← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

٥٨ - أولئك الذين سلف ذكرهم، ممن أنعم الله عليهم من النبيين بنعم الدنيا والآخرة من ذرية آدم ومن ذرية من نجاه الله مع نوح فى السفينة، ومن ذرية إبراهيم كإسماعيل، ومن ذرية يعقوب كأنبياء بنى إسرائيل، وممن هديناهم إلى الحق، واخترناهم لإعلاء كلمة الله. هؤلاء إذا سمعوا آيات الله تُتْلى عليهم خشعوا وخروا ساجدين لله متضرعين له.

стр. 2312

٥٩ - ثم جاء بعد هؤلاء الأخيار أجيال على غير هدْيهم تركوا الصلاة، وأهملوا الانتفاع بِهدْيها، وانهمكوا فى المعاصى، وسيلقى هؤلاء جزاء غيهم وضلالهم فى الدنيا والآخرة.

стр. 2313

٦٠ - لكن من تداركوا أنفسهم بالتوبة، وصدق الإيمان، والعمل الصالح، فإن الله يقبل توبتهم، ويدخلهم الجنة، ويوفيهم أجورهم.

стр. 2314

٦١ - هذه الجنات دار خلود، وعد الرحمن بها عباده التائبين، فآمنوا بها بالغيب، فهم داخلوها لا محالة، فإن وعد الله لا يتخلف.

стр. 2315

٦٢ - وهم فى تلك الجنات لا يجرى بينهم لغو الحديث، ولا يسمعون إلا خيراً وأمناً، ورزقهم فيها رغد مكفول دائماً.

стр. 2316

٦٣ - وإنما يؤتى الله تلك الجنة ويملكها لمن كان تقياً فى الدنيا بترك المعاصى وفعل الطاعات.

стр. 2317

٦٤ - وكان الوحى قد تأخر وقلق الرسول ﵊ ُ - فجاءه جبريل ﵇ ليطمئنه وقال له: إن الملائكة لا تنزل إلا بإذن ربها، فاطمئن أيها الرسول الكريم فإن ربك لا ينسى.

стр. 2318

٦٥ - فهو سُبحانه الخالق المالك للسموات والأرض وما بينهما، والمدبر لشئونهما، والمستحق - وحده - للعبادة، فاعبده - أيها المخاطب - وثابر على عبادته صابراً مطمئناً، فهو سبحانه المستحق - وحده - للعبادة، وليس له نظير يستحق العبادة، أو يسمى باسم من أسمائه.

стр. 2319

٦٦ - ويقول الإنسان مستغرباً البعث: كيف أبعث حياً بعد الموت والفناء؟!! .

стр. 2320

٦٧ - كيف يستغرب قدرة الله على البعث فى الآخرة، ولا يذكر أنه تعالى خلقه فى الدنيا من عدم؟ ، مع أن إعادة الخلق أهْوَن من بدئه فى حكم العقل.

стр. 2321

٦٨ - وإذا كان أمر البعث غريباً ينكره الكافرون، فوالذى خلقك وربَّاك ونمَّاك لنجمعن الكافرين يوم القيامة مع شياطينهم - الذين زينوا لهم الكفر - وسنحضرهم جميعاً حول جهنم جاثين على ركبهم فى ذلة لشدة الهول والفزع.

стр. 2322

٦٩ - ثم لننزعن من كل جماعة أشدهم كفراً بالله، وتمرداً عليه، فيدفع بهم قبل سواهم إلى أشد العذاب.

стр. 2323

٧٠ - ونحن أعلم بالذين هم أحق بسبقهم إلى دخول جهنم والاصطلاء بلهيبها.

стр. 2324

٧١ - وإن منكم - معشر الخلق - إلا حاضر لها، يراها المؤمن ويمر بها، والكافر يدخلها، وتنفيذ هذا أمر واقع حتماً، جرى به قضاء الله.

стр. 2325

٧٢ - ثم إننا نشمل المتقين برحمتنا فننجيهم من جهنم، ونترك بها الذين ظلموا أنفسهم جاثين على ركبهم، تعذيباً لهم.

стр. 2326

٧٣ - وكان الكافرون فى الدنيا إذا تليت عليهم آيات الله واضحة الدلالة أعرضوا عنها، وقالوا للمؤمنين - معتزين بمالهم وجمعهم - لستم مثلنا حظاً فى الدنيا، فنحن خير منكم منزلا ومجلساً، فكذلك سيكون حظنا فى الآخرة التى تؤمنون بها.

стр. 2327

٧٤ - وكان على هؤلاء الكافرين أن يتعظوا بمَنْ سبقهم من أمم كثيرة كفرت بالله وكانوا أحسن منهم حظاً فى الدنيا، وأكثر متاعاً وأبهى منظراً، فأهلكهم الله بكفرهم - وهم كثيرون - وفى آثارهم عبر لكل معتبر.

стр. 2328

٧٥ - قل - أيها الرسول - لهؤلاء: من كان فى الضلالة والكفر أمهله الرحمن، وأملى له فى العمر ليزداد طغياناً وضلالا، وسيردد الكفار قولهم للمؤمنين: أى الفريقين خير مقاماً وأحسن نديا؟ إلى أن يشاهدوا ما يوعدون: إما تعذيب المسلمين إياهم فى الدنيا بالقتل والأسر، وإما خزى القيامة لهم، فحينئذ يعلمون أنهم شر منزلا وأضعف أنصارا.

стр. 2329

٧٦ - أما المؤمنون بآيات الله، فحينما يسمعونها يقبلون عليها، ويزيدهم الله بها توفيقاً لحسن العمل، والأعمال الصالحة خير وأبقى عند الله ثواباً وعاقبة.

стр. 2330

٧٧ - تعجب - أيها الرسول - من أمر الكافر بآيات الله، الذى فتنته دنياه، فأنكر البعث وقال - مستهزئاً -: إن الله سيعطينى فى الآخرة التى تزعمونها مالاً وولداً أعتز بهما هناك، وظن أن الآخرة كالدنيا، تقاس عليها، ونسى أنها جزاء الخير والشر، وأن الفضل فيها بالعمل الصالح.

стр. 2331

٧٨ - فهل اطلع ذلك الكافر على الغيب حتى يخبر عن صدق؟ ، وهل أخذ من الله عهداً بذلك حتى يتعلق بأمل؟ .

стр. 2332

٧٩ - فليرتدع عما يفتريه، فإننا نحصى عليه افتراءه، وسيصل عذابه ممدوداً مدَّا طويلاً لا يتصوره.

стр. 2333

٨٠ - سيسلبه الله ما يعتز به فى الدنيا من مال وولد، ويهلكه، ويأتى فى الآخرة وحيداً منفرداً، دون مال أو ولد أو نصير.

стр. 2334

٨١ - أولئك الكافرون اتخذوا غير الله آلهة مختلفة عبدوها، لتكون لهم شفعاء فى الآخرة.

стр. 2335

٨٢ - عليهم أن يرتدعوا عما يظنون، سيجحد الآلهة عبادتهم وينكرونها، ويكون هؤلاء المعبودون خصماً للمشركين يطالبون بتعذيبهم.

стр. 2336

٨٣ - ألم تعلم - أيها الرسول - أننا مكنا الشياطين من الكافرين - وقد استحوذت على هؤلاء الكافرين - تُغريهم وتدفعهم إلى التمرد على الحق فانقادوا لها.

стр. 2337

٨٤ - فلا يضق صدرك - أيها الرسول - بكفرهم، ولا تستعجل لهم العذاب، فإنما نتركهم فى الدنيا أمداً محدوداً ونحصى عليهم أعمالهم وذنوبهم، لنحاسبهم عليها فى الآخرة.

стр. 2338

٨٥ - اذكر - أيها الرسول - اليوم الذى نجمع فيه المتقين إلى جنة الرحمن وفوداً وجماعات مكرمين.

стр. 2339

٨٦ - وندفع فيه المجرمين إلى جهنم عطاشا، كاندفاع الدواب العطاش إلى الماء.

стр. 2340

٨٧ - ولا يملك الشفاعة فى هذا اليوم أحد إلا من يأذن الله تعالى له، لعهد كان له.

стр. 2341

٨٨ - لقد قال المشركون واليهود والنصارى: إن الله اتخذ ولدا من الملائكة أو من الناس.

стр. 2342

٨٩ - لقد أتيتم - أيها القائلون - بذلك القول أمراً منكراً، تنكره العقول المستقيمة.

стр. 2343

٩٠ - تكاد السموات يتشققن منه، وتنخسف الأرض، وتسقط الجبال قطعاً مفتتة.

стр. 2344

٩١ - وإنما تقرب حوادث السموات والأرض والجبال أن تقع، لأنهم سموا لله ولدا.

стр. 2345

٩٢ - وما يستقيم فى العقل أن يكون لله ولد، لأن إثبات الولد له يقتضى حدوثه وحاجته.

стр. 2346

٩٣ - ما كل من فى السموات والأرض إلا سيأتى الله سبحانه يوم القيامة عبداً خاضعاً لألوهيته.

стр. 2347

٩٤ - لقد أحاط علمه بهم جميعاً وبأعمالهم، فلا يخفى عليه أحد منهم ولا شئ من أعمالهم.

стр. 2348

٩٥ - وهم جميعاً يجيئون إليه يوم القيامة منفردين عن النصراء وعن الولد والمال.

стр. 2349

٩٦ - إن المؤمنين العاملين الصالحات يُحبهم الله، ويُحببهم إلى الناس.

стр. 2350

٩٧ - فإنما يسرنا القرآن بلغتك لتُبشر برضا الله ونعيمه من اتبع أوامره واجتنب نواهيه، وتُنذر بسخط الله وعذابه من كفر به واشتد فى خصومته.
следующие страницы →