← Книги сунны

Книги сунны · id 8249

تاريخ داريا - عبد الجبار الخولاني

عبد الجبار الخولاني

Полный текст (223 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا السَّلَمُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، وَابْنُ أَبِي قَيْلَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَمَكْحُولٌ، نُرِيدُ دَابِقَ، فَلَمَّا كُنَّا بِحِمْصَ قَالَ: فَإِنَّ بِهَا أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ، لَوْ أَتَيْنَاهُ أَحْدَثْنَا بِهِ عَهْدًا وَنَظَرْنَا إِلَيْهِ , فَأَتَيْنَا مَنْزِلَهُ فَاسْتَدْعَيْنَا عَلَيْهِ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا شَيْخٌ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ فَإِذَا هُوَ فِي كَلَامِهِ أَجْلَدُ مِنْهُ فِي مَرْآتِهِ، قَالَ: «إِنَّ مَوْقِفَكُمْ هَذَا مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ

стр. 37

قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبُّودٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ⦗٤٦⦘ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قَيْلَةَ، أَنَّ رَجُلًا كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَسْأَلُهُ عَنِ الْعِلْمِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ: «إِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنِ الْعِلْمِ، وَالْعِلْمُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ أَكْتُبَ بِهِ إِلَيْكَ، وَلَكِنْ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ وَأَنْتَ خَفِيفُ الظَّهْرِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، خَفِيفُ الْبَطْنِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، كَافُّ اللِّسَانِ عَنْ أَعْرَاضِهِمْ، لَازِمًا لِجَمَاعَتِهِمْ فَافْعَلْ» قَالَ: وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي قَيْلَةَ مِنْ أَهْلِ دَارِيَّا، وَوَلَدُهُ بِهَا إِلَى الْيَوْمِ

стр. 38

ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ الْأَزْدِيِّ

стр. 39

قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيَّ يُحَدِّثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ» وَذَكَرَ حَدِيثَ الْإِفْكِ بِطُولِهِ

стр. 40

قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُؤَذِّنُ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ⦗٤٧⦘ حَدَّثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂ حَدَّثَتْهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ» ، قَالَتْ عَائِشَةُ: «فَأَقْرَعَهُ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَمَا نَزَلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي» وَذَكَرَ حَدِيثَ الْإِفْكِ بِطُولِهِ

стр. 41

قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَكَمِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ، فَنِعْمَ الشَّيْءُ السِّوَاكُ، يَذْهَبُ بِالْحُفَرِ، وَيَنْزِعُ الْبَلْغَمَ، وَيَجْلُو الْبَصَرَ، وَيَشُدُّ اللِّثَةَ، وَيَذْهَبُ بِالْبَخْرِ، وَيُصْلِحُ الْمَعِدَةَ، وَيَزِيدُ فِي دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ، وَتَحْمَدُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَيُرْضِي الرَّبَّ، وَيُسْخِطُ الشَّيْطَانَ»

стр. 42

قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَلَّاسٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: ⦗٤٨⦘ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: «فِي ذَكَرِ الْعِنِّينَ أَلْفُ دِينَارٍ»

стр. 43

قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَلَّاسٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَتَبَ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِالْكِتَابِ، فَأَجَابَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَكَانَ كِتَابُهُ إِلَيْهِ: «مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ»

стр. 44

قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: " إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي لَحْدِهِ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَأْتِيهِ عَمَلُهُ، فَيَضْرِبُ فَخِذَهُ الشِّمَالَ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ، فَيَقُولُ: فَأَيْنَ أَهْلِي وَوَلَدِي وَعَشِيرَتِي وَمَا خَوَّلَنِي اللَّهُ؟ فَيَقُولُ: تَرَكْتَ أَهْلَكَ وَوَلَدَكَ وَمَا خَوَّلَكَ اللَّهُ وَرَاءَ ظَهْرِكَ، فَلَمْ يَدْخُلْ مَعَكَ قَبْرَكَ غَيْرِي، ⦗٤٩⦘ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي آثَرْتُكَ عَلَى أَهْلِي وَوَلَدِي وَعَشِيرَتِي وَمَا خَوَّلَنِي اللَّهُ إِذْ لَمْ يَدْخُلْ مَعِي غَيْرَكَ " وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُكَنَّى أَبَا إِسْمَاعِيلَ، وَوَلَدُهُ بِدَارِيَّا إِلَى الْيَوْمِ

стр. 45

ذِكْرُ سُلَيْمَانَ بْنِ عُتْبَةَ الْغَسَّانَيِّ

стр. 46

قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْمُعَلَّى، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " سَتَجِدُونَ أَجْنَادًا: جُنْدًا بِالشَّامِ وَمِصْرَ وَالْعِرَاقِ وَالْيَمَنِ "، ⦗٥٠⦘ قُلْنَا: فَخِرْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ» ، قَالُوا: إِنَّا أَصْحَابُ مَاشِيَةٍ وَعَمُودٍ وَلَا نُطِيقُ الشَّامَ، قَالَ: «فَمَنْ لَمْ يُطِقْ الشَّامَ فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَلْيَسْقِ بِغُدُرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ»

стр. 47

ذِكْرُ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَنْسِيُّ

стр. 48

قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْجَهْمِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ طِلَابٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، يَقُولُ: «لَيْسَ الزَّاهِدُ مَنْ أَلْقَى هُمُومَ الدُّنْيَا وَاسْتَرَاحَ مِنْهَا، إِنَّمَا ذَلِكَ رَاحَةٌ؛ إِنَّمَا الزَّاهِدُ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا وَتَعِبَ فِيهَا لِلْآخِرَةِ» قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: مَاتَ أَبُو سُلَيْمَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِئَتَيْنٍ، وَعَاشَ ابْنُهُ سُلَيْمَانُ بَعْدَهُ سَنَتَيْنِ وَأَشْهُرًا وَمَاتَ

стр. 49

قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ ﵎ إِلَى دَاوُدَ: إِنَّ أَهْوَنَ مَا أَصْنَعُ بِالْعَبْدِ مِنْ عَبِيدِي إِذَا آثَرَ شَهْوَةً مِنْ شَهَوَاتِهِ عَلَيَّ، أَنْ أُحْرِمَهُ طَاعَتِي "

стр. 50

قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، يَقُولُ: " أَقَمْتُ عِشْرِينَ سَنَةً لَمْ أَحْتَلِمْ، فَدَخَلْتُ مَكَّةَ فَأَحْدَثْتُ فِيهَا حَدَثًا، فَمَا أَصْبَحْتُ حَتَّى احْتَلَمْتُ فَقُلْتُ: وَإِيشْ كَانَ الْحَدَثُ؟ قَالَ: فَاتَتْنِي صَلَاةُ الْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ "

стр. 51

قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سُلَيْمَانَ: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: ٨٩] قُلْتُ لَهُ: «الْقَلْبُ السَّلِيمُ الَّذِي يَلْقَى اللَّهَ بِهِ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ غَيْرَهُ؟» فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مُنْذُ دَخَلْتُ الشَّامَ حَدِيثًا مِثْلَهُ، هَذَا هُوَ الَّذِي يَلْقَى رَبَّهُ وَلَيْسَ فِيهِ إِلَهٌ غَيْرَهُ

стр. 52

قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ عَبْدِ الْجَلِيلِ، يَقُولُ: «يَنْظُرُ أَهْلُ الْبَصَائِرِ إِلَى مُلْكِ أَهْلِ الدُّنْيَا بِالتَّصْغِيرِ لَهُمْ وَالرَّحْمَةِ، وَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الدُّنْيَا بِالتَّعْظِيمِ لَهُمْ وَالْغِبْطَةِ»

стр. 53

قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو سُلَيْمَانَ: «إِذَا أَرَدْتَ أَبَدًا حَاجَةً مِنْ حَاجَاتِ الدُّنْيَا فَلَا تَأْكُلْ شَيْئًا حَتَّى تَقْضِيَهَا؛ فَإِنَّ الْأَكْلَ يُغَيِّرُ الْعَقْلَ»

стр. 54

قَالَ: وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْخَيَّاطُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، يَقُولُ: " لَأَنْ تَذْهَبَ الشَّهْوَةُ مِنْ قَلْبِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُقَالَ لِيَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ "

стр. 55

قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ، ⦗٥٤⦘ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ أَبِي الْأَشْهَبِ جَنَازَةً بِعَبَادَانَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " أَوْحَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِلَى دَاوُدَ: حَذِّرْ وَأَنْذِرْ أَصْحَابَكَ أَكْلَ الشَّهَوَاتِ، فَإِنَّ الْقُلُوبَ الْمُعَلَّقَةَ بِحُبِّ الشَّهَوَاتِ فِي الدُّنْيَا عُقُولُهَا مَحْجُوبَةٌ عَنِّي " قَالَ: فَارْتَحَلْتُ وَمَا صَحِبَنِي حَدِيثٌ غَيْرَ هَذَا "

стр. 56

رواية أبي إدريس الخولاني عن معاذ بن جبل وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ سَلَامَةَ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نُمَيْرٍ الْمَذْحِجِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى حِمْصَ فِي طَلَبِ حَاجَةٍ أَرَدْتُهَا، قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ مَعَ الْعِشَاءِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْحَلْقَةُ فِيهَا ثَلَاثُونَ رَجُلًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ يَتَحَدَّثُونَ، كُلُّهُمْ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 57

وَسَلَّمَ، فَإِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ أَمْرٌ وَاخْتَلَفُوا فِيهِ رَدُّوهُ إِلَى فَتًى مِنْهُمْ شَابٍّ وَضِيءٍ أَقْنَى بَرَّاقِ الثَّنَايَا، فَرَضُوا بِهِ وَانْتَهَوْا إِلَى مَا يَقُولُ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: فَوَقَعَ لَهُ فِي قَلْبِي مِنَ الْحُبِّ شَيْءٌ مَا أَحْسَبُ أَحَدًا أَحَبَّهُ، ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ وَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَبِتُّ لَيْلَتِي أَتَشَوَّقُ رَجَاءَ أَنْ أُصْبِحَ فَأَلْقَاهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ عَرَضَ لِي بَعْضُ مَا يَشْغَلُ الْمُسَافِرَ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَظَرْتُ إِلَى مَجْلِسِهِمْ فَإِذَا هُمْ قَدِ ارْتَفَعُوا، وَأَنْظُرُ فَإِذَا أَنَا بِهِ قَائِمًا يُصَلِّي إِلَى عَمُودٍ مِنْ عَمَدِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَصَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِهِ، ثُمَّ قَعَدْتُ فَاحْتَبَيْتُ مِنْهُ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَلَمَّا رَآنِي ظَنَّ أَنَّ لِي حَاجَةً، قَالَ: فَذَكَرْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْهُ وَمِنْ أَصْحَابِهِ بِالْأَمْسِ، ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُكَ لِلَّهِ تَعَالَى، قَالَ: فَقَطَّبَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى حُبْوَتِي فَاجْتَبَذَنِي إِلَيْهِ

стр. 58

اجْتِبَاذَةً شَدِيدَةً، وَصَدَمَتْ رُكْبَتَايَ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: آللَّهِ لَقَدْ أَحْبَبْتَنِي لِلَّهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: آللَّهِ لَقَدْ أَحْبَبْتُكَ لِلَّهِ، فَرَدَّدَهَا عَلَيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: آللَّهِ لَقَدْ أَحْبَبْتَنِي لِلَّهِ؟ فَأَقُولُ: نَعَمْ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَحْبَبْتُكَ لِلَّهِ، قَالَ: فَأَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ» فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: صَدَقَ مُعَاذٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ ﵎ يَقُولُ: «حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَصَافِينَ فِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِي» قَالَ أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنِ الْمُهَنَّا: فَأَقُولُ: إِنَّ أَبَا إِدْرِيسَ مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ وَكَثْرَةِ رِوَايَتِهِ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَمَنْ حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ التَّابِعِينَ مِثْلُ الزُّهْرِيِّ، وَأَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ التَّابِعِينَ، وَعِظَمِ مَنْزِلَتِهِ كَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَإِثْبَاتِهِ إِيَّاهُ عَلَى الْقَضَاءِ بِدِمَشْقَ، وَمَا كَانَ قَدْ جَعَلَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ مِنَ الْقَصَصِ وَالْوَعْظِ لِأَهْلِ ذَلِكَ الْعَصْرِ، وَمَا قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ فِيهِ وَوَهَبَهُ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ لَا يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَلَمْ يُحَدِّثْهُ، وَلَا رَأَيْتُ مُعَاذًا وَلَمْ يَرَهُ، مَعَ شُهْرَةِ مَنْ رَوَى عَنْهُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَا صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا عَزَلَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنِ الْقَصَصِ وَأَقَرَّهُ عَلَى الْقَضَاءِ قَالَ: عَزَلُونِي

стр. 59

عَنْ رَغْبَتِي، وَتَرَكُونِي فِي رَهْبَتِي فَمَنْ رَهِبَ الْقَضَاءَ وَخَافَ عَاقِبَتَهُ أَلَا يَرْهَبُ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَكُنْ وَلَا سَمِعَ وَلَا رَأَى؟ فَهَذَا عِنْدِي غَلَطٌ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 60

ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ وَيُكَنَّى أَبَا عِيَاضٍ، وَنِزُولُهُ دَارِيَّا، وَبِهَا جَمَاعَةٌ مِنْ وَلَدِهِ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ

стр. 61

قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ يَعْنِي الْحَكَمَ بْنَ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ، قَالَ: " صَلَّى بِنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ صَلَاةَ الْفَجْرِ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَرَأَ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ فِيهَا، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بَقِيَّةَ السُّورَةِ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ "

стр. 62

قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ صُهَيْبٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْأَسْوَدِ، مَرَّ بِعُمَرَ بْنِ ⦗٥٨⦘ الْخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ سَائِرٌ إِلَى الشَّامِ، فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ قَالَ عُمَرُ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَدْيِ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ»

стр. 63

قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ يَعْنِي إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ أَتَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَهُوَ نَازِلٌ فِي سَاحِلِ حِمْصَ، وَهُوَ فِي بِنَاءٍ لَهُ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ حَرَامٍ، قَالَ عُمَيْرٌ: فَحَدَّثَتْنَا أُمُّ حَرَامٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا» ، قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَ: «أَنْتِ مِنْهُمْ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَوَّلَ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ» قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: وَأَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَ: «لَا»

стр. 64

قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا بُجَيْرٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَلَّا تَعْقِلُوا، إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ رَجُلٌ أَفْحَجُ قَصِيرٌ جَعْدٌ أَعْوَرُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ، لَيْسَتْ بِنَاتِيَةٍ وَلَا حَجَرًا، فَإِنْ أُلْبِسَ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَأَنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا» قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَعَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ هَذَا عِدَادُهُ فِي التَّابِعِينَ مِنَ الشَّامِيِّينَ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ بِحِمْصَ، وَإِنَّمَا صَحَّ عِنْدَنَا أَنَّهُ نَزَلَ دَارِيَّا وَسَكَنَ بِهَا، فَإِنَّ وَلَدَهُ عِنْدَنَا بِدَارِيَّا إِلَى الْيَوْمِ وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ بِحِمْصَ ثُمَّ انْتَقَلَ عَنْهَا وَصَارَ إِلَى دَارِيَّا وَأَعْقَبَ بِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 65

ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَكَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدٍ الْخَوْلَانِيُّ تَزَوَّجَ بِزَوْجَةِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَسَمِعْتُ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ شُيُوخِنَا يَذْكُرُ أَنَّ أُمَّ مُسْلِمٍ سُئِلَتْ، أَوْ قِيلَ لَهَا: أَيُّ الرَّجُلَيْنِ كَانَ أَفْضَلَ؟ فَقَالَتْ: أَمَّا أَبُو مُسْلِمٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ عَبْدٍ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَارُ عَلَيْهِ فِي مِحْرَابِهِ حَتَّى إِنِّي كُنْتُ أَخْتَدِمُ عَلَى ضَوْءِ نَارِهِ مِنْ غَيْرِ مِصْبَاحٍ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدٍ مِنْ أَفَاضِلِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَتُوُفِّيَ بِدَارِيَّا وَلَمْ يُعْقِبْ

стр. 66

ذِكْرُ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَاتِلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ غَالِبِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ بَيْهَسَ بْنِ طَرُودِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ جَرْمِ بْنِ زِيَادِ بْنِ خَوْلَانَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ

стр. 67

مَوْلِدُهُ بِالْبَصْرَةِ، وَقَدِمَ الشَّامَ وَنَزَلَ دَارِيَّا وَسَكَنَ بِهَا عِنْدَ ابْنِ عَمِّهِ بَيْهَسَ بْنِ صُهَيْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَاتِلٍ، لِأَنَّهُ كَانَ لِعَامِرِ بْنِ نَاتِلِ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ مِنْهُمْ أَبُو الْمُهَلَّبِ وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَصُهَيْبُ بْنُ عَامِرٍ، وَزَيْدُ بْنُ عَامِرٍ، فَأَمَّا أَبُو الْمُهَلَّبِ فَوَلَدُهُ بِالْبَصْرَةِ، وَأَمَّا صُهَيْبٌ فَإِنَّ ابْنَهُ بَيْهَسَ بْنَ صُهَيْبٍ انْتَقَلَ إِلَى الشَّامِ وَسَكَنَ دَارِيَّا وَوَلَدُهُ بِهَا إِلَى الْيَوْمِ وَشَهِدَ بَيْهَسُ بْنُ صُهَيْبٍ الْأَزَارِقَةَ مَعَ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: [البحر البسيط] مَا يَنْبَحُ الْكَلْبُ ضَيْفِي، قَدْ أَسَأْتُ إِذًا ... وَلَا أَقُولُ لِأَهْلِي: أَطْفِئُوا النَّارَا مِنْ خَشْيَةِ أَنْ يَرَاهَا جَائِعٌ صَرِدٌ ... إِنِّي أَخَافُ عِقَابَ اللَّهِ وَالْعَارَا وَكَانَ بَيْهَسُ بْنُ صُهَيْبٍ يُكَنَّى أَبَا الْمِقْدَامِ

стр. 68

قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: , قُرِّبَ أَبُو قِلَابَةَ لِلْقَضَاءِ بِالْبَصْرَةِ فَلَحِقَ بِالشَّامِ فَغَابَ زَمَانًا ثُمَّ قَدِمَ، قَالَ أَيُّوبُ: فَقُلْتُ لَهُ: لَوْ وُلِّيتَ الْقَضَاءَ فَعَدَلْتَ بَيْنَ النَّاسِ رَجَوْتُ لَكَ أَجْرًا عَظِيمًا، قَالَ: «يَا أَيُّوبُ، السَّابِحُ إِذَا وَقَعَ فِي الْبَحْرِ كَمْ يَسْبَحُ؟ آخِرَتُهَا يَغْرَقُ»

стр. 69

قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: قَالَ ضَمْرَةُ: قَالَ سَلَمَةُ بْنُ وَاصِلٍ: «تُوُفِّيَ أَبُو قِلَابَةَ بِالشَّامِ» قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: نَرَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: قَدِمَ أَبُو قِلَابَةَ الشَّامَ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ: حَدَّثَنِي ابْنُ الدَّوْرَقِيِّ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَبُو الْمُهَلَّبِ عَمُّ أَبِي قِلَابَةَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ

стр. 70

قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: عَنْ أَيُّوبَ،: «لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِنْ أَبِي قِلَابَةَ شَيْئًا، إِنَّمَا وَقَعَتْ كُتُبُ أَبِي قِلَابَةَ إِلَيْهِ، وَمَاتَ أَبُو قِلَابَةَ بِالشَّامِ»

стр. 71

قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَلَّاسٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ أَبَا قِلَابَةَ وَجَابِرَ بْنَ زَيْدٍ أَفَاضَا يَوْمَ النَّحْرِ، فَرَأَيْتُهُمَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي حَلْقَةٍ يَتَحَدَّثَانِ» قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَأَبُو قِلَابَةَ لَهُ مِنَ اللِّقَاءِ مَا لَهُ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَشَرَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ، ⦗٦٣⦘ مِنْهَا

стр. 72

مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جُوصَا، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْهَرَوِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَشَرَةٌ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَحَالَهِ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي كَنَحْو مِمَّا رَأَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ يُصَلِّي» قَالَ سُلَيْمَانُ: وَالْتَقَيْنَا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

стр. 73

قَالَ: وَحَدِيثٌ آخَرُ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ مَلَّاسٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ مُوسَى بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ صَدَقَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَحَدَّثَنِي عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: «أَدْرَكْتُ عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » وَحَدَّثَ أَبُو قِلَابَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ عَمُّ أَبِي قِلَابَةَ

стр. 74

قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْخَشَّابُ الرَّمْلِيُّ، بِالرَّمْلَةِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي زَيْدُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَغَدَّى، فَقَالَ لِي: «ادْنُ» فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ: «ادْنُ أُحَدِّثْكَ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ، وَعَنِ الْحُبْلَى أَوِ الْمُرْضِعِ» ، قَالَ سُفْيَانُ: أَيُّوبُ الَّذِي شَكَّ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَلَوْ ذَهَبْتُ إِلَى سِيَاقِ حَدِيثِ مَنْ رَوَى عَنْهُ أَبُو قِلَابَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ لَطَالَ ذَلِكَ وَاتَّسَعَ الْكِتَابُ، وَلَكِنَّنِي اقْتَصَرْتُ عَلَى ذِكْرِ مَنِ اخْتَصَّ أَبُو قِلَابَةَ بِذِكْرِهِ مِنْ قَوْلِهِ: عَشَرَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَرِوَايَتِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا رَوَى عَنْهُ غَيْرَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 75

ذِكْرُ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ الْعَنْسِيِّ وَمَنْ لَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَمَنْ رَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِ دَارِيَّا، وَكَيْفَ كَانَ سَبِيلُ قَتْلِهِ، وَذِكْرِ عَقِبِهِ
следующие страницы →