← Книги сунны

Книги сунны · id 8361

السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة

النسائي

Полный текст (16 332 стр.). Показаны 12216–12255 · переход к 12221.

стр. 12216

٨٧٧٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنُ النَّاسِ وَأَجْوَدُ النَّاسِ وَأَشْجَعُ النَّاسِ قَالَ: «وَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً سَمِعُوا صَوْتًا فَتَلَقَّاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ» فَقَالَ: «لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «وَجَدْتُهُ بَحْرًا يَعْنِي الْفَرَسَ»

стр. 12217

بَابُ الْفَضْلِ فِي ذَلِكَ

стр. 12218

٨٧٧٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ بَعْجَةَ بْنِ بَدْرٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ مَا عَاشَ النَّاسُ لَهُ رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً أَوْ فَزْعَةً طَارَ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ فَالْتَمَسَ الْمَوْتَ وَالْقَتْلَ فِي مَظَانِّهِ، أَوْ رَجُلٌ مِنْ شُعْبَةٍ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ أَوْ فِي بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ فِي غَنِيمَةٍ لَهُ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ اللهَ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا فِي خَيْرٍ»

стр. 12219

بَابٌ تَوْجِيهُ السَّرَايَا

стр. 12220

٨٧٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عِصَامٍ الْمُزَنِيَّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَالَ: «إِنْ رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلَا تَقْتُلُوا أَحَدًا»

стр. 12221

٨٧٨١ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَذَكَرَ آخَرُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً وَأَنَا فِيهِمْ قَالَ: «إِنْ لَقِيتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ» فَلَمَّا وَدَّعَنَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ، وَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللهِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا»

стр. 12222

الْوَقْتُ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ تَوْجِيهُ السَّرِيَّةِ

стр. 12223

٨٧٨٢ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ، عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «اللهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً بَعَثَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ

стр. 12224

خُرُوجُ السَّرَايَا بِاللَّيْلِ

стр. 12225

٨٧٨٣ - الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مَالِكٍ، وَذَكَرَ آخَرُ قَبْلَهُ عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَخْرُجُ اللَّيْلَةَ أَمْ نَمْكُثُ حَتَّى نُصْبِحَ قَالَ: «أَوَ لَا تُحِبُّونَ يَعْنِي أَنْ تَبِيتُوا فِي خِرَافٍ مِنْ خِرَافِ الْجَنَّةِ؟، والْخِرَافُ الْحَدِيقَةُ»

стр. 12226

التَّخَلُّفُ عَنِ السَّرِيَّةِ

стр. 12227

٨٧٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَتَخَلَّفَ عَنْ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَلَا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي، فَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلُ»

стр. 12228

بَابُ عَدَدِ السَّرِيَّةِ

стр. 12229

٨٧٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَصِينُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَحَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ جَلَسَ فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ أَمَا تَعْرِفُ هَذَا؟ فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟ فَنَسَبْتُهُ لَهُ فَبَكَى حَتَّى شَهِقَ» ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا لَوْ حَدَّثْتُ بِهِ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ لَحَدَّثْتُ بِهِ الْيَوْمَ، غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَبُوكَ، فَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي أَرْبَعِينَ رَاكِبًا إِلَى ابْنِ دُومَةَ الْجَنْدَلِ» فَقَالَ: «إِنَّ قَدَرْتُمْ عَلَى أَخْذِهِ فَخُذُوهُ وَلَا تَقْتُلُوهُ، وَإِنْ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَى أَخْذِهِ فَاقْتُلُوهُ» فَجَاءُوا قَصْرَهُ فَقَالَ أَهْلُهٌ: مَا خَرَجَ مُنْذُ شَهْرَيْنِ قَبْلَ الْيَوْمِ فَوَجَدْنَاهُ يَرْمِي الصَّيْدَ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى أَخْذِهِ، فَقَتَلْنَاهُ، فَجَاءُوا بِمُدَرَّعَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ دِيبَاجٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَعْجَبُونَ مِنْهَا فَقَالَ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذِهِ؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَلْيَنُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ»

стр. 12230

٨٧٨٦ - أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ عَطِيَّةُ بْنُ الْحَارِثِ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْغَرِيفِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فَقَالَ: «سِيرُوا بِاسْمِ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ تُقَاتِلُونَ عَدُوَّ اللهِ، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا»

стр. 12231

بَابٌ بِمَ يُؤْمَرُونَ

стр. 12232

٨٧٨٧ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ، عَنِ ابْنِ عِصَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً قَالَ لَهُمْ: «إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلَا تَقْتُلُوا أَحَدًا فَبَعَثَنَا النَّبِيُّ ﷺ فِي سَرِيَّةً فَأَمَرَنَا بِذَلِكَ فَخَرَجْنَا نَسِيرُ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ، فَأَدْرَكْنَا رَجُلًا يَسُوقُ ظَعَائِنَ فَعَرَضْنَا عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَقُلْنَا أَمُسْلِمٌ أَنْتَ» فَقَالَ: «وَمَا الْإِسْلَامُ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ فَإِذَا هُوَ لَا يَعْرِفُهُ» قَالَ: «فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ؟» قُلْنَا: «نَقْتُلُكَ» قَالَ: «فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَظِرِيَّ حَتَّى أُدْرِكَ الظَّعَائِنَ؟» قُلْنَا: نَعَمْ، وَنَحْنُ مُدْرِكُوكَ فَخَرَجَ فَأَتَى امْرَأَةً وَهِيَ فِي هَوْدَجِهَا فَقَالَ: " أَسْلِمِي حُبَيْشُ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْعَيْشِ أَسْلِمِي عَشْرًا وَثَمَانِيًا تَتْرَى وَتِسْعًا وِتْرًا ثُمَّ قَالَ: «أَتَذْكُرْنَ إِذْ طَالَعْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ بِحِلْيَةٍ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ، أَلَمْ يَكُ حَقًّا أَنْ يَنُولَ عَاشِقٌ تَكَلَّفَ إِدْلَاجَ السُّرَى وَالْوَدَائِقِ، فَلَا ذَنْبَ لِي قَدْ» قُلْتُ: إِذْ أَهَلْنَا مَعًا أَثِيبِي بِوَصْلٍ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِ أَثِيبِي بِوَصْلٍ قَبْلَ أَنْ تَشْحَطَ النَّوَى، وَيَنْأَى الْأَمِيرُ بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ ثُمَّ أَتَانَا فَقَالَ: «شَأْنُكُمْ فَقَدَّمْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ فَنَزَلَتِ الْأُخْرَى عَلَيْهِ مِنْ هَوْدَجِهَا فَحَنَتْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَتْ»

стр. 12233

بَابٌ تَوْجِيهُ الْعُيُونِ، وَالتَّوْلِيَةُ عَلَيْهِمْ

стр. 12234

٨٧٨٨ - أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ عَشَرَةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَيْنَا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهُدَاةِ، وَهِيَ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لَحْيَانَ، فنَفَرُوا لَهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمْ تَمْرًا تَزَوَّدُوهُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ، فَلَمَّا رَآهُمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَئُوا إِلَى فَدْفَدٍ، وَأَحَاطَ بِهِمُ الْقَوْمُ، فَقَالُوا لَهُمُ: «انْزِلُوا وَأَعْطُونَا بِأَيْدِيكُمْ، وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ، لَا يُقْتَلُ مِنْكُمْ أَحَدٌ». فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ أَمِيرُ السَّرِيَّةِ: " أَمَّا أَنَا، فَوَاللهِ لَا أَنْزِلُ الْيَوْمَ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ، اللهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ ﷺ ، فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ فَقَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ بِالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الْأَنْصَارِيُّ، وَابْنُ دَثِنَةَ وَرَجُلٌ آخِرُ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَأَوْثَقُوهُمْ فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: " هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، وَاللهِ لَا أَصْحَبُكُمْ فَجَرَّرُوهُ، وَعَالَجُوهُ فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ فَقَتَلُوهُ، فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وَابْنِ دَثِنَةَ حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَابْتَاعَ خُبَيْبًا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا ⦗١٢٤⦘، فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عِيَاضٍ، أَنَّ ابْنَةَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا اسْتَعَارَ مِنْهَا مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا، فَأَعَارَتْهُ، قَالَتْ: فَدَرَجَ ابْنٌ لِي وَأَنَا غَافِلَةٌ حَتَّى أَتَاهُ، قَالَتْ: فَوَجَدْتُهُ مُجْلِسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَالْمُوسَى بِيَدِهِ، فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ فِي وَجْهِي، فَقَالَ: «أَتَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ» قَالَتْ: " وَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْمًا يَأْكُلُ مِنْ قِطْفِ عِنَبٍ فِي يَدِهِ، وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ، وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرَةٍ، فَكَانَتْ تَقُولُ: " إِنَّهُ لَرِزْقٌ مِنَ اللهِ رَزَقَهُ خُبَيْبًا، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الْحِلِّ قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ: ذَرُونِي أَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنْ تَظُنُّوا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ لَزِدْتُ، اللهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا. [البحر الطويل] وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا ... عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ ... يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو سِرْوَعَةَ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلَهُ فَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا، وَاسْتَجَابَ اللهُ لِعَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ يَوْمَ أُصِيبَ فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ يَوْمَ أُصِيبُوا، وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمٍ حِينَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ لِيُؤْتَوْا بِشَيْءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ، وَكَانَ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ فَبَعَثَ اللهُ عَلَى عَاصِمٍ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ فَحَمَتْهُ مِنْ رَسُولِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَقْطَعَ مِنْ لَحْمِهِ شَيْئًا "

стр. 12235

بَابٌ تَوْجِيهُ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ

стр. 12236

٨٧٨٩ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَا: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعِ عَشْرَةَ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ، قَلَّدَ النَّبِيُّ ﷺ الْهَدْيَ، وَأَشْعَرَ وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ، وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنَا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ يُخْبِرُهُ عَنْ قُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ قَرِيبًا مِنْ عُسْفَانَ أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ، فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ وَجَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَشِيرُوا عَلَيَّ أَتَرَوْنَ بِأَنْ أَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ؟ فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورِينَ، وَإِنْ نَجَوْا يَكُونُوا عُنُقًا قَطَعَهَا اللهُ، أَمْ تَرَوْنَ أَنْ أَؤُمَّ الْبَيْتَ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ؟» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ وَلَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَلَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَتَرَوَّحُوا إِذًا» مُخْتَصَرٌ

стр. 12237

ذَهَابُ الطَّلِيعَةِ وَحْدَهُ

стр. 12238

٨٧٩٠ - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَسُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ»، قَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ»

стр. 12239

٨٧٩١ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ مَنْ رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا فَذَهَبَ عَلَى فَرَسِهِ فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا فَذَهَبَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ»

стр. 12240

٨٧٩٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَمَّا اشْتَدَّ الْأَمْرُ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِهِمْ» فَلَمْ يَذْهَبْ أَحَدٌ فَذَهَبَ الزُّبَيْرُ، فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ ثُمَّ اشْتَدَّ الْأَمْرُ أَيْضًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِهِمْ» فَلَمْ يَذْهَبْ أَحَدٌ فَذَهَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ اشْتَدَّ الْأَمْرُ أَيْضًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِهِمْ: فَلَمْ يَذْهَبْ أَحَدٌ فَذَهَبَ الزُّبَيْرُ فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَإِنَّ الزُّبَيْرَ حَوَارِيَّ»

стр. 12241

قَتْلُ عُيُونِ الْمُشْرِكِينَ

стр. 12242

٨٧٩٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ عَيْنٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ فَلَمَّا طَعِمَ انْسَلَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «عَلَيَّ الرَّجُلُ اقْتُلُوهُ فَابْتَدَرَهُ الْقَوْمُ» قَالَ: «وَكَانَ أَبِي يَسْبِقُ الْفَرَسَ شَدًّا، فَسَبَقَهُمْ إِلَيْهِ فَأَخَذَهُ بِخِطَامِ رَاحِلَتِهِ فَقَتَلَهُ، فَنَفَّلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَلَبَهُ»

стр. 12243

الْكِتَابُ إِلَى أَهْلِ الْحَرْبِ

стр. 12244

٨٧٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ، وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ شُكْرًا لَمَّا أَبْلَاهُ اللهُ فَلَمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ حِينَ قَرَأَهُ: «الْتَمِسُوا هَلْ هَاهُنَا مِنْ قَوْمِهِ مِنْ أَحَدٍ لِيَسْأَلَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟. . . .» مُخْتَصَرٌ

стр. 12245

٨٧٩٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ كِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى كِسْرَى قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى مَزَّقَهُ "

стр. 12246

٨٧٩٦ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ قَبْلَ مَوْتِهِ إِلَى كِسْرَى، وَإِلَى قَيْصَرَ، وَإِلَى النَّجَاشِيِّ، وَإِلَى كُلِّ جُبَارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ تَعَالَى لَيْسَ النَّجَاشِيُّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ "

стр. 12247

٨٧٩٧ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ بِشْرٍ، وَهُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ كِتَابًا إِلَى الرُّومِ فَقَالُوا: «إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ، وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ»

стр. 12248

النَّهْيُ عَنْ سَيْرِ الرَّاكِبِ وَحْدَهُ

стр. 12249

٨٧٩٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ»

стр. 12250

٨٧٩٩ - أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ قَالَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ أَبَدًا»

стр. 12251

٨٨٠٠ - الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مِنَ الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ مَا سَارَ رَاكِبٌ وَحْدَهُ بِلَيْلٍ»

стр. 12252

بَابٌ النُّزُولُ عِنْدَ إِدْرَاكِ الْقَائِلَةِ

стр. 12253

٨٨٠١ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ " غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ يَوْمًا فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفِهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ: «إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي، وَأَنَا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ، وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا» فَقَالَ لِي: «مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟» فَقُلْتُ: «اللهُ» فَقَالَ لِي: «مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟» فَقُلْتُ: «اللهُ، فَشَامَ السَّيْفَ وَجَلَسَ، وَهُوَ ذَا جَالِسٌ، ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ »

стр. 12254

نُزُولُ الدَّهَاسِ مِنَ الْأَرْضِ بِاللَّيْلِ

стр. 12255

٨٨٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَلْقَمَةَ قَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَذَا فِي كِتَابِي، وَالصَّوَابُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَذَكَرُوا أَنَّهُمْ نَزَلُوا دَهَاسًا مِنَ الْأَرْضِ يَعْنِي بِالدَّهَاسِ الرَّمْلَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ يَكْلَؤُنَا» فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «إِذًا تنَامُ فَنَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَاسْتَيْقَظَ نَاسٌ فِيهِمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفِيهِمْ عُمَرُ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ » فَقَالَ: «افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمُ تَفْعَلُونَ» فَفَعَلْنَا قَالَ: «كَذَلِكَ فَافْعَلُوا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ» قَالَ: " فَضَلَّتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَطَلَبْتُهَا، فَوَجَدْتُ حَبْلَهَا قَدْ تَعَلَّقَ بِشَجَرَةٍ، فَجِئْتُ بِهَا فَرَكِبَ فَسِرْنَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَعَرَفْنَا ذَلِكَ فِيهِ فَتَنَحَّى مُنْتَبِذًا خَلْفَنَا، فَجَعَلَ يُغَطِّي رَأْسَهُ، فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ حَتَّى عَرَفْنَا أَنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَأَتَانَا فَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١]
следующие страницы →