الساكنين، والعرب لا تكاد تجمع بينهما، وقد حكى سيبويه أنها لغة، وأن
مثلها قد يُتكلم به.
وَمَنْ قَرَأَ (أَمَّنْ لَا يَهَدِّي) بفتح الياء والهاء وتشديد الدال فهو جيد،
والأصل فيها (يهتدي) ، فأدغمت التاء في الدال،
فطرحت فتحتها على الهاء.
والذين جمعوا بين ساكنين الأصل عندهم أيضًا (يَهْتدي) ، فأدغمت
التاء في الدال، وتركت الهاء ساكنة كما كانت في الأصل، فاجتمع ساكنان.
وَمَنْ قَرَأَ (أَمَّنْ لَا يَهِدِّي) بكسر الهاء فهذه القراءة في الجودة كفتح الهاء،
وإنما كُسِر الهاء [ ... ] (١) لالتقاء الساكنين.
سورة يُوسُفَ
للميرة، وبِيع منا، وإلا فقد مُنِعنا الكيل، ونرجع بلا طعام.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ (٦٢)
قرأ حفص عن عاصم وحمزة والكسائي بألف ونون (لِفِتْيَانِهِ) .
وقرأ الباقون (لِفِتيَتهِ) بالتاء.
قال أبو منصور: الفِتْيَان والفِتْيَة جمع الفتى، أراد: مَمَالِيكَهُ وخَدَمَه،
كما يقال - صِبيَان وصِبْية، وإخْوَان وإخوَة.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (إلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ (٥٣)
فتح الياء نافع وأبو عمرو، وأرسلها الباقون.
* * *
قوله: (أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ (٥٩)
حَرَّك الياء نافع وحده، وأرسلها الباقون.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (خَيْرٌ حافِظًا. . (٦٤)
قرأ حفص وحمزة والكسائي (خَيْرٌ حافِظًا) ، وقرأ الباقون (حِفْظًا)
стр. 389
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (حِفْظًا) و (حَافِظا) فانتصابه على التمييز،
و (حِفْظًا) مصدر، والحافظ على فاعل.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (٦٥)
أراد بكيل بعير: كيله يُحمل على بعير، أضاف (كَيْلَ) إلى (بَعِيرٍ)
وقوله: (ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ) ، أي: يسهل على الذي يُمْضَي إليه،
وإنما قال: (كَيْلَ بَعِيرٍ) لأنه كان لكل رجل منهم وِقْرُ بَعِيرٍ -
ولاَ اختلاف بين القراء في إضافة الأول وتنوين الثاني.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (يَأْذَنَ لِي أَبِي)
فتح الياءين نافع وأبو عمرو، وفتح ابن كثير ياء (أبيَ) ، وأرسل ياء (لِي) ،
وسائر القراء أرسلوا الياءين.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَمَّا اسْتَيْئَسُواْ مِنْهُ (٨٠)
قرأ ابن كثير فيما قرئ على أبي بكر" فلما اسْتَايَسُوا " " ولا تايسُوا مِن رَوْحِ
اللْه " و (حتى إذا استَايَسَ الرُسُل) بغير همز -
وكذلك روى عُبيد ومحمد بن صالح عن شبل إنه غير مهموز.
стр. 390
وقرأ الباقون (فلما استيْأسوا) بالهمز، وكذلك (ولا تَيْأسُوا)
و (حتى إذَا اسْتَيْأسَ الرُّسُلُ) .
قال أبو منصور: القراءة المختارة (استيأسوا) و (استيأس) و (لا تيأسوا) ، وهو من يئس يَيْأسُ يَأسًا، وهو يائِس، ويئسٌ لغة، ولم يُقرأ بها.
وأما: آيَسَ يَأيَسُ فهي لغة ضعيفة.
قال القراء عن الكسائي: سَمعْتُ غير قبيلة يقول: أيِسَ يَايَسُ بغير همز.
قال: وسمعتُ رجلا من بنى المنتفق يقول: لاَ تَيْسَ مِنهُ. بغير همز.
وروى أبو عبيد عن الأصمعي: يئس يَيْأس، ويئس مثل حَسِب يَحْسَبُ
ويَحْسِب.
قال: وقال أبو زيد: علياء مضر تقول: يَحسِبُ ويَئِسُ، وسفلاها
بالفتح.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ (٨٦)
فتح الياء أبو عمرو ونافع وابن عامر، وأسكنها الباقون.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ (٧٦)
قرأ يعقوب وحده، (يرفع درجاتِ مَن يشاء) بالياء فيهما، وإضافة (درجات) ، وسائر القراء قرأوا بالنون فيهما، واتفقوا على التي في الأنعام أنها
بالنون في الحرفين.
стр. 391
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نرفع) و (يرفع) فالمعنى يرجع إلى شىء واحد.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ (٩٥) .
قرأ ابن كثير وحده (قَالُوا إنَّكَ لأنْتَ يُوسُفُ)
وقرأ الباقون (أءنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ) على الاستفهام.
وفي (أءنَّكَ) أربع لغات: (أئِنَّكَ) بعد ألف مقصورة، و (أإنك) بهمزتين
و (ءاَينَّك) مُطَوَّله بهمزة، و (ءائنَّك) بوزن (عَاعِنَكَ) الألف بين الهمزتين ساكنة.
قال الأزهري: مَنْ قَرَأَ (إنَّكَ) بألف واحدة فهو إيجاب؛ لأنه يوسف،
عرفوه فحققوا أنه أخوهم، وَمَنْ قَرَأَ (أئنَّك) فهو استفهام، وذلك أنهم ظنوا
ذلك ظنا فاستفهموه، أهو هو؟ ، والله أعلم -
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّهُ مَن يَتَقِ ويَصْبِرْ (٩٠)
قرأ ابن كثير وحده (إنَّهُ مَن يَتَقِي) بياء في الوصل والوقف،
وقرأ محمد بن الحسن " من يتَقِ " بغير ياء في وصل ولا وقف، وقال: كذا أقرأني أبو ربيعة.
وقال ابن مجاهد: كان أبو ربيعة يُقْرِئ أصحابه بحذف الياء،
وقال المعروف عن ابن كثير (يتقى " بياء، ولعل أبا ربيعة اختار حذفها،
وقرأ الباقون (مَن يَتقِ) بغير ياء.
стр. 392
قال الأزهري: القراءة بغير ياء أجود؛ لأنه مجزوم بالشرط، ولذلك اختار
أبو ربيعة حذف الياء، وترك قراءة صاحبه.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٩٦)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (إنيَ أعْلَمُ) ، بفتح الياء.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ (٩٨)
فتح ياءها نافع وأبو عمرو.
وقوله جلَّ وعزَّ: (بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي (١٠٠)
روى أحمد بن صالح عن قالون أنه حرك الياء من (إخوتيَ) ،
وقرأ ابن جماز (إِخْوَتِي) ، مرسلة.
وروى أبو قرة عن نافع (يدْعُونَنىَ إليه) بفتح الياء، ما رَوَى فتحها عن نافع
غيرُه.
ورَوَى المسيبى وإسماعيل عن نافع أنه أرسل الياء في (أني أوفِ الكَيْلَ) ، وفتحها قالون عنه.
стр. 393
وقوله: (قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو (١٠٨)
فتح ياءَهَا نافع وحده.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (إلَّا رِجَالاً يُوحَى إلَيْهِمْ (١٠٩)
قرأ عاصم في رواية حفص وحده (نُوحِي إليهم "
بالنون وكسر الحاء في جميع القرآن إلا موضعًا واحدًا في (عسق) في قوله (كَذلكَ يُوحِي إلَيْكَ) فإنه قرأه بالياء وكسر الحاء.
وقرأ الباقون بالياء وفتح الحاء في كل القرآن.
قال أبو منصور: القراءَةُ بالياء وفتح الحاء إلا ما جاء في (عسق) :
(كذلك يوحِي إليك) .
وقد قُرِئ هذا كذلك (يُوحَى إليْكَ) ، فمن قرأ بكسر الحاء
فالمعنى: كذلك يوحِي الله إليك.
وَمَنْ قَرَأَ (يُوحَى) فمعناه التكرير،
كأنه قال: كذلك يوحَى إليك، وأضمر: يوحيه اللَّه إليك.
وكل جائز.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا (١١٥)
قرأ عاصم وحمزة والكسائي (كُذِبوا) خفيفةً،
وقرأ الباقون (كُذِّبوا) مشددة.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (كُذِبُوا) بالتخفيف فالمعنى: حتى إذا استيأس
الرسلُ من إيمان قومهم وتصديقهم إياهم وظن قومهم أنهم قد كُذِبُوا فيما
وعُدوا؛ لأن الرسلَ لا يظنون ذلك، وهو يُرْوى عن عائشة.
стр. 394
وَمَنْ قَرَأَ (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا) بالتشديد فالظن ها هنا يقين،
المعنى: حتى إذا استيأس الرسل من إيمان قومهم وعلموا أن القوم قد كَذَّبوهم فلا يُصدِّقونهم ولا يؤمنون بهم جاءهم النصْر.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَنُنْجِي مَنْ نَشَاءُ (١١٠)
قرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب (فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ) بنون واحدة، وتشديد
الجيم، وفتح الياء، وقرأ الباقون (فَنُنْجِي) بنونين، الأولى مضمومة، والثانية
ساكنة، والجيم خفيفة، والياء مرسلة.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَنُنْجِي مَنْ نَشَاء) بنونين فمعناه، نُنْجِي نحن
من نشاء، وهو فعل الله .
وَمَنْ قَرَأَ (فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ) فمعناه: نُجِّىَ من نشاء من عذاب الله،
أي: من يشاء الله تَنْجِيَتَهُ،
و (مَنْ) على هذه القراءة في موضع الرفع على أنه مفعول لَمْ يُسَم فاعله.
و (مَنْ) في القراءة الأولى في موضع النصب على أنه مفعول به.
وحُذف من ياءات هذه السورة أربع ياءات: قوله: (فأرسلون (٤٥)
و (لا تقربون (٦٠) ، (حتى تؤتونِ موثقًا (٦٦) ، (لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ (٩٤)
وقرأهُنَّ الحضرمي بياء في الوصل والوقف،
وقرأ أبو عمرو (تؤتونِي) بياء في الوصل، ورُوِى عن نافع.
وقرأ ابن كثير (حتى تؤتونِي موثقًا) بياء في الوصل والوقف.
* * *
стр. 395
سورة الرَّعْد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ) .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص عن عاصم برفع ذلك كله.
وقرأ الباقون بخفض ذلك كله،
ورَوَى القوَّاس عن حفص عن عاصم (صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ)
مما ذكره غيرُه.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (زَرْعٌ وَنَخِيلٌ) بالرفع رَدهُ على قوله:
(وفى الأرض قطعٌ متجاوراتٌ وجَنٌاتٌ. . . وزَرْعٌ وَنَخِيلٌ) ،
وَمَنْ قَرَأَ (وزرعٍ ونخيلٍ) بالكسر رَده على قوله: (مِنْ أعْنَابٍ ... وزرع ونخيل) .
والصنْوانُ: جمع صِنْوٍ، وهو أن يكون الأصل واحدًا وفيه النَخْلَتان والثلاثُ
والأربعُ - ونون صنوان مُجْراة، يقول: هذا صنوان كثيرة، وتثنية صِنْوٍ: صِنوَانِ، بكسر النون.
وَمَنْ قَرَأَ (صُنْوان) بضم الصاد فهو مثل: قنو وقُنوان، وهى: العذرة التى
فيها الشماريخ.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ)
стр. 396
قرأ ابن عامر وعاصم بالياء، وقرأ الباقون (تُسْقَى) بالتاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء رده على جماعة ما ذكر الله،
وَمَنْ قَرَأَ بالياء رده على جميع ما ذكر.
* * *
وقوله جلَّ وعزََّ: (وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ)
قرأ حمزة والكسائي (وَيُفَضِّلُ بَعْضَهَا) بالياء وكسر الضاد،
وقرأ الباقون (نُفَضّل) بالنون.
قال أبو منصور: المعنى واحد في (نُفَضِّلُ) و (يُفَضِّلُ) ، الله هو المفَضل.
* * *
وقوله جلَّ وعزََّ: (مِن وَّالٍ)
رَوَى خارجة عن نافع (مِن والي) بإمالة الواو، والباقون لا يُميلون.
قال أبو منصور: الإمالة في واو (والٍ) ليست بجيدة، وفَتْحُ الواو جيد
عربي فصيح.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَمْ هَلْ يَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ)
стр. 397
قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي (يستوي) بالياء،
وقرأ الباقون (تستوي) بالتاء.
قال أبو منصور: إذا تقدم فِعْل الجماعة جاز تأنيثه وتذكيره، وقد مَر مثله.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (مِمَّا تُوقِدُونَ عَلَيه فِي النَّارِ)
قرأ حفص وحمزة والكسائي بالياء، وكذلك روى علي بن نَصرٍ عن أبي
عمرو بالياء، وقرأ الباقون بالتاء.
قال أبو منصور: مَنْ قرأ (يُوقدون) فللغيبة،
وَمَنْ قَرَأَ بالتاء (توقدون) فللمخاطبة، وهو خطاب للنبي صلى الله عليه، ولأمتِه.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وصُدُّوا عَن السَّبِيلِ (٣٣)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر (وَصَدُّوا) بفتح الصاد،
وفي المؤمن مثله، وقرأ الكوفيون ويعقوب (وَصُدُّوا) بضم الصاد في الموضعين.
стр. 398
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وصَدُّوا عَن السَّبِيلِ) فله وجهان:
صَدُّوا بأنفسهم، أي: أعرضوا، ومضارعه يَصدون، بالكسر،
والوجه الثاني: أنهم صَدُّوا غيرهم عن السبيل فأضلوهم، ومستقبلُهُ يَصُدُّون، وهذا متعدُّ، والأول لازم -
وَمَنْ قَرَأَ (وصُدُّوا) فمعناه: أُضِلُّوا، لا يكون إلا مفعولا.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (٣٩)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب (ويُثْبِتُ) خفيفًا،
وقرأ الباقون (وَيُثَبِّتُ) مُشَددًا.
قال أبو منصور: (ثبَّت) و (أثبَتَ) بمعنى واحد، وجاء في التفسير أن
المعنى: يمحو اللَّهُ ما يشاء مما يكتبهُ الحفظةُ على (ويثبِّتُ) العباد، ويُثبتُ ما يشاء إبقاءَهُ في الكتاب.
وقيل: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) ، أي: مَنْ قَدرَ لَهُ رِزقًا وأجَلاً محا
ما شاء منه، وأثبت ما شاء.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وسَيَعلَمُ الكُفَّارُ (٤٢)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (الكافرُ) واحدًا،
وقرأ الباقون (الكُفَّارُ) جماعة.
стр. 399
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (الكافر) وهو أكثر من (الكفار) أراد به: الجنس،
ومثله كثر الدينارُ والدرهمُ، يراد به الكثرةُ -
وقد حُذف من هذه السورة أربع ياءات: قوله: (المتعالِ)
و (متابِ (٣٠) و (مآبِ (٢٩) ، و (عقابِ (٣٢) .
وصَلَهُن يعقوب بياء، ووقف بياء -
وقرأ ابن كثير (المتعالي) بياء في الوصل والوقف، وكذلك روى
عبد الوارث، ورَوَى أبو زيد عن أبي عمرو (المتعالي) بياء إذا أدرِجَت، فإذا
وُقِفتْ فبِغَيْر ياء، ووقف ابن كثيرٍ وحده على (هادٍ) (٧، ٣٣)
و (واقٍ) (٣٤، ٣٧) بياء، وقرأ الباقون بغير ياء.
* * *
стр. 400
سورة إبراهيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وقوله جلَّ وعزَّ: (اللَّهُ الَّذِي (٢)
قرأ نافع وابن عامر (اللَّهُ الَّذِي) ، رفعًا،
وقرأ الباقون (اللَّهِ الَّذِي) خَفضَا.
قال الأزهري: من رفع فقال (اللَّهُ الَّذِي) فهو على الاستئناف، ويجوز
أن يكون مرفوعًا بإضمار (هُوَ اللَّهُ الذي) ، وَمَنْ قَرَأَ (اللَّهِ الَّذِي) خفضا رده
على (الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١) اللَّهِ الَّذِي) ، وكان يعقوب إذا استأنف رفع،
وإذا وصَلَ القراءة خفض.
الأصمعي عن نافع (اللَّهِ الذي) خفضا.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ)
قرأ حمزة والكسائي (خَالِقُ السَّمَاوَاتِ) ، وفي النور بألف أيضًا.
وقرأ الباقون في السورتين (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ) على " فَعَل) ، (والأرضَ) نصبًا.
стр. 401
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (خَالِقُ السَّمَاوَاتِ) فالسَّمَاوَات في موضع الخفض
لإضافة خالق إليه، و (الأرض) معطوف عليها بالكسر.
وَمَنْ قَرَأَ (خَلَق السَّمَاوَاتِ) نصبها، وعطف (الأرضَ) عليها، غير أن تاء الجماعة تخفض في موضع النصب.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ)
قرأ حمزة (بِمُصْرِخِيِّ) بكسر الياء،
وقرأ الباقون (بِمُصْرِخِيَّ) بفتح الياء.
قال أبو منصور: قراءة حمزة غير جيّدة عندَ جميع النحويين،
قال أهل البصرة: قراءته غير جيدة،
وقال الفراء: لا وجه لقراءته إلا وجه ضعيف،
وأنشد قول الأغلب:
قالَ لَهَا هَلْ لَكِ يَا تَافيِّ
يعني: فيَّ، يعني: يا هذه
قالَتْ لَهُ مَا أنتَ بالمرضيِّ
وقال الزجاج: مثل هذا الشعر لا يُحْتَجُّ به، وعملُ مثله سهل فلا يحتج به
كتاب الله.
قال: وجميع النحويين يقولون إن ياء الإضَافة إذا لم يكن قبلها ساكن حُركت
إلى الفتح، تقول: هذا غُلاَمىَ قَدْ جَاءَ.
قال: ويجوز إسكان الياء لثقل الياء التي قبلها كسرة، فإذا كان قبل الياء ساكن حُركت إلى الفتح لا غير، لأن أصلها أن تُحَركَ ولا ساكنَ قبلها، وإذا كان قبلها ساكن صارت حركتها لازمة لالتقاء
стр. 402
الساكنين - فالياء الأولى من (مُصْرِخِيِّ) ومن (فِيِّ) ساكنة، فأدغم، والقُراء
يجتمعون على فتح الياء غير حمزة والأعمش،
ولا يجوز عندي غير ما اجتمع عليه القراء، ولا أرَى أن يُقْرأ هذا الحرف بقراءة حمزة.
وقد رَوَى إسحاق بن منصور عن حمزة فتح الياء في (مُصْرِخِيَّ) كما قرأ سائر
القُراء، فكأنه وقف على أن الكسر لَحْن فرجع عنه.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ)
قرأ حفص وحده (لِيَ عَلَيْكُمْ) بفتح الياء، وأرسلها الباقون.
* * *
وقوله: (قُلْ لِعبَاديَ الَّذين (٣١)
أرسل الياء ابن عامر وحمزة والكسائي والأعشى عن أبي بكر، وحركها
الباقون.
* * *
قوله: (إنِّي أسْكَنْتُ (٣٧)
فتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وأسكنها الباقون.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ (٣٤)
стр. 403
أى: آتاكم من كل الأشياء الذي سألتمُوهُ.
واتفق القراء على هذه القراءة، وعليها العمل.
وقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّما يُؤخِّرهُم لِيَوْم (٤٢)
رَوى عباس عن أبي عمرو (إنَّما نُؤخرُهُم) بالنون، وقرأ الباقون بالياء.
قال أبو منصور: المعنى واحد في النون والياء، اللَّهُ مؤخر لهُم، والقراءة
المختارة بالياء.
من قرأ بالنون فاللَّه يقول: إنما نؤخرهم نحن ليوم،
وَمَنْ قَرَأَ بالياء فهو إخبار عن فعله.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (لِتَزُولَ منه الجبالُ (٤٦)
قرأ الكسائي وحده (لَتَزُوُلُ منه الجبالُ) بفتح اللام الأولى وضم الثانية،
وقرأ الباقون (لِتَزُولَ) بكسر الأولى وفتح الثانية.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لِتزولَ) فمعناه؛ ما كان مكرهم لأن تَزولَ،
وأن بمعنى (مَا) الجَحْد، والتأويل: مَا مَكْرُهم لِيزول به أمر نبوة محمد صلى
الله عليه وهى ثابتة كثبوت الجبال الرواسي؛ لأن الله ﵎ وعده أن
يظهر دينه على الأديان كلها، ودليل هذ قوله:
(فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ) .
أى: لا يخلفهم ما وعدهم من نَصْره.
стр. 404
وَمَنْ قَرَأَ (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) فمعناه: وقد كان مكرهم
يبلغ في المكيدة إلى إزالة الجبال، غير أن الله ناصِرُ دِينهِ، ومُزيل مكر الكفار
وماحِقُهُ.
وما رَوَى أبو بكر عن عاصم، وورش عن نافع (يُوَخرُكم) و (نُوَخرُهم)
و (يُوَاخِذُهم) و (لا تُواخِذنا) بغير همز، وسائر القراء يهمزون.
قال أبو منصور: الأصل في هذه ظهور الهمزة، لأنها من ياءات الهمز من
التأخير والأخذ، فمن اختار تخفيف الهمز فهو مصيب من جهة اللغة، ومن همز فهو أتمُّ وأفصح، ومن أبدل من الهمز واوًا فهي لغة معروفة.
وفى هذه ثلاث يَاءات حذفت: قوله (وَخَافَ وَعِيد) ،
و (بِمَا أشْرَكتمُونِ) ، و (تَقَبَّلْ دُعَاءِ (٤٠) .
وَصَلَهن يعقوب بياء، ووقف بياء.
وروى ورش عن نافع أنه وصل " وَعِيدِي " بياء.
ووصل أبو عمرو (أشركتموني) بياء،
وكذلك روى إسماعيل وابن جمّاز عن نافع بياء.
стр. 405
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة " وَتَقَبَّلْ دُعَائِي " بياء في الوصل،
وَوَقف ابن كثير بياء فيما رَوَى البزِّي، وروى الأصمعي عن نافع بياء، ورَوى هبيرة عن حفص عن عاصم (دعائي " بياء في الوصل.
قال أبو منصور: من حذف الياء فَلِاكْتفَائه بالكسرات قبلها، ومن أثبت الياء
فلأنه الأصل.
* * *
стр. 406
سورة الْحِجْرِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وقوله جلَّ وعزََّ: (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا)
قرأ نافع وعاصم (رُبَمَا) مخففة مفتوحة الباء، وقال الأعشى عن أبي بكر
عن عاصم (رُبَمَا) بضم الباء مخففة،
وقرأ الباقون (رُبَّمَا) مفتوحة الباء مشددة، وقال علي بن نصير سمعت أبا عمرو يقرؤهَا على الوجهين جميعا: خفيفا وثقيلا.
قال أبو منصور: العرب تقول: رُبَّ رجل جاءني.
ويخففون فيقولون: رُربَ رَجُل.
فقال الحُوَيدِرةُ:
أُسَمَّيُّ ما يدْرِيكِ أنْ رُبَ فِتيَةٍ ... بَاكَرْتُ لَذتهم بادكَنَ مُتْرَعِ
ويقولون: (رُبَمَا) و (رُبَّمَا) . مخففًا ومثقلاً، ولغة أخرى لا تجوز القراءة بها
(ربَّتَمَا) .
وأنشد الأعرابي:
стр. 407
ماوِيّ يا رُبَّتَما غارةٍ ... شَعْواءَ كاللَّذْعَةِ بالمِيسَمِ
و (رُبَّمَا) و (رُبَمَا) يوصلان بالفعل، و (رُبَّ، و (رُبَ) يوصلان بالأسماء، تقول: ربَّ رجل أصبتُ، ورُبَّمَا جاءنى زيد، وإنما زِيدت (ما) مع (رُبَّ)
ليليها الفعل، وكل ذلك من كلام العرب.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (مَا نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إِلَّا بالْحَقِّ)
قرأ حفص وحمزة والكسائي (مَا نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ) بالنون، و (الملائكةَ) نصبًا.
وقرأ الباقون (ما تَنَزَّلُ المَلاَئِكَةُ) بفتح التاء، و (الملائكةُ) رفع؛ لأن الفعل
لها.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مَا نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ) فالفعل لله ، والملائكة مفعول بها، وَمَنْ قَرَأَ (ما تَنزلُ الملائكةُ) فالفعل للملائكة،
و (تَنَزلُ) كان في الأصل (تتنزل) فحذفت إحدى التاءين استثقالاً للجمع بينهما.
وروى أبو بكر عن عاصم (ما تُنَزَّلُ الملائكةُ) على ما لم يُسَم فاعله.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَقَالُوا إنَّمَا سُكِّرَتْ)
قرأ ابن كثير وحده (سُكِرَتْ) خفيفة،
وقرأ الباقون (سُكِّرَتْ) مشددة.
قال أبو منصور: معنى (سُكِرت) بالتخفيف، أي: سُدَّت وأُغشيتْ.
стр. 408
وإذا ثَقل فهو أوكدَ في معناه.
وقوله جلَّ وعزَّ: (هذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (٤١)
قرأ يعقوب وحده (هذا صِرَاطٌ عَلِيٌّ مُسْتَقِيمٌ) ، بكسر اللام، وضم الياء،
والتنوين.
وقرأ الباقون (عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ) ، بالإضافة.
قال: مَنْ قَرَأَ (صِرَاطٌ عَلِيٌّ مُسْتَقِيمٌ) أراد: هذا طريق رفيع شريف
فى الدين والحق.
وَمَنْ قَرَأَ (هذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ) فالمعنى: هذا صِرَاط مستقيم عليَّ، أى: على
إرادتي وأمْرِي.
وقيل: هو كقولك: طريقك عَلَيَّ.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ (جَنَّاتٍ وعُيُونٍ (٤٥) ادْخُلُوهَا (٤٦)
قرأ الحضرمي وحده (وعُيُونٍ ادْخِلُوها) بضم التنوين، وكسر الخاء،
وقرأ الباقون (وعُيونٍ اُدخُلوها) ،
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أدخِلوها) بضم الألف وكسر الخاء فهو على ما لم
يُسَم فاعله، والألف مقطوعة على (أُفْعِل) .
وكان يعقوب يضم التنوين ويلقى ضمة الألف على النون، ويُليِّن الهمزة، وما قرأ بهذا غيره.
وَمَنْ قَرَأَ (وعُيونٍ ادخُلوها) فالألف ألف وصل أسقطت في الإدراج.
стр. 409
وضم ابن كثير ونافع والكسائي التنوين لانضمام الألف الساقطة.
وكسر الباقون لسكونه وسكون الدال.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَبِمَ تُبَشِّرُون (٥٤)
قرأ ابن كثير ونافع (فبم تبشرونِ) بكسر النون، وشددها ابن كثير،
وقال: هما نونان: نون الجمع. ونون المتكلم.
فَسُكِّنَت الأولى وأدغمت في الثانية، وخففها نافع، اقتصارا على إحدى النونين.
وقرأ الباقون (فَبِمَ تبشرونَ) نصبا؛ لأن نون الجمع مفتوحة أبدًا، فرقًا بينها
وبين نون الاثنين.
قالِ أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فبم تبشرونِّ) بكسر النون مشددة فالأصْل
(تبشرُوننِي) ، وأدغمت إحداهما في الأخرى وشددت، وكُسِرَت لِتَدُلّ على ياء الإضافة.
ومن خفف النون فإنه يحذف إحدى النونين لثقلهما كما قال
عمرو بن معديكرب:
تَراه كالثَّغام يُعَلُّ مِسْكاً ... يَسُوءُ الفالياتِ إذا فَلَيْني
أراد: فَلَيْنَنِي، فحذف إحدى النونين.
والقراءة المختارة بفتح النون على أنها نون الجمع.
стр. 410
وقوله جلَّ وعزَّ: (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا (٤٩)
فتح الياءين من " عِباديَ " و (أنيَ) ابن كثير ونافع وأبو عمرو،
وأرسلها الباقون.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (قالَ ومَن يَقْنِطُ (٥٦)
قرأ أبو عمرو والكسائي والحضرمي (قَالَ ومَنْ يَقْنِط) بكسر النون في جميع
القرآن، وقرأ الباقون (يقنَط) ، بفتح النون -
واتفقوا على فتح النون من قوله: (مِنْ بَعْدِ مَا قَنطُوا) .
قال أبو منصور: هما لغتان: قَنَطَ يَقْنِطُ، وقَنِطَ يقنَطُ.
وأجود اللغتين قَنَطَ يقنِط، وهو اختيار أبي عمرو والكسائي.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّا لمنَجُّوهم أجْمَعِينَ (٥٩)
قرأ حمزة والكسائي والحضرمي (إنا لَمُنْجُوهم أجمعينَ) .
وقرأ الباقون (إنَّا لمنَجُّوهم أجْمَعِينَ) مشددة.
стр. 411
قال أبو منصور: هما لغتان: نَجَّيتُه وأنجيته.
* * *
وقوله : (إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا (٦٠)
قرأ أبو بكر عن عاصم (قدَرْنَا إِنَّهَا) ، خفيفة، و (قَدَرْنَاها) ، مخففين
وقرأ الباقون (قَدَّرْنَا) مشددة.
وقرأ ابن عامر في (والفجر) : (فقَدَّرَ عليه رزقَه) مشددا،
وقرأ الباقون (فَقَدَرَ) مخففًا.
وقرأ الكسائي وحده في سورة الأعلى (والَّذِى قَدَرَ فَهَدى) خفيفًا، وشددها
الباقون.
وقرأ نافع والكسائي في (والمراسلات) " فقَدَّرْنا " مشددة، وقرأ الباقون
(فَقَدَرنا) خفيفة.
قال أبو منصور: هما لغتان: قدَّرت وقَدَرْت بمعنى واحد.
قوله: (فَنِعْمَ القَادِرونَ) ، يدل على التخفيف، وهذا كله من التقدير لا من القُدْرة.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٧١)
стр. 412
فتح الياء نافع وحده، وأرسلها الباقون.
* * *
وقوله: (إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (٨٩)
فتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وأرسلها الباقون.
وحُذِفَ منها ياء الإضافة في قوله: (فَلاَ تَفْضَحُونِ) و (تُخْزُون)
أثبتهُمَا الحضرمي وحده في الوصل والوقف.
* * *
стр. 413
سورة النَّحْلِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قوله جلَّ وعزَّ: (يُنَزِّلُ المَلاَئِكَةَ)
روى الكسائي عن أبي بكر (تُنَزَّلُ) بتاء مضمومة، و (الملائكةُ) رفع
ما رواه غيره.
وقرأ الباقون (يُنَزِّلُ المَلاَئِكَةَ) بالياء، و (الملائكةَ) نصب،
ولم يقرأ أحدٌ ما (تَنزلُ الملائكةُ) على (تَفَعَّلُ) بمعنى: تَتَفَعَّل.
قال أبوِ منصور: مَنْ قَرَأَ (تُنَزَّلُ الملائكةُ) فهو على ما لم يسم فاعله،
والقراءة المختارة (يُنزل الملائكةَ) أى: ينزلهم الله.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (يُنْبتُ لَكُمْ بِه الزَّرْعَ)
رَوى يَحيَى عن أبي بكر عن عاصم (نُنْبِتُ لكم) بالنون.
وقرأ الباقون بالياء.
قال أبو منصور: المعنى في النون والياء قريبان من السوَاء، والياء أجودهما.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ)
стр. 414
قرأ ابن عامر (وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ) بالرفع في كلهن،
وقرأ حفص (وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ) ، رفْعًا، ونصب ما قبلها.
وقرأ الباقون بالنصب فيهن أجمع -
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (والشمسَ والقمرَ والنجومَ مسخراتٍ) عطفها على
قوله: (وسخر لكمُ الليلَ والنهارَ والشمسَ والقمرَ والنجومَ)
فأوقع التسخير على جميعها، وقوله (مسخرات) التاء مكسورة، وهى في موضع النصب، وانتصابها على الحال.
وَمَنْ قَرَأَ (وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ)
أوقع التسخير على الليل والنهار خاصةَ، ثم استأنف فقال:
(والشمسُ والقمرُ والنجومُ) فرفعها بالابتداء،
و (مسخرات) خبر الابتداء.
وَمَنْ قَرَأَ (وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ)
بالنصب أوفع التسخِير عليها، ثم استأنف فقال: (والنجومُ مسخراتٌ) ، والوجوه كلها جائزة جيدة.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ) (والذين يَدْعُون)
قرأ عاصم ويعقوب (ما تُسِرّون وما تُعْلِنُون) بالتاء، و (الذينَ يَدْعُون)
بالياء.
وقرأ الأعشى عن أبي بكر ثلاثَهن بالتاء مثل أبي عمرو، وقرأ الكسائي عن
أبي بكر ثلاثهن بالياء، وكذلك قال هبيرة عن حفص عن عاصم ثلاثَهن بالياء.
وقرأ الباقون ثلاثَهن بالتاء.
стр. 415
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ)
ثم قرأ (والَّذين يَدْعُون) بالياء، فالتاء للمخاطبة: أي إن اللَّه يعلم ما تسرون أنتم وما تعلنونه، وقوله: (والَّذين يَدْعُون) أراد بالذين: معبوداتهم من الأصنام، و (يدعون) فعل لعابديها، ولو قال: (والتي يَدْعُونَ) كان وجه الكلام، وإنما قال (الذين) ؛ لأنه وصفها بصفة المميزين.
ومن قرأها كلها بالياء فهو خبر عن الغيب، كأنه قال: الله يَعلمُ سِرهم
وعَلانِيتهم.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (لاَ يَخلقُونَ شَيْئًا)
يعنى: الآلهة التي عبدوها، إنها لا تخلق شيئا؛ لأنها مخلوقة، فعبادتها محَال،
ولا يُعبد إله لا يخلُق ولا يرزُق من يعبده.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (تُشَاقُّونَ فِيهِمْ (٢٧)
قرأ نافع وحده (تُشَاقُّونِ فِيهِمْ) بكسر النون وتخفيفها.
وقرأ الباقون بفتح النون.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تُشَاقُّونِ فِيهِمْ) فإنه تبكيت من الله تعالى
لِعبَدَةِ الأوثان، يقول لهم يوم القيامة: أين شركائي بزعمكم الذين كنتم تشاقونني فيهم، أي: تعادوننى - فحذفت إحدى النونين استثقالا للجمع بينهما، وكسر النون الباقية لتدُل على ياء الإضافة.
стр. 416
والقراءة المختارة (تُشَاقُّونَ فِيهِمْ) بفتح النون؛ لأنها نون الجميع، والمعنى
واحد في القراءتين -
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (شُرَكَائي (٢٧)
رَوَى البزي عن ابن كثيرٍ (شُرَكَايَ) بغير همز، مثلْ عَصايَ، وهُدَايَ
وسائر القراء قرأوا (شُرَكَائي) بالمد وفتح الياء -
وقد رَوَى غير البزي لابن كثيرٍ المَد مثل سائر القراء.
قال أبو منصور: القراءة بالمد، وماروى البزي من القصر فهو وَهْم؛ لأن
الشركاء ممدود، والعصا والهُدى مقصوران، وليست سواء -
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ (٢٨)
قرأ حمزة (الَّذِينَ يَتَوَفَّاهُمُ) بياء وتاء في الموضعين مع الإمالة، وكذلك
رَوى أبو عمارة عن حفص عن عاصم فيها مثل حمزة، وقرا الباقون
(تَتَوَفَّاهُمُ) بتاءين.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ (٣٣)
قرأ حمزة والكسائي (إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ) بالياء، وقرأ الباقون بالتاء.
стр. 417
قال الأزهري: هما لغتان جيدتان، فمن قرأ بالتاء فلتأنيث جماعة الملائكة،
وَمَنْ قَرَأَ بالياء ذهب إلى الجمع.
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ (٣٧)
قرأ الكوفيون (لا يَهْدي) بفتح الياء وكسر الدال،
وقرأ الباقون (لا يُهْدَى) بضم الياء وفتح الدال.
واتفقوا جميعًا على ضم الياء وكسر الضاد من (يُضِل) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ) فمعناه: إن الله لا يَهْدَي
مَنْ أضله في سابق علمه لاستجابة الإضلال باختياره الضلالة على الهدى.
وَمَنْ قَرَأَ (لا يُهْدَى من يُضِل) فالمعنى: لا يُهْدَى أحد يُضِله اللَّهُ، وهذا
نظير قوله : (مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ) .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ (٤٨)
قرأ حمزة والكسائِي (أَوَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ) بالتاء،
ومثله في العنكبوت (أَوَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ) بالتاء -
وقرأ الباقون ((أَوَلَمْ يَرَوْا) بالياء في السورتين.
стр. 418
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فلإخباره عن غائب، وَمَنْ قَرَأَ بالتاء فهو
للخطاب.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ (٤٨)
قرأ أبو عمرو ويعقوب (تَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ) ، بتاءين،
وقرأ الباقون (يَتَفَيَّأُ) بالياء قبل التاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فعلى تقديم فعل الجَمْع، وَمَنْ قَرَأَ بالتاء فَعَلَى
أن الجماعة مؤنثة، وفعلها مؤنث.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (٦٢)
قرأ نافع وحده (وَأَنَّهُمْ مُفْرِطُونَ) بكسر الراء مخففة، من أفْرطتُ -
وقرأ الباقون (مُفْرَطُونَ) بفتح الراء خفيفة
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مُفْرِطون) فهو من أفرط، فهم مفرِطون، إذا تعَدوا
مَا حُدَّ لهم.
وَمَنْ قَرَأَ (مفرَطون) ففيه قولان:
أحدهما عن ابن عباس: أنهم متروكون.
стр. 419
وقال غيره: مفْرَطون: مُعَجَّلُون.
فمن قال: متروكون.
فالمعنى: أنهم تُركوا في النار.
وكذلك من قال: مفرَطون، أى: مُنْسَوْن.
ومعنى مُعَجَّلون، أي: مقدمون إلى النار.
وقيل: مَنْ قَرَأَ (مُفرِطون) بكسر الراء فمعناه: أنهم أفرطوا في المعاصي،
وأسرفوا على أنفسهم.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (نُسْقِيكُم مِمَّا في بُطُونِهِ (٦٦)
قرأ نافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم ويعقوب (نَسْقيكم) بفتح النون،
وفي المؤمنين مثله.
والباقون ضموا النون في السورتين.
قال أبو منصور: هما لغتان: سقيْتُه، وأسقيته بمعنى واحد.
وقال لبيد فجمع بين اللغتين:
سَقَى قومي بني مَجْدٍ وأسْقَى ... نُمَيْراً والقبائلَ من هلالِ
وقال بعضهم في سقيته الماء، إذا ناولته إياه فشربه.
وأسقيته: جعلته له سُقيا
стр. 420
وقوله جلَّ وعزَّ: (أفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُون (٧١)
قرأ عاصم في رواية أبي بكر ويعقوب (تَجْحدون) بالتاء.
وقرأ الباقون بالياء.
قال أبو منصور: التاء للخطاب، والياء للغيبة.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (يَوْمَ ظَعْنِكُم (٨٠)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (يوم ظَعَنِكُم) مئقلًا،
وقرأ الباقون بإسكان العين.
قال أبو منصور: الظعْن والظعَن لغتان، مثل: النَّهْر والنَّهَر.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَيَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ (٩٦)
قرأ ابن كثير وعاصم (وَلَنَجْزِيَنَّ) بالنون، وقرأ الباقون (وَلَيَجْزِيَنَّ) بالياء.
واتفقوا على النون في قوله: (ولَنَجْزِيَنَّهُمْ (٩٧) .
قال أبو منصور: المعنى في النون والياء واحد، اللَّه الجازي.
стр. 421
وقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا (١١٠)
قرأ ابن عامر وحده (فَتَنُوا) بفتح التاء والفاء،
وقرأ الباقون (فُتِنُوا) بضم الفاء وكسر التاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَتَنُوا) فمعناه: افْتَتَنُوا.
رَوَى أبو عبيد عن أبى زيد: فَتِنَ الرجلُ يَفْتَنَ فُتُونًا، إذا وقع في الفتنةِ، أو
تَحوَّل من حالٍ حسنةٍ إلى حالٍ سيئة، وفَتَنَ إلى النساء فتونًا، إذا أراد الفجور، وهذا يؤيد قراءة ابن عامر.
وَمَنْ قَرَأَ (فُتِنُوا) وهو الأجود، فمعناه: امْتُحِنُوا، كما فُتن عَمار بن
ياسر وغيره ممن عُذِّب وأكره على الكفر فغفر الله لهم ذلك إذ قلوبهم مطمئنة
بالإيمان.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ (١١٢)
روى علي بن نصر وعباس بن الفضل وداود الأودِي عن أبي عمرو
(لِبَاسَ الجُوعِ والخوْفَ) بنصب الخوف، وخَفضه الباقون.
قال أبو منصور: من نصب (الخوفَ) عطفه على قوله (لباسَ) ،
ومن خفضه - وهو الوجه - عطفه على (الجوع) - ويجوز النصب بإضمار: أذَاقَها
стр. 422
الله لباسَ الجوع أو لباسَ الخوف، فلما حذف (لباس) نصب (الخوف)
كقول الأعشى:
لا يَسْمعُ المرءُ فيها ما يُؤَنِّسُهُ ... بالليل إلا نئيمَ البُوْمِ والضُّوَعا
أراد: ونَئِيم الضوَع، فلما حذفت أقام الضُّوَع مقامه.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلاَ تَكُ في ضَيْقٍ (١٢٧)
قرأ ابن كثير وحده (وَلاَ تَكُ في ضِيْقٍ) بكسر الضاد، ومثله في النمل،
وكذلك روى أبو عبيد عن إسماعيل عن نافع، وخَلَف عن المسيبي عن نافع،
وقرأ الباقون (في ضَيْق) بفتح الضاد في السورتين.
قال الفراء: الضَّيْقُ: ما ضاق عنه صدرك.
والضَّيِّقُ: يكون في الذى يتسع ويضيق، مثل: الدار، والثوب.
قال الفراء: وإذا رأيت الضَّيْقُ قد وقع في موضع الضِّيق كان على أمرين: أحدهما: أن يكون جمعا للضيقَة؟ قال الأعشى:
كَشَفَ الضَّيْقَةَ عَنا وفَسَحْ
стр. 423
والآخر: أن ورادَ بِهِ: (ضَيِّق) فيخفف، قال: ضَيِّق، كما يقال: هيِّن وهَيْن.
قال أبو منصور: وعلى تفسير الفراء لا يجوز القراءة بالكسر.
وقد قال غير الفراء: يقال في صدر فلان ضَيْق وضِيق،
وروى أبو عبيدة عن أبي عمرو:
والضَّيْق: الشيء الضَّيِّق، والضِّيق: المصدر، والضَّيقُ: الشك، والضيقَةُ، مثل الضيق، وأنشد:
بِضَيْقَةِ بَيْنَ النَجْمِ والدبرانِ
قال الزجاج: من قال: ضَيْق، فهو بمعنى: ضَيِّق، فخففَ وقيل: ضَيْق.
وجائز أن يكون الضَّيق بمعنى: ضَيِّق.
* * *
стр. 424
سورة بَنِي إِسْرَائِيلَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قوله جلَّ وعزَّ: (أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (٢)
قرأ أبو عمرو وحده (أَلَّا يَتَّخذوا) بالياء، وقرأ الباقون بالتاء.
قال: المعنى فيهما متقارب، فمن قرأ بالتاء فعلَى الخطاب،
وَمَنْ قَرَأَ بالياء فللغيبة، وكله جائز.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ)
قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم وحمزة (لِيَسُوءَ) بالياء وفتح الهمزة على
واحدٍ، وقرأ الكسائي (لِنسُوءَ) بالنون وفتح الهمزة،
وقرأ الباقون (لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ) بالياء وضم الهمزة ممدودةً على جميع.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لِيَسُوءَ وُجُوهَكُمْ) فالمعنى: فإذا جاء وَعْدُ المرة
الآخرة لِيَسُوءَ الوَعْدُ وجوهَكم.
وَمَنْ قَرَأَ (لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ) بالجمع
فالمعني: لِيَسُوءُوا الرجال وأولو البأس الشديد وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أوّلَ مَرةٍ.
وَمَنْ قَرَأَ (لِنسُوءَ وجوهَكم) فهو من فعل الله، أى: لِنَسُوءَ نحن وجوهَكم
стр. 425
مجازاة لسوء فعلكم.
وكل ذلك جائز، والاختيار عندي (لِيَسُوءوُا) بالجمع؛ لأنه
عطفَ عليه (وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ) ، والله أعلم.
* * *
حدثنا الحسين بن إدريس عن عثمان بن أبي شيبة عن سعيد بن صلة عن
الحسن بن عمرو عن الحكم عن مجاهد في
قوله جلَّ وعزَّ: (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ) .
قال: صحيفَة في عنقهِ مكتوب فيها شقي وسعيد.
حدثنا الحسين قال حدثنا عئمان قال حدثنا وكيع عن أبي جعفر الرازيّ عن
اِلربيع بن أنس عن أبي عالية فى
قوله جلَّ وعزَّ (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا) .
أكثرنا مستكبريها.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القيَامَةِ)
قرأ يعقوب (ويَخرُجُ لَهُ يَومَ القِيَامَةِ) بالياء وضم الراء، " كتابا) ،
وقرأ الباقون (ونُخرِج له) بالنون وكسر الراء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (ويَخْرُج له يومَ القيامة كتابًا)
أى: ما طَارَ لَهُ من عمله يخرج كتابًا مكتوبًا،
ونَصَب (كتابًا) على الحال،
والقراءة الجيدة (ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القيَامَةِ كتابًا) .