← Книги сунны

Книги сунны · id 8242

كلام الليالي والأيام لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (65 стр.). Показаны 36–65 · переход к 41.

стр. 36

٣٦ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيَّ، يَذْكُرُ عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي عَدِيٍّ الْعَتَكِيِّ، قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فِي بَعْضِ أَشْعَارِهِ: " ⦗٣٠⦘ [البحر البسيط] إِنْ يَسْلَمِ الْمَرْءُ مِنْ قَتْلٍ وَمِنْ هَرَمٍ ... وَملِيِّ الْعَيْشِ أَبْلَاهُ الْجَدِيدَانِ

стр. 37

٣٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ: كَانَ أَبُوكَ يَتَمَثَّلُ مِنَ الشِّعْرِ شَيْئًا؟، قَالَ: كَانَ يَتَمَثَّلُ: " [البحر البسيط] إِنَّا لَنَفْرَحُ بِالْأَيَّامِ نَقْعَطُهَا ... وَكُلُّ يَوْمٍ مَضَى يُدْنِي مِنَ الْأَجَلِ فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ الْمَوْتِ مُجْتَهِدًا ... فَإِنَّمَا الرِّبْحُ وَالْخُسْرَانُ فِي الْعَمَلِ

стр. 38

٣٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِهِ - يَعْنِي أَهْلَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَوْمًا: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، قَدْ عَرَفْتَ الَّذِي بَيْنَنَا، فَأَوْصِنِي. قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ قَالَ: ⦗٣١⦘ «يَا أَخِي، إِنَّمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مَرَاحِلُ، يَنْزِلُهَا النَّاسُ مَرْحَلَةً مَرْحَلَةً، حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِمْ ذَلِكَ إِلَى آخِرِ سَفَرِهِمْ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُقَدِّمَ فِي كُلِّ مَرْحَلَةٍ زَادًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا فَافْعَلْ، فَإِنَّ انْقِطَاعَ السَّفَرِ عَنْ قَرِيبٍ، مَا هُوَ وَالْأَمْرِ أَعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ فَتَزَوَّدْ لِسَفَرِكَ، وَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ مِنْ أَمْرِكَ، فَكَأَنَّكَ بِالْأَمْرِ قَدْ بَغَتَكَ، إِنِّي أَقُولُ لَكَ هَذَا وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَشَدَّ تَضْيِيعًا مِنِّي لِذَلِكَ» ثُمَّ قَامَ

стр. 39

٣٩ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، قَالَ: كَتَبَ الْأَوْزَاعِيُّ إِلَى أَخٍ لَهُ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ أُحِيطَ بِكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُسَارُ بِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَاحْذَرِ اللَّهَ وَالْمَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَنْ يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِ بِكَ. وَالسَّلَامُ»

стр. 40

٤٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ زُهَيْرَ بْنَ نُعَيْمٍ، يَقُولُ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: «ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ بِيَوْمِكِ وَلَسْتَ بِغَدٍ، فَكِسْ فِي يَوْمِكَ، فَإِنْ ⦗٣٢⦘ يَكُنْ غَدٌ لَكَ فَكُنْ كَمَا كُنْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ، وَإِلَّا يَكُ غَدٌ لَكَ لَمْ تَكُنْ تَأْسَفُ عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ»

стр. 41

٤١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ أَبُو عَوْنٍ الضَّرِيرُ، قَالَ: كُنْتُ أَكُونُ قَرِيبًا مِنَ الْجَبَّانِ، فَكَانَ رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ يَمُرُّ بِي بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِذَا خَلَتِ الطُّرُقُ، وَكُنْتُ أَسْمَعُهُ وَهُوَ يَنْشِجُ بِالْبُكَاءِ وَيَقُولُ: «إِلَى كَمْ يَا لَيْلُ وَيَا نَهَارُ تَحُطَّانِ مِنْ أَجْلِي وَأَنَا غَافِلٌ عَمَّا يُرَادُ بِي؟ إِنَّا لِلَّهِ، إِنَّا لِلَّهِ. فَهُوَ كَذَلِكَ حَتَّى يَغِيبَ عَنِّي وَجْهُهُ»

стр. 42

٤٢ - بَلَغَنِي عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قِبْطِيٌّ، مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، قَالَ: هَذَا قَوْلُ قِسِّ نَجْرَانَ: « [البحر الكامل] مَنَعَ الْبَقَاءَ تَقَلُّبُ الشَّمْسِ ... وَطُلُوعُهَا مِنْ حَيْثُ لَا تُمْسِي وَطُلُوعُهَا حَمْرَاءُ إِذْ طَلَعَتْ ... وَتَغِيبُ فِي صَفْرَاءَ كَالْوَرْسِ وَتَغِيبُ تَنْظُرُ مَا تَجِيءُ بهِ ... وَمَضَى بِفَصْلٍ مَضَى بِهِ أَمْسِ»

стр. 43

٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بَسَّامٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ⦗٣٣⦘ قَالَ الصَّلِّتَانُ الْعَبْدِيُّ: « [البحر المتقارب] أَشَابَ الصَّغِيرَ وَأَفْنَى الْكَبِيرَ ... مَرُّ النَّهَارِ وَكَرُّ الْعَشِي إِذَا لَيْلَةٌ هَدَّمَتْ يَوْمهَا ... أَتَى بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمٌ فَتِي نَرُوحُ وَنَغْدُو لِحَاجَاتِنَا ... وَحَاجَةُ مَنْ عَاشَ لَا تَنْقَضِي تَمُوتُ مَعَ الْمَرْءِ حَاجَاتُهُ ... وَتَبْقَى لَهُ حَاجَةٌ مَا بَقِيَ»

стр. 44

٤٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي مُحْرِزٍ الطُّفَاوِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ غَفِلْتُمْ، إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَا يَغْفَلُونَ عَنْ طَاعَتِهِ فِي هَذَا اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ»

стр. 45

٤٥ - حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ بَحْرٍ الْبَصْرِيُّ،. . رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالَ لَهَا مَاجِدَةُ، «كَانَتْ. . أَمَا طُلُوعُ الشَّمْسِ وَغُرُوبُهَا، فَمَا مِنْ. . . . . يَسْمَعُ، وَلَا ٠٠ أَثَرُهَا»

стр. 46

٤٦ - أَنْشِدْنِي أَبُو جَعْفَرَ الْقُرَشِيُّ: ⦗٣٤⦘ [البحر الرجز] لَا يَخْدَعَنْكَ مَنْ تَرَى عَنْ نَفْسِكَا ... وَصِلِ التَّفَكُّرَ فِي الْمَعَادِ بِحِسِّكَا لَا تُغْبَنَنَّ بِمَرِّ يَوْمِكَ ذَا الَّذِي ... أَصْبَحْتَ فِيهِ كَمَا غُبِنَتَ بِأَمْسِكَا أَفْنَى الْأُلَى تَرْجُو تَقَلُّبَ شَمْسِهِمْ ... يُغْنِيكَ لِلَحْدِهِمْ تَقَلُّبُ شَمْسِكَا

стр. 47

٤٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: " قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ كَانَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مَطِيَّتَهُ سَارَا وَإِنْ لَمْ يَسِرْ "

стр. 48

٤٨ - أَنْشَدَنِي مَحْمُودُ بْنُ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: [البحر الكامل] يَا أَيُّهَا الشَّيْخُ الْمُعَلِّلُ ... نَفْسَهُ وَالشَّيْبُ شَامِلْ اعْلَمْ بِأَنَّكَ نَائِمٌ ... فَوْقَ الْفِرَاشِ وَأَنْتَ رَاحِلْ وَاللَّيْلُ يَطْوِي لَا يُفَتَّرُ ... وَالنَّهَارُ بِكَ الْمُنازَّلْ يَتَعَاقَبَانِ بِكَ لِلرَّدَى ... لَا يَغْفَلَانِ وَأَنْتَ غَافِلْ "

стр. 49

٤٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: كَانَ مَنْصُورٌ الطُّفَاوِيُّ عَابِدًا مُتَقَلِّلًا، فَحَدَّثَنِي عَنْهُ بَعْضُ جِيرَانِهِ أَنَّهُ شَكَا إِلَيْهِ شِدَّةَ الزَّمَانِ، فَقَالَ: «اجْعَلْ غَدًا كَيَوْمِكَ، وَاجْعَلْ يَوْمُكَ كَمَا غَبَرَ مِنْ عُمْرِكَ، وَسَلِ اللَّهَ الْخِيَرَةَ فِي جَمِيعِ أَمْرِكَ، فَهُوَ الْمُعْطِي، وَهُوَ الْمَانِعُ»

стр. 50

٥٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ⦗٣٥⦘ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرًا الْعَابِدَ، يَقُولُ: " كَانَ يُقَالَ: «جَزِّئْ دَهْرَكَ بِيَوْمِكَ»

стр. 51

٥١ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قُرَّانَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: " مَا مِنْ يَوْمٍ أَخْرَجَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَّا يُنَادِي: ابْنَ آدَمَ اغْتَنِمَنِي لَعَلَّهُ لَا يَوْمَ لَكَ بَعْدِي، وَلَا لَيْلَةٌ إِلَّا تُنَادِي: ابْنَ آدَمَ اغْتَنِمَنِي لَعَلَّهُ لَا لَيْلَةَ لَكَ بَعْدِي "

стр. 52

٥٢ - أَنْشَدَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ لِحَارِثِ بْنِ بَدْرٍ: [البحر الطويل] وَجَرَّبْتُ مَاذَا الْعَيْشُ إِلَّا تعِلَّةٌ ... وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا مَنْجَنُونً يُقَلِّبُ وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا مِثْلُ أَمْسِ الَّذِي مَضَى ... وَمِثْلُ غَدٍ الْجَائِي وَكُلٌّ سَيَذْهَبُ "

стр. 53

٥٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرَ الْقُرَشِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي عِيسَى الْأَحْمَرُ: ⦗٣٦⦘ [البحر البسيط] يَا لَلْمَنَايَا وَيَا لَلْبَيْنِ وَالْحَيْنِ ... كُلُّ اجْتِمَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى بَيْنِ حَتَّى مَتَى نَحْنُ فِي الْأَيَّامِ نَحْسُبُهَا ... وَإِنَّمَا نَحْنُ عَنْهَا بَيْنَ يَوْمَيْنِ يَوْمٌ تَوَلَّى وَيَوْمٌ نَحْنُ نَأْمَلُهُ ... لَعَلَّهُ أَجْلَبُ الْأَشْيَاءِ لِلْحَيْنِ يَا رُبَّ إِلْفَيْنِ شَتَّ الدَّهْرُ بَيْنَهُمَا ... كَأَنْ لَمْ يَكُونَا قَطُّ إِلْفَيْنِ إِنِّي رَأَيْتُ يَدَ الدُّنْيَا مُفَرِّقَةً ... لَا تَأْمَنَنَّ يَدَ الدُّنْيَا عَلَى اثْنَيْنِ "

стр. 54

٥٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِلَى أَبِي: «أَبَا عُمَرَ، كُلُّ يَوْمٍ يَعِيشَهُ الْمُؤْمِنُ غَنِيمَةٌ»

стр. 55

٥٥ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الْحَسَنَ، كَتَبَ إِلَى مَكْحُولٍ وَكَانَ لَهُ نَعِيٌّ فَكَانَ فِي كِتَابِهِ إِلَيْهِ: ⦗٣٧⦘ " وَاعْلَمْ رَحَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنَّكَ الْيَوْمَ أَقْرَبُ إِلَى الْمَوْتِ يَوْمَ نُعِيتَ لَهُ، وَلَمْ يَزَلِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ سَرِيعَيْنِ فِي نَقَصِ الْأَعْمَارِ وَتَقْرِيبِ الْآجَالِ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ قَدْ صَحِبَا نُوحًا وَعادًا، وَثَمُودًا، ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيَرًا﴾ [الفرقان: ٣٨] ، فَأَصْبَحُوا قَدْ قَدِمُوا عَلَى رَبِّهِمْ، وَوَرَدُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ، فَأَصْبَحَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ غَضَّيْنِ جَدِيدَيْنِ لَمْ يُبْلِهِمَا مَا مَرَّا بِهِ، مُسْتَعِدَّيْنِ لِمَنْ بَقِيَ بِمِثْلِ مَا أَصَابَا بِهِ مَنْ مَضَى، وَأَنْتَ نَظِيرُ إِخْوَانِكَ وَأَقْرَانِكَ وَأَشْبَاهِكَ، مِثَلُكَ كَمَثَلِ جَسَدٍ نُزِعَتْ قُوَّتُهُ فَلَمْ تُبْقِ إِلَّا حَشَاشَةُ نَفْسِهِ يَنْتَظِرُ الدَّاعِيَ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مَقْتِهِ إِيَّانَا فِيمَا يَعِظُ بِهِ مِمَّا نُقَصِّرُ عَنْهُ "

стр. 56

٥٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، يَقُولُ: «اعْمَلُوا لِأَنْفُسِكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ فِي هَذَا اللَّيْلِ وَسَوَادِهِ، فَإِنَّ الْمَغْبُونَ مَنْ غُبِنَ خَيْرَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَالْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهُمَا، إِنَّمَا جُعِلَا سَبِيلًا لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَى طَاعَةِ رَبِّهِمْ، وَوَبَالًا عَلَى الْآخَرِينَ لِلْغَفْلَةِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، فَأَحْيُوا لِلَّهِ أَنْفُسَكُمْ بِذِكْرِهِ، فَإِنَّمَا تَحْيَا الْقُلُوبُ بِذِكْرِ اللَّهِ، ⦗٣٨⦘ كَمْ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ فِي اللَّيْلِ قَدِ اغْتَبَطَ بِقِيَامِهِ فِي ظُلْمَةِ حُفْرَتِهِ؟، وَكَمْ مِنْ نَائِمٍ فِي هَذَا اللَّيْلِ قَدْ نَدِمَ عَلَى طُولِ نَوْمِهِ عِنْدَمَا يَرَى مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ لِلْعَابِدِينَ غَدًا؟، فَاغْتَنِمُوا مَمَرَّ السَّاعَاتِ وَاللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ رَحِمَكُمُ اللَّهُ»

стр. 57

٥٧ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَخٍ لَهُ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُحَدِّثُكَ عَنْ نَفْسِي بِمَا لَا أَرْضَاهُ مِنْهَا، وَعَنْ قَلْبِي بِمَا أَخَافُ سُوءَ عَاقِبَتِهِ، إِنَّ لِي نَفْسًا تُحِبُّ الدَّعَةَ، وَقَلْبًا يَأْلَفُ اللَّذَّاتِ، وَهِمَّةً تَسْتَثْقِلُ الطَّاعَةَ وَقَدْ رَهَّبْتُ نَفْسِيَ الْآفَاتِ، وَحَذَّرْتُ قَلْبِيَ الْمَوْتَ، وَزَجَّرْتُ هِمَّتِي عَنِ التَّقْصِيرِ، فَلَمْ أَرْضَ مَا رَجَعَ مِنْهُنَّ، فَاهْدِ لِي بَعْضَ مَا أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى مَا شَكَوْتُ إِلَيْكَ، فَقَدْ خِفْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ الِاسْتِعْدَادِ لَهُ وَالسَّلَامُ» . ⦗٣٩⦘ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ كَثُرَ تَعَجُّبِي مِنْ قَلْبٍ يَأْلَفُ الدُّنْيَا وَيَطْمَعُ فِي الْبَقَاءِ السَّاعَاتُ تَنْقِلُنَا، وَالْأَيَّامُ تَطْوِي أَعْمَارَنَا، فَكَيْفَ نَأْلَفُ مَا لَا ثَبَاتَ لَهُ؟، وَكَيْفَ تَنْعَمُ عَيْنٌ لَعَلَّهَا لَا تَطْرِفُ بَعْدَ رَقْدَتِهَا إِلَّا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ؟، وَالسَّلَامُ»

стр. 58

٥٨ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَخٍ لَهُ: «أَمَّا بَعْدُ، فَأَحْسِنْ ضِيَافَةَ يَوْمِكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ، وَزَوِّدْهُ مِنْكَ. . مَشْخُوصَةٌ عَنْكَ، وَأَشْفِقْ مِنْ طُلُوعٍ. . . عَلَيْكَ مِنْ بَعْضِ سَاعَاتِهِ. وَالسَّلَامُ»

стр. 59

٥٩ - أَنْشَدَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ حَبْنَاءَ: [البحر الطويل] يُطَارِحُنِي يَوْمٌ جَدِيدٌ وَلَيْلَةٌ ... هُمَا أَفْنَيَا عُمْرِي وَكُلُّ فَتًى بَالِي إِذَا مَا سُلِخْتُ الشَّهْرَ أُهْلِلْتُ مِثْلَهُ ... كَفَى مُبْلِيًا سَلْخُ الشُّهُورِ وَإِهْلَالِي "

стр. 60

٦٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ غَزْوَانَ، يَذْكُرُ قَالَ: ⦗٤٠⦘ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ: « [البحر الطويل] أَيَقْظَانُ أَنْتَ الْيَوْمَ أَمْ أَنْتَ نَائِمُ ... كَيْفَ يُطِيقُ النَّوْمَ حَيْرَانُ هَائِمُ فَلَوْ كُنْتُ يَقْظَانَ الْغَداةِ لَخَرَّمَتْ ... مَدَامِعَ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعُ السَّوَاجِمُ بَلْ أَصْبَحْتَ فِي النَّوْمِ الطَّوِيلِ وَقَدْ دَنَتْ ... إِلَيْكَ أُمُورٌ مُفْظِعَاتٌ عَظَائِمُ نَهَارُكَ يَا مَغْرورُ سَهْوٌ وَغَفْلَةٌ ... وَلَيْلُكَ نَوْمٌ وَالرَّدَى لَكَ لَازِمُ يَغُرَّكَ مَا يَفْنَى وَتَشْغَلُ بِالْمُنَى ... كَمَا غُرَّ بِاللَّذَّاتِ فِي النَّوْمِ حَالِمُ وَتَشْغَلُ فِي مَا سَوْفَ تَكْرَهُ عِبْأَهُ ... كَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا تَعِيشُ الْبَهَائِمُ»

стр. 61

٦١ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نَاجِيَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " الدُّنْيَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ: أَمَا أَمْسِ فَقَدْ ذَهَبَ بِمَا فِيهِ، أَمَا غَدٌ فَلَعَلَّكَ لَا تُدْرِكُهُ، وَالْيَوْمُ لَكَ فَاعْمَلْ فِيهِ "

стр. 62

٦٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشِ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «ابْنَ آدَمَ لَا تَحْمِلْ هَمَّ سَنَةٍ عَلَى يَوْمٍ، كَفَى يَوْمُكَ بِمَا فِيهِ، فَإِنْ تَكُنَ السَّنَةُ مِنْ عُمْرِكَ يَأْتِكَ اللَّهُ فِيهَا بِرِزْقِكَ، وَإِلَّا تَكُنْ مِنْ عُمْرِكَ فَأَرَاكَ تَطْلُبُ مَا لَيْسَ لَكَ»

стр. 63

٦٣ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشِ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّمَا الدُّنْيَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ: مَضَى أَمْسِ بِمَا فِيهِ، وَغَدًا لَعَلَّكَ لَا تُدْرِكُهُ، فَانْظُرْ مَا أَنْتَ عَامَلٌ فِي يَوْمِكَ "

стр. 64

٦٤ - زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي مُسْلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسَ بَنِي حَنِيفَةَ، فَمَرَّ بِنَا أَعْرَابِيٌّ كَهَيْئَةِ الْمَهْمُومِ، فَسَلَّمَ وَانْطَلَقَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «مَعْشَرَ الْعَرَبِ قَدْ سَئِمْتُ لِتِكْرَارِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ وَدَوْرِهَا عَلَيَّ، فَهَلْ مِنْ شَيءٍ يَدْفَعُ عَنِّي سَآمَةَ ذَلِكَ أَوْ يُسَلِّي عَنِّي بَعْضَ مَا أَجِدُ مِنْ ذَلِكَ؟» ، ثُمَّ وَلَّى غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: " وَاهًا لِقُلُوبٍ نَقِيَّةٍ مِنَ الْآثَامِ وَاهًا لِجَوَارِحَ مُسَارِعَةٍ إِلَى طَاعَةِ الرَّحْمَنِ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يَمِلُّوا الدُّنْيَا لِتَوَسُّلِهِمْ مِنْهَا بِالطَّاعَةِ إِلَى رَبِّهِمْ، وَلَمَّا يَكْرَهُوا الْمَوْتَ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ لِمَا يَرْجُونَ مِنَ الْبَرَكَةِ فِي لِقَاءِ سَيِّدِهِمْ. وَكِلَا الْحَالَتَيْنِ لَهُمْ حَالٌ حَسَنَةٌ: إِنْ قَدِمُوا عَلَى الْآخِرَةِ قَدِمُوا عَلَى مَا قَدِمُوا مِنَ الْقُرْبَةِ، فَإِنْ تَطَاوَلَتْ بِهِمُ الْمُدَّةُ قَدَّمُوا الزَّادَ لِيَوْمِ الرَّجْعَةِ ". قَالَ: فَمَا سَمِعْتُ أَشَدَّ اسْتِكْنَانًا فِي الْقُلُوبِ مِنْهَا فَمَا ذَكَرْتُهَا إِلَّا هَانَتْ عَلَيَّ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. ⦗٤٢⦘ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدَوِيُّ: [البحر الطويل] وَيَحْدُو الْجَدِيدَانِ الْجَدِيدَ إِلَى الْبِلَى ... وَكَمْ مِنْ جَدِيدٍ قَدْ أَبَادَا وَبَدَّدَا وَكَمْ أَبْلَيَا مِنْ جِدَّةٍ وَبَشَاشَةٍ ... وَعُمْرٍ طَوِيلٍ أَفْنَيَاهُ وَأَنْفَدَا وَكَمْ كَدَّرَا مِنْ لَذَّةٍ وَغَضَارَةٍ ... وَكَمْ فَجَّعَا إِلْفًا بِإِلْفٍ وَأَفْرَدَا وَكَمْ أَحْدَثَا مِنْ عَبْرَةٍ بَعْدَ حَبْرَةٍ ... بُكًى بِمَكَاوِي حَرَّةٍ لَنْ تَبَرَّدَا وَكَمْ مِنْ جَدِيدٍ صَيَّرَاهُ إِلَى الْبِلَى ... وَمِنْ ذِي شَبَابٍ صَيَّرَاهُ مُفَنَّدَا وَكَمْ مِنْ عَظِيمِ الْمُلْكِ أَشْوَسَ ... بَاذِخٍ يُعَاوِرَهُ الْعَصْرَانِ حَتَّى تَبَلَّدَا وَكَمْ عَامِرٍ لَمْ يَبْقَ فِيهِنَّ سَاكِنٌ ... وَلَاقَى خَرَابَ الدَّهْرِ مَنْ كَانَ شَيَّدَا وَكَمْ صَدَعَ الْعَصْرَانِ مِنْ شِعْبِ مَعْشَرٍ ... وَأَمْرٍ عَجِيبٍ غَيَّبَاهُ وَأَشْهَدَا وَكَمْ قَصَفَا مِنْ مُترِفٍ ذِي مَهَابَةٍ ... وَسَاقَا إِلَى حَوْضِ الْمَنَايَا فَأَوْرَدَا فَأَمْسَى ذَلِيلًا خَدَّهُ مُتَعَفِّرًا ... وَزَايَلَ مُلْكًا لَا يُرَامُ وَسُؤْدَدَا وَكَمْ آمِنٍ قَدْ رَوَّعَاهُ بِفَجْعَةٍ ... وَأَمْرٍ عَجِيبٍ قَرَّبَاهُ وَأَبْعَدَا يَكُرَّانِ يَتْمَى بِالْمَوَاعِظِ فِيهِمَا ... وَمَا نَفَعَا إِلَّا الرَّشِيدَ الْمُسَدَّدَا وَكُلُّ امْرِئٍ يَوْمًا سَيُجْزَى بِسَعْيِهِ ... وَكُلًّا مُوَفًّى زَادَهُ مَا تَزَوَّدَا

стр. 65

٦٥ - حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدِ، قَالَ: " مَا مِنْ يَوْمٍ يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجَنِي مِنْهَا، ثُمَّ لَا يَرُدُّنِي إِلَيْهَا ". ⦗٤٣⦘ قَالَ مَحْمُودُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ: يُحِبُّ الْفَتَى طُولَ الْبَقَاءِ وَإِنَّهُ ... عَلَى ثِقَةٍ أَنَّ الْبَقَاءَ فَنَاءُ زِيَادَتُهُ فِي الْجِسْمِ نَقْصُ حَيَاتَهِ ... وَلَيْسَ عَلَى بَعْضِ الْحَيَاةِ نَمَاءُ إِذَا مَا طَوَى يَوْمًا طُوَى الْيَوْمُ بَعْضَهُ ... وَيَطْوِيهِ إِنْ جَنَّ الْمَسَاءُ مَسَاءُ جَدِيدَانِ لَا يَبْقَى الْجَمِيعُ عَلَيْهِمَا ... وَلَا. . فِي الْجَمِيعِ بَقَاءُ. أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْشَدَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: . . . . يَخْتَلِفُ اللَّيْلُ النَّهَارُ عَلَى عُمَرَ ... . . . . . . . . قَصِيرٌ. . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . أَبْلَيَا وَمَا. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . .