← Книги сунны

Книги сунны · id 8266

العقوبات لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (426 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا طَفَّفَ قَوْمٌ كَيْلًا، وَلَا بَخَسُوا مِيزَانًا، إِلَّا مَنَعَهُمُ اللَّهَ الْقَطْرَ، وَمَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ الزِّنَا إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الْمَوْتُ، وَمَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ الرِّبَا إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمُ الْجُنُونَ، وَمَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ الْقَتْلُ، فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ، وَمَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ إِلَّا وَظَهَرَ فِيهِمُ الْخَسْفُ، وَمَا تَرَكَ قَوْمٌ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ إِلَّا لَمْ تُرْفَعْ ⦗٤٠⦘ أَعْمَالُهُمْ، وَلَمْ يُسْمَعْ دُعَاؤُهُمْ»

стр. 37

٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ أَنْ قَدْ حَفَزَهُ شَيْءٌ، فَمَا تَكَلَّمَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَخَرَجَ، فَلَصِقْتُ بِالْحُجْرَةِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكُمْ: مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي فَلَا أُجِيَبُكُمْ، وَتَسْأَلُونِي فَمَا أُعْطِيكُمْ، وَتَسْتَنْصِرُونِي فَلَا أَنْصُرُكُمْ "

стр. 38

٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: ذُكِرَ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا عَظَّمَتْ أُمَّتِي الدُّنْيَا نُزِعَتْ مِنْهَا هَيْبَةُ الْإِسْلَامِ، وَإِذَا تَرَكَتِ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ حُرِمَتْ بَرَكَةَ الْوَحْيِ» قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ سُئِلَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: النُّصْحُ لِلَّهِ ، فَقِيلَ: الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: جِهَادٌ، إِذَا نَصَحَ أَلَا يَأْمُرُ وَلَا يَنْهَى؟

стр. 39

٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ⦗٤٢⦘ الْعُمَرِيَّ، يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ غَفْلَتِكَ عَنْ نَفْسِكَ إِعْرَاضُكَ عَنِ اللَّهِ بِأَنْ تَرَى مَا يُسْخِطُهُ فَتُجَاوِزُهُ، لَا تَأْمُرُ فِيهِ وَلَا تَنْهَى؛ خَوْفًا مِمَّنْ لَا يَمْلِكُ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا» قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ تَرَكَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ مِنْ مَخَافَةِ الْمَخْلُوقِينَ نُزِعَتْ مِنْهُ هَيْبَةُ الطَّاعَةِ، فَلَوْ أَمَرَ وَلَدَهُ أَوْ بَعْضَ مَوَالِيهِ لَاسْتَخَفَّ بِهِ "

стр. 40

٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَضَعُونَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا، أَلَا وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ⦗٤٣⦘ «إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، أَوِ الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ، عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ»

стр. 41

٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْأَهْوَازِيُّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا خَفِيَتِ الْخَطِيئَةُ لَمْ تَضُرَّ إِلَّا صَاحِبَهَا، فَإِذَا ظَهَرَتْ فَلَمْ تُغَيَّرْ ضَرَّتِ الْعَامَّةَ»

стр. 42

٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَارِيَةَ اللَّخْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ، كَيْفَ تَصْنَعُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ قُلْتُ: قَوْلُ اللَّهِ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا خَبِيرًا، لَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، فَعَلَيْكَ بِنَفْسِكَ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَوَامِّ؛ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ، صَبْرٌ فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ مِنْهُمْ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ ⦗٤٥⦘ عَلَى مِثْلِ عَمَلِهِ» . وَزَادَنِي غَيْرُهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: «أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ»

стр. 43

٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «كَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، فَاخْتَلَفُوا فَصَارُوا هَكَذَا؟» وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «اعْمَلْ بِمَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَوَامَّهُمْ»

стр. 44

٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَامَانُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا اتُّهِمَ الْأَمِينُ، وَائْتُمِنَ غَيْرُ الْأَمِينِ، وَكُذِّبَ الصَّادِقُ، وَصُدِّقَ الْكَاذِبُ، أَنَاخَ فِيهِمُ الشُّرْفُ الْجُرُفُ» ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الشُّرْفُ الْجُرُفُ؟ قَالَ: «فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ»

стр. 45

٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ الْجَزِيرِيُّ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: " تُوشِكُ الْقُرَى أَنْ تَخْرَبَ وَهِيَ عَامِرَةٌ، قِيلَ: كَيْفَ تَخْرَبُ وَهِيَ عَامِرَةٌ؟ ⦗٤٧⦘ قَالَ: إِذَا عَلَا فُجَّارُهَا أَبْرَارَهَا وَسَارَ الْقَبِيلَ مُنَافِقُوهَا "

стр. 46

٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَيَظْهَرُ شِرَارُ أُمَّتِي عَلَى خِيَارِهِمْ، حَتَّى يُسْتَحْقَرَ الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ كَمَا يُسْتَحْقَرُ الْمُنَافِقُ مِنَّا الْيَوْمَ»

стр. 47

٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَانَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَحْسَبُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَأْتِي زَمَانٌ يَذُوبُ فِيهِ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ» ، قَالَ: مِمَّ ذَاكَ؟ ⦗٤٨⦘ قَالَ: «مِنَ الْمُنْكَرِ لَا يَسْتَطِيعُ يُغَيِّرُهُ»

стр. 48

٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ: إِنَّكَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ "

стр. 49

٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ⦗٤٩⦘ «مَا مِنْ قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ مَنْ يَعْمَلُ مَعَاصِيَ اللَّهِ، فَقَدِرُوا عَلَى أَنْ يَنْهَوْهُ وَلَمْ يَنْهَوْهُ، إِلَّا عَمَّهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ»

стр. 50

٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي رَزِينٌ بَيَّاعُ الرُّمَّانِ، عَنْ أَبِي الرُّقَادِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مَوْلَايَ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى حُذَيْفَةَ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَيَصِيرُ بِهَا مُنَافِقًا، وَإِنِّي لَأَسْمَعُهَا الْيَوْمَ فِي الْمَقْعَدِ الْوَاحِدِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَتَحَاضُّنَّ عَلَى الْخَيْرِ، أَوْ لَيُسْحِتَنَّكُمُ اللَّهُ تَعَالَى جَمِيعًا بِعَذَابٍ، أَوْ لَيُؤَمِّرَنَّ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ»

стр. 51

٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ، يَقُولُ: «اعْلَمُوا أَنَّكُمْ كُلَّمَا أَحْدَثْتُمْ ذَنْبًا أَحْدَثَ اللَّهُ مِنْ سُلْطَانِكُمْ عُقُوبَةً»

стр. 52

٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: " قِيلَ لِلْحَجَّاجِ: إِنَّكَ تَفْعَلُ وَتَفْعَلُ؟ قَالَ: أَنَا نِقْمَةٌ بُعِثْتُ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ "

стр. 53

٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «إِنَّ الْحَجَّاجَ عُقُوبَةٌ مِنَ اللَّهِ لَمْ تَكُ؛ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا عُقُوبَةَ اللَّهِ بِالسَّيْفِ، وَلَكِنِ اسْتَقْبِلُوهَا بِتَوْبَةٍ وَتَضَرُّعٍ وَاسْتِكَانَةٍ، وَتُوبُوا تُكْفَوْهُ»

стр. 54

٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ الرَّحَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَوْفٍ،: «الْوَالِي. . . اللَّهِ . . . الْمَوْلَى عَلَيْهِ. . . اللَّهُ، فَاحْذَرُوا كُرْهَ اللَّهِ »

стр. 55

٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ السَّمْتِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَنْ تَهْلِكَ الرَّعِيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ ظَالِمَةً مُسِيئَةً إِذَا كَانَتِ الْوُلَاةُ هَادِيَةً مَهْدِيَّةً، وَلَكِنْ تَهْلِكُ الرَّعِيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ هَادِيَةً مَهْدِيَّةً إِذَا كَانَتِ الْوُلَاةُ ظَالِمَةً مُسِيئَةً»

стр. 56

٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ، سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ: " كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ، وَلَكِنْ إِذَا عُمِلَ الْمُنْكَرُ جِهَارًا اسْتَحَقُّوا الْعُقُوبَةَ كُلُّهُمْ "

стр. 57

٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، إِمْلَاءً مِنْ كِتَابِهِ، ⦗٥٢⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ مَوْلًى، لَهُ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى تَكُونَ الْعَامَّةُ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّرَ عَلَى الْخَاصَّةِ، فَإِذَا لَمْ تُغَيِّرِ الْعَامَّةُ عَلَى الْخَاصَّةِ عَذَّبَ اللَّهُ الْعَامَّةَ وَالْخَاصَّةَ»

стр. 58

٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ، عَنْ جَهْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ⦗٥٣⦘ " أُوحِيَ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، أَنْ قُلْ لِقَوْمِكَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ، وَلَا أَهْلِ بَيْتٍ، وَلَا رَجُلٍ، يَكُونُونَ لِلَّهِ عَلَى طَاعَةٍ فَيَتَحَوَّلُونَ مِنْهَا إِلَى مَعْصِيَةٍ، إِلَّا تَحَوَّلَ اللَّهُ لَهُمْ مِمَّا يُحِبُّونَ إِلَى مَا يَكْرَهُونَ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ، وَلَا أَهْلِ بَيْتٍ، وَلَا رَجُلٍ، يَكُونُونَ لِلَّهِ عَلَى مَعْصِيَةٍ فَيَتَحَوَّلُونَ مِنْهَا إِلَى طَاعَةٍ، إِلَّا تَحَوَّلَ اللَّهُ لَهُمْ مِمَّا يَكْرَهُونَ إِلَى مَا يُحِبُّونَ، وَقُلْ لِقَوْمِكَ يَعْمَلُوا وَلَا يَتَّكِلُوا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ خَلْقِي. . . لِلْحِسَابِ إِلَّا حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ "

стр. 59

٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ، قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ: إِنَّ قَوْمَكَ اسْتَخَفُّوا بِحَقِّي، وَانْتَهَكُوا مَعَاصِيَّ، فَقُلْ لِلْمُحْسِنِ مِنْهُمْ فَلَا يَتَكَلَّمُ عَلَى إِحْسَانِهِ، لَا أُقَاصَّ عَبْدًا إِلَى الْحِسَابِ، فَأُقِيمُ عَلَيْهِ عَدْلِي، إِلَّا كَانَ لِي عَلَيْهِ الْفَضْلُ، إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ وَإِنْ شِئْتُ رَحِمْتُهُ. وَقُلْ لِلْمُسِيءِ فَلَا يُلْقِي بِيَدِهِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَكْثُرَ عَلَيَّ ذَنْبٌ أَنْ أَغْفِرَهُ إِذَا تَابَ مِنْهُ صَاحِبُهُ كَمَا يَنْبَغِي، إِنَّهُ لَيْسَ مِنِّي مَنْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، إِنَّمَا هُوَ أَنَا وَخَلْقِي، فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِي فَلْيَدْعُنِي، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِغَيْرِي فَلْيَدْعُ غَيْرِي، إِنَّمَا أَنَا وَخَلْقِي، وَخَلْقِي كُلُّهُ لِي "

стр. 60

٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ، قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ: أَرْمِيَا: أَنْ قُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمِكَ؛ فَإِنَّ لَهُمْ قُلُوبًا لَا يَفْقَهُونَ بِهَا، وَأَعْيُنًا لَا يُبْصِرُونَ بِهَا، وَآذَانًا لَا يَسْمَعُونَ بِهَا، فَسَلْهُمْ كَيْفَ وَجَدُوا غِبَّ طَاعَتِي؟ وَسَلْهُمْ كَيْفَ وَجَدُوا غِبَّ مَعْصِيَتِي؟ وَسَلْهُمْ هَلْ شَقِيَ أَحَدٌ بِطَاعَتِي؟ أَمْ هَلْ سَعِدَ أَحَدٌ بِمَعْصِيَتِي؟ إِنَّ الْبَهَائِمَ تَذْكُرُ أَوْطَانَهَا فَتَنْزِعُ إِلَيْهَا، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ تَرَكُوا الْأَمْرَ الَّذِي أَكْرَمْتُ بِهِ إِيَّاهُمْ، وَالْتَمَسُوا إِكْرَامَهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهَا، أَمَّا مُلُوكُهُمْ فَكَفَرُوا نِعْمَتِي، وَأَمَّا أَحْبَارُهُمْ فَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِمَا عَرَفُوا مِنْ حِكْمَتِي، خَزَنُوا الْمُنْكَرَ فِي صُدُورِهِمْ، وَعوَّدُوا الْكَذِبَ أَلْسِنَتَهُمْ، فَبِعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأُهَيِّجَنَّ عَلَيْهِمْ جُنُودًا لَا يَعْرِفُونَ وُجُوهَهُمْ، وَلَا يَفْقَهُونَ أَلْسِنَتَهُمْ، وَلَا يَرْحَمُونَ بُكَاءَهُمْ، أُسَلِّطُ عَلَيْهِمْ خَيْلَ رَامَاسِيَا، لَهُ جُنُودٌ كَقِطَعِ السَّحَابِ، كَأَنَّ حُمُلَ فُرْسَانِهِ كَالْعِقْبَانِ، وَكَأَنَّ خَفْقَ رَايَاتِهِ أَجْنِحَةُ النُّسُورِ، فَيَدَعُونَ الْعُمْرَانَ خَرَابًا، وَالْقُرَى وَحْشًا. فَوَيْلٌ لِإِيلِيَّاءَ وَسُكَّانِهَا، كَيْفَ أُسَلِّطُ عَلَيْهِمُ السِّبَايَةَ، وَأُذِلُّهُمْ بِالْقَتْلِ، لَأُبَدِلَنَّهُمْ بَعْدَ حُبِّ الْأَعْرَاسِ صِرَاعَ الْهَامِ، وَلَأُبَدِّلَنَّ بِغِنَاهُمْ بَعْدَ الْعِزِّ الذُّلَّ، وَبَعْدَ الشِّبَعِ الْجُوعَ، وَلَأَجْعَلَنَّ لُحُومَهُمْ زِبْلَ الْأَرْضِ، وَعِظَامَهُمْ طَاحِيَةً لِلشَّمْسِ. ⦗٥٥⦘ فَقَالَ ذَلِكَ النَّبِيُّ: أَيْ رَبِّ، إِنَّكَ لَمُهْلِكُ الْأُمَّةِ، وَمُخَرِّبُ هَذِهِ الْمَدِينَةِ، وَهُمْ وَلَدُ خَلِيلِكَ إِبْرَاهِيمَ، وَأُمَّةُ صَفيِّكَ مُوسَى، وَقَوْمُ نَبِيِّكَ دَاوُدَ، فَأَيُّ أُمَّةٍ تَأْمَنُ مَكْرَكَ بَعْدَ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ وَأَيُّ مَدِينَةٍ. . . عَلَيْكَ بَعْدَ هَذِهِ الْمَدِينَةِ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنِّي إِنَّمَا أَكْرَمْتُ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَدَاوُدَ بِطَاعَتِي، وَلَوْ عَصَوْنِي لَأَنْزَلْتُهُمْ مَنَازِلَ الْعَاصِينَ. إِنَّ الْقُرُونَ قَبْلَكَ كَانُوا يَسْتَحْرِمُونَ لِمَعْصِيَتِي حَتَّى الْقَرْنِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ، فَأَظْهَرُوا مَعْصِيَتِي فَوْقَ رُءُوسِ الْجِبَالِ، وَتَحْتَ ظِلَالِ الشَّجَرِ، وَفِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ. فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَمَرْتُ السَّمَاءَ فَكَانَتْ طَبَقًا مِنْ حَدِيدٍ عَلَيْهِمْ، وَأَمَرْتُ الْأَرْضَ فَكَانَتْ صَفْحَةً مِنْ نُحَاسٍ، فَلَا سَمَاءَ تُمْطِرُ، وَلَا أَرْضَ تُنْبِتُ، فَإِذَا مَطَرَتِ السَّمَاءُ شَيْئًا فَبِرَحْمَتِي وَعَطْفِي عَلَى الْبَهَائِمِ، وَإِنْ أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ شَيْئًا تَسلَّطَتْ عَلَيْهِ الْجَرَادُ وَالْجَنَادِبُ وَالصَّرَاصِيرُ، فَإِنْ حَصَدُوا مِنْهُ شَيْئًا فِي خِلَالِ ذَلِكَ فَأَوْدَعُوهُ فِي بُيُوتِهِمْ نُزِعَتْ بَرَكَتُهُ، ثُمَّ يَدْعُونَ فَلَا أَسْتَجِيبُ لَهُمْ "

стр. 61

٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: " لَمَّا أَذْنَبَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرُّومَ، فَسَبَوْا نِسَاءَهُمْ، فَبَكَى عُزَيْرٌ وَقَالَ: وَلَدُ خَلِيلِكَ إِبْرَاهِيمَ، وَوَلَدُ هَارُونَ وَمُوسَى، عَبِيدٌ لِأَهْلِ مَعْصِيَتِكَ "

стр. 62

٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ⦗٥٦⦘ " مَرَّ الْأَعْمَشُ عَلَى صُنَّاعِ الْقُدُورِ فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى أَبْنَاءِ الْأَنْبِيَاءِ مَا صَيَّرَتْهُمُ الْمَعَاصِي "

стр. 63

٦٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَقَالَ هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الزَّاهِدِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " قَالَ اللَّهُ ﵎: إِنِّي تَسَمَّيْتُ طَوِيلَ الْحِلْمِ، لَا أُعَاقِبُ حَتَّى أَغْضَبَ، لِأَنَّ أَحَدًا لَا يَفُوتُنِي. . . أَحَدَكُمْ بِذَنْبِ عَامَّتِكُمْ، حَتَّى لَا أُعْصَى عَلَانِيَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ، حَتَّى تَكُونَ أَيْدِيكُمْ عَلَى مَنْ عَصَانِي. . . "

стр. 64

٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، قَالَ: " بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَى قَوْمِهِ، فَكَانُوا لَا يَسْتَحْيُونَ مِنْ شَيْءٍ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنِ امْشِ بَيْنَهُمْ عُرْيَانًا، فَفَعَلَ، فَقَالُوا: إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ تَنْهَانَا عَنْ هَذَا؟ قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ قُلْ لَهُمْ: إِنَّكُمْ لَسْتُمْ شَيْئًا "

стр. 65

٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗٥٧⦘ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ»

стр. 66

٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُرْدُنِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الْأَعْوَرُ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ فِي وَلَدِكَ مَا تَكْرَهُ، فَاعْتُبْ رَبَّكَ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يُرَادُ بِهِ أَنْتَ

стр. 67

٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ، عَنْ خَطَّابٍ الْعَابِدِ، قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، فَيَجِيءُ إِخْوَانُهُ، فَيَرَوْنَ أَثَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ»

стр. 68

٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: قَالَ أَبِي ﵀: أَخْبَرَنَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فِي السِّرِّ، فَيُصْبِحُ وَعَلَيْهِ مَذَلَّتُهُ»

стр. 69

٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بِنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: عُقُوبَةُ الذَّنْبِ الذَّنْبُ "

стр. 70

٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ يُحَدِّثُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ قَالَ: " كَتَبَ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ إِلَيْهِ يَشْكُو جَوْرَ الْعُمَّالِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: يَا أَخِي، بَلَغَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ مَا أَنْتُمْ فِيهِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي لِمَنْ عَمِلَ بِالْمَعْصِيَةِ أَنْ يُنْكِرَ الْعُقُوبَةَ، وَمَا أَرَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ إِلَّا مِنْ شُؤْمِ الذُّنُوبِ "

стр. 71

٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبِّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ عَوَانَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، قَالَ: ⦗٥٩⦘ «الذَّنْبُ عَلَى الذَّنْبِ يُمِيتُ الْقَلْبَ»

стр. 72

٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَهْوَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ ذَرٍّ، يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ، أَجِلُّوا مَقَامَ اللَّهِ بِالتَّوْبَةِ عَمَّا لَا يَحِلُّ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُؤْمَنُ إِذَا عُصِيَ»

стр. 73

٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَهْوَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، يَقُولُ: " آنَسَكَ جَانِبُ حِلْمِهِ فَتَوثَّبْتَ عَلَى مَعَاصِيهِ؟ أَفَأَسَفَهُ تُرِيدُ؟ أَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الزخرف: ٥٥] "

стр. 74

٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: ⦗٦٠⦘ سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ [الزخرف: ٥٥] قَالَ: «أَغْضَبُونَا»

стр. 75

٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَرَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا غَضِبَ عَلَى قَوْمٍ سَلَّطَ عَلَيْهِمْ صِبْيَانَهُمْ»
следующие страницы →