Полный текст (345 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
١٢٢ - مَا سَبَبُ الذَّنْبِ قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا سَبَبُ الذَّنْبِ؟ قَالَ: الْخَطْرَةُ، فَإِنْ تَدَارَكْتَ الْخَطْرَةَ بِالرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ ذَهَبَتْ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ تَوَلَّدَتْ عَنْهَا الْفِكْرَةُ، فَإِنْ تَدَارَكْتَهَا بِالرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ بَطَلَتْ وَإِلَّا فَعِنْدَ ذَلِكَ يُخَالِطُ الْوَسْوَسَةُ الْفِكْرَةَ فَتَوَلَّدَ عَنْهَا الشَّهْوَةُ، وَكُلُّ ذَلِكَ يُعَدُّ بَاطِنًا فِي الْقَلْبِ لَمْ يَظْهَرْ عَلَى الْجَوَارِحِ، فَإِنِ اسْتَدْرَكْتَ الشَّهْوَةَ وَإِلَّا تَوَلَّدَ مِنْهَا الطَّلَبُ، فَإِنِ اسْتَدْرَكَ الطَّلَبَ ذَهَبَ وَإِلَّا تَوَلَّدَ مِنْهُ الْفِعْلُ.
стр. 212
١٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ ذَكَرَ أَصْحَابَ السَّبْتِ، فَقَالَ: «جَعَلُوا يَهُمُّونَ، وَيُمْسِكُونَ، وَقَلَّ مَا رَأَيْتَ أَحَدًا يُكْثِرُ الِاهْتِمَامَ بِالذَّنْبِ، إِلَّا وَاقَعَهُ حَتَّى أَخَذُوهُ فَأَكَلُوهُ فَأُخِذُوا بِهَا، وَاللَّهِ أَوْخَمُ أُكْلَةٍ أَكَلَهَا قَوْمٌ قَطُّ، أَبْقَاهُ خِزْيًا فِي الدُّنْيَا، وَأَشَدُّهُ عُقُوبَةً فِي الْآخِرَةِ»
стр. 213
مَثَلُ حَدِيثِ النَّاسِ بِالْخَطِيئَةِ
стр. 214
١٢٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: زَعَمْتُمْ أَنَّ مُوسَى، نَهَاكُمْ عَنِ الزِّنَا صَدَقْتُمْ، وَأَنَا أَنْهَاكُمْ ⦗١٠٥⦘ عَنْهُ وَأُحَدِّثُكُمْ أَنَّ مَثَلَ حَدِيثِ النَّفْسِ بِالْخَطِيئَةِ كَمَثَلِ الدُّخَانِ فِي الْبَيْتِ إِنْ لَا يُحْرِقْهُ فَإِنَّهُ يُنْتِنُ رِيحَهُ، وَيُغَيِّرُ لَوْنَهُ، وَمَثَلُ الْقَادِحِ فِي الْخَشَبَةِ إِلَّا يَكْسِرُهَا فَإِنَّهُ يَنْخُرُهَا وَيُضْعِفُهَا "
стр. 215
١٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ عَفَا لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ يَعْمَلُوا أَوْ يَتَكَلَّمُوا»
стр. 216
١٢٦ - يَا غَافِلًا تَنَبَّهْ أَنْشَدَنِي:
[البحر الوافر]
أَلَا يَا غَافِلًا يُحْصَى عَلَيْهِ ... مِنَ الْعَمَلِ الصَّغِيرَةُ وَالْكَبِيرَةْ
يُصَاحُ بِهِ وَيُنْذِرُ كُلَّ يَوْمٍ ... وَقَدْ أَنْسَتْهُ غَفْلَتُهُ مَصِيرَهْ
تلَهَّبْ لِلرَّحِيلِ فَقَدْ تَدَانَا ... وَاسْتَدْرَكَ الرَّحِيلَ أَخٌ وَجِيرَةْ
وَأَنْتُ رُخِيُّ بَالٍ فِي غُرُورٍ ... كَأَنْ لَمْ تَقْتَرِفْ فِيهَا صَغِيرَةْ
وَكَمْ ذَنْبٍ أَتَيْتَ عَلَى بَصِيرَةْ ... وَعَيْنُكَ بِالَّذِي تَأْتِي قَرِيرَةْ ⦗١٠٦⦘
تُحَاذِرُ أَنْ تَرَاكَ هُنَاكَ عَيْنٌ ... إِنَّ عَلَيْكَ لَعَيْنُ الْبَصِيرَةْ
وَكَمْ حَاوَلْتُ مِنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ ... مُنْعِتْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَخِيرَةْ
وَكَمْ مِنْ مُدْخَلٍ لَوْ مُتَّ فِيهِ ... لَكُنْتُ بِهِ نَكَالًا فِي الْعَشِيرَةْ
وُقِيتَ السُّوءَ وَالْمَكْرُوهَ فِيهِ ... وَرُحْتَ بِنِعْمَةٍ فِيهِ سَتِيرَةْ
وَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِلَّهِ تُمْسِي ... وَتُصْبِحُ لَيْسَ تَعْرِفُهَا كَبِيرَةْ
стр. 217
الذِّكْرُ ذِكْرَانِ
стр. 218
١٢٧ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ، قَالَ: «الذِّكْرُ ذِكْرَانِ، ذِكْرُ اللَّهِ بِاللِّسَانِ حَسَنٌ جَمِيلٌ، وَذِكْرُ الْعَبْدِ اللَّهَ عِنْدَمَا أَحَلَّ وَحَرَّمَ أَفْضَلُ» ⦗١٠٧⦘
١٢٨ - وَقَالَ بَعْضُ حُكَماءِ الشُّعَرَاءِ:
[البحر المنسرح]
مَا تَنْقَضِي فِكْرَتِي وَلَا عَجَبِي ... مِنْ مُتَمَادٍ فِي اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ
... . . . شَدِيدَةُ الطَّلَبِ
... وَهُوَ. . . لِلْفَنَا وَالْعَطَبِ
أَخِي لَا تَغْتَرِرْ فَإِنَّكَ لَابُدَّ ... سَتَلْقَى الْحِمَامَ عَنْ كَثَبِ
تُبْ مِنْ خَطَايَاكَ وَابْكِ خَشْيَةً ... مَا أُثْبِتَ مِنْهَا عَلَيْكَ فِي الْكُتُبِ
أَيَّةُ حَالٍ تَكُونُ حَالُ فَتًي ... صَارَ إِلَى رَبِّهِ وَلَمْ يَتُبِ
стр. 219
١٢٩ - إِلَى اللَّهِ تُبْ قَبْلَ الْقَضَاءِ قَالَ حَكِيمٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ:
[البحر الطويل]
إِلَى اللَّهِ تُبْ قَبْلَ الْقَضَاءِ مِنَ الْعُمْرِ أَخِي ... وَلَا تَأْمَنْ مُسَاوَرَةَ الدَّهْرِ
وَلَا تَسْتَصِمَّنَّ عَنْ دُعَائِي فَإِنَّمَا دَعَوْتُكَ ... إِشْفَاقًا عَلَيْكَ مِنَ الْوِزْرِ
فَقَدْ حَدَّثَتْكَ النَّائِبَاتُ نُزُولُهَا ... وَنَادَتْكَ إِلَّا أَنَّ سَمْعَكَ ذُو وَقْرِ
تَنُوحُ وَتَبْكِي لِلْأَخِلَّةِ إِنْ مَضَوْا ... وَنَفْسَكَ لَا تَبْكِي وَأَنْتَ عَلَى الْأَثَرِ
стр. 220
وَهَنُ قَلْبِكَ مِنْ أَثَرِ ذَنْبِكَ
стр. 221
١٣٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مَعْرُوفُ بْنُ وَاصِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ، يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَجِدُ لَهُ فِي قَلْبِهِ وَهْنًا»
стр. 222
أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْمِسْكِ
стр. 223
١٣١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيُّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا غِلْمَانًا نَعْمَلُ فِي السُّوقِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ فَرُجِمَ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُنَا أَنْ نَدُلَّهُ عَلَى مَكَانِ الرَّجُلِ الَّذِي رُجِمَ فَتَعَلَّقْنَا بِهِ فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا جَاءَ يَسْأَلُنَا عَنْ ذَلِكَ الْخَبِيثِ الَّذِي رُجِمَ الْيَوْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُولُوا: خَبِيثٌ، فَوَاللَّهِ لَهُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْمِسْكِ "
стр. 224
مِنْ مَوَاعِظِ عِيسَى ﵇
стр. 225
١٣٢ - حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْآدَمِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: بَيْنَمَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ جَالِسٌ مَعَ الْحَوَارِيِّينَ إِذْ جَاءَ طَائِرٌ مَنْظُومُ الْجَنَاحَيْنِ بِاللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ كَأَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الطَّيْرِ، فَجَعَلَ يَدْرُجُ مِنْ أَيْدِيهِمْ، فَقَالَ عِيسَى: دَعُوهُ لَا تُنَفِّرُوهُ، فَإِنَّ هَذَا بُعِثَ لَكُمْ آيَةً، فَخَلَعَ مِسْلَاخَهُ فَخَرَجَ أَقْرَعَ أَحْمَرَ، كَأَقْبَحِ مَا يَكُونُ مِنَ الطَّيْرِ فَأَتَى بِرْكَةً فَتَلَوَّثَ فِي حِمَاتِهَا، فَخَرَجَ أَسْوَدَ فَجَاءَ فَاسْتَقْبَلَ جِرْيَةَ الْمَاءِ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مِسْلَاخِهِ فَلَبِسَهُ فَعَادَ إِلَيْهِ حُسْنُهُ وَجَمَالُهُ، فَقَالَ عِيسَى: إِنَّمَا بُعِثَ لَكُمْ أَنَّهُ، إِنَّ مَثَلَ هَذَا الْمُؤْمِنُ إِذَا تَلَوَّثَ فِي الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا نُزِعَ مِنْهُ حُسْنُهُ وَجَمَالُهُ، فَإِذَا تَابَ إِلَى اللَّهِ عَادَ إِلَيْهِ حُسْنُهُ وَجَمَالُهُ "
стр. 226
١٣٣ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالُوا لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ: لَوْ تَكَلَّمَتْ؟ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ هَذِهِ عَلَانِيَةٌ حَسَنَةٌ» , ثُمَّ قَالَ ﴿إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٢٥] " ثُمَّ سَكَتَ
стр. 227
مَكْتُوبٌ فِي التَّوْارَةِ
стр. 228
١٣٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَجِيدِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: يَا وَيْحَ ابْنِ آدَمَ يَعْمَلُ بِالْخَطِيئَةِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ يَعُودُ لَهَا، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ فَأَغْفِرُ لَهُ، ⦗١١١⦘ ثُمَّ يَعُودُ لَهَا فَيَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لَهُ، يَا وَيْحَ ابْنِ آدَمَ لَا يُرِيدُ تَرْكَ عَمَلٍ بِالْخَطِيئَةِ، وَلَا يَيْأَسُ مِنْ رَحْمَتِي فَقَدْ غَفَرْتُ لَهُ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَهُ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَهُ "
стр. 229
اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّي عُقُوبَتَهُ
стр. 230
١٣٥ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ، مِنْ حَكَمٍ قَالَ: قَالَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ وَكَانَ فَارِسَ أَهْلِ الشَّامِ: «تَرَكْتُ الذُّنُوبَ خَشْيَةً أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ أَدْرَكَنِي الْوَرَعُ»
стр. 231
١٣٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ⦗١١٢⦘ «مَنْ أَصَابَ فِي الدُّنْيَا ذَنْبًا فَعُوقِبَ بِهِ، فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّي عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَسُتِرَ عَلَيْهِ فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ»
стр. 232
مَثَلُ الَّذِي يَعْمَلُ السَّيِّئَاتِ
стр. 233
١٣٧ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أنبا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنبا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْخَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَثَلُ الَّذِي يَعْمَلُ السَّيِّئَاتِ، وَيَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ كَمَثَلِ رَجُلٍ ⦗١١٣⦘ كَانَتْ عَلَيْهِ دِرْعٌ ضَيِّقَةٌ قَدْ خَنَقَتْهُ ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً فَانْفَلَتَ حَلَقَةٌ ثُمَّ عَمِلَ أُخْرَى فَانْفَكَّتْ أُخْرَى حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الْأَرْضِ»
стр. 234
حَالُ الْإِنْسَانِ بَيْنَ الْحَسَنَةِ وَالسَّيِّئَةِ
стр. 235
١٣٨ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ، أنبا عَبْدَانُ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ، أنبا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا الْمَسِيحُ فِي رَهْطٍ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ بَيْنَ نَهْرٍ جَارٍ وَجِيفَةٍ مُنْتِنَةٍ، أَقْبَلَ طَائِرٌ حَسَنُ اللَّوْنِ يَتْلَوَّنُ كَأَنَّمَا هُوَ الذَّهَبُ فَوَقَعَ قَرِيبًا فَانَتفَضَ فَسَلَخَ عَنْهُ مِسَكَّهُ فَإِذَا هُوَ حِينَ سَلَخَ مِسَكَّهُ أُقَيْرِعُ أُجَيْمِشُ فَانْطَلَقَ يَدِبُّ إِلَى الْجِيفَةِ الْمُنْتِنَةِ فَتَمَعَّكَ فِيهَا، وَتَلَطَّخَ بِنَتَنِهَا، فَازْدَادَ قُبُوحًا إِلَى قُبُوحِهِ، وَنَتَنًا إِلَى نَتَنِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَدِبُّ حَتَّى أَتَى نَهْرًا إِلَى جَنْبِهِ ضَحْضَاحٍ صَافٍ فَاغْتَسَلَ فِيهِ، حَتَّى رَجَعَ كَأَنَّهُ بَيْضَةٌ مُقَشَّرَةٌ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَدِبُّ إِلَى مِسَكِّهِ فَتَدَرَّعَهُ كَمَا كَانَ حِينَ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَكَذَلِكَ مَثَلُ عَامِلِ الْخَطِيئَةِ حِينَ يَكُونُ فِي الْخَطَايَا، وَكَذَلِكَ مَثَلُ التَّوْبَةِ كَمَثَلِ اغْتِسَالِهِ مِنَ النَّتَنِ فِي النَّهْرِ الضَّحْضَاحِ، ثُمَّ رَاجَعَ ذَنْبَهُ حِينَ تَدَرَّعَ مِسَكَّهُ "
стр. 236
تَوْبَةُ ثَلَاثَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ
стр. 237
١٣٩ - وَبِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أنبا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّ الْعَذَابَ حَائِقٌ، قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ لِقَوْمِهِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوا أَفَاضِلَهُمْ فَيَتُوبُوا، قَالَ: فَخَرَجُوا فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا بِثَلَاثَةٍ مِنْ أَفَاضِلِهِمْ وَفْدًا إِلَى اللَّهِ، أَوْ قَالَ: بِوِفَادَتِهِمْ إِلَى اللَّهِ، قَالَ: فَخَرَجَتِ الثَّلَاثَةُ أَمَامَ الْقَوْمِ قَالَ: فَقَالَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلْتَ عَلَى عَبْدِكَ مُوسَى أَنْ لَا نَرُدَّ السُّؤَالَ إِذَا قَامُوا بِأَبْوَابِنَا، وَإِنَّا سُؤَّالٌ مِنْ سُؤَّالِكَ بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِكَ فَلَا تَرُدَّ مَنْ سَأَلَكَ، وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى عَبْدِكَ مُوسَى أَنْ نَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمْنَا، وَإِنَّا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا فَاعْفُ عَنَّا، وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلْتَ عَلَى عَبْدِكَ مُوسَى أَنْ نُعْتِقَ أَرِقَّاءَنَا، وَإِنَّا عُبَيْدُكَ وَأَرِقَّاؤُكَ فَأَوْجِبْ لَنَا عِتْقَنَا، قَالَ: فَأَوْحَى إِلَى النَّبِيِّ أَنَّهُ قَدْ قَبِلَ مِنْهُمْ، وَعَفَا عَنْهُمْ
стр. 238
مَنْ هُوَ الْأَوَّابُ الْحَفِيظُ ؟
стр. 239
١٤٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ سِنَانٍ ⦗١١٥⦘ الْيَامِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ صَاحِبٍ، لَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «الْأَوَّابُ الْحَفِيظُ الَّذِي يُذْنِبُ الذَّنْبَ سِرًّا، ثُمَّ يَتُوبُ مِنْهُ سِرًّا»
стр. 240
تَوْبَةُ الْجُهَّالِ
стр. 241
١٤١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ [النساء: ١٧] قَالَ: عَمَلُهُ الذَّنْبَ مِنْ جَهَالَتِهِ، ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ [النساء: ١٧] قَالَ: التَّوْبَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ فِي صِحَّتِهِ
стр. 242
جَزَاءُ الْمَعْصِيَةِ
стр. 243
١٤٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا أَبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحَّاسِ، أنبا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو الْبَيْدَاءِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي حِبَرَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «جَزَاءُ الْمَعْصِيَةِ الْوَهَنُ فِي الْعِبَادَةِ، وَالضِّيقُ فِي الْمَعِيشَةِ، وَالتَّعَسُّرُ فِي اللَّذَّةِ» , قِيلَ: وَمَا التَّعَسُّرُ فِي اللَّذَّةِ؟ قَالَ: «لَا يَنَالُ شَهْوَةً حَلَالًا إِلَّا جَاءَهُ مَا يُنَغِّصُهُ إِيَّاهَا»
стр. 244
إِذَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْ عَبْدٍ
стр. 245
١٤٣ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ⦗١١٧⦘ أَخْبَرَنِي الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ، إِذَا رَضِيَ عَنْ عَبْدٍ أَنْسَى الْحَفَظَةَ ذُنُوبَهُ، وَأَمَرَ جَوَارِحَهُ الْأَرْضَ فَقَالَ: اكْتُمِي عَنْ عَبْدِي، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ مَا سَبَّبَ اللَّهُ لِعَبْدٍ خَيْرًا إِلَّا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَتَقَبَّلَهُ وَلَا نَزَعَ بِعَبْدٍ عَنْ ذَنْبٍ إِلَّا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ
стр. 246
جَالِسُوا التَّوَّابِينَ
стр. 247
١٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «جَالِسُوا التَّوَّابِينَ، فَإِنَّهُمْ أَرَقُّ شَيْءٍ أَفْئِدَةً»
стр. 248
١٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا الْيَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، قَالَ: اجْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الشَّامِ، وَعُلَمَاءِ أَهْلِ الْحِجَازِ، فَكَلَّمَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [سبأ: ٥٢] قَالَ: فَسَأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَقَالَ عُمَرُ: «سَأَلْتَ عَنِ التَّنَاوُشِ، وَهِيَ التَّوْبَةُ، طَلَبُوهَا حِينَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهَا»
стр. 249
١٤٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَسْلَمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤] قَالَ: التَّوْبَةُ "
стр. 250
وَدَّ الشَّيْطَانُ لَوْ ظَفِرَ مِنْكُمْ بِهَذِهِ
следующие страницы →