← Книги сунны

Книги сунны · id 8234

صفة الجنة لابن أبي الدنيا ت سليم

ابن أبي الدنيا

Полный текст (374 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣٤ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يُقَالُ لَهُ تَمَنَّ، وَيُذَكِّرُهُ أَصْحَابَهُ فَيُقَالُ لَهُ هُوَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «هُوَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ وَعِنْدَ اللَّهِ الْمَزِيدُ»

стр. 37

٣٥ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " لَمَّا نَظَرَ اللَّهُ إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ لَهَا: طُوبَى لِأَهْلِكِ، فَتَزْدَادُ ضِعْفًا حَتَّى يَدْخُلَهَا أَهْلُهَا "

стр. 38

٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ ⦗٦٣⦘ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ، قَالَ: " أُخْبِرْتُ أَنَّ اللَّهَ قَالَ لَهَا: تَزَيَّنِي فَتَزَيَّنَتْ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي، فَقَالَتْ: طُوبَى لِمَنْ رَضِيتَ عَنْهُ "

стр. 39

٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُسَامِ بْنِ مِصَكٍّ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَ لَهَا تَكَلَّمِي، قَالَتْ: طُوبَى لِلْمُتَّقِينَ "

стр. 40

٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّ الْجَنَّةَ سَجْسَجٌ، لَا قَرَّ فِيهَا وَلَا حَرَّ، وَلَهُمْ فِيهَا مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ»

стр. 41

٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: ⦗٦٥⦘ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خَلَقَ اللَّهُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ بِيَدِهِ: خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ، وَكَتَبَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ، وَغَرَسَ الْفِرْدَوْسَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يَدْخُلُهَا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَلَا الدَّيُّوثُ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْنَا مُدْمِنَ الْخَمْرِ فَمَا الدَّيُّوثُ؟ قَالَ: الَّذِي يُقِرُّ السُّوءَ فِي أَهْلِهِ

стр. 42

صِفَةُ شَجَرِ الْجَنَّةِ

стр. 43

٤٠ - حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْأَشْرَسِ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهُ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا سَبْعِينَ سَنَةً»

стр. 44

٤١ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا سَعْدٌ، عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ⦗٦٧⦘ «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ وَهِيَ شَجَرَةُ الْخُلْدِ»

стр. 45

٤٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا جَرِيرٌ، وَوَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زِيَادٍ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠] ". قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا، فَقَالَ: صَدَقَ وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى لِسَانِ مُوسَى ﵇ وَالْفُرْقَانَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَكِبَ جَذَعَةً أَوْ جَذَعًا، ثُمَّ دَارَ بِأَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مَا بَلَغَهَا حَتَّى يَسْقُطَ هَرِمًا، إِنَّ اللَّهَ غَرَسَهَا بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهَا، وَإِنَّ أَفْنَانَهَا مِنْ وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ، مَا فِي الْجَنَّةِ نَهَرٌ إِلَّا وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ، وَقَالَ وَكِيعٌ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَكِبَ جَذَعًا أَوْ حِقَّةً

стр. 46

٤٣ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ⦗٦٨⦘ قَالَ: «الظِّلُّ الْمَمْدُودُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ عَلَى سَاقٍ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْمُجِدُّ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ فِي كُلِّ نَوَاحِيهَا» . قَالَ: «فَيَخْرُجُ إِلَيْهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ، أَهْلُ الْغُرَفِ وَغَيْرُهُمْ فَيَتَحَدَّثُونَ فِي ظِلِّهَا، فَيَشْتَهِي بَعْضُهُمْ وَيَذْكُرُ لَهْوَ الدُّنْيَا، فَيُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا مِنَ الْجَنَّةِ فَتُحَرِّكُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ بِكُلِّ لَهْوٍ كَانَ فِي الدُّنْيَا»

стр. 47

٤٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بِالشَّامِ أَوْ بِعُمَانٍ، فَتَذَاكَرُوا الْجَنَّةَ، فَقَالَ: «إِنَّ الْعُنْقُودَ مِنْ عَنَاقِيدِهَا مِنْ هَاهُنَا إِلَى صَنْعَاءَ»

стр. 48

٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ الْكِنْدِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ الْقَزَّازُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلَّا سَاقُهَا مِنْ ذَهَبٍ»

стр. 49

٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: «نَخْلُ الْجَنَّةِ نَضِيدٌ مَا بَيْنَ أَصْلِهَا إِلَى فَرْعِهَا، ثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ كُلَّمَا نُزِعَتْ مِنْهَا ثَمَرَةٌ عَادَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى، أَنْهَارُهَا تَجْرِي فِي عَيْنِ أُخْدُودٍ، الْعُنْقُودُ مِنْهَا اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا» ⦗٧٠⦘. قَالَ عَمْرُو: فَعَجِلْتُ عَلَى الشَّيْخِ فَقُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا؟ فَقَالَ لِي: أَمَا إِنِّي لَا أَكْذِبُكَ حَدَّثَنِيهِ مَسْرُوقٌ

стр. 50

٤٧ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، أنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: «فِي الْجَنَّةِ نَخْلٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَسَعَفُهَا كَأَحْسَنِ حُلَلٍ رَأَى النَّاسُ، وَشَمَارِيخُهَا وَعَرَاجِينُهَا وَنُقَادُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَثَمَرُهَا مِثْلُ الْقِلَالِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَالْفِضَّةِ، وَأَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَأَحْلَى مِنَ السُّكَّرِ وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَالسَّمْنِ»

стр. 51

٤٨ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ⦗٧١⦘ «نَخْلُ الْجَنَّةِ جُذُوعُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ، وَكَرَبُهَا مِنْ ذَهَبٍ أَحْمَرَ، وَثَمَرُهَا مِثْلُ الْقِلَالِ وَالدِّلَاءِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، لَيْسَ فِيهِ عُجْمٌ»

стр. 52

٤٩ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " أَرْضُ الْجَنَّةِ مِنْ وَرِقٍ، وَتُرَابُهَا مِسْكٌ، وَأُصُولُ أَشْجارِهَا ذَهَبٌ، وَوَرَقُ أَفْنَانِهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ وَالْوَرِقُ تَحْتَ ذَلِكَ، فَمَنْ أَكَلَ قَائِمًا لَمْ يُؤْذِهِ، وَمَنْ أَكَلَ جَالِسًا لَمْ يُؤْذِهِ، وَمَنْ أَكَلَ مُضْطَجِعًا لَمْ يُؤْذِهِ: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ [الإنسان: ١٤] "

стр. 53

٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٣] قَالَ: «يَأْخُذُهُ أَحَدُهُمْ وَهُوَ نَائِمٌ»

стр. 54

بَابُ شَجَرَةِ طُوبَى

стр. 55

٥١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْهَارُونُ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا أَبُو إِلْيَاسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يُقَالُ لَهَا طُوبَى لَوْ سَخَّرَ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ أَنْ يَسِيرَ فِي ظِلِّهَا لَسَارَ فِيهِ مِائَةَ عَامٍ، وَوَرَقُهَا وَبُسْرُهَا بُرُودٌ خُضْرٌ، وَزَهْرُهَا رِيَاطٌ صُفْرٌ، وَفِنَاؤُهَا سُنْدُسٌ وَإِسْتَبْرَقٌ، وَثَمَرُهَا حُلَلٌ، وَصَمْغُهَا زَنْجَبِيلٌ وَعَسَلٌ، وَبَطْحَاؤُهَا يَاقُوتٌ أَحْمَرٌ وَزُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وَتُرَابُهَا مِسْكٌ وَعَنْبَرٌ، وَكَافُورُهَا أَصْفَرُ، وَحَشِيشُهَا زَعْفَرَانٌ مُونِعٌ، وَالَألَنْجُوجُ يَتَأَجَّجَانِ مِنْ غَيْرِ وَقُودٍ، يَتَفَجَّرُ مِنْ أَصْلِهَا أَنْهَارُ السَّلْسَبِيلِ وَالْعَيْنِ وَالرَّحِيقِ، وَظِلُّهَا مَجْلِسٌ مِنْ مَجَالِسِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، يَأْلَفُونَهُ مُتَحَدِّثٌ يَجْمَعُهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَوْمًا فِي ظِلِّهَا ⦗٧٤⦘ يَتَحَدَّثُونَ إِذْ جَاءَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَقُودُونَ نُجُبًا جُبِلَتْ مِنَ الْيَاقُوتِ، ثُمَّ تُنْفَخُ فِيهَا الرُّوحُ مَزْمُومَةً بِسَلَاسِلَ مِنْ ذَهَبٍ كَأَنَّ وَجْهَهَا الْمَصَابِيحُ نَضَارَةً وَحُسْنًا وَبَهَاءً، وَبَرُهَا خَزٌّ أَحْمَرُ وَمَرْعَزِيٌّ أَبْيَضُ مُخَلَّطَانِ، لَمْ يَنْظُرِ النَّاظِرُونَ إِلَى مِثْلِهَا حُسْنًا ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مَهَابَةٍ، نُجُبٌ مِنْ غَيْرِ رِيَاضَةٍ، عَلَيْهَا رَحَايِلُ أَلْوَاحُهَا مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ مُفَضَّضَةٌ بِاللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانُ، صَفَائِحُهَا مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ مُلَبَّسَةٌ بِالْعَبْقَرِيِّ وَالْأُرْجُوَانِ، فَأَنَاخُوا لَهُمْ تِلْكَ النُّجُبَ ثُمَّ قَالُوا لَهُمْ: إِنَّ رَبَّكُمْ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ وَيَسْتَزِيرُكُمْ لِيَنْظُرَ إِلَيْكُمْ وَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَتُكَلِّمُونَهُ وَيُكَلِّمُكُمْ وَيَزِيدَكُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَسَعَتِهِ إِنَّهُ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَفَضْلٍ عَظِيمٍ، فَيَتَحَوَّلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ ثُمَّ يَنْطَلِقُونَ صَفًّا مُعْتَدِلًا لَا يَفُوتُ شَيْءٌ مِنْهُمْ شَيْئًا، وَلَا يَفُوتُ أُذُنُ نَاقَةٍ أُذُنَ صَاحِبَتِهَا، فَلَا يَمُرُّونَ بِشَجَرَةٍ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَتْحَفَتْهُمْ مِنْ ثَمَرِهَا وَرَحَلَتْ عَنْ طَرِيقِهِمْ كَرَاهَةَ أَنْ يَتَثَلَّمَ صَفُّهُمْ أَوْ تُفَرِّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَرَفِيقِهِ، فَلَمَّا دُفِعُوا إِلَى الْجَبَّارِ سَفَرَ لَهُمْ عَنْ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَتَجَلَّى لَهُمْ فِي عَظَمَتِهِ الْعَظِيمَةِ يُحَيِّيهِمْ فِيهَا بِالسَّلَامِ قَالُوا: رَبَّنَا أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ وَلَكَ حَقُّ الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ: «إِنِّي أَنَا السَّلَامُ وَمِنِّي السَّلَامُ وَلِي حَقُّ الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ فَمَرْحَبًا بِعِبَادِي الَّذِينَ حَفِظُوا وَصِيَّتِي وَرَعَوْا عَهْدِي وَخَافُونِي بِالْغَيْبِ، وَكَانُوا مِنِّي عَلَى كُلِّ حَالٍ مُشْفِقِينَ» ، قَالُوا: أَمَا وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ وَعُلُوِّ مَكَانِكَ مَا قَدَرْنَاكَ حَقَّ قَدْرِكَ وَلَا أَدَّيْنَا إِلَيْكَ كُلَّ حَقِّكَ فَائْذَنْ لَنَا فِي السُّجُودِ. قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ: «إِنِّي وَضَعْتْ عَنْكُمْ مُؤْنَةَ الْعِبَادَةِ وَأَرَحْتُ لَكُمْ أَبْدَانَكُمْ فَطَالَمَا نَصِبْتُمْ لِىَ الْأَبْدَانَ وَأَعْنَتُّمْ لِيَ الْوُجُوهَ، وَأَصْمَتُّمْ لِيَ الْأَفْوَاهَ، وَأَخْمَصْتُمْ لِيَ الْبُطُونَ، فَالْآنَ أَفْضَيْتُمْ إِلَى رَوْحِي وَرَحْمَتِي وَكَرَامَتِي، فَاسْأَلُونِي مَا شِئْتُمْ، وَتَمَنَّوْا عَلَيَّ أُعْطِكُمْ أَمَانِيَكُمْ فَإِنِّي لَا أَجْزِيكُمُ الْيَوْمَ بِقَدْرِ أَعْمَالِكُمْ وَلَكِنْ بِقَدْرِ رَحْمَتِي وَطَوْلِي وَجَلَالِي ⦗٧٥⦘ وَعُلُوِّ مَكَانِي وَعَظَمَةِ شَأْنِي» ، فَمَا يَزَالُونَ فِي الْأَمَانِيِّ وَالْمَوَاهِبِ وَالْعَطَايَا حَتَّى إِنَّ الْمُقَصِّرَ مِنْهُمْ لَيَتَمَنَّى مِثْلَ جَمِيعِ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقَهَا اللَّهُ إِلَى يَوْمِ أَفْنَاهَا، قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ: «لَقَدْ قَصَّرْتُمْ فِي أَمَانِيكُمْ وَرَضِيتُمْ بِدُونِ مَا يَحِقُّ لَكُمْ فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَتَمَنَّيْتُمْ وَزِدْتُكُمْ عَلَى مَا قَصُرَتْ عَنْهُ أَمَانِيكُمْ، فَانْظُرُوا إِلَى مَوَاهِبِ رَبِّكُمُ الَّذِي وَهَبَ لَكُمْ» ، فَإِذَا قِبَابٌ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى وَغُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ مِنَ الدُّرِّ وَالْمَرْجَانِ، وَأَبْوَابُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَسُرُرُهَا مِنْ يَاقُوتٍ، وَفُرُشُهَا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ، وَمَنَابِرُهَا مِنْ نُورٍ يَثُورُ مِنْ أَبْوَابِهَا وَمِنْ أَعْرَاضِهَا نُورٍ كَشَعَاعِ الشَّمْسِ مِثْلِ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي النَّهَارِ الْمُضِيءِ، وَإِذَا قُصُورٌ شَامِخَةٌ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ مِنَ الْيَاقُوتِ يَزْهُو نُورُهَا، فَلَوْلَا أَنَّهُ سُخِّرَ لَالْتَمَعَ الْأَبْصَارَ، فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ مِنَ اليَاقُوتِ الْأَبْيَضِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْحَرِيرِ وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْعَبْقَرِيِّ الْأَحْمَرِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَخْضَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالسُّنْدُسِ الْأَخْضَرِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَصْفَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْأُرْجُوَانِ الْأَصْفَرِ مُمَوَّهٌ بِالزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ وَالذَّهَبِ الْأَحْمَرِ وَالْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ وَقَوَاعِدُهَا وَأَرْكَانُهَا مِنَ الْيَاقُوتِ، وَشُرُفُهَا قِبَابٌ مِنَ اللُّؤْلُؤِ، وَبُرُوجُهَا غُرَفُ الْمَرْجَانِ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا إِلَى مَا أَعْطَاهُمْ رَبُّهُمْ قُرِّبَتْ لَهُمْ بَرَاذِينُ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَبْيَضِ مَنْفُوخٌ فِيهَا الرُّوحُ، بِجَنْبِهَا الْوِلْدَانُ الْمُخَلَّدُونَ، بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَكَمَةُ بِرْذَوْنٍ وَلُجُمُهَا وَأَعِنَّتُهَا مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ مَنْظُومَةٍ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَسُرُجُهَا سُرُرٌ مَوْضُونَةٌ مَفْرُوشَةٌ بِالسُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ تِلْكَ الْبَرَاذِينُ تَزِفُّ بِهِمْ وَتُبَصِّرُ بِهِمْ رِيَاضَ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا ⦗٧٦⦘ انْتَهَوْا إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَجَدُوا فِيهَا جَمِيعَ مَا تَقَوَّلَ بِهِ رَبُّهُمْ عَلَيْهِمْ مِمَّا سَأَلُوا أَوْ تَمَنَّوْا، فَإِذَا عَلَى بَابِ كُلِّ قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ أَرْبَعَةُ جِنَانٍ: جَنَّتَانِ ذَوَاتَا أَفْنَانٍ، وَجَنَّتَانِ مُدْهَامَّتَانِ، وَفِيهَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ، وَفِيهَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ، وَحُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ، فَلَمَّا تَبَوَّءُوا مَنَازِلَهُمْ وَاسْتَقَرَّ بِهِمْ قَرَارُهُمْ قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ تَعَالَى: «هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟» قَالُوا نَعَمْ رَضِينَا فَارْضَ عَنَّا، قَالَ: «بِرِضَائِي عَنْكُمْ حَلَلْتُمْ دَارِي، وَنَظَرْتُمْ إِلَى وَجْهِي وَصَافَحْتُمْ مَلَائِكَتِي فَهَنِيئًا هَنِيئًا عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ لَيْسَ فِيهِ تَنْغِيصٌ وَلَا تَصْرِيدٌ» ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ وَأَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ

стр. 56

٥٢ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: " فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا طُوبَى، يَقُولُ اللَّهُ لَهَا: تَفَتَّقِي لِعَبْدِي عَمَّا شَاءَ، فَتَفَتَّقُ لَهُ عَنْ فَرَسٍ بِلِجَامِهِ وَسَرْجِهِ وَهَيْئَتِهِ كَمَا شَاءَ، وَتَتَفَتَّقُ لَهُ عَنِ الرَّاحِلَةِ بِرَحْلِهَا وَزِمَامِهَا وَهَيْئَتِهَا كَمَا شَاءَ، وَعَنِ الثِّيَابِ "

стр. 57

٥٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ أَبِي الْأَشْرَسِ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ، قَالَ: " طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَكِبَ قَلُوصًا أَوْ جَذَعًا ثُمَّ دَارَهَا لَمْ يَبْلُغِ الْمَكَانَ الَّذِي ارْتَحَلَ مِنْهُ حَتَّى يَمُوتَ هَرَمًا، وَمَا مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلٌ إِلَّا غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مُتَدَلٍّ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَأْكُلُوا مِنَ الثَّمَرَةِ تَدَلَّى عَلَيْهِمْ فَأَكَلُوا مِنْهُ مَا شَاءُوا، قَالَ: وَتَجِيءُ الطَّيْرُ فَيَأْكُلُونَ مِنْهُ قَدِيدًا وَشُوَاءً مَا شَاءُوا ثُمَّ تَطِيرُ "

стр. 58

٥٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَرَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿طُوبَى﴾ [الرعد: ٢٩] قَالَ: «شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ فِيهَا حِمْلٌ أَمْثَالُ ثُدِيِّ النِّسَاءِ فِيهَا حُلَلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ»

стр. 59

٥٥ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: ⦗٧٨⦘ «ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَخْلَ الْجَنَّةِ جُذُوعُهَا يَاقُوتٌ، وَعُشْبُهَا ذَهَبٌ وَسَعَفُهَا حُلَلٌ، وَثَمَرُهَا أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ»

стр. 60

٥٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا سَيَّارٌ، ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: «كَمْ مِنْ أَخٍ يُحِبُّ أَنْ يَلْقَى أَخَاهُ يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ شُغُلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي دَارٍ لَا فِرْقَةُ فِيهَا» . ثُمَّ يَقُولُ مَالِكٌ: «وَأَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ يَا إِخْوَتَاهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فِي دَارٍ لَا فَرَقَ فِيهَا فِي ظِلِّ طُوبَى وَمُسْتَرَاحِ الْعَابِدِينَ»

стр. 61

٥٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «طُوبَى اسْمُ الْجَنَّةِ بِالْحَبَشِيَّةِ»

стр. 62

٥٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ⦗٧٩⦘ " أَرْضُ الْجَنَّةِ مِنْ وَرِقٍ تُرَابُهَا مِسْكٌ، وَأُصُولُ شَجَرِهَا ذَهَبٌ وَيَاقُوتٌ، وَالْوَرَقُ وَالثَّمَرُ تَحْتَ ذَلِكَ، مَنْ أَكَلَ جَالِسًا لَمْ يُؤْذِهِ، وَمَنْ أَكَلَ قَائِمًا لَمْ يُؤْذِهِ، وَمَنْ أَكَلَ مُضْطَجِعًا لَمْ يُؤْذِهِ: ﴿ذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ [الإنسان: ١٤] "

стр. 63

٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَوْ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ: أَقَامَنِي عَلَى رَجُلٍ بِخُرَاسَانَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي هَذَا أَنَّهُ، سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ: " ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨] الْأَرْضُ مِنْ فِضَّةٍ وَالْجَنَّةُ مِنْ ذَهَبٍ "

стр. 64

٦٠ - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ، ثنا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ أَوْ سَبْعِينَ سَنَةً، شُعْبَةُ شَكَّ، شَجَرَةُ الْخُلْدِ»

стр. 65

٦١ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " الطَّلْحُ الْمَنْضُودُ: اللَّوْزُ "

стр. 66

٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ: ﴿وَظِلٍ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠] قَالَ: «مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ ⦗٨١⦘ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ»

стр. 67

٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ حُمَيْدٌ: ثنا، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَّتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ فَضَرَبْتُ بِيَدِي فِي مَجْرَى الْمَاءِ فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ "

стр. 68

٦٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] قَالَ: «الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَّتَاهُ قَصَبُ الذَّهَبِ مَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ، وَأَشَدُّ حَلَاوَةً مِنَ الْعَسَلِ، وَتُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ»

стр. 69

٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: «الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ خَرِيرَهُ فَلْيَضَعْ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ»

стр. 70

٦٦ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «لَعَلَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ أُخْدُودٌ فِي الْأَرْضِ، لَا وَاللَّهِ إِنَّهَا لَسَائِحَةٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، أَحَدُ حَافَّتَيْهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْأُخْرَى الْيَاقُوتُ وَطِينُهُ الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ» ، ⦗٨٣⦘ قُلْتُ: مَا الْأَذْفَرُ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا خِلْطَ لَهُ»

стр. 71

٦٧ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهَرًا يُقَالُ لَهُ الْبَيْدَخُ عَلَيْهِ قِبَابُ الْيَاقُوتِ تَحْتَهُ جَوَارٍ نَابِتَاتٌ، يَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْبَيْدَخِ فَيَجِيئُونَ فَيَتَصَفَّحُونَ تِلْكَ الْجَوَارِيَ، فَإِذَا أَعْجَبَتْ رَجُلًا مِنْهُمْ جَارِيَةٌ مَسَّ مِعْصَمَهَا فَتَبِعَتْهُ وَنَبَتَ مَكَانَهَا أُخْرَى "

стр. 72

٦٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ: ⦗٨٤⦘ ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٦] قَالَ: «بِالْمِسْكَ وَالْعَنْبَرِ يَنْضَخَّانِ عَلَى دُورِ أَهْلِ الْجَنَّةِ كَمَا يَنْضَخُّ الْمَطَرُ عَلَى دُورِ أَهْلِ الدُّنْيَا»

стр. 73

٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٦] قَالَ: «بِالْمَاءِ وَالْفَوَاكِهِ»

стр. 74

٧٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: «اللَّتَانِ تَجْرِيَانِ أَفْضَلُ مِنَ النَّضَّاخَتَيْنِ»

стр. 75

٧١ - حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾ [الإنسان: ٦] قَالَ: «مَعَهُمْ قُضْبَانُ الذَّهَبِ حَيْثُمَا مَالُوا مَالَتْ مَعَهُمْ»
следующие страницы →