← Книги сунны

Книги сунны · id 8210

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي

ابن منده محمد بن إسحاق

Полный текст (974 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

١٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَا: حَدثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ وَلَا مَكْفِيٍّ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا. رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَبِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَالسُّرِّيُّ بْنُ يَنْعَمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ جَشِيبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ وَحَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَهَذَا إِسْنَادٌ مَشْهُورٌ صَحِيحٌ.

стр. 177

١٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إِنَّ الله ، ليَرْضَى عَنِ العَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا.

стр. 178

١٤٤ - أَخْبَرَنَا شُرَيْحُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ أَحمَد العَسْقَلَانِيُّ البَلْخِيُّ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، وَحَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا أُمَامَةَ البَاهِلِيَّ، يَقُولُ: عَلَّمَنِي رَسُولُ الله ﷺ مَا أَقُولُ عِنْدَ فَرَاغِي مِنَ الطَّعَامِ، قَالَ: قُلْ: اللهمَّ أَنْتَ أَطْعَمْتَنَا وَسَقَيْتَنَا فَلَكَ الحَمْدُ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ.

стр. 179

٣٦ - ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الخَالِقِ وَأَنَّهُ المُمْرِضُ المُدَاوِي الشَّافِي لِعِبَادِهِ قَالَ الله ، مُخْبِرًا عَنْ إِيمَانِ نَبِيِّهِ وَخَلِيلِهِ: ﴿الَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾، ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾. ١٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الفَارِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، حَدثنا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَثَابِتُ البُنَانِيُّ، عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ اشْتَكَيْتُ، فَقَالَ أَنَسٌ: أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ الله ﷺ ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: قُلْ: اللهمَّ رَبَّ النَّاسِ، أَذْهِبِ البَأْسَ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لَا شَافِيَ إِلاَّ أَنْتَ شِفَاءٌ لَا يُغَادِرُ سَقَمًا. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ: عَنْ أَنَسٍ. وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الله، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي مَيْمُونَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، ﵃.

стр. 180

١٤٦ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الكِنَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ وَيَقُولُ: أَذْهِبِ البَأْسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاءُكَ، شِفَاءٌ لَا يُغَادِرُ سَقَمًا. رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ. وَرَوَاهُ جَرِيرٌ وَغَيْرُهُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَوَرْقَاءُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، وَقَالَ جَمَاعَةٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُسْلِمٍ، وَإِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا وَكُلُّهَا صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ. وَرَوَى نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجْنَاهَا فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ.

стр. 181

٣٧ - ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الخَالِقِ وَأَنَّهُ المُبْدِئُ خَلْقَهُ بِلَا مِثَالٍ وَالمُعِيدُ لهَا بَعْدَ فَنَائِهَا قَالَ الله تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قُدْرَتِهِ عَلَى إِحْيَاءِ خَلْقِهِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ وَفَنَائِهِمْ وَإِعَادَتِهِ خَلْقَهُمْ بَعْدَ أَنْ يَصِيرُوا رَمِيمًا وَرُفَاتًا: ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى﴾ الآيَةَ. وَقَالَ: ﴿وَضَرَبَ لنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾. وَقَالَ، : ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾. بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ: ١٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو اليَمَانِ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : قَالَ الله : كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ، فَزَعَمَ أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لِي وَلَدٌ، وَسُبْحَانِي مِنْ أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا.

стр. 182

١٤٨ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا يُونُسُ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ الله: كَذَّبَنِي عَبْدِي وَلَمْ يَكُنْ لهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَنْبَغِي لهُ أَنْ يَشْتُمَنِي، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لنْ يُعِيدَنِي كَالَّذِي بَدَأَنِي، وَلَيْسَ آخِرُ الخَلْقِ أَهْوَنَ عَلَيَّ أَنْ أُعِيدَهُ مِنْ أَوَّلِهِ، فَقَدْ كَذَّبَنِي إِنْ قَالَ هَذَا، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَيَقُولُ: اتَّخَذَ الله وَلَدًا، وَأَنَا الله الصَّمَدُ لمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ. رَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ جَمَاعَةٌ.

стр. 183

١٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً قَيْنًا، وَكَانَ لِي عَلَى العَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَقُلْتُ: وَالله لَا أَكْفُرُ بِهِ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ قَالَ: فَإِنِّي إِذَا مُتُّ ثُمَّ بُعِثْتُ كَانَ لِي ثَمَّ مَالاً وَوَلَدًا فَأُعْطِيكَ، فَأَنْزَلَ الله : ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَدًا﴾.

стр. 184

٣٨ - ذِكْرُ اسْتِدْلَالِ مَنْ لمْ تَبْلُغُهُ الدَّعْوَةُ وَلَمْ يَأْتِهِ رَسُولٌ . قَالَ الله تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ إِيمَانِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، بِالله قَبْلَ الرِّسَالَةِ: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فِطْرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾.

стр. 185

١٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُرْدِفِي، فَذَبَحْنَا لهُ شَاةً ثُمَّ صَنَعْنَاهَا لهُ، حَتَّى إِذَا نَضِجَتِ اسْتَخْرَجْتُهَا، فَجَعَلْنَاهَا فِي سَفْرَتِنَا ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَسِيرُ وَهُوَ مُرْدِفِي فِي يَوْمٍ حَارٍّ مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى الوَادِي لقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَحَيَّا ﷺ أَحَدُهُمَا الآخَرَ بِتَحِيَّةِ الجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ له رَسُولُ الله ﷺ : مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لكَ، قَالَ: أَمَا وَالله إِنَّ ذَلِكَ لمِنِّي لِبغَيْرِ نَائِرَةٍ كَانَتْ مِنِّي إِلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي أَرَاهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ، فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ يَثْرِبَ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ الله وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ فَدَكٍ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ الله ، وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَى أَحْبَارِ أَيْلَةَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ الله ، وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَقَالَ لِي حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ أَهْلِ الشَّامِ: إِنَّكَ تَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ الله بِهِ إِلاَّ شَيْخًا بِالجَزِيرَةِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي خَرَجْتُ لهُ، فَقَالَ: إِنَّ كُلَّ مَنْ رَأَيْتَ فِي ضَلَالٍ، إِنَّكَ لتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ هُوَ دِينُ الله ، وَدِينُ مَلَائِكَتِهِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَرْضِكَ نَبِيٌّ، أَوْ هُوَ خَارِجٌ يَدْعُو إِلَيْهِ، ارْجِعْ إِلَيْهِ فَصَدِّقْهُ وَاتَّبِعْهُ وَآمِنْ بِمَا جَاءَ بِهِ، فَرَجَعْتُ، قَالَ: فَأَنَاخَ رَسُولُ الله ﷺ البَعِيرَ وَلَمْ أُحِسَّ نَبِيًّا بَعْدُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَا، وَكَانَ صَنَمَانِ مِنْ نُحَاسٍ يُقَالُ لهُمَا: إِسَافَ وَنَائِلَةَ، يَتَمَسَّحُ بِهِمَا المُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا فَطَافَ رَسُولُ الله ﷺ وَطُفْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا مَرَرْتُ تَمَسَّحْتُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لَا تَمَسَّهُ، فَطُفْنَا، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لأَمَسَّنَّهُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أَلَمْ تُنْهَ؟ قَالَ زَيْدٌ: فَوَالَّذِي هُوَ أَكْرَمَهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ مَا اسْتَلَمَ صَنَمًا حَتَّى أَكْرَمَهُ الله ، بِالَّذِي أَكْرَمَهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ. هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ.

стр. 186

- وَرَوَاهُ القَعْنَبِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بِطُولِهِ نَحْوَ مَعْنَاهُ. وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: وَأُرَاهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ بِطُولِهِ، رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَجَّاجِ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ. وَرَوَاهُ أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ جَمِيعًا، عَنْ مُوسَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ بِطُولِهِ وَلَمْ يَشُكَّ عَنْ مُوسَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِي الجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ الكَعْبَةِ بِطُولِهِ، وَفِيهِ أَبْيَاتُ شِعْرٍ. وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله بِطُولِهِ. وَرَوَى مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِطُولِهِ، وَهَذِهِ أَسَانِيدٌ فِيهَا مَقَالٌ إِلاَّ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَحَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ.

стр. 187

٣٩ - ذِكْرُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ المُجْتَهِدَ المُخْطِئَ فِي مَعْرِفَةِ الله ووَحْدَانِيَّتِهِ كَالمُعَانِدِ . قَالَ الله تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ ضَلَالَتِهِمْ وَمُعَانَدَتِهِمْ: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ﵁: لمَّا سُئِلَ عَنِ الأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً فَقَالَ: كَفَرَةُ أَهْلُ الكِتَابِ كَانَ أَوَائِلُهُمْ عَلَى حَقٍّ، فَأَشْرَكُوا بِرَبِّهِمْ وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ، وَأَحْدَثُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، فَهُمْ يَجْتَمِعُونَ فِي الضَّلَالَةِ، وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى، وَيَجْتَهِدُونَ فِي البَاطِلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ، ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا. وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁ مِنْهُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ.

стр. 188

١٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي رَجُلٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَلَا يَهُودِيٌّ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ لمْ يُؤْمِنْ بِي إِلاَّ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.

стр. 189

١٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحمَدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَهْبٍ [١]، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا يَسْمَعُ بِي مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاَّ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.

стр. 190

١٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ (ح) وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَا: حَدثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَأَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ سَلْمَانَ الفَارِسِيَّ، ﵃، بَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُ النَّبِيَّ ﷺ إِذْ ذَكَّرَهُ أَصْحَابَهُ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ فَقَالَ: كَانُوا يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَشْهَدُونَ أَنَّكَ سَتُبْعَثُ نَبِيًّا، فَلَمَّا فَرَغَ سَلْمَانُ مِنْ ثَنَائِهِ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا سَلْمَانُ هُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى سَلْمَانَ، وَكَانَ قَدْ قَالَ لهُ سَلْمَانُ: لوْ أَدْرَكُوكَ صَدَّقُوكَ وَاتَّبَعُوكَ، فَأَنْزَلَ الله هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ﴾. فَكَانَ إِيمَانُ اليَهُودِ أَنَّهُ مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْرَاةِ وَسُنَّةِ مُوسَى حَتَّى جَاءَ عِيسَى، فَلَمَّا جَاءَ عِيسَى ﵇ كَانَ مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْرَاةِ وَأَخَذَ سُنَّةَ مُوسَى وَلَمْ يَدَعْهُمَا وَلَمْ يَتْبَعْ عِيسَى كَانَ هَالِكًا، وَإِيمَانُ النَّصَارَى مَنْ تَمَسَّكَ بِالإِنْجِيلِ مِنْهُمْ وَشَرَائِعِ عِيسَى كَانَ مُؤْمِنًا مَقْبُولاً مِنْهُ، حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ ﷺ فَمَنْ لمْ يَتْبَعْ مُحَمَّدًا مِنْهُمْ وَيَدَعْ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ سُنَنِ عِيسَى وَالإِنْجِيلِ كَانَ هَالِكًا.

стр. 191

٤٠ - ذِكْرُ مَعْرِفَةِ أَسْمَاءِ الله الحَسَنَةِ الَّتِي تَسَمَّى بِهَا وَأَظْهَرَهَا لِعِبَادِهِ لِلْمَعْرِفَةِ وَالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ . قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ الآيَةَ، وَقَالَ: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لهُ سَمِيًّا﴾. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْنَاهُ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا يُقَالُ لهُ: الله غَيْرَهُ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا، مِئَةٌ إِلاَّ وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ.

стр. 192

١٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الجِيزِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، حَدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا، مِئَةٌ إِلاَّ وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ.

стр. 193

١٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ رَوْحٍ المَدَاينِيُّ، حَدثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدثنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعينَ اسْمًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ.

стр. 194

١٥٦ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ (ح) وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَا: حَدثنا أَبُو اليَمَانِ الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِئَةً غَيْرَ وَاحِدٍ، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ. رَوَاهُ الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُعَيْبٍ. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، مِنْهُمُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَالمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرُهُمَا.

стр. 195

١٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ قَالَا: حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ، حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِئَةً غَيْرَ وَاحِدٍ، مَنْ حَفِظَهَا وَمَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ. مَشْهُورٌ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. وَرَوَى هَذَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَعَبْدُ الله بْنُ الفَضْلِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طُرُقٍ فِيهَا مَقَالٌ، مِنْهُمْ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَسَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَأَبُو رَافِعٍ الصَّائِغُ.

стр. 196

١٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ، قَالَ: هَذَا مَا حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِئَةً إِلاَّ وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ.

стр. 197

١٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي دَاوُدَ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ عَوْنٍ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، رَفَعَهُ هِشَامٌ وَلَمْ يَرْفَعْهُ ابْنُ عَوْنٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِئَةً غَيْرَ وَاحِدٍ، مَنْ أَحْصَاهَا كُلَّهَا دَخَلَ الجَنَّةَ. رَوَاهُ أَبُو أُمَيَّةَ عَنْ رَوْحٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ مَرْفُوعًا. وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، مِنْهُمْ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَخَالِدُ بْنُ الحَارِثِ.

стр. 198

١٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الفَزَارِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِئَةٌ غَيْرَ وَاحِدٍ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ. رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ. وَرَوَاهُ قَتَادَةُ، وَعَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، وَمَطَرٌ الوَرَّاقُ.

стр. 199

١٦١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ العَطَّارُ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الهَيْثَمِ، حَدثنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا، مِئَةٌ إِلاَّ وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ. رَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. وَرَوَاهُ قَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ، وَخَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ.

стр. 200

٤١ - ذِكْرُ مَعْرِفَةِ اسْمِ الله الأَكْبَرِ الَّذِي تَسَمَّى بِهِ وَشَرَّفَهُ عَلَى الأَذْكَارِ كُلِّهَا فَقَالَ : وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ، وَقَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ : فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ الله، وَقَالَ: وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا، وَقَالَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا الله ذِكْرًا كَثِيرًا، فَاسْمُهُ الله مَعْرِفَةُ ذَاتِهِ، مَنَعَ الله خَلْقَهُ أَنْ يَتَسَمَّى بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ، أَوْ يُدْعَى بِاسْمِهِ إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ، جَعَلَهُ أَوَّلَ الإِيمَانِ، وَعَمُودَ الإِسْلَامِ، وَكَلِمَةَ الحَقِّ وَالإِخْلَاصِ، وَمُخَالَفَةَ الأَضْدَادِ وَالإِشْرَاكِ فِيهِ، يَحْتَجِزُ القَاتِلَ مِنَ القَتْلِ، وَبِهِ يَفْتَتِحُ الفَرَائِضَ، وَتَنْعَقِدُ الأَيْمَانُ، وَيُسْتَعَاذُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَبِاسْمِهِ يَفْتَتِحُ وَيَخْتِمُ الأَشْيَاءَ، تَبَارَكَ اسْمُهُ وَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ.

стр. 201

١٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: حَدثنا شَاذَانُ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا شُعبة بْنُ الحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الأَغَرَّ أَبَا مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ، رَفَعَهُ قَالَ: إِنَّ الله يُصَدِّقُ العَبْدَ بِخَمْسٍ يَقُولُهُنَّ، إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ الله، لهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لهُ قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الفَرَّاءُ مُؤَذِّنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ قَالَ فِي مَرَضِهِ لمْ تَمَسَّهُ النَّارُ، قَالَ شُعبة: فَلَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ فَسَأَلْتُهُ، فَحَدَّثَنِي عَنِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. رَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ مَرْفُوعًا، عَنْ شُعْبَةَ. وَرَوَاهُ زُهَيْرٌ وَإِسْرَائِيلُ وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَرْفُوعًا أَتَمَّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ.

стр. 202

١٦٣ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ أَحمَدُ بْنُ الفُرَاتِ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ الحَارِثِيُّ، حَدثنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الجُعْفِيُّ، حَدثنا حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَالَ العَبْدُ لَا إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ، قَالَ الله : صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا وَحْدِي، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ الله وَالله أَكْبَرُ، قَالَ الله: صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا وَأَنَا أَكْبَرُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ الله لَا شَرِيكَ لهُ قَالَ الله: لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا لَا شَرِيكَ لِي، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ الله لهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يَقُولُ الله تَعَالَى: صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا لِي المُلْكُ وَلِيَ الحَمْدُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ الله وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِالله قَالَ: يَقُولُ: صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِي قَالَ: ثُمَّ قَالَ شَيْئًا لمْ أَفْهَمْهُ، فَقُلْتُ لأبِي جَعْفَرٍ الفَرَّاءِ: أَيُّ شَيْءٍ قَالَ؟ قَالَ: مَنْ رُزِقَهُنَّ عِنْدَ مَوْتِهِ لَا تَمَسُّهُ النَّارُ.

стр. 203

- قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ أُمِرْتُ أَنْ أَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ الله: ١٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَاهِرٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَعَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلاَّ الله، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلاَّ الله فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله .

стр. 204

- قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ الله: ١٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ المُسْتَمْلِيُّ، وَعَبْدُ الله بْنُ أَحمَد قَالَا: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ الله، وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ وَحَجِّ البَيْتِ.

стр. 205

- قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ: ١٦٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ.

стр. 206

- قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِرَجُلٍ: قُلْ رَبِّيَ الله ثُمَّ اسْتَقِمْ: ١٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو اليَمَانِ الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ مَاعِزٍ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ الله الثَّقَفِيَّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مُرْنِي بِأَمْرٍ أعْتَصِمُ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : قُلْ رَبِّيَ الله ثُمَّ اسْتَقِمْ. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ. وَرَوَاهُ عُرْوَةُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الله، وَقَدْ تَقَدَّمَ طُرُقُهُ فِي كِتَابِ الإِيمَانِ.

стр. 207

- قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِرَجُلٍ: الله يَمْنَعُنِي مِنْكَ: ١٦٨ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبَّاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، حَدثنا أَبُو اليَمَانِ الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ القَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفٍ، وَأَحمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ قَالَا: حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَزَا غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَأَدْرَكَتْهُمُ القَائِلَةُ فَجِئْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَبَيْنَ يَدَيْهِ أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: الله ثَلَاثًا فَشَامَهُ وَلَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِيُّ ﷺ . رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ. وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ.

стр. 208

- قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِالله وَمَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ الله فَقَدْ أَشْرَكَ: ١٦٩ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَحمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ قَالَا: حَدثنا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ المُنْذِرِ، حَدثنا أَبُو اليَمَانِ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَعْنِي لِعُمَرَ ﵁: إِنَّ الله يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِالله أَوْ لِيَسْكُتْ. رَوَاهُ أَيُّوبُ وَعُبَيْدُ الله وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمْ وَجَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا المَوْضِعِ.

стр. 209

١٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدثنا وَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي حَلْقَةٍ فَسَمِعَ رَجُلاً، فِي حَلْقَةٍ أُخْرَى يَقُولُ: وَأَبِي، فَرَمَاهُ بِالحَصَى وَقَالَ: هَذِهِ كَانَتْ يَمِينَ عُمَرَ فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: إِنَّهَا شِرْكٌ. رَوَاهُ الحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ الله وَغَيْرُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، فَقَالَ: كُلُّ يَمِينٍ يُحْلَفُ بِهَا دُونَ الله شِرْكٌ.

стр. 210

- قَوْلُ النَّبِيِّ رَسُولِ الله ﷺ : اذْكُرُوا اسْمَ الله عَلَى جَمِيعِ الأُمُورِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿اذْكُرُوا الله ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ . ١٧١ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّعَيْلِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِالأَبْوَابِ أَنْ تُغْلَقَ وَيَقُولَ: بِاسْمِ الله وَيُغَطَّى الإِنَاءُ وَنَقُولَ: بِسْمِ الله وَلَوْ لمْ نَجِدْ إِلاَّ عُودًا نَعْرِضُ عَلَيْهِ فَأَعْرِضْ عَلَيْهِ وَقُلْ: بِسْمِ الله وَأَطْفِئِ المِصْبَاحَ وَقُلْ: بِسْمِ الله.

стр. 211

١٧٢ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ العَطَّارُ قَالَا: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدثنا نُصَيْرُ بْنُ أَبِي الأَشْعَثِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ، يَذْكُرُ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَعْرِضْ عَلَيْهِ عُودًا وَاذْكُرِ اسْمَ الله .

стр. 212

١٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحمَد بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الخَلِيلِ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ الكُوفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ الله عَلَى جَمِيعِ أَحْيَانِهِ.

стр. 213

١٧٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدُوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ، وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ القَاسِمِ، عَنِ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لهُ جَمْدَانُ، فَقَالَ: سِيرُوا، هَذَا جَمْدَانُ سَبَقَ المُفَرِّدُونِ قَالُوا: وَمَا المُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: الذَّاكِرِينَ الله كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ.

стр. 214

- ذِكْرُ اسْمِ الله عَلَى الذَّبَائِحِ وَعِنْدَ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالوُضُوءِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: المُسْلِمُ يَكْفِيهِ اسْمُهُ، فَإِذَا نَسِيَ عِنْدَ الذَّبْحِ فَلْيُسَمِّ الله إِذَا أَكَلَ. ١٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدثنا سَعْدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ [١]، حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : فِي الأَضْحَى بَعْدَ الصَّلَاةِ مَنْ لمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ الله . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ.

стр. 215

١٧٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، وَقَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَظَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ وَضُوءًا فَلَمْ يَجِدُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : هَاهُنَا مَاءٌ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ الَّذِي فِيهِ المَاءُ فَقَالَ: تَوَضَّئُوا بِسْمِ الله فَرَأَيْتُ المَاءَ يَفُورُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَالقَوْمُ يَتَوَضَّئُونَ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.
следующие страницы →