← Книги сунны

Книги сунны · id 8208

البدع والنهي عنها

محمد بن وضاح القرطبي

Полный текст (304 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

١٣٣ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: " مَا لَكَ لَمْ تَرْوِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ , إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا؟ قَالَ: مَا أَتَيْتُهُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً لِمَسَاقِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَتُوبَ، عَلِمَ بإِتْيَانِي إِيَّاهُ , وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا , وَإِنِّي أَظُنُّهُ لَوْ عَلِمَ لَكَانَتِ الْفَيْصَلَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ "

стр. 142

١٣٤ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عَزْوَانَ , عَنِ الْمُغِيرَةِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِمُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ: «لَا تَقْرَبْنَا مَا دُمْتَ عَلَى رَأْيِكَ هَذَا» . وَكَانَ مُرْجِئِيًّا

стр. 143

١٣٥ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا الْمُؤَمَّلُ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: " لَقِيَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَقَالَ: " أَلَمْ أَرَكَ مَعَ طَلْقٍ؟ قُلْتُ: بَلَى , فَمَا لَهُ؟ قَالَ: لَا تُجَالِسْهُ؛ فَإِنَّهُ مُرْجِئِيٌّ. قَالَ أَيُّوبُ: وَمَا شَاوَرْتُهُ فِي ذَلِكَ , وَلَكِنْ يَحِقُّ لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ إِذَا رَأَى مِنْ أَخِيهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ أَنْ يَنْصَحَهُ

стр. 144

١٣٦ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ , قَالَ: لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ فَقَامَ فَقُمْتُ , فَقُلْتُ: «إِمَّا أَنْ تَمْضِيَ , وَإِمَّا أَنْ أَمْضِيَ؛ فَإِنِّي إِنْ أَمْشِ مَعَ نَصْرَانِيٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْشِيَ مَعَكَ»

стр. 145

١٣٧ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ يَدْعُوهُ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ: يَا أَخِي , إِنْ كَانَ بَعُدَتِ الدَّارُ مِنَ الدَّارِ فَإِنَّ الرُّوحَ مِنَ الرُّوحِ قَرِيبٌ , وَإِنَّ طَيْرَ السَّمَاءِ تَقَعُ عَلَى إِلْفِهَا مِنَ الْأَرْضِ ". وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ لَهُ: إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا , وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الْإِنْسَانَ عَمَلُهُ "

стр. 146

١٣٨ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ: " رَأَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ وَقِريبٌ مِنْهُ شَبَبَةٌ , فَرَآهُمْ يَتَجَادَلُونَ , فَرَأَيْتُهُ قَائِمًا يَنْفُضُ ثِيَابَهُ وَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنْتُمْ جَرَبٌ , إِنَّمَا أَنْتُمْ جَرَبٌ "

стр. 147

١٣٩ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: " دَخَلَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ يَوْمًا رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ , أَقْرَأُ عَلَيْكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أَقْرَأَهَا ثُمَّ أَخْرُجَ , فَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مُسْلِمًا لَمَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِي , قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ , إِنِّي لَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أَقْرَأَ ثُمَّ أَخْرُجَ , قَالَ: فَقَامَ بِإِزَارِهِ يَشُدُّهُ عَلَيْهِ , وَتَهَيَّأَ لِلْقِيَامِ , فَأَقْبَلْنَا عَلَى الرَّجُلِ فَقُلْنَا: قَدْ حَرَّجَ عَلَيْكَ إِلَّا خَرَجْتَ , أَفَيَحِلُّ لَكَ أَنْ تُخْرِجَ رَجُلًا مِنْ بَيْتِهِ , قَالَ: فَخَرَجَ , فَقُلْنَا: يَا أَبَا بَكْرٍ , مَا عَلَيْكَ لَوْ قَرَأَ آيَةً ثُمَّ خَرَجَ؟ قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّ قَلْبِي يَثْبُتُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مَا بَالَيْتُ أَنْ يَقْرَأَ , وَلَكِنِّي خِفْتُ أَنْ يُلْقِيَ فِي قَلْبِي شَيْئًا أَجْهَدُ أَنْ أُخْرِجَهُ مِنْ قَلْبِي فَلَا أَسْتَطِيعُ "

стр. 148

١٤٠ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ الْحَذَّاءُ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , قَالَ: «لَا تُمَكِّنُوا صَاحِبَ بِدْعَةٍ مِنْ جَدَلٍ؛ فَيُورِثَ قُلُوبَكُمْ مِنْ فِتْنَتِهِ ارْتِيَابًا»

стр. 149

بَابٌ: هَلْ لِصَاحِبِ الْبِدْعَةِ تَوْبَةٌ

стр. 150

١٤١ - نا أَسَدٌ , نا رُدَيْحُ بْنُ عَطِيَّةَ , عَنْ يَحْيَى , عَنْ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «يَأْبَى اللَّهُ لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ بِتَوْبَةٍ , وَمَا انْتَقَلَ صَاحِبُ بِدْعَةٍ إِلَّا إِلَى شَرٍّ مِنْهَا»

стр. 151

١٤٢ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ , عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «مَا كَانَ رَجُلٌ عَلَى رَأْيٍ مِنَ الْبِدْعَةِ فَتَرَكَهُ إِلَّا إِلَى مَا هُوَ شَرٌّ مِنْهُ»

стр. 152

١٤٣ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا ضَمْرَةُ , عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ ⦗١٠٨⦘ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْقَاسِمِ وَهُوَ يَقُولُ: " مَا كَانَ عَبْدٌ عَلَى هَوًى فَتَرَكَهُ إِلَّا إِلَى مَا هُوَ شَرٌّ مِنْهُ. قَالَ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا , فَقَالَ: تَصْدِيقُهُ فِي حَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ , ثُمَّ لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْجِعَ السَّهْمُ إِلَى فُوقِهِ»

стр. 153

١٤٤ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ يَرَى رَأْيًا فَرَجَعَ عَنْهُ , فَأَتَيْتُ مُحَمَّدًا فَرِحًا بِذَلِكَ أُخْبِرُهُ , فَقُلْتُ: أَشَعَرْتَ أَنَّ فُلَانًا تَرَكَ رَأْيَهُ الَّذِي كَانَ يَرَى؟ فَقَالَ: «انْظُرُوا إِلَى مَا يَتَحَوَّلُ؛ إِنَّ آخِرَ الْحَدِيثِ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَوَّلِهِ , يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ لَا يَعُودُونَ فِيهِ»

стр. 154

١٤٥ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ , عَنْ هِشَامٍ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَبَى اللَّهُ لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ بِتَوْبَةٍ»

стр. 155

١٤٦ - نا أَسَدٌ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَيْضًا , ⦗١١٠⦘ مُحَمَّدٌ , عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَجَزَ التَّوْبَةَ عَنْ كُلِّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ»

стр. 156

١٤٧ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيِّ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عِبَادَةً مَفْتُونٌ , يَعْنِي صَاحِبَ بِدْعَةٍ»

стр. 157

قِصَّةُ صَبِيغٍ الْعِرَاقِيِّ

стр. 158

١٤٨ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ سَحْنُونٍ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ , عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ , عَنْ نَافِعٍ: " أَنَّ صَبِيغًا الْعِرَاقِيَّ جَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى قَدِمَ مِصْرَ , فَبَعَثَ بِهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , فَلَمَّا أَتَاهُ الرَّسُولُ بِالْكِتَابِ فَقَرَأَهُ قَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: فِي الرَّحْلِ , قَالَ عُمَرُ: أَبْصِرْ أَنْ يَكُونَ ذَهَبَ فَتُصِيبَكَ مِنِّي الْعُقُوبَةُ الْمُوجِعَةُ , فَأَتَاهُ بِهِ , فَقَالَ عُمَرُ: تَسُلُّ حَدَثَة ً؟ فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى أَرْطَابٍ مِنَ الْجَرِيدِ فَضَرَبَهُ بِهَا حَتَّى تَرَكَ ظَهْرَهُ خُبْزَةً ثُمَّ ترَكَهُ حَتَّى بَرِئَ , ثُمَّ عَادَ لَهُ ⦗١١٢⦘ ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى بَرِئَ فَدَعَا بِهِ لِيَعُودَ لَهُ , فَقَالَ لَهُ صَبِيغٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ قَتْلِي فَاقْتُلْنِي قَتْلًا جَمِيلًا , وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ تُدَاوِينِي فَقَدْ وَاللَّهِ بَرِئْتُ , فَأَذِنَ لَهُ إِلَى أَرْضِهِ , وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَلَّا يُجَالِسَهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الرَّجُلِ , فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ قَدْ حَسُنَتْ هَيْئَتُهُ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ يَأْذَنَ لِلنَّاسِ يُجَالِسُونَهُ "

стр. 159

١٤٩ - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: جَعَلَ صَبِيغٌ يَطُوفُ مَعَهُ كِتَابُ اللَّهِ: مَنْ يَتَفَقَّهْ يُفَقَّهْ , وَمَنْ يَتَعَلَّمْ يُعَلِّمْهُ اللَّهُ. فَأَخَذَهُ عُمَرُ فَضَرَبَهُ بِالْجَرِيدِ الرَّطْبِ ثُمَّ سَجَنَهُ حَتَّى إِذَا جَفَّ الَّذِي بِهِ أَخْرَجَهُ فَضَرَبَهُ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ قَتْلِي فَأَجْهِزْ عَلَيَّ , وَإِلَّا فَقَدْ شَفَيْتَنِي شَفَاكَ اللَّهُ , فَخَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ "

стр. 160

١٥٠ - حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ , عَنْ سَحْنُونٍ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , قَالَ: " جَعَلَ صَبِيغٌ يَطُوفُ مَعَهُ كِتَابُ اللَّهِ وَيَقُولُ: مَنْ يَتَفَقَّهْ ⦗١١٣⦘ نُفَقِّهْهُ , مَنْ يَتَعَلَّمْ يُعَلِّمْهُ اللَّهُ. فَأَخَذَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَضَرَبَهُ بِالْجَرِيدِ الرَّطْبِ ثُمَّ سَجَنَهُ , حَتَّى جَفَّ الَّذِي بِهِ أَخْرَجَهُ فَضَرَبَهُ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ قَتْلِي فَأَجْهِزْ عَلَيَّ , وَإِلَّا فَقَدْ شَفَيْتَنِي شَفَاكَ اللَّهُ , فَخَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ". قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ لِي مَالِكٌ: وَقَدْ ضَرَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ صَبِيغًا حِينَ بَلَغَهُ مَا يَسْأَلُ عَنْهُ مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

стр. 161

بَابٌ فِي نَقْضِ عُرَى الْإِسْلَامِ وَدَفْنِ الدِّينِ وِإِظْهَارِ الْبِدَعِ

стр. 162

١٥١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ يُونُسَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: " أَنَّهُ أَخَذَ حَجَرَيْنِ فَوَضَعَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَرَوْنَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنَ النُّورِ؟ قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , مَا نَرَى بَيْنَهُمَا مِنَ النُّورِ إِلَّا قَلِيلًا , قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَظْهَرَنَّ الْبِدَعُ حَتَّى لَا يُرَى مِنَ الْحَقِّ إِلَّا قَدْرُ مَا تَرَوْنَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنَ النُّورِ , وَاللَّهِ لَتَفْشُوَنَّ الْبِدَعُ حَتَّى إِذَا تُرِكَ مِنْهَا شَيْءٌ قَالُوا: تُرِكَتِ السُّنَّةُ "

стр. 163

١٥٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ نُعَيْمٍ ⦗١١٥⦘ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ , عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: " أَنَّهُ أَخَذَ حَصَاةً بَيْضَاءَ فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدِ اسْتَضَاءَ إِضَاءَةَ هَذِهِ , ثُمَّ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَجَعَلَ يَذَرُهُ عَلَى الْحَصَاةِ حَتَّى وَارَاهَا , ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَيَجِيئَنَّ أَقْوَامٌ يَدْفِنُونَ الدِّينَ كَمَا دُفِنَتْ هَذِهِ الْحَصَاةُ , وَلَيَسْلُكُنَّ طَرِيقَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ , وَحَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ "

стр. 164

١٥٣ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ⦗١١٦⦘ حُمَيْدٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ أَخُو حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: " أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ , وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةُ , وَلَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً , وَلَتُصَلِيَنَّ نِسَاؤُهُمْ حُيَّضًا , وَلَتَسْلُكُنَّ طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ , وَحَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ , لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ , وَلَا يُخْطَأُ بِكُمْ , وَحَتَّى تَبْقَى فِرْقَتَانِ تَقُولُ إِحْدَاهُمَا: مَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؟ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا؛ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] , لَا يُصَلُّونَ إِلَّا ثَلَاثًا , وَتَقُولُ الْأُخْرَى: إِيمَانُ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ كإِيمَانِ الْمَلَائِكَةِ , مَا فِينَا كَافِرٌ وَلَا مُنَافِقٌ , حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْشُرَهُمَا مَعَ الدَّجَّالِ " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: لَمْ يَعْمَلْ أَحَدٌ مِنَ الْأُمَمِ شَيْئًا إِلَّا اسْتَعْمَلَتْهُ هَذِهِ الْأُمَّةُ. قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: الْخَيْرُ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ يَنْقُصُ , وَالشَّرُّ يَزْدَادُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ: إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى يَدَيْ قُرَّائِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ , وَسَتَهْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى يَدَيْ قُرَّائِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ

стр. 165

١٥٤ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ⦗١١٧⦘ نا وَكِيعٌ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَوْعِظَةٍ فَقَالَ: " إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا , ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] , فَأَوَّلُ الْخَلَائِقِ يُكْسَى بِثَوْبٍ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ , ثُمَّ يُؤْخَذُ بِقَوْمٍ مِنْكُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ , فَأَقُولُ: يَا رَبِّ , أَصْحَابِي " , قَالَ: " فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٩] قَالَ: " فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ , إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ "

стр. 166

١٥٥ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا أَبُو الْبِشْرِ زَيْدُ بْنُ الْبِشْرِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: نا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَعَافِرِيُّ , عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ ⦗١١٨⦘ الْعِلْمِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَيْفَ بِكُمْ إِذَا فَسَقَ شَبَابُكُمْ , وَطَغَتْ نِسَاؤُكُمْ , وَكَثُرَ جُهَّالُكُمْ؟» قَالُوا: وَإِنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ , كَيْفَ بِكُمْ إِذَا لَمْ تَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ , وَتَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ؟» قَالُوا: وَإِنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ , كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ مُنْكَرًا , وَرَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا؟»

стр. 167

١٥٦ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَبْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ , عَنْ عَطِيَّةَ , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَيْحٌ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ , مَاذَا يَلْقَى فِيهَا مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ , كَيْفَ يُكَذِّبُونَهُ وَيَضْرِبُونَهُ؟ إِنَّهُ أَطَاعَ اللَّهَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ أَطَاعُوا اللَّهَ» , قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , النَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: «نَعَمْ يَا عُمَرُ» , ⦗١١٩⦘ قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَلِمَ يُبْغِضُونَ مَنْ أَمَرَهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " يَا عُمَرُ , تَرَكَ الْقَوْمُ الطَّرِيقَ فَرَكِبُوا الدَّوَابَّ , وَلَبِسُوا لَيِّنَ الثِّيَابِ , وَخَدَمَهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ , وَتَزَيَّنَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ بِزِينَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا , وَتَبَرَّجَ النِّسَاءُ , زِيُّهُمْ زِيُّ الْمُلُوكِ الْجَبَابِرَةِ , يَتَسَمَّنُونَ كَالنِّسَاءِ , فَإِذَا تَكَلَّمَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَأَمَرُوهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: أَنْتَ قَرِينُ الشَّيْطَانِ , وَرَأْسُ الضَّلَالَةِ , مُكَذِّبٌ بِالْكُتُبِ , تُحَرِّمُ ﴿زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادَهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢] , تَأَوَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ , وَاسْتَذَلُّوا بِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ "

стр. 168

١٥٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ حَبَّانِ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ , قَالَ: «لَوْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُمُ الْيَوْمَ مَا عَرَفَ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ , إِلَّا الصَّلَاةَ» . قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَكَيْفَ لَوْ كَانَ الْيَوْمَ؟ قَالَ عِيسَى: فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ الْأَوْزَاعِيُّ هَذَا الزَّمَانَ؟

стр. 169

١٥٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: ⦗١٢٠⦘ " لَوْ أَنَّ بَعْضَ مَنْ مَضَى انْتَشَرَ حَتَّى يُعَايِنَ خِيَارَكُمُ الْيَوْمَ لَقَالَ: مَا لِهَؤُلَاءِ فِي الْآخِرَةِ مِنْ حَاجَةٍ , وَلَوْ رَأَى شِرَارَكُمْ لَقَالَ: مَا يُؤْمِنُ هَؤُلَاءِ بِيَوْمِ الْحِسَابِ "

стр. 170

١٥٩ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا أَبُو يَحْيَى , عَنْ مُوسَى الْجُعْفِيِّ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: " أَدْرَكْتُ عَشَرَةَ آلَافٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ , لَوْ رَأَوْكُمْ لَقَالُوا: مَا لِهَؤُلَاءِ , مَجَانِينُ؟ وَلَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ لَقُلْتُمْ: هَؤُلَاءِ مَجَانِينُ، وَلَوْ رَأَوْا خِيَارَكُمْ لَقَالُوا: مَا يُؤْمِنُ هَؤُلَاءِ بِيَوْمِ الْحِسَابِ , وَلَوْ رَأَوْا شِرَارَكُمْ لَقَالُوا: مَا لِهَؤُلَاءِ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلَاقٍ ". نا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ , قَالَ: يُقَالُ: تَخْرُجُ الْفِتَنُ مِنْ عِنْدِ أَصْحَابِ الْكُتُبِ وَإِلَيْهِمْ تَعُودُ. قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: وَيُقَالُ: وَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا حَمْرَاءَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَيَنْفِرُ النَّاسُ إِلَى مَسَاجِدِهِمْ وَإِلَى عُلَمَائِهِمْ , فَيَجِدُونَهُمْ قَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ

стр. 171

١٦٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ: نا وَكِيعٌ , عَنْ عُمَرَ بْنِ مُنَبِّهٍ , عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ الْعَدَوِيِّ ⦗١٢١⦘ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: " تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ تُعْرَفُوا بِهِ , وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ؛ فَإِنَّهُ سَيَأْتِي مِنْ بَعْدِكُمْ زَمَانٌ يُنْكِرُ الْحَقَّ فِيهِ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِمْ , لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ نُوَمَةٍ , قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي مُغْفَلًا , أُولَئِكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَمَصَابِيحُ الْعِلْمِ , لَيْسُوا بِالْعُجَّلِ الْمَذَايِيعِ الْبَذَرَةِ "

стр. 172

١٦١ - قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: مَا النُّوَمَةُ؟ قَالَ: «الرَّجُلُ يَسْكُتُ بِالْفِتْنَةِ فَلَا يَبْدُو مِنْهُ شَيْءٌ»

стр. 173

١٦٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ , عَنْ بِشْرٍ , عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَةِ خَالِدٍ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ الْجُرَشِيَّةُ , وَكَانَتْ تُكْثِرُ الِاخْتِلَافَ إِلَى أَبِي تَقْتَبِسُ مِنْهُ , فَقَالَتْ ذَاتَ يَوْمٍ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا , وَيَصُومُونَ رَمَضَانَ , وَيُصَلُّونَ الْخَمْسَ , وَقَدْ سُلِبُوا دِينَهُمْ , قُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ , فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ , إِذَا رَأَوُا الْحَقَّ فَتَرَكُوهُ فَلَا دِينَ "

стр. 174

١٦٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ ⦗١٢٢⦘ مُصْعَبٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ , أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ مَعْرُوفُهُ مُنْكَرٌ , زَمَانٌ قَدْ مَضَى , وَمُنْكَرُهُ مَعْرُوفٌ , زَمَانٌ لَمْ يَأْتِ»

стр. 175

١٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ فُضَيْلٌ: «فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَمْشِي الْمُؤْمِنُ بِالتَّقِيَّةِ , وَبِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يُمْشَى فِيهِمْ بِالتَّقِيَّةِ»

стр. 176

١٦٥ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ , أَخْبَرَنِي حَمَّادٌ , عَنْ أَبِي حَمْزَةَ , عَنْ أَبِي حِمْضَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ: " كَيْفَ بِكَ إِذَا كُنْتَ فِي زَمَانٍ لَا يُنْكِرُ خِيَارُهُمُ الْمُنْكَرَ؟ قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أُولَئِكَ بِخِيَارٍ , قَالَ: بَلَى , وَلَكِنَّ أَحَدَهُمْ يَخَافُ أَنْ يُشْتَمَ عِرْضُهُ , وَأَنْ يُضْرَبَ بَشَرُهُ "

стр. 177

١٦٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: نا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: «أَدْرَكْتُ الْقُرَّا وَهُمُ الْقُرَّا , وَلَيْسَ هُمُ الْيَوْمَ بِالْقُرَّا , وَلَكِنَّهُمُ الْحُرَّا»

стр. 178

١٦٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا أَبُو عُمَرَ , عَنْ بَيَانٍ , نا الْمَغْفَرِيُّ , عَنْ تَبِيعٍ , عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «سَنَةُ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ يَفْسُدُ فِيهَا النِّسَاءُ وَالْوَلَدُ , وَسَنَةُ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ فَلْيُعِدَّ كُرَاعًا وَسَيْفًا وَلْيَنْجُ بِنَفْسِهِ» . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: سَنَةُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ تُرْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا

стр. 179

١٦٨ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: نا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ ⦗١٢٤⦘ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» ثَلَاثًا , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: «نَاسٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ فِي نَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ , مَنْ يُبْغِضُهُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ» , ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَأْتِي أُنَاسٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وجُوهُهُمْ مِثْلُ ضَوْءِ الشَّمْسِ» , فَسَأَلَ أَبُو بَكْرٍ: نَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا , وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ , وَلَكِنَّهُمْ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ , يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ , يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ»

стр. 180

١٦٩ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ , عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ⦗١٢٥⦘ «طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ , الَّذِينَ يُمْسِكُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ حِينَ يُتْرَكُ , وَيَعمَلُونَ بِالسُّنَّةِ حِينَ تُطْفَأُ»
следующие страницы →