Полный текст (5 821 стр.). Показаны 3606–3645 · переход к 3611.
стр. 3606
٢ - يعلم كل ما يدخل فى أجزاء الأرض كالماء والكنوز والدفائن وأجزاء الموتى، وكل ما يخرج منها كالحيوان والنبات والمعادن ومياه الآبار والعيون، ويعلم ما ينزل من السماء كالملائكة والكتب التى يَتَلَقَّاها الأنبياء والمطر والصواعق، وما يصعد فيها ويرقى إليها كالملائكة وأعمال العباد والأرواح، وهو الكثير الرحمة العظيم المغفرة.
стр. 3607
٣ - وقال الذين كفروا: لا تأتينا الساعة الموعودة للبعث والنشور. قل لهم - أيها الرسول -: ستأتيكم، وربى لتأتينكم عالم الغيب لا يغيب عن علمه قدر ذرة فى السموات ولا فى الأرض، ولا أصغر من الذرة ولا أكبر منها إلا مسطور فى كتاب تام البيان.
стр. 3608
٤ - ليثيب الله الذين آمنوا وعملوا الخير لأنفسهم وللناس، أولئك المؤمنون العاملون لهم من الله مغفرة تمحو ذنوبهم ورزق واسع لا مَنَّ فيه.
стр. 3609
٥ - والذين أجهدوا أنفسهم فى محاربة القرآن مغالبين أمر الله فى نصر رسوله، أولئك لهم عذاب من أسوأ العذاب المؤلم.
стр. 3610
٦ - ويعلم الذين مَنَّ الله عليهم بالعلم أن القرآن الذى أنزل إليك من ربك - بما فيه من عقائد وهداية - هو الحق الذى لا مرية فيه، وهو الذى يهدى إلى طريق الله الغالب على كل شئ، المستحق لكل ثناء.
стр. 3611
٧ - وقال الكفار بعضهم لبعض - استهزاء بخبر البعث -: هل ندلكم على رجل يُحدثكم أنكم إذا متم وفُرِّقت أجسامكم كل تفريق أنكم لتبعثون فى خلق جديد؟
стр. 3612
٨ - أختلق هذا الرجل على الله كذباً فيما نسبه إليه من إحياء الموتى، أم به جنون فهو يتكلم بما لا يدرى؟ ليس الأمر كما زعموا، بل الحقيقة أن الذين لا يؤمنون بالآخرة واقعون فى العذاب والضلال البعيد عن الحق.
стр. 3613
٩ - أعموا فلم ينظروا إلى ما بين أيديهم وما وراءهم من السماء والأرض، ليعلموا قدرتنا على فعل ما نشاء؟! إن نشأ نخسف بهم الأرض خسفناها بهم، أو إن نشأ نُسقط عليهم قطعاً من السماء نسحقهم بها أسقطناها. إن فيما ذكرنا لدليلا لكل عبد راجع إلى ربه فى كل أمره.
стр. 3614
١٠ - والله: لقد أعطينا داود منا فضلا بإعطائه الحكمة والكتاب، وقلنا: يا جبال رددى معه التسبيح إذا سبَّح، وسخرنا له الطير ترجع تقديس الله، وصيرنا له الحديد ليِّنا يشكله كما يشاء.
стр. 3615
١١ - أوحينا إليه أن اعمل دروعاً واسعة تحمى من بأس الأعداء، وأحكم نسْجها بتداخل حلقاتها، وقلنا له ولآله: اعملوا ما يعود عليكم وعلى غيركم بالخير والصلاح، إنى بكل ما تعملون بصير لا يغيب عنى شئ منه.
стр. 3616
١٢ - وسخرنا لسليمان الريح، جريها فى أول النهار يعدل السير العادى شهرا، وجريها فى آخر النهار يعدل السير شهراً وأسلْنا له معدن النحاس يجرى غزيرا مستمرا، وسخرنا له من الجن من يعمل أمامه بتسخير ربه، ومن ينحرف من الجن عن أمرنا لهم بطاعة سليمان نُذقه من عذاب النار المستعرة.
стр. 3617
١٣ - يعملون له ما يريد من مساجد للعبادة، وصور مجسمة، وقصاع كبيرة كالأحواض، وأوان للطبخ ثابتات على قواعدها لعظمها، وقلنا لآل داود: اعملوا عملا تشكرون به الله شكراً، وقليل من عبادى من يذكر نعمى فيكثر شكرى.
стр. 3618
١٤ - فلما حكمنا على سليمان بالموت ما دل الجن على موته إلا دابة الأرض تأكل عصاه وهو متكئ عليها، فلما سقط علمت الجن أنهم لو كانوا يعلمون الغيب ما مكثوا فى العذاب الشاق المهين لهم.
стр. 3619
١٥ - أقسم: قد كان لأهل سبأ فى مسكنهم باليمن آية دالة على قدرتنا: حديقتان تحفَّان ببلدهم عن يمين وشمال، قيل لهم: كلوا من رزق ربكم واشكروا نعمه بصرفها فى وجوهها. بلدتكم بلدة طيبة ذات ظل وثمار، وربكم كثير المغفرة لمن شكره.
стр. 3620
١٦ - فأعرضوا عن شكر النعمة وبطروا معيشتهم، فأطلقنا عليهم السيل الجارف الذى أعقب تصدع السدود فأهلكت البساتين، وبدَّلناهم بجنتيهم المثمرتين جنتين ذواتى ثمر مر، وشجر لا يثمر، وشئ من نبق قليل لا غناء فيه.
стр. 3621
١٧ - ذلك الجزاء جزيناهم بكفرهم النعمة وعدم شكرها، وهل نعاقب هذا العقاب إلا شديد الكفر بالله وبأفضاله؟!
стр. 3622
١٨ - وجعلنا بين مسكنهم باليمن وبين القرى المباركة قرى متقاربة يظهر بعضها لبعض، وجعلنا نسبة بعضها إلى بعض على مقدار مُعَيَّن من السير لا مشقة معه، وقلنا لهم: سيروا فيها ليالى وأياماً متمتعين بالأمن.
стр. 3623
١٩ - فقالوا - بطراً بنعمة الراحة والأمن -: ربنا باعد بين أسفارنا، فلا نصادف قرى عامرة فى طريقنا إلى مقاصدنا، فباعد الله بين أسفارهم، وظلموا أنفسهم بطغيانهم، فصيَّرناهم أحاديث للناس، وفرقناهم كل تفريق، إن فيما وقع لهم لعظات لكل صابر على البلاء، شكور على العطاء.
стр. 3624
٢٠ - ولقد حقَّق إبليس ظنه عليهم، فاتبعوه إلا فريقاً قليلا من المؤمنين.
стр. 3625
٢١ - وما كان لإبليس عليهم من قوة يخضعهم بها، ولكن الله امتحنهم ليُظهر من يُصدق بالآخرة ممن هو منها فى شك. وربك - أيها النبى - على كل شئ رقيب قائم على كل أمر.
стр. 3626
٢٢ - قل - أيها النبى - للمشركين: ادعو الذين ادَّعيتم باطلا أنهم شركاء من دون الله يجلبوا لكم نفعا أو يدفعوا عنكم ضراً. هم لا يجيبونكم لأنهم لا يملكون مقدار ذرة فى السموات ولا فى الأرض، وليس لهم فيهما شركة مع الله فى خلق أو ملك، وليس لله من هؤلاء الشركاء المزعومين من يُعينه على تدبير شئون خلقه.
стр. 3627
٢٣ - ولا تنفع الشفاعة عند الله إلا للمستأهلين لمقام الشفاعة، حتى إذا كشف الفزع عن قلوبهم بالإذن لهم فى الشفاعة قال بعضهم لبعض - مستبشرين -: ماذا قال ربكم؟ ﴿فيجابون بأنه قال القول الحق بإذنه فى الشفاعة لمن ارتضى، وهو - وحده - صاحب العلو والكبرياء، ويأذن ويمنع من يشاء كما يشاء.
стр. 3628
٢٤ - قل - أيها النبى - للمشركين: من يأتيكم برزقكم من السموات والأرض؟﴾ قل لهم - حين لا يجيبون عناداً -: الله - وحده - هو الذى يرزقكم منهما، وإننا معشر المؤمنين أو إياكم معشر المشركين لعلى أحد الأمرين من الهدى أو الضلال الواضح.
стр. 3629
٢٥ - قل لهم - أيها النبى -: لا تسألون عما أذنبنا ولا نسأل عن أعمالكم.
стр. 3630
٢٦ - قل لهم: يجمع بيننا ربنا يوم القيامة ثم يقضى بيننا بالحق، وهو - سبحانه - الحاكم فى كل أمر، العليم بحقيقة ما كان منا ومنكم.
стр. 3631
٢٧ - قل لهم: أرونى الذين ألحقتم بالله فى استحقاق العبادة تزعمون شركتهم له، ليس له شريك، بل هو الله الغالب على كل شئ. الحكيم فى تدبيره وتصريفه.
стр. 3632
٢٨ - وما أرسلناك - يا محمد - إلا للناس جميعاً بشيراً للمؤمنين بالخير، ونذيراً للكافرين بالشر، ولكن أكثر الناس لا يعلمون صدقك وعموم رسالتك.
стр. 3633
٢٩ - ويقول الكافرون - استبعاداً لليوم الموعود للجزاء -: متى هذا الوعد فندخل النار وتدخلون الجنة إن كنتم صادقين فى وعدكم به؟ ﴿
стр. 3634
٣٠ - قل لهم - أيها النبى -: لكم ميعاد يوم عظيم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون.
стр. 3635
٣١ - وقال الذين كفروا: لن نصدق بهذا القرآن ولا بالكتب التى تقدمت عليه فيما تأمر به وتدعو إليه، ولو ترى - يا من تمكنك الرؤية - وقت وقف الظالمين عند خالقهم ومالك أمرهم لرأيت العجيب فى موقفهم حين يرد بعضهم إلى بعض القول، يقول المستضعفون للمستعلين عليهم: لولا أنتم - بتسلطكم علينا - لكنا مؤمنين.
стр. 3636
٣٢ - قال المستكبرون للمستضعفين - منكرين قولهم -: أنحن صددناكم عن الهدى بعد مجيئه لكم نصدكم عنه؟ . بل كنتم مؤثرين الضلالة على الهدى.
стр. 3637
٣٣ - وقال المستضعفون للمستكبرين: بل تدبيركم ووسوستكم لنا فى الليل والنهار أوقعنا فى التهلكة حين كنتم تطلبون منا أن نكفر بالله، ونجعل له شركاء، وأسر الفريقان الحسرة لما رأوا العذاب واقعاً بهم، فعلموا أن لا فائدة من إظهار هذه الحسرة، وجعلنا الأغلال فى أعناق الذين لم يؤمنوا. هل يستحق هؤلاء إلا جزاء ما كانوا يعملون؟﴾
стр. 3638
٣٤ - وما أرسلنا فى قرية من رسول يدعوهم إلى الحق إلا قال المترفون من أهلها: إنا بما جئتم به مكذبون.
стр. 3639
٣٥ - وقالوا - متباهين -: نحن أكثر أموالاً وأولاداً، وما نحن بمعذبين فى الآخرة.
стр. 3640
٣٦ - قل لهم - أيها النبى -: إن خالقى يُوسِّع الرزق لمن يشاء من العاصين والمطيعين ويُضيِّق على من يشاء، وليس ذلك دليل رضاه أو سخطه، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
стр. 3641
٣٧ - وليست أموالكم وأولادكم بالمزية التى تقربكم عندنا قربة، لكن من ثبت له الإيمان وعمل صالحاً فأولئك لهم الثواب المضاعف بما عملوا، وهم فى أعالى الجنات آمنون.
стр. 3642
٣٨ - والذين يسْعَون فى معارضة آياتنا - محاولين إبطالها وتعجيز أنبيائنا عن تبليغها - أولئك فى العذاب محضرون لا يفلتون.
стр. 3643
٣٩ - قل - أيها النبى -: إن ربى يُوسِّع الرزق لمن يشاء من عباده ويُضيِّق عليه، وما أنفقتم من شئ فهو يعوضه، وهو - سبحانه - خير الرازقين.
стр. 3644
٤٠ - واذكر - أيها النبى - يوم يحشرهم الله جميعاً. ثم يقول - سبحانه - للملائكة أمام من كانوا يعبدونهم: أهؤلاء خصُّوكم بالعبادة دونى؟!
стр. 3645
٤١ - قالت الملائكة: نُنزهك - تنزيها - عن أن يكون لك شريك، أنت الذى نواليه من دونهم، وهم واهمون فى زعمهم أنهم كانوا يعبدوننا، بل كانوا خاضعين لتأثير الشياطين الذين زينوا لهم الشرك أكثرهم بهم مصدقون.
следующие страницы →