← Тараджим

Тараджим · id 8349

معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (400 стр.). Показаны 386–400 · переход к 391.

стр. 386

٣٥- الصدر الأديب العالم نور الدين، أحمد بن إبراهيم بن عبد الضيف بن مصعب أحد رؤساء دمشق. قرأ على الشيخ علم الدين ونسى، وكان له شعر جيد، ومعرفة بالعربية، توفى سنة بضع وتسعين وستمائة١. ومنهم: ٣٦- العلامة المفتي رشيد الدين، إسماعيل بن عثمان بن المعلم الحنفي، وكان من كبار أئمة العصر. قرأ بالروايات على السخاوي، ولو أراد لما عجز عن إقرائها، كان إماما في العربية لكنه كان ضيق الخلق، فلم يقدر على الأخذ عنه، واعتل بأنه تارك. حدثنا عن ابن الزبيدي بثلاثيات البخاري، تحول إلى القاهرة سنة سبعمائة مستجفلا، فبقي بها إلى أن مات في رجب، سنة أربع عشرة وسبعمائة. وهو آخر من قرأ القراءات على السخاوي، عاش إحدى وتسعين سنة، وتغير عقله وذهنه، قبل موته، بنحو من سنتين، رحمه الله تعالى٢. ومنهم: ٣٧- العالم الأديب شهاب الدين، أحمد بن سليمان بن مروان بن البعلبكي، أحد عدول القضاة الضعفاء. قرأ على السخاوي بثلاث روايات، وعرض عليه الشاطبية ورواها مرات عدة. مات في ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وسبعمائة، وله خمس وثمانون سنة، وكان يقول الشعر، وله ثروة وبزة حسنة٣. ومنهم: ٣٨- الشيخ المسند المعمر صدر الدين إسماعيل بن مكتوم الدمشقي. ذكر لي أنه قرأ ختمة على السخاوي، وسمع من ابن اللثي وغيره، توفي سنة ست

стр. 387

عشرة وسبعمائة١. ومنهم: ٣٩- الإمام المقرئ المحدث الفقيه فخر الدين، عثمان بن محمد التوزري، المجاور بمكة شرفها الله تعالى. حدثنا عن ابن الحميري، وحدثني صاحبنا ابن خليل المكي، أنه قرأ القراءات على الكمال الضرير، وعلى أبي إسحاق بن وثيق، فحرضته على التلاوة عليه، إذا رجع إلى مكة، فلم يدركه. توفي سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، وله ثلاث وثمانون سنة. قرأ عليه القراءات، العلامة أبو عبد الله الغرناطي، وأبو زكريا يحيى الغياثي القناسي، وحدث بالشاطبية عن خمسة رجال عن المؤلف٢. ومنهم: ٤٠- الشيخ المعمر المقرئ الخير أبو علي الحسن بن عبد الكريم الغماري، المصري المقرئ المؤدب. سمع كتبا في القراءات، من ابن عيسى، وسمع القصيدتين من أبي عبد الله القرطبي، وقرأ القراءات على أصحاب أبي الجود، وهو سبط الفقيه زيادة. توفي في شوال سنة اثنتي عشرة وسبعمائة، وله خمس وتسعون سنة، قرأت عليه التيسير في مجلس، وكان ذاكرا بعض الشيء٣. ومنهم: ٤١- شيخنا الإمام الحافظ الزاهد جمال الدين، أحمد بن الظاهري، الحلبي نزيل القاهرة. قرأ بالروايات على الشيخ أبي عبد الله الفاسي، وروى الحديث عن ابن اللثي، والأربلي والكبار، وكان رأسا في معرفة الحديث وطرقه. توفي سنة ست وتسعين وستمائة، وله سبعون سنة٤. ومنهم:

стр. 388

٤٢- الشيخ العالم الزاهد الكبير نصر بن سلمان المنبجي، أحد شيوخ الزوايا بالقاهرة. قرأ بالروايات على الكمال الضرير، وحدث عن إبراهيم بن خليل، ونال من الرفعة والجاه، في دولة الشاشنكير ما لا مزيد عليه، ثم خمل وانطفأ وهو حي يرزق، مقبل على العبادة والاشتغال بالله. وقد قرأ القراءات، وروى عدة كتب ومحاسنه جمة، ولد سنة نيف وثلاثين وستمائة١. ومنهم: ٤٣- الشيخ المقرئ عماد الدين محمد بن المقرئ الكبير، تقي الدين الجرائدي، رأيت معه إجازة صحيحة، بقراءته مفردا للسبعة، على الكمال الضرير. وذكر لي أنه جمع على والده فيما بعد، وسمع من ابن الجميزي، وسبط السلفي، قرأت عليه الشاطبية، بسماعه من الكمال وغيره، وكان حافظا لها ناسيا للقراءات، كثير الدعاوي. ولد سنة تسع وثلاثين، وهو مقيم ببيت المقدس الآن٢. ومنهم: ٤٤- الشيخ المقرئ جمال الدين محمد بن علي بن صالح المصري، خازن كتب البادرائية، وإمام مسجد الأشراف. قرأ بالروايات على الكمال الضرير، ورحل إلى العراق، وحدثني أنه قرأ بطرق المبهج، على الداعي الرشيدي، سنة نيف وخمسين. ولد بعد العشرين وستمائة، ومات في رجب، سنة إحدى وسبعمائة وكان قد ترك ونسي، لقن جماعة القرآن٣. ومنهم:

стр. 389

٤٥- الشيخ الإمام النحوي محيي الدين، محمد بن يوسف بن أبي محمد المقدسي، ثم المصري نزيل دمشق. ولد سنة ثلاثين وستمائة، وحدثنا عن ابن رواج وغيره، وقرأ القراءات على أصحاب أبي الجود، وأحسبه قال لي إنه قرأ على الكمال الضرير. وكان بصيرا بالعربية توفي سنة ثلاث وسبعمائة، وتوفي أبوه سنة نيف وتسعين، وكان قد قرأ القراءات أيضا١. ومنهم: ٤٦- الإمام العدل الكبير بهاء الدين محمد بن يوسف بن البرزالي. قرأ بالروايات على جده لأمه، علم الدين القاسم، وكتب الخط المنسوب، وبرع في كتابة الشروط، وتقدم فيها، وحدث عن السخاوي وجماعة. توفي سنة تسع وتسعين وستمائة٢. ومنهم: ٤٧- الشيخ الأديب المحدث علاء الدين علي بن إبراهيم، بن المظفر الكندي، الكاتب. قرأ بالروايات على الشيخ علم الدين القاسم، والشيخ شمس الدين أبي الفتح، وسمع الكثير من عبد الله بن الخشوعي، وعثمان بن خطيب القرافة، والكفر طابي وطبقتهم. وأتقن القراءات والعربية والحديث، ثم ترك وعالج الكتابة، وتعانى الخدمة، وقال الشعر، وكان غير حميد السيرة. مات في سنة ست عشرة وسبعمائة، وهو في عشر الثمانين٣. ومنهم: ٤٨- الإمام العالم الورع الزاهد المقرئ شمس الدين، محمد بن الحوراني، إمام مشهد أبي بكر ﵁. قرأ القراءات على علم الدين القاسم، والزواوي، وكان مهيبا حسن السمت، شديد الوسواس إلى الغاية، ﵀ لم يقرأ عليه أحد فيما علمت.

стр. 390

توفي في حدود السبعمائة، وهو في عشر الستين أو جاوزها. ومنهم: ٤٩- الشيخ المقرئ أبو عمرو عثمان بن سيف القواس. ذكر أنه قرأ القراءات، على الشيخ علم الدين القاسم، وسمع منه التيسير، وهو حي يرزق به زمانه. ولد سنة ست وثلاثين وستمائة، تقريبا، وتوفي في ربيع الآخر سنة سبع عشرة وسبعمائة١.

стр. 391

الطبقة الثامنة عشرة: ١- أبو بكر بن محمد بن القاسم العلامة الإمام العلم، مجد الدين المرسي الأصل التونسي الدار، المقرئ الشافعي، النحوي. ولد سنة ست وخمسين وستمائة، بتونس، وقدم مصر مع أبيه في شبيبته، فقرأ القراءات على الشيخ الإمام الزاهد الورع، نبيه الدين حسن بن عبد الله الراشدي، وشرح عليه القصيد والنحو، في سنة بضع وسبعين. ثم قدم دمشق سنة إحدى وثمانين، فأدرك الشيخ زين الدين الزواوي فحضر عنده وهو يقرئ، وسمع الحديث من الشيخ فخر الدين علي بن البخاري وغيره، وتصدر لتعليم النحو، عند قبر زكريا ﵇ بالجامع مدة. ثم أقرأ بجامع العقيبة، وعلم النحو بالناصرية، ثم ولي مشيخة التربة الصالحية، سنة اثنتين وتسعين وستمائة، ولم يكن في ذلك الوقت يجاريه أحد لا في القراءات ولا في النحو. ثم إنه قرأ علم الأصول بعد ذلك، على الشيخ شمس الدين الأيكي، فبرع فيها، وأقبل على الفقه فبرز فيه, ودرس وأفتى، وأقرأ علم الأصول وكان موصوفا بصحة الذهن، وقوة الذكاء وجودة المناظرة. تخرج به جماعة كثيرة، في القراءات والعربية والأصول، مع ما هو عليه من السكون والديانة، والسمت الحسن والانقباض عن الناس، قرأت ختمة للسبعة عليه، في مدة طويلة، ولم أشاهد أحدا في القراءات مثله١. ٢- علي بن يوسف بن حريز اللخمي الشطنوفي، الإمام الأوحد المقرئ، النحوي، نور الدين شيخ الإقراء، بالديار المصرية، أبو الحسن.

стр. 392

أصله من الشام من البلقاء، ومولده بالقاهرة، في سنة أربع وأربعين وستمائة سمع من النجيب عبد اللطيف وجماعة، وقرأ بالروايات، على التقي الجرائدي، والصفي خليل، وهذه الطبقة في حياة المليجي، فلو قرأ عليه لأضاف إلى فضائله علو الإسناد. تصدر للإقراء بالجامع الأزهر، وغيره وتكاثر عليه الطلبة، حضرت مجلس إقرائه، فأعجبني سمته وسكونه، وكان ذا غرام بالشيخ عبد القادر الجيلي. جمع أخباره ومناقبه في نحو من ثلاث مجلدات، وكتب فيها عمن أقبل وأدبر، فراج عليه فيها حكايات كثيرة مكذوبة١. ٣- إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الشيخ الإمام العالم، المقرئ الأستاذ برهان الدين، أبو إسحاق الجعبري، شيخ بلد الخليل ﵇، من بضع وعشرين سنة. له شرح كبير للشاطبية كامل في معناه، وشرح للرائية، وقصيدة لامية في القراءات العشر، قرأتها عليه، وأخرى في الرسم، وأخرى في العدد، تخرج به جماعة. وهو الآن باق قد قارب الثمانين. توفى سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة في شهر رمضان ببلد الخليل٢. ٤- محمد بن أحمد بن بصحان بن عين الدولة، الإمام البارع المقرئ، المجود النحوي، بدر الدين بن السراج الدمشقي. ولد سنة ثمان وستين وستمائة، وسمع الكثير بعد الثمانين، من العز بن الفراء وجماعة، وعني بالقراءات سنة تسعين وبعدها، فقرأ لأبي عمرو وابن كثير ونافع، على رضي الدين بن دبوقا، ولابن عامر على الفاضلي. ثم جمع عليه السبعة، فمات الفاضلي، وأنا وهو وابن غدير وشمس الدين الحنفي في أثناء الختمة لم يكمل أحد منا، ثم عرض ختمة بالسبع على الدمياطي، وأخرى على برهان الدين الإسكندري. وقرأ ختمة لعاصم على شرف الدين الفزاري، ولازمه مدة، وقرأ عليه شرح أبي شامة، وترددنا إلى شيخنا مجد الدين، نبحث عليه في القصيد ثم حج غير مرة، وانجفل إلى مصر سنة سبعمائة.

стр. 393

وجلس في حانوت تاجرا، ثم أقبل على العربية فأحكمها، وقدم دمشق بعد ستة أعوام، وتصدى لإقراء القراءات والنحو، وقصده القراء والمشتغلون، وظهرت فضائله وبهرت معارفه، وبعد صيته. ثم إنه أقرأ لأبي عمرو بإدغام: "وَالْحَمِير لِتَرْكَبُوهَا"، والتزم إخراجه من القصيد، وصمم على ذلك، مع اعترافه بأنه لم يقرأ به. وقال: أنا قد أذن لي أن أقرأ بما في القصيد، وهذا يخرج منها، فقام عليه شيخنا مجد الدين والشيخ كمال الدين بن الزملكاني، وغيرهما، فطلبه قاضي القضاة بحضورهم وراجعوه وباحثوه، فلم ينته. فمنعه الحاكم من الإقراء به, وأمره بموافقة الجمهور، فتألم وامتنع من الإقراء جملة، ثم إنه استخار الله تعالى، واستأذن الحاكم في الإقراء بالجامع. وجلس للإفادة، وازدحم عليه المقرءون، وأخذوا عنه القراءات والعربية، وله ملك يقوم بمصالحه، ولم يتناول من الجهات درهما إلى الآن، ولا طلب جهة مع كمال أهليته. توفي خامس ذي الحجة, سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة١. ٥- أحمد بن محمد بن عبد الولي بن جبارة، الإمام العلامة المقرئ، الفقيه الأصولي النحوي، شهاب الدين المقدسى الحنبلي الصالحي. ولد سنة سبع وأربعين وستمائة، وسمع الحديث من خطيب مردا، وابن عبد الدائم وجماعة، وسافر بعد الثمانين وستمائة، فقرأ القراءات على الشيخ حسن الراشدي، وصحبه إلى أن مات. وقرأ الأصول على شهاب الدين القرافي، والعربية على الشيخ بهاء الدين بن النحاس، وبرع في ذلك وصنف شرحا كبيرا للشاطبية، حشاه بالاحتمالات البعيدة وشرحا للرائية. وقدم دمشق سنة ثلاث وتسعين، فأقرأ بها القراءات، ثم تحول إلى حلب، فأقرأ بها ثم استوطن بيت المقدس، وتصدر لإقراء القرآن والعربية وهو صالح متعفف خشن العيش، جم الفضائل ماهر بالقرآن، في لسانه تمتمة. توفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، بالقدس الشريف ﵀ حكيته من النشر لابن

стр. 394

الجزري، وكان عمر ابن جبارة، إحدى وثمانين سنة١. ٦- يحيى بن أحمد بن خذاذاذ الإمام، العالم المقرئ البارع، المحقق الصالح وحيد الدين أبو حامد الخلاطي الرومي الشافعي، إمام الكلاسة. قرأ بالروايات على الشيخ صائن الدين، صاحب المنتجب، وقدم دمشق، في أيام الفاضلي وغيره، تصدر للإقراء وأخذ عنه جماعة. وكان بصيرا بالقراءات ودقائقها، مستحضرا للخلاف، عارفا بشرح القصيد، وبالمقاطع والمبادئ والرسم, تام السكينة، حسن الديانة كثير التواضع والحياء، ولد سنة نيف وأربعين وستمائة٢. ٧- أحمد بن محمد بن اسماعيل الشيخ الإمام، الصالح المقرئ العالم، بقية السلف، أبو العباس الحراني الحنبلي. قرأ القراءات على الزواوي، والفاضلي والفاروثي، والبرهان الوزيري وغيرهم، وعني بالفن، أتم عناية، وتصدر للإقراء والتلقين دهرا، وسمع الكثير من كتب الحديث، على الشيخ شمس الدين المقدسي وغيره. وكان قائما على معرفة الخلاف، وفهم القصيد، وبعض علل القراءات كثير التواضع، متين الديانة حسن السمت مجموع الفضائل قرأ عليه ابن المبيض وغيره. وهو من أعيان القراء بالجامع في زماننا، تلقن عليه خلق كثير، وهو في عشر السبعين، توفى سنة خمس وعشرين وسبعمائة في ذي الحجة٣. ٨- أبو بكر بن محمد بن أبي بكر الإمام المقرئ، العالم المجود الكبير، بقية السلف، شيخ القراء تقي الدين الموصلي. ولد سنة نيف وثلاثين وستمائة بالموصل، وقدم دمشق، فقرأ بها القراءات على الشيخ زين الدين الزواوي وغيره، وتصدر للإقراء والتلقين دهرا، إلى جانب محراب الصحابة، وختم عليه خلق كثير. وكان شيخا حسنا خيرا، موطأ الأكناف، مجموع الفضائل، عارفا بالروايات، له حرمة وجلالة، وصار شيخ ميعاد ابن عامر مدة، جود عليه جماعة القرآن، وسمعنا منه تاريخ داريا، ونعم الشيخ كان.

стр. 395

توفي سنة ست عشرة وسبعمائة، وشيعه خلق عظيم١. ٩- أبو بكر بن يوسف بن أبي بكر الإمام العالم، الأوحد المقرئ، الكامل، بقية المشايخ زين الدين بن الحريري الشافعي، المعروف بالمزي. ولد بقرية سلى في سنة ست وأربعين وستمائة تقريبا وسمع الكثير من خطيب مردا, والصدر البكري، والتقي البلداني، والكبار. وعرض الشاطبية على العلامة شهاب الدين أبي شامة، وقرأ القراءات على الشيخ زين الدين الزواوي وغيره وأخذ العربية عن الشيخ جمال الدين بن مالك وغيره. وقرأ جمعا للسبعة على ابن مالك، إلى سورة الحج، فمات الشيخ، فسألته عمن قرأ الشيخ جمال الدين، فلم يعرف، وولي مشيخة القراءة والعربية بالعادلية، بعد الشيخ شرف الدين الفزاري. وكان عارفا بالقراءات، قائما عليها جم الفضائل كثير المحاسن، حسن التودد حسن السمت، متين الديانة، تام العدالة. قرأ عليه بالروايات حفيده شرف الدين محمد، وبهاء الدين المعافري، وابن الكركي وغيرهما٢. ١٠- عبد الله بن محمد بن محمد الشيخ الإمام، المقرئ العالم، كمال الدين المغربي، نزيل بيت المقدس. هو أحد من عني بالقراءات، وتحقق بمعرفتها، توفي سنة نيف عشرة وسبعمائة بالقدس الشريف. ١١- محمد بن أحمد بن علي بن غدير، الشيخ الإمام المقرئ المجود، شمس الدين أبو عبد الله الواسطي، رفيقنا. ولد في حدود سنة سبعين وستمائة، أو بعدها، وحج وجاور بالمدينة، سنة في صحبة الشيخ عز الدين الفاروثي، فقرأ عليه القراءات العشرة. وقدم معه دمشق فقرأ بها القراءات على الفاضلي، فلم يكملها وأكملها على الدمياطي، والإسكندراني والحاضري وغيرهم، وعني بهذا الشأن حتى تقدم فيه.

стр. 396

ثم تحول إلى مصر فسكنها، وهو من كبار المقرئين على مزاح فيه ولعب١. ١٢- طلحة بن عبد الله الشيخ الإمام المجود، النحوي علم الدين الحلبي، شيخ القراء في وقتنا بحلب. ولد سنة نيف وستين وستمائة، وقدم علينا سنة اثنتين وتسعين، فبحث مدة على الشيخ مجد الدين في القصيد. ثم ارتحل إلى الشيخ موفق الدين محمد بن أبي العلاء، فقرأ عليه ببعلبك القراءات، وقرأ على غيره، ومهر في القراءات والعربية، وتخرج به جماعة ببلده. توفي في وسط سنة خمس وعشرين وسبعمائة٢. ١٣- محمد بن عمران الشيخ الإمام المقرئ، المتقن أبو عبد الله، الوطائي الحراني الضرير الملقن إلى جانب البرادة. حفظ التيسير وغيره، وعني بالقراءات وبرع فيها، وأخذ عن الفاضلي وغيره، ومات قبل الكهولة، سنة عشر وسبعمائة. وكان فقيها على مذهب الإمام أحمد، وقد سمع الحديث بعد الثمانين وستمائة ببغداد٣. ١٤- أحمد بن مؤمن الإمام شهاب الدين الأسعردي، المقرئ المجود المعروف باللبان، كانت له حلقة إقراء تحت النسر. قرأ القراءات على الشيخ شهاب الدين أبي شامة وغيره، وكان من خيار الشيوخ، دينا وتواضعا وفضيلة، ومعرفة بالقراءات، وهو والد الفقيه شمس الدين محمد الذي سكن مصر. توفي فجأة في الطريق، في جمادى الأولى، سنة ست وسبعمائة عن نحو من سبعين سنة٤. ١٥- إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الإمام، المقرئ النحوي الفاضل، جمال الدين بن الفقاعي، الحموي الحنفي.

стр. 397

أخذ القراءات عن السديد خضر، صاحب السخاوي، وتصدر للاشغال ببلده زمانا، وكان موصوفا بمعرفة القراءات، بصيرا بالعربية. درس بمدرسة الطواشي بحماة، وأخذ عنه جماعة، ولد سنة اثنتين وأربعين وستمائة، ومات سنة خمس عشرة وسبعمائة، وكان يترفض١. ١٦- أحمد بن عبد الرحيم بن شعبان الإمام المقرئ، الفقيه شهاب الدين بن النحاس، الدمشقي الحنفي. ولد بعد الأربعين وستمائة، وقرأ على الزواوي، وتصدر للإقراء بالمقدمية، ثم أخذ مشيخة التربة بعد الفاضلي بالجاه، فلم يستقر بها. وأخذت منه لشيخنا مجد الدين، وكان خيرا متقشفا متوددا، يتكلم بأعراب، وعنده فضائل، وكان معنيا بضبط من يموت بالبلد من الكبار، والصغار. بحث ألفية ابن معطي، على الشيخ جمال الدين بن مالك، قرأ عليه ابن بصخان، كتاب الوقف والابتداء للزواوي، وقرأت أنا عليه عدد الآي للزواوي. وكان حسن المعرفة بالقراءات ضابطا للخلاف، توفي في المحرم سنة إحدى وسبعمائة٢. ١٧- محمد بن أحمد بن علي الإمام، المقرئ الفقيه، شمس الدين أبو عبد الله الرقي، ثم الدمشقي الحنفي الأعرج. ولد سنة بضع وستين وستمائة، وقرأ القراءات على الشيخ عز الدين الفاروثي، وشهاب الدين بن مزهر وجماعة. وهو إمام فاضل، جيد المشاركة في العربية، له بصر بمشكل القصيد وخبرة بمذهبه، أفادنا أشياء، ولما سافرت إلى بعلبك، سنة ثلاث وتسعين وتعوقت بالقراءة على الموفق، وثب على حلقتي، فأخذها لكوني لم أستأذن الحاكم في الغيبة، وهو الآن يقرئ بالجامع، ويؤم بمسجد فوق كنيسة اليهود، ويناظر في المدارس. ومعرفته متوسطة ولي مشيخة دار الحديث في الإقراء بعد الشيخ محمد المقرئ، ثم درس بالجوهرية٣.

стр. 398

١٨- عبد الله بن محمد بن عبد العظيم، الإمام العالم المقرئ المحقق النحوي، نجم الدين الواسطي الشافعي الصوفي. قرأ القراءات بواسط، وأتقنها على الشيخ علي خريم، ونجم الدين أحمد بن غزال، وأخيه محمد وحسن الكوساني، وقدم الشام سنة سبع وتسعين وستمائة، فاستوطنها، ونزل في المدارس، والخانقاه. وجلس لإفادة العربية، سألته أن يفرد لي قراءة يعقوب، فنظمها في كراس، فأجاد١. ١٩- محمد بن إبراهيم الإمام العالم المقرئ، الفقيه البارع، شمس الدين أبو عبد الله الزنجيلي، الدمشقي الحنفي النقيب، مدرس الزنجيلية. قرأ بالروايات على الفاضلي، ولم يكملها، ثم قرأ بالروايات أيضا على الدمياطي، معظم القرآن, وفجئ الدمياطي الموت فاقتصر على أن عرض ختمة، على الشيخ شهاب الدين الكفري، واشتغل بالمذهب وحصله. وكتب الخط المنسوب، وبرع في الشروط، وحجب لقاضي القضاة: نجم الدين الشافعي مدة حكمه، وهو عدل صين جيد المشاركة في الفنون٢. والحمد لله حمد الشاكرين، وأحمده بجميع محامده، وصلواته على محمد وآله، كلما ذكره الذاكرون، وكلما سها عنه الغافلون، نجز بعون الله تعالى، في يوم الخميس ثالث عشر شهر رمضان المعظم قدره، من شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمائة، كتبه محمد بن سعد أصلح الله شأنه وصانه عما شانه.

стр. 399

الفهرس: ٣ المقدمة ٩الطبقة الأولى ٢١ الطبقة الثانية ٣٣ الطبقة الثالثة ٥٨ الطبقة الرابعة ٨٨ الطبقة الخامسة ١٠١ الطبقة السادسة ١٣٢ الطبقة السابعة ١٥٢ الطبقة الثامنة ١٨٤ الطبقة التاسعة ٢١٢ الطبقة العاشرة ٢٣٥ الطبقة الحادية عشرة ٢٥٨ الطبقة الثانية عشرة ٢٨٤ الطبقة الثالثة عشرة ٣١٢ الطبقة الرابعة عشرة ٣٤٠ الطبقة الخامسة عشرة

стр. 400

٣٥٩ الطبقة السادسة عشرة ٣٧٥ الطبقة السابعة عشرة ٣٩٦ الطبقة الثامنة عشرة