← Книги сунны

Книги сунны · id 8208

البدع والنهي عنها

محمد بن وضاح القرطبي

Полный текст (304 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٦٩ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا بَعْضُ أَصْحَابِنَا , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ , عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ , عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَدَعَا النَّاسَ إِلَيْهَا فَاتُّبِعَ , وَإِنَّهُ لَمَّا عَرَفَ ذَنْبَهُ عَمَدَ إِلَى تَرْقُوَتِهِ فَنَقَبَهَا فَأَدْخَلَ فِيهَا حَلَقَةً , ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا سِلْسِلَةً ثُمَّ أَوْثَقَهَا فِي شَجَرَةٍ , فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَعَجُّ إِلَى رَبِّهِ , فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّ تِلْكَ الْأُمَّةِ: أَلَّا تَوْبَةَ لَهُ , هَذَا قَدْ غَفَرْتُ لَهُ الَّذِي أَصَابَ , فَكَيْفَ مَنْ أَضَلَّ فَصَارَ إِلَى النَّارِ؟ "

стр. 72

٧٠ - نا أَسَدٌ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , نا الْفَرَّاءُ , عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ , عَنْ خَالِدٍ الرَّبْعِيِّ قَالَ: " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ شَابٌّ قَرَأَ الْكُتُبَ , وَكَانَ مَغْمُورًا , وَإِنَّهُ أَرَادَ الْمَالَ وَالشَّرَفَ , وَإِنَّهُ ابْتَدَعَ بِدْعَةً حَتَّى أَدْرَكَ بِهَا الْمَالَ وَالشَّرَفَ , فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَثُرَ تَبَعُهُ؛ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ عَلَى فِرَاشِهِ قَالَ: هَا النَّاسُ لَا يَعْلَمُونَ مَا ابْتَدَعْتُ , أَلَيْسَ اللَّهُ يَعْلَمُ مَا ابْتَدَعْتُ , لَوْ أَنِّي تُبْتُ إِلَى رَبِّي , قَالَ: فَعَمَدَ فَخَرَقَ تَرْقُوَتَهُ ⦗٦٤⦘ فَجَعَلَ فِيهَا سِلْسِلَةً ثُمَّ أَوْثَقَهَا إِلَى آسِيَةٍ مِنْ أَوَاسِي الْمَسْجِدِ , ثُمَّ قَالَ: لَا أُطْلِقُ نَفْسِي حَتَّى يُطْلِقَنِي اللَّهُ , وَكَانَ لَا يَعْدُو بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ يُوحَى إِلَيْهِ , فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَنْبُكَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ لَغَفَرْتُ بَالِغَ مَا بَلَغَ , وَلَكِنْ كَيْفَ بِمَنْ أَضْلَلْتَ مِنْ عِبَادِي فَمَاتُوا فَدَخَلُوا النَّارَ , فَلَا أَتُوبُ عَلَيْكَ "

стр. 73

٧١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ سَحْنُونٍ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ سَلَامَانَ , عَنْ عَامِرٍ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ رَضِيعِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ , هُمْ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ , بِبِدَعٍ مِنَ الْحَدِيثِ لَمْ تَسْمَعُوا بِهِ أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ , فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ , لَا يَفْتِنُونَكُمْ»

стр. 74

٧٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِيهِ: ⦗٦٥⦘ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ , وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقُصُّ , فَقَالَ لِلَّذِي يَقُودُهُ: امْشِ بِي حَتَّى تَقِفَ بِي عَلَيْهِ , فَلَمَّا وَقَفَ تَلَا الْآيَاتِ الَّتِي فِي سُورَةِ مَرْيَمَ , ثُمَّ قَالَ: «اتْلُ كِتَابَ اللَّهِ يَا ابْنَ عُمَيْرٍ , وَاذْكُرْ ذِكْرَ اللَّهِ , وَإِيَّايَ وَالْبِدَعَ فِي دِينِ اللَّهِ»

стр. 75

٧٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نا أَسَدُ بنُ مُوسَى قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ , وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ , عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً , ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ , وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ , فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ , وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ , وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ بَعْدِي يَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا , فَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ , وَمَنْ أَدْرَكَتْهُ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ , عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ»

стр. 76

٧٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ , قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بنُ مُوسَى , عَنْ أَبِي زَيْدٍ حَمَّادِ بْنِ دَلِيلٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ يُحَدِّثُنَا عَنِ النَّضْرِ , عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " كَتَبَ عَامِلٌ لَهُ يَسْأَلُهُ عَنِ الْأَهْوَاءِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ , وَالِاقْتِصَادِ فِي أَمْرِهِ , وَاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ , وَتَرْكِ مَا أَحْدَثَ الْمُحْدِثُونَ بَعْدَهُ مِمَّا جَرَتْ بِهِ سُنَّتُهُ وَكُفُوا مُؤْنَتَهُ , فَعَلَيْكَ بِلُزُومِ السُّنَّةِ؛ فَإِنَّهَا لَكَ بِإِذْنِ اللَّهِ عِصْمَةٌ , وَاعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ لَمْ يُحْدِثُوا بِدْعَةً إِلَّا وَقَدْ مَضَى قَبْلَهَا مَا هُوَ دَلِيلٌ عَلَيْهَا وَعِبْرَةٌ فِيهَا , فَإِنَّ السُّنَّةَ إِنَّمَا سَنَّهَا مَنْ عَلِمَ مَا فِي خِلَافِهَا مِنَ الْخَطَأِ , وَالزَّلَلِ , وَالْحُمْقِ , وَالتَّعَمُّقِ , فَارْضَ لِنَفْسِكَ مَا رَضِيَ بِهِ الْقَوْمُ لِأَنْفُسِهِمْ؛ فَإِنَّهُمُ السَّابِقُونَ , وَإِنَّهُمْ عَنْ عِلْمٍ وَقَفُوا , وَبِبَصَرٍ نَافِذٍ كَفُّوا , وَلَهُمْ كَانُوا عَلَى كَشْفِ الْأُمُورِ أَقْوَى , وَبِفَضْلٍ فِيهِ لَوْ كَانَ أَحْرَى , فَلَئِنْ كَانَ الْهُدَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَقَدْ سَبَقْتُمُوهُمْ إِلَيْهِ , وَلَئِنْ قُلْتَ: إِنَّمَا أَحْدَثَ بَعْدَهُمْ مَا أَحْدَثَهُ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِهِمْ , وَرَغِبَ بِنَفْسِهِ عَنْهُمْ , لَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ بِمَا يَكْفِي , وَوَصَفُوا مِنْهُ مَا يَشْفِي , فَمَا دُونَهُمْ مُقَصِّرٌ , وَمَا فَوْقَهُمْ مُحْصِرٌ , لَقَدْ قَصَّرَ دُونَهُمْ أَقْوَامٌ فَجَفَوْا , وَطَمَحَ عَنْهُمْ آخَرُونَ فَغَلَوْا , إِنَّهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ ﴿لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ﴾ [الحج: ٦٧] "

стр. 77

٧٥ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: سُئِلَ عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ , وَأَنَا أَسْمَعُ قِيلَ: ⦗٦٩⦘ يَا أَبَا بَكْرٍ , أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: ٩] وَمِنْهَا جَائِرٌ , وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ , قَالَ: نا أَبُو وَائِلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَطَّ عَبْدُ اللَّهِ خَطًّا مُسْتَقِيمًا , وَخَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ , فَقَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَكَذَا فَقَالَ لِلْخَطِّ الْمُسْتَقِيمِ: «هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ» , وَلِلْخُطُوطِ الَّتِي عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ: " هَذِهِ سُبُلٌ مُتَفَرِّقَةٌ , عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ , وَالسَّبِيلُ مُشْتَرَكٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ , وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ [الأنعام: ١٥٣] فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ , ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ "

стр. 78

٧٦ - نا أَسَدٌ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: «تَعَلَّمُوا الْإِسْلَامَ؛ فَإِذَا تَعَلَّمْتُمُوهُ فَلَا تَرْغَبُوا عَنْهُ , وَعَلَيْكُمْ بِالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ؛ فَإِنَّهُ الْإِسْلَامُ , وَلَا تُحَرِّفُوا الصِّرَاطَ شِمَالًا وَلَا يَمِينًا , وَعَلَيْكُمْ بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ وَالَّذِي كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلُوا صَاحِبَهُمْ , وَمِنْ قَبْلِ أَنْ يَفْعَلُوا الَّذِي فَعَلُوا؛ فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْتُلُوا صَاحِبَهُمْ , وَمِنْ قَبْلِ أَنْ يَفْعَلُوا الَّذِي فَعَلُوا بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً , وَإِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْأَهْوَاءَ الَّتِي تُلْقِي بَيْنَ النَّاسِ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ» . قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ الْحَسَنَ , فَقَالَ: صَدَقَ وَنَصَحَ. قَالَ: وَحَدَّثْتُ بِهِ حَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ , فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأَهْلِي أَنْتَ حَدَّثْتَ بِهِذَا مُحَمَّدًا؟ فَقُلْتُ: لَا , قَالَتْ: حَدِّثْهُ بِهِ

стр. 79

٧٧ - نَا أَسَدٌ قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَهُوَ قَائِمٌ يَقُصُّ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ؟ ⦗٧٠⦘ قَالَ: تَرَكَنَا مُحَمَّدٌ ﷺ فِي أَدْنَاهُ وَطَرَفُهُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَنْ يَمِينِهِ جَوَادٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ جَوَادٌ، وَعَلَيْهَا رِجَالٌ يَدْعُونَ مَنْ مَرَّ بِهِمْ هَلُمَّ لَكَ هَلُمَّ لَكَ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُمْ فِي تِلْكَ الطُّرُقِ انْتَهَتْ بِهِ إِلَى النَّارِ، وَمَنِ اسْتَقَامَ عَلَى الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ انْتَهَى بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ تَلَا ابْنُ مَسْعُودٍ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًاً﴾ [الأنعام: ١٥٣] الْآيَةَ كُلَّهَا

стр. 80

٧٨ - نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدِ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " لَيْسَ عَامٌ إِلَّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌ مِنْهُ , لَا أَقُولُ: عَامٌ أَمْطَرُ مِنْ عَامٍ , وَلَا عَامٌ أَخْصَبُ مِنْ عَامٍ , وَلَا أَمِيرٌ خَيْرٌ مِنْ أَمِيرٍ , لَكِنْ ذَهَابُ عُلَمَائِكُمْ وَخِيَارِكُمْ , ثُمَّ يَحْدُثُ أَقْوَامٌ يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بآرَائِهِمْ؛ فَيُهْدَمُ الْإِسْلَامُ وَيُثْلَمُ "

стр. 81

٧٩ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: نا أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: «نَعَمْ , قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي , وَيَهْتَدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي» قَالَ: فَقُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: ⦗٧٢⦘ «نَعَمْ , دُعَاةٌ عَلَى بَابِ جَهَنَّمَ , مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا» , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , صِفْهُمْ لَنَا , قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا , وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا» , قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِذْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ» , قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِمَامٌ وَلَا جَمَاعَةٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا , وَأَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ كَذَلِكَ»

стр. 82

٨٠ - نا أَسَدٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ , عَنْ زُبَيْدٍ الْأَيَامِيِّ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: " ⦗٧٣⦘ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا أَلْبَسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ , وَيَنْشَأُ فِيهَا الصَّغِيرُ , تَجْرِي عَلَى النَّاسِ تَتَخِذُونَهَا سُنَّةً , إِذَا غُيِّرَتْ قِيلَ: هَذَا مُنْكَرٌ؟ "

стр. 83

بَابُ إِحْدَاثِ الْبِدَعِ

стр. 84

٨١ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا , أَوْ آوَى مُحْدِثًا , فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَمَا الْإِحْدَاثُ فِيهَا؟ قَالَ: «أَنْ يَقْتُلَ فِي غَيْرِ حَدٍّ , أَوْ يَسُنَّ سُنَّةَ سُوءٍ لَمْ تَكُنْ»

стр. 85

٨٢ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ , عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَعِنْدَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ , فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا خَرَجَ بِسَيْفِهِ غَضَبًا لِلَّهِ تَعَالَى فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ أَبُو مُوسَى: فِي الْجَنَّةِ , فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «إِنَّمَا الْمُفْتِي مِثْلُ صَاحِبِكَ , عَلَى سُنَّةٍ ضَرَبَ أَمْ عَلَى بِدْعَةٍ؟» . قَالَ الْحَسَنُ: فَإِذَا بِالْقَوْمِ قَدْ ضَرَبُوا بِأَسْيَافِهِمْ عَلَى الْبِدَعِ

стр. 86

٨٣ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ حُذَيْفَةَ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ , وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ قَاعِدٌ , فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا ضَرَبَ بِسَيْفِهِ غَضَبًا لِلَّهِ حَتَّى قُتِلَ , أَفِي الْجَنَّةِ أَمْ فِي النَّارِ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فِي الْجَنَّةِ , قَالَ حُذَيْفَةُ: اسْتَفْهِمِ الرَّجُلَ وَأَفْهِمْهُ مَا تَقُولُ , قَالَ أَبُو مُوسَى: سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: رَجُلًا ضَرَبَ بِسَيْفِهِ غَضَبًا لِلَّهِ حَتَّى قُتِلَ , أَفِي الْجَنَّةِ أَمْ فِي النَّارِ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فِي الْجَنَّةِ , ⦗٧٦⦘ قَالَ حُذَيْفَةُ: اسْتَفْهِمِ الرَّجُلَ وَأَفْهِمْهُ مَا تَقُولُ , حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ: وَاللَّهِ لَا تَسْتَفْهِمُهُ , فَدَعَا بِهِ حُذَيْفَةُ فَقَالَ: " رُوَيْدَكَ , إِنَّ صَاحِبَكَ لَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ فَأَصَابَ الْحَقَّ حَتَّى يُقْتَلَ عَلَيْهِ؛ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ , وَإِنْ لَمْ يُصِبِ الْحَقَّ وَلَمْ يُوَفِّقْهُ اللَّهُ لِلْحَقِّ؛ فَهُوَ فِي النَّارِ , ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَيَدْخُلَنَّ النَّارَ فِي مِثْلِ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ كَذَا وَكَذَا "

стр. 87

٨٤ - نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ بَعْضِ مَشْيَخَتِهِ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: " أَجْوَدُ مَا أَخَافُ عَلَى النَّاسِ اثْنَتَانِ: أَنْ يُؤْثِرُوا مَا يَرَوْنَ عَلَى مَا ⦗٧٧⦘ يَعْلَمُونَ , وَأَنْ يَضِلُّوا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ. قَالَ سُفْيَانُ: هُوَ صَاحِبُ الْبِدْعَةٍ

стр. 88

٨٥ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزْنِيَّ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حَلَّتْ شَفَاعَتِي لِأُمَّتِي , إِلَّا صَاحِبَ بِدْعَةٍ»

стр. 89

٨٦ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ , قَالَ: " كَانَ عِنْدَنَا فَتًى يُقَاتِلُ وَيَشْرَبُ , وَذَكَرَ أَشْيَاءَ مِنَ الْفِسْقِ , ثُمَّ إِنَّهُ تَقَرَّأَ فَدَخَلَ فِي التَّشَيُّعِ , فَسَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ وَهُوَ يَقُولُ: «لَأَنْتَ يَوْمَ كُنْتَ تُقَاتِلُ وَتَفْعَلُ مَا تَفْعَلُ خَيْرٌ مِنْكَ الْيَوْمَ»

стр. 90

بَابُ تَغَيُّرِ الْبِدَعِ

стр. 91

٨٧ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَقِيلِ بْنِ مُدْرِكٍ السُّلَمِيِّ , عَنْ لُقْمَانَ , عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَأَنْ أَسْمَعَ بِنَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ بِنَارٍ تَحْتَرِقُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَسْمَعَ فِيهِ بِبِدْعَةٍ لَيْسَ لَهَا مُغَيِّرٌ , وَمَا أَحْدَثَتْ أُمَّةٌ فِي دِينِهَا بِدْعَةً إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُمْ سُنَّةً»

стр. 92

٨٨ - نا أَسَدٌ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ أَبِي الْأُعَيْسِرِ , عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «لَأَنْ أَرَى فِي الْمَسْجِدِ نَارًا لَا أَسْتَطِيعُ أُطْفِيهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَى فِيهِ بِدْعَةً لَا أَسْتَطِيعُ تَغْيِيرَهَا»

стр. 93

٨٩ - نا أَسَدٌ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ , عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُمَرَ الثُّمَالِيُّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " ⦗٨٠⦘ الْأَمْرُ الْمُقْطِعُ , وَالْحِمْلُ الْمُطْلِعُ , وَالشَّرُّ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ: إِظْهَارُ الْبِدَعِ "

стр. 94

٩٠ - حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ , عَنْ سَحْنُونٍ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: «مَا أَحْدَثَ قَوْمٌ بِدْعَةً فِي دِينِهِمْ إِلَّا نَزَعَ اللَّهُ مِنْ سُنَّتِهِمْ مِثْلَهَا , ثُمَّ لَمْ يُعِدْهَا إِلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

стр. 95

٩١ - نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ , ⦗٨١⦘ يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: «مَا ابْتُدِعَتْ بِدْعَةٌ إِلَّا ازْدَادَتْ مُضِيًّا , وَلَا تُرِكَتْ سُنَّةٌ إِلَّا ازْدَادَتْ هَرَبًا»

стр. 96

٩٢ - نا ابْنُ وَهْبٍ , وَأَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو , يَرْفَعُهُ قَالَ: «لَا يُحْدِثُ رَجُلٌ فِي الْإِسْلَامِ بِدْعَةً إِلَّا تُرِكَ مِنَ السُّنَّةِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا»

стр. 97

٩٣ - ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزْنِيُّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ بَعْدِي؛ فَإِنَّ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَيْنَ النَّاسِ , لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مَنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا , وَمَنِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً لَا يَرْضَاهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ؛ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ إِثْمِ مَنْ عَمِلَ بِهَا , لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مَنْ آثَامِ النَّاسِ شَيْئًا»

стр. 98

٩٤ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ , وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ , يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ⦗٨٣⦘ «مَنْ أَحْدَثَ رَأْيًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ تَمْضِ بِهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَدْرِ عَلَى مَا هُوَ مِنْهُ إِذَا لَقِيَ اللَّهَ»

стр. 99

٩٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَهْدِيٌّ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مَنْ عَامٍ إِلَّا أَحْدَثُوا فِيهِ بِدْعَةً وَأَمَاتُوا فِيهِ سُنَّةً , حَتَّى تَحْيَا الْبِدَعُ وَتَمُوتَ السُّنَنُ»

стр. 100

٩٦ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا ابْنُ مَهْدِيٍّ , وَأَبُو دَاوُدَ , وَعَبْدُ الصَّمَدِ , عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ أَبِي عُبَيْدَةَ , عَنْ مَهْدِيٍّ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ⦗٨٤⦘ «مَا مِنْ عَامٍ إِلَّا وَالنَّاسُ يُحْيُونَ فِيهِ بِدْعَةً , وَيُمِيتُونَ فِيهِ سُنَّةً , حَتَّى تَحْيَا الْبِدَعُ وَتَمُوتَ السُّنَنُ»

стр. 101

٩٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ , عَنْ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَوْنٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَافِعٍ الْقُرَشِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: «أَعْلَمُ أَنِّي أَرَى أَنَّ الْمَوْتَ الْيَوْمَ كَرَامَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ عَلَى السُّنَّةِ , فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , فَإِلَى اللَّهِ نَشْكُو وَحْشَتَنَا , وَذَهَابَ الْإِخْوَانِ , وَقِلَّةَ الْأَعْوَانِ , وَظُهُورَ الْبِدَعِ , وَإِلَى اللَّهِ نَشْكُو عَظِيمَ مَا حَلَّ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ ذَهَابِ الْعُلَمَاءِ وَأَهْلِ السُّنَّةِ , وَظُهُورِ الْبِدَعِ»

стр. 102

٩٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا نُعَيْمٌ قَالَ: نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «إِذَا الْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ , وَتُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ , ظَهَرَتِ الْبِدَعُ»

стр. 103

٩٩ - حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ عِيسَى , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: «⦗٨٥⦘ التَّثْوِيبُ بِدْعَةٌ , وَلَسْتُ أَرَاهُ» . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: ثَوَّبَ الْمُؤَذِّنُ بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ مَالِكٍ , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَالِكٌ , فَجَاءَهُ , فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: مَا هَذَا الَّذِي تَفْعَلُ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَعْرِفَ النَّاسُ طُلُوعَ الْفَجْرِ فَيَقُومُوا فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ لَا تَفْعَلْ لَا تُحْدِثْ فِي بَلَدِنَا شَيْئًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِذَا الْبَلَدِ عَشْرَ سِنِينَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَلَمْ يَفْعَلُوا هَذَا , فَلَا تُحْدِثْ فِي بَلَدِنَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ. فَكَفَّ الْمُؤَذِّنُ عَنْ ذَلِكَ وَأَقَامَ زَمَانًا , ثُمَّ إِنَّهُ تَنَحْنَحَ فِي الْمَنَارَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَالِكٌ فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي تَفْعَلُ؟ قَالَ أَرَدْتُ أَنْ يَعْرِفَ النَّاسُ طُلُوعَ الْفَجْرِ. فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: أَلَمْ أَنْهَكَ أَلَّا تُحْدِثَ عِنْدَنَا مَا لَمْ يَكُنْ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا نَهَيْتَنِي عَنِ التَّثْوِيبِ , فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: لَا تَفْعَلْ , لَا تُحْدِثْ فِي بَلَدِنَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ. فَكَفَّ أَيْضًا زَمَانًا , ثُمَّ جَعَلَ يَضْرِبُ الْأَبْوَابَ , فَأَرْسَلَ مَالِكٌ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي تَفْعَلُ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَعْرِفَ النَّاسُ طُلُوعَ الْفَجْرِ , فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: لَا تَفْعَلْ , لَا تُحْدِثْ فِي بَلَدِنَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ التَّثْوِيبَ. ⦗٨٦⦘ قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: وَإِنَّمَا أُحْدِثَ هَذَا بِالْعِرَاقِ قُلْتُ لِابْنِ وَضَّاحٍ: مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهُ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي , قُلْنَا لَهُ: فَهَلْ يُعْمَلُ بِهِ بِمَكَّةَ أَوْ بِالْمَدِينَةِ أَوْ بِمِصْرَ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْأَمْصَارِ؟ فَقَالَ: مَا سَمِعْتُهُ إِلَّا عِنْدَ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ وَالْأَبَاضِيِّينَ , وَكَانَ بَعْضُهُمْ يُثَوِّبُ عِنْدَ الْمَغْرِبِ , كَانَ يُؤَذِّنُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ , ثُمَّ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ حَتَّى تَظْهَرَ النُّجُومُ ثُمَّ يُثَوِّبُ , وَبَعْضُهُمْ يُؤَذِّنُ إِذَا غَابَتِ الْحُمْرَةُ وَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يَغِيبَ الْبَيَاضُ وَيُصَلِّي , وَبَعْضُهُمْ يُؤَذِّنُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ ثُمَّ يُثَوِّبُ وَيُصَلِّي , وَكَانَ وَكِيعٌ هُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ

стр. 104

مَا جَاءَ فِي اتِّبَاعِ الْآثَارِ

стр. 105

١٠٠ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ , عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ سُوَيْدٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ: " خَرَجْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ , فَلَمَّا أَصْبَحْنَا صَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ , ثُمَّ رَأَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ مَذْهَبًا فَقَالَ: أَيْنَ يَذْهَبُ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَسْجِدٌ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُمْ يَأْتُونَ يُصَلُّونَ فِيهِ , فَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِمِثْلِ هَذَا , يَتَّبِعُونَ آثَارَ أَنْبِيَائِهِمْ فَيَتَّخِذُونَهَا كَنَائِسَ وَبِيَعًا , مَنْ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ فَلْيُصَلِّ , وَمَنْ لَا فَلْيَمْضِ , وَلَا يَعْتَمِدْهَا»

стр. 106

١٠١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ نَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: نا جَرِيرٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ , قَالَ: " خَرَجْنَا حُجَّاجًا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , فَعَرَضَ لَنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ مَسْجِدٌ , فَابْتَدَرَهُ النَّاسُ يُصَلُّونَ فِيهِ , فَقَالَ عُمَرُ: مَا شَأْنُهُمْ؟ فَقَالُوا: هَذَا مَسْجِدٌ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , ⦗٨٨⦘ فَقَالَ عُمَرُ: «أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ باتِّبَاعِهِمْ مِثْلَ هَذَا , حَتَّى أَحْدَثُوهَا بِيَعًا , فَمَنْ عَرَضَتْ لَهُ فِيهِ صَلَاةٌ فَلْيُصَلِّ , وَمَنْ لَمْ تَعْرِضْ لَهُ فِيهِ صَلَاةٌ فَلْيَمْضِ»

стр. 107

١٠٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ يُونُسَ مُفْتِي أَهْلِ طَرَسُوسَ يَقُولُ: «أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِقَطْعِ الشَّجَرَةِ الَّتِي بُويِعَ تَحْتَهَا النَّبِيُّ ﷺ , فَقَطَعَهَا لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَذْهَبُونَ فَيُصَلُّونَ تَحْتَهَا , فَخَافَ عَلَيْهِمُ الْفِتْنَةَ» قَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: وَهُوَ عِنْدَنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنْ نَافِعٍ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَأْتُونَ الشَّجَرَةَ , فَقَطَعَهَا عُمَرُ. قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَغَيْرُهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ يَكْرَهُوَنَ إِتْيَانَ تِلْكَ الْمَسَاجِدِ وَتِلْكَ الْآثَارِ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَا عَدَا قُبًّا وَاحِدًا قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: وَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ دَخَلَ مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَصَلَّى فِيهِ وَلَمْ يَتَّبِعْ تِلْكَ الْآثَارَ وَلَا الصَّلَاةَ فِيهَا , وَكَذَلِكَ فَعَلَ غَيْرُهُ أَيْضًا مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ. وَقَدِمَ وَكِيعٌ أَيْضًا مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمْ يَعْدُ فِعْلَ سُفْيَانَ ⦗٨٩⦘ قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: فَعَلَيْكُمْ بِالِاتِّبَاعِ لِأَئِمَّةِ الْهُدَى الْمَعْرُوفِينَ؛ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ مَضَى: كَمْ مِنْ أَمْرٍ هُوَ الْيَوْمَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ مُنْكَرًا عِنْدَ مَنْ مَضَى , وَمُتَحَبِّبٌ إِلَيْهِ بِمَا يُبْغِضُهُ عَلَيْهِ , وَمُتَقَرَّبٌ إِلَيْهِ بِمَا يُبْعِدُهُ مِنْهُ , وَكُلُّ بِدْعَةٍ عَلَيْهَا زِينَةٌ وَبَهْجَةٌ

стр. 108

١٠٣ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ مُصْعَبٍ قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ يُكْثِرُ قِرَاءَةَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ , لَا يَقْرَأُ غَيْرَهَا كَمَا يَقْرَأُهَا , فَكَرِهَهُ , وَقَالَ: «إِنَّمَا أَنْتُمْ مُتَّبِعُونَ , فَاتَّبِعُوا الْأَوَّلِينَ , وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْهُمْ نَحْوَ هَذَا , وَإِنَّمَا نَزَلَ الْقُرْآنُ لَيُقْرَأَ وَلَا يُخَصَّ شَيْءٌ دُونَ شَيْءٍ»

стр. 109

١٠٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَحْنُونٌ , وَحَارِثٌ , عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قِرَاءَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِرَارًا فِي رَكْعَةٍ , فَكَرِهَ ذَلِكَ , وَقَالَ: «هَذَا مِنْ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ الَّتِي أَحْدَثُوهَا»

стр. 110

١٠٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى قَالَ: حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: نا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ «يَضْرِبُ الرَّجَبِيِّينَ , الَّذِينَ يَصُومُونَ رَجَبَ كُلَّهُ» . قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ: لِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ الرَّجَبِيِّينَ؟ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ خَبَرٌ جَاءَ هَكَذَا , مَا أَدْرِي أَيَصِحُّ أَمْ لَا؟ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ خَوْفٌ بِأَنْ يَتَّخِذُوهُ سُنَّةً مِثْلَ رَمَضَانَ
следующие страницы →