← Книги сунны

Книги сунны · id 8234

صفة الجنة لابن أبي الدنيا ت سليم

ابن أبي الدنيا

Полный текст (374 стр.). Показаны 351–374 · переход к 356.

стр. 351

٣٣٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: مَا حَجَبَ اللَّهُ أَحَدًا عَنْهُ إِلَّا عَذَّبَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ، ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ، ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [المطففين: ١٦] قَالَ: بِالرُّؤْيَةِ

стр. 352

٣٣١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ⦗٢٣٢⦘ ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ تُرَابُهَا الْمِسْكُ»

стр. 353

٣٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، أنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَرْضُ الْجَنَّةِ فِضَّةٌ

стр. 354

٣٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قَالَ: الزِّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ ⦗٢٣٣⦘ وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ فِي مَوْعِظَةٍ ذَكَرَ الْجَنَّةَ وَأَهْلَهَا: أَكْرِمْ بِأَبْلَجَ زَاهِرٍ ظَفِرَ بِالْجَنَّةِ النَّاظِرَةِ وَصَارَ إِلَى زَوْجٍ دَرَجُ مَقَاصِيهِ الْآخِرَةِ , وَأَبْكَارٍ لَهَا ثَمَنًا فَأُعْطِيَ أَكْثَرَ مِنَ الْآمَالِ وَفَوْقَ الْمُنَى قَدْ تَهَدَّلَتْ فِي خِيَامِ اللُّؤْلُؤِ لِهَدَايِفِ ثِمَارِهَا وَتسَلْسَلَتْ مُتَسَنِّمَةً عَلَيْهِ مِنَ الْغُرَفِ غُصُونَ أَشْجَارِهَا وَتَزَيَّنَتْ فِي الْحِجَالِ الْعَدْنِيَّةِ قَوَاصِرُ أَبْكَارِهَا وَأَشْرَفَتْ مَنَازِلُهُ الْمَبْنِيَّةُ بِخَالِصِ عِقْيَانِهَا وَضَحِكَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ إِلَى نَظْرَةِ وُجُوهِ مَكَانِهَا فَهُوَ الْمَلِكُ الْمَحْبُورُ وَأَلَذُّ الْمَلَاهِي لَذَّةُ الْحُبُورِ رِيَاضٌ مِنَ الْفَرَادِيسِ لَا يَهْرَمُ شَبَابُهَا وَلَا تُغْلَقُ عَلَى أَهْلِ خَاصَّةِ اللَّهِ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ أَبْوَابُهَا , وَلَا تَعْدُو الْأَسْقَامُ عَلَى صِحَّتِهَا وَلَا تَطْرُقُ الْآفَاتُ بِالْغِيَرِ كَيْفَ نِعْمَتُهَا، قَدِ ارْتَفَعَ فِي فُسْحَةِ الْمُلْكِ الْمُقِيمِ، وَتَبَوَّأَ خُلْدَ قَرَارِ دَارِ النَّعِيمِ، وَهَلْ أَحْسَنُ مِنْ مُنَعَّمٍ قَدِ اتَّكَأَ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ عَلَى أَسِرَّةِ عَرْضِهَا، وَعَانَقَ مُفْتَرِجَةً كَلَّتْ لِفَاكِهَاتِ الُمْرَتِجلِينَ عَنْ حُسْنِ وَضْعِهَا، قَرِيرَ عَيْنٍ يَخُطُّ فِي حُلَلِهَا وَرِحَابِ قُصُورِهَا، وَقَدْ أَمَدَّتْهُ كَرَامَةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ دَائِمَةً سُرُورُهَا، وَبِاللَّهِ قَدْ سُمِّيَ جِيرَانُ اللَّهِ فِي دَرَجَاتِ الْمُلْكِ وَالْحُبُورَةِ: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: ٣٤]⦗٢٣٤⦘ مُسْتَرْشِدٌ رَغَدًا فِي نِعْمَةٍ ضَحِكَتْ ... إِلَيْهِ فِيهَا بِمَا قَدْ كَانَ يَهْوَاهُ عَلَيْهِ تَاجُ جَلَالٍ فَوْقَ مَفْرِقِهِ ... مُنَعَّمٌ فِي جِنَانِ الْخُلْدِ مَثْوَاهُ لَهُ أَسَاوِرُ مِنْ دُرَّةِ عَسْجَدَةٍ ... عَمَّتْ ضَحِكَاتٌ بِهَا لِلْحُسْنِ كَفَّاهُ لِبَاسُهُ فِيهَا سُنْدُسُ سَجَّةٍ ... وَشُرْبُهُ الْخَمْرُ وَاللَّذَّاتُ سَرَّاهُ مُعَانِقٌ خِلِّةً فِي صَدْرِ خَيْمَتِهَا ... مَا إِنْ يَمَلُّ لَذَّ تَقْبِيلِهَا فَاهُ طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى يَوْمَ حَلَّ بِهَا ... أَذْكَرَتْ نَفْسُهُ مَا قَدْ تَمَنَّاهُ أَكْرِمْ بِهِ مَلِكًا فِي جَنَّةٍ بَهِيجَةٍ ... بِالْمُلْكِ وَالْخُلْدِ فِيهَا جَارُهُ اللَّهُ

стр. 355

٣٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ، عَنْ بُحَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ الْحُورَ الْعِينَ إِذَا زُوِّجْنَ تَزَيَّنَّ وَتَطَيَّبْنَ وَنَزَلْنَ حَتَّى يَكُنَّ كَالصُّفُوفِ قَالَ: فَتَقُولُ لِصَوَاحِبَاتِهَا: أَمَا تَرَيْنَ زَوْجِي وَأَزْوَاجَكُنَّ؟ فَإِنْ حَمَلَ عَلَيْهَا فَإِنْ كَشَفَ اسْتَحَيَتْ وَغَطَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ: وَاسَوْأَتَاهُ وَاهٍ. . . أَخَذَتْهُ فَلَمْ تَدَعْ قَطْرَةً مِنْ دَمِهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ فِي كَفِّهَا ثُمَّ ضَمَّتْهُ إِلَى نَحْرِهَا

стр. 356

٣٣٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنَّ سَرِيرَ الْحَوْرَاءِ لَعَلَى طَرَفِ سِنَانِ الْعِجْلِ فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَقْدَمَ فَلْيَقْدَمْ قَالَ: وَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا

стр. 357

٣٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو غَسَّانَ الْهُذَلِيُّ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يَقُولُ، يَعْنِي الْوَلِيَّ فِي الْجَنَّةِ: أَشْتَهِي الْعِينَ، فَيُقَالُ لَهُ: أَفَإِنَّهُنَّ حُورٌ عِينٌ، فَيَقُولُ: أَشْتَهِي الْبَيَاضَ، فَيُقَالُ: إِنَّهُنَّ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ، فَيَقُولُ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِي وَجْهِهَا كَلَفٌ، فَيُقَالُ لَهُ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٥٨] ، فَيَقُولُ: أَخْشَى أَنْ تَكُونَ خَفِيفَةً، فَيُقَالُ لَهُ: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] ، فَيَقُولُ: إِنِّي غَيُورٌ، فَيُقَالُ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٥٦] . قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَسْنِيمٌ، وَمَاءُ التَّسْنِيمِ يَشْرَبُهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا، وَتُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ

стр. 358

٣٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، ⦗٢٣٦⦘ ثنا رَبَاحٌ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: جَنَّاتُ النَّعِيمِ بَيْنَ جِنَانِ الْفِرْدَوْسِ وَجِنَانِ عَدْنٍ، وَفِيهَا جَوَارٍ خُلِقْنَ مِنْ وَرْدِ الْجَنَّةِ، قِيلَ: وَمَنْ يَسْكُنُهَا؟ قَالَ: الَّذِينَ لَا يَهُمُّونَ بِالْمَعَاصِي فَلَمَّا ذَكَرُوا عَظَمَتِي رَاقَبُونِي، وَالَّذِينَ انْثَنَتْ أَصْلِابُهُم مِنْ خَشَّْيتِيْ.

стр. 359

٣٣٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ: الْوَصِيفُ مِنْ وَصَائِفِهَا، فَتَقُولُ: وَيْحَكَ، اذْهَبْ فَانْظُرْ مَا فُعِلَ بِوَلِيِّ اللَّهِ تَعَالَى، فَتَسْتَبْطِئُهُ فَتَبْعَثُ وَصِيفًا آخَرَ، فَتَسْتَبْطِئُهُمَا فَتَبْعَثُ وَصِيفًا آخَرَ، فَيَأْتِي الْأَوَّلُ فَيَقُولُ: تَرَكْتُهُ عِنْدَ الْمِيزَانِ، وَيَأْتِي الثَّانِي فَيَقُولُ: تَرَكْتُهُ عِنْدَ الصِّرَاطِ، وَيَأْتِي الثَّالِثُ فَيَقُولُ: قَدْ دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَيَسْتَقْبِلُهَا الْفَرَحُ، فَتَقُومُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَتَى اعْتَنَقَتْهُ، فَيَدْخُلُ خَيَاشِيمَهُ مِنْ رِيحِهَا مَا لَا يَخْرُجُ أَبَدًا.

стр. 360

٣٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَبَاحَ الْقَيْسِيَّ، يَقُولُ: ⦗٢٣٧⦘ شَغَلَتْكَ حَشِيشَةٌ بِحَاظِيَةٍ عَنْ حُورٍ، مَرْضِيَّةٍ.

стр. 361

٣٤٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: يَخْرُجُ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ قُصُورِهِمْ إِلَى شَاطِئِ تِلْكَ الْأَنْهَارِ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَالْحُورُ فِيهِنَّ جَالِسَةٌ عَلَى كُرْسِيٍّ، مِيلٌ فِي مِيلٍ، قَدْ خَرَجَتْ عَجِيزَتُهَا مِنْ جَانِبِ الْكُرْسِيِّ، فَكَيْفَ أَنْ يَكُونَ فِي الدُّنْيَا مَنْ يُرِيدُ افْتِضَاضَ الْأَبْكَارِ عَلَى شَاطِئِ الْأَنْهَارِ.

стр. 362

٣٤١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، قَالَ: كَانَ شَابٌّ بِالْعِرَاقِ يَتَعَبَّدُ، فَخَرَجَ مَعَ رَفِيقٍ لَهُ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا نَزَلُوا فَهُوَ يُصَلِّي، وَإِنْ أَكَلُوا فَهُوَ صَائِمٌ، فَصَبَرَ عَلَيْهِ رَفِيقُهُ ذَاهِبًا وَجَائِيًا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَهُ قَالَ لَهُ: يَا أَخِي، أَخْبِرْنِي مَا الَّذِي يَهِيجُكَ إِلَى مَا رَأَيْتُ؟ قَالَ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ قَصْرًا مِنْ قُصُورِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَلَمَّا تَمَّ الْبِنَاءُ فَإِذَا شُرْفَةٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، وَشُرْفَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ، وَبَيْنَهُمَا حُورٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مُرْخِيَةً شَعْرَهَا، عَلَيْهَا ثَوْبٌ مِنْ فِضَّةٍ يَنْثَنِي مَعَهَا كُلَّمَا تَثَنَّتْ، فَقَالَتْ: يَا شَهَاوِيَّةُ، ⦗٢٣٨⦘ جِدَّ إِلَى اللَّهِ فِي طَلَبِي فَقَدْ وَاللَّهِ جَدَدْتُ فِي طَلَبِكَ، فَهَذَا الِاجْتِهَادُ الَّذِي يُرَادُ فِي طَلَبِهَا. فَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: هَذَا فِي طَلَبِ حَوْرَاءَ، فَكَيْفَ الَّذِي يُرِيدُ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا.

стр. 363

قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَا أَخَّرَكَ أَيُّهَا التَّعِبُ فِي طَلَبِ عَيْشٍ لَا يَدُومُ بَقَاؤُهُ وَلَا يَصْفُو مِنَ الْأَحْدَاثِ وَالْغِيَرِ أَقْذَاؤُهُ، عَمَّا نَدَبَكَ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَهَتَكَ لَكَ عَنْهُ حِجَابَ الْمُلُوكِ؛ لَعَلَّهُ تُغْنِيكَ عَنْ ذَلِكَ نَظَرُكَ فِي وَجْنَةِ مَيْتَةٍ تَزِيدُ الْأَمْرَاضُ غَضَارَةَ كَمَالِهَا، وَتَتْبِرُهَا الْأَحْدَاثُ شَكْلَ جَمَالِهَا، وَيَبْلَى فِي التُّرَابِ غَضُّ جِدَّتِهَا، وَيُعَفِّرُ الْبِلَى رَوْنَقَ صُورَتِهَا أَفِيهَا كَلِفْتَ، وَقَنَعْتَ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا أَمْ بِدَارٍ خَلَقَتْ جِدَّةُ بَدَنِكَ فِي نَفْسِ رِوَاقِهَا وَجَهِدَتْ نَفْسُكَ وَتَعِبَتْ فِي تَزْوِيقِهَا وَسُتُورٍ تُعَفِّرُهَا الرِّيَاحُ وَالْأَيَّامُ مُوَكَّلَةٌ بِتَمْزِيقِهَا اعْتَضْتَ بِهَذَا وَلَيْسَ يُسَاقُ لَكَ مِنْ دَارِ الْحَيَاةِ وَمَحَلِّهِ نُفِيَتْ عَنْهَا الْمَنُونُ وَدَوَايِرُ الْغِيَرِ وَحَجَبَهَا بِدَوَامِ النَّعِيمِ عَنِ التَّنَغُّصِ وَالْخَدَمِ وَحَشَاهَا بِأَنْوَاعِ سُرُورٍ لَا يَبُورُ، وَيْحَكَ فَأَجِبْ رَبَّكَ ﵎ إِذَا دَعَاكَ إِلَى جِوَارِهِ، وَارْغَبْ إِلَيْهِ لِتُرَافِقَ أَوْلِيَاءَهُ فِي دَارِهِ فِي عُرْضَةٍ حُفَّتْ بِالنَّعِيمِ وَخُصَّ أَهْلُهَا بِالْإِكْرَامِ وَسَمَّاهَا رَبُّكَ إِذْ بَنَاهَا بِيَدِهِ دَارَ سَلَامٍ وَمَلَأَهَا مِنْ طَوَاطِئِ الْقُلُوبِ فَظَفِرَ بِسُؤَالِ أَهْلِهَا مِنَ اللَّهِ بِاخْتِصَاصِهَا وَأَنْزَلَ مُنَى الشَّهَوَاتِ عَنْ أَكْنَافِ عُرُصَاتِهَا، دَارٌ وَافَقَتْ جَزَاءَ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ خَلَعُوا لَهُ الرَّاحَةَ وَوَفَوْا بِالْمِيثَاقِ، وَدَارٌ أَسَّسَهَا بِالذِّكْرِ إِذْ بَنَاهَا وَرَفَعَ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ شَرَفَ ذُرَاهَا، وَكَسَا كُثْبَانَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَالْعَنْبَرِ الْأَشْهَبِ فِي

стр. 364

قِبَابِهَا وَنَجَّدَهَا بِالزَّرَابِيِّ مِنْ خِيَامِهَا وَبَسَطَ الْعَبْقَرِيَّ فِي بَطْنِ رِحَابِهَا وَزَيَّنَهَا بِرِقَاقِ إِسْتَبْرَقِهَا بِالدِّيبَاجِ بِنَمَارِقِهَا وَكَسَاهَا جِلْبَابًا مِنْ نُورِ عَرْشِهِ فَأَزْهَرَتْ وَمَا فِيهَا فَلَوْ يُسْفِرُ الشَّمْسُ طَسْتَ تَلَأْلُئِهَا وَلَوْ بَرَزَتْ هَذِهِ تَبْغِي أَنْ تُبَاهِيَهَا لَانْكَدَرَتْ وَأَظْلَمَتْ فِي نُورِ عَلَالِيهَا وَصُفِّقَتْ فِي صُدُورِ تِلْكَ الْخِيَامِ أَسْرُرٌ مُكَلَّلَةٌ بِالْجَوْهَرِ مُوَصَّلَةٌ بِقُضْبَانِ اللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ تَسِيرُ بِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ مَعَ الْخَفِرَاتِ الْأَوَانِسِ فِي أَرْوِقَةِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ تِلْكَ الْحُلَلِ

стр. 365

عَلَى فُرُشِ الإِسْتَبْرَقِ وَطَرَائِفِ الْمَجَالِسِ , مَعَ اللَّوَاتِي يَكَادُ يَنْحَسِرُ عَنْ مَاءِ وِجَانِهِنَّ نَوَاظِرُ الْعُيُونِ , وَيَدُلُّهُ الْفِكْرُ دُونَ الظَّفَرُ بِصِفَةِ وِلْدَانِ كَأَنَّهُمُ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ , فَكَيْفَ بِالْبَيْضَاءِ الْمَكْنُونَةِ فِي قِبَابِهَا , وَالْقَاصِرَةِ الطَّرْفِ الْمَحْبُوسَةِ فِي خِبَائِهَا , وَالآنِسَةِ الْمَلِكَةِ فِي قَصْرِهَا؟ فَأَيْنَ مُشْتَاقٌ إِلَى نُزُولِ دَارِهَا , فَيَبْذُلَ الْجَهْدَ لِيَسْكُنَ الْجَنَّةَ مَعَ حُورِهَا، وَيَنْعَمُ فِي غُرُفَاتِهَا وَمَنَازِلِ فِي مَقَاصِيرِهَا، وَتَحِيَّةُ الْمَلَائِكَةِ بِالْبِشَارَةِ مِنْ رَبِّهِ حِينَ يَفِدُ عَلَيْهَا، وَتَبْدُرُهُ إِلَى زَوْجَتِهِ لِيَسُرَّهَا بِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا، فَيُلْبِسْنَهَا الْوَصَائِفُ حُلَلًا حسب مِنْ أَكْمَامِ شَجَرِهَا، وَيُحَلِّينَهَا بِمَرَاسِلَ مِنْ نَفِيسِ جَوْهَرِهَا فِي سُلُوكِ اللُّؤْلُؤِ الرَّطِبِ، يَسْطَعُ نُورُهُ فِي نَحْرِهَا وَيُشْرِقُ، يَتَلَأْلَأُ لِحُسْنِ جِيدِهَا، وَيَنْظِمُ الْيَاقُوتَ مَعَ فَاخِرِ زَبَرْجَدِهَا، وَيُسْبِلُ سُتُورَ الدُّرِّ عَلَى ضَوْءِ خَدِّهَا، وَالْوِشَاحُ قَدْ أُرْسِلَ عَلَى لِينِ صَدْرِهَا، وَعَيْنُهَا تُبَارِي صَفَاءَ حُسْنِ دُرِّهَا، وَكَأَنَّمَا النُّورُ أُسْكِنَ بَيْنَ مَفَارِقِ شَعْرِهَا، إِذَا خَطَتْ خِلْتَ الْمِسْكَ يَفُورُ مِنْ أَذْيَالِهَا، وَالْعَنْبَرَ الْأَشْهَبَ كَمُنَ بَيْنَ حُلَلِهَا، فَمَنْ يَصِفُهَا مُلْتَحِفَةً فَوْقَ أَكَالِيلِهَا، إِذَا اعْتَجَزَتْ بِالْأَرْدِيَةِ، وَرِبَاطِ نُورِهَا، وَرَفَلَتْ بَيْنَهُنَّ لِتَرْقَى عَلَى سَرِيرِهَا تَتَهَادَى , وَتَتَثَنَّى , وَتَسْحَبُ أَطْرَافَ ذَوَائِبِهَا، وَتَمِيلُ وَتَرْنَحُ بَيْنَ كِرَامِ وُصَائِفِهَا، وَتَصْعَدُ إِلَى الْمَحْبُورِ فَوْقَ سَرِيرِ مُلْكِهَا، فَتُعَانِقُهُ، وَيُعَانِقُهَا عُمْرَ الدُّنْيَا، لَا

стр. 366

يَمَلُّهَا كَلَّا وَرَبِّي، بَلْ يَزْدَادُ عَجَبًا لَهَا، كُلَّ مَا أَطَالَ اعْتِنَاقَهُ بِهَا، لِأَنَّهَا تُضَاعَفُ حُسْنًا فِي عَيْنِهِ وَيُضَاعَفُ حُسْنًا فِي عَيْنِهَا، فَكَيْفَ إِذَا نَازَعَهَا كَأْسَ مَعِينٍ عَلَى أَنْهَارِهَا، وَحَيَّتْهُ بِضَبَائِرِ رَيْحَانٍ مُضَخَّمَةٍ بَعَنْبَرِهَا، وَأَتَاهُ رَسُولٌ مِنْ رَبِّهِ بِتُحْفَةٍ فحي بِهَا ضَجِيعَة وَهَمَّ بِشَهْوَةٍ، فَصَارَتْ فِي فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُبَهَا، وَأَحَبَّ أُخْرَى، فَتَحَوَّلَتْ تِلْكَ عَلَى طَعْمِهَا، وَخَطَرَتْ ثَالِثَةٌ فَوَجَدَ بَيْنَهُمَا لَذَّتَهَا، فَلَمْ يَزَلْ طَعْمُ وَاحِدَةٍ مِنْ لَهْوَاتِهِ مِنْهُنَّ عَلَى حَالِهَا، وَالْتَفَتَ إِلَى الرَّضِيَّةِ فَقَلَّبَ بِكَفِّهِ حُسْنَ كَفِّهَا، وَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ فِي ضَوْءِ سَوَالِفِهَا، وَهَمَّ بِكُسْوَةٍ فَتَلَفَّتَتْ أَكْمَامُ شَجَرَةٍ دَانِيَةٍ عَلَيْهَا، وَتَطَايَرَتْ مِنْهَا الْحُلَلُ فَتَهْوِي إِلَيْهِمَا، وَقَدْ حَازَ نَاظِرُهُ جَمِيعَ أَلْوَانِ كِسَائِهَا، مَزِيَّةَ لَوْنِ الْأَلْوَانِ الَّتِي تَلِيهَا، وَطَيُّ تِلْكَ الْأَعْكَانِ تُزَيِّنُ مَا عَلَيْهَا، وَضَوْءُ النُّورِ يَتَلَأْلَأُ مِنْ أَشْفَارِ عَيْنِهَا، وَيَحْسَبُ النُّورَ يَجِيءُ إِذَا اتَّكَأَتْ فِي صَدْرِ بَهْوِهَا، ولجة نكنا هُنَاكَ مِنْ مَاءِ وَجْهِهَا , فَيَا مَغْرُورٌ يَلْهُو وَلَا يَرْغَبُ فِيهَا، وَيَغْفَلُهَا جَهْلًا وَلَا يُطِيعُ رَبَّهَا، لَوْ كَانَ لِي عَزْمٌ لَذُبْتُ خَوْفًا وَحَرَقًا، وَلَطَارَ قَلْبِي إِلَى الْجَنَّةِ تَشَوُّقًا، وَلَكِنِّي حَلِيفٌ، أَمَا فِي عَزْمِي غُرُورٌ، عَمِيت عَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الْمُتَّقُونَ، الَّذِينَ أَخْلَصُوا اللَّهَ تَعَالَى عَزْمَ نِيَّاتِهِمْ، وَصَدَقُوا فِي مَجْهُودِ طَاعَتِهِمْ، وَتَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِالْإِخْلَاصِ فِي أَعْمَالِهِمْ، وَنَاطُوا التَّعَبَ بِالدَّأْبِ فِي صِيَامِهِمْ، وَأَوْصَلُوا لَهِيبَ الْجُوعِ إِلَى أَجْوَافِهِمْ، مَعَ خَشِنٍ قَاسَوْهُ عَلَى أَبْدَانِهِمْ، وَحَمَوْا أَنْفُسَهُمْ عَنِ التَّمَتُّعِ بِمَا أُحِلَّ لَهُمْ، وَيَمَّمُوا إِلَى خُلْدِ دَارِ نَظَرُوا إِلَى سُرُورِهَا بِأَبْصَارِ اعْتِبَارِهِمْ، فَسَلَّمُوا جُفُونَ أَعْيُنِهِمْ عَلَى نَوَاظِرِ الْعُيُونِ، وَقَدْ كَحَّلُوهَا بِمَضِيضِ السَّهَرِ، وَسَلَوْا عَنِ الْغَمْضِ بِطُولِ الْفِكْرِ فِيمَا أَمَامَهُمْ مِنَ الْأَهْوَالِ الْعِظَامِ , وَالْأَخْطَارِ الْجِسَامِ، فَاسْتَكَنَّتْ كَنَائِزُ الْفِكْرِ فِي قُلُوبِهِمْ، فَكَادَتْ تَتَفَطَّرُ عِنْدَمَا ازْدَحَمَ عَلَيْهَا مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْوَعِيدِ

стр. 367

٣٦٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ , قَالَ: " كَانَ عِيسَى بْنُ زَاذَانَ رُبَّمَا رَقَّ فِي مَجْلِسِهِ فَيَبْكِي , وَيَضُمُّ إِلَيْهِ عَمَّارَ بْنَ الرَّاهِبِ , ثُمَّ يَقُولُ بِصَوْتِهِ ذَلِكَ الْحَزِينِ: حَسْبُكَ يَا عَمَّارُ مِنْ دَارِ قَلْعَةٍ ... جِنَانُ بِهَا الْخَيْرَاتُ يَرْفُلْنَ فِي الْحُلَل وَيَمْشِينَ هَوْنًا فِي الْجِنَانِ أَمَامَهُمْ ... خِيَامٌ مِنَ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ فِي الطَّلَل إِذَا بَرَزَتْ حَوْرَاءُ حُفَّ بِهَا إِلَيْهَا ... وَأَشْرَقَتِ الْفِرْدَوْسُ وَالْقَوْمُ فِي شُغُل تَفَاكُهُ أَزْوَاجٍ لِكُلِّ مُكَرَّمٍ ... عَلَى فُرُشِ الدِّيبَاجِ وَالْعَيْشُ قَدْ كَمُل وَطَافَتْ بِهَا الْوِالْدَانُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ... وَنُودِي وَلِيُّ اللَّهِ يُجْزَى بِمَا عَمِل قَالَ: فَكَانَ وَاللَّهِ يَحْتَضِنُهُ ثُمَّ يَتَبَاكَيَا حَتَّى يَسْقُطَ هَذَا هُنَا مَغْشِيًّا عَلَيْهِ , وَهَذَا هَا هُنَا مَغْشِيًّا عَلَيْهِ "

стр. 368

٣٦٣ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ. . . , قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحٌ الْمُرِّيُّ , عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ , قَالَ: ⦗٢٤٢⦘ " بَلَغَنِي أَنَّ نُورًا سَطَعَ فِي الْجَنَّةِ , لَمْ يَبْقَ مَوْضِعٌ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا دَخَلَ مِنْ ذَلِكَ النُّورُ فِيهِ شَيْءٌ , فَقِيلَ: مَا هَذَا؟ قِيلَ: حَوْرَاءُ ضَحِكَتْ فِي وَجْهِ زَوْجِهَا " , قَالَ صَالِحٌ: وَشَهَقَ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَجْلِسِ , فَلَمْ يَزَلْ يَشْهَقُ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

стр. 369

٣٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّرِيرُ , قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ ⦗٢٤٣⦘ مُزَاحِمٍ الْعَطَّارُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ , عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ﵁ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ حَوْرَاءَ بَزَقَتْ فِي بَحْرٍ لَعَذُبَ ذَلِكَ الْبَحْرُ مِنْ عُذُوبَةِ رِيقِهَا»

стр. 370

٣٦٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو , قَالَ: حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَكَنٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ , قَالَ: " يَقْعُدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَعَ زَوْجَتِهِ فَتُنَاوِلُهُ الْكَأْسَ , فَتَقُولُ: لَأَنْتَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ الْكَأْسَ أَحْسَنُ مِنْكَ قَبْلَ ذَلِكَ سَبْعِينَ ضِعْفًا , قَالَ: وَعَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً أَلْوَانُهَا شَتَّى , يُرَى مِنْهَا مُخُّ سَاقِهَا "

стр. 371

٣٦٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنِ مُجَاهِدٍ , قَالَ: «خُلَقْنَ الْحُورُ الْعِينُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ»

стр. 372

٣٦٧ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: هَلْ يُجَامِعُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ , دِحَامًا دِحَامًا , وَلَكِنْ لَا مَنِيَّ وَلَا مُنْيَةَ»

стр. 373

بَابٌ جَامِعٌ مِنْ ذِكْرِ الْجَنَّةِ

стр. 374

٣٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , ثنا جَرِيرٌ , وَأَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ , وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ , وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»