Полный текст (205 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْجُعْفِيُّ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁: " إِذَا لَمْ يَجْهَرِ الْإِمَامُ فِي الصَّلَوَاتِ فَاقْرَأْ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَةً أُخْرَى فِي الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَفِي الْآخِرَةِ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَفِي الْآخُرَيَيْنِ مِنَ الْعِشَاءِ
стр. 2
٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ ⦗٢⦘ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»
стр. 3
٣ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ، وَكَانَ، مَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ مِنْ بِئْرٍ لَهُمْ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»
стр. 4
٤ - أَنْبَأَنَا الْمُلَاحِمِيُّ، قَالَ: أنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ مِنْ بِئْرٍ لَهُمْ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنَ» قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْكِتَابِ فَصَاعِدًا وَعَامَّةُ الثِّقَاتِ لَمْ يُتَابِعْ مَعْمَرًا فِي قَوْلِهِ: فَصَاعِدًا مَعَ أَنَّهُ قَدْ أَثْبَتَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَقَوْلُهُ: فَصَاعِدًا غَيْرُ مَعْرُوفٍ مَا أَرَدْتُهُ حَرْفًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ؟ إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَقَوْلِهِ: لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا فَقَدْ تُقْطَعُ الْيَدُ فِي دِينَارٍ وَفِي أَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ ⦗٣⦘ قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَيُقَالُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِسْحَاقَ تَابَعَ مَعْمَرًا، وَأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ رُبَّمَا رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ، ثُمَّ أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزُّهْرِيِّ غَيْرَهُ وَلَا تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا مِنْ صَحِيحِ حَدِيثِهِ أَمْ لَا
стр. 5
٥ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»
стр. 6
٦ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ» ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ الْقِرَاءَةَ قَالَ: «أَرَى يَعُودُ لِصَلَاتِهِ وَإِنْ ذَكَرَ ذَلِكَ وَهُوَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَلَا أَرَى إِلَّا أَنْ يَعُودَ لِصَلَاتِهِ»
стр. 7
٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ فَنَادَى: أَنْ «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا زَادَ»
стр. 8
٨ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: «يَجْزِي بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَإِنْ زَادَ فَهُوَ خَيْرٌ»
стр. 9
٩ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا فَهِيَ خِدَاجٌ» قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَزَادَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ
стр. 10
١٠ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَهِيَ مُخَدَّجَةٌ»
стр. 11
١١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى وَلَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ ثَلَاثًا غَيْرَ تَمَامٍ»
стр. 12
١٢ - قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا ابْنَ الْفَارِسِيِّ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قُسِمَتِ الصَّلَاةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَنِصْفُهَا لي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ". قَالَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَءُوا يَقُولُ الْعَبْدُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، ⦗٥⦘ يَقُولُ الْعَبْدُ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] يَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي هَذَا لِي يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] يَقُولُ اللَّهُ: فَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ﴾ [الفاتحة: ٦] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، يَقُولُ: فَهَذِهِ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ "
стр. 13
١٣ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، ﵁ قَالَ: " أَمَرَنَا نَبِيُّنَا أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ
стр. 14
١٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَيْسٍ، وَعُمَارَةَ بْنِ مَيْمُونٍ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: " فِي كُلِّ صَلَاةٍ يُقْرَأُ فَمَا أَسْمَعَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَسْمَعْنَاكَمْ، وَمَا أَخْفَى عَلَيْنَا أَخْفَيْنَا عَلَيْكُمْ
стр. 15
١٥ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السُّلَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ»
стр. 16
١٦ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا مُوسَى، ⦗٦⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْفُرَاتُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁: " فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ، وَلَوْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَمَا أَعْلَنَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ فَنَحْنُ نُعْلِنُهُ وَمَا أَسَرَّ فَنَحْنُ نُسِرُّهُ
стр. 17
١٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ أَبِي الزاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، ﵁ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " أَفِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَجَبَتْ هَذِهِ
стр. 18
١٨ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ، سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَفِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
стр. 19
بَابُ وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَأَدْنَى مَا يُجْزِي مِنَ الْقِرَاءَةِ قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ اللَّهُ ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ وَقَالَ ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنْ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] ، ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]
стр. 20
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: " هَذِهِ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَالْخُطْبَةِ، وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " أَفِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَجَبَتْ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَتَوَاتُرُ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ» وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: يُجْزِيهِ آيَةً آيَةً فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِالْفَارِسِيَّةِ، وَلَا يَقْرَأُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ " يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي الْأَرْبَعِ جَازَتْ صَلَاتُهُ، وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» فَإِنِ احْتَجَّ وَقَالَ: قَالَ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا صَلَاةَ» وَلَمْ يَقُلْ لَا يُجْزِي قِيلَ لَهُ: إِنَّ الْخَبَرَ إِذَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَحُكْمُهُ عَلَى اسْمِهِ وَعَلَى الْجُمْلَةِ حَتَّى يَجِيءَ بَيَانُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: لَا يُجْزِيهِ إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَإِنِ احْتَجَّ، فَقَالَ: إِذَا أَدْرَكَ الرُّكُوعَ جَازَتْ فَكَمَا أَجْزَأَتْهُ فِي الرَّكْعَةِ كَذَلِكَ تُجْزِيهِ فِي الرَّكَعَاتِ قِيلَ لَهُ: إِنَّمَا أَجَازَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَالَّذِينَ لَمْ يَرَوُا الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَأَمَّا مَنْ رَأَى الْقِرَاءَةَ، فَقَدْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يُدْرِكَ الْإِمَامَ قَائِمًا، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَعَائِشَةُ ﵄» لَا يَرْكَعُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ إِجْمَاعًا لَكَانَ هَذَا الْمُدْرِكُ لِلرُّكُوعِ مُسْتَثْنًى مِنَ الْجُمْلَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا إِجْمَاعَ فِيهِ
стр. 21
وَاحْتَجَّ بَعْضُ هَؤُلَاءِ، فَقَالَ: لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] فَقِيلَ لَهُ: فَيُثْنِي عَلَى اللَّهِ، وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ لَهُ: فَلِمَ جَعَلْتَ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ وَالثَّنَاءُ عِنْدَكَ تَطَوَّعٌ تَتِمُّ الصَّلَاةُ بِغَيْرِهِ؟ وَالْقِرَاءَةُ فِي الْأَصْلِ وَاجِبَةٌ أَسْقَطْتَ الْوَاجِبَ بِحَالِ الْإِمَامِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَاسْتَمِعُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] وَأَمَرْتَهُ أَنْ لَا يَسْتَمِعَ عِنْدَ الثَّنَاءِ وَلَمْ تُسْقِطْ عَنْهُ الثَّنَاءَ وَجَعَلْتَ الْفَرِيضَةَ أَهْوَنَ حَالًا مِنَ التَّطَوُّعِ، وَزَعَمْتَ أَنَّهُ إِذَا جَاءَ وَالْإِمَامُ فِي الْفَجْرِ فإنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لَا يَسْتَمِعُ وَلَا يُنْصِتُ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَهَذَا خِلَافُ مَا قَالَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا خَبَرٌ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ وَغَيْرِهِمْ لِإِرْسَالِهِ وَانْقِطَاعِهِ رَوَاهُ ابْنُ شَدَّادٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَا يَدْرِي أَسَمِعَ جَابِرٌ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَذَكَرَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ فَقَرَأَ رَجُلٌ خَلْفَهُ فَقَالَ: «لَا يَقْرَأْنَّ أَحَدُكُمْ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ» فَلَوْ ثَبُتَ الْخَبَرَانِ كِلَاهُمَا لَكَانَ هَذَا مُسْتَثْنًى مِنَ الْأَوَّلِ لِقَوْلِهِ: «لَا يَقْرَأَنَّ إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ» ، وَقَوْلِهِ: «مَنْ
стр. 22
كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ جُمْلَةٌ» ، وَقَوْلِهِ: «إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ» مُسْتَثْنًى مِنَ الْجُمْلَةِ كَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» ثُمَّ قَالَ فِي أَحَادِيثَ أُخْرَى: «إِلَّا الْمَقْبَرَةَ» ، وَمَا اسْتِثْنَاهُ مِنَ الْأَرْضِ وَالْمُسْتَثْنَى خَارِجٌ مِنَ الْجُمْلَةِ، وَكَذَلِكَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ خَارِجٌ مِنْ قَوْلِهِ: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» مَعَ انْقِطَاعِهِ. وَقِيلَ لَهُ: اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَأَنْتَمُ أَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ الْإِمَامُ فَرْضًا عَنِ الْقَوْمِ ثُمَّ قُلْتُمُ: الْقِرَاءَةُ فَرِيضَةٌ وَيُحْتَمَلُ الْإِمَامُ هَذَا الْفَرْضَ عَنِ الْقَوْمِ فِيمَا جَهَرَ الْإِمَامُ أَوْ لَمْ يَجْهَرْ، وَلَا يَحْتَمِلُ الْإِمَامُ شَيْئًا مِنَ السُّنَنِ نَحْوَ الثَّنَاءِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ فَجَعَلْتُمُ الْفَرْضَ أَهْوَنَ مِنَ التَّطَوُّعِ، وَالْقِيَاسُ عِنْدَكَ أَنْ لَا يُقَاسَ الْفَرْضُ بِالتَّطَوُّعِ، وَأَلَّا يُجْعَلَ الْفَرْضُ أَهْوَنَ مِنَ التَّطَوُّعِ، وَأَنْ يُقَاسَ الْفَرْضُ أَوِ الْفَرَعُ بِالْفَرْضِ إِذَا كَانَ مِنْ نَحْوِهِ فَلَوْ قِسْتَ الْقِرَاءَةَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالتَّشَهُّدِ إِذَا كَانَتْ هَذِهِ كُلُّهَا فَرْضًا، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي فَرْضٍ مِنْهَا كَانَ أَوْلَى عِنْدَ مَنْ يَرَى الْقِيَاسَ أَنْ يَقِيسُوا الْفَرْضَ أَوْ الْفَرْعَ بِالْفَرْضِ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةُ ﵄ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ»
стр. 23
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " اقْرَأْ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قُلْتُ: وَإِنْ قَرَأْتُ، قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ قَرَأْتَ. وَكَذَلِكَ قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَعُبَادَةُ ﵃ وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوُ ذَلِكَ وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «كَانَ رِجَالٌ أَئِمَّةٌ يَقْرَؤُونَ خَلْفَ الْإِمَامِ» وَقَالَ أَبُو مَرْيَمَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، ﵁ «يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ» وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، «أَنْصِتْ لِلْإِمَامِ» وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: «دَلَّ أَنَّ هَذَا فِي الْجَهْرِ، وَإِنَّمَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا سَكَتَ الْإِمَامُ» وَقَالَ الْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، وَمَالَا أَحْصَى مِنَ التَّابِعِينَ، وَأَهِلِ الْعِلْمِ: إِنَّهُ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ وَإِنْ جَهَرَ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ «تَأْمُرُ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ» وَقَالَ خَلَّالٌ: حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا عَنِ الْقِرَاءَةِ، خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الْأُولَى وَالْعَصْرِ، فَقَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ " يَقْرَأُ فَقُلْتُ: أَيُّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، فَقَالَ: أَنْ تَقْرَأَ " وَقَالَ مُجَاهِدٌ: «إِذَا لَمْ يَقْرَأْ خَلْفَ الْإِمَامِ أَعَادَ الصَّلَاةَ» وَكَذَلِكَ قَالَ
стр. 24
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَقِيلَ لَهُ: احْتِجَاجُكَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿إِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] أَرَأَيْتَ إِذَا لَمْ يَجْهَرِ الْإِمَامُ يَقْرَأُ مَنْ خَلْفَهُ؟ فَإِنْ قَالَ: لَا أَبْطَلَ دَعْوَاهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] وَإِنَّمَا يَسْتَمِعُ لِمَا يُجْهَرُ مَعَ إِنَّا نَسْتَعْمِلُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] نَقُولُ: يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ عِنْدَ السَّكَتَاتِ قَالَ سَمُرَةُ ﵁: كَانَ لِلنَّبِيُّ ﷺ " سَكْتَتَانِ: سَكْتَةٌ حِينَ يُكَبِّرُ، وَسَكْتَةٌ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ قِرَاءَتِهِ " وَقَالَ ابْنُ خُثَيْمٍ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: " أَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَحْدَثُوا مَا لَمْ يَكُونُوا يَصْنَعُونَهُ إِنَّ السَّلَفَ كَانَ إِذَا أَمَّ أَحَدُهُمْ كَبَّرَ ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ مَنَ خَلْفَهُ قَرَأَ بفَاتِحَةَ الْكِتَابَ ثُمَّ قَرَأَ وَأَنْصَتُوا " وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ «إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ سَكَتَ سَكْتَةً» وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، وَغَيْرُهُمْ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَرَوْنَ الْقِرَاءَةَ عِنْدَ سُكُوتِ الْإِمَامِ إِلَى نُونِ نَعْبُدُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» ، فَتَكُونُ قِرَاءَتُهُ فَإِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ أَنْصَتْ حَتَّى يَكُونَ مُتَّبَعًا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]
стр. 25
وَقَوْلِهِ ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] وَإِذَا تَرَكَ الْإِمَامُ شَيْئًا مِنَ الصَّلَاةِ فَحَقَّ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ أَنْ يُتِمُّوا قَالَ عَلْقَمَةُ: «إِنْ لَمْ يُتِمَّ الْإِمَامُ أَتْمَمْنَا» وَقَالَ الْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ: «أَقْرَأُ بِالْحَمْدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» ، وَقَالَ الْآخَرُونَ مِنْ هَؤُلَاءِ: يُجْزِيهِ أَنْ يَقْرَأَ بِالْفَارِسِيَّةِ، وَيُجْزِيهِ أَنْ يَقْرَأَ بِآيَةٍ يَنْقَضُّ آخِرُهُمْ عَلَى أَوَّلِهِمْ بِغَيْرِ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ وَقِيلَ لَهُ: مَنْ أَبَاحَ لَكَ الثَّنَاءَ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ بِخَبَرٍ أَوْ بِقِيَاسٍ وَحَظَرَ عَلَى غَيْرِكَ الْفَرْضَ وَهُوَ الْقِرَاءَةُ وَلَا خَبَرَ عِنْدَكَ وَلَا اتِّفَاقَ لِأَنَّ عِدَّةً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، لَمْ يَرَوُا الثَّنَاءَ لِلْإِمَامِ وَلَا لِغَيْرِهِ وَيُكَبِّرُونَ ثُمَّ يَقْرَؤُونَ فَتَحَيَّرَ عِنْدَهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ مَعَ أَنَّ هَذَا صَنَعَهُ فِي أَشْيَاءَ مِنَ الْفَرْضِ وَجَعَلَ الْوَاجِبَ أَهْوَنَ مِنَ التَّطَوُّعِ، زَعَمْتَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَقْرَأْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ أَوِ الْعِشَاءِ يُجْزِيهِ وَإِذَا لَمْ يَقْرَأْ فِي رَكْعَةٍ مِنْ أَرْبَعٍ مِنَ التَّطَوُّعِ لَمْ يُجِزِهِ قُلْتَ: وَإِذَا لَمْ يَقْرَأْ فِي رَكْعَةٍ مِنَ الْمَغْرِبِ أَجْزَأَهُ وَإِذَا لَمْ يَقْرَأْ فِي رَكْعَةٍ مِنَ الْوِتْرِ لَمْ يُجِزِهِ، وَكَأَنَّهُ مُولِعٌ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ مَا فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أَوْ يُفَرِّقُ بَيْنَ مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنِ الْمُخْتَارِ
стр. 26
بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، ﵁: «مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَقَدْ أَخْطَأَ الْفِطْرَةَ» وَهَذَا لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْمُخْتَارَ وَلَا يُدْرَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ أَمْ لَا؟ وَأَبُوهُ مِنْ عَلِيٍّ، وَلَا يَحْتَجُّ أَهْلُ الْحَدِيثِ بِمِثْلِهِ، وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَدَلُّ وَأَصَحُّ وَرَوَى دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ نَجَادٍ، رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، «وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي فِيهِ جَمْرَةٌ» وَهَذَا مُرْسَلٌ وَابْنُ نَجَادٍ لَمْ يُعْرَفْ وَلَا سُمِّيَ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ فِي الْقَارِئِ خَلْفَ الْإِمَامِ جَمْرَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ» ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُتَوَهَّمَ ذَلِكَ عَلَى سَعْدٍ مَعَ إِرْسَالِهِ وَضَعْفِهِ وَرَوَى أَبُو حُبَابٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ فِي نُسْخَةِ عَبْدِ اللَّهِ: " وَوَدِتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ مُلِئَ فُوهُ نَتِنًا وَهَذَا مُرْسَلٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَخَالَفَهُ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْأَسْوَدِ
стр. 27
وَقَالَ: رَضْفًا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِوُجُوهٍ أَمَّا أَحَدُهَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَلَا بِالنَّارِ وَلَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ» وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَمَنَّى أَنْ يَمْلَأَ أَفْوَاهَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَحُذَيْفَةَ وَمَنْ ذَكَرْنَا رَضْفًا وَلَا نَتِنًا وَلَا تُرَابًا وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: إِذَا ثَبَتَ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فَلَيْسَ فِي الْأَسْوَدِ وَنَحْوِهِ حُجَّةٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ: " لَيْسَ أَحَدٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ حَمَّادٌ: «وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ مُلِئَ فُوهُ سَكَرًا» وَرَوَى عَمْرُو بْنُ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: " مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَلَا صَلَاةَ وَلَا يُعْرَفُ لِهَذَا الْإِسْنَادِ سَمَاعٌ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَلَا يَصِحُّ مِثْلُهُ وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ وَالشَّعْبِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو الْمَلِيحِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو مِجْلَزٍ، وَمَكْحُولٌ، وَمَالِكُ بْنُ عَوْنٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، يَرَوْنَ الْقِرَاءَةَ، وَكَانَ أَنَسٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ يُسَبِّحَانِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَوْلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: " اقْرَأْ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ خَلْفَ
стр. 28
وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ
стр. 29
١٩ - وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسْنَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ بِمَكَّةَ أَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ رَبِّ هَذِهِ الْبِنْيَةِ أَنْ أُصَلِّيَ صَلَاةً لَا أَقْرَأُ فِيهَا وَلَوْ بِأُمِّ الْكِتَابِ
стр. 30
٢٠ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الرَّازِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ، سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْقِرَاءَةِ، خَلْفَ الْإِمَامِ فَقَالَ: " مَا كَانُوا يَرَوْنَ بَأْسًا أَنْ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: يُنْصِتُ لِلْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ
стр. 31
٢١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ، وقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ جَوَّابِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: " أَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَإِنْ قَرَأْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ قَالَ: وَإِنْ قَرَأْتُ
стр. 32
٢٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ﵁ أَنَّهُ «كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ»
стр. 33
٢٣ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: قال الْبُخَارِيُّ وقَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُذَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ⦗١٦⦘ أَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ: نَعَمْ
стр. 34
٢٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ، وقَالَ لَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ " أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ وَيُحِبُّ أَنْ يُقْرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَسُورَةٍ سُورَةٍ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ
стр. 35
٢٥ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ، وقَالَ لَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، ﵁ «يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ»
стр. 36
٢٦ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ، وقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، وَقَالَ، حُذَيْفَةُ: «يَقْرَأُ»
стр. 37
٢٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ، وقَالَ لَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَمْزَةَ الْمَازِنِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ، عَنِ " الْقِرَاءَةِ، خَلْفَ الْإِمَامِ فَقَالَ: فَاتِحَةَ الْكِتَابِ
стр. 38
٢٨ - وَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،: إِذَا نَسِيَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ لَا تُعَدُّ تِلْكَ الرَّكْعَةُ
стр. 39
٢٩ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ قَالَ: الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادٌ وَهُوَ الْجَصَّاصُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، قَالَ: «لَا تُزَكُّوا صَلَاةَ مُسْلِمٍ إِلَّا ⦗١٧⦘ بِطَهُورٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَرَاءَ الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَآيَتَيْنِ وَثَلَاثٍ»
стр. 40
٣٠ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ، وقَالَ لَنَا ابْنُ سَيْفٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، «يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ»
следующие страницы →