← Книги сунны

Книги сунны · id 8207

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- ابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (122 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: " لَمَّا وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ خَشِيتُ أَنْ أُؤْخَذَ، فَأَجْعَلَ عَرِيفًا، فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فِي أَهْلِهِ، وَخَادِمٌ يُقَالُ لَهُ بَرْزَةُ يُنَاوِلُهُ ثِيَابَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، كَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ؟، قَالَ: قُلْتُ: قَوْلُ اللَّهِ : ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٢] ، يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَسَخِطَ اللَّهُ عَلَى هَؤُلَاءِ بِقَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ، وَذَمَّ هَؤُلَاءِ حَيْثُ لَمْ يَنْهَوْا، فَقَالَ الْحَسَنُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّ الْقَوْمَ عَرَضُوا السَّيْفَ فَحَالَ السَّيْفُ دُونَ الْكَلَامِ، قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، هَلْ تَعْرِفُ لِمُتَكَلِّمٍ فَضْلًا؟، قَالَ: مَا أَعْرِفُهُ

стр. 37

٣٧ - ثُمَّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ، فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ، أَنْ يُقَالَ بِحَقٍّ أَوْ يُذَكَّرَ بِعَظِيمٍ»

стр. 38

٣٨ - ثُمَّ حَدَّثَنَا حَدِيثًا آخَرَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ» ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا إِذْلَالُهُ لِنَفْسِهِ؟، قَالَ: «يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يُطِيقُ» قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَيَزِيدُ الضَّبِّيُّ حَيْثُ قَامَ فَتَكَلَّمَ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: «أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ» ، ⦗٨٠⦘ قَالَ الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ: فَأَقُومُ مِنْ عِنْدِ الْحَسَنِ فَإِلَى يَزِيدَ الضَّبِّيِّ مِنْ وَجْهِي ذَاكَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مَوْدُودٍ، قَدْ كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ آنِفًا فَذَكَرْتُكَ لَهُ، فَنَصَبْتُكَ لَهُ نَصَبًا، قَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: فَمَا قَالَ الْحَسَنُ؟ قُلْتُ: قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ تِلْكَ» ، قَالَ يَزِيدُ: مَا نَدِمْتُ عَلَيْهَا وَايْمِ اللَّهِ، لَقَدْ قُمْتُ مَقَامًا أَخْطَرَ عَلَى نَفْسِي، ثُمَّ قَالَ يَزِيدُ: أَتَيْتُ الْحَسَنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ غُلِبْنَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَعَلَى صَلَاتِنَا نُغْلَبَ، قَالَ جَعْفَرٌ: يَعْنِي فِتْنَةَ الْحَجَّاجِ، قَالَ: يَقُولُ الْحَسَنُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا، إِنَّمَا تُعَرِّضُ نَفْسَكَ لَهُمْ، قَالَ: فَقُمْتُ وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ ابْنُ عَمِّ الْحَجَّاجِ يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ رَحِمَكَ اللَّهُ، قَالَ: فَجَاءَتْنِي الزَّبَانِيَةُ فَسَعَوْا إِلَيَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَأَخَذُوا تَلْابِيبِي وَأَخَذُوا بِلِحْيَتِي وَيَدِي وَكُلِّ شَيْءٍ، وَجَعَلُوا يَضْرِبُونِي بِنِعَالِ نُفُوسِهِمْ، قَالَ: وَسَكَتَ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ، وَكِدْتُ أَنْ أُقْتَلَ دُونَهُ، قَالَ: فَمَشَوْا بِي إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا بَابَ الْمَقْصُورَةِ فَتْحَ، فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَجْنُونٌ أَنْتَ؟، فَقُلْتَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، مَا بِي مِنْ جُنُونٍ، قَالَ: أَوَ مَا كُنَّا فِي صَلَاةٍ؟، ⦗٨١⦘ قُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، هَلْ كِتَابٌ أَفْضَلُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟، قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَشَرَ مُصْحَفَهُ فَقَرَأَهُ غُدْوَةً حَتَّى يُمْسِيَ وَلَا يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، كَانَ ذَلِكَ قَاضِيًا عَنْهُ صَلَاتَهُ؟، قَالَ: فَقَالَ الْحَكَمُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسَبَنَّكَ مَجْنُونًا، قَالَ: وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ جَالِسٌ قَرِيبًا مِنَ الْمِنْبَرِ عَلَى وَجْهِهِ خِرْقَةٌ خَضْرَاءُ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَنَسُ، يَا أَبَا حَمْزَةَ، أُذَكِّرُكَ اللَّهَ فَإِنَّكَ قَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَخَدَمْتَهُ، الْحَقَّ قُلْتُ أَمِ بِبَاطِلٍ؟، قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ مَا أَجَابَنِي بِكَلِمَةٍ، قَالَ: يَقُولُ لَهُ الْحَكَمُ: يَا أَنَسُ، قَالَ: لَبَّيْكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ فَاتَ مِيقَاتُ الصَّلَاةِ، قَالَ: يَقُولُ أَنَسٌ: قَدْ كَانَ بَقِيَ مِنَ الشَّمْسِ بَقِيَّةٌ، قَالَ: احْبِسَاهُ، قَالَ: فَحُبِسَتْ، فَذَهَبَ بِي إِلَى الشَّمْسِ، قَالَ: فَشَهِدُوا أَنِّي مَجْنُونٌ - قَالَ جَعْفَرٌ: إِنَّمَا نَجَا مِنَ الْقَتْلِ بِذَلِكَ -، فَكَتَبَ الْحَكَمُ إِلَى الْحَجَّاجِ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي ضَبَّةَ قَامَ فَتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ، قَدْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ الْعُدُولُ عِنْدِي أَنَّهُ مَجْنُونٌ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ: إِنْ كَانَتْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ الْعُدُولُ عِنْدَكَ أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَخَلِّ سَبِيلَهُ، وَإِلَّا فَاقْطَعْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَلِسَانَهُ قَالَ جَعْفَرٌ: وَاحْبِسْهُ، وَاسْمُرْ عَيْنَهُ، قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلِي، ⦗٨٢⦘ قَالَ يَزِيدُ: وَمَاتَ أَخٌ لَنَا فَتَبِعْتُ جَنَازَتَهُ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ ثُمَّ دُفِنَ فَكُنْتُ فِي نَاحِيَةٍ مَعَ إِخْوَانِي نَذْكُرُ اللَّهَ، إِذْ طَلَعَ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ عَلَيْنَا فِي خَيْلِهِ، قَالَ: فَقَصَدَ قَصْدَنَا، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ هَرَبَ جُلَسَائِي وَبَقِيَتُ وَحْدِي، قَالَ: فَجَاءَ قَاصِدًا حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ، قَالَ: وَأَنَا وَحْدِي، قَالَ: مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أَخٌ لَنَا مَاتَ فَدُفِنَ، فَقَعَدْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ، وَنَذْكُرُ مَعَادَنَا، وَنَذْكُرُ الَّذِي صَارَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَهَلَّا فَرَرْتَ كَمَا؟ فَرُّوا، قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، مَا يُفِرِّنِي مِنْكَ، أَنَا أَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ سَاحَةً، وَآمَنُ لِلْأَمِيرِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ - وَهُوَ صَاحِبُ شُرْطَتِهِ وَحَرْبَتُهُ بِيَدِهِ وَاقِفًا بَيْنَ يَدَيْهِ -: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أَمَا تَعْرِفُ هَذَا؟، قَالَ: وَمَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا الْمُتَكَلِّمُ الَّذِي كَلَّمَكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: فَقَالَ الْحَكَمُ: وَأَيْضًا إِنَّكَ عَلَيَّ لَجَرِيءٌ، خُذَاهُ، قَالَ: فَأُخِذْتُ فَضُرِبْتُ أَرْبَعَ مِائَةٍ وَهُوَ وَاقِفٌ حَتَّى مَا دَرَيْتُ حِينَ ضَرَبَنِي وَحِينَ تَرَكَنِي، قَالَ: ثُمَّ بُعِثَ بِي إِلَى وَاسِطٍ، فَكُنْتُ فِي الدِّيمَاسِ حَتَّى تَلِفَ الْحَجَّاجُ

стр. 39

٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: «الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ ﵎»

стр. 40

٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، " الرَّجُلُ يَأْمُرُ وَالِدَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمَا عَنِ الْمُنْكَرِ،؟ قَالَ: يَأْمُرُهُمَا إِنْ قَبِلَا، وَإِنْ كَرِهَا سَكَتَ عَنْهُمَا "

стр. 41

٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ الْيَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: " جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: عَلِّمْنِي عِلْمًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: " لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ، لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ: أَطْعِمِ الْجَائِعَ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ، وَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ، فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّا مِنَ خَيْرٍ "

стр. 42

٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ الْكِلَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مَعْبَدٍ أَبُو قَحْذَمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: «أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِ الْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَوْصَانِي أَنْ لَا تَأْخُذَنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ»

стр. 43

٤٣ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ، ﵁ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] ، أَلَا وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا مُنْكَرًا لَمْ يُغَيِّرُوهْ، يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ»

стр. 44

٤٤ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّهَا النَّاسُ، مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ فَلَا يَسْتَجِيبَ لَكُمْ، وَقَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُوهُ فَلَا يَغْفِرَ لَكُمْ، إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَا يَدْفَعُ رِزْقًا، وَلَا يُقَرِّبُ أَجَلًا، وَإِنَّ الْأَحْبَارَ مِنَ الْيَهُودِ، وَالرُّهْبَانَ مِنَ النَّصَارَى لَمَّا تَرَكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ أَنْبِيَائِهِمْ، ثُمَّ عُمُّوا بِالْبَلَاءِ»

стр. 45

٤٥ - حَدَّثَنِي حَاتِمٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَثَّامٍ الْكِلَابِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " مَرَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ بِشَابٍّ يُحَدِّثُ امْرَأَةً فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: «يَا فَتَى، مَا هَذَا أَجْرُ نِعْمَةِ اللَّهِ عِنْدَكَ»

стр. 46

٤٦ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: رَأَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ رَجُلًا مَعَ امْرَأَةٍ فِي خَرَابٍ وَهُوَ يُكَلِّمُهَا، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَرَاكُمَا، سَتَرَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمَا "

стр. 47

٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " أَخَذَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ لِصًّا فِي دَارِهِ يُقَالُ لَهُ: قِنْدِيلُ، كَانَ غُلَامًا لِآلِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، فَقَالَ: عَشُّوا قِنْدَيلًا، وَابْعَثُوا بِهِ إِلَى مَوَالِيهِ "

стр. 48

٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، " أَنَّ صِلَةَ بْنَ أَشْيَمَ، وَأَصْحَابَهُ أَبْصَرُوا رَجُلًا قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ فَأَرَادَ أَصْحَابُهُ أَنْ يَأْخُذُوهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ، فَقَالَ صِلَةُ: دَعُونِي أكَفْيِكُمُوهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: فَمَا ذَاكَ يَا عَمِّ؟ قَالَ: تَرْفَعُ إِزَارَكَ، قَالَ: نَعَمْ، وَنِعْمَةُ عَيْنٍ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَذَا كَانَ مِثْلَ لَوْ أَخَذْتُمُوهُ بِشِدَّةٍ؟، قَالَ: لَا أَفْعَلُ، وَفَعَلَ "

стр. 49

٤٩ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْفَرَجِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، " أَنَّ رَجُلًا، كَانَ يُقَالُ لَهُ: عُقَيْبٌ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَكَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ مَلِكٌ يُعَذَّبُ النَّاسَ بِالْمَثُلَاتِ، فَقَالَ عُقَيْبٌ: لَوْ نَزَلْتُ إِلَى هَذَا فَأَمَرَتْهُ بِتَقْوَى اللَّهِ كَانَ أَوْجَبَ عَلَيَّ، فَنَزَلَ مِنَ الْجَبَلِ، فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ، فَقَالَ لَهُ الْجَبَّارُ: يَا كَلْبُ، مِثْلُكَ يَأْمُرُنِي بِتَقْوَى اللَّهِ، لَأُعَذِّبَنَّكَ غَدًا عَذَابًا لَمْ يُعَذَّبْهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُسْلَخَ مِنْ قَدَمَيْهِ إِلَى رَأْسِهِ وَهُوَ حَيٌّ فَسُلِخَ، فَلَمَّا بَلَغَ بَطْنَهُ أَنَّ أَنَّةً، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: عُقَيْبُ اصْبِرْ أُخْرِجْكَ مِنْ دَارِ الْحُزْنِ إِلَى دَارِ الْفَرَحِ، وَمِنْ دَارِ الضِّيقِ إِلَى دَارِ السَّعَةِ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّلْخُ إِلَى وَجْهِهِ صَاحَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: عُقَيْبُ أَبْكَيْتَ أَهْلَ سَمَائِي وَأَهْلَ أَرْضِي وَأَذْهَلْتَ مَنْ لَا يَكُفُّ عَنْ تَسْبِيحِي، لَئِنْ صِحْتَ الثَّالِثَةَ لَأَصُبَّنَّ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ صَبًّا، فَصَبَرَ حَتَّى سُلِخَ وَجْهُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَأْخُذَ قَوْمَهُ الْعَذَابُ "

стр. 50

٥٠ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الرَّقِّيِّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَمْرِ، وَالنَّهْيِ، فَلَمْ يَأْمُرْ بِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ صَبَرْتَ كَمَا صَبَرَ الْإِسْرَائِيلِيُّ فَنِعْمَ، قِيلَ: فَكَيْفَ كَانَ الْإِسْرَائِيلِيُّ؟، قَالَ: كَانَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ اجْتَمَعُوا فَقَالُوا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ يَفْعَلُ وَيَفْعَلُ - يَعْنُونَ مَلِكَهُمْ - فَقَالُوا: فَيَأْتِيهِ وَاحِدٌ مِنَّا فَيَخْلُو بِهِ فِي السِّرِّ فَيَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ، فَذَهَبَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ، فَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ هَاهُنَا، فَأَمَرَ بِهِ فَحُبِسَ، فَبَلَغَ الْخَبَرُ الْآخَرَيْنِ، فَقَالَا: الْآنَ وَجَبَ، فَجَاءَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، فَقَالَ: يَا هَذَا جَاءَكَ رَجُلٌ يَأْمُرُكَ وَيَنْهَاكَ، فَأَمَرْتَ بِهِ فَحُبِسَ، فَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ صَاحِبَهُ، أَمَا إِنِّي لَا أَفْعَلُ بِكَ مَا فَعَلْتُ بِهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ حَتَّى مَاتَ، فَجَاءَ الْخَبَرُ إِلَى الثَّالِثِ، فَقَالَ: الْآنَ وَجَبَ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: يَا هَذَا جَاءَكَ رَجُلٌ فَأَمَرَكَ وَنَهَاكَ فَحَبَسْتَهُ، وَجَاءَكَ الْآخَرُ فَضَرَبْتَهُ حَتَّى قَتَلْتَهُ، فَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ صَاحِبَهُ، أَمَا إِنِّي لَا أَصْنَعُ بِكَ مَا صَنَعْتُ بِهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَضَرَبَ وَتِدًا مِنْ أُذُنِهِ فِي الشَّمْسِ، فَحَرُّ الشَّمْسِ مِنْ فَوْقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ، وَأَرَادُوهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ - أَيْ شِبْهَ الِاعْتِذَارِ - إِلَى الْمَلِكِ فَأَبَى " قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْفُضَيْلِ -: وَأَحَدُكُمْ لَوِ انْتُهِرَ قَالَ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ

стр. 51

٥١ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: " كَانَ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ يَخْرُجُ إِلَى الْجَبَّانِ فَيَتَعَبَّدُ فِيهَا، فَكَانَ يَمُرُّ عَلَى شَبَابٍ يَلْهُونَ وَيَلْعَبُونَ، قَالَ: فَيَقُولُ لَهُمْ: أَخْبِرُونِي عَنْ قَوْمٍ أَرَادُوا سَفَرًا فَحَادُوا النَّهَارَ عَنِ الطَّرِيقِ وَنَامُوا اللَّيْلَ، فَمَتَى يَقْطَعُونَ سَفَرَهُمْ؟ قَالَ: فَكَانَ كَذَلِكَ يَعِظُهُمْ، فَمَرَّ بِهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ لَهُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ، قَالَ: فَانْتَبَهَ شَابٌّ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا قَوْمُ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا يَعْنِي بِهَذَا غَيْرَنَا، نَحْنُ بِالنَّهَارِ نَلْهُو وَبِاللَّيْلِ نَنَامُ، ثُمَّ اتَّبَعَ صِلَةَ فَلَمْ يَزَلْ يَخْتَلِفُ مَعَهُ إِلَى الْجَبَّانِ وَيَتَعَبَّدُ مَعَهُ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى "

стр. 52

٥٢ - حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " رَأَى الْعُمَرِيُّ الْعَابِدُ رَجُلًا مِنْ آلِ عَلِيٍّ يَمْشِي يَخْطِرُ، فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَقَالَ: يَا هَذَا، إِنَّ الَّذِي أَكْرَمَكَ اللَّهُ بِهِ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ مِشْيَتُهُ، قَالَ: فَتَرَكَهَا الرَّجُلُ بَعْدُ "

стр. 53

٥٣ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ الرَّقِّيِّ، قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، " إِنَّمَا تَأْمُرُ مَنْ يَقْبَلُ مِنْكَ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتَ سُلْطَانًا أَكُنْتَ تَقُولُ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ؟ لَوْ قُلْتَ هَذَا لَأَهْلَكْتَ أَهْلَ بَيْتِكَ وَنَفْسَكَ وَجِيرَانَكَ، وَلَكِنِ احْفَظْ نَفْسَكَ، وَأَخْفِ مَكَانَكَ "

стр. 54

٥٤ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَهُورٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: " مَرَّ دَهْثَمٌ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ بِرَجُلٍ يَضْرِبُ غُلَامَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ، فَوَضَعَ السَّوْطَ بَيْنَ أُذُنَيْ دَهْثَمٍ، فَوَثَبَ أَصْحَابُهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ دَهْثَمٌ لِأَصْحَابِهِ: مَهْلًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ ، وَذَكَرَ عَنْ رَجُلٍ وَصِيَّتَهُ لِابْنِهِ، فَقَالَ: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾ [لقمان: ١٧] وَقَدْ أُمِرْنَا بِالْمَعْرُوفِ وَنُهِينَا عَنِ الْمُنْكَرِ فَدَعُونَا نَصْبِرُ عَلَى مَا أَصَابَنَا، فَنَدَخُلَ فِي وَصِيَّةِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ "

стр. 55

٥٥ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ حَرْمَلَةَ، مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدَ " أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، - وَكَانَ أَيْمَنُ أَخَا أُسَامَةَ لِأُمِّهِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَخَلَ الْحَجَّاجُ فَصَلَّى صَلَاةً لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَرَآهُ ابْنُ عُمَرَ، فَدَعَاهُ حِينَ فَرَغَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَتَحْسَبُ أَنَّكَ صَلَّيْتَ؟ إِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، فَعُدْ لِصَلَاتِكَ "

стр. 56

٥٦ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَدَّادٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: " وَاللَّهِ إِنِّي لَأُصَلِّي أَمَامَ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الشَّبَابِ كَنَقْرِ الدِّيكِ، فَزَحَفَ إِلَيَّ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ صَلَّيْتُ عَافَاكَ اللَّهُ، قَالَ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ مَا صَلَّيْتَ، وَاللَّهِ لَا تَرِيمُ حَتَّى تُصَلِّيَ، قَالَ: فَقُمْتُ فَصَلَّيْتُ فَأَتْمَمْتُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ مِسْوَرٌ: وَاللَّهِ لَا تَعْصُونَ اللَّهَ وَنَحْنُ نَنْظُرُ مَا اسْتَطَعْنَاهُ "

стр. 57

٥٧ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، وَأَخْبَرَنَا أَيْضًا، ذَلِكَ الرَّجُلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَنْ، " رَأَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ صَلَاةَ سُوءٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: " قُمْ صَلِّ، فَقَالَ: قَدْ صَلَّيْتُ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ، لَا تَبْرَحُ حَتَّى تُصَلِّي، قَالَ: مَا لَكَ وَلِهَذَا يَا أَعْرَجُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَتُصَلِّيَنَّ أَوْ لَيَكُونَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَمْرٌ يَجْتَمِعُ عَلَيْنَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَقَامَ الرَّجُلُ فَصَلَّى صَلَاةً حَسَنَةً "

стр. 58

٥٨ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانُوا إِذَا رَأَوُا الرَّجُلَ لَا يُحْسِنُ الصَّلَاةَ عَلَّمُوهُ» قَالَ سُفْيَانُ: «أَخْشَى أَنْ لَا يَسَعَهُمْ إِلَّا ذَلِكَ»

стр. 59

٥٩ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: أَنْصَحُ النَّاسِ إِلَيْكَ مَنْ خَافَ اللَّهَ فِيكَ "

стр. 60

٦٠ - حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: «كَانَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعِظَ، أَخًا لَهُ كَتَبَهُ فِي لَوْحٍ وَنَاوَلَهُ»

стр. 61

٦١ - حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ،: «مَنْ وَعَظَ أَخَاهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَهِيَ نَصِيحَةٌ، وَمَنْ وَعَظَهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَإِنَّمَا فَضَحَهُ»

стр. 62

٦٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُعْفِيُّ، قَالَ: " مَرَّ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ عَلَى حُجْرِ بْنِ وَائِلٍ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى بَابِ دَارِهِ، فَأَصْغَى إِلَيْهِ، ثُمَّ مَضَى، فَقَالَ حُجْرٌ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَدَعَا لَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا قَالَ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ فِي الْجُمُعَةِ تَلْتَفِتُ، لَا تَفْعَلْ "

стр. 63

٦٣ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: «كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ إِذَا رَأَى مِنْ أَخِيهِ شَيْئًا يَأْمُرُهُ فِي رَفْقٍ، فَيُؤْجَرُ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَإِنَّ أَحَدَ هَؤُلَاءِ يَخْرِقُ بِصَاحِبِهِ، وَيَسْتَعْقِبُ أَخَاهُ، وَيَهْتِكُ سِتْرَهُ»

стр. 64

٦٤ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ أَخِي رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: " رَأَى فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ رَجُلًا يَفْقَعُ أَصَابِعَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَزَبَرَهُ وَنَهَرَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا هَذَا، يَنْبَغِي لِمَنْ قَامَ لِلَّهِ بِأَمْرٍ أَنْ يَكُونَ دَلِيلًا، فَبَكَى الْفُضَيْلُ، وَقَالَ: صَدَقْتَ "

стр. 65

٦٥ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ عَدِيٍّ الْكِنْدِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لَنَا، أَنَّهُ سَمِعَ جَدِّيَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى يَرَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ ، فَلَا يُنْكِرُونَهُ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ الْعَامَّةَ وَالْخَاصَّةَ»

стр. 66

٦٦ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ: " كَانَ يُقَالُ: إِنَّ اللَّهِ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ، وَلَكِنْ إِذَا عُمِلَ الْمُنْكَرُ جِهَارًا، اسْتَحَقُّوا الْعُقُوبَةَ كُلُّهُمْ "

стр. 67

٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا تَرَكَ قَوْمٌ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ إِلَّا لَمْ تُرْفَعْ أَعْمَالُهُمْ، وَلَمْ يُسْمَعْ دُعَاؤُهُمْ»

стр. 68

٦٨ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَجْلَحُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ قَوْمًا رَكِبُوا الْبَحْرَ فِي سَفِينَةٍ فَاقْتَسَمُوا فَأَصَابَ كُلُّ رَجُلٍ مَكَانًا، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْهُمُ الْفَأْسَ فَنَقَرَ مَكَانَهُ ، فَقَالُوا: مَا تَصْنَعُ؟، قَالَ: مَكَانِي أَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتُ، فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ نَجَوْا وَنَجَا وَإِنْ تَرَكُوهُ غَرِقُوا وَغَرِقَ، فَخُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَهْلِكُوا "

стр. 69

٦٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْفَضْلِ الْعَتَكِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، يُقَالُ لَهُ: أَرْمِيَا أَنْ قُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمِكَ فَإِنَّ لَهُمْ قُلُوبًا لَا يَفْقَهُونَ بِهَا، وَأَعْيُنًا لَا يُبْصِرُونَ بِهَا، وَآذَانًا لَا يَسْمَعُونَ بِهَا، فَسَلْهُمْ كَيْفَ وَجَدُوا غِبَّ طَاعَتِي؟ وَسَلْهُمْ كَيْفَ وَجَدُوا غِبَّ مَعْصِيَتِي؟ وَسَلْهُمْ هَلْ شَقِيَ أَحَدٌ بِطَاعَتِي؟ أَمْ هَلْ سَعِدَ أَحَدٌ بِمَعْصِيَتِي؟، إِنَّ الْبَهَائِمَ تَذْكُرُ أَوْطَانَهَا فَتَفَزَعُ إِلَيْهَا وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ تَرَكُوا الْأَمْرَ الَّذِي (. . .) وَالْتَمَسُوا الْكَرَامَةَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهَا، أَمَّا مُلُوكُهُمْ فَكَفَرُوا نِعْمَتِي، وَأَمَّا خِيَارُهُمْ فَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِمَا عَرَفُوا مِنْ حِكْمَتِي، خَزَنُوا الْمُنْكَرَ فِي صُدُورِهِمْ، وَعَوَّدُوا الْكَذِبَ أَلْسِنَتَهُمْ، فَبِعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأُهَيِّجَنَّ عَلَيْهِمْ جُنُودًا لَا يَعْرِفُونَ وُجُوهَهُمْ، وَلَا يَفْقَهُونَ أَلْسِنَتَهُمْ، وَلَا يَرْحَمُونَ بُكَاءً لَهُمْ، أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ مَلِكًا جَبَّارًا قَاسِيًا لَهُ جُنُودٌ كَقِطَعِ السَّحَابِ، كَأَنَّ حَمْلَ فُرْسَانِهِ كَرُّ الْعِقْبَانِ، وَكَأَنَّ خَفْقَ رَايِاتِهِ أَجْنِحَةُ النُّسُورِ، فَيَدَعُونَ الْعُمْرَانَ خَرَابًا، وَالْقُرَى وَحْشًا، فَوَيْلٌ لِأَهْلِ إِيلِيَاءَ وَسُكَّانِهَا، كَيْفَ أُسَلِّطُ عَلَيْهِمُ السِّبَايَةَ وَأُذِلُّهُمْ بِالْقَتْلِ، لَأُبَدِّلَنَّهُمْ بَعْدَ لَجْبِ الْأَعْرَاضِ صُرَاخَ الْهَامِ، وَلَأُبَدِّلَنَّهُمُ بَعْدَ الْعِزِّ الذُّلَّ، وَبَعْدَ الشِّبَعِ الْجُوعَ، وَلَأَجْعَلَنَّ لُحُومَهُمْ زَحَلًا لِلْأَرْضِ، وَعِظَامَهُمْ ضَاحِيَةً لِلشَّمْسِ "، فَقَالَ ذَلِكَ النَّبِيُّ: أَيْ رَبِّ، إِنَّكَ لَمُهْلِكٌ هَذِهِ الْأُمَّةَ، وَمَخَرِّبٌ هَذِهِ الْمَدِينَةَ، وَهُمْ وَلَدُ خَلِيلِكَ إِبْرَاهِيمَ، وَأُمَّةُ صَفِيِّكَ مُوسَى، وَقَوْمُ نَبِيِّكَ دَاوُدَ، فَأَيُّ أُمَّةٍ تَأْمَنُ مَكْرَكَ بَعْدَ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ وَأَيُّ مَدِينَةٍ تَجْتَرِئُ عَلَيْكَ ⦗١٠٦⦘ بَعْدَ هَذِهِ الْمَدِينَةِ؟، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: «إِنِّي إِنَّمَا أَكْرَمْتُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى، وَدَاوُدَ بِطَاعَتِي، وَلَوْ عَصَوْنِي لَأَنْزَلْتُهُمْ مَنَازِلَ الْعَاصِينَ إِنَّ الْقُرُونَ قَبْلَكَ كَانُوا يَسْتَخِفُّونَ بِمَعْصِيَتِي حَتَّى كَانَ الْقَرْنُ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ، فَأَظْهَرُوا مَعْصِيَتِي فَوْقَ رُءُوسِ الْجِبَالِ، وَتَحْتَ ظِلَالِ الشَّجَرِ، وَفِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَمُرْتُ السَّمَاءَ فَكَانَتْ طَبَقًا مِنْ حَدِيدٍ، وَأَمَرْتُ الْأَرْضَ فَكَانَتْ صَفْحَةً مِنْ نُحَاسٍ، فَلَا سَمَاءَ تُمْطِرُ، وَلَا أَرْضَ تُنْبِتُ، فَإِنْ أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ سَلَّطْتُ عَلَيْهِ الْجَرَادَ، وَالْجَنَادِبَ، وَالصَّرَاصِرَ، فَإِنْ حَصَدُوا مِنْهُ شَيْئًا فِي خِلَالِ ذَلِكَ فَأَوْدَعُوهُ بُيُوتَهُمْ، نُزِعَتْ بَرَكَتُهُ، ثُمَّ يَدْعُونَ فَلَا أَسْتَجِيبُ لَهُمْ»

стр. 70

٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: " ذُكِرَ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَعْظَمَتْ أُمَّتِي الدُّنْيَا نُزِعَتْ مِنْهَا هَيْبَةُ الْإِسْلَامِ، وَإِذَا تَرَكْتِ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ حُرِمَتْ بَرَكَةَ الْوَحْيِ»

стр. 71

٧١ - قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ،: وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ، سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " النُّصْحُ لِلَّهِ، قِيلَ: فَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ؟، قَالَ: جُهْدُهُ إِذَا نَصَحَ أَنْ لَا يَأْمُرَ وَلَا يَنْهَى "

стр. 72

٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ فَرَجِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لِيَدْخُلُ الْمَدْخَلَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِيهِ لِلَّهِ فَلَا يَتَكَلَّمُ، فَلَا يَعُودُ قَلْبُهُ إِلَى مَا كَانَ أَبَدًا» قَالَ يُوسُفُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ حِينَ قَدِمَ مِنْ عِنْدِ هَارُونَ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ سُفْيَانَ؟

стр. 73

٧٣ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي هَزَّانَ، قَالَ: " بَعَثَ اللَّهُ مَلَكَيْنِ إِلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ أَنْ دَمِّرَاهَا بِمَنْ فِيهَا، فَوَجَدَا فِيهَا رَجُلًا قَائِمًا يُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ فَعَمَدَ أَحَدُهُمَا إِلَى اللَّهِ فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّا وَجَدْنَا فِيهَا عَبْدَكَ فُلَانًا يُصَلِّي فِي مَسْجِدِهِ، فَقَالَ اللَّهُ : «دَمِّرَاهَا وَدَمِّرَاهُ مَعَهَا، فَإِنَّهُ مَا مَعَّرَ وَجْهَهُ فِيَّ قَطُّ»

стр. 74

٧٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: " بَلَغَنِي، أَنَّ مَلَكًا، أُمِرَ أَنْ يَخْسِفَ بِقَرْيَةٍ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، فِيهَا فُلَانٌ الْعَابِدُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ «أَنْ بِهِ فَابْدَأْ، فَإِنَّهُ لَمْ يَتَمَعَّرْ وَجْهُهُ فِيَّ سَاعَةً قَطُّ»

стр. 75

٧٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرٍو الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ أَنِّي مُهْلِكٌ مِنْ قَوْمِكَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا مِنْ خِيَارِهِمْ، وَسِتِّينَ أَلْفًا مِنْ شِرَارِهِمْ، قَالَ: يَا رَبِّ، هَؤُلَاءِ الْأَشْرَارُ، مَا بَالُ الْأَخْيَارُ؟، قَالَ: «إِنَّهُمْ لَمْ يَغْضَبُوا لِغَضَبِي، وَكَانُوا يُؤَاكِلُونَهُمْ وَيُشَارِبُونَهُمْ»
следующие страницы →