← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 4936–4975 · переход к 4941.

стр. 4936

٧ - ألم تعلم أن الله يعلم ما فى السموات وما فى الأرض ما يكون من مُسارّة بين ثلاثة إلا هو رابعهم بعلمه بما يتسارون به، ولا خمسة إلا هو سادسهم، ولا أقل من ذلك ولا أكثر إلا وهو معهم. يعلم ما يتناجون به - أينما كانوا - ثم يُخبرهم يوم القيامة بكل ما عملوا. إن الله بكل شئ عليم.

стр. 4937

٨ - ألم تر - أيها الرسول - هؤلاء الذين نُهوا عن المسارة فيما بينهم بما يثير الشك فى نفوس المؤمنين، ثم يرجعون إلى ما نهوا عنه، ويتسارون فيما بينهم بالذنب يقترفونه، والعدوان يعتزمونه، ومعصيتهم لرسول الله، وإذا جاءوك حيوك بقول محرف لم يحيِّك به الله، ويقولون فى أنفسهم: هلا يعذبنا الله بما نقول إن كان رسولا حقاً؟ حسبهم جهنم يدخلونها ويحترقون بنارها، فبئس المآل مآلهم.

стр. 4938

٩ - يا أيها الذين صدَّقوا بالله ورسوله: إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالذنب والاعتداء ومخالفة الرسول، وتناجوا متواصين بالخير والتحرز عن الآثام، وخافوا الله الذى إليه - لا إلى غيره - تساقون بعد بعثكم.

стр. 4939

١٠ - إنما التناجى المثير للشك من تزْيين الشيطان ليُدخل الحزن على قلوب المؤمنين، وليس ذلك بضارهم شيئاً إلا بمشيئة الله، وعلى الله - وحده - فليعتمد المؤمنون.

стр. 4940

١١ - يا أيها الذين صدَّقوا بالله ورسوله: إذا طلب منكم أن يوسع بعضكم فى المجالس لبعض فأوسعوا يوسع الله لكم، وإذا طلب منكم أن تنهضوا من مجالسكم فانهضوا. يُعْلِ الله مكانة المؤمنين المخلصين والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير.

стр. 4941

١٢ - يا أيها الذين صدَّقوا بالله ورسوله: إذا أردتم مناجاة رسول الله فقدِّموا قبل مناجاتكم صدقة، ذلك خير لكم وأطهر لقلوبكم، فإن لم تجدوا ما تتصدقون به فإن الله واسع المغفرة شامل الرحمة.

стр. 4942

١٣ - أخشيتم أن تلتزموا تقديم صدقات أمام مناجاتكم رسول الله؟ فإذا لم تقدموا وعفا الله عنكم فحافظوا على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وأطيعوا الله ورسوله، والله خبير بعملكم فيجازيكم عليه.

стр. 4943

١٤ - ألم تر - أيها الرسول - إلى المنافقين الذين وَالَوْا قوماً غضب الله عليهم. ما هؤلاء الموالون منكم ولا ممن وَالوُهم، ويجترئون على الحلف كذباً مع علمهم بكذبهم.

стр. 4944

١٥ - أعد الله لهؤلاء المنافقين عذاباً بالغ الشدة. إنهم ساء ما كانوا يعملون من النفاق والحلف على الكذب.

стр. 4945

١٦ - اتخذوا أيمانهم وقاية لأنفسهم من القتل ولأولادهم من السبى، ولأموالهم من الغنيمة، فَصَدّوا بذلك عن سبيل الله، فلهم عذاب شديد الإهانة.

стр. 4946

١٧ - لن تدفع عنهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئاً. أولئك أهل النار هم فيها مخلدون.

стр. 4947

١٨ - يوم يبعثهم الله جميعاً فيقسمون له إنهم كانوا مؤمنين كما يقسمون لكم الآن، ويظنون أنهم بقسَمهم هذا على شئ من الدهاء ينفعهم. ألا إنهم هم البالغون الغاية فى الكذب.

стр. 4948

١٩ - استولى عليهم الشيطان فأنساهم تذكر الله واستحضار عظمته، أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الذين بلغوا الغاية فى الخسران.

стр. 4949

٢٠ - إن الذين يعاندون الله ورسوله أولئك فى عداد الذين بلغوا الغاية فى الذلة.

стр. 4950

٢١ - قضى الله لأنتصرن أنا ورسلى. إن الله تام القوة لا يغلبه غالب.

стр. 4951

٢٢ - لا تجد قوماً يصدِّقون بالله واليوم الآخر يتبادلون المودة مع من عادى الله ورسوله، ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو أقرباءهم، أولئك الذين لا يوالون من تطاول على الله ثَبَّت الله فى قلوبهم الإيمان، وأيدهم بقوة منه، ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها، لا ينقطع عنهم نعيمها. أحبهم الله وأحبوه أولئك حزب الله ألا إنّ حزب الله هم الفائزون.

стр. 4952

١ - نزه الله عما لا يليق به كل ما فى السموات وما فى الأرض، وهو الغالب الذى لا يعجزه شئ، الحكيم فى تدبيره وأفعاله.

стр. 4953

٢ - هو الذى أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب - وهم يهود بنى النضير - من ديارهم عند أول إخراج لهم من جزيرة العرب. ما ظننتم - أيها المسلمون - أن يخرجوا من ديارهم لقوتهم، وظنوا - هم - أنهم مانعتهم حصونهم من بأس الله، فأخذهم الله من حيث لم يظنوا أن يؤخذوا من جهته، وألقى فى قلوبهم الفزع الشديد، يخربون بيوتهم بأيديهم ليتركوها خاوية، وأيدى المؤمنين ليقضوا على تحصنهم، فاتعظوا بما نزل بهم يا أصحاب العقول.

стр. 4954

٣ - ولولا أن كتب الله عليهم الإخراج من ديارهم على هذه الصورة الكريمة لعذَّبهم فى الدنيا بما هو أشد من الإخراج، ولهم فى الآخرة - مع هذا الإخراج - عذاب النار.

стр. 4955

٤ - ذلك الذى أصابهم فى الدنيا وما ينتظرهم فى الآخرة لأنهم عادوا الله ورسوله أشد العداء، ومن يُعَادِ الله هذا العداء فلن يفلت من عقابه، فإن الله شديد العقاب.

стр. 4956

٥ - ما قطعتم - أيها المسلمون - من نخلة أو تركتموها باقية على ما كان عليه فبأمر الله. لا حرج عليكم فيه، ليعز المؤمنين، وليهين الفاسقين المنحرفين عن شرائعه.

стр. 4957

٦ - وما أفاء الله وردَّه على رسوله من أموال بنى النضير فما أسرعتم فى السير إليه بخيل ولا إبل، ولكن الله يُسلط على مَن يشاء من عباده بلا قتال، والله على كل شئ تام القدرة.

стр. 4958

٧ - ما رده الله على رسوله من أموال أهل القرى بغير إيجاف خيل أو ركوب، فهو لله وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل؛ كيلا تكون الأموال متداولة بين الأغنياء منكم خاصة، وما جاءكم به الرسول من الأحكام فتمسكوا به، وما نهاكم عنه فاتركوه، واجعلوا لكم وقاية من غضب الله. إن الله شديد العقاب.

стр. 4959

٨ - وكذلك يُعطى ما ردَّه الله على رسوله من أموال أهل القرى الفقراء المهاجرين الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم. يرجون زيادة من الله فى أرزاقهم ورضواناً، وينصرون الله ورسوله بنفوسهم وأموالهم، أولئك هم المؤمنون.

стр. 4960

٩ - والأنصار الذين نزلوا المدينة وأقاموا بها، وأخلصوا الإيمان من قبل نزول المهاجرين بها، يحبُّون مَن هاجر إليهم من المسلمين، ولا يحسون فى نفوسهم شيئاً مما أوتى المهاجرون من الفئ، ويقدمون المهاجرين على أنفسهم ولو كان بهم حاجة، ومن يُحْفَظ - بتوفيق الله - من بخل نفسه الشديد فأولئك هم الفائزون بكل ما يحبون.

стр. 4961

١٠ - والمؤمنون الذين جاءوا بعد المهاجرين والأنصار يقولون: ربنا اغفر لنا ذنوبنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل فى قلوبنا حقداً للذين آمنوا. ربنا إنك بالغ الرأفة والرحمة.

стр. 4962

١١ - ألم تنظر - متعجباً - إلى المنافقين، يتكرر منهم القول لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب - وهم بنو النضير -: والله إن أُجبرتم على الخروج من المدينة لنخرجن معكم، ولا نطيع فى شأنكم أحداً مهما طال الزمان، وإن قاتلكم المسلمون لننصركم، والله يشهد إن المنافقين لكاذبون فيما وعدوا به.

стр. 4963

١٢ - لئن أُخرج اليهود لا يخرج المنافقون معهم، ولئن قوتلوا لا ينصرونهم، ولئن نصروهم ليفرون مدبرين ثم لا ينصرون.

стр. 4964

١٣ - لأنتم - أيها المسلمون - أشد مهابة فى صدور المنافقين واليهود من الله؛ ذلك لأنهم قوم لا يعلمون حقيقة الإيمان.

стр. 4965

١٤ - لا يقاتلكم اليهود مجتمعين إلا فى قرى محصنة أو من وراء جدران يستترون بها، بأسهم بينهم شديد، تظنهم مجتمعين متحدين مع أن قلوبهم متفرقة، اتصافهم بهذه الصفات لأنهم قوم لا يعقلون عواقب الأمور.

стр. 4966

١٥ - مثل بنى النضير كمثل الذين كفروا من قبلهم قريباً ذاقوا فى الدنيا عاقبة كفرهم ونقضهم العهود، ولهم فى الآخرة عذاب شديد الألم.

стр. 4967

١٦ - مثل المنافقين فى إغرائهم بنى النضير - بالتمرد على رسول الله - كمثل الشيطان حين أغرى الإنسان بترك الإيمان، فقال له: أكفر، فلما كفر قال، إنى برئ منك. إنى أخاف الله رب العالمين.

стр. 4968

١٧ - فكان مآل الشيطان ومن أغواه أنهما فى النار خالدين فيها، وذلك الخلود جزاء المعتدين المتجاوزين سبيل الحق.

стр. 4969

١٨ - يا أيها الذين آمنوا اجعلوا لكم وقاية من عذاب الله بالتزام طاعته، ولتتدبر كل نفس أى شئ قَدَّمَتْ من العمل لغد، والتزموا تقوى الله. إن الله خبير بما تعملون، فيجازيكم عليه.

стр. 4970

١٩ - ولا تكونوا - أيها المؤمنون - كالذين نسوا حقوق الله، فأنساهم أنفسهم - بما ابتلاهم من البلايا - فصاروا لا يعرفون ما ينفعها مما يضرها. أولئك هم الخارجون عن طاعة الله.

стр. 4971

٢٠ - لا يستوى أصحاب النار المعذبون وأصحاب الجنة المنعمون. أصحاب الجنة هم - دون غيرهم - الفائزون بكل ما يحبون.

стр. 4972

٢١ - لو أنزلنا هذا القرآن على جبل شديد لرأيت هذا الجبل - على قوته - خاضعاً متشققاً من خشية الله، وتلك الأمثال نعرضها للناس لعلهم يتدبرون عواقب أمورهم.

стр. 4973

٢٢ - هو الله الذى لا معبود بحق إلا هو - وحده - عالم ما غاب وما حضر، هو الرحمن الرحيم.

стр. 4974

٢٣ - هو الله الذى لا إله إلا هو، المالك لكل شئ على الحقيقة، الكامل عن كل نقص، المبرَّأ عما لا يليق، ذو السلامة من النقائص، المصدق رسله بما أيدهم به من معجزات، الرقيب على كل شئ، الغالب فلا يعجزه شئ، العظيم الشأن فى القوة والسلطان. المتعظم عما لا يليق بجماله وجلاله، تنزَّه الله وتعالى عما يشركون.

стр. 4975

٢٤ - هو الله المبدع للأشياء من غير مثال سابق. الموجد لها بريئة من التفاوت، المصور لها على هيئاتها كما أراد. له الأسماء الحسنى، ينزهه عما لا يليق كل ما فى السموات والأرض، وهو الغالب الذى لا يعجزه شئ، الحكيم فى تدبيره وتشريعه.
следующие страницы →