Полный текст (5 821 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.
стр. 3431
٢٣ - ومن آياته الدالة على كمال قدرته أن هيأ لكم أسباب الراحة بمنامكم، ويسَّر لكم طلب الرزق ليلا ونهارا من فضله الواسع. إن فى ذلك لدلائل لقوم ينتفعون بما يسمعون.
стр. 3432
٢٤ - ومن آياته أنه يريكم البرق من خلال السحب لتشعروا بالخوف من الصواعق، وتطمعوا فى المطر أن ينزل من السماء لتحيا به الأرض بعد أن يبست. إن فى ذلك لدلالات لقوم يتدبَّرون الأمور فيفهمونها على وجهها.
стр. 3433
٢٥ - ومن الدلائل على كمال قدرته وحكمته وسعة رحمته أن تقوم السماء والأرض بأمر الله على ما ترون من إحكام صنع ودقة تدبير، ثم إذا دعاكم للبعث تخرجون من القبور مسرعين مستجيبين لدعائه.
стр. 3434
٢٦ - ولله كل من فى السموات والأرض خلْقاً وملكاً وخضوعاً، كلهم لله منقادون.
стр. 3435
٢٧ - والله - سبحانه - الذى يبدأ الخلق على غير مثال، ثم يعيده بعد الموت، وإعادته أهون عليه من ابتدائه بالنظر إلى مقاييسكم واعتقادكم أن إعادة الشئ أسهل من ابتدائه. ولله الوصف السابق العجيب الشأن فى القدرة الكاملة والحكمة التامة فى السموات والأرض، وهو الغالب فى ملكه الحكيم فى فعله وتقديره.
стр. 3436
٢٨ - بيَّن الله لكم مثلا مُنْتزعاً من أنفسكم وقد ضربه الله لمن جعل له شريكاً من خلقه: هل لكم من عبيدكم شركاء فيما ملّكناكم من الأموال وغيرها؟ فأنتم وهم مستوون فيها، تخافون هؤلاء العبيد فلا تتصرفون فى شئ مما تملكون دون إذنهم كما يخاف الأحرار بعضهم بعضاً، فإذا كنتم لا تعقلون هذا ولا تفعلونه، فكيف تجعلون بعض مملوكات الله شركاء له؟ مثل هذا التفصيل نبين الآيات لقوم يتدبرون فى ضرب الأمثال.
стр. 3437
٢٩ - بل اتبع الذين كفروا أهواءهم دون علم بعاقبة كفرهم، فلا أحد يهدى من أضل الله، وليس لهم من يشفع أو يدفع عنهم عذابه.
стр. 3438
٣٠ - فسدد وجهك واتجه إلى الدين بعيداً عن ضلالتهم، والزم خلقة الله التى خلق الناس عليها، وهى أنهم قابلون للتوحيد غير منكرين له، وما ينبغى أن تغير هذه الخلقة. ذلك الخلق على التوحيد هو الدين المستقيم، ولكن المشركين لا يعلمون حقيقة ذلك.
стр. 3439
٣١ - كونوا راجعين إليه، وافعلوا ما أمركم به، واتركوا ما نهاكم عنه، وحافظوا على الصلاة، ولا تكونوا من الذين عبدوا مع الله غيره.
стр. 3440
٣٢ - من الذين فرَّقوا دينهم فاختلفوا فيه، وصاروا فرقاً كل فرقة تشايع من تتبعه، كل فريق منهم بما عندهم مسرورون، يظنون أنهم على الحق.
стр. 3441
٣٣ - وإذا أصاب الناس ضر - من مرض أو شدة - التجأوا إلى الله ودعوه راجعين إليه، طالبين كشف الشدة عنهم، ثم إذا أذاقهم الله خلاصاً من الشدة ومنحهم من فضله سارع فريق منهم بربهم يشركون.
стр. 3442
٣٤ - لتكون عاقبة أمرهم أن يكفروا بما آتاهم الله من النعم، فتمتعوا - أيها الجاحدون - كما تشاءون، فسوف تعرفون عاقبتكم.
стр. 3443
٣٥ - أتركناهم فى ضلالهم ولم نسفه أحلامهم؟ بل أنزلنا عليهم بُرهانا فهو يشهد بالذى كانوا يشركونه مع الله.
стр. 3444
٣٦ - وإذا أذقنا الناس نعمة فرحوا بها فرحاً يُبطرهم، وإن تصبهم شدة بسبب ما اقترفوا من ذنوب يسارع إليهم اليأس من الرحمة.
стр. 3445
٣٧ - أجهلوا ما يوصل إلى الإيمان، ولم يعلموا أن الله يوسع الرزق لمن يشاء ويُضيق على من يشاء، بحسب ما تقتضيه حكمته؟ إن فى ذلك لدلائل واضحة لقوم يصدقون بالحق.
стр. 3446
٣٨ - وإذا كان الله - تعالى - هو الذى يبسط الرزق ويقدره؛ فأعط القريب حقه من البر والصلة والمحتاج والمنقطع به الطريق حقهما من الزكاة والصدقة، ذلك خير للذين يريدون رضا الله ويطلبون ثوابه، وأولئك هم الفائزون بالنعيم المقيم.
стр. 3447
٣٩ - وما أعطيتم أكلة الربا من مال ليزيد لكم فى أموالهم فلا يَزْكو عند الله ولا يبارك فيه، وما أعطيتم من صدقة تبتغون بها وجه الله - بدون رياء ولا طمع فى مكافأة - فأولئك هم أصحاب الأضعاف من الحسنات.
стр. 3448
٤٠ - الله - سبحانه - الذى أوجدكم، ثم أعطاكم ما تعيشون به، ثم يميتكم ثم يبعثكم من قبوركم. هل هناك من الشركاء - الذين تزعمونهم فتعبدونهم من دون الله - من يفعل من الخلق والرزق والإماتة والإحياء شيئاً من تلك الأفعال؟ تنزه الله وتعالى عما يشركون به.
стр. 3449
٤١ - ظهر الحرق والقحط والآفات وكساد التجارة والغرق بسبب ما فعله الناس من جرائم وآثام، ليعاقب الله الناس فى الدنيا ببعض أعمالهم لعلهم يرجعون عن المعاصى.
стр. 3450
٤٢ - قل - يا أيها النبى - للمشركين: سيروا فى نواحى الأرض، فانظروا كيف كانت نهاية الذين مضوا قبلكم، فسترون أن الله أهلكهم وخرَّب ديارهم، لأن أكثرهم كانوا مشركين مثلكم.
стр. 3451
٤٣ - فأخلص عبادتك للإله الواحد ليصح إسلامك ولا تكونن من المشركين، من قبل أن يأتى يوم لا يستطيع أحد أن يرده من الله، يومئذٍ يتفرق الناس وتختلف حالهم.
стр. 3452
٤٤ - من كفر بالله فعليه وبال كفره، ومن آمن وعمل صالحاً فلأنفسهم - وحدها - يسوون طريق النعيم المقيم.
стр. 3453
٤٥ - لأن الله يجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات على ما قدَّموا ويزيد جزاءهم تفضلا منه، لأنه يحبهم، ويُبغض الذين كفروا به وأنكروا نعمه.
стр. 3454
٤٦ - ومن الدلائل على قدرة الله ورحمته أنه يبعث الرياح مبشرات بالمطر الذى يكون لكم رِياً وسقيا، وليهبكم من فيض إحسانه المنافع التى نشأت من المطر، ولتجرى السفن فى الماء بأمر الله وقدرته، ولتطلبوا الرزق من فضله بالتجارة واستغلال ما فى البر والبحر، ولتشكروا لله نعمه بطاعتكم له وعبادتكم إيَّاه.
стр. 3455
٤٧ - ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم، فجاء كل رسول قومه بالحُجج الواضحة الدالة على صدقه فكذَّبه قومه، فأهلكنا الذين أذنبوا وعصوا. وقد أوجب الله على نفسه أن ينصر عباده المؤمنين.
стр. 3456
٤٨ - الله الذى يُرسل الرياح فتحرك بقوة دفعها السحاب، فيبسطه الله فى السماء كيف يشاء هنا وهناك فى قلة أو كثرة، ويجعله قطعاً، فترى المطر يخرج من بين السحاب، فإذا أنزل الله المطر على من يشاء من عباده يسارعون إلى البِشْر والفرح.
стр. 3457
٤٩ - وإنهم كانوا قبل أن ينزل بهم المطر لفى يأس وحيرة.
стр. 3458
٥٠ - فانظر نظر تفكر وتدبر إلى آثار المطر، كيف يحيى الله الأرض بالنبات بعد أن كانت هامدة كالميت، إن الذى قَدِر على إحياء الأرض بعد موتها لقادر على إحياء الموتى من الناس، وهو تام القدرة لا يعجزه شئ.
стр. 3459
٥١ - وأقسم: لئن أرسلنا ريحاً مضرة بالنبات فرأوه مصفراً بسببها، لصاروا من بعد اصفراره يجحدون النعمة ويكفرون بالله.
стр. 3460
٥٢ - فلا تحزن من عنادهم وعدم استجابتهم لك، فأنت لا تستطيع أن تُسمع الموتى دعاءك، ولا أن تُسمع الصم نداءك، إذا زادوا على صممهم بأن فروا عنك معرضين.
стр. 3461
٥٣ - وهؤلاء كالعمى لإغلاقهم قلوبهم عن الاستجابة للهدى، وأنت لا تستطيع هداية من فقدوا البصر والبصيرة وتحول بينهم وبين كفرهم، وإنما تسمع سماع فهم وقبول من تهيأت قلوبهم لتلقى الإيمان. فهؤلاء ينقادون للحق متى ظهر.
стр. 3462
٥٤ - الله الذى خلقكم من نطفة فنشأتم ضعافا، ثم جعل لكم من بعد هذا الضعف قوة بنموكم وبلوغكم حد الرشد، ثم جعل لكم من بعد هذه القوة ضعف الشيخوخة والشيب، يخلق ما يشاء وهو العليم بتدبير خلقه القدير على إيجاد ما يشاء.
стр. 3463
٥٥ - ويوم تقوم الساعة يحلف الكافرون أنهم ما لبثوا فى الدنيا أو فى قبورهم غير ساعة، ومثل ذلك التصرف كانت تصرفهم الشياطين فى الدنيا عن الحق إلى الباطل.
стр. 3464
٥٦ - وقال الذين آتاهم الله العلم من الأنبياء والملائكة والمؤمنين: لقد لبثتم فى حكم الله وقضائه إلى يوم البعث. فهذا يوم البعث الذى أنكرتموه، ولكنكم كنتم فى الدنيا لا تعلمون أنه حق، لجهالتكم وإعراضكم.
стр. 3465
٥٧ - فيومئذ يبعث الناس لا ينفع الذين كفروا اعتذارهم عن إنكارهم وتكذيبهم لرسلهم، ولا يطلب منهم أحد أن يفعلوا ما يرضى الله لهوانهم عنده وطردهم من رحمته.
стр. 3466
٥٨ - ولقد بيَّنا لهداية الناس فى هذا القرآن كل مثل يرشدهم إلى طريق الهدى، ولئن أتيتهم بآية معجزة ليقولن الذين كفروا - من فرط عنادهم وقسوة قلوبهم -: ما أنت وأتباعك إلا مبطلون فى دعواكم.
стр. 3467
٥٩ - ومثل ذلك يكون الطبع على قلوب هؤلاء الذين لا يعلمون التوحيد من الجاهلين.
стр. 3468
٦٠ - فاصبر - أيها النبى - على أذاهم، إن وعد الله بنصرك على أعدائك وإظهار الإسلام على كل دين حق لا يتخلف أبداً، ولا يحملنك على القلق وعدم الصبر الذين لا يؤمنون بالله ورسوله.
стр. 3469
١ - الم: هذه حروف ابتدأ الله بها بعض السور، ليشير بها إلى إعجاز القرآن المؤلف من حروف كالحروف التى يؤلف منها العرب كلامهم، ومع ذلك عجزوا عن الإتيان بمثله، ولينبِّه إلى الاستماع والإنصات، وكان المشركون قد اتفقوا على أن يَلْغوا فيه ولا يسمعوا.
стр. 3470
٢ - هذه الآيات العظيمة آيات القرآن المشتمل على الحكمة والصواب.
следующие страницы →