Полный текст (16 332 стр.). Показаны 11551–11590 · переход к 11556.
стр. 11551
أُمُّ عَبْدٍ
стр. 11552
٨٣٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ آدَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنَ الْيَمَنْ عَلَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَمَكَثْنَا حِينًا، وَمَا نَحْسُبُ ابْنَ مَسْعُودٍ وَأُمَّهُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ كَثْرَةِ دُخُولِهِمْ، وَلُزُومِهِمْ لَهُ»
стр. 11553
أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ﵂
стр. 11554
٨٣٣٠ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: دَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ زَائِرَةً، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ، وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا فَقَالَ عُمَرُ: حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: «مَنْ هَذِهِ؟» قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَالَ عُمَرُ: «الْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ، آلْبَحْرِيَّةُ؟» فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ فَقَالَ عُمَرُ: «سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكُمْ، فَغَضِبَتْ» وَقَالَتْ: كَلَّا وَاللهِ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارٍ، أَوْ فِي أَرْضِ الْعِدَى الْبُغَضَاءِ، فِي الْحَبَشَةِ، وَذَلِكَ فِي ذَاتِ اللهِ، وَفِي رَسُولِهِ ﷺ وَايْمُ اللهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى، وَنَخَافُ فَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَاللهِ لَا أَكْذِبُ وَلَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ : قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ عُمَرَ قَالَ: «كَذَا وَكَذَا» فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا قُلْتِ؟» قَالَتْ: قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَيْسَ بِأَحَقِّ بِي مِنْكُمْ وَلَهُ وَلِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَهْلُ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ» قَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى ﵁، وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِي أَرْسَالًا، يَسْأَلُونَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُوَ أَفْرَحُ وَلَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ أَبُو بُرْدَةَ قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ مِنِّي هَذَا الْحَدِيثَ
стр. 11555
٨٣٣١ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقٍ ﵁ تَزَوَّجَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ، بَعْدَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَقْبَلَ دَاخِلًا عَلَى أَسْمَاءَ، فَإِذَا نَفَرٌ جُلُوسٌ فِي بَيْتِهِ، فَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ، فَرَجَعَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «مَا ذَاكَ أَنِّي رَأَيْتُ بَأْسًا؟» فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَرَّأَهَا اللهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ عَلَى مُغِيبَةٍ، إِلَّا وَغَيْرُهُ مَعَهُ»
стр. 11556
٤٩ - كِتَابُ الْخَصَائِصِ
стр. 11557
ذِكْرُ خَصَائِصِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَذِكْرِ صَلَاتِهِ قَبْلَ النَّاسِ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ
стр. 11558
٨٣٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَبَّةَ الْعُرَنِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ »
стр. 11559
٨٣٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلِيٌّ»
стр. 11560
ذِكْرُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لِهَذَا الْخَبَرِ عَنْ شُعْبَةَ
стр. 11561
٨٣٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ»
стр. 11562
٨٣٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِيٌّ»
стр. 11563
٨٣٣٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ خَالِدٍ وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ مَوْلَى الْأَنْصَارِ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ: «أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلِيٌّ» وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: «أَسْلَمَ عَلِيٌّ»
стр. 11564
٨٣٣٧ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَفِيفٍ، عَنْ عَفِيفٍ قَالَ: جِئْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى مَكَّةَ، فَنَزَلْتُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، وَحَلَّقَتْ فِي السَّمَاءِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ أَقْبَلَ شَابٌّ، فَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَامَ مُسْتَقْبِلَهَا، فَلَمْ يَلْبَثْ حَتَّى جَاءَ غُلَامٌ، فَقَامَ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ، فَقَامَتْ خَلْفَهُمَا، فَرَكَعَ الشَّابُّ، فَرَكَعَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ، فَرَفَعَ الشَّابُّ، فَرَفَعَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ، فَخَرَّ الشَّابُّ سَاجِدًا، فَسَجَدَا مَعَهُ فَقُلْتُ: يَا عَبَّاسُ «أَمْرٌ عَظِيمٌ» فَقَالَ لِي: أَمْرٌ عَظِيمٌ؟ فَقَالَ: «أَتَدْرِي مَنْ هَذَا الشَّابُّ؟» فَقُلْتُ: لَا فَقَالَ: " هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، هَذَا ابْنُ أَخِي، وَقَالَ: «تَدْرِي مَنْ هَذَا الْغُلَامُ؟» فَقُلْتُ: لَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، هَذَا ابْنُ أَخِي «هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي خَلْفَهُمَا؟» قُلْتُ: لَا قَالَ: «هَذِهِ خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ زَوْجَةُ ابْنِ أَخِي» هَذَا حَدَّثَنِي «أَنَّ رَبَّكَ رَبُّ السَّموَاتِ وَالْأَرْضِ أَمَرَهُ بِهَذَا الدِّينِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ، وَلَا وَاللهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ كُلِّهَا أَحَدٌ عَلَى هَذَا الدِّينِ غَيْرُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ»
стр. 11565
٨٣٣٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «أَنَا عَبْدُ اللهِ، وَأَخُو رَسُولِهِ ﷺ ، وَأَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ، لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَاذِبٌ، صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ»
стр. 11566
ذِكْرُ عِبَادَةَ عَلِيٍّ ﵁
стр. 11567
٨٣٣٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَجْلَحُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «مَا أَعْرِفُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَبَدَ اللهَ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ غَيْرِي، عَبَدْتُ اللهَ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِسَبْعِ سِنِينَ»
стр. 11568
ذِكْرُ مَنْزِلَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِنَ اللهِ
стр. 11569
٨٣٤٠ - أَخْبَرَنِي هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، وَهُوَ ابْنُ عَثْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُهَاجِرُ بْنُ مِسْمَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْجُحْفَةِ وَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ، فَخَطَبَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ «إِنِّي وَلِيُّكُمْ» قَالُوا: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَرَفَعَهَا وَقَالَ: «هَذَا وَلِيِّي، والْمُؤَدِّي عَنِّي، وَإِنَّ اللهَ مُوَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَمُعَادٍ مَنْ عَادَاهُ»
стр. 11570
٨٣٤١ - أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَهُ طَائِرٌ فَقَالَ: «اللهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مَنْ هَذَا الطَّيْرِ» فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّهُ، وَجَاءَ عُمَرُ فَرَدَّهُ، وَجَاءَ عَلِيٌّ فَأَذِنَ لَهُ
стр. 11571
٨٣٤٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ سَعْدًا، فَقَالَ: " مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ؟. قَالَ: أَمَا مَا ذَكَرْتُ ثَلَاثًا قَالَهُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَنْ أَسُبَّهُ، لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ، وَخَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ «تُخَلِّفُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟» فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي؟» وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: فِي يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ» فَتَطَاوَلْنَا لَهَا، فَقَالَ: «ادْعُوا لِي عَلِيًّا» فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ، فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ، وَلَمَّا نَزَلَتْ، زَادَ هِشَامٌ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [الأحزاب: ٣٣] دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنًا، وَحُسَيْنًا فَقَالَ: «اللهُمَّ، يَعْنِي هَؤُلَاءِ أَهْلِي»
стр. 11572
٨٣٤٣ - أَخْبَرَنَا حَرَمِيُّ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ مُوسَى الصَّغِيرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فَتَنَقَصُّوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ خِصَالٌ ثَلَاثَةٌ، لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، سَمِعَتْهُ يَقُولُ: «إِنَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ» وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ»
стр. 11573
٨٣٤٤ - أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سَعْدًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ» فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُهُ فَدَفَعَ إِلَى عَلِيٍّ
стр. 11574
٨٣٤٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، وَالْمِنْهَالِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ وَكَانَ يَسِيرُ مَعَهُ: «إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَنْكَرُوا مِنْكَ أَنَّكَ تَخْرُجُ فِي الْبَرْدِ فِي الْمُلَاءَتَيْنِ، وَتَخْرُجُ فِي الْحَرِّ فِي الْحَشْوِ، وَالثَّوْبِ الْغَلِيظِ» قَالَ: «أَوَلَمْ تَكُنْ مَعَنَا بِخَيْبَرَ؟» قَالَ: بَلَى قَالَ: «فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً فَرَجَعَ، وَبَعَثَ عُمَرَ وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً فَرَجَعَ بِالنَّاسِ» فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّه اللهُ وَرَسَولُهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ» فَأَرْسَلَ إِلَيَّ، وَأنا أَرْمَدُ قُلْتُ: «إِنِّي أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنِي» وَقَالَ: «اللهُمَّ اكْفِهِ أَذَى الْحَرِّ وَالْبَرْدِ، فَمَا وَجَدْتُ حَرًّا بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا بَرْدًا»
стр. 11575
٨٣٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: حَاصَرْنَا خَيْبَرَ، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، وَأَخَذَ مِنَ الْغَدِ عُمَرُ، فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، وَأَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجَهْدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنِّي دَافِعٌ لِوَائِي غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، لَا يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحُ لَهُ» وَبِتْنَا طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا أَنَّ الْفَتْحَ غَدًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ قَامَ قَائِمًا، وَدَعَا بِاللِّوَاءِ، وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ، فَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا هُوَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ اللِّوَاءِ، فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَمَسَحَ عَنْهُ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ، وَفَتَحَ اللهُ لَهُ قَالَ: «وَأَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلَ لَهَا»
стр. 11576
٨٣٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيْدَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَ حَيْثُ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَضْرَةِ أَهْلِ خَيْبَرَ أَعْطَى رَسُولُ اللهِ اللِّوَاءَ عُمَرَ، فَنَهَضَ مَعَهُ مَنْ نَهَضَ مِنَ النَّاسِ، فَلَقُوا أَهْلَ خَيْبَرَ، فَانْكَشَفَ عُمَرُ وَأَصْحَابُهُ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَأُعْطِيَنَّ اللِّوَاءَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ» فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَصَادَرَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، فَدَعَا عَلِيًّا، وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَنَهَضَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ مَنْ نَهَضَ، فَلَقِيَ أَهْلَ خَيْبَرَ، فَإِذَا مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ ... إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَاخْتَلَفَ هُوَ وَعَلِيٌّ ضَرْبَتَيْنِ، فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عَلَى هَامَتِهِ حَتَّى عَضَّ السَّيْفَ مِنْهَا أَبْيَضَ رَأْسِهِ، وَسَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرَبْتِهِ، فَمَا تَتَامَّ آخِرُ النَّاسِ مَعَ عَلِيٍّ فَفَتَحَ اللهُ لَهُ وَلَهُمْ
стр. 11577
٨٣٤٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ، يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ» فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَى، فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، قَالَ: فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ " قَالَ: «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ، فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ»
стр. 11578
ذَكْرَ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ
стр. 11579
٨٣٤٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَأَدْفَعَنَّ الْيَوْمَ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ» فَتَطَاوَلَ الْقَوْمُ فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيٌّ؟» فَقَالُوا: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ قَالَ: «فَبَصَقَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي كَفَّيْهِ، وَمَسَحَ بِهَا عَيْنَيْ عَلِيٍّ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ»
стр. 11580
٨٣٥٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ» قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، وَقَالَ: «امْشِ، وَلَا تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْكَ» فَسَارَ عَلِيٌّ ثُمَّ تَوَقَّفَ - يَعْنِي - فَصَرَخَ يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَامَ أُقَاتِلُ النَّاسَ؟ قَالَ: «قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، فَقَدْ مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ»
стр. 11581
٨٣٥١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ عَلَيْهِ». قَالَ عُمَرُ: فَمَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ قَطُّ إِلَّا يَوْمَئِذٍ. قَالَ: فَاشْرَأَبَّ لَهَا، فَدَعَا عَلِيًّا فَبَعَثَهُ " ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبْ فَقَاتِلْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْكَ، وَلَا تَلْتَفِتْ» قَالَ: «فَمَشَى مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ وَقَفَ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ» فَقَالَ: «عَلَامَ أُقَاتِلُ النَّاسَ؟» قَالَ: «قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، فَقَدْ مَنَعُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ»
стр. 11582
٨٣٥٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَيَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ». قَالَ عُمَرُ فَمَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ قَطُّ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ، فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: «قَاتِلْ، وَلَا تَلْتَفِتْ» فَسَارَ قَرِيبًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَامَ أُقَاتِلُ النَّاسَ؟ قَالَ: «عَلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا فَعَلُوا فَقَدْ عَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ مِنِّي إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ»
стр. 11583
ذِكْرُ خَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ فِي ذَلِكَ
стр. 11584
٨٣٥٣ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ» أَوْ قَالَ: «يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ» فَدَعَا عَلِيًّا، وَهُوَ أَرْمَدُ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ "
стр. 11585
ذِكْرُ خَبَرِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ وَأَنَّ جِبْرِيلَ يُقَاتِلُ، عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلَ عَنْ يَسَارِهِ
стр. 11586
٨٣٥٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَ: «لَقَدْ كَانَ فِيكُمْ بِالْأَمْسِ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ، وَلَا يُدْرِكُهُ الْآخِرُونَ» وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ» فَقَاتَلَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ لَا تُرَدُّ - يَعْنِي رَايَتَهُ - حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، مَا تَرَكَ دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ أَخَذَهَا مِنْ عَطَائِهِ، كَانَ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ بِهَا خَادِمًا لِأَهْلِهِ
стр. 11587
ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي عَلِيٍّ: «إِنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَا يُخْزِيهِ أَبَدًا»
стр. 11588
٨٣٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَضَّاحُ وَهُوَ أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ، فَقَالُوا إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا، وَإِمَّا أَنْ تَخْلُونَا يَا هَؤُلَاءِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى قَالَ: «أَنَا أَقُومُ مَعَكُمْ» فَتَحَدَّثُوا، فَلَا أَدْرِي مَا قَالُوا: فَجَاءَ وَهُوَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَهُوَ يَقُولُ: «أُفٍّ وَتُفٍ يَقَعُونَ فِي رَجُلٍ لَهُ عَشْرٌ، وَقَعُوا فِي رَجُلٍ» قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ لَا يُخْزِيهِ اللهُ أَبَدًا» فَأَشْرَفَ مَنِ اسْتَشْرَفَ فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيٌّ؟» وَهُوَ فِي الرَّحَا يَطْحَنُ، وَمَا كَانَ أَحَدُكُمْ لِيَطْحَنَ، فَدَعَاهُ، وَهُوَ أَرْمَدُ، مَا يَكَادُ أَنْ يُبْصِرَ، فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلَاثًا، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، وَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِسُورَةِ التَّوْبَةِ وَبَعَثَ عَلِيًّا خَلْفَهُ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَقَالَ: «لَا يَذْهَبُ بِهَا رَجُلٌ إِلَّا رَجُلٌ هُوَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ» وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَسَنَ، وَالْحُسَيْنَ، وَعَلِيًّا، وَفَاطِمَةَ، فَمَدَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبًا فَقَالَ: «هَؤُلَاءِ أَهْلَ بَيْتِي وَخَاصَّتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا» وَكَانَ أَوَّلَ مِنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ، وَلَبِسَ ثَوْبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَنَامَ فَجَعَلَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ كَمَا يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَدْ ذَهَبَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ، فَاتَّبَعَهُ، فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ عَلِيًّا حَتَّى أَصْبَحَ، وَخَرَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ عَلِيٌّ أَخْرُجُ مَعَكَ؟ فَقَالَ: «لَا» فَبَكَى فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ؟» ثُمَّ قَالَ: «أَنْتَ خَلِيفَتِي» يَعْنِي فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي قَالَ: «وَسَدَّ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ، فَكَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ جُنُبٌ، وَهُوَ فِي طَرِيقِهِ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرَهُ» وَقَالَ: «مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَخْبَرَنَا اللهُ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، فَهَلْ حَدَّثَنَا بَعْدُ أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ حِينَ قَالَ: «ائْذَنْ لِي، فَلَأَضْرِبُ عُنُقَهَ - يَعْنِي حَاطِبًا -» وَقَالَ: «مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ؟» فَقَالَ: «اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ»
стр. 11589
ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَلِيٍّ: «إِنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ»
стр. 11590
٨٣٥٦ - أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ، مَعَ أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ؟ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
следующие страницы →