Полный текст (553 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: نا عُمَرُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: ني حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: لَمَّا عَزَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُعَاوِيَةَ عَنِ الشَّامِ وَبَعَثَ سَعِيدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ الْجُمَحِيَّ، فَخَرَجَ مَعَهُ بِجَارِيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ نَضِيرَةِ الْوَجْهِ، فَمَا لَبِثَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَصَابَتْهُ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ، فَدَخَلَ بِهَا عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ بَعَثَ بِهَذِهِ، فَمَا تَرَيْنَ؟ قَالَتْ: لَوْ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ مِنْهَا إِدَامًا وَطَعَامًا. فقَالَ لَهَا: أَوَ لَا أَدُلُّكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ نُعْطِي هَذَا الْمَالَ مَنْ يَتَّجِرُ لَنَا فِيهِ فَنَأْكُلُ مِنْ رِبْحِهَا , وَضَمَانُهَا عَلَيْهِ. ⦗٣١٠⦘ قَالَتْ: فَنِعْمَ إِذًا. فَخَرَجَ فَاشْتَرَى طَعَامًا وَإِدَامًا وَاشْتَرَى بَعِيرَيْنِ وَغُلَامًا وَعَمَدَ إِلَى سَائِرِهَا فَفَرَّقَهَا فِي الْمَسَاكِينِ وَأَهْلِ الْحَاجَةِ، فَمَا لَبِثَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: إِنَّهُ نَفَذَ كَذَا وَكَذَا، فَلَوْ أَتَيْتَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَأَخَذْتَ لَنَا مِنَ الرِّبْحِ فَاشْتَرَيْتَ لَنَا مَكَانَهُ فَسَكَتَ عَنْهَا، ثُمَّ عَاوَدَتْهُ فَسَكَتَ عَنْهَا، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَدْخُلُ بِدُخُولِهِ، فَقَالَ لَهَا: مَا تَصْنَعِينَ، إِنَّكِ قَدْ آذَيْتِيهِ وَإِنَّهُ تَصَدَّقَ بِالْمَالِ، فَبَكَتْ، فَقَالَ: عَلَى رِسْلِكِ، كَانَ لِي أَصْحَابٌ فَارَقُونِي قَرِيبًا، مَا أُحِبُّ أَنِّي احْتَبَسْتُ عَنْهُمْ وَأَنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ خَيْرَةً مِنْ خَيْرَاتٍ حِسَانٍ اطَّلَعَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ لَأَضَائَتْ لَهَا الْأَرْضُ، وَلَفَلَقَ ضَوْءُ وَجْهِهَا الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَلَنَصِيفٌ تُكْسَاهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَأَنْتِ فِي نَفْسِي أَحْرَى أَنْ أَدَعَكِ لَهُنَّ مِنْ أَنْ أَدْعَهُنْ لَكِ قَالَ: فَرَضِيَتْ.
стр. 387
مِنْ أَخْبَارِ بُرَيْدَةَ
стр. 388
٣٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: كَانَ أَبِي يَضَعُ الْجَفْنَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَأْكُلُ مِنْهَا اللُّقْمَةَ وَاللُّقْمَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ: أَمْسِكُوا، ابْعَثُوا بِهَا إِلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَقُولُ: يَا أَبَتِ، أَكَلْنَا طَعَامًا اشْتَهَيْنَاهُ. فَيَقُولُ: عِنْدَنَا مِثْلُهُ، إِنَّ أَفْضَلَ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنِّي أَيْسَرُ عَمٍّ لِي. . . . أَوْ مَارٌّ , فَقُطِعْنَ فِي بُرْمَةٍ، ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَاءِ. . أَذَابَتْ عَلَيْهِنَّ السَّمْنَ فَعَوَجَهُ إِلَيَّ فَأَكَلْتُهُ فَقُلْتُ: مَا أَكَلْتُ. . . . طَعَامًا أَطْعَمَ. . هَذَا، فَجَاءَنَا اللَّهُ. . . . . . . . . .
стр. 389
٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: نا. . قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ خَرَجَ يَأْتِي الْمَسْجِدَ يُصَلِّي، فَرَأَى النَّاسَ قَدْ رَجَعُوا، فَدَخَلَ دَارًا قَرِيبًا مِنْهُ وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَسْتَحِ مِنَ النَّاسِ لَمْ يَسْتَحِ مِنَ اللَّهِ.
стр. 390
٣٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، ذَكَرَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ: أَنَّ سَعِيدَ الْخَيْرِ قَالَ لِابْنِهِ: أَظْهِرِ الْيَأْسَ فَإِنَّهُ الْغِنَى، وَإِيَّاكَ وَطَلَبَ مَا عِنْدَ النَّاسِ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ، وَإِيَّاكَ وَمَا تَعْتَذِرُ مِنْهُ، وَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ كَيْ لَا تُصَلِّيَ ⦗٣١٣⦘ صَلَاةً غَيْرَهَا، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ خَيْرًا مِنْكَ أَمْسِ، وَغَدًا خَيْرًا مِنْكَ الْيَوْمَ فَافْعَلْ.
стр. 391
٣٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: نا بَقِيَّةُ، قَالَ: ني مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: نِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ، قَالَ: جَارَ عَلَيَّ فَمَحَى عَطَائِي وَعَطَاءَ عِيَالِي، وَذَلِكَ أَنِّي دُعِيتُ عَلَى اسْمِ غَيْرِي فَأَجَبْتُ، وَدُعِيَ بِاسْمِي فَلَمْ يُجِبْ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلَمْ أَتْرُكْ أَحَدًا أَعْلَمُ أَنَّهُ يُثْقِلُ عَلَى أَمِيرِنَا إِلَّا حَمَلْتُهُ عَلَيْهِ قَالَ: وَعَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْطٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَلَقِيَنِي الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ السُّلَمِيُّ فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: لَا شَيْءَ , قَالَ: تَعَالَى، فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَى الْمَطْهَرَةِ. . قَالَ: تَوَضَّأْ، ⦗٣١٤⦘ فَتَوَضَّأْتُ وَتَوَضَّأَ مَعِي ثُمَّ دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، ثُمَّ قَالَ لِي: مَا كُنْتَ سَائِلَهُ ابْنَ قُرْطٍ فَاسْأَلِ اللَّهَ، فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُعْطِي وَيَمْنَعُ، ثُمَّ قَالَ لِي: ارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ادْعُ وَأُعِينُكَ , قَالَ: فَرَكَعْتُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ قَالَ: ثُمَّ دَعَوْنَا، فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى أَتَانَا رَسُولُهُ يَقُولُ: أَيْنَ ابْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ؟ قَالَ: فَصَعِدْتُ إِلَيْهِ. فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا صَنَعْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: أَفَلَا سَأَلْتُمَا اللَّهَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ حَاجَتُكَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَرَدَّ عَلَيَّ عَطَائِي وَعَطَاءَ عِيَالِي
стр. 392
مِنْ أَخْبَارِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ
стр. 393
٣٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: نا عِيسَى، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْحِمْصِيِّ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: لَوْلَا أَنْ يَضَعَ النَّاسُ أَمْرِي عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ لَلَحِقْتُ بِجَبَلِكُمْ هَذَا يَعْنِي بَيْسَانَ فَدَخَلْتُ غَارًا مِنْهُ، ثُمَّ عَبَدْتُ اللَّهَ حَتَّى يَأْتِيَنِي أَمْرُهُ.
стр. 394
٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا ابْنُ السَّرْحِ، قَالَ: نا بَكْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: ني أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ أَبَا نَجِيحٍ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ السُّلَمِيَّ كَانَ يَقُولُ: ⦗٣١٦⦘ لَوْلَا أَنْ يُقَالَ صَنَعَ أَبُو نَجِيحٍ لَأَلْحَقْتُ مَالِي سُبُلَهُ ثُمَّ سَلَكْتُ وَادِيًا مِنْ أَوْدِيَةِ لُبْنَانَ مِنْهُمْ، فَأَعْبُدُ اللَّهَ فِيهِ حَتَّى. . . .
стр. 395
مِنْ أَخْبَارِ ثَوْبَانَ
стр. 396
٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: نا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اشْحَذْ سَيْفَكَ. قِيلَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: نُزِعَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمُ الرُّعْبُ، وَقُذِفَ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهَنُ. قَالُوا: بِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: بِحُبِّكُمُ الدُّنْيَا، وَكَرَاهِيِتِكُمُ الْمَوْتَ. طُوبَى لِمَنْ خَزَنَ لِسَانَهُ، وَقَعَدَ فِي بَيْتِهِ، وَبَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ.
стр. 397
مِنْ أَخْبَارِ عُبَادَةَ
стр. 398
٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نَا سُلَيْمَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ عُبَادَةَ، قَالَ: إِنَّكُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُوبِقَاتِ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ قُرْطٍ، قَالَ قُرَّةُ، قُرْصٌ: مِثْلَ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ.
стр. 399
مِنْ أَخْبَارِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
стр. 400
٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: نا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، وَمُوسَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَا: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: نا. . . . . . . . عَنْ مُحَمَّدٍ، يَبْلُغُ بِهِ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِيَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ لَمْ تَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِنَّ؟ أَوَّلُ يَوْمٍ يَجِيئُكَ الْبَشِيرُ مِنَ اللَّهِ ، إِمَّا بِرِضًا أَوْ بِسَخَطٍ، وَيَوْمٌ تَقِفُ فِيهِ عَلَى رَبِّكَ آخِذًا كِتَابَكَ إِمَّا بِيَمِينِكَ وَإِمَّا بِشِمَالِكَ. وَأَوَّلُ لَيْلَةٍ تَسْتَأْنِفُ الْمَبِيتَ فِي الْقُبُورِ وَلَمْ تَبِتْ فِيهَا قَبْلَهَا، وَلَيْلَةٌ صَبِيحَتُهَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَعْدَهَا لَيْلٌ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَمُوسَى بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْجُوزَجَانِيُّ صَاحِبُ الرَّأْي.
стр. 401
٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: نا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: نا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ الْمَعْنِيُّ. حَ. وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أنا زِيَادٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا قَالَ: لَمْ أَرَ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ رَبِّنَا، لَمْ نَخْرُجْ لَهُ مِنْ كُلِّ أَهْلٍ وَمَالٍ، ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْهَةً وَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ كَلَّفَنَا رَبُّنَا أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ، لَقَدْ تَجَاوَزَ لَنَا عَمَّا دُونَ الْكَبَائِرِ، فَمَا لَنَا وَلَهَا ثُمَّ تَلَى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١] . . الْآيَةَ.
стр. 402
٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: نا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أنا عَطَاءٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَا يَتَّقِي اللَّهَ أَحَدٌ، أَوْ قَالَ رَجُلٌ، حَقَّ تُقَاتِهِ حَتَّى يَخْزُنَ مِنْ لِسَانِهِ.
стр. 403
٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ [هود: ١٥] إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِلَّا النَّارُ﴾ [البقرة: ١٧٤] قَالَ: «نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى»
стр. 404
مِنْ أَخْبَارِ أَبِي وَاقِدٍ
стр. 405
٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: تَابَعْنَا الْأَعْمَالَ، فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَبْلَغَ فِي طَلَبِ الْآخِرَةِ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا.
стр. 406
مِنْ أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ
стр. 407
٣٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَقُتَيْبَةُ الْمَعْنِيُّ، قَالَا: نا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: «سُبْحَانَ مَنْ سُبِّحَ» وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ: «سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، إِنَّ هَذَا لَوَعِيدٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ شَدِيدٌ»
стр. 408
٣٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَنَاقٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: ⦗٣٢٤⦘ رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ رَكَعَ، فَقَرَأْتُ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءَ وَالْمَائِدَةَ وَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ.
стр. 409
٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي فِي الْحِجْرِ خَافِضًا بَصَرَهُ، فَجَاءَهُ حَجَرٌ قُدَّامَهُ فَذَهَبَ بِبَعْضِ ثَوْبِهِ فَمَا انْفَتَلَ "
стр. 410
٣٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ كَأَنَّهُ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا، وَيَجِيئُهُ الْمَنْجَنِيقُ مِنْ هَاهُنَا، فَمَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ.
стр. 411
٣٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا ابْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمُرُّ بِابْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ يُصَلِّي خَلْفَ الْمَقَامِ، كَأَنَّهُ خَشَبَةٌ مَنْصُوبَةٌ، أَوْ حَجَرٌ مَنْصُوبٌ لَا يَتَحَرَّكُ.
стр. 412
٣٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مَوْعِظَةً: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ لِأَهْلِ التَّقْوَى عَلَامَاتٌ يُعْرَفُونَ بِهَا وَيَعْرِفُونَهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ، مَنْ صَبَرَ عَلَى الْبَلَاءِ، وَرَضِيَ بِالْقَضَاءِ، وَشَكَرَ النِّعْمَةَ، وَذُلَّ لِحُكْمِ الْقُرْآنِ، وَإِنَّمَا الْإِمَامُ كَالسُّوقِ، مَا نَفَقَ بِهَا حَمَلَ عَلَيْهَا، إِنْ نَفَقَ الْحَقُّ عِنْدَهُ حُمَلُوا إِلَيْهِ الْحَقَّ، وَإِنْ نَفَقَ الْبَاطِلُ عِنْدَهُ جَاءَهُ أَهْلُ الْبَاطِلِ وَنَفَقَ عِنْدَهُ.
стр. 413
مِنْ أَخْبَارِ جُنْدُبَ
стр. 414
٣٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، قَالَ: نا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ: أَنَّهُمْ دَخَلُوا. . . . . . اللَّهَ وَحَمَدُوهُ، فَقَالَ: أَرَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، سَمْتًا حَسَنًا، وَهَدْيًا حَسَنًا. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ وَلَا يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ، كَمَثَلِ السِّرَاجِ يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ.
стр. 415
٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ ثُلَّةً مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ طَلَعَتْ فَلَمَّا دَنَوَا انْدَفَعَتْ عَلَيْهِمُ الشِّعَابُ بِكُلِّ زَهْرَةٍ مِنَ الدُّنْيَا، فَمَضَى الْقَوْمُ وَلَمْ يَأْخُذُوا شَيْئًا وَقَلُصَتِ الشِّعَابُ بِمَا فِيهَا، ثُمَّ طَلَعَتِ الثُّلَّةُ الثَّانِيَةُ، فَلَمَّا دَنَوَا انْدَفَعَتْ إِلَيْهِمُ الشِّعَابُ بِمَا فِيهَا , فَالْآخِذُ ⦗٣٢٧⦘ وَالتَّارِكُ وَالْقَوْمُ عَلَى ظَهْرٍ، ثُمَّ تَقَلَّصَتِ الشِّعَابُ بِمَا فِيهَا، ثُمَّ طَلَعَتِ الثُّلَّةُ الثَّالِثَةُ، فَلَمَّا دَنَوَا انْدَفَعَتْ عَلَيْهِمْ بِكُلِّ زَهْرَةَ، فَجَاءَ أَوَّلُ رَكْبٍ فَأَنَاخَ، فَعَهْدِي بِالْقَوْمِ يَهْتَالُونَ وَقَدْ ذَهَبَتِ الرُّكْبَانُ. قَالَ أَحْمَدُ: يَهْتَالُونَ: هُوَ لَوْنٌ فِي جَوَالِيقِهِمْ وَأَوْعِيَتِهِمْ.
стр. 416
٣٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْنِيُّ قَالَا: نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: هَذَا مَقَامُ أَخِيكَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ أَوْ كَرُبَ أَنْ يُصْبِحَ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُرَدِّدُهَا يَبْكِي، فَيَرْكَعُ بِهَا وَيَسْجُدُ: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ، سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: ٢١] .
стр. 417
٣٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، فِيمَا نَحْسِبُ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْمَلٍ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَلَبِثْتُ فِيهَا ثَلَاثًا لَا أَطْعَمُ شَيْئًا، فَدَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مُعَاوِيَةُ بْنُ حَرْمَلٍ خَتَنُ مُسَيْلِمَةَ. قَالَ: اذْهَبْ فَانْزِلْ عَلَى خَيْرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ، ضَرَبَ بِيَمِينِهِ إِلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ فَيَذْهَبُ بِهِمَا إِلَى مَنْزِلِهِ، فَإِذَا هُوَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، فَذَهَبَ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَإِلَى آخَرَ، فَذَهَبَ بِنَا إِلَى مَنْزِلِهِ، فَوُضِعَتِ الْمَائِدَةُ، وَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَأَكَلْتُ أُكُلَاتٍ، وَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَلْبَثَ، وَخَرَجَتْ نَارٌ بِالْحَرَّةِ، فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى تَمِيمٍ الدَّارِيِّ فَقَالَ: قُمْ يَا تَمِيمُ فَأَنْتَ لَهَا قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا عَسَى أَنْ أَكُونَ أَنَا؟ يُصَغِّرُ نَفْسَهُ فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ. ⦗٣٢٩⦘ فَقَامَ، وَتَبِعْتُهُمَا نَحْوَ النَّارِ، فَجَعَلَ تَمِيمٌ يَحُوشُهَا حَتَّى أَدْخَلَهَا الْغَارَ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ، ثُمَّ اقْتَحَمَ عَلَى أَثَرِهَا، ثُمَّ خَرَجَ، وَلَمْ تَضُرَّهُ شَيْئًا. فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا مَنْ شَهِدَ، كَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ، وَمَا مَنْ رَأَى كَمَنْ لَمْ يَرَ.
стр. 418
٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا. . . . . . . . الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ: كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَغَضِبَ وَانْتَهَرَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّكُمْ وَاللَّهِ مَعَاشِرَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَجَدِيرُونَ أَنْ تُسْأَلُوا فَلَا تَحَدَّثُونَ، وَأَنْ تُعَنِّفُوا مَنْ سَأَلَكُمْ قَالَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ لِلرَّجُلِ: لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ، ثُمَّ يَصِيحُونَ فَيُحَدِّثُونَ النَّاسَ أَنَّهُمْ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ، وَإِنْ أَقْرَأْ ثَلَاثِينَ آيَةً فِي لَيْلَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ أَجْمَعَ فِي لَيْلَةٍ. ⦗٣٣٠⦘ ثُمَّ قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كُنْتُ أَنَا مُؤْمِنٌ قَوِيُّ، وَأَنْتَ مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ أَفَتَأْخُذُ قُوَّتِي بِضَعْفِكَ فَتَنْبُتَ أَرَأَيْتَ لَوْ كُنْتَ مُؤْمِنًا قَوِيًّا، وَأَنَا مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ، أَتَأْخُذُ قُوَّتُكَ بِضَعْفِي فَأَنْبُتُ. فَخُذْ مِنْ قُوَّتِكَ لِضَعْفِكَ، وَمِنْ ضَعْفِكَ لِقُوَّتِكَ، وَمِنْ فَرَاغِكَ لِشُغْلِكَ، وَمِنْ شُغْلِكَ لِفَرَاغِكَ، وَمِنْ صِحَّتِكَ لِسِقَمِكَ، وَمِنْ سَقَمِكَ لِصِحَّتِكَ، حَتَّى يَسْتَقِيمَ لَكَ الْأَمْرُ عَلَى عِبَادَةٍ تُطِيقُهَا. وَكَانَتْ لِي إِلَى مُعَاوِيَةَ حَاجَةٌ ثُمَّ ذَكَرْتُهَا إِلَى تَمِيمٍ، فَقُلْتُ: لَيْسَ يَقْضِيَهَا لِي. فَقَالَ: لَعَلَّ. . لَيْسَ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ، فَلَمْ أَدْرِ وَجْهَ مَا قَالَ؟ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ طَارِئٌ فَنَادَى بِمِثْلِ حَاجَتِي. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَاللَّهِ، لَقَدْ طَلَبَ إِلَيَّ هَذِهِ الْحَاجَةَ غَيْرُ وَاحِدٍ فَائْذَنُوا لَهُمْ , فَقَضَى حَوَائِجَهُمْ، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى تَمِيمٍ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ. . . . . . . . . . . . رَجُلٌ فَنَادَى بِمِثْلِ حَاجَتِي، فَقَالَ: هُوَ ذَاكَ.
стр. 419
٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: مَثَلُ الْمَوْتِ وَمَثَلُ الرَّجُلِ كمثل رجل لَهُ ثَلَاثَةُ خِلَّانٍ قَالَ أَحَدُهُمْ: إِنَّمَا أَنَا مَالُكَ، خُذْ مَا شِئْتَ , وَدَعْ مَا شِئْتَ، ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ: أَنَا مَعَكَ أ. لَكَ وَأَخْدُمُكَ فَإِذَا مُتَّ تَرَكْتُكَ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَنَا مَعَكَ، أَدْخُلُ مَعَكَ وَأَخْرُجُ مَعَكَ، مُتَّ أَوْ حَيِيتَ. فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَمَالُهُ، وَأَمَّا الثَّانِي فَعَشِيرَتُهُ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَعَمَلُهُ يَدْخُلُ مَعَهُ وَيَخْرُجُ مَعَهُ.
стр. 420
٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الْآمُلِيُّ، قَالَ: نا وَهْبٌ يَعْنِي ابْنَ زَمْعَةَ قَالَ: أَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: ⦗٣٣٢⦘ بَنَى ابْنُ أَبِي السَّرْحِ دَارَهُ الَّتِي بِمِصْرَ، فَدَعَى غَرْفَةَ بْنَ الْحَارِثِ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى؟ فَقَالَ: أَرَى إِنْ كُنْتَ بَنَيْتَ مِنْ مَالِكَ فَقَدْ أَسْرَفْتَ، وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ، وَإِنْ كُنْتَ بَنَيْتَ مِنْ مَالِ اللَّهِ فَقَدْ خُنْتَ، وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ.
стр. 421
٣٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: نا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ. . . . .، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:. . . . . . . حَجْلَتِهِ، وَيَقُومُ حَتَّى تَرِمَا قَدَمَاهُ
стр. 422
٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ ح وَنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَا: نا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ جَبَلَةَ، قَالَ: وَقَالَ مُوسَى: سُوَيْدِ بْنِ جَبَلَةَ الْفَزَارِيِّ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ لِصَاحِبِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلَهَا: هَذَا لَكَ بِصِدْقِكَ، وَبِرِّكَ، وَإِيثَارِكَ آخِرَتَكَ عَلَى دُنْيَاكَ، وَيُقَالُ لِصَاحِبِ النَّارِ إِذَا دَخَلَهَا: هَذَا لَكَ بِكَذِبِكَ وَإِثْمِكَ وَإِيثَارِكَ دُنْيَاكَ عَلَى آخِرَتَكَ.
стр. 423
٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا ابْنُ نُفَيْلٍ، قَالَ: نا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: نا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْعَاصِي، قَالَ: لَوْلَا الْجُمُعَةُ وَصَلَاةُ الْجَمِيعِ لَبَنَيْتُ بَيْتًا فِي أَعْلَى دَارِي هَذِهِ، ثُمَّ دَخَلْتُهُ فَلَمْ أَخْرُجْ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى قَبْرِي.
стр. 424
٣٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، بِمَعْنَى إِسْنَادِهِ. وَحَدَّثَنِيهِ قَالَا: نا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: نا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، قَالَ: نا الْحَسَنُ، قَالَ: ⦗٣٣٤⦘ كَانَ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي بَيْتٌ قَدِ اسْتَخْلَاهُ كُنَّا نَأْتِيهِ فِيهِ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ آدَمَ سَاعَةٌ لِلدُّنْيَا وَسَاعَةٌ لِلْآخِرَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ السَّاعَتَيْنِ تَغْلِبُ عَلَيْكَ.
стр. 425
٣٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا. . . .،. . . . أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ جَدِّهِ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: كَانَ يَقُومُ مِنَ السَّحَرِ يُنَادِي الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ، الرَّوَاحَ الرَّوَاحَ، سَبَقْتُمْ إِلَى الْمَاءِ، مِنْ يَسْبِقُ إِلَى الْمَاءِ يَظْمَأُ، وَمَنْ يَسْبِقُ إِلَى الظِّلِّ يَضْحَى إِلَى الشَّمْسِ. قَالَ: فَتَسْمَعُ الْقِرَاءَةَ مِنْ هَاهُنَا، وَمِنْ هَاهُنَا قَالَ: وَكَانَ فِي بُسْتَانٍ لَهُ ⦗٣٣٥⦘ وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَالَ الْغُلَامُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: أَسَبَقْتَنِي إِلَيْهَا؟ أَنْتَ حُرٌّ، وَلَكَ هَذِهِ النَّخْلَةُ.
следующие страницы →