَى قَوْلَهَا بِثَلَاثِمِائَةِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَبِأَلْفِ حَدِيثٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ ⦗١٣٤⦘ صِحَاحِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي رَوَاهَا الثِّقَاتُ الْمَأْمُونُونَ، لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ فِي صِحَّتِهَا» فَاحْذَرُوا يَا إِخْوَانِي رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَذَاهِبَ الْجَهْمِيَّةِ أَعْدَاءِ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ شِرْكٍ وَكُفْرٍ صُرَاحٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ مَذَاهِبَهُمْ قَدِ اشْتَمَلَتْ عَلَى صُنُوفٍ مِنَ الْكُفْرِ، وَأَحَاطَتْ بِأَنْوَاعٍ مِنَ الزَّنْدَقَةِ مُفْرِطَةٍ قَبيِحَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مَالَتْ بِهِمُ الْأَهْوَاءُ، وَعَدَلَتْ بِهِمُ الْآرَاءُ عَنْ مُحْكَمِ الْقُرْآنِ، وَمَا بَيَّنَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَمَا شَرَحَهُ وَأَوْضَحَهُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِي سُنَّتِهِ، وَالْمَأْثُورِ عَنْ صَحَابَتِهِ الْمُنْتَجَبِينَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، فَقَالُوا آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى آرَائِهِمْ، وَدَفَعُوا السُّنَنَ وَأَبْطَلُوهَا، وَجَحَدُوا آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَأَنْكَرُوهَا، فَقَالُوا: إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، مُضَاهَاةً لِمَنْ قَالَ بِذَلِكَ، وَسَبَقَ إِلَيْهِ مِنْ إِخْوَانِهِمْ وَأَسْلَافِهِمْ عَبْدَةِ الْأَوْثَانِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ حِينَ قَالُوا ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ [المدثر: ٢٥]، ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افَتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ [الفرقان: ٤]. وَأَنْكَرُوا رُؤْيَةَ اللَّهِ تَعَالَى بِالْأَبْصَارِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ تَعَالَى وَجْهٌ مَعَ قَوْلِهِ ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧]، وَأَنْ يَكُونَ لَهُ يَدَانِ مَعَ قَوْلِهِ ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]⦗١٣٥⦘ وَأَنْكَرُوا شَفَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ، وَجَحَدُوا عِلْمَ اللَّهِ تَعَالَى وَقُدْرَتَهُ مَعَ قَوْلِهِ ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ [النساء: ١٦٦]، وَقَوْلِهِ: ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ﴾ [هود: ١٤] وَقَوْلِهِ ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ [فاطر: ١١]، وَقَوْلِهِ ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ [فصلت: ١٥]. وَنَفَوْا عَنِ اللَّهِ الصِّفَاتِ الَّتِي نَطَقَ بِهَا الْقُرْآنُ وَنَزَلَ بِهَا الْفُرْقَانُ، مِنَ السَّمْعِ، وَالْبَصَرِ، وَالْحِلْمِ، وَالرِّضَا، وَالْغَضَبِ، وَالْعَفْوِ، وَالْمَغْفِرَةِ، وَالصَّفْحِ، وَالْمُحَاسَبَةِ، وَالْمُنَاقَشَةِ، وَأَثْبَتُوا لِأَنْفُسِهِمْ مِنَ الْقُدْرَةِ وَالِاسْتِطَاعَةِ وَالتَّمَكُّنِ مَا لَمْ يُثْبِتُوهُ لِخَالِقِهِمْ، وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ يَقْدِرُونَ عَلَى مَا لَا يُوصَفُ اللَّهُ بِالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، وَيَخْلُقُونَ مَا لَا يَخْلُقُهُ اللَّهُ اتِّبَاعًا مِنْهُمْ لِمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ ⦗١٣٦⦘ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهُ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ [الرعد: ١٦] وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ وَيَقْدِرُونَ عَلَى مَا لَا يَفْعَلُهُ وَلَا يَقْدِرُهُ، وَيُرِيدُونَ وَيَشَاءُونَ مَا يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ تَدْبِيرِ اللَّهِ وَمَشِيئَتِهِ. وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ لِأَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُرِيدُهُ اللَّهُ وَلَمْ يَشَأْهُ لَهُمْ خَالِقُهُمْ، فَيَكُونُ مَا يُرِيدُونَ وَلَا يَكُونُ مَا يُرِيدُهُ رَبُّهُمْ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا يُرِيدُ كَوْنَ أَشْيَاءَ مِنْ تَقْدِيرِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ، فَيَكُونُ مَا يَكْرَهُهُ وَمَا لَا يَشَاؤُهُ فَيَأْتُونَ مَا يَشَاءُونَ وَيُرِيدُونَ مُرَاغَمَةً لَهُ فِيمَا لَا يَشَاؤُهُ وَيَكْرَهُهُ وَإِبْطَالًا لِمَشِيئَتِهِ لِمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَا يَكُونُ، فَرَدُّوا قَوْلَ اللَّهِ ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس: ٩٩]، وَقَوْلَهُ ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [السجدة: ١٣]، وَقَوْلَهُ ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ [البقرة: ٢٥٣]، وَقَوْلَهُ ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾، وَمِثْلَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ بَيَّنَّاهُ فِيمَا قَدْ مَضَى فِي كِتَابِنَا هَذَا. وَكَانَتِ الْجَهْمِيَّةُ وَالْمُعْتَزِلَةُ الْمُلْحِدَةُ الضَّالَّةُ بِإِنْكَارِهِمْ مَشِيئَةَ اللَّهِ، وَجَحْدِهِمْ قُدْرَةَ اللَّهِ، وَتَكْذِيبِهِمْ بِصِفَاتِهِ، وَإِبْطَالِهِمْ لِأَسْمَائِهِ كَمَنْ سَلَفَ مِنْ ⦗١٣٧⦘ إِخْوَانِهِمْ مِنْ صُنُوفِ الْمُلْحِدَةِ وَالْمُشْرِكِينَ، وَمِنَ الثَّنَوِيَّةِ الَّذِينَ قَالُوا: إِلَهَيْنِ وَخَالِقَيْنِ، أَحَدُهُمَا يَخْلُقُ الْخَيْرَ، وَالْآخَرُ يَخْلُقُ الشَّرَّ، حِينَ أَكْذَبَهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [المؤمنون: ٩١]، فَأَثْبَتَتِ الْجَهْمِيَّةُ الْمُعْتَزِلَةُ الْمَلْعُونَةُ آلِهَةً كَثِيرَةً لَا يُحْصَوْنَ عَدَدًا، وَلَا يُفْنَوْنَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَبَدًا، حِينَ زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفْعَلَ بِاسْتِطَاعَتِهِ مَا يَشَاءُ بِاسْتِطَاعَةٍ فِيهِ بَاقِيَةٍ، وَقُدْرَةٍ دَائِمَةٍ، فَأَوْجَبُوا الِاسْتِغْنَاءَ عَنِ اللَّهِ وَتَرْكَ الِافْتِقَارَ إِلَيْهِ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَنَهَاهُمْ عَنْهُ، وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ يَقْدِرُونَ عَلَى فِعْلِ مَا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَهُ وَعَلَى تَرْكِ فِعْلِ مَا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَهُ وَزَعَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَفْنَى وَتَبِيدُ وَيَزُولُ نَعِيمُهَا، وَأَنَّ النَّارَ تَزُولُ وَيَنْقَطِعُ عَذَابُهَا رَدًّا لِمَا نَصَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي تَكْثُرُ عَلَى الْإِحْصَاءِ مِنْ دَوَامِ الدَّارَيْنِ وَبَقَاءِ أَهْلِهَا فِيهِمَا، مِثْلُ قَوْلِهِ ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ [الرعد: ٣٥]، وَكُلُّ ذَلِكَ يَأْتِي ذِكْرُهُ فِي مَوَاضِعِهِ وَأَبْوَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذِهِ الْأَقْوَالَ مِنْ مَذَاهِبِهِمْ لِيَعْلَمَ إِخْوَانُنَا مَا قَدِ اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مَذَاهِبُ الْجَهْمِيَّةِ الْمَقْبُوحَةِ الْمَنْبُوحَةِ مِنْ أَلْوَانِ الضَّلَالِ وَصُنُوفِ الشِّرْكِ وَقَبَائِحِ الْأَقْوَالِ لِيَجْتَنِبَ الْحَدَثَ ⦗١٣٨⦘ مِمَّنْ لَا عِلْمَ لَهُ مُجَالَسَتَهُمْ وَصُحْبَتَهُمْ وَأُلْفَتَهُمْ، وَلَا يُصْغِي إِلَى شَيءٍ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَكَلَامِهِمْ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ
стр. 2622
٤١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النِّجَادُ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ عِنْدَنَا كَافِرٌ لِأَنَّ الْقُرْآنَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَفِيهِ أَسْمَاءُ اللَّهِ، فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: الْعِلْمُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ لِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ حَتَّى خَلْقَهُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ : ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٦١] وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [البقرة: ١٢٠] وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لِمَنِ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٤٥]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤] " قَالَ أَبِي: " الْخَلْقُ غَيْرُ الْأَمْرِ وَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ﴾ [هود: ١٧] " ⦗١٣٩⦘ قَالَ أَبِي: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: " الْأَحْزَابُ: الْمِلَلُ كُلُّهَا ﴿، فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧]، وَقَالَ ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ [الرعد: ٣٦]، ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ﴾ [الرعد: ٣٧] "
٤١٣ - قَالَ أَبِي: «فَمَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ، لَا الْجُمُعَةَ وَلَا غَيْرَهَا، إِلَّا أَنَّكَ لَا تَدَعُ إِتْيَانَهَا، فَإِنْ صَلَّى رَجُلٌ خَلْفَهُمْ، أَعَادَ الصَّلَاةَ»
٤١٤ - قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبِي عَنِ الصَّلَاةِ خَلْفَ أَهْلِ الْبِدَعِ، فَقَالَ: " لَا تُصَلِّ خَلْفَهُمْ مِثْلَ الْجَهْمِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ، وَقَالَ: إِذَا كَانَ الْقَاضِي جَهْمِيًّا، فَلَا تَشْهَدْ ⦗١٤٠⦘ عِنْدَهُ "
٤١٥ - قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَأَصْحَابِ الْكَلَامِ فَأَمْسِكْ عَنْ أَنْ يَقُولَ: الْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، فَهُوَ جَهْمِيٌّ "
стр. 2623
بَابُ بَيَانِ كُفْرِ الْجَهْمِيَّةِ الَّذِينَ أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِمَا تَأَوَّلُوهُ مِنْ مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ
стр. 2624
٤١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النِّجَّادُ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: نا التُّسْتَرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ [آل عمران: ٧]، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ، فَاحْذَرُوهُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ "
стр. 2625
٤١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِلْكِتَابِ؟ قَالَ: «يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ» قَالَ أَبُو قَبِيلٍ: وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ ⦗١٤٣⦘
٤١٨ - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 2626
٤١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ سَلَامَةَ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: نا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، عَنْ مَعْقِلِ ⦗١٤٤⦘ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اعْمَلُوا بِالْقُرْآنِ، أَحِلُّو حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَاقْتَدُوا بِهِ وَلَا تَكْفُرُوا بِشَيْءٍ مِنْهُ، وَمَا تَشَابَهَ عَلَيْكُمْ فَرَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى أُولِي الْعِلْمِ مِنْ بَعْدِي كَيْمَا يُخْبِرُوكُمْ، وَآمِنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ، وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ، وَيَسَعُكُمُ الْقُرْآنُ بِمَا فِيهِ مِنَ الْبَيَانِ، فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، مَا حَلَّ مُصَدِّقٌ، أَلَا إِنِّي أُعْطِيتُ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
стр. 2627
٤٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: نا أَبُو ⦗١٤٥⦘ الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: نا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْرَأُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ، فَقُومُوا عَنْهُ»
стр. 2628
٤٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: نا سُهَيْلٌ، أَخُو حَزْمٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ⦗١٤٦⦘ ﷺ : «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ، فَقَدْ أَخْطَأَ»
стр. 2629
٤٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَرَجِ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَ: نا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ ⦗١٤٧⦘ بِغَيْرِ عِلْمٍ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ
стр. 2630
٤٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: نا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: نا الصَّبَّاحُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ ⦗١٤٨⦘ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ سَنَةُ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِئَةٍ خَرَجَتْ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينَ، كَانَ حَبَسَهُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵇ فِي جَزَائِرِ الْبُحُورِ، فَيَذْهَبُ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِمْ إِلَى الْعِرَاقِ يُجَادِلُونَهُمْ بِمُشْتَبَهِ الْقُرْآنِ، وَعُشْرٌ بِالشَّامِ»
следующие страницы →