← Книги сунны

Книги сунны · id 8253

التوبة لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (345 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

الشَّيْطَانُ دَاعٍ إِلَى الْمَعْصِيَةِ

стр. 2

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ مُوَفَّقُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ أَدَامَ اللَّهُ تَوْفِيقَهُ، قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ الْفَقِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَامِعِ بْنِ غُنَيْمَةَ بْنِ الْبَنَّا بِبَغْدَادَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ أَخْبَرَكُمُ الشَّرِيفُ أَبُو السَّعَادَاتِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمُتَوَكِّلِىُّ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ، أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِنَيْسَابُورَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْفَهَانِيُّ الصَّفَّارُ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، ١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ قَتَادَةَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [البقرة: ١٦٨] قَالَ: «كُلُّ مَعْصِيَةٍ لِلَّهِ فَهِيَ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ»

стр. 3

الذَّنْبُ لَا يُنْسَى

стр. 4

٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَرُزِّيُّ، ثنا حَجَّاجٌ الْأَعْوَرُ، عَنِ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ فِيَ وَلَدِكَ مَا تَكْرَهُ فَاعْتِبِ اللَّهَ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ "

стр. 5

احْذَرْ صَغَائِرَ الذُّنُوبِ

стр. 6

٣ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمَيُّ، ثنا أَبُو ضَمْرَةَ ⦗٣٢⦘ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ أَبَى حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّ مَثَلَ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا بَطْنَ وَادٍ، فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ حَتَّى أَنْتَجُوا خُبْزًا لَهُمْ إِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا يَهْلِكْ»

стр. 7

مَنْ سَرَّهَ أَنْ يَسْبِقَ

стр. 8

٤ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ ⦗٣٣⦘ يُوسُفَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْبِقَ الدَّائِبَ الْمُجْتَهِدَ فَلْيَكُفَّ عَنِ الذُّنُوبِ»

стр. 9

التَّوْبَةُ تُخَلِّصُكَ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ

стр. 10

٥ - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ النَّجَّارِيِّ، أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ⦗٣٤⦘ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ دَارِهِ، وَكُنْتُ لَهُ نَاصِحًا، وَكَانَ مِنِّي مُسْتَمِعًا، فَقَالَ: " يَا إِبْرَاهِيمُ بَلَغَنِي أَنَّ مُوسَى قَالَ: " إِلَهِي، مَا الَّذِي يُخَلِّصُنِي مِنْ عِقَابِكَ، وَيُبَلِّغُنِي رِضْوَانَكَ وَيُنْجِينِي مِنْ سَخَطِكَ؟ قَالَ: الِاسْتِغْفَارُ بِاللِّسَانِ، وَالنَّدَمُ بِالْقَلْبِ، وَالتَّرْكُ بِالْجَوَارِحِ "

стр. 11

هَلِ النَّدَمُ تَوْبَةٌ ؟

стр. 12

٦ - وَحَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَشْعَثَ بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ الْإِيَادِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ، تَوْبَةُ الْعَبْدِ مِنْ ذَنْبِهِ نَدَامَتَهُ عَلَيْهِ "

стр. 13

الْحَجَّاجُ يَتَحَدَّثُ عَنِ التَّوْبَةِ

стр. 14

٧ - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ النَّجَّارِيُّ، ثنا الْمُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَزِيعٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَوْدُودٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ، يَوْمًا وَهُوَ يَقُولُ: «امْرَءًا عَقِلَ عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ، امْرَءًا أَفَاقَ وَاسْتفَاقَ وَأَبْغَضَ الْمَعَاصِيَ وَالنِّفَاقَ، وَكَانَ إِلَى مَا عِنْدَ اللَّهِ بِالْأَشْوَاقِ»

стр. 15

حَدِيثُ الشُّعَرَاءِ عَنِ التَّوْبَةِ

стр. 16

٨ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ، عَنْ عَبْدَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ: ⦗٣٦⦘ [البحر الوافر] وَكَيْفَ تُحِبَّ أَنْ تُدْعَى حَكِيمًا ... وَأَنْتَ لِكُلِّ مَا تَهْوَى رَكُوبُ وَتَضْحَكُ دَائِبًا ظَهْرًا لِبَطْنٍ ... وَتَذَكَّرْ مَا عَمِلْتَ فَلَا تَذُوبُ.

стр. 17

رُكُوبُ الذُّنُوبِ يُمِيتُ الْقُلُوبَ

стр. 18

٩ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى الْأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ: [البحر المتقارب] رُكُوبُ الذُّنُوبِ يُمِيتُ الْقُلُوبَ ... وَقَدْ يُوَرِّثُ الذُّلَّ إِدْمَانُهَا وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ ... وَخَيْرٌ لِنَفْسِكَ عِصْيَانُهَا.

стр. 19

يَا مُدْمِنَ الذَّنْبِ

стр. 20

١٠ - حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ذُكِرَ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ السَّمَّاكِ يَتَمَثَّلُ: [البحر السريع] يَا مُدْمِنَ الذَّنْبِ أَمَا تَسْتَحْيِي ... اللَّهَ فِي الْخَلْوَةِ ثَانِيكَا غَرَّكَ مِنْ رَبِّكَ إِمْهَالُهُ ... وَسَتْرُهُ طُولَ مَسَاوِيكَا

стр. 21

١١ - أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَوْلَهُ: [البحر المنسرح] " مَآثِمُ الْمُذْنِبِينَ لَا تَنْقَضِي ... آخِرَ الدَّهْرِ أَوْ يَحِلُّوا اللُّحُودَا وَحَقِيقٌ بِأَنْ يَنُوحُوا وَيَبْكُوا ... إِذْ عَصَوْا مَاجِدًا رَءُوفًا وَدُودَا ابْتَدَأَهُمْ بِالْفَضْلِ مِنْهُ امْتِنَانًا ... وَإِذَا شَاءَ أَنْجَزَ الْمَوْعُودَا كُلُّ ثَكْلَى أَحْزَانُهَا لِنَفَادٍ ... وَلَنَا الْحُزْنُ قَدْ نَرَاهُ جَدِيدَا كَيْفَ تَفْنَى أَحْزَانُ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ ... مِرَارًا وَخَانَ مِنْهُ الْعُهُودَا؟ وَيْحَ نَفْسِي مَاذَا أَقُولُ إِذَا مَا ... أَحْضَرَ اللَّهُ رُسُلَهُ لِي شُهُودًا ثُمَّ قَالَ: أَقِرَّ مَا عَمِلْتَ وَجَاوَزْتَ بِمَا ... كَانَ مِنْكَ فِيهِ الْحُدُودَا لَمْ تَخَفْنِي لَمَّا اسْتَتَرْتَ مِنَ الْخَلْقِ ... وَبَارَزْتَنِي وَكُنْتُ شَهِيدَا وَبِنَعْمَائِي كَانَ مِنْكَ الْمَعَاصِي ... لَمْ تَخَفْ سَطْوَتِي وَتَخْشَى الْعَبِيدَا. "

стр. 22

أَوْصَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ

стр. 23

١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ ⦗٣٨⦘ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ: «اتَّقِ , لَا يَأْخُذْكَ اللَّهُ عَلَى ذَنْبٍ، لَا يَنْظُرْ إِلَيْكَ فِيهِ فَتَلْقَاهُ حِينَ تَلْقَاهُ وَلَيْسَ لَكَ حُجَّةٌ»

стр. 24

وَصِيَّةُ أَبَى هُرَيْرَةَ لِلْفَرَزْدَقِ عَنِ التَّوْبَةِ

стр. 25

١٣ - حُدِّثْتُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُكْرَمٍ الْعَمَيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: دَخَلْتُ السِّجْنَ فَإِذَا الْفَرَزْدَقُ ⦗٣٩⦘ فِي السِّجْنِ وإذا هُوَ يَقْرِضُ شِعْرًا، فَقَالَ: إِنِّي لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: «يَا فَرَزْدَقُ، إِنِّي أَرَاكَ صَغِيرَ الْقَدَمَيْنِ، فَالْتَمِسْ لَهُمَا مَوْضِعًا عِنْدَ الْحَوْضِ» , فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ عَمِلْتُ كَذَا، وَعَمِلْتُ كَذَا فَقَالَ: «إِنَّ التَّوْبَةَ لَا تَزَالُ تُقْبَلُ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا عَمِلَ عَبْدٌ مَا عَمِلَ مِنْ شَيْءٍ»

стр. 26

رُؤْيَةُ الْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ لِذُنُوبِهِمَا

стр. 27

١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ⦗٤٠⦘ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ أَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَحَدَّثَنَا بِحَدِيثَيْنِ: حَدِيثٍ عَنْ نَفْسِهِ وَحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ فِي أَصْلِ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ مِثْلَ ذُبَابٍ عَلَى أَنْفِهِ فَذَبَّهُ عَنْهُ»

стр. 28

عَظَمَةُ رَحْمَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

стр. 29

١٥ - قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مُهْلِكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ فَقَامَ يَطْلُبُهَا فَطَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ، ثُمَّ قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ حَتَّى أَمُوتَ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لَيَمُوتَ فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ، وَطَعَامُهُ، وَشَرَابُهُ، فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ "

стр. 30

كَفَّارَةُ الْقُبْلَةِ

стр. 31

١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَجُلًا، أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنْ كَفَّارَتِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارَ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِي هَذِهِ الْآيَةُ؟ قَالَ: «وَلِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي»

стр. 32

أَوَّلُ رَجُلٍ قُطِعَ فِي الْمُسْلِمِينَ

стр. 33

١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ أَنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ قُطِعَ فِي الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ: سَرَقَ , فَقَالَ: «اذْهَبُوا بِصَاحِبِكُمْ فَاقْطَعُوهُ» وَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَمَادًا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: كَأَنَّ هَذَا قَدْ شَقَّ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ، أَوْ لَا لَيْسَ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالِي أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ، وَاللَّهُ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ» ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢] "

стр. 34

مُجَادَلَةُ الْعَبْدِ رَبَّهُ

стр. 35

١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ [يس: ٦٥] قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ضَحِكْتُ؟» ⦗٤٥⦘ قَالُوا: لِمَ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " مِنْ ضَحِكِ الرَّحْمَنِ مِنْ مُجَادَلَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا عَبْدِي، فَيَقُولُ: فَإِنِّي لَا أَحِيزُ عَلَيَّ إِلَّا شَاهِدًا مِنْ نَفْسِي، فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا وَبِالْكِرَامِ الْحَفَظَةِ شُهُودًا، فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ: انْطِقِي فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ، فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ "

стр. 36

كَيْفَ يُهَوَّنُ عَلَيْكَ الْمَوْتُ ؟

стр. 37

١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خَالِدٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الرَّبِيعِ الْحَارِثِيُّ، مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ الْيَمَنِ بِعَرَفَاتٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُوصِي رَجُلًا وَهُوَ يَقُولُ لَهُ: ⦗٤٦⦘ «أَقِلَّ مِنَ الذُّنُوبِ يَهُنْ عَلَيْكَ الْمَوْتُ، وَأَقِلَّ مِنَ الدَّيْنِ تَعِشْ حُرًّا»

стр. 38

الْآيَاتُ الَّتِي يُغْفَرُ لِقَارِئِهَا:

стр. 39

٢٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، وَعَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ آيَتَيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَا يَقْرَؤُهُمَا عَبْدٌ عِنْدَ ذَنْبٍ يُصِيبُهُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ ⦗٤٧⦘ لَهُ، قُلْنَا: أَيُّ آيَتَيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُخْبِرْنَا فَفَتَحْنَا الْمُصْحَفَ، فَقَرَأْنَا الْبَقَرَةَ فَلَمْ نُصِبْ شَيْئًا، ثُمَّ قَرَأْنَا النِّسَاءَ، وَهِيَ فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى إِثْرِهَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] قُلْتُ: أَمْسِكْ هَذِهِ، ثُمَّ انْتَهَيْنَا فِي آلِ عِمْرَانَ إِلَى هَذِهِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٥] إِلَى آخِرِهَا ثُمَّ أَطْبَقْنَا الْمُصْحَفَ، وَأَخْبَرَنَا بِهِمَا عَبْدَ اللَّهِ: فَقَالَ: هُمَا هَاتَانِ "

стр. 40

دُعَاءُ آدَمَ وَتَوْبَتُهُ
следующие страницы →