← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 4096–4135 · переход к 4101.

стр. 4096

٦٧ - وما عظَّم المشركون الله حق عظمته، وما عرفوه حق معرفته إذ أشركوا معه غيره، ودعوا الرسول ﷺ َ - إلى الشرك به، والأرض جميعها مملوكة له يوم القيامة، والسموات قد طويت - كما تطوى الثياب - بيمينه، تنزه الله عن كل نقص، وتعالى علواً كبيراً عما يشركونه من دونه.

стр. 4097

٦٨ - وسينفخ - حتماً - فى الصور، فيموت من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله أن يؤخرهم إلى وقت آخر، ثم نفخ فيه أخرى فإذا الجميع قائمون من قبورهم ينتظرون ما يُفعل بهم.

стр. 4098

٦٩ - وأضاءت الأرض - يومئذ - بنور خالقها ومالكها، وأعد الكتاب الذى سجلت فيه أعمالهم، وأحضر الأنبياء والعدول ليشهدوا على الخلق، وفصل بين الخلق بالعدل، وهم لا يظلمون بنقص ثواب أو زيادة عقاب.

стр. 4099

٧٠ - وأعطيت كل نفس جزاء عملها، والله أعلم بفعلهم.

стр. 4100

٧١ - وحُثَّ الكافرون على السير - بعنف - إلى جهنم جماعات جماعات، حتى إذا بلغوها فتحت أبوابها، وقال لهم حراسها - موبخين -: ألم يأتكم سفراء عن الله من نوعكم، يقرأون عليكم آيات ربكم، ويُخوِّفونكم لقاء يومكم هذا؟ قال الكافرون مقرين: بلى جاءتنا الرسل، ولكن وجبت كلمة العذاب على الكافرين، لاختيارهم الكفر على الإيمان.

стр. 4101

٧٢ - قيل لهم: ادخلوا أبواب جهنم مقدرا لكم فيها الخلود، فبئست جهنم مستقرا للمتعالين عن قبول الحق.

стр. 4102

٧٣ - وحُثَّ المتقون على السير - مكرمين - إلى الجنة جماعات جماعات، حتى إذا بلغوها، وقد فتحت أبوابها، وقال لهم حفظتها: أمان عظيم عليكم، طبتم فى الدنيا من دنس المعاصى، وطبتم فى الآخرة - نفساً - بما نلتم من النعيم، فادخلوها مُقَدَّراً لكم الخلود، فإن لكم من النعيم ما لا يخطر على بال.

стр. 4103

٧٤ - وقال المتقون: الثناء لله - وحده - الذى حقق لنا ما وعدنا به على لسان رسله، وملكنا أرض الجنة ننزل منها حيث نشاء، فنعم أجر العاملين المحسنين الجنة.

стр. 4104

٧٥ - وترى - أيها الرائى - الملائكة محيطين بالعرش، يزهون الله عن كل نقص، تنزيهاً مقترناً بحمد خالقهم ومربيهم، وفصل بين جميع الخلائق بالعدل، ونطق الكون كله قائلا: الحمد لله رب الخلائق كلها.

стр. 4105

١ - ح. م: حرفان من حروف الهجاء بدئت بهما السورة - على طريقة القرآن فى بعض السور - للإشارة إلى أن القرآن من جنس كلامهم، ومع ذلك عجزوا عن الإتيان بمثله.

стр. 4106

٢ -، ٣ - تنزيل القرآن من الله القوى الغالب، المحيط علمه بكل شئ، وقابل التوبة من التائبين، شديد العذاب، صاحب الإنعام، لا معبود بحق إلا هو، إليه - وحده - المرجع والمآل.

стр. 4107

٤ - ما يمارى فى آيات الله الدالة عليه إلا الذين كفروا، فلا يخدعك تنقلهم فى البلاد بتيسير الله شئونهم مع كفرهم.

стр. 4108

٥ - كذبت قبل هؤلاء المشركين قوم نوح والمجتمعون على معاداة الرسل من بعد قومه، وحرصت على إيقاع الشر برسولهم ليأخذوه بالبطش، وتماروا فى الباطل الذى لا حقيقة له، ليزيلوا بجدلهم الحق الثابت، فأخذتهم بالعذاب المستأصل، فانظر كيف كان عقابى لهم؟ .

стр. 4109

٦ - وكما حقَّت كلمة العذاب على الأمم التى كذَّبت أنبياءها، حقت كلمة ربك على الكافرين بك - يا محمد - لأنهم أصحاب النار، لاختيارهم الكفر على الإيمان.

стр. 4110

٧ - الذين يحملون العرش من الملائكة والمحيطون به، ينزِّهون مالك أمرهم ومربيهم عن كل نقص تنزيهاً مقترناً بالثناء عليه، ويؤمنون به ويطلبون المغفرة للمؤمنين قائلين: ربنا وسعت رحمتك كل شئ، وأحاط علمك بكل شئ، فاصفح عن سيئات الذين رجعوا إليك واتبعوا طريقك، وجَنِّبْهُم عذاب الجحيم.

стр. 4111

٨ - ويقول هؤلاء الملائكة: ربنا وأدخل المؤمنين جنات الإقامة التى وعدتهم بها على لسان رسلك، وأدخل معهم الصالحين من الآباء والأزواج والذرية. إنك أنت - وحدك - الغالب الذى لا يغلب، الحكيم الذى لا يخطئ.

стр. 4112

٩ - ويقولون فى دعائهم: جنِّب المؤمنين جزاء سيئاتهم، ومن جنبته جزاء سيئاته يوم الجزاء فقد رحمته بفضلك، والوقاية من جزاء السيئات هو الظفر البالغ العظم.

стр. 4113

١٠ - إن الذين كفروا يُنادون: لكراهة الله وبُغضه لكم أكبر من كراهتكم أنفسكم التى أوردتكم موارد العذاب، حين كنتم تدعون إلى الإيمان مرة بعد مرة فتسارعون إلى الكفر.

стр. 4114

١١ - قال الكافرون: ربنا أمتنا موتتين: موتة من حياتنا الدنيا، وموتة من حياتنا فى البرزخ وأحييتنا مرتين: مرة هى حياتنا الدنيا، ومرة أخرى بالبعث من القبور، فهل إلى خروجنا من العذاب من طريق.

стр. 4115

١٢ - ذلكم العذاب الذى أنتم فيه لأن شأنكم فى الدنيا إذا دُعِىَ الله - وحده - كفرتم وإن يُشرك به غيره تُؤمنوا، وإذا كان هذا شأنكم فقد استحققتم جزاء شكرككم، فالحكم لله العلى الكبير الذى يجازى من كفر بما يستحقه.

стр. 4116

١٣ - الله الذى يريكم دلائل قدرته، فينزل لمصالحكم من السماء ماء يكون سبب رزقكم. وما يتعظ بهذا إلا من يرجع إلى التفكير فى آيات الله.

стр. 4117

١٤ - فاعبدوا الله مخلصين له العبادة، ولو أبغض الكافرون عبادتكم وإخلاصكم.

стр. 4118

١٥ -، ١٦ - الله عالى المقامات، صاحب العرش، يُنزل الوحى من قضائه وأمره على من اصطفاه من عباده، ليخوِّف الناس عاقبة مخالفة المرسلين يوم التقاء الخلق أجمعين، يوم الحساب الذى يظهر فيه الناس واضحين، لا يخفى على الله من أمرهم شئ، يتسامعون نداءً رهيباً: لمن الملك اليوم؟ وجواباً حاسماً: لله الواحد المتفرد بالحكم بين عباده، البالغ القهر لهم.

стр. 4119

١٧ - اليوم تُجزى كل نفس بما فعلت، لا ظلم اليوم بنقص أجر أو زيادة عقاب، إن الله سريع حسابه فلا يتأخر عن وقته.

стр. 4120

١٨ - وخوِّفهم - يا محمد - يوم القيامة القريبة، حين تكون القلوب عند الحناجر من شدة الخوف، ممتلئين غيظاً لا يستطيعون التعبير عنه، ليس للظالمين أنفسهم بالكفر قريب ولا شفيع يطاع فى أمرهم.

стр. 4121

١٩ - وهو - سبحانه - يعلم النظرة الخائنة للعين، وما تخفيه الصدور من المكنونات.

стр. 4122

٢٠ - والله يحكم بالعدل، والشركاء الذين يدعونهم من دون الله لا يحكمون بشئ لعجزهم، إن الله - وحده - هو المحيط بكل ما يسمع ويبصر.

стр. 4123

٢١ - أقعد المشركون ولم يسيروا فى الأرض، فيروا كيف كان حال الأمم الذين كانوا من قبلهم؟ كانوا - هم - أشد منهم قدرة وآثاراً فى الأرض، فاستأصلهم الله بذنوبهم، وليس لهم من الله حافظ يحفظهم من عذابه.

стр. 4124

٢٢ - ذلك العذاب الذى نزل بهم، لأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالأدلة الواضحات فجحدوها، فعجَّل الله عذابهم المستأصل، إنه ذو قوة عظيمة، بالغ الشدة فى العذاب.

стр. 4125

٢٣ -، ٢٤ - لقد أرسلنا موسى بمعجزاتنا وبرهان ذى سلطان واضح إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا: هو ساحر بما جاء من المعجزات، مبالغ فى الكذب لدعواه أنه رسول من ربه.

стр. 4126

٢٥ - فلما أتاهم موسى بالحق من عندنا، قال فرعون ومن معه لأتباعهم: اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واتركوا نساءهم أحياء. وليس مكر الكافرين إلا ذاهباً فى متاهة وضياع.

стр. 4127

٢٦ - وقال فرعون: دعونى أقتل موسى وليدعُ ربه لينقذه منى، إنى أخشى أن يغيِّر دينكم - يا قوم - أو أن يشيع فى الأرض الفتن.

стр. 4128

٢٧ - وقال موسى لفرعون وقومه: إنى تحصنت بمالك أمرى الذى ربانى، ومالك أمركم ومربيكم بنعمه وإحسانه، من كل متغطرس متعال لا يؤمن بيوم الحساب.

стр. 4129

٢٨ - وقال رجل مؤمن من أهل فرعون يخفى إيمانه - مخاطباً قومه -: أتقصدون رجلاً بالقتل لأنه يقول: معبودىَ الله، وقد جاءكم بالأدلة الواضحات من مالك أمركم ومربيكم، وإن يكن كاذباً فى دعواه فعليه - وحده - وبال كذبه، وإن يكن صادقاً يُنزل بكم بعض الذى يخوفكم به من العذاب، إن الله لا يوفق إلى طريق النجاة من هو مجاوز الحد مبالغ فى الكذب.

стр. 4130

٢٩ - قال فرعون: ما دعوتكم إليه هو الحق، وما أدعوكم إليه هو طريق الخير والرشاد.

стр. 4131

٣٠ -، ٣١ - وقال الرجل الذى آمن من آل فرعون: يا قوم إنى أخشى عليكم يوماً مثل يوم الأقوام المتحزبين على رسلهم، مثل عادة قوم نوح وعاد وثمود والأقوام الذين من بعدهم، وما الله يشاء ظلماً لعباده.

стр. 4132

٣٢ -، ٣٣ - ويا قوم: إنى أخاف عليكم يوم تفرون مدبرين ليس لكم من الله من مانع، ومن يضلله الله - لعلمه أنه يختار الضلالة على الهدى - فما له من مرشد يهديه.

стр. 4133

٣٤ - لقد أتاكم يوسف من قبل موسى بالآيات الواضحات، فما زلتم فى شك مما أتاكم به، حتى إذا مات قلتم: لن يرسل الله من بعد يوسف رسولا، مثل هذا الإضلال الشنيع يُضل الله من هو مجاوز الحد، كثير الشك والارتياب.

стр. 4134

٣٥ - الذين يجادلون فى آيات الله بغير برهان جاءهم، كَبُرَ كرهاً وسخطاً عند الله وعند المؤمنين ما انطبعوا عليه من الجدال، مثل هذا الختم يختم الله على كل قلب متعال على الخلق، متسلط على الناس.

стр. 4135

٣٦ -، ٣٧ - وقال فرعون: يا هامان ابن لى بناءً عالياً رجاء أن أبلغ المسالك، مسالك السموات فأرى إله موسى، وإنى لأظنه كاذباً فى دعوى الرسالة، ومثل هذا التزين الباطل زين لفرعون سوء عمله حتى رآه حسناً، ومنع عن سبيل الحق لاختياره سبيل الضلالة، وليس مكر فرعون إلا فى خسار عظيم.
следующие страницы →