← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

٢٥ - ألا يسجدوا لله تعالى، وهو الذى يخرج المخبوء فى السموات والأرض، ويعلم ما تسرون وما تظهرون؟ ﴿

стр. 3187

٢٦ - الله لا معبود بحق سواه، صاحب السلطان المطلق العظيم على كل ما فى الوجود.

стр. 3188

٢٧ - قال سليمان مخاطباً الهدهد: سنتحرى خبرك هذا، أصدقت فيه أم كنت من الكاذبين؟

стр. 3189

٢٨ - اذهب بكتابى هذا فأوصله إليها وإلى قومها ثم تنح عنهم متوارياً فى مكان قريب، لتنظر فيما يرجع به بعضهم إلى بعض ويرددونه من قول.

стр. 3190

٢٩ - وصل الكتاب إليها فجمعت أشراف قومها، وذوى شوراها، وقالت: يا أيها الملأ إنى قد وصل إلىَّ كتاب عظيم الشأن.

стр. 3191

٣٠ - ثم تلت الكتاب عليهم قائلة: إنه من سليمان وإنه مفتتح باسم الله ذى الجلال والإنعام الذى يفيض برحمته دائماً على خلقه.

стр. 3192

٣١ - لا تتكبروا علىَّ وأتونى منقادين خاضعين.

стр. 3193

٣٢ - قالت لمجلس شوراها: بينوا لى الصواب فى هذا الأمر الخطير الذى عرض لى، فإنى لا أبت فى أمر حتى يكون بمحضركم.

стр. 3194

٣٣ - قالوا مطمئنين لها: نحن أصحاب قوة بدنية وأهل نجدة وشجاعة، لا نخاف الحرب، فانظرى فى الأمر الذى تأمريننا به، فإنا مطيعون.

стр. 3195

٣٤ - قالت متريثة مسالمة: إن الملوك إذا دخلوا مدينة عظيمة بجيوشهم أفسدوها، فأذهبوا عمرانها، وأبادوا الحرث والنسل، وأفعالهم كذلك دائماً.

стр. 3196

٣٥ - وإنى - إيثاراً للسلم والعافية - مرسلة إلى سليمان وقومه بهدية، ومنتظرة ما يرجع به الرسل، بقبول الهدية أم بردها.

стр. 3197

٣٦ - وصل الرسل إلى سيدنا سليمان بالهدية، فقال لهم شاعراً بأنعم الله تعالى عليه، مخاطباً لها ولقومها فى مواجهة رسلها: أتعطوننى مالا؟﴾ فما أعطانى الله من النبوة والملك والنعمة أعظم مما آتاكم، بل أنتم بهديتكم وكثرة أموالكم تفرحون لا مثلى، لأنكم لا تعلمون إلا ما يتعلق بالدنيا.

стр. 3198

٣٧ - وقال يخاطب المتكلم باسمهم: ارجع - أيها الرسول - إليهم، فوالله لنأتينّهم بجنود لا طاقة لهم بمقاومتها ومقابلتها، ولنخرجنهم من سبأ فاقدى العز، وهم مستعبدون.

стр. 3199

٣٨ - اتجه سليمان إلى الاستعانة بمن سخرهم الله له من الإنس والجن، ليفاجئها بأمر غريب، فقال: أيكم يأتينى بعرشها العظيم قبل أن يأتونى خاضعين منقادين؟

стр. 3200

٣٩ - قال مارد من الجن: أنا آتيك به وأنت فى مجلسك هذا قبل أن تقوم منه، وإنى لقادر أمين فى قولى وفعلى.

стр. 3201

٤٠ - قال الذى آتاه الله قوة روحية وعلماً من الكتاب: أنا آتيك بهذا العرش قبل أن تحرك أجفانك. وقد نفذ ما قال. فلما رأى سليمان العرش ثابتاً عنده غير مضطرب قال: هذا من فضل الله الذى خلقنى وأمدنى بخيره ليختبرنى أأشكر هذه النعمة أم لا أؤدى حقها؟ ومن شكر الله فإنما يحط عن نفسه عبء الواجب، ومن يترك الشكر على النعمة فإن ربى غنى عن الشكر، كريم بالإنعام.

стр. 3202

٤١ - قال سليمان لحاشيته: اخفوا عنها العرش ببعض التغيير فى مظاهره لنرى أتعرفه مهتدية إليه أم لا تعرفه فلا تهتدى إليه؟

стр. 3203

٤٢ - فلما أقبلت وجهت نظرها إلى عرشها، فقيل لها: أهذا مثل عرشك؟ فقالت: - لكمال التشابه - كأنه هو. وقال سليمان ومن معه: أوتينا العلم بالله وبقدرته وبصحة ما جاء من عنده مثل علمها وكنا قوماً منقادين لله مخلصين العبادة له.

стр. 3204

٤٣ - وصرفها عن عبادة الله ما كانت تعبده من آلهة غير الله تعالى من شمس ونحوها، إنها كانت من قوم كافرين.

стр. 3205

٤٤ - قيل لها من بعد ذلك: ادخلى قصر سليمان، وكان صحنه من زجاج تحته ماء يسبح فيه السمك، فكشفت عن ساقيها تحسب ما تمر فيه ماء، فنبهها سليمان إلى أن الصحن أملس مكون من زجاج، فراعها ذلك المنظر المادى، وعلمت أن ملكها لا يساوى شيئاً بجوار ملك سليمان - النبى - فقالت: رب إنى ظلمت نفسى باغترارى بملكى وكفرى، وأذعنت فى صحبة سليمان مؤمنة بالله تعالى خالق العالمين ومربيهم والقائم عليهم.

стр. 3206

٤٥ - ولقد بعثنا إلى ثمود أخاهم صالحاً بأن وحِّدوا الله، فسارعوا إلى الاختصام والاختلاف، وصاروا فريقين: أحدهما مؤمن والآخر كافر.

стр. 3207

٤٦ - قال صالح ناصحاً لهم: يا قوم لم تستعجلون بالعذاب الذى توعدون قبل التوبة، هلا تطلبون المغفرة من ربكم وتؤمنون به رجاء أن ترحموا؟!

стр. 3208

٤٧ - وقالوا: تشاءمنا بك أنت ومن معك وأصابنا القحط، قال: أسباب الخير والشر الذى نزل بكم إنما كان من عند الله. بل أنتم قوم تختبرون بالسراء والضراء، لعلكم تؤمنون.

стр. 3209

٤٨ - وكان زعماء الشر فيهم تسعة، يفسدون بآرائهم ودعايتهم فى الأرض، وليس من شأنهم عمل الصالح.

стр. 3210

٤٩ - قال أولئك المشركون بعضهم لبعض: تبادلوا القسم بالله لنغيرن عليه هو وأهله ونقتلهم، ثم نقول لولى دمه: ما شهدنا هلاكه ولاهلاك أهله، وإنا لصادقون فيما ذكرنا.

стр. 3211

٥٠ - دبَّروا الفتك بصالح وأهله، والله من ورائهم قد دبَّر النجاة لنبيه وأهله والهلاك لهم وهم لا يشعرون بتدبير الله.

стр. 3212

٥١ - فانظر - أيها النبى - إلى عاقبة تدبيرهم وتدبيرنا لنبينا أنا أهلكناهم وقومهم أجمعين.

стр. 3213

٥٢ - فانظر إلى آثارهم تجد بيوتهم ساقطة متهدمة بسبب ظلمهم وكفرهم وإرادتهم الشر لنبيهم. إن فيما فُعِل بثمود لآية لقوم يعلمون قدرتنا فيتعظون.

стр. 3214

٥٣ - وأنجينا الفريق المؤمن بصالح من هذا الهلاك وكانوا يتقون ترك أوامره.

стр. 3215

٥٤ - واذكر - أيها النبى - لوطا وخبره مع قومه الفاسقين الشاذين إذ قال لهم: أتأتون هذا الذنب البالغ أقصى درجات الفحش والشذوذ، وأنتم تبصرون وتنظرون الشر الذى استمرأتموه؟

стр. 3216

٥٥ - أيسوغ فى نظر العقل والفطرة أن تأتوا الرجال بشهواتكم وتتركوا النساء؟ بل أنتم قوم قد أصابكم الحمق والجهل المطبق حتى صرتم لا تميزون بين الخبيث والطيب.

стр. 3217

٥٦ - فما كان رد قومه عليه حين نهاهم إلا قولهم: أخرجوا لوطا وأتباعه من هذه القرية لأنهم يتنزهون عن مشاركتنا فيما نفعل.

стр. 3218

٥٧ - فخلصناه هو وأهله من العذاب الذى سيقع بالقوم إلا امرأته، قدر الله أن تكون من الباقين حتى تهلك بالعذاب مع الكافرين.

стр. 3219

٥٨ - وأمطرنا على هؤلاء المفسدين مطر عذاب ونقمة، فكان مطراً سيئاً مُهلكاً لمن أُنذروا بالعذاب الأليم ولم يذعنوا.

стр. 3220

٥٩ - قل - أيها الرسول -: إنى أحمد الله وأثنى عليه - وحده - وأسأل الله سلاماً وتحية لعباده الذين اختارهم لأداء رسالته، وقل - أيها الرسول - للمشركين: هل توحيد الله خير لمن آمن، أم عبادة الأصنام التى أشركتم بها وهى لا تملك ضراً ولا نفعاً؟!

стр. 3221

٦٠ - بل اسألهم - أيها الرسول - عمَّن خلق السموات والأرض وما فيهما، وأنزل لأجلكم من السماء غيثاً نافعاً، فأنبت به بساتين ذات حُسن وبهاء ما أمكن لكم أن تنبتوا شجرها المختلف الأنواع والألوان والثمار. هذا التناسق فى الخلق يثبت أن ليس مع الله إله، ولكن الكفار قوم يعدلون عن الحق والإيمان ويميلون للباطل والشرك.

стр. 3222

٦١ - بل اسألهم - أيها الرسول - عمَّن مهَّد الأرض للإقامة فيها والاستقرار عليها، وخلق وسطها أنهاراً، وخلق عليها جبالا تمنعها من الميل، وجعل بين الماء العذب والماء الملح فاصلا يمنع امتزاج أحدهما بالآخر! ﴿ليس هناك إله مع الله فهو الخالق - وحده - لكن أكثر الناس لا ينتفعون بالعلم الحق على وجهه وكأنهم لا يعلمون.

стр. 3223

٦٢ - بل اسألهم - أيها الرسول - عمَّن يجيب المضطر - فى دعائه - إذا أحوجته الشدة فلجأ إلى الله فى ضراعة وخشوع، ويدفع عن الإنسان ما يعتريه من مكروه، ويجعلكم خلفاء لمن سبقكم فى الأرض؟ . ليس هناك إله مع الله المانح لهذه النعم، ولكنكم أيها الكافرون قلّما تتعظون.

стр. 3224

٦٣ - بل اسألهم - أيها الرسول - عمَّن يرشدهم إلى السير فى ظلام الليل برا وبحراً، وعمن يبعث الرياح مبشرة بمطر هو رحمة من الله﴾ ؟ أهناك إله مع الله تعالى يصنع ذلك؟! تنزه الله سبحانه عن أن يكون له شريك.

стр. 3225

٦٤ - بل اسألهم - أيها الرسول - عمن ينشئ الخلق ابتداء، ثم يوجده بعد فنائه كما كان؟ ومن الذى ينزل لكم الرزق من السماء ويخرجه من الأرض؟ . ليس هناك إله مع الله يفعل ذلك. قل - أيها الرسول - موبخاً لهم ومنكراً عليهم: إن كان لكم إله سوى الله فأقيموا لنا حجة على ذلك إن كنتم تزعمون أنكم صادقون، ولن يتأتى لكم ذلك.
следующие страницы →