← Книги сунны

Книги сунны · id 8208

البدع والنهي عنها

محمد بن وضاح القرطبي

Полный текст (304 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

١ - قَالَ نَا أَصْبَغُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: نا أَسَدُ بنُ مُوسَى قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ السُّلَمِيِّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «⦗٢٦⦘ يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلْفٍ عُدُولُهُ , يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ , وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ , وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ»

стр. 2

٢ - قَالَ: وَثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيُّ , عَنْ ثِقَةٍ عِنْدَهُ مِنْ أَشْيَاخِهِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ , يَنْفُونَ عَنْهُ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ , وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ , وَتَحْرِيفَ الْغَالِينَ»

стр. 3

٣ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: يُوسُفُ ثِقَةٌ , عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ رَفَعَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي امْتَنَّ عَلَى الْعِبَادِ بِأَنْ يَجْعَلَ فِي كُلِّ زَمَانِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , يَدْعُونَ مَنْ ضَلَّ إِلَى الْهُدَى , وَيَصْبِرُونَ مِنْهُمْ عَلَى الْأَذَى , وَيُحْيُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ أَهْلَ الْعَمَى , كَمْ مِنْ قَتِيلٍ لِإِبْلِيسَ قَدْ أَحْيَوْهُ , وَضَالٍ تَائِهٍ قَدْ هَدَوْهُ , بَذَلُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ دُونَ هَلَكَةِ الْعِبَادِ , فَمَا أَحْسَنَ أَثَرَهُمْ عَلَى النَّاسِ , وَأَقْبَحَ أَثَرَ النَّاسِ عَلَيْهِمْ , يَقْتُلُونَهُمْ فِي سَالِفِ الدَّهْرِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا بِالْحُدُودِ وَنَحْوِهَا , فَمَا نَسِيَهُمْ رَبُّكَ ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ ⦗٢٧⦘ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] جَعَلَ قَصَصَهُمْ هُدًى , وَأَخْبَرَ عَنْ حُسْنِ مَقَالَتِهِمْ , فَلَا تَقْصُرْ عَنْهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ فِي مَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ , وَإِنْ أَصَابَتْهُمُ الْوَضِيعَةُ "

стр. 4

٤ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا رَجُلٌ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ , وَيُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ بِدْعَةٍ كِيدَ بِهَا الْإِسْلَامُ وَلِيًّا مِنْ أَوَّلِيَائِهِ يَذُبُّ عَنْهَا , وَيَنْطِقُ بِعَلَامَتِهَا , فَاغْتَنِمُوا حُضُورَ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ , وَتَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ» . قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ [النساء: ٨١] "

стр. 5

٥ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ صَارِمٍ , عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: «لَأَنْ أَرُدَّ رَجُلًا عَنْ رَأْيٍ سَيِّئٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ اعْتِكَافِ شَهْرٍ»

стр. 6

٦ - نا أَسَدٌ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَذَّاءِ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: ⦗٢٨⦘ " لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ ذِي بِدْعَةٍ صَلَاةً , وَلَا صِيَامًا , وَلَا صَدَقَةً , وَلَا جِهَادًا , وَلَا حَجًّا , وَلَا عُمْرَةً , وَلَا صَرْفًا , وَلَا عَدْلًا. وَكَانَتْ أَسْلَافُكُمْ تَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ , وَتَشْمَئِزُّ مِنْهُمْ قُلُوبُهُمْ , وَيُحَذِّرُونَ النَّاسَ بِدْعَتَهُمْ قَالَ: وَلَوْ كَانُوا مُسْتَتِرِينَ بِبِدْعَتِهِمْ دُونَ النَّاسِ مَا كَانَ لِأَحَدٍ أَنْ يَهْتِكَ عَنْهُمْ سِتْرًا , وَلَا يُظْهِرَ مِنْهُمْ عَوْرَةً , اللَّهُ أَوْلَى بِالْأَخْذِ بِهَا وَبِالتَّوْبَةِ عَلَيْهَا , فَأَمَّا إِذَا جَهَرُوا بِهَا , وَكَثُرَتْ دَعْوَتُهُمْ وَدُعَاتُهُمْ إِلَيْهَا؛ فَنَشْرُ الْعِلْمِ حَيَاةٌ , وَالْبَلَاغُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَحْمَةٌ يُعْتَصَمُ بِهَا عَلَى مُصِرٍّ مُلْحِدٍ "

стр. 7

٧ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ أَسَدَ بْنَ مُوسَى كَتَبَ إِلَى أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ: ⦗٢٩⦘ " اعْلَمْ أَيْ أَخِي أَنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى الْكِتَابِ إِلَيْكَ مَا ذَكَرَ أَهْلُ بِلَادِكَ مِنْ صَالِحِ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ إِنْصَافِكَ النَّاسَ وَحُسْنِ حَالِكَ مِمَّا أَظْهَرْتَ مِنَ السُّنَّةِ , وَعَيْبِكَ لِأَهْلِ الْبِدْعَةِ , وَكَثْرَةِ ذِكْرِكَ لَهُمْ , وَطَعْنِكَ عَلَيْهِمْ , فَقَمَعَهُمُ اللَّهُ بِكَ , وَشَدَّ بِكَ ظَهْرَ أَهْلِ السُّنَّةِ , وَقَوَّاكَ عَلَيْهِمْ بِإِظْهَارِ عَيْبِهِمْ وَالطَّعْنِ عَلَيْهِمْ , فَأَذَلَّهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ , وَصَارُوا بِبِدْعَتِهِمْ مُسْتَتِرِينَ , فَأَبْشِرْ أَيْ أَخِي بِثَوَابِ ذَلِكَ , وَاعْتَدَّ بِهِ أَفْضَلَ حَسَنَاتِكَ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ , وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ الْأَعْمَالُ مِنْ إِقَامَةِ كِتَابِ اللَّهِ وَإِحْيَاءِ سُنَّةِ رَسُولِهِ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحْيَا شَيْئًا مِنْ سُنَّتِي كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ» وَضَمَّ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ , وَقَالَ: «أَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى هَذَا فَاتُّبِعَ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ تَبِعَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» , ⦗٣٠⦘ فَمَنْ يُدْرِكُ أَجْرَ هَذَا بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ؟ وَذُكِرَ أَيْضًا أَنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ بِدْعَةٍ كِيدَ بِهَا الْإِسْلَامُ وَلِيًّا لِلَّهِ يَذُبُّ عَنْهَا , وَيَنْطِقُ بِعَلَامَاتِهَا , فَاغْتَنِمْ يَا أَخِي هَذَا الْفَضْلَ , وَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ وَأَوْصَاهُ وَقَالَ: «لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ كَذَا وَكَذَا» ⦗٣١⦘ , وَأَعْظَمَ الْقَوْلَ فِيهِ , فَاغْتَنِمْ ذَلِكَ , وَادْعُ إِلَى السُّنَّةِ حَتَّى يَكُونَ لَكَ فِي ذَلِكَ أُلْفَةٌ وَجَمَاعَةٌ يَقُومُونَ مَقَامَكَ إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ؛ فَيَكُونُونَ أَئِمَّةً بَعْدَكَ , فَيَكُونُ لَكَ ثَوَابُ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَمَا جَاءَ الْأَثَرُ , فَاعْمَلْ عَلَى بَصِيرَةٍ وَنِيَّةٍ وَحِسْبَةٍ؛ فَيَرُدَّ اللَّهُ بِكَ الْمُبْتَدِعَ الْمَفْتُونَ الزَّائِغَ الْحَائِرَ , فَتَكُونَ خَلَفًا مِنْ نَبِيِّكَ ﷺ ؛ فَإِنَّكَ لَنْ تَلْقَى اللَّهَ بِعَمَلٍ يُشْبِهُهُ , وَإِيَاكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ أَخٌ , أَوْ جَلِيسٌ , أَوْ صَاحِبٌ؛ فَإِنَّهُ جَاءَ الْأَثَرُ: ⦗٣٢⦘ مَنْ جَالَسَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ نُزِعَتْ مِنْهُ الْعِصْمَةُ , وَوُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ , وَمَنْ مَشَى إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ مَشَى فِي هَدْمِ الْإِسْلَامِ. وَجَاءَ: مَا مِنْ إِلَهٍ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ مِنْ صَاحِبِ هَوًى " , وَقَدْ وَقَعَتِ اللَّعْنَةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ , وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ صَرْفًا , وَلَا عَدْلًا , وَلَا فَرِيضَةً , وَلَا تَطَوُّعًا , وَكُلَّمَا ازْدَادُوا اجْتِهَادًا وَصَوْمًا وَصَلَاةً ازْدَادُوا مِنَ اللَّهِ بُعْدًا , فَارْفُضْ مَجَالِسَهُمْ , وَأَذِلَّهُمْ , وَأَبْعِدْهُمْ كَمَا أَبْعَدَهُمُ اللَّهُ وَأَذَلَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَئِمَّةُ الْهُدَى بَعْدَهُ

стр. 8

بَابُ مَا يَكُونُ بِدْعَةً

стр. 9

٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ، قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا رَوْحٌ قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ , عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ: ⦗٣٤⦘ إِنَّ النَّاسَ نُودِيَ فِيهِمْ بَعْدَ نَوْمَةٍ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَانْطَلَقَ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ قِيَامًا يُصَلُّونَ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: إِنَّ أُمِّي وَجَدَّتِي فِيهِمْ، فَأُتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكِ النَّاسَ , فَقَالَ: مَا لَهُمْ؟ قِيلَ: نُودِيَ فِيهِمْ بَعْدَ نَوْمَةٍ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ دَخَلَ الْجَنَّةَ , فَخَرَجَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُشِيرُ بِثَوْبِهِ: وَيْلَكُمُ اخْرُجُوا لَا تُعَذَّبُوا , إِنَّمَا هِيَ نَفْخَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ , إِنَّهُ لَمْ يُنْزِلْ كِتَابًا بَعْدَ نَبِيِّكُمْ , وَلَا يَنْزِلُ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ، فَخَرَجُوا , وَجَلَسْنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ , فَقَالَ: إِنَّ " الشَّيْطَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوقِعَ الْكَذِبَ انْطَلَقَ فَتَمَثَّلَ رَجُلًا , فَيَلْقَى آخَرَ فَيَقُولُ لَهُ: أَمَا بَلَغَكَ الْخَبَرُ؟ فَيَقُولُ الرَّجُلُ: وَمَا ذَاكَ؟ فَيَقُولُ: كَانَ مِنَ الْأَمْرِ كَذَا وَكَذَا , فَانْطَلِقْ فَحَدِّثْ أَصْحَابَكَ قَالَ: فَيَنْطَلِقُ الْآخَرُ فَيَقُولُ: لَقَدْ لَقِينَا رَجُلًا إِنِّي لَأَتَوَهَّمُهُ أَعْرِفُ وَجْهَهُ , زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ كَذَا وَكَذَا , وَمَا هُوَ إِلَّا الشَّيْطَانُ "

стр. 10

٩ - نا أَسَدٌ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ , عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ صَبِرَةَ قَالَ: بَلَغَ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُتْبَةَ فِي أَصْحَابٍ لَهُ بَنَوْا مَسْجِدًا بِظَهْرِ الْكُوفَةِ , فَأَمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بِذَلِكَ الْمَسْجِدِ فَهُدِمَ. ثُمَّ بَلَغَهُ أَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يُسَبِّحُونَ تَسْبِيحًا مَعْلُومًا وَيُهَلِّلُونَ وَيُكَبِّرُونَ , قَالَ: فَلَبِسَ بُرْنُسًا , ثُمَّ انْطَلَقَ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ , فَلَمَّا عَرَفَ مَا يَقُولُونَ رَفَعَ الْبُرْنُسَ عَنْ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ , ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ عِلْمًا , أَوْ لَقَدْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا. قَالَ: فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ: نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ: وَاللَّهِ مَا فَضَلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عِلْمًا , وَلَا جِئْنَا بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا , وَلَكِنَّا قَوْمٌ نَذْكُرُ رَبَّنَا , فَقَالَ: «بَلَى وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِيَدِهِ , لَقَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عِلْمًا , أَوْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا , وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِيَدِهِ لَئِنْ أَخَذْتُمْ آثَارَ الْقَوْمِ لَيَسْبِقُنَّكُمْ سَبْقًا بَعِيدًا , وَلَئِنْ حُرْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا لَتَضِلُّنَّ ضَلَالًا بَعِيدًا»

стр. 11

١٠ - نا أَسَدٌ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: «اتَّقُوا اللَّهَ يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ , خُذُوا طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , وَاللَّهِ لَئِنِ اسْتَقَمْتُمْ لَقَدْ سُبِقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا , وَلَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا»

стр. 12

١١ - حَدَّثَنَا أَسَدٌ قَالَ: نا أَبُو هِلَالٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «اتَّبِعُوا آثَارَنَا , وَلَا تَبْتَدِعُوا؛ فَقَدْ كُفِيتُمْ»

стр. 13

١٢ - نا أَسَدٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ , عَنْ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: ⦗٣٧⦘ كَانَ حُذَيْفَةُ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَقِفُ عَلَى الْحِلَقِ فَيَقُولُ: «يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ اسْلُكُوا الطَّرِيقَ , فَلَئِنْ سَلَكْتُمُوهَا لَقَدْ سُبِقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا , وَلَئِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا»

стр. 14

١٣ - نا أَسَدٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عِيسَى , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا؛ فَقَدْ كُفِيتُمْ كُلَّ ضَلَالَةٍ»

стр. 15

١٤ - نا أَسَدٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عِيسَى , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: أَتَانَا حُذَيْفَةُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ , اسْلُكُوا الطَّرِيقَ؛ فَوَاللَّهِ لَئِنْ سَلَكْتُمُوهُ لَقَدْ سُبِقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا , وَلَئِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا»

стр. 16

١٥ - نا أَسَدٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَسَافٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: «اتَّبِعُوا سُبُلَنَا , وَلَئِنِ اتَّبَعْتُمُونَا لَقَدْ سُبِقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا , وَلَئِنْ خَالَفْتُمُونَا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا»

стр. 17

١٦ - نا أَسَدٌ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ يَسَارٍ أَبِي الْحَكَمِ , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ حُدِّثَ أَنَّ أُنَاسًا بِالْكُوفَةِ يُسَبِّحُونَ بِالْحَصَا فِي الْمَسْجِدِ , فَأَتَاهُمْ , وَقَدْ كَوَّمَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَوْمَةَ حَصًا , قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يَحْصِبُهُمْ بِالْحَصَا حَتَّى أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ , وَيَقُولُ: «لَقَدْ أَحْدَثْتُمْ بِدْعَةً ظُلْمًا , أَوْ قَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ عِلْمًا»

стр. 18

١٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ حَرْمَلَةَ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ سَمْعَانَ قَالَ: بَلَغَنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ رَأَى أُنَاسًا يُسَبِّحُونَ بِالْحَصَا , فَقَالَ: «عَلَى اللَّهِ تُحْصُونَ , لَقَدْ سَبَقْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عِلْمًا , أَوْ لَقَدْ أَحْدَثْتُمْ بِدْعَةً ظُلْمًا»

стр. 19

١٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , عَنْ يَحْيَى بْنِ عِيسَى , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: " مَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بِرَجُلٍ يَقُصُّ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى أَصْحَابِهِ , وَهُوَ يَقُولُ: سَبِّحُوا عَشْرًا , وَهَلِّلُوا عَشْرًا , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّكُمْ لَأَهْدَى مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَوْ أَضَلُّ , بَلْ هَذِهِ , بَلْ هَذِهِ , يَعْنِي: أَضَلُّ

стр. 20

١٩ - نا أَسَدٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ: ⦗٤٠⦘ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَجْمَعُ النَّاسَ فَيَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ مَنْ قَالَ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً سُبْحَانَ اللَّهِ , قَالَ: فَيَقُولُ الْقَوْمُ. فَيَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ مَنْ قَالَ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً: الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ: فَيَقُولُ الْقَوْمٌ قَالَ: فَمَرَّ بِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: «لَقَدْ هُدِيتُمْ لِمَا لَمْ يَهْتَدِ لَهُ نَبِيُّكُمْ , أَوْ إِنَّكُمْ لَمُتَمَسِّكُونَ بِذَنَبِ ضَلَالَةٍ»

стр. 21

٢٠ - نا أَسَدٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ , قَالَ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَنِ الْقَوْمِ يَكُونُونَ جَمِيعًا فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قُولُوا خَيْرًا , قَالَ: «لِيَفْعَلْ , فَإِنْ أَبَوْا عَلَيْهِ فَلْيَقُمْ عَنْهُمْ»

стр. 22

٢١ - نا أَسَدٌ , عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ , عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ قَالَ: " مَرَّ ابْنُ مَسْعُودٍ بِامْرَأَةٍ مَعَهَا تَسْبِيحٌ تُسَبِّحُ بِهِ , فَقَطَعَهُ وَأَلْقَاهُ , ثُمَّ مَرَّ بِرَجُلٍ يُسَبِّحُ بِحَصًا , فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ سُبِقْتُمْ , رَكِبْتُمْ بِدْعَةً ظُلْمًا , أَوْ لَقَدْ غَلَبْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ عِلْمًا»

стр. 23

٢٢ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ ⦗٤١⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ أَبِي الزَّرْعَا قَالَ: " جَاءَ الْمُسَيِّبُ بْنُ نُجَيْدٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ فِي الْمَسْجِدِ رِجَالًا يَقُولُونَ: سَبِّحُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ , فَقَالَ: قُمْ يَا عَلْقَمَةُ وَاشْغَلْ عَنِّي أَبْصَارَ الْقَوْمِ , فَجَاءَ فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَسَمِعَهُمْ يَقُولُونَ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ لَتُمْسِكُونَ بِأَذْنَابِ ضَلَالٍ , أَوْ إِنَّكُمْ لَأَهْدَى مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ , أَوْ نَحْوَ هَذَا»

стр. 24

٢٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ نَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَطَاءٍ , عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ: " سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ النِّظَامِ مِنَ الْخَرَزِ وَالنَّوَى وَنَحْوَ ذَلِكَ , يُسَبَّحُ بِهِ؟ فَقَالَ: «لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ , وَلَا الْمُهَاجِرَاتُ»

стр. 25

٢٤ - وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: سَبِّحُوا كَذَا , وَكَبِّرُوا كَذَا , وَهَلِّلُوا كَذَا، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «عَلَى اللَّهِ تَعُدُّونَ , أَوْ عَلَى اللَّهِ تَسْمَعُونَ , قَدْ كُفِيتُمُ الْإِحْصَاءَ وَالْعِدَّةَ»

стр. 26

٢٥ - قَالَ أَبَانُ: فَقُلْتُ لِلْحَسَنِ: فَإِنْ سَبَّحَ الرَّجُلُ وَعَقَدَ بِيَدِهِ , قَالَ: «لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا»

стр. 27

٢٦ - حَدَّثَنَا أَسَدٌ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , قَالَ: " كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فَأَتَاهُمُ الْحَسَنُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: " يَا أَبَا سَعِيدٍ , مَا تَرَى فِي مَجْلِسِنَا هَذَا؟ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ لَا يَطْنَعُونَ عَلَى أَحَدٍ , نَجْتَمِعُ فِي بَيْتِ هَذَا يَوْمًا , وَفِي بَيْتِ هَذَا يَوْمًا , فَنَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ , وَنَدْعُو رَبَّنَا , وَنُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ , وَنَدْعُو لِأَنْفُسِنَا وَلِعَامَةِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ الْحَسَنُ أَشَدَّ النَّهْيِ "

стр. 28

٢٧ - نا أَسَدٌ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ , عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ: " لَقِيتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ الْخُزَاعِيَّ , فَقُلْتُ لَهُ: قَوْمٌ مِنْ إِخْوَانِكَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ , لَا يَطْعَنُونَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , ⦗٤٣⦘ يَجْتَمِعُونَ فِي بَيْتِ هَذَا يَوْمًا , وَفِي بَيْتِ هَذَا يَوْمًا , وَيَجْتَمِعُونَ يَوْمَ النَّيْرُوزِ وَالْمَهْرَجَانِ وَيَصُومُونَهُمَا , فَقَالَ طَلْحَةُ: «بِدْعَةٌ مِنْ أَشَدِّ الْبِدَعِ , وَاللَّهِ لَهُمْ أَشَدُّ تَعْظِيمًا لِلنَّيْرُوزِ وَالْمَهْرَجَانِ مِنْ غَيْرِهِمْ , ثُمَّ اسْتَيْقَظَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَوَثَبْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ كَمَا سَأَلْتُ طَلْحَةَ , فَرَدَّ عَلَيَّ مِثْلَ قَوْلِ طَلْحَةَ كَأَنَّمَا كَانُوا عَلَى مِيعَادٍ»

стр. 29

٢٨ - قَالَ: نا أَسَدٌ , نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ حِطَّانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ لِصَاحِبٍ لَهُ: " تَعَالَ حَتَّى نَجْعَلَ يَوْمَنَا هَذَا لِلَّهِ , لَكَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَهِدَنَا , قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: تَعَالَ حَتَّى نَجْعَلَ يَوْمَنَا هَذَا لِلَّهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: تَعَالَ حَتَّى نَجْعَلَ يَوْمَنَا هَذَا لِلَّهِ. فَمَا زَالَ يُرَدِّدُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي سِخْتُ فِي الْأَرْضِ "

стр. 30

٢٩ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ قَالَ: اجْتَمَعَ قَوْمٌ فَقَالُوا: نَجْعَلُهُ يَوْمًا قَدْ ⦗٤٤⦘ غَابَ شَرُّهُ , نَذْكُرُ اللَّهَ فِيهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ: «يَوْمًا غَابَ شَرُّهُ، انْتَشِرُوا لِضِيَاعِكُمْ»

стр. 31

٣٠ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا بَقِيَّةُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا إِلَى مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَرَجُلٌ يَقُصُّ حَوْلَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ , فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ , فَقَالَ رَجُلٌ: أَتَضْرِبُ رَجُلًا يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَيَذْكُرُهُ بِعَظِيمٍ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: «سَيَكُونُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ الْقُصَّاصُ , لَا يُرْفَعُ لَهُمْ عَمَلٌ إِلَى اللَّهِ مَا كَانُوا فِي مَجَالِسِهِمْ تِلْكَ»

стр. 32

٣١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ نَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ , وَكَانَ مَجْلِسُهُ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ , فَافْتَتَحَ سُورَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى بَلَغَ ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء: ١١١] , فَرَفَعَ أَصْوَاتَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا جُلُوسًا حَوْلَهُ , فَجَاءَ مُجَالِدُ بْنُ مَسْعُودٍ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصَاهُ , فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْمُ قَالُوا: مَرْحَبًا مَرْحَبًا , اجْلِسْ , قَالَ: «مَا كُنْتُ لِأَجْلِسَ إِلَيْكُمْ وَإِنْ كَانَ مَجْلِسُكُمْ حَسَنًا , وَلَكِنَّكُمْ صَنَعْتُمْ قَبْلُ شَيْئًا أَنْكَرَهُ الْمُسْلِمُونَ , فَإِيَّاكُمْ وَمَا أَنْكَرَ الْمُسْلِمونَ»

стр. 33

٣٢ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مُوسَى , عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ حُمَيْدٍ: " أَنَّ قَوْمًا قَرَءُوا السَّجْدَةَ , فَلَمَّا سَجَدُوا رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَاسْتَقْبَلُوا الْقِبْلَةَ , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ وَكَرِهَهُ

стр. 34

٣٣ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مُوسَى , عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي سِنَانٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَبَّابِ , قَالَ: " ⦗٤٦⦘ بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ وَنَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ قَوْمٍ نَقْرَأُ السَّجْدَةَ وَنَبْكِي , فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَبِي , فَوَجَدْتُهُ قَدْ أَحْضَرَ مَعَهُ هِرَاوَةً لَهُ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ , فَقُلْتُ: يَا أَبَةِ , مَا لِي مَا لِي؟ قَالَ: أَلَمْ أَرَكَ جَالِسًا مَعَ الْعَمَالِقَةِ , ثُمَّ قَالَ: «هَذَا قَرْنٌ خَارِجٌ الْآنَ»

стр. 35

٣٤ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مُوسَى , عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ , عَنْ زِيَادِ بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْخَلِيلِ قَالَ: " مَرَّ خَبَّابٌ بِابْنِهِ وَهُوَ مَعَ أُنَاسٍ يُجَادِلُونَ فِي الْقُرْآنِ , فَانْقَلَبَ غَضْبَانَ فَأَعَدَّ لَهُ سَوْطًا أَوْ خِطَامًا أَوْ نِسْعَةً , فَلَمَّا انْقَلَبَ الْفَتَى وَثَبَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْتِيَهُ فَضَرَبَهُ ضَرْبًا عَنِيفًا , فَلَمَّا رَأَى الْجِدَّ مِنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ , إِنَّمَا تُرِيدُ نَفْسِي , فَعَلَى مَاذَا؟ فَمَا رَدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ , فَقَالَ: يَا أَبَةِ , إِنِّي لَا أَعُودُ , فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ يَدْعُونَهُ , قَالَ: فَيَقُولُ: لَا , إِلَّا أَنْ تَقْبَلُوا مِنِّي مَا قَبِلَ أَبِي مِنْ شَيْءٍ إِلَى اللَّهِ , قَالَ: فَيَقُولُونَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أُمُورٌ وَأَحْدَاثٌ "

стр. 36

٣٥ - حَدَّثَنِي عَنْ مُوسَى , عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ قَالَ: انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَوْمٍ فِي بَيْتٍ فَقَالَ: «مَا جَمَعَكُمْ؟» قَالُوا: نَذْكُرُ اللَّهَ , يَوْمٌ غَابَ شَرُّهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَوْمٌ غَابَ شَرُّهُ، انْتَشِرُوا لِضِيَاعِكُمْ»

стр. 37

٣٦ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: نا سُفْيَانُ , عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ , قَالَ: كَتَبَ عَامِلٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَيْهِ أَنَّ هَهُنَا قَوْمًا يَجْتَمِعُونَ فَيَدْعُونَ لِلْمُسْلِمِينَ وَلِلْأَمِيرِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: " أَقْبِلْ بِهِمْ مَعَكَ , فَأَقْبَلَ , وَقَالَ عُمَرُ لِلْبَوَّابِ: أَعِدَّ سَوْطًا. ⦗٤٨⦘ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى عُمَرَ عَلَا أَمِيرَهُمْ ضَرْبًا بِالسَّوْطِ , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَسْنَا أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْنِي , أُولَئِكَ قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ "

стр. 38

٣٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ كَعْبٍ , عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ , عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ , قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْقَصَصِ , فَقَالَ: «أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ » يَتَجَالَسُونَ , وَيُحَدِّثُ هَذَا بِمَا سَمِعَ , وَيُحَدِّثُ هَذَا بِمَا سَمِعَ , فَأَمَّا أَنْ يُجْلِسُوا خَطِيبًا فَلَا "

стр. 39

٣٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ , عَنِ الضَّحَّاكِ , قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ «يَسْجُنُ الْقُصَّاصَ وَمَنْ يَجْلِسُ إِلَيْهِمْ»

стр. 40

٣٩ - حَدَّثَنِي ابْنُ وَضَّاحٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيِّ سُلَيْمَانَ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: نا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ , قَالَ ⦗٤٩⦘ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ , وَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْعَلَاءِ الْيَمَانِيُّ فَقَالَ: " يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَسْتَقْبِلُ الْقَاصَّ؟ فَقَالَ: «وَلُّوا الْبِدَعَ ظُهُورَكُمْ»
следующие страницы →